Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية قلوب ملائها العشق الجزء الثاني من رواية غرام الاسد الفصل السادس6 بقلم شروق محمد


 رواية قلوب ملائها العشق

(الجزء الثاني من غرام الاسد )

الفصل السادس

بقلم شروق محمد

--------------

في منزل ايهاب كانت منال تقف في المطبخ تقوم بتحضير طعام الغداء الخاصه بتلك (العزومه) وكانت تعد كل انواع الطعام التي يفضلها ايهاب حتي يكون سعيد مع صديقه، حرك ايهاب الكرسي المتحرك الخاص به ودلف الي المطبخ

ايهاب بسعاده: ايه الروايح الجميله دي

منال بحب: بجد ولا بتضحك عليا 

ايهاب: هو في اطعم ولا احلي من اكلك

منال بسعاده: ربنا يجبر بخاطرك ياحبيبي

ايهاب: انتي اللي دايما بتجبري بخاطري يامنال

واثناء حديثهم رن الهاتف الخاص بإيهاب

منال: تلفونك بيرن هروح اجيبه اكيد حسين

ايهاب: لا خليكي انا هحرك الكرسي واروح اشوفه انا بلاش اعطلك ياحبيبتي ربنا يعينك

ابتسمت منال لإيهاب واكملت باقي أعداد الطعام، أما ايهاب فذهب إلي الغرفه حتي يحضر الهاتف ويرى من يقوم بالإتصال عليه وجد اسم حسين المتصل فقام بالرد عليه مسرعا وقال: الو ايوه ياصاحبي هتيجي امتي دي منال طابخه كل انواع الاكل اللي بنحبه الو حسين مش بترد ليه

نجلاء ببكاء: انا نجلاء ياابو غرام 

انقبض قلب ايهاب واردف بتوتر: اومال حسين فين وانتي بتعيطي ليه حصل حاجه 

نجلاء: حسين مات وانا في المستشفي وماعيش حد

من الصدمه وقع الهاتف من يديه وظل يصرخ باسم حسين، انتفضت منال من الصوت وركض ناحية الصوت وجدت ايهاب يبكي ويصرخ بأسم حسين والهاتف ملقي علي الأرض، فقامت بأخذه وامسكته واردفت بخوف: الو الو

نجلاء: ببكاء حسين مات وانا لوحدي 

منال بوجع: حبيبتي انتي فين

نجلاء: في المستشفي ومش عارفه اعمل حاجه 

منال بحزن: طيب اديني العنوان واحنا جاين علطول 

اعطت نجلاء العنوان إلي منال واغلقت الهاتف معها وظلت تبكي بشده، اما منال فكانت دموعها تنزل بشده علي حزن ووجع زوجها وبكاء وحاله نجلاء

منال بحزن: ايهاب حبيبي اهدا ماينفعش كدا انت تعبان

ايهاب بحزن وكسر: صاحب عمري مات انا ماصدقت رجعلي وهنتقابل تاني

منال بدموع: طيب بالله عليك اهدا دا عمره وانتهي ولازم نقف جمبها استنا اكلم سعد واسد

وبالفعل قامت بالاتصال علي اسد

----------

في منزل سعد كانو جميعا يجلسون سويا، واسد يتحدث مع العمال الذين يقومون بإعداد وترميم الڤيلا من جديد 

اسد بجديه: يعني هستلمها امتي

صاحب العمل: كلها اسبوع بس يافندم

اسد: اوكي بس ياريت مايكونش في تاخير

صاحب العمل: ان شاء الله مش هنتاخر

اسد: تمام السلام عليكم 

انهي اسد المكالمة وتنهد بإرتياح، فنظر إليه سعد واردف قائلاً: مستعجل ليه يااسد مااحنا كلنا قاعدين سوا

اسد: ياحبيبي ماكدا كدا هنرجع دلوقتي بعدين هنرجع وعشان ورقي وشغلي وكدا 

سعاد: ربنا يريح قلبك ياابني

اسد: وانتي ياحبيبة بابي مش ناويه ترجعي معايا

كانت لينا علي وشك الحديث ولكن قاطعها سعد وتحدث قائلاً: انسا ياحبيبي لينا دي بتاعتنا احنا روح هاتلك واحده تانيه

