Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اصابك عشق الفصل السادس والعشرون 26بقلم اسما السيد

        


 رواية اصابك عشق
 الفصل السادس و العشرون
 بقلم اسما السيد 

(لقا الاحبه)

داوود وجف عندك..

ادار راسه بهدوء.. ينظر لمن ينادي عليه..وقعت عينه عليه..

وجده..رجلا بجلباب صعيدي..

حاد الملامح..غزا الشيب لحيته باكملها..وفعلت الاعوام به الفواعل..

بظهر محني...يستند علي عصا تبدو عتيقه.علي شكل افعي 

تنفخ بمن ينظر لها….وكأنها تخبرك..

حذاري ان تقترب..

وقعت عينه بعين الرجل التي تحولت من الحده والقوه لاخري..

قراها بسهوله..

نظره مشتاقه..تملي نفسها بمن امامها...وكانه كنزها السمين..

نظره نادمه..ولكن مصطنعه..لم تكن حقيقيه ابدا. 

قلبه اخبره علي الفور انه هو..الذي حذره منه معتصم مرارا  بالامس..وكما وصفه بالظبط..

ولكنه نسي ان يقول انه يشبهه ويشبه اخيه كثيرا..

جده سبب كل مآسيه بالحياه..

لوهله اشفق عليه..وحن القلب اليه..لمن منه..لمن دماءه.. تسري بأوردته..

لا يعلم اين ذهب ذلك الكره الذي كان بقلبه لذلك الرجل..

وكيف حل محله..كل هذا الشوق؟

وكيف تبخرت الذكريات..التي واجهها بسببه..في لمح البصر..

افاق من شروده..علي صوته..وتلك المره تغيرت نبره صوته...ليست كسابقتها..حاده قويه..

تلك المره.. كان صوتا..حنونا..

ووجها مبتسما..وكأنه وجد كنزه الثمين..

نظره لم ولن يخطئ قراءتها ابدا..

ـ داوود انت داوود..ابن ولدي...اسمك علي اسمي..

داوود..اني جدك.داوود ياولدي..

لما جالولي..انك اهنه مصدجتش..حالي..وجيتلك جري..يااجل مانلم الشمل..ونتصافي ياولدي..

اقترب الجد بخطي بطيئه...وداوود ينظر له بأعين من هول المفاجئه..متسعه علي اخرها..

ـ اهذه جده القاسي..كما اخبروه..!

انتفض من مكانه..حينما لمح ذلك الحجر امام جده..كاد يسقطه علي وجهه..وهو يقترب منه..

اقترب مسرعا...وتلقفه علي يديه..قبل ان يسقط ارضا..

وخرج صوته  قلقا.. لا إراديا..منه..ولاول مره..

يتحدث بالعربيه...

ـ حاسب ياجدي..

اتسعت ابتسامه العجوز..وهو يتكأ بذراعه الحره علي يدي  معتصم..

الا ان استقام مره أخري..وبخفه رفع يده وضرب بها رأس داود..متمتا..بفخر..به..

ـ شبهي ياواد ياداود الخالج الناطج..وشبه خايب الرجا المسجون….الواطي معتصم ده.

اتسعت عينيه مره اخري بصدمه..حينما نمي لذهنه..معني حديث الجد..

 وللاسف مخزون كلماته من اللغه العربيه لم يعد يسعفه ليجاريه…

فنظر خلفه ينظر لها مستنجدا بها..

بسهوله  قرأت ما بعينيه..وبصدر رحب.. اقتربت منه 

عاود الجد..الحديث..موجهها حديثه لها..

ـ وانتي مين بجي..ياحلوه انتي؟

نيره ببسمه..مضطربه..

انا ابقي…

باغتها هو بلف ذراعه حول خصرها...حينما ادرك انه يستدرجها بالحديث....

ـ زوجتي..

اتسعت عينيها..ونظرت له بصدمه..

 فنظر لها بنظره اسكتتها..

فابتلعت ريقها...غمز لها بالخفاء.. ان تجاريه.. بالحديث.. 

بقت ساكنه لدقيقه.. مصعوقه.. مما يحدث..

ولكن هزت رأسها  ورددت خلفه..بطاعه..

ـ  ااه.. اه.. انا مراته..

تغيرت معالم الجد من البسمه للصدمه..والحده..

مره أخري ….

الجد بحده...

ـ نعم مرته كيف..ده..من ميتا.؟

اللي عرفته انه لساته عاذب…

اقترب من اذنها.. وهمس لها...

حبيبتي..لقد نسيت ما علمتني اياه..انا افهم حديثه..ولكن لا يمكنني مجارته بالرد..

ـ اخبريه اننا تزوجنا اليوم..صباحا..

نظرت له بخوف..





وهمست..

ـ هذا كذب داوود..كيف افعلها..لسنا..متزوجان..

جز علي اسنانه ونظر لها بنظره اسكتتها..

ـ اصمتي نيره..ساشرح لكي فيما بعد...اخبريه هيا..نحن بمأزق هنا..

انه يريد توريطي بمشكله الثأر التي حدثتك عنها البارحه..

اتسعت عينيها برعب..وانتفضت..من مكانها..علي

خبطه الجد القويه لعصاته بالارض. 

ـ باااه..عم تتوشوشو تجولو ايه..انطج ياولد..مرتك من ميتا..؟

اتسعت عين داوود هو الاخر..اثر صوت الجد الجهور..الحاد..وملامح وجهه التي عادت للحده..يبدو ان اخيه كان محقا..هذا الرجل كالثعلب الماكر..تماما..

ايعقل كان يرسم علي وجهه الطيبه ليوقع به…

وهو كالابله خدع به…وبملامحه الطيبه..

خبطه اخري لعصاته بالارض..جعلت نيره تجيبه بسرعه..

ـ اه.. اه.. اتجوزنا انهارده..الصبح..حتي كنا رايحين نجيب بقيت حاجاتنا اللي نقصانا..

نظر الجد لها من الاعلي للاسفل بسخط وغل. .وعاد بنظره لداود..المصدوم….من تلون ملامحه.. بثواني..كالحرباء..

ذلك الرجل يضمر شيئا بقلبه..بالتأكيد..

الجد بغل منهم..

ـ اخوك خايب الرجا هيطلع ميتا..؟

فتح داوود عينيه واغلقها عده مرات.. مصعوقا مما يستمع له.. 

يحاول استدعاء الكلام التي تحفظه له نيره..منذ التقيا معا...

ثواني وابتسم..حينما حضرت الكلمه لذهنه..بلا وعي منه..

لمن تغيرت ملامحه للسخط وهو ينظر لنيره التي تتشبث بذراع داود خوفا من نظراته..الحاده لها...

صوت داود قطع نظره الجد لها..

ـ..غدا..اا.اه.. بكره..

ضرب الجد.. بالعصا التي بيده الارض بقوه مره اخري....واستدار وهو يتمتم..بغل منهم.

