Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اصابك عشق الفصل الثانى والعشرون22 بقلم اسما السيد

        


 رواية اصابك عشق
 الفصل الثانى والعشرون 
بقلم اسما السيد 



(آاااه..لو)


اسبوعان مرا هنا..عليه..بداخل جدران السجن المشؤمه..لا يعرف متى ومن فعل  به هذا…؟

وكيف وقع علي هذه الاوراق بيديه....وأصبح شريكا لمختار  في تلك المشفي  المشؤمه.. … التي انتقل ليعمل بها..بعد الحاح من عمران..

دام لشهور...

والان بانت الرؤية..له..

لقد لعبها عمران عليه جيدا ..وبدل من ان يوقع اوراق استلامه للمبني..وقع اوراق انتقال ملكيه المشفى له..

لقد ضرب الرقم القياسي في النداله والخسه...

يستحق وسام الغدر وببراعه..

المشفي الوحيده التي لم تكن ملكا لفراس..

ولم يكتبها الجد بإسمه..وكأنه كان  يعرف..

 ولو فعل الجد لكان  فراس… بجانبه هنا...

وكم حمد الله ان فراس بالخارج..

لو كان هو من بالداخل..لما استطاع ان يتصرف  بأي شئ..

لطالما كان فراس لهم درعا حاميا..

يثق به..ويعلم انه يستطيع ان يخرجه من هنا..لن يتركه..

(في الازمات والمواقف..تخرج معادن الناس وبواطنهم..قد تنخدع بالبعض وقد يظهر لك من العدم اشخاص يقفون بجانبك..ويصبحون عوض الله الجميل لك..فلا شئ يبقي ثابت علي حاله..

فمن كنت تحسبه الدنيا ومافيها..قد يظهر حقيقته..ومن تحسبه عدوا يصبح صديقا..تلك هي الدنيا..يقلبها الله كما يشاء...)

ــــــــــــــــــــــ

(معتصم)

حاسس ان انا بردان.. تعبان والدنيا بتلف بيا.. 

ميلت راسي.. لورا.. سندت علي سور سجني الحزين.. وافتكرتها.. 

ـ ليالي السجن طويله.. واشتقتلها.. عارف اني مسجون هنا.. 

وهي برا مسجونه.. زي.. 

غمضت عيوني اووي.. اتخيل.. شكلها.. وملامحها.. اللي وحشتني..من اخر مره جتلي هنا..وحلفت عليها ما ترجع ماشوفتهاش..

مهو مش سهل عليا تشوفني هنا...نظره الحزن والضعف في عنيها..بتكسرني انا الف مره قبلها..

كل دقيقه بتمر عليا هنا.. بتاخد من روحها قبل مني..

اللي مصبرني..ان عارف من وسط دا كله..اني حاسس ان الخير متشالي..وان ربنا اكيد هيجازيني.. علي صبري دا كله..

ـ بلعت غصه قلبي..زي كل دقيقه بتمر عليا هنا..وافتكرتها..

وافتكر كنت فين وبقيت فين..بلوم نفسي ميت مره في اليوم..

ياما فراس قالي..خلي دايما في حد في التعامل بينك وبين الناس..

متثقش في حد..معدش امان..

بس كنت باخد كلامه دايما تهريج..مش في بالي..

وادي النتيجه..الضربه جاتلي..من اقرب الاقربين..حمايا العزيز..

اااه موجوعه..خرجتها من صدري..

وفي بالي..هي مفارقتنيش..

وحشتيني ياعبير..وحشني كل حاجه جديده بكتشفها.. معاكي..

رفعت عيني اشكي لربنا حالي..مليش غيره.عالم بحالي. 

يااارب..

ـ ياااارب..فك اسري..لو كان دا عقاب ليا.  عن ذنوب ارتكتبتها..

فأنا قابل وراضي..بس سامحني..واغفرلي. يارب..

وقرب ما بينا. وارأف بحالي..

نزلت دمعه غصب عني..وملحقتش امحيها زي كل مره..

وكالعادة..لمحني سيد المراكبي..اللي من ساعه ما آنست جنبه زي ما بيقول عالبورش..وهو مش سايبني همسه لافكاري..

دايما مقتحمها..كدا....حتي انه مسابنيش الا لما حكيتله كل حاجه وجاب قراري..ما انا بغمزه علي راي فراس..بجيب اللي في بطني..

ضحكت في بالي.. وانا سامع سيد بيقولي..

ـ امسح دموعك ياضاكتور..السجن للرجال..اومال

ومسيرها تتعدل..وبعون الله..اللي ظلمك يتهان..

ابتسمت وبصيتله..بصه امل. دايما يقولي بعدها..ايه ياضاكتور..

مش كده اومال..انشف اجده..

بس المره دي..قولتله انا..قبل ما يرزعها في وشي كالعاده..

ـ يارب ياسيد..ادعيلي.

 وكالعاده يسيبني في حالي ابدااا.. 

رد عليا سيد بسماجه..اكبر..

ـ سيبك انت شكلك حنيت لمراتك وانا عندي طلبك ياغالي..

وغمزلي غمزه..حفظتها..بعدها اكيد الحل لاحوالي..

قومت انفزيت من مكاني..

ازاي ياسيد..؟

لايمني بحل الله لا يسيئك..انشالله تهربني اشوفها وارجع تاني..

رد بسماجه..وقالي..مش بقولك خرع ياضاكتور..

وقلبك قلب خصايه..

رديت بلهفه...ياعم  بلا خصايه بلا ورق عنب..لايمني عالحل ابوس ايدك..

بصلي باستنكار كدا..ومد ايده..وخرج حاجه من جيبه..