نظر اسد لغرام وقال: والله ماعنديش مانع انل موافق 

ضحكت غرام وقالت: ايه ياعمو صلي علي النبي 

سعد بضحك: عليه افضل الصلاة والسلام يابنتي هاتي انتي خسرانه حاجه

وأثناء حديثهم رن الهاتف الخاص بأسد

غرام: مين يااسد 

اسد: دي مامتك، وقام بالرد عليها: الو

منال بدموع: ايوه يااسد انت فاضي

اسد بقلق: ولو مش فاضي افضي في ايه ومال صوتك

غرام بقلق: في ايه يااسد

اسد: مش عارف استني لما اشوف

منال: حسين صاحب عمك ايهاب اتوفي وهو في المستشفي ومراته اتصلت بينا وهيا لوحدها وعمك ايهاب مصمم يروح 

اسد: انا جاي حالا اجهزو وانا جاي في الطريق

انهي اسد المكالمه وقام مسرعاً وابدل ملابسه وأثناء ذهابه اوقفه سعد وتحدث قائلاً: اسد في ايه عمك حصله حاجه 

اسد بضيق وتوتر: لا حسين صاحبه مات ومراته لوحدها في المستشفي واحنا رايحين ليها

سعد: استنا انا جاي معاك

وقام سعد وارتدي ملابسه مسرعاً وذهبوا سويا، وهما في الطريق قام اسد بالإتصال علي عاصم وحاتم وأعطي لهم العنوان واخبرهم أن يذهبوا الي المشفي، وبعد دقائق وصل اسد إلي منزل ايهاب وصعد إلي الشقه لمساعدة إيهاب في النزول، وحزن كثيراً عندما رأي ايهاب يبكي علي صديقه طوال سيرهم بسياره إلي المشفي 

------------

في المشفي كانت نجلاء تجلس في الممر وتبكي ولا تعلم ماذا تفعل فهي حزينه من اعماق قلبها علي رفيق دربها وزوجها الحنون الذي أخذه الموت منها وسألت نفسها هل يعقل أن يقتل الابن والده؟ بسبب غيره عمياء وغضب وحقد اوصله إلي هذه الدرجه ،ظلت علي هذا الوضع وهي تبكي بشده، ولم يكن يستطيع عقلها أن يدرك ما حدث، بعد دقائق وصل حاتم ومعه عاصم في نفس الوقت الذي وصل فيه اسد وتقابلوا عند مدخل المشفي عاصم بخوف: في ايه يااسد قولتلنا تعالو هنا في اي

اسد بضيق: تعالا وانت تعرف 

دخلوا جميعاً وسألوا موظفه الاستقبال عن حسين وبالفعل ابلغتهم رقم الغرفه فصعدو جميعا إليها ووجدو نجلاء منهاره في البكاء، فذهبت إليها منال واخذتها في أحضانها لمواستها

اسد بحزن: عملتي تصاريح الدفن

ايهاب بحزن: استني يااسد افهم الاول، ايه اللي حصل وحسين عمره مااشتكي من حاجه 

نجلاء ببكاء وانهيار: حسام اللي وقعه من علي السلم وكان سبب موته وسابه ومشي

وقع الحديث علي مسامعهم كالصاعقة 

اسد بغضب وصوت جهوري: ازاي يعني كان قاصد

نجلاء بإنهيار: كانو بيشدو سوا وحسام زاقه وقع حسين وجيته هنا ومش عارفه اعمل ايه 

اسد: طيب دلوقتي هتبلغي عن حسام وانه سبب في وفات والده

سعد بحزن: صعب يااسد هتبقي خسرت الاتنين

ايهاب بحزن: لا هنبلغ ولازم يتجازا مش هرحمه

اسد بتساؤل: هتعملي ايه دلوقتي 

نجلاء ببكاء وحزن: مش عارفه، مش عارفه، عاوزاه يتعاقب ويعرف انه خسر الدنيا بسبب ابوه ومش عاوزاه يتسجن تاني ويفضل طول عمره مسجون، دا ابني بس ماكنتش اتمني دا يحصل 