نبجي نتجابل بكره..ياولاد ولدي..

فتح داوود فاهه ببلاهه..

ـ هااا..

التف الجد لهم  مره اخري..ووجه عصاته.. لوجه داود..

ـ خلي بالك يا ود ابني..انا عيني عليك..ولو طلعت بتكذب هربيك..

مررعصاته لوجه نيره التي القت بنفسها بسرعه بحضن داود..

واكمل..بخبث..

ـ وعليها..

أعطاهم ظهره..وسار بخطي ثابته..وحوله عدد ليس بقليل..من الحرس بجلاليب..تشبه جلبابه..الصعيدي..

ارتعش جسد نيره بين ذراعي داود..حينما وقعت عينها بعين الرجل الحاده..من خلف زجاج سيارته..يرمقها بتوعد..

انتبه داوود..لرعشتها

ـ مابك حبيبتي..لماذا ترتعشين هكذا…؟

تمسكت بقميصه بقوه..حتي انها تمسكت بلحم.. صدره ولم تعي من شده توترها..وخوفها.

اتسعت عينيه من الوجع والصدمه..معا..

وهمس..

ـ نيره حبيبتي مابك..؟

هزت رأسها بخوف...

ـ داوود هذا الرجل غير مريح..ابدا..انا خائفه..

لما اخبرته اننا متزوجون..

ااه موجوعه اخرجها من فمه..مع ضغطها المستمر علي صدره..

انتبهت له لصوت تألمه.. 

وبخوف..

ـ داوود مابك...انت بخير..؟

ابتسم بهدوء لها وامسك بيدها التي تضغط علي صدره وابعدها عنه فابتعدت بسرعه عنه..كالملسوعه حينما وعت اخيرا لما تفعله..ولوضعهم هنا..

ـ لم اقصد انا اسفه..

يده عادت وحاوطت خصرها… قربها منه، مره اخري…

ـ حبيبتي لاعليك..اهدأي ..ولا تقلقي..

ساخبرك كل شئ….فقط اهداي..ودعينا نذهب..من هنا..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالمشفي..

امتلأت الغرفه التي هي بها..باشقائها..وزوجاتهم..

تبتسم بغصه لاحاديثهم..تشعر بانها الملوثه الوحيده من بين تلك الوشوش جميعها..

دارت بعينها بالغرفه..ووقعت عينها علي اخيها فراس وزوجته..

لاول مره تري فراس بذلك القرب من امرأه..ولاول مره تلمح ذلك العشق الفاضح لامرأه بين عينيه..دوما كانت نظرته كارهه حاقده..مخيفه لها..اما الان…

ينظر لمن بين يديه..كأنها الدنيا ومافيها..

يحاوطها منفصل تماما عنهم وعن ما يتحدثون به..

في عالم اخر هو وتلك الجالسه بجواره..تنظر له بإهتمام وتستمع لهمسه وترد عليه ايضا..

عادت تسأل نفسها..

اهذا هو العشق التي كانت تعشق القراءه عنه..ليست سيئه لتلك الدرجه..وليست تافهه..القراءه هوايتها الوحيده...كانت ومازالت تعشق القراءه..

تطمح لعالم وردي..لاحد ينتشلها مما كانت  فيه..ليد حنونه..تطبطب عليها.. وتخبرها انه، هنا من اجلها.. 

ابتسمت علي نفسها حينما وصلت لمرحله من التفكير ان كل ماكانت تقرا عنه كان وهما… واقتنعت بذلك.. حينما تزوجت بمعتصم.. 

والان.. وهي تري فراس  وجميله امامها.. تأكدت.. اذن ان ماكانت تسمع عنه.. وتطمح له.. موجود بالفعل… الاانسجام.. العشق لدرجه الهيام..

(العشق… هو ان تجد شخصا يهتم بك.وكأنك الوحيد بالعالم..يستمع لك ولحكاياتك التافهه بصدر رحب..بل ويبتسم لنكاتك، السخيفه، التي لا تضحك احد ابدا..

ان يشعر بك ويفهم عليك من نظره عينيك..يستمع لهمس قلبك قبل شفتيك..)

هناك أناس بالفعل خلقت علي مقاساتنا..تشبهنا ونشبهنا..

لما اليأس اذن..؟

تنهدت وذكري زواجها من معتصم عادت  لذهنها..

كانت تمني نفسها حينما قبلت الزواج منه..انه سيغيرها..سيقتلعها من بؤره الفساد التي اغرقت نفسها به..ويهيأها علي شاكلته..كما قرأت باحدي الروايات يوما..

البطل يفعل المستحيل لتعود البطله لعقلها.. ويحبها البطل ويعشقها فتعود راضخه..محبه له..وكأن شيئا لم يكن..

ولكن كانت واهيه..وكل ما قرأته من ذلك النوع من الروايات..كان كذبا وتدليسا..كذباا جملو به مراره الواقع.. معتصم.. لم يفعل..ولم يعشقها..ولم يحاول حتي ارضاءها يوما..

حتي بتلك الليله التي تتمناها كل فتاه...لم يكن متحمسا لها..وكأنه تزوجها غصبا..تقسم لو شعرت منه بذره حب واهتمام..لارتمت تحت قدميه..ولما استمعت لحديث والدتها وتسنيم ابدا..

طبيعتها الكتومه لم تسعفها..لتحارب علي احد ولا من اجل احد وربما هذا عيبها الوحيد..

انها ارتضت بالطريق السهل..لا تلوم معتصم ابدا..فهو كان كارها منذ البدايه ينظر لها وكأنها عاله عليه..

شعورها بأنها عاله علي الجميع كان يؤرقها..ويؤلم قلبها.. فمشت بطريق الهاويه.جبرا ليس حبا ابدا..وكانت سعيده به..

استدارت بحزن برأسها تنظر  للجهه الاخري، فوقعت عينها علي اخيها بدر وجوان..وذكري اخري لاحت لها..

ذكري فتاه سخرت منها يوما..فعاد القدر ليسخر منها..وتصبح زوجه اخيها..

ليخبرها  القدر.. ان الرؤوس جميعها تساوت.. وان عجلت الزمان تدور لتقف عما فعلته انت بالامس.. فيفعل بك بالمثل… 

 كبرياءها اللعين التي اورثته لها امها..لم يعد الا بمخيلتها المريضه..

ولكن،..لما ضميرها الان يؤلمها..لما عاد يعمل بذلك الشكل..، ولما باتت عينيها تري الامور اوضح؟

 اهو النضج..اذن..لما تشعر انها كانت عاريه..، تشعر بذلك البرد ينخر بعظامها..

تريد ستر جسدها..تريد هذا وبشده..

ابتلعت ريقها وعينيها عادت لتنظر لهم واحدا تلو الاخر..تشعر انها لا تنتمي لهنا حقا..تريد البعد..الهرب..

مكانها ليس بينهم..تشعر وكأن ذنوبها ستعكر صفو حياتهم..هم

دارت بعينها فوقعت علي ذلك الذي ينظر لها بحنو..