ـ امسك يادكتور وادعيلي.

بصيت له.. لقيته. تليفون مهكع وواكل منه الزمن.. ا

بصيتله  باستنكار..كدا..

فلكزني سيد بكوعه.

يالا ياضاكتور...قضي غرضك علي مااغمز العسكري بقرشين عشان تعرف تتكلم..

بسرعه هزيت راسي..مهكع مهكع..المهم اسمع صوتها..

هزيت راسي بسرعه..

ـ تمام..هوا..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشقه عبير..

بغرفتها..

تجلس علي الفراش وبيدها اختبارا للحمل..لتاني مره تجريه اليوم..

دموعها تغرق وجهها..كم تمنت لو كان هنا؟

كيف كانت ستكون ردت فعله؟

كيف حاله الان...ااه مكبوته خرجت من صدرها..تبعتها بنوبه بكاء جديده..

وضعت الشريط علي الكومود بجانبها..واخذت ذلك القميص الذي خلعه  أخر مره قبل تلك الليله المشؤمه..

لو كانت تعلم..ان هذا ما سيحدث له..

لكانت تشبثت به، ولم تتركه من احضانها..

لم تكن تتخيل انها عشقته لتلك الدرجه...غيابه عنها آلم قلبها وشتت روحها..

تقوقعت علي فراشها وأخذت قميصه باحضانها..

وانفجرت بالبكاء..

ـ معتصم وحشتني اووي اووي..يارب..

بحق حبيبك النبي فك حبسه..

قطع وصله بكاءها..رنين هاتفها..

مدت يدها جذبته من جوارها علي الفراش..

نظرت به..فوجدته رقم غير مسجل..

وضعتها مره أخري بجانبها، ليس لها طاقه للحديث..

عاود الرنين مره بعد مره..

ولكن لم تهتم به..

ــــــــــــــــــــــــ

بالسجن..

معتصم بتوتر..

ردي بقي ياعبير ردي..يارب..ترد

سيد بفضول..

ـ ايه ياضاكتور مش راضيه ترد ولا ايه؟

معتصم بحزن..

لا  مبتردش علي ارقام غريبه.

مش هترد..انا عارف

مد يده بالهاتف لسيد..

ـ امسك ياسيد مفيش نصيب..

سيد باصرار..

ـ رن كمان مره لحد ما ترد..ياضاكتور..

امسك..دا انا راذع العسكري ميت جنيه..لازم ترد..

معتصم بتنهيده..

مبتردش ياسيد..خلاص امسك..

سيد..يمين بعظيم..لازم ترن تاني..

بقله حيله وبلا امل..اخذه منه..وأعاد الاتصال.. عليها..

ـ ردي بقي ياعبير..ردي..

عند عبير..

نظرت للهاتف..باهتمام..

ياتري مين..اللي بيرن بالحاح كده..هرد وافتح الصوت..

اسمع صوت مين….!

فتحت الهاتف..

معتصم بلهفه..

عبير حبيبتي انا معتصم..ردي عليا..دا انا ياعمري متخافيش

قفزت من عالفراش واعتدلت وهي تصرخ  عليه بالهاتف..

ـ معتصم..حبيبي..انت بجد..انت خرجت مش كده..

معتصم بلهفه..

ـ اهدي ياقلب معتصم..انا مخرجتش..

انا…. 

بعدما شرح لها..

عبير بدموع..وحشتني اوي يامعتصم..انا زعلانه منك عشان حلفت عليا مجيش ليك..

معتصم بحنان..صعب عليا تشوفيني كدا ياقلب معتصم..

ومش عاوز تخشي المكان دا..مش مقامك ياعبير..

عبير بسرعه..مدام انت موجود فيه..يبقي مقامي مقامك..هجيلك الزياره الجايه..عاوزه اقولك خبر حلو اوي..

معتصم..باعتراض لا ياعبير انا حلفت عليكي..لو جيتي تبقي طالق مني..

لو عاوزة..تطلقي تعالي..

فتحت بالبكاء مره اخري..

فاكمل ليضحكها..

ـ طب اسكتي عشان خاطري خلينا نتكلم شويه..قبل ما سيد المراكبي ياخد الايفون دا ودا غالي اوي..متعرفيش قايم بالواجب ازاي.؟

عبير بابتسامه.. وهي تمسح عينيها بظهر يدها....ياسلام..

معتصم بضحك عليها وهو يتخيل ما تفعله..

وحياه عبدالسلام..وبطلي دعك في عينك ورمو..وبقيتي شبه الباندا..

وقوليلي..ايه الخبر الحلو..اللي عوزه تقوليهولي..

عبير بتنهيده..مفيش..

معتصم بحزن مصطنع.طب ولو قولتلك عشان خاطري.. مستخسره تفرحيني وانا مسجون ياعبير..قلبك  بقي قاسي اوي عليا..

عبير بلهفه..لالا..هقولك..مع اني كان نفسي اقولك وانا قدامك..

بس خلاص..

معتصم..انا…

معتصم بلهفه..انتي ايه ياقلب معتصم..؟

ـ انا..ح…تيت..تيت..





نظر للهاتف بيده بصدمه..وغيظ..

ايه دا دا الرصيد خلص…انت مش عامله فاتوره ليه؟

سيد بسماجه..اه ما اصلي كنت شاحت الثلاثه جنيه..ياضاكتور عشان خاطر عيونك من الشركه..

معتصم بصدمه وعيون جاحظه...شاحت..يمهل ولا يهمل..

العسكري بخوف..

اقفل التليفون ياسيد الظابط عاوز الضاكتور حالا..