اسد بحزم: طيب والحل لازم تاخدي قرار

نجلاء بدموع: انا في موقف يارب ماحدش يشوفه انا هسيبه لضميره هسيبه للدنيا ولربنا مااقدرش اقول ولا اعمل غير كدا 

سعد: لا يااسد صعب صدقني اعمل اجراءات الدفن 

اماء له اسد برأسه وأخذ عاصم وحاتم لعمل الإجراءات الخاصه بالدفن

-----------

في منزل رمضان كان يجوب الغرفه وهو حزين من موقف حسام وغضبه يزداد وتحدث قائلاً: انا لازم ابعد عنه انا طالع من السجن عاوز ابدأ حياه نضيفه اه انا بحب الفلوس وكنت هساعده عشان اخليه يجيب فلوس من اسد بس مش لدرجة انه يموت ابوه لا انا مش عاوز ارجع السجن تاني انا لازم افكر واخليه يبعد عني، 

أما حسام في ذلك الوقت كان يجوب غرفة الجلوس وهو يفكر في الذهاب إلي والدته ولكنه خائف أن تكون عناصر الشرطة تحاوط المكان، ظل وقت كبير يفكر في الذهاب أم لا، وفي الأخير فتح باب المنزل وذهب، سمع رمضان صوت الباب فخرج من الغرفه ليرئ ماذا يحدث فوجد حسام قد ذهب فأردف قائلاً: ربنا يهديك ويشيل الغمامه من علي عينك وقلبك ياحسام، اما حسام فظل يسير في الطريق وهو حزين إلي أن وصل إلي المقابر ووقف بعيد يشاهد ماذا يحدث فوجد اسد وأصدقائه ووالده وايهاب والجميع هناك فزداد غضبه واردف قائلاً: حتي في دفنة ابويا مستولي عليها ياشيخ انا نفسي اشوف فيك يوم انت ايه في كل مكان الاقيك ربنا يريحني منك ماتكنش انت مكان ابويا 

وظل حسام يتحدث مع نفسه وبداخله حقد والغل لا يقل بل يزداد، عند المقابر كانت نجلاء منهاره وحزينه وتقوم بتوديع حسين لمثواه الأخير، وايهاب يجلس و دموعه لا تقف من الحزن 

منال بحزن: استهدي بالله حبيبتي مش كدا

نجلاء بإنهيار: مش قادره اتخيل روحي من غيره دا هو كل دنيتي ليه تروح وتسبني كنت خليك معايا مش هقدر اعيش من غيرك 

منال بدموع: اهدي حبيبتي هتتعبي

نجلاء بصراخ: يارب خدني معاه مش عاوزه افضل لوحدي مااقدرش اعيش وهو مش معايا

اسد بحزن: ماينفعش كدا لازم تروح كدا هتتعب 

سعد: ياله بينا فعلا كدا حرام 

وبالفعل اخذهم اسد وحاتم وعاصم وذهبوا واصرت منال ان تأخذ نجلاء للمكوث معها ولكن نجلاء لم توافق وأصرت علي الذهاب إلي منزلها فلم ترد منال تركها فذهبت معها وأخذ سعد إيهاب معه لأنه لا يستطيع تركه بمفرده

-------------

بعد ذهابهم ذهب حسام ناحية قبر والده وجلس أمامه وبدأ يبكي ويتحدث إليه

حسام ببكاء: سامحني يابويا ماكنتش اقصد صدقني غصب عني كان نفسي مايحصلش كدا، ليه تسبني وتمشي وانا، انا اللي اموتك بإيدي انا غلطت في حقك يامه انت كنت اب وسند وانا ماحسيتش بقيمتك غير دلوقتي ياريت ترجع ليا وانا هعيش خدام ليك، نظرتك الاخيره ليا كفيله تموتني صعبه اووي يابويا ياصاحبي ارجوك سامحني انا مش عارف ولا قادر اصدق اني اعمل فيك كدا انا اكون سبب في موتك 

وظل حسام يبكي جالسا علي الأرض أمام القبر لوقت كبير إلي أن تعب من البكاء فنهض واردف بحقد شديد وقال: هجبلك حقك مش هسيبه هخليه يندم ويتحصر علي اقرب ماليه وبكره تعرف انك مخلف راجل انا همشي دلوقتي عشان اعرف اخطط اجبلك حقك ازاي