حنو غريب عليها..لم تحظي به يوما..لا من اب ولا حتي من من كانت تدعي.. ام..

شعر بتخبطها وحيرتها..فاقترب منها بخطي ثابته..ونظر لسهر نظره فهمتها سريعا..

فاستقامت..واستأذنت الجميع بالخروج ليبقي هو معها..

بالفعل خرج الجميع وتبقي هو وهي..

ـ جلس كرم بجانب نيرمين علي الفراش..ومد يده و رفع وجهها المنكس للاسفل..بخزي..

كرم بحنان..وأمر..

ـ ارفعي راسك ياقلب عمك..طول ما انا موجود..

كلماته الحنونه اثرت بها بشده ولمست ذلك الوتر الحساس بقلبها..، فاجهشت بالبكاء..بهستيريا..

ـ انا مبقتش عارفه حاجه خالص..انا مين ولا بنت مين..؟

انا..والله مش معترضه..انا استحق اللي جرالي اصلا..

حتي استحق اكون وحيده..بس..

قاطعها وهو يجذبها من رأسها ليضعها علي صدره..

ـ بس انتي مش وحيده ياقلب عمك..احنا جمبك..وكلنا بنغلط..

ليه محمله نفسك فوق طاقتها..

ابتعدت ونظرت له بخزي..

ـ بس انا غلطي ميغتفرش..انا اتفقت مع امي علي بيع ابني..ياعمو..

انت عارف يعني..ايه..؟

نظر لها قليلا بتأني..وعاد ليسألها..

ـ وكنتي هتبعيه فعلا..؟

 صمتت قليلا. وهزت راسها بالرفض..كان في سكاكين بتغرز في قلبي..لما افتكر..ان هبعد عن ابني مجرد ما يتولد..

حاجه جوايا مع مرور الوقت ليه..كانت بتكبر..

كنت لما افتكر اني هفارقه بعد الولاده..حتي لو ايه..او كان مكان..اترعب..وحاجه توجعني اووي..جوا قلبي.

بس انا والله ما كنت داريه..بعمل ايه..كل اللي كنت بفكر فيه..

كنت بنساه اول ما بتعب وجسمي يحتاج للجرعه..

واول ما باخدها بحس بنشوه..وان مفيش حاجه تانيه عاوزاها غير الجرعه دي..

حتي وانا في المصحه..مكنتش بتعالج..كانت ماما بتجبلي الجرعه من وراهم..لمت كنت بتوسل ليها..وابوس ايديها ورجلها.

انا والله ما وحشه ابدا..انا مش كدا..انا حاسه اني كنت مغمضه وفتحت..

انا والله ما كدا ابدا..انا ازاي عملت كل ده…

 دفنت وجهها بين كفيها..  واجهشت بالبكاء مره اخري..فجذبها سريعا لصدره..

ـ ششش اهدي انتي فعلا مش كده..انتي ضحيه..حسبي الله ونعم الوكيل..في اللي كانت السبب..

نيرمين برجاء..

ـ انا عاوزه ابعد من هنا..انا مش هقدر اكون هنا..ارجوك ياعمو..ابعدني عن هنا..وخلي فراس يوافق..

مش هقدر اكون الشريره اللي في حكاويهم..

لو ليا خاطر.عندك ابعدي عن هنا..

زفر بتعب...وحزن بقلبه عليها..

ـ حاضر..ياقلب عمك..حاضر..شوفي عاوزه تروحي فين..وسيبي فراس عليا..انا..

نيرمين بحماس

ـ عاوزه اكمل تعليمي..في اي مكان بعيد برا..

كرم بفخر..

ـ خلاص..هجهزلك ورقك ولحد ما يجهز..هتقعدي معايا انا ايه رأيك..؟

ـ لالا..مش عاوزه اقعد في بيت واحد مع معتصم ارجوك..

مش هينفع..

كرم بهدوء…..

ـ ليه... بتحبيه.؟

هزت رأسها بالرفض..

ـ حاليا لا..خاب املي فيه من ليله الدخله..وكرهته..

كرم بعدم فهم..

ـ ليله الدخله.. وكرهتيه؟

ابتسمت بتهكم..

ـ اه متستغربش..لما اتجوزته قلت بس دا هو اللي هينشلني من الضياع اللي انا فيه..مخبيش عليك في الاول وافقت علشان المظاهر الاجتماعيه..والحاجات اللي كانت امي زرعاها فيا..بس لما اتخطبنا..انا حبيته..انا اساسا كنت معجبه بيه..

مرت الخطوبه فاتره بارده..واتجوزنا..كنت بانيه حاجات كتير في دماغي..اهم حاجه الحب..وان اكيد بعد ما نتجوز هخليه يحبني..بطريقتي...بس اللي حصل يومها غير كل حساباتي..وخلاني اتنمرد عليه وعلي عيشته..واغير رأيي واسمع كلام امي..

كرم بدهشه..

ـ ايه اللي سمعتيه منه.

عادت دموعها تهطل بغزاره..

وذكري ما استمعت له..تلك الليله بينه وبين والدته..يؤلم قلبها..

flash back..

دخلت الجناح المخصص لهم بالفيلا..الكبيره..تدور حول نفسها بسعاده..

 ترسم احلاما ورديه..لنفسها

تتمني ان تعيش ليله كتلك التي تقرأ عنها بالروايات..

بعدما..نزل للاسفل ليري والدته وبقيت.. هي 

بثوب زفافها التي اثرت ان تجلبه من اشهر دور الازياء بباريس…لتفتخر به..بين صديقاتها..

اقتربت واخرجت ثوب نومها لتبدله..بنفسها بعدما يأست من صعوده..

بدلت ثيابها وجهزت نفسها بالحمام وخرجت بهدوء تبحث عنه..ولكنه لم يأتي بعد..

مرت الدقائق واستغربت عدم قدومه..

ودب القلق قلبها..معرفتها بوالدته..سهلت الامر..فلو كانت اخري لما تجرأت وخرجت هكذا ابدا..

بحثت عنه بغرفه والدته.. بجانبهم.. فلم تجد احدا هنا..

نزلت الدرج بهدوء..فلمحت ضوء الغرفه التي يعمل بها مفتوحا..

اقتربت قليلا..من الغرفه وهمت لدق الباب..

فاستمعت لصوت والدته..تتوسله..

 ـ ارجوك يابني عاملها بما يرضي الله..دي بقت مراتك خلاص..والحب والكلام دا هيجي مع العشره بعدين..

متحرجنيش مع البنت وعيلتها..دي مهما كانت عيله وهتشكلها علي ايدك…

معتصم بزهق..ياامي خلاص فهمت..عدتي الكلام كام مره..

خلاص عرفت اني اتنيلت ادبست فيها..حاضر..هعاملها كويس..مش عشان حاجه غير ان اخوها صديقي واقرب الناس ليا..