بسرعه اخذه سيد من معتصم..وخبأه بمكانه..وجلس مكانه..

كما كان..

معتصم بهدوء وهو يسير بجانب العسكري..

متعرفش عاوز ايه.!

والله يا دضاكتور.. ماعارف..بس تقريبا زياره..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

اسبانيا…

ببيت دايفيد او داوود..

الجد بحده..لن تفعل دايفيد..لن اسمح بزواجك من تلك العربيه..الم نكتفي من العرب وما فعلوه بنا..؟

ألم تري عذاب والدتك بعينيك طوال سنوات...ان اصريت علي زواجك منها..

تزوجها ولكن ستخسرني..عد لجذورك..واتركني..انت دوما ما تحن اليها..

داوود بصدمه..ماذا تقول جدي؟

انا من دونك لا شئ..لا استطيع..لا تخيرني ارجوك..

لم اعهدك قاسي القلب هكذا..

الجد بحده..لو استمعت والدتك لي في الماضي..ما كان هذا حالها..

لست ضد العشق والعشاق..لقد كنت عاشقا يوما..ومازلت..

ولكن…

انا لي رؤيه في كل شخص اراه..

لم اكن امانع في زواج والدك من والدتك..اول الامر..

ولكن..بعدما اتي هنا..وتحدثت معه..عرفت انه شخصيه مهزوزه..ضعيفه..يسهل بيعها وشراءها بالمال..

مع اول اختبار حقيقي..سيسقط..وهذا ماحدث..

اختار اموال عائلته..عنك وعن والدتك..!

وفي الحقيقه..لو كان اختاركم...وثبت عكس رؤيتي له....لم اكن لابخل عليه ابدا..

والان..بعد كل هذا العمر..تأتي لتعيد نفس ذات الامر..

بالماضي..تركت والدتك تمارس التجربه..بنفسها..

والان..اسف داوود..انت بالتحديد..لن افرط بك..

اختر والان..بينا..

داوود بصدمه..لا تفعل ارجوك..لا استطيع..اعشقها جدي..ارجوك..

لا تخيرني بين احب الامرين الي.. قلبي..

انت وهي؟

اتي صوت الجده المصدوم.. من الخلف..

ماذا تفعل..هنري..؟

هنري بحده..لا تتدخلي مادونا..هذا شرطي..يانا يا تلك العربيه..

مادونا بصدمه..احقا ما تقول..لن نعيد تلك القصه مره اخري..دعه.. يفعل ما يحب..

اتركه…يخوض التجربه..نحن موجودون بالدنيا لنتعلم..

هنري بحده..انا خائف عليه لما لا تفهمون هذااا...؟

داوود بصبر وهدوء..

اخذ نفسا..واقترب من جده..الجالس علي الاريكه مستند برأسه علي عكاز يديه..

وجلس القرفصاء ارضا امامه.

امال علي يديه وقبلها..

ـ جدي..

نظر له الجد بعتاب..

ـ انا حزين منك داوود..لا تتحايل علي بحلو كلامك…!

داوود بابتسامه…

ـ لما لا تجلس وتتحدث مع نيره كما فعلت مع ابي..؟

لا تحكم عليها هكذا...هذا ظلم..

الم تقل لي..ان الحياه عادت لوجههك  داود وازدت بهاءا..

لما تريد ان تأخذ مني تلك الحياه جدي.؟

هنري بلهفه…

انت.. طفلي داوود..انا من ربيت وكبرت وعلمت..لا والدك ولا حتي والدتك..اعتنت بك كما فعلت انا..

افهم يابني..انا خائف عليك..لن استطيع ان اراك..حزينا ابدا..

ابدا..

لو كان بيدي اعطاءك.. سعادتي وضحكتي وانت طفل لاعطيتك بلا تفكير…

والان تسألني هل تريد ان تراني حزينا..؟

لا داوود..انا اريدك اسعد السعداء..

حسنا لك ذلك..سأجلس معها...سأزور الدار اليوم واجلس معها..

داوود بفرحه..حقا جدي..

هنري بحده..لا تتأمل..اعلم انها ستفشل.في الاختبار.

داود بغمزه..اثق بها..ستنجح..

انا تربيتك جدي ولي نظره..

هنري بغيظ..حسنا..داوود..دائما ما تضحك علي عقلي بحلو كلامك هذا..لنري.. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

امريكا..

بالنادي..الذي اخيه شريكا به..قبل ان يعود بدر للوطن..اوكل له إداره نسبته....واخذ مكانه هنا..نيابه عنه..

لقد سمح له المعالجون..متابعه علاجه..بالمنزل..

يسكن بمنزل اخيه..ويزاول نشاطه هنا نهارا..

هكذا هي حياته..هنا..لا جديد ولا تجديد..

الوحده تقتله..والندم ينخر عروقه وقلبه…

ـ  اصبحا هيكلا عظميا..واستطالت لحيته..شاحب الوجه..ومرهق العينين..

من قله النوم..

الندم يفعل الكثير بنا..

يقتل روحنا..ويطفئ لمعان عيوننا..ويقتل البسمه من علي شفاهنا..

الندم شعور مؤلم..من ابتلي به..فقد طعم الحياه..

صار وحيدا معذولا..يتآكله الندم ليلا ونهارا..

هو من اوصلهم لهنا..القلب حزين والعين تخفي دموعها بصعوبة..

تسبب بقتل طفله..وفقدها هي..

اكثر مايؤلمه..انهم يعتقدون انه لا يحبها..لقد احبها من الوهله الاولي…

ولكن هو لا يستحقها..

لا امل ولا امال..بينهما..بعد فعلته..هذه

كيف فعلها..وكيف استطاع ان يقع بشرك والدته..