ذهب حسام ولكن طوال سيره يفكر كيف له أن يقهر اسد

--------------

في منزل سعد والكل متجمع به، غرام وأصدقائها واسد وأصدقائه والجميع

غرام بحزن: يعني هو اللي قتل باباه

اسد: للاسف ايوه 

عاصم بغضب: انا بجد ماشوفتش زي البني ادم ده يجيله قلب ازاي يقسي او يعمل في ابوه كدا 

حاتم: الغيره والغل والحقد بيعمي اي انسان ودا كل اللي كان في حياته انه عاوز يمتلك اللي في ايد غيره

سلمي بحزن: بجد الدنيا دي بقت وحشه

سعاد بحزن: لا ياسلمي الدنيا مش وحشه، الناس هيا اللي بقت وحشه لو كل واحد قرب من ربنا وحمد ربنا علي اللي في ايده كان كل واحد عاش مرتاح

هاجر بتأكيد: فعلا والله الرضا دا نعمه من ربنا

وظلوا يتحدثون بحزن عما حدث، اما ايهاب فكان يجلس في الغرفه وهو يبكي مثل الأطفال، مثل الطفل الذي تركته والدته وذهبت

سعد بحزن لأجله: خلاص ياايهاب ماتعملش في نفسك كدا ادعيله احسن 

ايهاب: كان لسه مكلمني وضاحكين سوا ومتفقين نقضي اليوم مع بعض مشي وسابني

سعد بحزن: طيب اهدا ياحبيبي انت تعبان

ايهاب: ماصدقت انه كلمني 

سعد: دي سنة الحياه هنعترض علي امر ربنا

ايهاب: استغفر الله العظيم 

سعد: ايوه كده استغغر وادعيله ربنا يرحمه ويسامحه

ايهاب: حسام دا طلع كلب كنت هندم ندم عمري، سامحني ياخويا كنت غبي

سعد: اللي فات فات احنا في انهارده، ولو علي حسام ربنا يهديه ويرجع لعقله

وظل سعد يواسي ايهاب ويحاول التخفيف عنه

-------------

بعد مرور اسبوع في شركة اسد كان يجلس في مكتبه يراجع بعض الأوراق الهامه، بعد فتره قام بالإتصال علي ندي وبعد ثواني قليله دلفت إلي المكتب

ندي بعمليه: ايوه يااسد بيه تؤمر بحاجه

اسد بجديه: ايوه حضري غرفة الاجتماع وعرفي الموظفين ان في اجتماع مهم كمان نص ساعه 

ندي: حاضر يافندم اي اوامر تانيه

اسد بهدوء: دي اسمها تعليمات ياندي مش اوامر

ندي بإبتسامة: حاضر يافندم

اسد: عاوز القهوه بتاعتي 

ندي بإبتسامة: حاضر

خرجت ندي وذهبت حتي تقوم بإعداد القهوه الخاصه باسد، اما اسد فأكمل باقي مراجعة الأوراق، وأثناء ذلك دق الباب المكتب

هتف اسد قائلاً: انفضل

فتحت لينا الباب ودلفت برأسها واردفت قائله: ادخل يابابي

اسد بحب: اكيد ياروح بابي دي الشركه كلها بتاعتك

لينا بمرح: بس ايه الجمال دا 

اسد بإبتسامة: اها الدخله دي وراها حاجه

لينا بمرح: انت علطول جنتل مان كدا، مش عارفه مورا بتسيبك تنزل وتمشي ازاي

اسد بإستغراب: يعني ايه عوزاها تحبسني يابت ولا ايه

لينا: بصراحه انا لو مكانها اخبيك من العالم كله

اسد: لا لا دا شكل الموضوع كبير

لينا بشقاوه: يابابي انت مش شايف نفسك حلو ازاي

اسد: لينا روح بابي ادخلي في الموضوع ورايا شغل

لينا متسرعه: عاوزه اعمل حفله صغيره في الفيلا عاوزه اعزم اصحابي ممكن

تعالت صوت ضحكات اسد وقال: بقي كل الدخله دي عشان كدا

لينا: تنكر انك حليوه

اسد بضحك: اه لو مورا سمعتك، المهم خليها بعد امتحاناتك واعملك احلي حفله

لينا بمرح: بجد يابابي

اسد بإبتسامة: بجد ياقلب بابي

واثناء حديثهم دق الباب ودلفت ندي وهي تمسك بكوب القهوه ثم وضعته علي المكتب وقالت: خالد اللي متعين جديد بتاع الحسابات عاوز يدخل لحضرتك يافندم