تنهدت والدته..وقالت بحزن..

ـ ربنا يهديك يابني..ويهدي سركم..

وسامحني ياابني اني غصبت عليك.. انا مش هعشلك العمر يامعتصم..انا عملت كده واصريت علي جوازك..لان عرفت ان جدك واقع في تار كبير والدنيا مقلوبه في البلد..

وانت عارف امور التار في الصعيد بتنتهي بإيه..

يالدم..يا النسب

خفت ياخدك كبش فدا..وتقع في واحده لا نعرفلها اصل من فصل..وتعيد حكايتي مع ابوك تاني..

وتعيش تعيس..

الي هنا ولم تستطع ان تبقي لتستمع لحديثهم..فصعدت بسرعه دموعها تغرق عينيها..

استمعت لخطواته تقترب من الغرفه.. فاندفعت بسرعه للحمام مره اخري تجفف وجهها..وتعدل من هيئتها..لكن بنفس مكسوره موجوعه..ليست كتلك المتحمسه..

ولاول مره تنتبه لنظرته البارده الميته لها..

أمضت تلك الليله بجسد بلا روح..تنفذ بآليه...واصبح جسده كالشوك لها..

كرهته..وكرهت كل شئ يوصلها اليه..

back.

انتهت من سرد ماحدث ودموعها تسيل.. بغزاره..

جذبها كرم لصدره  ..

ـ دا كله في قلبك..بس معتصم مش وحش اوي كده يا نيرمين..يمكن مكنش يقصد اللي قاله..دا..ياحبيبتي

هزت رأسها بالموافقه..لتنهي هذا الحوار وللابد..

لم يعد بها جهد للحديث عن الماضي ابدا..

ـ انا عارفه..بس محبنيش ياعمو..القلب معلهوش سلطان..





وانا مش بلومه..الله يوفقه..انا قفلت صفحته من ليلتها وكنت عارفه ان كل الطرق هتوصل لكدا..الفراق..

هو يستحق واحده افضل مني..ربنا يوفقه في حياته..

ابتسم بفخر لها ولحديثها المنمق..

ـ برافو عليكي..انا فخور بيكي..ومتأكد ان اللي قدامي نيرمين تانيه..غير تربيه نسرين..اللي سمعت عنها..

ـ يعني انا مش وحشه ياعمو..؟

ـ  قبلتي نااس وحشه ياقلب عمو...ووصلوكي لكدا..انما حاليا مفيش غير الحلو وبس..صح.؟

مسحت عينيها بظهر يدها.. كطفله صغيره..واومأت برأسها..

ـ صح..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد ساعتين

ببيت فراس..

تنظر نيره..  لما يحدث بصدمه وعيون متسعه علي اخرها..

هل اصبحت حقا زوجته..؟

هل كتبت علي اسمه...وهل قالت موافقه…؟

هل والداها هذا من وضع يده بيده..وردد خلف الماذون..

ابتلعت ريقها..

ويدي والدتها تحاوطها بسعاده..وصوت زغروطه سعيده شقت سكون البيت المكلوم..منذ أيام..

وقعت عينها عليه..وهو يجلس امامها  لجانب فراس.. يشير بيديه لها ان تحسن وضع النقاب علي وجهها..

النقاب التي اصر عليها ان ترتديه قبل كتب الكتاب.. 

ابتسم لها تلك الابتسامه الرائعه..الراضيه..وعاد لفراس 

 فراس.. التي لا تعلم كيف خرج وهو مازال متعبا..

وكان شاهدا علي زواجها..منه..

فغرت فاهها..بصدمه.. حينما قذفها بقبله من بين شفتيه..

لم يرها احد الا هي…..

ااهذا الوقح اصبح زوجها..اذن..

هزت رأسها بصدمه والتفت لجوان..التي تقرص ركبتها..وازاحتها عنها بغيظ….

ـ بتعملي ايه يازفته انتي.؟

جوان بضحك وقهقه..عليها..

بقرصك في ركبتك..عشان احصلك في جمعتك..

شهقت والدتها وضربتها علي رأسها..

ـ يخيبك ياجوان..يابت انتي مش متنيله متجوزه..مش خايفه بدر يسمعك..

امتعض وجهها وعادت تنظر لذلك..الجالس بأريحيه..يرمقها باعين عابثه ويغمز لها..من حين لاخر..

ـ وانتي ضروري تفكريني ياماما..ماانا عارفه..

بتفكريني بسحلتي وخيبتي..عاااا..انا عاوزه اعمل فرح ياامه..

قهقت البنات بجانبها عليها..

وعادت والدتها تلكذها..برأسها..

ـ فرح ايه يامنيله في الكورونا اللي احنا فيها دي..

جوان بصراخ..

ـ عااااا..وانا ذنبي ايه..انا عاوزه اعمل فرح ليش دعوه…

.. حصري لجروب ولنا في الخيال حياه..

ـ  كانت تستمع لهم بعقل شارد..معه..

هناك..بسجنه..وذكري كتلك عادت لمخيلتها..حينما انقذها من غدر اشقاءها..

ذكري ليله رغم مساؤها.الاقرب لقبلها..

تنهدت عبير بفرحه.. ووضعت يدها علي رحمها..

حينما تذكرت حملها..

جزت علي اسنانها وتمتمت..بغيظ..حينما تذكرت ما سمعته منهم..

ـ ماشي يامعتصم..مقولتليش  علي.. حته التار دي..اللي جدك بيدور علي واحد يشيل الليله..

عشان كده اتجوزتني يابلوه حياتي..

اصبر عليا..بس اما تطلع..

لكذتها موده بكوعها..

ـ انتي بتكلمي نفسك ياعبير..

عبير بفرحه..مستتره..بكلم ابن العبيط اللي جوه في بطني ده..

فلتت ضحكه من موده عاليه لكننا حزينه مهما خرجت عاليه. .

ـ انتي اتجننتي خالص ياعبير..والله..

ربنا يعينك يامعتصم..

عبير بعبوس..كله بسبب معتصن الزفت..أن موريته وخليته يقول حقي برقبتي..مبقاش انا..

موده بضحك..ياشيخه حرام عليكي الراجل زمانه اتهلك من نومه الارض..

عبير بغيظ..بس اموده..متحاوليش..هي طقت في دماغي وخلاص..ويحصل اللي يحصل..

ــــــــــــــــــــــــــ

امريكا..

ليلا..

بحفله بسيطه اثرت عمته ان تقيمها من اجل ابنتها التي كانت ترفض وبشده..

تقف بجانبه..ممتعضه الوجه بذلك الفستان الابيض البسيط المفصل مفاتنها ببزخ.. التي اثرت عليها والدتها ان ترتديه..

باسم بضحك عليها..

ـ يا منجي من المهالك يارب..مالك ياقطر فيك ايه؟

ضيقت بين عينيها...وجزت علي اسنانها..