والدته واه من افعالها..لقد رفض رفضا قاطعا ان يعود ليدفنها..

لا تستحق..تستحق ميته كتلك بجداره..

الله يرزقنا علي قدر نوايانا..وهي طالما كانت خائنه..

كان يعلم بخيانتها..وصدم بالاواخر ان نيرمين..ليست اخته..

وانها ابنه مختار. لو لم يردعه فراس..وقتما علم..

لقتلها تحت تأثير الصدمه..وااه من ذلك اليوم وماحدث..

مازال يتذكر تلك اللحظه كلما اغمض عينيه..

لو لم يسمع لها ذلك اليوم...لما وصل مع نيره لهنا…

ولما عادت ذكري الطفوله..له..

flash back..

بعد زواجه من نيره..بشهور..ووالده ذهب بعمل للخارج كعادته..

وهو من المفترض ان لا يعود الان..للمنزل

من المفترض انه بالشركه..ونيره بالمشفي..ونيرمين..كالعاده..ليست..هنا

ولسوء حظها..كان يمر بجانب غرفتها وهي مطمئنه انه لا احد هنا..

استمع لها تواعده سرا...واكتشف خيانتها من كلامها الرقيع..والادهي مااستمع له..

ـ مختار..انت لازم تتصرف وتخلص من عمران..زي ماخلصنا من نوران….عمران مبقاش داري باللي بيعمله..وكفايا علينا شغل المستشفي.لحد مانشوف صرفه في فراس وبكدا نورثهم الاتنين..

ونلم شملنا بقي…

ضحكت ضحكه رقيعه..وهي تكمل..المغفل مفكر اني بحبه وهموت عليه..ميعرفش اني بموت في فلوسه..

سيبك انت..المهم..ابعد تسنيم عن نيرمين..انا عوزاها تركز مع معتصم دا..لازم تقوش اللي وراه...دا كبير عيلته..

ووراه شئ وشويات..وكفايه الاسهم اللي ليه بالشركه..

.كفايه غباء بنتك ضيع فراس من تحت ايدنا…

صمتت تستمع له..وردت بزهق..

ياسيدي عرفنا ان نيرمين بنتك..بس محدش يعرف قولتلك ميت مره متجبش السيره دي..الحيطان لها ودان..

الي هنا وجن جنونه..وظهرت تلك الشخصيه التي تخفيها الادويه ببراعه…

خيانتها ليست غريبه عليه..لقد كان طفلا حينما رأها معه اول مره

كان بعمر الثانيه عشر..ويعي مارأي جيدا.

دخل عليهم بوضع مخزي..بقصر العذبه..

ذلك اليوم مدت يدها عليه لأول مره..وعنفته..ومن يومها صار ضعيفا مهزوزا..

هددته ان تقطع له لسانه وبالفعل وضعت السكين علي لسانه كتهديد له..

وقتها السكين..احدثت جرحا بطرف لسانه..خاف وارتعش..وابتلع ماحدث داخل ذاكرته وتناسها ولم ينسها..

والان عاد يظهر امام عينيه..

اخرج ذلك الخنجر الصغير علي شكل ميداليه صغيره الذي يحمله بسترته دوما..ولا يتخلي عنه ابدا..

واستعد للهجوم عليها..

الا ان يد قويه..هي من منعته..

وقامت بجذبه بقوه وهو يضع يده علي فمه ليكممه..

سحبه لغرفه جده القديمه واغلق الباب..عليهم..

باسم بحده وجنون.حينما استدار ووجده فراس..

ـ سيبني اقتلها..سيبني..

عاد ووضع يده واحكمه علي فمه جيدا…

ـ شششش...اهدي واسمعني..اهدي..ششش

لم يفلته  فراس الا حينما هدأ تحت يديه..

جلس منكس الرأس علي الفراش…

باسم بحزن..شوفتها وانا صغير يافراس معاه في حضنه..علي سريرها..في العذبه لما كان بيجي معانا وانت وبابا ترفضوا..

وقتها هددتني وحطت السكينه علي لساني لدرجه اني لساني اتعور..

نسيت واتناسيت..بس مرجعتش باسم الطفل البرئ..بقيت واحد تاني..

مريض نفسي..بيعذب اللي قدامه..بدم بارد..بقيت بوشين..وش طيب ووش مخفي خبيث..

ودلوقتي..

فراس بهدوء..متكملش انا سمعت كل حاجه..او بالاصح انا عارف كل حاجه..

باسم بصدمه..عارف!

فراس بتهكم..اه عارف وعارف انها اللي قــتلت امي كمان..!

فراس بتنهيده..بص ياباسم..لو اللي حصل دا..انهارده..حصل من اربع شهور..

كنت سيبتك تقتلها وتشفي غليلي منها..

متفكرش ان انا اتجوزت تسنيم عشان سواد عيونها..انا اتجوزتها انتقم منها..ومن ابوها ومن امك نفسها…

عارف انها جوزتهالي عشان الفلوس والورث وانها عاوزه تقش..

وعشان كده..عمري ما فكرت اخدها زوجه ليا..

مع اني عارف ان تسنيم نفسها ضحيه..

قعدت مع نفسي وحسبتها..ولقيت ان ابوك نفسه شيطان رجيم..

حتت ان مختار هدده بالمستشفي مدخلتش دماغي ابدا…

بس انا عشان اتقي شرهم واعرف اخطط ليهم..اضطريت اهاودهم كلهم..

باسم بتهكم..

ـ ودلوقت ناوي علي ايه..بعد ماعرفت انها بتخطط تقتلك انت كمان

فراس بابتسامه حزينه.