اسد بجديه: خليه يتفضل 

خرجت ندي وبعدها دلف خالد بكل هدوء وكان علي وشك التكلم فوجد لينا تجلس اندهش وظل واقفاً ينظر لها بإعجاب لاحظ اسد ذلك فتحدث بغضب طفيف وحده قائلاً: خير ياخالد في حاجه 

خالد بتوتر من غضب اسد: الورق دا كنت عاوز حضرتك تشوفه وتراجعه كويس اتفضل 

لينا بإنهداش: انت بتشتغل هنا من امتي

اسد بإستغراب: ليه تعرفيه يالينا

لينا: لا يابابا بس كنت رايحه المجموعه بتاعتي وكان في شباب بتدايقني انا واصحابي والاستاذ ادخل ودافع عننا والشباب كانو بيتطاولو علينا والاستاذ ضريهم وهما خافو ومشيو

اسد بشكر: شكرا ياخالد علي موقفك مع بنتي

خالد بإبتسامة: ولا شكر ولا حاجه يافندم لو اختي كنت عملت كدا

اسد بجديه: تمام سيب الورق هراجعه واتفضل انت علي شغلك

ابتسم خالد إلي لينا وخرج من المكتب، أما اسد فوجه حديثه للينا قائلاً: يعني ماجتيش وقولتي اللي حصل دا قبل كدا 

لينا بتأسف: اسفه يابابي 

اسد بحده: ماتحصلش تاني 

لينا: حاضر 

نهضت لينا وقبلت اسد واستأذنت وذهبت، فتنهد اسد بحيره وبدأ يراجع الأوراق التي أمامه

--------------

كانت ميرال في المشفي تتدرب وتنجز اعمالها قبل الذهاب للجامعه، وبعد ذلك دلفت إلي مكتب ريان وجلست علي المقعد الخاص به واردفت قائله: المكتب وحش اووي من غيرك يارينو مش لاقيه حد اتكلم معاه ولا اتخانق

وابتسمت وامسكت هاتفها وقامت بالإتصال عليه بعد دقايق قام ريان بالرد عليها واردف بإبتسامة قائلا: هو القمر بيتكلم عادي

ابتسمت ميرال وقالت: مش هتخف بقي وترجع المستشفي 

ابتسم ريان وقال: انتي قاعده علي مكتبي ليه

اندهشت ميرال وظلت تنظر يامينا وشمالاً وقالت: انت عرفت ازاي

ريان بثقه: اقؤلك، بصي ياقمر انت انا وحشتك ووحشك الهزار معايا قمت ايه بقي دخلتي مكتبي وقعدتي علي الكرسي بتاعي وفضلتي تشمي البرفن بتاعي اللي قدامك ايوه اللي انتي مسكاه دا وقلتي لازم اسمع صوته

تعالت صوت ضحكات ميرال وقالت: مجنون بالله مجنون 

ريان بثقه: تعرفي انا سايب البرفن بتاعي عندك ليه

ميرال بحب: ليه ياخفيف

ريان: عشان لما اوحشك تفضلي ترشي وتتنفسيه

ميرال: بحب ثقتك في نفسك 

ريان: وانا بحبك وبحب جنونك

ميرال: هترجع الشغل امتي

ريان: هانت كلها ايام وارجع

ميرال: اوكي هقفل انا بقي عشان اروح الجامعه 

ريان بحب: خدي بالك من نفسك 

ميرال بمرح: لا خد بالك منها انت

ابتسمت ميرال وانهت المكالمه وقامت وأخذت اغراضها وذهبت إلي الجامعه، اما ريان فظل مبتسماً علي حديث مجنونته