ـ تقصدي ايه ياباسم.؟

حرر ذراعه منها..وتسلل بهدوء..من خلف ظهرها..وهو يتعمد لمس اسفل ظهرها..بيديه..

شهقت بخجل من افعاله الوقحه التي يفتعلها منذ وقعت بيدها علي قسيمه زواجهم بالسفاره..

وابتلعت ريقها..

وهو يضع يده علي.جانبها..ويراقص حاجبيه لها..

ـ  ليلتنا فل ان شاءالله..

ميما بصدمه..

ـ باسم..!

ـ الله مكسوفه مني..دا انا بقيت زي جوزك يعني..

اتسعت عينيها اكترمن وقاحته..

ـ يخربيت سفالتك جايب السفاله دي منين..اومال كنت عاملي فيها المؤدب..المحترم ليه..؟

ارتفعت ضحكاته..وقرب وجهه من وجهها..وغمز لها..

ـ الله هو انا لسه عملت حاجه..ايه ياوحش.. الليله لسه في اولها..

رفعت حاجبها..له وبتهكم اكملت..وهي تنظر ليده المربطه بالشاش..

ـ  بعينك.. وبإيدك دي..مظنش..

اشعلت روح التحدي به..وجز علي اسنانه..

ـ هو انا مش قلتلك يازفته انتي..متفكرنيش 

نظرت له بإستخفاف وادارت وجهها له..لمحت سولم قادم حزين الوجه..

فصاحت..بفرحه..

ـ دا سولم جه..شوف حزين ازاي..عااا..ياحبيبي ياسولم..

همت ان تسير نحوه….

فصاح عليها..

قسما عظما ياميما لو اتحركتي من مكانك..لكون مطين عيشتك..

نظرت له بامتعاض..

ـ ودا ليه ان شاءالله..انا عملت ايه!

اغمض عينيه..يستغفر بفمه..لو لم يكن مربط اليدين لسحبها جبرا للخارج..

لمح ذلك السمج..آتيا بإتجاههم..فزفر بحده..

ـ ميما..انا تعبان ومش قادر اقف..يالا نروح..

بلهفه مدت يدها تتحسس وجهه..

ـ مالك ياباسم فيكي ايه..انا كنت رافضه الحفله..انت اللي رضيت عشان ماما..وانت اصلا تعبان..وخلصان..وشويه تروح فيها..

يدها الحنونه التي تتحسس وجهه..ذكرته بتعبه..وانسته لهجتها العابثه..

هو بالفعل متعب..وأثار المسكنات التي تعاطاها بدأت تنجلي..

ـ خلينا نمشي ياميما..يالا..

قبل ان يقترب منهم سولم..كانا يخطوان للخارج من الباب الخلفي للفيلا التي يعيشون بها..

ـ بعد ساعه..

ببيته..

بعدما ساعدته بتبديل ثيابه..واعطته دواءه..بكل الحب..

افترش الفراش بجسده..واضعا ذراعه علي عينه بتعب..

بدلت ثيابها بأخري وارتدي ثيابا مريحه…

هوت شورت قصير وتوب قصير يصل لمنتصف بطنها..كما اعتادت ان ترتدي بييت والدها..

اقتربت منه..تطمأن عليه..

ـ باسم انت كويس دلوقت..؟

رفع يده التي يغطي بها وجهه..ونظر لها..

اشار بيده المبسوطه بجانبه ان تأتي..

ـ تعالي..يا ميما..

ميما بخجل.عضت شفتيها..

ـ اجي فين...انا هنام في الاوضه التانيه..

باسم بحزن..

ـ عاوزه تسيبني وانا تعبان كده؟

هزت رأسها بلهفه..

ـ لا..بس..

بحزن أدار وجهه للجهه الاخري..

ـ ماشي براحتك..

ثواني ووجدها تضع رأسها علي ذراعه..

ابتسم برضا.. وعاود النظر لها.

ومد يده يتحسس خصرها بلمسات جريئه..اشعلتها..

عضت علي شفتيها..بخجل..

ـ باسم..اتلم..

باسم ببراءه مصطنعه..

ـ هو انا عملت ايه بس..

مدت يدها وجذبت يده بهدوء..وأبعدتها عن خصرها..

ـ ابعد دي..

باسم بسماجه

ـ ليه بس..ماكدا حلو اووي..؟

ميما بخجل..

ـ عشان عيب..

بعبث..

ـ دا ملكي..علي فكره..

ـ باسم.!

ـ ميما..

ـ اسكت..

قطع حديثها بشفتيه التي عرفت طريقها لشفتيها..

التهم شفتيها بمشاعر جديده عليه..لا يعلم ماهيتها..ولكنه

يشعر بأن رحيق شفتيها..يأخذه لعالم وردي..

كلما حاول الابتعاد عنها ..يلتصق  بها.. اكثر..

استسلامها..اشعل.. رغبته بها..

تبادله قبلته..بأخري ملهوفه..عاشقه..

استمرت قبلاتهم المحمومه لدقائق..الا ان شعرت بيديه المجروحه.. تجاهد لازاحه ثيابها….عنها..

هنا افاقت علي نفسها وابتعدت عنه..قليلا..ونظرت له بوجه احمر  قاني.. من شده الخجل..

ـ مش هينفع..

بصدر يعلو و يهبط 

ـ ليه؟

ـ لما تقر وتعترف ان انا بس اللي هنا….واشارت علي قلبه..

ـ بس انتي اللي هنا..ياميما..

هزت راسها..بعناد..

ـ انا اللي اقتحمت هنا...بس لسه محفرتش اسمي هنا..

ـ ميما..انا..؟؟

ـ ششش انا عارفه عاوز تقول ايه….مش مستعجله..

وكدا او كددا هخليك تقول ميما وبس..

ـ مغروره اوي..

ـ بس بحبك..

ـ وانا والله بحبك ياميما..خليكي جنبي..واصبري عليا..

 ربنا يخليكي ليا..

عاودت النوم علي ذراعه مره اخري بعدما اطمأن قلبها…

وهو لم يكن اقل حال منها..

عاود النوم مره اخري....وتلك المره اغمض عينيه..براحه..

مطمين القلب..

ان احدا هنا من اجله..

 احد..  بالنسبه له العالم اجمع..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

القاهره..

بشقه داوود التي انشئها له أخيه..أعلي شقته..

بعدما كشف معتصم لعبه الجد. وحذر داوود..

بأنه هنا من اجل مشكله الثأر..

ذلك الجد الماكر..

كان يعلم من قبل قدومه..ان الجد واقع بمشكله الثأر وانه كان يود ان يوقع معتصم بها ككبش فداء..






ولكن معتصم كان اذكي منه..وتزوج بعبير وقبلا نيرمين....فضيق الخناق عليه..وماعاد امامه غيره هو..

منذ قدومه وهو يلمح رجاله يراقبونه..ليل نهار..

حتي انه لم يتدخل ليزيح الظلم عن معتصم.. حتي يأتي به لهنا…

كانت خطه ذكيه من جده...ولكن ليس بذكاءه هو..

