Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية قسوة اطاحت بي الفصل السابع عشر 17بقلم ديانا ماريا

 

رواية قسوة اطاحت بي
 الفصل السابع عشر 17
بقلم ديانا ماريا 



نهض حمزة بصدمة: ماما أنتِ بتقولي إيه؟

نظرت له والدته بغيظ: بقول الحقيقة واللى جايين علشانه.

التفتت لهم مجددا وقالت تهينهم بقسوة: أنا بنتى تتجوز اللى أحسن منك وتعيش معززة مكرمة مش خدامة ليك ولامك.

نهضت سلمى تقول بذعر: ماما!

بهدوء نهض خالد و أمسك بيد والدته وحدق بها : أنا وضحت موقفي بكل





 هدوء و ذوق حضرتك متقبلتيش ده براحتك لكن أي إهانة لوالدتي أنا مش هسمح بيها أبدا.

قال حمزة بتوتر: أستاذ خالد أنا بعتذر جدا والدتى متقصدش لو سمحت اهدوا.

قال خالد بجدية: حضرتك أنا فهمت كلام والدتك كويس جدا لو هى رفضت الوضع ده هى وسلمى كان ممكن ترفض عادى و كل شئ قسمة ونصيب لكن الأسلوب ده والإهانة خصوصا لوالدتى ده شئ أنا مقدرش اغفره تشرفت بيك مع السلامة.






غادر خالد و والدته وحمزة ورائهم يحاول الاعتذار لهم واختراع أي عذر ومبرر لتصرفات لوالدته.

اقتربت سلمى من والدتها تقول بصوت عالى: ايه اللى أنتِ عملتيه ده؟

والدتها ببرود: عملت إيه يعنى؟

سلمى بحرقة: بتسألي كمان؟ بتهنيهم ليه؟ هو مقالش حاجة غلط لكل ده!

رفعت والدتها حاجبها : مقالش حاجة ؟ هو أنتِ كنتِ مستنياه يقول أكتر من كدة !

انهارت سلمى وهى تبكى : قال ايه يعني؟ حتى لو غلط هو مش فيه حاجة إسمها أسلوب؟ ولا طريقة ولا ذوق !
ليه تعملي فيا كدة ليه؟ ليه تكسري فرحتي؟

أقترب منها مريم و أميرة يحاولون تهدئتها بينما عاد حمزة بوجه متجهم: مبسوطة باللي حصل؟

والدته بإستنكار: أنتم كلكم عمالين تغلطوني ليه؟ ده جزاء أنه عايزة مصلحة أختك وعايزاها تعيش ملكة ومش خدامة.

حدق بها حمزة بتحدي: والله!

توترت من مقصده أما سلمى وقفت أمامها وصرخت بقهر: ليه أنتِ فاكرة كل الناس زيك يا ماما؟

والدتها بصرامة: بنت ! قصدك إيه؟

ابتسمت سلمى بسخرية: قصدي اللى كنتِ عايزة تعمليه فى وئام أيام ما كانت خطيبة حمزة واللى بتعمليه فى مريم دلوقتى لما بقت مراته هو أنتِ فاكراني هبلة؟ 
لا أنا فاهماكِ أوى يا ماما من أيام خطوبة حمزة الاولانية
وأنا واخدة بالى وملاحظة كل حاجة ومتأكدة الخطوبة اتفسخت علشان وئام مرضيتش تبقي خدامة ومريم اللى رضيت!

توتر الجميع من حديثها و حدق حمزة بحزن إلى مريم أما سلمى أكملت بحسرة: بس هو كان غير لا هو ولا مامته كانوا عايزيني خدامة مش كل الناس أنانية زيك !

والدتها بغضب: اخرسى!

رفعت يدها حتى تصفعها و أمسك حمزة بيدها ف حدقت به بدهشة : حمزة!

أنزل يدها وقال بجمود: مغلطتش فى حاجة علشان تضربيها وأنا مش هسمح أبدا أنك تضربيها طول ما أنا موجود، عايزة تعاقبيها ليه ؟ علشان قالت الحقيقة؟
ليه تتعاملي مع الناس بالشكل ده؟ ليه تكسري خاطرهم و خاطر سلمى كمان ؟







قالت بتذمر : أنا معملتش حاجة أنا كنت بحمي أختك.

رفع حاجبه بسخرية: بجد ؟ 

ابتعدت سلمى عن مريم و أميرة و هى مازالت تبكى  قالت بمرارة: تحمى مصالح بنتك ! لا ضحكتيني أوى يا ماما.