-----------

عند جوري في المعرض الخاص بها الذي قام عاصم بتصميمه إليها كانت تجلس وتقوم بالرسم وبعد ما انتهت نهضت واحضرت صورة لأنس التي قامت برسمها إليه ولا احد يعرف عنها شيئا وبعد ان احضرتها وضعتها أمامها وذهبت واغلقت الباب عليها جيدا وجلست تتحدث مع الصوره: انت عاوز مني ايه، انا مش هعترف بحبي ليك وانت اه زي اخويا مش عارفه انا دبش ومش بعرف اعبر عن حبي ولا خايفه احب انا تايهه من نفسي مش عارفه ارسي علي بر 

وظلت تجلس وتنظر إلي صورة انس وهي تتحدث مع نفسها وحائره، وأيضا خائفه ولا تعلم ما هو الصحيح

-------------

في احدي الكافيهات كان احمد يجلس مع ندي 

احمد بحده طفيفه: بقالي اسبوع بقؤلك عاوز اقابلك وانتي رافضه ممكن اعرف السبب

ندي بهدوء: وتقابلني ليه يااحمد، وخليك صريح عاوز مني ايه

احمد بكل وضوح: عاوز اتعرف عليكي عشان اتجوزك

تفاجئت ندي من حديث احمد ولم تعرف كيف ترد 

احمد بإستغراب: في ايه مالك مصدومه كدا ليه

ندي بقهر داخلي: انت ماتعرفش عني حاجه ولو عرفت مش هتحب تشوف وشي تاني

احمد: عشان كدا بقولك عاوز اتعرف عليكي وكمان الماضي دا يخصك انا عاوز اعرف ندي وبس

ندي بحزن: الماضي علطول قدام عيني ولسه بتحاسب عليه لغاية دلوقتي

احمد بتساؤل: مش فاهم

ندي بهدوء: صدقني خلينا زمايل شغل وبس

احمد بصدق: ندي انا هكون صريح معاكي، انا حاسس ان فيكي حاجه بتشدني ليكي انا بدأت احبك وعاوز اكمل نص ديني معاكي، واكمل حياتي بيكي

ندي بحزن: للأسف انا اسوأ مايكون وانا اخر واحده اصلح لدا صدقني

احمد بجديه: انا اللي احكم واقول مش انتي وانا مقتنع بإختياري 

ندي: انا اسفه لازم امشي 

نهضت ندي وعيونها مليئة بدموع وكانت تريد أن تخبر احمد ان هي الأخري تعشقه ولكن خافت من رد فعله عندما يعرف ماضيها فاأختارت الإبتعاد عنه افضل وان تقفل علي قلبها، اما احمد فجلس حزين ولا يعلم لم فعلت هكذا، وبعد ذلك نهض وذهب إلي منزله

------------

في فيلا اسد وتحديدا في مكتبه كان يجلس ويقوم بإنجاز بعض الأعمال، أما غرام فكانت في غرفتها وكانت كملكه الجمال ترتدي ثوب في قمة الروعه والجمال ووضعت لمساتها الأخيره وهندمت شعرها ووضعت عطرها الذي يعشقه اسد ونزلت إلي الأسفل وذهبت ناحية مكتب اسد ووقفت وأخذت نفس عميق وبعد ذلك دقت علي الباب

اسد من الداخل: ادخل

فتحت غرام الباب ودلفت وظلت واقفه واسد منتبه إلي الأوراق التي أمامه ولما يذيح نظره من عليه ولكن شم رائحة عطرها وفاجئه رفع عينيه ونظر لغرام وجدها ملكة جمال فنهض وقام بتصفير واردف بحب قائلاً: ماشاء الله ايه الجمال دا، الجمال دا كله ملكي

غرام بخجل ووجه احمر كحبة الفراوله قائله: عجبتك

اسد بهيام: دا انا هدوخ من جمالك هو في احلي من كدا

غرام بعشق: عيونك الحلوه يااسدي

اسد بحب: طول عمرك جميله وبتحلوي اكتر وبحبك اكتر وبتجنن بيكي اكتر 

غرام: طيب عاوزه اخرج ينفع

اسد: هو في قمر بيستأذن، القمر يأمر وانا عليا التنفيذ

غرام بإبتسامة حب: كلامك حلو اووي بعشق حبك ليا ونظرتك ليا 

جاء ريان وهو يستند علي العجاز الذي يساعده في السير واردف بمرح قائلا: ارحموني وارحمو اللي جايبني عاوز اتجوز عاوز اتجوز انتو ثنائي جابلي جفاف عاطفي