ورب ضره نافعه..وكان سببا ليكونا هنا..الان..زوجان..


بخجل وتوتر.سألته نيره..

ـ داود….لما نحن هنا..انا لا افهم شئ..؟

قطع المسافه بينهم بلهفه..واقترب وجذبها لتلتصق به...

ـ احتضنيني فقط..اولا..

فلطالما حلمت كيف سيكون.. شعور احضانك بالحلال نيره..

ارتعش جسدها وعلت حمره خديها..ولكن دفئ احضانه الجمتها.. وخانها جسدها..بقربه..

رفعت يديها تلبي نداء، جسدها العاشق لكل ذره به..

فشدد هو علي خصرها اكثر..ود لو دفنها بأعماقه..

ـ اااه حارقه خرجت من صدره..

ولكنها سعيده..مرتاحه..اخيرا انها هنا..من تمناها الفؤاد قبل لقياها..

ـ احبك نيره.. كم.. اعشق واقدس تلك المكتوبه التي جمعتني يوما بك..

تلك الاحرف القليله التي رسمتها بيديك..علي هيئه كلمات..

سأظل اشكر الرب ليلا نهارا..علي وجودك بحياتي..

أغمضت عينيها..تستشعر حلو كلماته..وهمست..

ـ داوود؟!

ـ ماذا نيره..؟

ـ احبك..

أحبك.. بعدد احرف تلك المكتوبه..وعدد حركات سكونها..وعدد فتحاتها وضماتها..أحبك بكل مشاعر الخوف التي انتابتني وأنا اكتبها..وبقله حيلتي وانا اضغط نشرها..لعل احدهم يشعر مثلما اشعر انا..!

احبك بعدد تلك المسافات التي.. قطعتها من أجل ان تنتشلني من ضياع محتم..

كان علي اعتاب حياتي..يدق الباب بلهفه.وبجنون..ينتظر ان اسمح له..

احبك..بعدد كل ليله بت مطمئنه بها انك هنا..بجواري..

احب اهتمامك بي..وكأنني انا وحدي بهذا العالم..

احب حنانك..واعشق غيرتك المجنونه علي..

كم اشكر الله علي عوضه الجميل لي..كم أشكره انك بحياتي.

(أصابك عشق،اسما السيد)

اااه عميقه خرجت من صدره

مرتاحه..منتشيه بإعترافها.....وبلهفه.. أبعد وجهها عن عنقه..وازاح ذلك النقاب التي مازالت تخبي وجهها عنه خلفه..

والتهم شفتيها بعشق..طال انتظاره..

ارتعش جسدها وشعرت بوهن بقدميها..

وانه ياخذها معه لغيمه بعيده ولكنها ورديه..

 مدت يدها تتمسك بذراعه ... وهي تبادله قبلته الجامحه.. بأخري خجله..

ـ كعذراء هي...تجرب معه كل شئ لاول مره..

لم يمسسها احد من قبل..

تشعر بنشوه تتغلغل..دواخلها..كلما تمتم.من بين قبلاته المحمومه....كم يعشقها..؟

يده امتدت  لتزيح حجابها.. وتحرر شعرها الذي حلم به ليالي..

كل شئ بها يبهره..يشعله..ويشعل جسده..

تغلغل  بيديه.. شعرها….

ويديه الاخري تتحسس مفاتنها.. الي ان  اسكرتها لمساته..و جعلتها طوع بنانه..

وحررت قيد مشاعرها 

فالتحما جسديهما معا..كمعذوفه.. جميله..

تحررت مشاعرها بين يديه..فاصبحت اكثر.. جموحا..شغفا به..تبادله.. عشقه الجامح بأخر يشبهه.. 

كلما تذكر ..ان احدهم نالها قبله..اصبح اكثر جموحا..معها.. يقبلها بجنون.. يمحي بشفتيه..كل ذكري له..

يوضع ختم شفتيه علي جسدها..

يوثق عشقه لها..يمحي ذكري اخر أثرت بها..

وهي كانت اكثر من مرحبه به..ترضي نفسها وترضي غروره باستسلامها بين يديه..

استسلامها المخزي ليديه..التي تفننت برسم لوحات فنيه علي جسدها..جعلتها توقن انها أصابها العشق..

عشقه هو..

عشق جامح..ملتهب..لن تلتأم منه..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشقه فراس..

يجلس  حاملا طفلتها الصغيره علي قدمه..وامامه يلعب طفلها..ينظر لهم.وكأنهم الدنيا باكملها..

يضحك من قلبه علي حركات رواء البهلوانيه..

وعلي صغيرته التي تتشبث باحضانه..كوالدتها..

سحبت روان يده السليمه غير تلك المعلقه بأكتافه..

ووضعتها علي رأسها..ليملس عليها كما عودها حتي تغط بالنوم..

نظر لها بإبتسامه  زينت محيااه..

ـ قلب بابا..عاوز ينام..هااا….

دفنت روان راسها بصدره..واغمضت عينيها راحله لعالم الاحلام..تحت سحر يديه..

خرجت من المطبخ حامله بيديها اكواب الحليب لاطفالها..

تسمرت قدميها علي ذلك المشهد الذي يتكرر يوميا منذ عاد اطفالها..لها..

لا يحلو لهم النوم الا علي صدره وتحت تأثير يديه الساحره..

مشهدا  لطالما رأته هي.. عاديا..لطالما مر عليها مرور الكرام..ولم يخلو.. من.. بعض المشاغبات.. منها ل طفلتها التي تحتل مكانها دوما..ولكنها لم تكن..غيره ابدا من قبل.. ولا الان ايضا..

كلما رأت اطفالها يتشبثون به اكتر..كلما سعد فؤادها.. وارتاح بالها..وتيقنت من ان الله كان يخفي لها الافضل..

وانه هو مكافأتها الاكبر..

ما اجمل ان يكافأك الله بعد مشوار طويل من الالم والتعب..بشخص حنون..يكن لك العالم كله..

يراضيك ويرضي عنك بفرصه اخري..بعدما يأست انت وتعبت واستسلمت..

زفرت براحه..

وعادت لتبتسم.. وهي تراقب طفلها الذي يصارع هو الاخر ليصل لقدمي فراس..

وفراس يحاول جاهدا ان يحمله بذراعه السليم..

تنهيده حاره خرجت من صدره..اثر محاولاته الفاشله..

وهو يتمتم بحزن..

ـ مش عارف ياقلب بابا..

عاد بنظره لها....وبإبتسامه..

ـ هتفضلي واقفه كدا كتير مش تيجي تساعديني..ياجميله

اقتربت منه بخطي هادئه....ووضعت الحليب امامه..واقتربت تحمل روان..

هات ادخلها….

حملت طفلتها..ووضعتها بحنان علي الفراش..

بعد دقائق كان  تضع.. اخيها بجانبها 

هو الاخر..بعدما غط.. في نوم عميق..