غضبت جدا وحاولت ضربها مجددا لتقف مريم بينهما وهى تقول لخالتها واضعة يدها على كتفها: خالتو أهدى بالله عليكِ هى ...

دفعتها والدة حمزة بقوة و بغيظ قالت: يا شيخة اوعي أنتِ كمان ومتتدخليش بيني وبين ولادى.

كانت الدفعة قوية ف وقعت مريم على الأرض و ضربت رأسها فى طاولة بجانبها ف صرخت من الألم.

حمزة بصدمة : مريم !

أسرعوا إليها جميعا ماعدا والدة حمزة التى نظرت لها بفزع.

ركع حمزة جانبها وهو يمسك بيدها يبعدها عن رأسها ليري إصابتها، كان رأسها ينزف من الجانب من جرح صغير به، حدق حمزة به بغضب شديد ثم حدق إلى والدته التى تنظر إليهم بخوف مما فعلته.

نظر إلى سلمى و أميرة وقال بنبرة حادة: حد فيكم يجيب حاجة نحطها على الجرح بسرعة.

نهضت أميرة بسرعة لتحضر شيئا بينما أسند حمزة مريم إلى سلمى و نهض فى مواجهة والدته.

وقف أمامه وقال بنبرة خاوية: ليه؟

قالت بإرتباك: ل..ليه إيه؟

حمزة : ليه بتعملي كدة؟ ليه مصرة تشوفي نفسك وبس ؟ 
كنتِ كدة من أمتي وأنا مقدرتش اشوف حقيقتك؟ ليه بتأذي كدة؟

ثم قال بصوت عالى: جاوبيني ليه بتعملي فينا كل ده؟

ارتعدت من صوته العالى وحاولت الإجابة بتلعثم: ا.. أنا







قاطعها بحدة: مش عايزة أسمع حاجة أنتِ جيبتي النهاية معايا مكنتش أتخيل فى يوم أنه يطلع منك كل ده، خسرتيني وئام وهتخسريني مريم حتى اخواتي بتحاولي تدخلي و تحكمي حياتهم هما كمان.

عاد إلى مريم و ساعدها على النهوض ولكنها كانت تشعر بدوار ف رفعها بين ذراعيه وقال لها بنبرة ميتة: من النهاردة تنسيني زى ما أنا هنساكِ.

اتسعت عيناها بصدمة: حمزة! 

قالت سلمى بتصميم: خدني معاك يا حمزة أنا مش عايزة أقعد هنا .

همسات والدتها بعدم تصديق: سلمى!

حدقت أميرة فى والدتها ثم نظرت إلى حمزة وقالت بهدوء حزين: وأنا كمان يا حمزة خدني معاك.

انتقلت نظرات والدتها إليها وقالت بحزن: أنتِ كمان يا أميرة!

استدار حمزة واعطي ظهره لوالدته ورغم ما يشعر به من ألم قال ببرود: حصلوني على العربية علشان نودي مريم المستشفى.

غادر مع مريم ولحقت به أختاه بينما بقيت والدته واقفة تحدق ف أثرهم بذهول و عدم تصديق حتى جلست مكانها وهى مازالت تناظر الباب الذى غادروا منه بحسرة.

بقلم ديانا ماريا

ذهبوا إلى المستشفى وقد فحص الطبيب مريم و ضمد جرحها،أخبرهم أن جرحها ليس خطيرا ولا شئ يستدعي القلق ولكنها ربما تتعرض لنوبات صداع أو دوار فى الأيام القادمة واعطاها الدواء اللازم.

عادل إلى البيت وحمزة يسند مريم، نظر إلى إخوته: فى اوضة أطفال ادخلوا ارتاحوا فيها .

هزوا رأسهم و ذهبوا بينما أكمل مع مريم التى مازالت تشعر بالدوار حتى أجلسها على السرير، ثم ذهب و أحضر لها ملابس .






قال بهدوء: اتفضلي غيري وأنا هروح أجيب أكل علشان نأكل كلنا سوا.

أومأت ولم تتمكن من الرد عليه لذلك خرج، بدلت ملابسها بتعب ثم تمددت على السرير حتى تنام.

دلف عليها حمزة فجأة وقال : ايه ده أنتِ هتنامي، لا استني كُلي الأول.

مريم بتعب: مش قادرة والله يا حمزة حتى مش قادرة أفتح عيني كلوا أنتوا وأنا هنام.