رفع اسد حاجبيه وبخطوات سريعه ذهب ووقف بجوار ريان وامسكه من ثيابه مثل السارقين ولم يقدر ريان ان يركض بسبب ساقه فتحدث اسد قائلاً: بتقول ايه ياروح ابوك

ريان بضحك: بقول عاوز اتجوز

اسد بغضب مصتنع: وقلت ايه تاني

ريان: بقول سببتولي جفاف عاطفي

اسد بضحكات عاليه: وانا اللي هختارلك العروسه ولا انت هتختارها

تعالت صوت ضحكات ريان وقال: ياولدي ارحموني من حبكم دا

اسد بمرح: اللي متغاظ مننا يعمل زينا، وبعد ذلك وجه حديثه إلي غرام وقال: ياله ياروحي انا عازمك علي العشا بره

غرام بسعاده: ياله ياروحي واه متنساش تشرب اللبن قبل ماتنام يارينو

تعالت صوت ضحكات اسد وغرام وبعد ذلك اخذها وصعد علي غرفتهم ليبدل اسد ثيابه ويذهبوا بعد ذلك للعشاء خارجاً، اما ريان وقف بمكانه وهو ينظر لهم وهم يصعدون وقال: انتو قاسين اووي انتو اب وام انتو دا ايه العالم دي ياربي

-------------

في منزل حسين كانت نجلاء تجلس في غرفتها وتضع صورها مع زوجها حسين علي الفراش وجلست تشاهدها وتبكي وتحدثه قائله: وحشتني اووي ليه سبتني ومشيت اه ياقلبي عشت طول عمري جمبك ماكنتش اقدر اسيبك مهما زعلت منك انت سبتني وخليت بالوعد كنت خدتني معاك هتسبني في الدنيا دي لمين مش قادره اتنفس وانت مش معايا كنت ضلي وسندي كنت لما ازعل اجي اكمك زي الاطفال وانت تطبطب عليا كأني بنتك، يارب مش قادره علي بعده، مش متخيله ان ابنك هو سبب موتك، مش قادره استوعب بدل مايكون ابن هو سندك وانت كبير ويحميك طلع هو اللي كسرك وموتك، منك لله ياحسام لا قادره اغضب عليك ولا قادره اسامحك انت عديت كل الحدود 

كانت مع كل كلمه تنزل دموعها بحرقه وحزن شديد وصوت شهقاتها يتزايد مثل الأطفال، فظلت تبكي وتصرخ بصوت مكتوم والي أن سمعت صوت فتح الباب فأنقبض قلبها ونهضت لتري من فذهبت واشعلت الأضواء وجدت حسام أمامها، تراجعت منال إلي الوراء والغضب ملئ قلبها وعيناها، اما حسام فكان يقف والخوف والقلق يتملك منه

نجلاء بغضب وصوت عالي: انت ايه جابك هنا

حسام بخوف وحزن: طيب وطي صوتك 

نجلاء بسخريه: ليه خايف من الناس ومش خايف من ربنا

حسام بقلق: حرام عليكي انا بتقطع وهموت 

نجلاء بغضب: ليه انت بتحس، كان فين عقلك وانت بتوقع ابوك وبعدين لسه فاكر تيجي ياجبان خفت ابلغ عنك واحبسك انت انسان ناقص تربيه ودين ولو خاطر ابوك كنت رميتك في السجن انت دمرتني وضيعت الحاجه الحلوه اللي في حياتي 

كانت نجلاء مع كل كلمه تصرخ وصوتها يعلو ودموع لا تتوقف ولا تستطيع السيطره علي غضبها، اما حسام فكان خائفاً ولا يعلم كيف يجعلها تسامحه، واثناء حديثهم سمعو صوت الجيران من خارج الباب ركض حسام خائفاً بجوار والدته ووضع يده علي فمها حتي لا تصرخ، ونجلاء تقاوم وتحاول إبعاد يديه ولكنه كان أقوى منها إلي أن ذهب الصوت لبعيد




                        الفصل السابع من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا 




تعليقات