استدارت لتخرج من الغرفه..فصدمت به..

ـ فراس..؟

خضتني..

جذبها من خصرها لتلتصق به..

ـ وحشتيني اووي..ياجميلتي..

بانتباه حتي لا تؤذيه اقتربت منه اكثر وحاوطت عنقه..

ـ فراس..

ـ عيون فراس..

ـ انت هنا بجد..انا لسه لحد الان مش مصدقه..

مال برأسه ولثم شفتيها..صدقتي كده..

هزت رأسها بالرفض.. 

فابتسم عليها..

ـ اعملك ايه عشان تصدقي طيب؟

خليني في حضنك..مشبعتش منك..ابدااا..

بكل ما لديه من قوه به.. شدد من احتضانها..فعادت لها ذكريات تلك الايام الماضيه..وعادت دموعها تجري بلا اراده منها..

استمع لبكاءها..

ـ ششش متبكيش ياجميله عشان خاطري..انا هنا اهو قدامك..كفايه بقي عشان خاطري..

همت ان تتكلم..فقاطعها صوت طفلتها الباكي…

ـ تنادي علي والدها..

ـ بابا..

ضحكت من بين دموعها علي طفلتها هادمه الملذات كما تخبرها..وابتعدت عن صدره..وعبثت بشفتيها كطفلتها التي جلست القرفصاء علي الفراش..

تمد يديها لابيها كي يحملها..

جميله..بغيظ..

ـ البت دي مستقصداني..عاا..انا عاوزاك ليا لوحدي..مليش دعوه..

غمز لها..وهو يقترب من روان ليحملها..

ـ اللي ياكل لوحده يزور ياجميله..خليكي كريمه..

جميله بغيظ..نفخت خديها..

ـ اوف  بقي..طيب ماشي..

بعد ساعه..

كانوا يغطون  بثبات عميق بجانبه..اطفاله من جهه وعلي الناحيه الاخري هي..

عينيه تطالعهم بسعاده..

وبقلب نال منه الفراق ما نال..يدعو بقلب ملتاع..ان يديم جمعتهم عليه..

ان لا يذوق مراره الفراق علي احد منهم ابدا..

تململت بنومتها..ورفعت وجهها..بحركه لا اراديه منها..

تطمأن عليه..انه مازال هنا..

بصوت ناعس..تمتمت..

ـ الحمدلله..وعادت تغط بنوم عميق..

ابتسم برضا عليها..

ومال برأسه..يقبل رأسها..

ـ نامي ياحبيبتي..نامي..

ــــــــــــــــــــــــــــــ

اليوم التالي..

بالسجن..

سيد بغصه..

ـ امانه عليك ياضاكتور لو مطلعتش من هنا..تخلي بالك من موده..

معتصم بحزن لفراقه..

ـ متقلقش ياسيد..اوعدك متطولش هنا…وبعدين ايه ضاكتور دي..مش اتفقنا..تقولي معتصم. او معتصن عادي بقي..

سيد بسماجه..ماشي يامعتصن…

ـ هههه ماشي ياصاحبي..اشوفك علي خير بإذن الله..

بالاحضان ودعا بعضهما..

قاطهعهم..صوت العسكري..

ـ يالا ياضاكتور..مش عاوز تخرج ولا ايه..؟

سيد بحزن..مع السلامه ياصاحبي..

معتصم..بتاكيد..

ـ راجعلك ياصاحبي..مش هسيبك..انا وراك وراك…

مش هتخلص مني ابدا.

بعد نصف ساعه..

كان يدلف من باب السجن.يتطلع يمينا ويسارا..

كالتائه..

السجن..كالمقبره لا روح ولا حياه..

السجن مقبره الاحياء..

من يريد العظه..اذن فليسجن علي قيد..الحياه..

خرج يدور بعينيه يمينا ويسارا...غير متزنا..

يشعر بأنه يميل مع الريح يمينا ويسارا…

صوتا قويا ينادي عليه.. باشتياق..هو ما جعله ينتبه انه الان حرا طليقا….

لمحها اخيرا..تهرول بإتجاهه..تنادي عليه بلهفه..

معتصم..

فتح ذراعيه..لها  فاقتربت بلهفه.  وارتمت بين ذراعيه..

ـ اااه ياقلب معتصم وحشتيني..اووي..اوووي..

ـ وانت كمان وحشتنى اووي يامعتصم..

اخيرااا…

ـ اخيرا ياقلب معتصم..

صوتا عابثا...من خلفه جعلها يبعدها  عن حضنه علي مضض




ـ حمدالله علي سلامتك ياطبيب الشوم.

وقعت عينه بعين فراس..

ـ انت….

فراس بضحك..

ـ اومال مين..كنت فاكر مين..هو في حد في الدنيا بيقولك..طبيب الشوم غيري..

فلتت ضحكه..منها..

فنظر لها بغيظ..يتوعدها..

فزهت كتفيها..

اهوو...سكت..الله..

هم ان يوبخه الا ان صوتا قويا حادا اوقفه متسع العينين..

ـ مرحب..مرحب بابن ولدي..

معتصم..بصدمه..

ـ يامنجي من المهالك يارب....جدي؟

الجد بغيظ..

ـ باااه….شوفت عفريت ياطبيب الغفله انت.. 

لعبتها صح يابن محمود..وحذرت خوك..واتلم شملكم..

وغرجتوني اني..بالتار والدم..

معتصم بشماته..

ـ الله وانا مالي ياجدي..انت اللي بتيجي علطول متاخر..

الجده بحده..

ـ ماشي طبيب الخيبه والويبه..ان مربتكو من لاول وجديد مابجاش اني...واني بيكو من غيركو..هخلص الموضوع..

بس والله في سماه يامعتصم لاربيك..

استدار الجد..راحلا.. مبتسما علي جمعتهم.. مطمأنا انهم بخير..

وانهم بأمان هنا..رغم حدته..الا انهم كانو ومازالو احفاده 

مهما انكرو..

معتصم بصوت مستنكر وصل له..

ـ ماشي اجدي..ماشي..

الجد بغيظ..

ـ ماشي ياطبيب الشوم ماشي..

انفجر فراس بالضحك….

مقولتش..حاجه انا اهو..

اهو جدك بنفسك..بيقولك..طبيب الشوم اهه

معتصم بغيظ..منه..

فراس….لم نفسك..

ـ ياعم وانا مالي..متشطرتش علي جدك..جاي عليا انا.

نظر حوله..يبحث..عن اخيه..

ـ اومال داوود فين.؟

فراس بغمزه..

ـ عريس..عقبال عندك..

اتسعت عينيه..بفرحه..

وغمز لها..

ـ ان شاءالله يارب..

لكذته ببطنه..

ـ احترم نفسك..

معتصم بوجع..

ـ ايدك تقلت اوي ياعبير..ليه كدا..راعي جوزك ياماما..

بقاله فتره نايم عالبورش..

فراس بضحك..