ولا حاجه..هعيش اليوم بيومه..انا حاليا..مش عاوز اي حاجه من الدنيا..

غير اني اعيش سعيد ومرتاح..البال..اخيرا لقيت طريقي..وحقي عند رب العباد..

استقام باسم كالملسوع..

انت اتجننت..هتسيبهم يقتلوك...دول شياطين..اللي تنسب بنت لراجل تاني..شيطانه..وعاوزه الرجم..

احنا لازم نتغدي بيهم..قبل ما يتعشوا بينا..

فراس بتنهيده..اهدي..قولتلك..انا مش هعمل حاجه..غير اني هاخد بالي..دا قراري ياباسم..وانت هتنسي اللي حصل وهنا..ومتقلقش انا عيني عليهم..وعليكو كلكم..

اهدي وسيبها لله..واوعدني متتهورش..كفايه كدا..

باسم بصدمه..ونيرمين؟

فراس بحسم..اختنا..نيرمين اختنا..اختك هضيع اكتر ماهي ضايعه لو انصدمت بالحقيقه..

ملهاش ذنب ياباسم..متضيعش نفسك..وسيب الموضوع دا عليا..فاهم..

باسم بقله حيله..فاهم..فاهم..

back..

بعدها صارت الدنيا لون واحد..اهمل علاجه..وظهر ذلك الجانب الاسود من شخصيته واول ماكان ضحيه له..هي نيره نفسها..

حتي وعده لها بأن لا يقربها الا بعدما تسمح له..خلفه هو الاخر..






وانتهي بتركه ذلك الخطاب اللعين بجوارها..

لم يكن هو..بل شيطانه اللعين من يتحكم به..

اخرج زفره حاره  من صدره ونكس رأسه علي تلك الاريكه امام حوض السباحه..

افاق من شروده..علي يد حنونه يعرفها جيدا..

باسم بهدوء..ميما..(مياده)..؟

مياده(ابنه عمته عاليا الكبيره ذو التاسعه عشر عام )

ـ ايوا انا..قاعد لوحدك ليه،هااا؟

نظر لها بأبتسامه حزينه..مفيش زهقان شويه..

ميما بحنان…. منذ التقته ذلك اليوم بالمشفي حينما تعب والده وهي معجبه به..وهناك شيئا بقلبها له..

وحينما علمت من جوان وبدر انه سيستلم العمل هنا بدلا عنه..

عادت لتأتي هنا يوميا من اجله..

ميما تدرس الميكانيكا..وتعشق تصليح السيارات..

لم تعشق العيشه المرفهه يوما..تمتلك ورشه صغيره لتمارس مهنتها التي تعشق بها..لا تنتمي لتلك الطبقه الراقيه بتاتا..

ولا تشاركهم ايا من احتفالاتهم..

لم تكن تأتي هنا ابدا..الا بالعطلات..لقد استمعت لقصته من والدتها..وعلمت انه يتعالج هنا ايضا..

ولكنها اصرت اكثر علي البقاء بجانبه..

رفعت وجهها وغمزت له..

ـ علي فكره ماما مصممه تيجي تتغدي معانا انهارده..

وهي اللي بعتتني ليك..وقالتلي مش هدخلك البيت الا لما تكون معايا..

باسم بحزن..

ـ مش هقدر ياميما..اعتذريلها....

ميما بشهقه..مش هتقدر دا ايه...دا ماما عامله محشي انهاردة..

دا اليوم العالمي للمحشي..متعرفش انا فضلت أد إيه الملها في حاجات المحشي من السوبر ماركت..لالا..لا يمكن..

قوم يالا...

باسم بضحك..علي لهفتها..

طب اصبري بس..هتوقعيني..يابت انتي اعفي مني..

عادت وتأبطت.. ذراعه..

أنت اللي خسعت..وخسيت كدا..ودا مش حلو عشانك علي فكره..

باسم بصدمه..والله..انا خسعت..يابتاع تصليح السيارات انتي..ولا انتي اللي مسترجله..

شهقت وابتعدت عنه..وتوسطت بيدها خصرها..

نعم..نعم..دا انا قمر ميغركش الجينس والبادي دا..انا اساسا موزه..

باسم بتهكم..فين يابت الموزه ده..بشعرك اللي عملااه زي الكوره ده..

ميما بغيظ..مش كوره ياجاهل..دي كحكحه..

انا غلطانه..اني جيت اخدك..والله لاانا ماشيه..قصفت جبهتي ياجاهل..ياعديم الحس الانثوي..

باسم بصدمه..يانهار اسود..بت استني انتي متأكده انك متربيه هنا في امريكا..

ذهبت مسرعه ولم تعيره اهتمام..

فذهب خلفها..استني ابت..والمحشي..انا نفسي فيه..يخربيتك

استدارت له..بوجه عابس..وضربت الارض بقدميها..

اقترب منها..ضاحكا علي طفولتها..

ومد يده حرر كعكه شعرها فانسدل شعرها الاصفر الذهبي علي ظهرها..

باسم بإعجاب..

ـ كده احلي..ياميما..

ميما بحزن..يعني مش مسترجله..؟

مد ذراعه لها..فعادت وتأبطته..بهدوء…

ـ أحلي مسترجله في الدنيا..

همست بخجل..بجد..؟

مال برأسه وهمس بأذنها..بجد..ويالا عشان نلحق المحشي وهو سخن..

اطلقت ضحكه سعيده..

ـ يالا..انا هموت من الجوع..

ـ طفسه..

اخرجت لسانها له..امممم..وانت مالك..

باسم بضحك...ماشي ياميما..هنشوف مال مين؟


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القاهره..