حدق بها حمزة: استني .

خرج ثم عاد بعد قليل بصينية عليها الطعام وقال بجدية: أنا اديت ل أميرة و سلمي أكلهم و جيبت أكلنا علشان نأكل سوا.

نهضت بحرج ف وضع الصينية أمامها ثم جلس و رفع المعلقة أمام فمها.

ضحكت بإحراج: أنا بعرف أكل بأيدي على فكرة يا حمزة مش تعبانة اوى كدة.

حمزة بإصرار: لا طبعا أنتِ تعبانة اسمعي الكلام وخدي مني.

فتحت فمها بخجل واكلت منه حتى أنهت الطعام ثم أزاح الصينية و نهض ليجلس بجانبها .

قالت بخجل: إيه تانى؟

حمزة بتعجب: الدوا يا مريم أنتِ نسيتيه!

ناولها الدواء وكوب المياه وما إن أخذته حتى أحست بخمول شديد وقالت بنعاس: شكرا جدا يا حمزة.

تنهد حمزة: بتشكريني على ايه بس يا مريم، ده أنا حتى عايزة أعتذر منك على اللى ماما عملته، أنا بجد مضايق يا مريم و مضايق





 أكتر لأنك اتأذيتِ مش عارف ماما بتعمل كل ده ليه، لكن هى مكنتش كدة ولا يمكن أنا اللى عمري ما شوفتها صح؟ مر....






قاطع حديثه رأس مريم الذى مال على صدره، نظر لها بتفاجُأ ف وجدها نائمة، أبتسم وهو يشعر بتوتر  من قربها الشديد منه.

أخفض رأسه لينظر إلى وجهها المسالم البرئ و مسح على شعرها الأسود الطويل بحنان، عدل نفسه حتى يتمدد على السرير وهى مازالت تنام على كتفه، حتى أخذ وضعية مريحة له و أغمض عينيه لينام هو أيضا.

بقلم ديانا ماريا

فى الصباح استيقظت مريم وهى تشعر بشيء غريب فى وضعية نومها، فتحت عينيها لتجد نفسها تنام على صدر حمزة ف شهقت بفزع و ابتعدت ف أستيقظ حمزة ب هلع هو أيضا: ايه فى ايه؟ حصل إيه؟

نظرت له بحرج: م..مفيش حاجة أنا بس لما صحيت اتخضيت.

زفر بعمق: يا مريم أنا اتخضيت فكرت فيه مصيبة.

أبتسمت بخجل: ولا مصيبة ولا حاجة الحمد لله صباح الخير.

أبتسم: صباح النور.

نهض : أنا هقوم أخد شاور سريع بعدين أشوف أميرة وسلمى وخصوصا سلمى لأنها زعلانة جدا من اللى حصل.

أومأت برأسها ف خرج بينما احمرت وجنتيها بخجل ولكن سرعان ما اختفت ابتسامتها عندما تذكرت حقيقة الوضع.

نهضت هى أيضا لتدلف إلى الحمام و تستحم ثم ترتدي ملابسها وتخرج لتجدهم جالسين جميعا .

جلست ف نظرت لها سلمى بحرج: مريم كنت حابة أعتذر منك.

مريم بإستغراب: على إيه؟

سلمى بندم: على الكلام اللى قولته عليكِ أنا والله العظيم مكنش قصدي أنا مكنتش واعية أنا بقول إيه أصلا.

ابتسمت مريم بلطف: أنا أصلا مش فاكرة أنتِ قولتي إيه ف هوني على نفسك المهم أنتِ عاملة إيه ؟

ظهر الألم فى عينيها : هكون عاملة ازاي بعد اللى حصل أمبارح.






ضمها حمزة: هتكوني فى أحسن حال أن شاء الله متزعليش مش غلطك.

رفعت بصرها إليه: يا حمزة كلامها كان صعب اوى، حتى هو قال مستعد يشوف حل وسط وهى مستنتش ولا حتى رفضت لا أهانتهم و طردتهم.

ربت على رأسها: كل حاجة تتصلح أنتِ متزعليش نفسك.

نهض وقال بصوت جدى: أنا رايح مشوار مهم .

حدقوا به بتعجب وقالت أميرة بفضول: مشوار فين كدة؟

أجاب بغموض: هتعرفوا لما أرجع أن شاء الله، مع السلامة.

تركهم وغادر وهما يحدقون فى أثره بحيرة و تفكير!


تعليقات