بورش..الفاظك بقت في الحضيض..

يالا يا اخويا يالا..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشقه داوود..

انتصف النهار..وضربت اشعه الشمس وجهها 

وضعت يدها علي عينيها تحجب اشعه الشمس..التي تعاكسها عن عينيها..

لوهله نست اين هي..وماذا حدث..؟

ثواني و تذكرت ماحدث..

ارتعش جسدها واستدارت بلهفه تبحث عنه..وذكري اخري عادت اليها..

يديه التي جذبتها من خصرها لتلتصق به..

جعلتها تزفر براحه..وتغمض عينيها مره اخري.. بأمان..

مستسلمه لدفئ يديه..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

مساء..

بشقه معتصم..

يدور حول نفسه..كالمجنون..

يبتسم تاره..ويصيح تاره..وهي تجلس ببرود علي يديها طبق من الفاكهه تاكل به..بلا مبالاه

ـ قولي والله..

يعني انا اخيرا هبقي اب..عااا

عاد يجلس بجانبها ويتحسس بيده رحمها..

انتي بجد حامل ياعبير.

بغيظ مدت يدها وابعدت يده عنها..

ـ ابعد ايدك ياحلو لاقطعهالك..يابتاع التار والنار انت..

كنت فاكرني عبيطه بقي..اهو ربنا كشفك يامعتصن..

معتصم باستنكار..

ـ ايه الجبروت دا..!

وبعدين انا قولتلك وانتي نسيتي

عبير باستنكار..

متضحكش عليا يامعتصن..وابعد عني..

ـ لا قولتلك..افتكري

عبير بغيظ..

ـ يعني انت عاوز ايه دلوقت…

معتصم بغمزه..

ـ متحني علي القله دا الغريب حن..

توسعت عينيها..

ـ قله؟..

معتصم بضحك..اش فهمك انتي..دي رائعه من روائع..الاستاذ سيد الغنائيه..علطول كان بيغنهالي..

هزت رأسها بقله حيله..

ـ لا الله يعوض عليا فيك..الفاظك ضربت خالص..واظاهر مفيش امل..ترجع تاني..

التصق بها..اكثر..

ـ طب ايه بقي..مش هتحن..ياحلو

ـ لا.. زعلانه منك..

ـ وحشتيني..ياقلب معتصن..

نبرته المشتاقه..اوجعت قلبها..

ـ انت كمان وحشتيني..اووي..

بلهفه جذبها لتلتصق.. يشبع شوقه لها…

يخبرها انها هي وفقط..من حركت الفؤاد واشعلت الشوق 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشقه بدر..

تميل يمينا ويسارا بتعب..بعد وصله جديده من التقئ والتعب..

ـ اااه..منك لله يابدر..

انت السبب..انا كان مالي..ومال الجواز..

ـ عااااا..

بدر بضحك..عليها..

ـ وصله كل يوم أهي..

جوان بغيظ..ااه وانت غرمان ايه..ماانا اللي تعبانه..وانت ولا علي بالك..عاا..

جذبها من يدها فسقطت علي قدميه..

ـ سلامتك ياقلب بدر..بصي عاوزك تركزي كدا..

وتجيبي بنت شبهي..بلاش ابوس ايدك تبوصي لنفسك…

كفايه عليا انتي..

بحزن.. نظرت له..

للدرجه دي انا وحشه..

بدر بصدمه من تفكيرها…

ـ ششش ايه الجنان بتاعك دا..هي هرمونات الحمل هابه عليكي ولا ايه؟

بحزن.. ازاحت يده عن خصرها..






اوعي كده..يابدر..عااا..

اوعي..

بدر بضحك..

ـ طب اهدي خلاص..خلاص..

ـ يامجنونه..طب والله بحبك..

ـ كداب..

انا كداب طب تعالي بقي..

قذفها علي الاريكه واعتلاها..

ـ عااا..خلاص خلاص..حرمت.

ـ لا لازم اثبتلك..اننا بحبك بطريقتي..

ـ بدر..!

ابتلع باقي حديثها.. بشفتيه..يطمأنها انها هنا..بقلبه دوما وابدا..

مهما..افترت وتجبرت..يعشقها وكفي..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد اسبوعين..

بالطائره…

لامريكا..

ودعت نيرمين عمها  وأشقاءها.. علي وعد ليس قريب باللقاء..

ولكنهم واثقون بها..انها تستطيع...ستنجح وتعود أخري واثقه لنفسها..ستحفر بيدها عالما جميلا لها..

لا وجود لاحد يتحكم بها..ويسيرها كيفما يشاء..

مالت برأسها علي شباك الطائره، تنظر للفضاء الشاسع..

بحريه..

تشعر لاول مره  بطعم.. الحريه.

حره...طليقه..

أراحت رأسها للخلف  علي مقعد الطائره....ووضعت عصابه عينها..وراحت بثبات  عميق..

علي امل ان بكره افضل بالتأكيد..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالسجن..

بقلب مفطور وأعين تحارب الا تسيل دموعها.. 

وينفضح الشوق المخفي بها.. اغمض عينيه.. يستمع لصوتها العذب..رفيقه بليالي... السجن الحزينه..

وهي تردد له تلك الاغنيه التي كانت ترددها له دوما..

بليالي البعد والحزن...لتراضيه..بها...فيرضي كطفل صغير 

ويركض بلهفه لاحضانها..

 أغمض عينيه، يتخيل انه بين احضانها..يتوسد صدرها..كما عودته..

يديها تتغلغل شعره..بعد يوم طويل من الشقاء والتعب بحثا عن لقمه العيش..

صمتت تكتم شهقاتها عنه بعدما انتهت..من غناءها.

شعر بها..وشعر بتلك الغصه التي تجاهد لاخفاءها عنه..

يعلم علتها..تماما..

كعلته..الوحده والشوق..

ـ موده..ياقلب سيد..

ـ نعم ياقلب موده.. 

ـ غنيلي تاني…

ـ هتنام المره دي..

ـ هنام ياقلب سيد..

وضعت يدها علي شفتيها..تكتم شهقاتها التي تخونها وتفلت منها...ويستمع لها..هو..

تكتمها بقوه..حتي لا تفضحها..

ـ وبغصه عاودت الغناء..

حن على القلة ده الغريب حن

ما تحن على القلة ده الغريب حن

خلاخيلى دول اللى انا لابساهم هما دهب ولا انا رسماهم

يادى الدلع ياللى انت وياهم شبان بلدنا اللي انا فايتاهم حن

حن على القلة ده الغريب حن

ما تحن على القلة ده الغريب حن

وضفايري دول اللي اني طلقاهم هما سلف ولا اني جدلاهم

يادى الدلع ياللى انت وياهم شبان بلدنا اللي اني فايتاهم حن

حن على القلة ده الغريب حن

ما تحن على القلة ده

الغريب حن..


                الفصل السابع والعشرون من هنا


لقراة باقي الفصول اضغط هنا



تعليقات