مركز الشرطه..

دخل معتصم لمكتب الظابط..فوجئ بفراس امامه..

تفرجت شفتيه بأبتسامه حزينه..مطمئنه انه هنا دوما بجانبه رغم كل ما يمرا بهم معا..

ارتمي معتصم بحضن فراس..فانسحب الظابط بهدوء..

تاركا لهم مساحه للحديث..

بعد دقائق..

فراس بتنهيده..افتكر يامعتصم..افتكر مضيت عالورق اللي يثبت ملكيتك لنصيب ابويا ازاي؟

معتصم بتعب..مش فاكر يافراس..انا كل اللي فاكره..اني اول مااستلمت طابق الجراحه..مضيت علي ورق كتير بس كنت فاكر انه عشان..التعيين..والنقل والكلام من دا..

ابوك لعبها صح يافراس..وانا اللي هشيل الليله..

فراس بحده..وانا رحت فين.؟

انا وراه والزمن طويل مسيري هعرف مكانه لو في باطن الارض..

وانا متفاءل بعت ورق نيرمين برا مصر..وقالو في امل..ان شاءالله 

هبعت اجيبهم انهارده.. علي حسابي..وتفوق..واكيد هي شافت اللي حاول يقتلها….

معتصم..بهم.. يارب..

اوعي يا فراس جدي يعرف حاجه..دا راجل مخه ناشف..وهيطير فيها رقاب..

ـ متقلقش.. محدش هيعرف حاجه...وان شالله المحامي بيحاول يلاقي صغره يخرجك.منها..علي ذمه القضيه..

نكس معتصم رأسه بحزن..علي ماصابه وطيفها يتأرجح امام عينيه..

الشوق لها اضناه..ياليته تركها تأتي له..علها تطفئ جمر القلب المشتعل..

ربت فراس علي كتفه بحنان..

ـ متقلقش عليها..امانتك في الحفظ والصون ياصاحبي لحد ماترجع…

رفع رأسه ونظر له نظره اوجعت قلبه وغصبا عنه رحل تفكيره 

ان ماذا لوكان هو مكانه..؟

لن يستطيع..لن يتحمل...اغمض عينيه بوجع اكبر علي نظره الوجع التي تطل من عيني معتصم..

ـ متقلقش..كله هيبقي تمام..وانا واثق ان شملك هيتلم قريب..

انا جانبك متقلقش..

معتصم ببسمه خفيفه..عارف..ياصاحبي..عارف..

اصابك عشق..اسما السيد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بشقه بدر..


اقتربت من مكتبه التي يحبس نفسه به..منذ جنازه والدته وماحدث..

لم يحضرها ولم يقف ليأخذ عزاءها..صدم ودخل بحاله نكران للواقع..حتي هي ابتعد عنها..واعتزل الجميع وتقوقع علي نفسه..

استطالت لحيته وهزل جسده..ولم يعد هذا بدر الذي وقعت بعشقه رغم انفها..

حاولت معه كثير مرارا وتكرار..ولكن لا امل.

حتي اخيه حاول معه..ولم يفلح..

يستمع جيدا..ولكن لا رد..

لقد هلك فراس وحده..ولولا وجود كرم بجانبه..الذي اثبت ان الرجال الحقيقيون تظهر.. معادنهم وقت الشدائد لمااستطاع وحده..

الحمل ثقل عليه..كثيرا..

 اسندت رأسها علي باب المكتب..وعاد ذلك الدوار اللعين يلعب برأسها..

مدت يدها وطرقت الباب طرقات خفيفه..

ونادت عليه..

بدر..يابدر…

استمع لهمسها بأسمه..فاستقام مفزوعا..ليس من عادتها ان تدق عليه بابا..

هي الوحيده الذي لا يستطيع ان يتجاهل نداءها..

قلبه يؤلمه..ويقفز من مكانه..ان استمع لنداءها عليه..

فتح الباب ملهوفا..

فوجدها تسند رأسها بتعب علي حاجز الباب..ووجهها شاحب كشحوب الموتي.

فوقع قلبه بين قدميه..

ـ جوان..مالك..فيكي ايه؟

ردت بتعب وصوت يكاد يخرج..

ـ تعبانه اوي يابدر..اووي..

حاسه الدنيا بتلف بيا..

مالت بجسدها للخلف فالتقطها علي ذراعيه..

وبسرعه حملها علي تلك الاريكه..بمنتصف الشقه…

جوان..ردي عليا..حقك عليا..انا اهملتك..

فوقي بس…

لم تستمع لشئ مما قاله..

وراحت بعالم اخر..

كالمجنون..حملها علي ذراعيه..وهبط بها لاسفل يصرخ علي اخيه..

خرجت سمر بسرعه وخلفها سهر وجميله..وعبير التي صعدت جميله وجبرتها ان تهبط لتبقي معهم..

بعد محايلات منها..

 جميله..بلهفه..هاتها هنا..هنطلبها الدكتور..متخرجاش.كده..

لم يكن بموقف يستدعي التفكير فنفذ ماقالته جميله..ووضعها علي الفراش..

عبير بهدوء..وسع كدا يابدر اشوفها..وافوقها..

نظر لها بخوف..

فابتسمت بحزن..

ـ انا ممرضه متخفش …






جميله بلهفه..اه عبير ممرضه..وفراس زمانه علي وصول..هيكشف عليها..لسه كان بيكلمني...اوعي بقي..

بعد نصف ساعه..

كانت تستند بيديها علي الاريكه مائله الرأس..والجميع حولها..

وهو يجلس امامها علي قدميه..يمسح وجهها ويعيد شعرها للخلف بحنان..

بدر بخوف ممزوج بحنان..انتي كويسه دلوقت؟

ابتسمت ابتسامه باهته بجانب فمها..

ـ كويسه متقلقش..

فراس بتنهيده..انعدلي ياجوان ومتعنديش لازم اركبلك المحلول دا..عشان تقدري تقفي علي رجلك..

جوان بعناد..لا انا بخاف من الحقن..لالا..

قوله بلاش يابدر عشان خاطري..

بدر بخوف عليها..خلاص يافراس..مدام بتخاف  اديها.. اي حاجه تانيه..

هز فراس رأسه بقله حيله..

ـ انتو حرين..بس اول ماتفوق لازم تاخدها.. تعمل اختبار حمل في الدم...لان شكلها حامل..

بدر بصدمه..بجد؟

فراس بابتسامه..اه بجد..

بدر بفرحه لم يستطع اخفاءها..الحمدلله الحمدلله..

جوان بحزن طفولي..عااااا...انا لسه صغيره..مش عاوزه عيااال…مش عاوزه عياااال..عاااا

سمر بإبتسامه..وانا رحت فين..هاتو عيال وانا اربيهم..

انا وخالتك سهر..

سهر بلهفه..لالا..كفايه بنتك عليا..ال عيال ال..

عادت جوان تبكي بصوت مرتفع..

عاااااااا..ماشي ياسهر..ماشي..

بدر بضحك عليها..ششش متعيطيش 

(اسما السيد...اصابك عشق..)

كانت تنظر لهم بألم بقلبها..وتمنت لو كان معها...مدت يدها خلسه..تتحسس رحمها..

تطمأن علي طفلها..التي لم تخبر احدا بوجوده للان..

لن تعطي فرحتها الاولي لاحد..غيره…

نزلت دمعه من عينيها..محتها سريعا..وعادت تدعي من قلبها..

ـ ياارب...يارب وكفي..

فراس لكرم الشارد..فكرت ولا لسه؟

كرم بتنهيده...انت عندك حق..انا مش مرتاح في بيت العيله دا....

وكمان الولاد اتعلقو بهنا..وسهر مش عاوزه تسيب هنا..

بس بشرط..هدفع زيي زيكو في البيت دا..

فراس بهدوء..علي بركه الله وانا موافق..

كرم بهدوء وهمس...اخبار معتصم ايه…؟

تنهد فراس بحزن وعينيه علي تلك الشارده الحزينه..التي تجلس بجسدها فقط معهم..

ـ مخبيش عليك موقفه صعبه..عقد البيع والشرا طلع سليم ميه في الميه..وطلعت امضت.. معتصم 

معني كده..ان اللي حصل..كان متخططله كويس.

وابويا عرف يلعبها عليه صح..

ـ وطب العمل؟

ـ معدش قدامنا غير نيرمين.. ومحامي محنك وشاطر..المحامي اللي معانا دا شكله تعبان كدا..مش مرتاحله..

كرم بلهفه.. ومستني ايه؟نقومله اشهر محامي في البلد..

فراس بشرود..

متقلقش..انا عندي اللي هيدافع عنه بروحه..انا مراهن عليه..

لا هيرتشي..ولا هيبيعه..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسبانيا..

الجد بابتسامه..لنيره التي تجلس امامه تأكل بهدوء..بعدما دعاها علي العشاء..

وسط جو عائلي حميم..

بعدما تعرف عليها بالدار صباحا..واعجب بها وبشخصيتها..

وبإصرارها علي النجاح..

ـ لما لا تأكلين حبيبتي..؟.

داوود بغيره..ماذا؟

من حبيبتك….هذه؟

هنري بتلاعب..اقصد نيره..

نيره بأبتسامه..لاتقلق انا اكل جيدا..

داوود بغيره..لا تناديها حبيبتي مره اخري..

يد حنونه امتدت..لتمسح علي شعرها بحنان..كانت يد والده داوود..ايزابيلا..

منذ اتت نيره وهي تعاملها بحنان..لقد اخبرها داوود عن عشقه لها..

وكانت اكثر من مرحبه..

اقتربت وهمست باذن نيره..

كلي جيدا حبيبتي..وراءك مناقشه كبيره..

نيره بهمس..هل ستدعميني..بها..؟

ايزابيلا..سادعمك بروحي..لا تقلقي..انا اود لداود..ان يعود.لجذوره..

انا معك نيره..لا تقلقي..

ادوارد بصدمه اقترب وهمس..لداود..الا تري شيئا عجيبا..؟

داوود..ماذا؟

ـ والدتك يارجل..خرجت عن المألوف وتعاملت مع نيره كأنها  كنزها الثمين..

داوود  بحب لها..حبيبتي الهادئه..لقد اسرت قلوب الجميع..

ادوارد بتنهيده..العاقبه لي ان شاءالله..


بعد ساعتين..

بالشارع..

يسيران معا..بالهواء الطلق. 

مابك نيره..اشعر بأن هناك.. شيئا تريدين قوله…..

وقفت امامه واستندت علي ذلك السور الحديدي الذي يفصل بينهم وبين تلك البحيره التي يسيران بجوارها يوميا..منذ خرجت من المشفي…

ـ اتذكر ذلك الشرط التي اشترطه للزواج مني؟

داوود بأبتسامه..

اجل..حبيبتي..ان ترتدي النقاب..

نيره بإبتسامه..وها انا قبلت شرطك..والزواج منك..ايضا..

ولكن لي شرط انا الاخري..

داوود بلهفه..

لك ما تطلبين..؟ 

نيره بهدوء..

ـ انتظر لتسمع شرطي اولا..





داوود..بحسم....ايا كان شرطك..انا موافق عليه نيره بلا تردد.حتي ان طلبتي روحي فداء لك..

نيره بأبتسامه..

لا اراني الله فيك مكروها ابدا..

انه شرط بسيط بالنسبه لك..

ولكنه عظيم لي..

داود بهدوء...

اخبريني نيره..واعلمي ايا كان ما تريدين..انا موافق..

تنهدت  ورفعت رأسها تنظر له.. ووقعت عينها بعينه..

بنظره فهم مغزاها..

لا تخيب رجاءي..

ـ اريدك ان تدافع عن شخص عزيز علي..

بقي ثابتا قليلا..واعاد سؤاله عليها..

ـ من هو؟

ابتلعت ريقها..

ـ زوج صديقتي..وصديق فراس الحميم..

نظر لها قليلا..

ـ ولما انا؟

ـ ردت عليه بثقه..

ـ انت فقط من يمكنه انقاذه..

داوود بدهشه من ثقتها..

ـ التلك الدرجه تثقين بي؟

ـ اكثر من نفسي..

مسح علي وجهه بتوتر....وعاد يسألها…

ـ ماهي تهمته؟

ـ ساخبرك ولكن بالوطن…

داوود بصدمه..حقا نيره..ما تقولين..؟

هل تفعلين هذا كله من اجل فراس وعائلته..

هزت رأسها بسرعه لليسار واليمين..

لا….من اجلك انت..

نظر لها بعدم فهم..من اجلي..كيف…؟

ابتلعت ريقها واقترب وامسكت بيده..ليعاودو.. السير معا…

ـ من اجل ان نبقي معا.

هذا شرطي للزواج منك..وانت اخبرتني انك موافق علي اي شي اطلبه..

عبير ساعدتني كثيرا وفتحت لي بابها حينما اغلقت جميع الابواب بوجهي....

اريد ان ارد لها دينها..

ـ اتقصدين تلك التي كانت معك بالمطار ذلك اليوم حيث التقينا اول مره..

ـ نعم هي. جيد انك تتذكرها..

وقف وجذبها لتقف امامه..

وبأبتسامه..

لكي ماطلبتي  نيره..لا اريد لك ان تكوني مدينه لاحد..

ساترافع عنه..

نيره بسعاده..صدقا..

داود بسعاده علي سعادتها..

صدقا..حبيبتي

نيره..سنعود غدا..اذا..

ـ سنعود حبيبتي..سنعود…

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بمكان..ما..

عمران علي الهاتف. 

ـ  ها يارأفت..عملت ايه في اللي قولتلك عليه...؟

رافت (ذراع عمران اليمين يقوم بكل اعماله المشبوهه)..

ـ تم يابوس..وقريب هيجيلك خبره..

عمران بشماته..عال..عال..

عاوزك تعجل بالخبر اليقين..

فاهمني..وكله بتمنه..

ـ حاضر يابوس..

عمران بغل..لازم اوريكو مين هو عمران..؟

ــــــــــــــــــــــــــ

بشقه فراس..


ارتمي علي صدرها بتعب..فالتقطته بصدر رحب..

راسه علي صدرها..ويديها تمشط شعره 

جميله بحزن..

ـ حبيبي انت بردو خارج..خليكي معايا شويه..انت وحشتني اوووي..

مد يده واحاط خصرها كطفل صغير يتشبث بوالدته..

ـ غصب عني ياجميله..الحمل كله فوق راسي..

وحاسس اني تعبان..ولولا وجود كرم معايا..

بيشيل شويه..عني..

مالت براسها وقبلت جبهته..

ـ هتعدي..حبيبي قدها وهتعدي..

رفع راسه ولثم شفتيها..برقه..

ويديه امتدت..لتملس علي رحمها..

ـ انتي كويسه؟

عادت هي ولثمت شفتيه مره اخري..

ـ كويسه متقلقش..طول ما انت كويس..

 ــــــــــــــــــ

بعد دقائق..

كان يهبط فراس وكرم معا...لاستقبال الطبيب المعالج بنيرمين..

ـ ولم يلحظا تلك العيون الخبيثه، التي تختبئ خلف احدي السيارات..

رفع فراس نظره للاعلي..يلبي نداء اطفاله..

حيث تقف دوما لتودعه بشرفتها....وبجانبها طفلاها..

ـ رواء بسعاده وهو يلوح له بيده...بااي يابابا..

روان..باي يابابا..

ابتسم واشار لهما..باي ياقلب بابا..

استدار ليقود السياره..ووقعت عينه علي ذلك الذي اشار لاحدهم..بيده..

فلمح ذلك القادم علي دراجه ناريه..

مقنع الوجه.

وبيده سلاحا ناريا يصوب به ناحيه كرم.الواقف يتحدث بهاتفه..

جري ناحيته ليبعده عن  طلقه الغدر..

ـ حاسب ياكرم..

اااه…

ااه موجوعه تبعتها هي بصرخه من اعماقها..

ـ فرااااااس..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

آااه..لو..

لو عاد العمر قليلا.

لبقيت بقربك طول العمر..

آااه..لو..لو 

واااه من تلك ال..لو..

لا.. تشفع ولا… تغني عن..

من بلقياه ابتدأ العمر..

ومن بقربه..صارت الدنيا احلي..

والقلب اطمأن.

ياعاشقين..ومبتلين بالهوي مثلي..

اخبروني..احوالكم..وماذا عن تلك....الاااه

وعن تلك ال...لو..

أهناك..شيئا بالقلب..تشفع له تلك…

ال..لو..

اااااه..لو.

                  الفصل الثالث والعشرون من هنا


لقراة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات