Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اصابك عشق الفصل الثانى12عشر بقلم اسما السيد

        


 رواية اصابك عشق 
الفصل الثاني عشر
 بقلم اسما السيد 




(طفله..)

بالطائره..


التف داوود لها.. لا تقلقي كل شئ سيكون بخير

انا معك.. 

نيره بابتسامه.. اعلم.. شكرا لقدومك لاخذي.. داوود بابتسامه.. اتمني ان اكون كما توقعتي وتخيلتي.. 

نيره بإبتسامه.. كشكل بالتأكيد اجمل مما توقعت.. 

اما كشخصيه.. 

انت جميل الشخصيه داوود كما وصفتك سولاف.. 

داود بإبتسامه.. وانت ايضا جميله وحزينه نيره

هلا اخبرتني ما بك؟

نيره بتنهيده.. سأكون بخير.. لا تقلق..

داوود بابتسامه.. ان شاءالله  ستكوني بخير

انسي مافات ولنبدأ من جديد جميعا.. 

هناك المستقبل وهنا الماضي.. 

اعلم انه تطفل مني..وقد يزعجك لكني اريد ان استمع لحكايتك نيره.... 

نيره بتنهيده.. ليست حكايه هي مأساه.. ان صح التعبير.. أتعلم تصلح قصه دراميه حزينه

داوود بصدمه.. ألهذه الدرجه..؟ 

نيره بابتسامه حزينه.. نعم ولكن اخبرني اتستطيع فهم العربيه؟ 

داوود بخجل.. ليس كثيرا نيره.. ولكني استطيع  التقاط بعض الكلمات.. 

ابي كان  مصري عربي وامي اسبانيه، وانفصلا الاثنان منذ كنت طفلا، وتربيت مع جدتي وجدي..

 ولم اتعلم العربيه جيدا،او لم اهتم بتعليمها. 

جدي هو صاحب تلك الدار، والصحيفه التي ستعملين معنا بها.. 

وبعد كبره بالسن سلم الاداره لي انا.. 

وعملت علي توسيعها حتي اصبحت عالميه كما تعلمين

نيره بصدمه.. انت اذا صاحب الصحيفه والدار.. 

لما اخبرتني انك مندوب عنها..بالهاتف.؟ 

داوود بابتسامه.. ساخبرك ولكن لا تفهميني خطأ

ـ منذ قرأت لك وانا اتخيل ماهو شكلك؟... طريقه كلامك.. 

كلماتك اخذتني لعالم آخر.. شعرت انك تتغلغلين داخلي.. 

لذا زاد فضولي.. عنك.. 

وكم ترجيت سولاف ان تعرفني عليك بما انكما اصدقاء.... 

ولكنها لم تقبل..قائله ان هذا لا يصح ابدا وبعدها غبتي طويلا.. وكانت سولاف قلقه جدا عليك..

وانقطعت اخبارك.. 

وفجأه عدتي للتواصل مع سولاف..

وكأن الروح عادت لي

كنا جميعا بالمجله حينما اجبت علي سولاف.. 

لم اشعر بنفسي الا وانا أراسلك لاعرض عليكي العمل معنا.. 

فوجأت بقبولك.. وعلمت من سولاف تخوفك بالقدوم.. 

لذا قررت ان ازور الوطن، لاول مره بحياتي وآتي لاصطحابك.. 

اتمني ان لا تأخدي كلامي علي محمل اخر غير الفضول.. 

نيره بتنهيده ادارت وجهها لنافذه الطائره.. 

لا عليك.. اتفهم كلامك.. 

انا ايضا حينما قرأت اول روايه في حياتي، شعرت بذاك الشعور.. 

ذلك الفضول القاتل..من كتبها؟

وما هو شكله؟

اتفهمك تماما..

تعلم لقد جاء عرضك بلحظه كنت في أضعف حالاتي..

أخذت قراري بلا تفكير،وللان لم افكر به

فقط ذلك الخوف الذي يتسلل لقلبي كل بعض الوقت

فأصبر نفسي ان كل شئ سيكون علي مايرام..

عادت لتنظر له.. وابتسمت.. 

أتعلم..

اشعر انه خيرا كثيرا.. لا اعلم هنا شعور بقلبي منذ تقابلنا يخبرني انه خير

انه الانطباع الاول..

داوود بهدوء..الا تخشي من خدعه الانطباع الاول..

نيره بابتسامه..أتعلم انا اري لناس بقلبي،ولله الحمد لم يخطئ للان..

ما اشعر به من اول مره،يبقي حقيقه..

قد تكون هذه قوه البصيره..لا أعلم..

داوود بابتسامه سحرتها.. معك حق.. 

اانا ايضا علي يقين

ان القلوب تبصر قبل العين

القلب لا يخطئ في حكمه ابدا

يفعل ما يشعر به.. 

اما العقل.. فقد يخطئ بأبسط العمليات الحسابيه

مابالك بالحكم علي البشر.. 

نيره بابتسامه.. معك حق

لذا اشعر انني بخير.. 

داوود بابتسامه.. اعدك ان تكوني بخير معنا.. 

(دايفيد،او داوود،لاب مصري وام اسبانيه بالثلاثون من عمره..وسيم ذو ملامح اسبانيه مصريه، مسلم، صاحب المجله ودار النشر التي تعمل بها سولاف ونيره)

نيره بهمس..ان شاءالله

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

بالمشفي..

تمشي بهدوء علي غير عادتها،ليس لديها طاقه لتعمل..

الجميع لا يفكر الا بنفسه..اخفت عن نيره انها اليوم ايضا راحله من بيتها

بيتها التي توسلتهم ان تبقي به هي وصديقتها 

الي ان ترحل نيره..

كم هي زائفه الدنيا وخداعه..كم كانت صدمتها قويه في شقيقاتها..

طفرت دمعتها غصبا عنها 

فمسحتها سريعا، ودخلت بلا طاقه لغرفه الممرضات..والقت السلام

واخرجت ثيابها لترتديها..





ايمان بتعجب من امرها..

ـ مالك ياعبير في ايه؟

وفين نيره؟،بقالها كتير مجتش،لسه متعرفيش عنها حاجه..

عبير بحزن..لا معرفش ياايمان،قوليلي هو حد سأل عليها ولا ايه؟

ايمان بهزه من راسها..لا مفيش..

المهم انتي مالك كدا،زعلانه ليه.؟

عبير بغصه بحلقها..لم تعتد علي اخراج همومها لاحد..ابدا ياايمان،شويه صداع بس..

ايمان بتهكم..عليا انا ياعبير،هو انا مش عرفاكي..في ايه بس؟

عبير بهدوء..مفيش بس متعرفيش شقه يكون ايجارها مرتاح..كدا..

احسن اللي انا فيها لازم اسيبها قريب..

ايمان بحيره..مش عارفه بس ممكن اسألك ابويا يشوفلك...بس هتسيبي بيتك ليه ياعبير هي مش شقه تمليك..؟

عبير بحزن..حصلت ظروف واضطرينا نبيعها..عن اذنك اروح اشوف شغلي،بس متنسيش معاكي رقمي

بالله عليكي وانا هحاول استسمح اللي هياخدو الشقه اقعد الاسبوع دا..

ايمان بحزن..حاضر والله هقوله..

خرجت تجفف دموعها وغصه قويه تكتمها بقلبها..تريد البكاء وبشده

انتفضت علي صراخ آتي من احدي الغرف التي من المفترض ان تشرف عليها

فاقتربت منها لتري ما حدث..

معتصم بحده..مين المسؤل عن الحاله دي ازاي لحد.الان محدش دخلها..؟

ابتلعت ريقها وزميله لها تحقد عليها سمعتها تخبره.

ـ دي عبير المسؤله يادكتور ولحد الان مجتش 

معتصم بحده..ازاي مجتش..لحد الان...؟

نرجس بمكر، وهي تمضغ علكتها.هي كدا علطول متأخره..شغل وسايط بقي..

معتصم بحده..وسايط ايه وزفت ايه،متتكلمي كويس..

وامشي روحي شوفيها لو مجتش هتترفد حالا..

عبير بصدمه دخلت مسرعه..وبصوت يرتعش من كتمه الدموع..

ـ انا اهو يادكتور..موجوده..

معتصم بصدمه هي نفسها، 

صدم من منظرها..وانتفاخ عيونها ووجهها الشاحب..لم تخفي كحله عينيها المرسومه

حزنها..

ولكنه تذكر فعلتها وصاح بها..

اقدر اعرف اتأخرتي ليه لدلوقت...؟

لا رد..

ضغطت علي شفتيها تمنع انفجارها بالبكاء وصمتت..

معتصم بغيظ..متنطقي القطه كلت لسانك..

اخرجت صوتا مرتعشا..سوري يادكتور الطريق بس..

معتصم بحده، مخصوم يوم كمان من مرتبك..

عبير بتهكم ومراره،اغلقت عيونها..

ـ اللي حضرتك شايفه يادكتور،ولا يهمك..

عن اذنكم..مادام كدا كدا مخصوم اليوم.

ملوش لازمه بقي اكون هنا..

معتصم بصدمه..استني هنا..؟

تركته ودخلت مسرعه لاول غرفه فارغه قابلتها واغلقت الباب خلفها..

نرجس بخبث..شوفت يا دكتور طريقتها..اهي كدا..

وكمان دكتور مختار ودكتور عمران مبيقدروش يكلموها..

معرفش نصايب وبتتحدف علينا ولا عشان احنا ملناش ظهر..

معتصم.بحده..انتي لسه واقفه امشي شوفي شغلك وبطلي كلام..

نرجس بغل..حاضر يادكتور انا ماشيه اهو..

تنهد بتعب ونظر للباب المغلق عليها..ياترا حكايتك ايه انتي كمان؟

اقترب من الباب ليدقه بحده عليها ولكنه تصنم وهو يستمع لصوت بكاءها المرتفع..

ابتعد خطوه للخلف..ومد يده مسح وجهه

ـ ياالله..

دخل لمكتبه مسرعا بقلبه غصه تؤلمه من صوت بكاءها.

خرجت بعدما هدأت تماما..

امسكت ورقه وقلم..وخطت طلب استقاله من المشفي..

لا تستطيع تحمل الاهانه العالم بلونين بالنسبه لها

ابيضا او اسودا..لا وجود للدمج بينهما في حياتها..

لا تريد العمل هنا..ستكتفي بمرتب والدها ووالدتها..

الي ان يأذن الله بغير ذلك وتعمل بمشفي اخري..

المبلغ الذي ستحصل عليه من بيع الشقه..

سيكفيها ويفيض..

شقه والدها واسعه وفي منطقه راقيه لذا سينولها مبلغا ليس بقليل..

ستدبر امرها..ولكن يكفي الي هنا..

لقد.كرهت ذلك الاسم..ممرضه

الجميع يخشونها وكانها وباء..تسمعهم يسبونها

وكأن وظيفتها محرمه..

لقد سارت علي درب والدتها..كم كانت فخوره بها

والدتها كانت ممرضه وتعمل هنا بجانب وظيفتها الحكوميه..لذا عينها هنا دكتور عمران كرامه لوالدتها

والدها كان ضابط بالجيش،والتقاها واحبها

بعد وفاه والده بناته الاولي

ربتهم كأطفالها وانجبتها..لم يظهر عليهم ذلك الحقد

الا بعد وفاه والدها..

والدها واه من فراقه..

مرتب والدها كبير

لذا لن تعمل هنا مجددا..




ايمان بصدمه..بتعملي ايه ياعبير؟

عبير بتهكم..زي ماانتي شايفه..

خدي قدميها...للدكتور..انا مش هخطي هنا برجلي تاني.

كفايه بقي،محسسيني انهم اشترونا بالكام ملطوش اللي بناخدهم..

ايمان بصدمه..بلاش ياعبير،اهي النوايا تسند الزير

انتي مش هتعرفي تشتغلي في مستشفي غيرها..مرتبها كدا..

عبير بحزن..ياستي الله الغني،وكمان عشان ست نرجس ترتاح..

عشان خاطري،خدي قدمي الاستقاله دي

وادي اليونيفورم بتاعهم وكل حاجه سلموهالي..

عن اذنك..

ايمان بحزن..اللي يريحك ياعبير..هعمل كده..

عبير بحزن..يالا نبقي نتقابل ان شاءالله..عن اذنك..ومتنسيش اللي قولتلك عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

بامريكا..

ايه في ايه؟

ابتلعت ريقها وعادت للخلف..وهو ينظر لها بحده..وصدر يعلو ويهبط

ـ انت بتبصلي كدا ليه؟

اشار بيده علي منظرها..

ـ دا لبس تلبسيه؟

دا منظر بنت محترمه،متربيه؟

جوان بتهكم،رفعت حاجبها وبلا خوف اقتربت منه..

وانت مالك؟

ايه اللي مش عاجبك في لبسي..

ومالك متزرزر ليه كدا؟ اللي يشوفك وانت متزرزر عليا،ميقولش ان اختك بتلبس اوسخ من كدا..

بدر بصدمه..انتي مالك بأختي اصلا..انا فيكي انتي؟

مدت شفتيها المزينه بالاحمر القاني

و بلامبالاه..

ـ وانت مالك بيا؟

انا اعمل اللي عوزاه..

مد يده وامسك يدها وضغط عليها بقوه..

مالي بيكي؟

انتي عاوزه توصلي لايه،ها؟

عاوزه تسمعي ايه؟

اني بغير عليكي،اه بغير..

انك تخصيني..اه تخصيني..

جوان بصدمه..انا مش عاوزه اسمع كده، واوعي بقي..ملكش دعوه بيا..

ـ انا حره..

بدر بصدر يعلو ويهبط من شده الانفعال

ـ انا مش عاوز اتغابي عليكي

لان من الواضح مبتجيش بالعند.

بس هقولك حاجه واحده..

لو مروحتيش حالا غيرتي القرف دا، ولبستي لبس ميبينش فتفوته من جسمك وشعرك اللي حرقتي قلبي عليه دا.

لو مرجعتيش لبستي الحجاب هحلقهولك زيرو.

وساعتها متلوميش غير روحك..

جوان بصدمه..متقدرش..ابعد عني انا حره..

بدر بغل ترك يدها ومد يده جلب جاكيت بدلته والقاه بوجهها.

استري نفسك ياهانم..ويالا عشان هروحك..

جوان بعند..لا مش لابسه وانا حره، انا مبسوطه كده..

انت مالك ياغتت انت..

ولسه عندي محاضرات..واوعي بقي كده..

مشت من امامه بلا مبالاه لتخرج..فجذبها من يده بقوه..

وصرخ بها..

البسي الزفت وقولت مش هتحضري، كلامي مبيتسمعش ليه؟

جوان بصياح كصياحه..وانت مالك عامل راجل عليا انا ليه؟

متروح تعمل راجل علي امك واختك..حاجه غريبه..

ابتلعت باقي كلماتها وهي تضع يدها علي وجهها وجحظت عيونها..

اثر صفعته القويه..

ـ بتضربني..

بدر بحده..واقطم رقابتك كمان..لو لقيتك بالمنظر الوسخ دا تاني..

مد يده ووضع الجاكت علي كتفها بعشوائيه

وجذبها من يدها بقوه..

وهي تسير بلا اراده خلفه..مصدومه.

وصل لسيارته وفتح بابها ودفعها بها بغيظ..

 اغلق باب سيارته واستدار لينظر اليها..

فباغتته بصفعه قويه علي وجهه..

وبابتسامه متشفيه به..

ـ كدا نبقي خالصين يابن الرشيد..

جحظت عيونه من فعلتها، وجرأتها

استدارت مسرعه لتخرج..ولكنه كان اسرع منها واغلق الزر وقاد مسرعا..

بسرعه جعلتها تترنح يمينا ويسارا

ـ خرجني ياحيوان..نزلني..

لا رد..

ـ انت يابدر الزفت..

لا رد..

ينظر للامام ويقود بسرعه جدا..

وهي تصرخ وتضرب به..

نظرت للخارج وصدمت هذا ليس طريق منزلها..

انت موديني فين.؟

نزلني..عااااا

انت رايح بيا فين؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالمشفي..

ايه دا؟

ايمان بارتباك..دي استقاله يافندم بتاعت الممرضه عبير

كتبتها وقالتلي اوصلها لحضرتك بما انك المسؤل عن القسم هنا في غياب دكتور عمران..

هي مش هتقدر تكمل هنا.

معتصم بصدمه..ايه التهريج دا؟

ومين قالها ان احنا هنوافق عالتهريج دا..القسم هنا فيه عجز في التمريض

مين المسؤل عن عقود الممرضين هنا..

ايمان بخوف..




استاذ رمضان يافندم..

معتصم بحده..روحي خليه يجبلي عقد الممرضه دي ويجي فورا..

حصري لجروب ولنا في الخيال حياه

ايمان بخوف..حاضر..يافندم..

معتصم بغيظ..ماشي اما نشوف انا ولا انتي؟

صمت قليلا..

وتنهد بحزن..منك لله يانيرمين انا من امتا بس باجي علي الغلابه..؟

عصبتيني وركبتيلي العصبي من يوم

 ما اتنيلت اتجوزتك..

ياارب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليلا..

بفيلا الرشيد..

نسرين..

حمدالله عالسلامه ياعمران..عامل ايه دلوقت..

عمران بحده..كويس..

فين نيره؟

باسم بصدمه..بابا مش هسمحلك...

عمران بحده..البيت دا بيتي..والشركه شركتي وكل حاجه هنا ملكي،لو عارضتني،تتفضل تطلع برا..

البنت دي مش هتفضل في بيتي ثانيه واحده بعد كده..

نسرين بصدمه من موقف عمران..

اش اش..اهدو كدا..

بنت مين اللي عاوز تطردها ياعمران بس..

وبشماته نظرت لابنها المنفعل..

مش لما تبقي تلاقيها اصلا..الحلوه هربت من اسبوع ومردتش ازعلكو..واقلكو..

باسم بصدمه..انتي بتقولي ايه.؟

تقصدي مين؟

نيره فين...؟

نسرين بشماته..نيره الفلاحه اللي بليتونا بيها 

هربت مع عشيقها..انا شفتها وهي بتركب معاه العربيه

ومعاها شنطه هدومها..

باسم بانفعال..انتي كدابه،نيره لا يمكن تعمل كدا.

صعد مسرعا لغرفتها يبحث عنها..

فتح خزانتها ولم يجد اثرا لمتعلقاتها..

نادي بصوت مرتفع علي الخادمه..

نعمه..يانعمه..

نعمه بخوف من صوته المرتفع..

ـ ايوا ياسي باسم انا اهه..

باسم..فين نيره يانعمه..انا مش قلتلك خلي بالك منها..

راحت فين؟

ابتلعت ريقها ونسرين تنظر لها بحده..

معرفش يابيه..

انا صبحت الصبح ادور عليها ملقتهاش..

بس..

نعمه بخوف..تلاقت نظرتها مع نسرين الماكره..

وتنهدت بحزن..بس انا شوفت معاها تليفون ياباسم بيه وكانت بتكلم مع واحد

وبتقوله..خلاص انا موافقه..

صمتت بحزن..ونسرين تنظر لها بانتصار..

بتقوله اني موافقه اهرب معاك..وخوفت اقولك يابيه...

باسم بصدمه ارتد للخلف..

ـ مش معقول نيره تعمل كده..

عمران بحده..ومتعملش ليه..؟

العرق دساس انا اللي غلطت اني سترت علي واحده وسخه من الاول..

وتلاقيها مدوراها..

الحمدلله انها غارت في داهيه وخلصنا منها..

الموضوع دا يتقفل حالا..ومعدش نكلم فيه..

وكويس انها اصرت ان منوثقش العقد..

اهو كده احسن ليها..عشان تعرف تمشي براحتها..

بكره نكلم المحامي ونخلص ونفسخ العقد اللي بينا ويبقي خلصنا.

نظر لهم بألم ودخل الغرفه وأغلق علي نفسه..

جلس علي الفراش يتأمل الغرفه بشرود..

ـ مش معقول..انتي يطلع منك كل دا يانيره..

لا يمكن يكون دا حقيقه ابدا..

وبحده وعنف اكمل..

ـ بس وحياتك لاجيبك،ومش هرحمك يانيره وادفعك تمن خيانتي وانتي علي ذمتي

صاح بعنف وانفعال وهو يقذف بكل شئ امامه

انا هوريكي يانيره..

هطلع روحك بإيدي

ــــــــــــــــــــــ

بمنزل عبير

علي الهاتف..

ياشيرين بقولك استني اسبوع، ونكتب العقد ياستي 

علي ماادور علي حته تلمني..

حرام عليكي..اومال لو مش اخوات..هروح فين بس؟

شيرين بانفعال..احنا قايلين ليكي، بقالنا شهر وانتي عماله تتلكعي

انا عاوزه فلوس ضروري..مليش فيه

ساعه بالكتير ونكون عندك نكتب العقد وانتي حره في نفسك..

عبير بغصه ونفس عزيزه..

طب هاجي اقعد عندك يومين لحد ماادبر اموري..

شيرين بشهقه..تقعدي عندي فين ياعبير..انتي ناسيه جوزي ولا ايه؟

وبعدين دا هي حته اوضه وصاله، والعيال مرمين عالارض..

هي مصر ناقصه مجانين..

شوفي مروه..

ابتلعت ريقها وهي تمسح دمعتها الخائنه..

ـ مرديتش ياشيرين..عشان حماتها قاعده معاها.

خلاص ولا يهمك علي ماتيجو اكون جهزت شنطتي وحاجتي..

ليا رب يا حبيبتي..متشغليش بالك..

شيرين بتهكم..ماشي يختي ربنا يوفقك..

اغلقت الهاتف ووضعت يدها تبكي بحرقه..

رن هاتفها بنفس الرقم مرارا وتكرار 

ولا نفس لها لترد...

قامت كالآله تضع اغراضها بالحقائب..

وهي تدعي بحرقه علي شقيقاتها..

ـــــــــــــــــــــــــ

باسبانيا..

اف اخيرا وصلنا..

داوود بابتسامه..حمدالله علي سلامتك..

اتمني ان يكون البيت أعجبك..

نيره بصدمه..وهي تلتفت يمينا ويسارا..

انه رائع..ولكن هذا كثير جدا.





داوود بابتسامه..ليس كثيرا نيره

جميع الموظفون بالمجله يسكنون جميعا 

هنا

هذه المنطقه السكنيه ملكا لنا..

ونحن نعمل علي راحه موظفينا..

نيره بلهفه.. سولاف تعيش هنا؟

لم يتكلم جاءها الجواب من الخلف..

طبعا ودي تيجي نسيبك لوحدك هنا؟

انا ساكنه هنا من قبل مايخصصوها اصلا للمجله.

نيره بفرحه..سولاف؟

اقتربت منها نيره وتصافحا بحراره

سولاف بسعاده.. نورتي اسبانيا يانيره

نيره براحه..اف اخيرا لقيت حد يسليني

سولاف بغمزه وهمس لها..ليه هو داوود مش مسلي

دا كان هيتجنن ويشوفك..

نيره بهمس..اسكتي ياسولاف احسن انا حاسه من ساعه ماشوفته وانا في نص هدومي..

سولاف بقهقه..

متقلقيش داوود شخصيه رائعة..

تعالي بقي اعرفك علي ميسم صديقتي اللي حكيتلك عنها

نيره بابتسامه..اومال فين ولادك..؟

سولاف بصدمه..اسكتي نامو..نوم الظالم عباده..

اطلقت نيره ضحكه مرتفعه علي مزاح سولاف

خلبت لب الذي ينظر لها كأنها كنزه الثمين..

لاحظت نظرته وخجلت..

وسارت بجانب سولاف..

داود بهمس..يالله..هذه الفتاه خطر علي قلبي

اليخاندرو من خلفه..مابك داوود؟

داوود بشرود..لا اعلم يااليخاندرو ولكن قلبي يدق بسرعه

منذ التقيت بهذه الفتاه..

اليخاندرو بشرود..جميله حقا..

داوود بانفعال..ليس لك دخل بها..

اليخاندرو بابتسامه..حسنا..حسنا..اهدأ..هيا لتناول العشاء

الجد بانتظارنا..

داود بتنهيده..لا تحزن..اليخاندرو..هيا بنا

اليخاندرو بابتسامه..يبدو ان احدهم كان كافرا بالحب وبدأ الايمان به..

ابتسم بتهكم وسارو معا..لا تذكرني بقصص الحب

الم تري ماحدث مع والداي..؟

ابتسم اليخاندرو واجابه..

ليس الجميع كوالديك داوود.

انظر حولك..لعشق والدايا وعشق جدك وجدتك...انهم رائعون يارجل

لا تبتأس واذا دق قلبك، اغتنم الفرصه ولا تتردد

خد حقك من الدنيا بيديك..لا تهتم لاحد..

داوود بحزن..اخاف الفشل

اليخاندرو..وان يكن؟

يكفي عشت اجمل لحظات بالعمر..العمر يمر يابن عمتي..

ان لم تغتنم فرصتك،ستعيش باقي العمر وحيدا

داوود بهمس..لا اعلم..

اليخاندرو بضحك..لقد اوقعتك العربيه، برواياتها وكلماتها الساحره

وذهبت من اجلها لوطنك لاول مره..لتأتي بها

وللان لا تعلم..؟

كم انت مغفل يارجل؟

هيا بنا..هياااااا

داوود بإبتسامه..هيااا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد ساعه..

طيب يا عبير ان ماوريتك مابقاش انا..

ال وانا اللي كنت عاوز اعتذرلك..

فتح الملف ودون عنوانها وخلع مئزره الطبي وحمل متعلقاته وخرج..

يتوعد لها..

بعد ساعه

بمنزل عبير..

حضرت الاختان والمحامي..وجلسا بانتظار 

المشتري..

المحامي..متخلصونا يااساتذه ورايا ميعاد تاني..

شيرين بحده لشقيقتها مروه

متطلعي تناديها من فوق خلينا نخلص

عبير بصدمه..تنادي لمين بالظبط.؟

انتو هتبيعو الشقه لمين؟

جاءها صوت ام عبدالرحمن الشامت..

للدكتور عبدالرحمن ابني يا حبيبتي

عشان يبقي جنبي هو ومراته الدكتوره سلمي وابنه زين.

ماانا ست كبيرة ومعدش ينفع بقي..

ومتقلقيش فلوسكو جاهزه بالتمام والكمال..

استقامت مفزوعه وهي تنظر لشقيقاتها التي طالما حكت لهم عن ماتفعله معها.

هم علي درايه بقصه عشقها الفاشله

دارت بعينها تنظر لوجوههم التي انعدم الحياء منها..

وتبخرت صله الرحم

الأنها اخت غير شقيقه لهم..يفعلو بها ذلك..

هي شقيقتهم من الاب فقط..

يكبرونها بعشر اعوام الاختان التوأم..

الهذه الدرجه كانو يمثلو الطيبه عليها

ابتلعت ريقها وعينها تحط علي وجهه ام عبدالرحمن الشامته بها..

المحامي..ها يامدام..هتكتبو العقد بإسم مين؟

ام عبدالرحمن بشماته..

بأسم ابني طبعا الدكتور..

شويه بس ويجي.





لم تستطع دارت الارض بها..واحست برعشه بجسدها..

ولم تدري بنفسها..

انهار جسدها..واستسلمت..

شهق بصدمه، ودخل مسرعا وتلقفها 

بين ذراعيه..

ـ عبير..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد يومان

بفرنسا

وصلا البارحه..وجلبتهم لينا لها..

وكأن الله استجاب لدعواتها والحقير وزوجته ذهبا لعمل خارج البلاد ولم يستطيعا اخذا الطفلين فتركوهم بأماناه لينا..ليومين..

بشقه فراس بفرنسا..

تبكي واطفالها حولها يبكون..

 لم يعرفوها..نسوها اوهكذا خيل لها..

هي من الاساس كانت طفله، لم تستطع الاعتناء بمتطلباتهم يوما وحدها

ولولا حماتها كانت  تهتم بهم معها..وتأخذهم منها..ما استطاعت وحدها..

كانو نائمون حينما جلبتهم لينا..اشبعتهم تقبيلا وهم نيام..

اخذتهم بأحضانها اخيرا بعد غياب..

احست بذلك الشعور التي طالما قرأت عنه

بالروايات..وسمعت عنه بالافلام..

 الشعور بالاكتمال..

باحضانها ابناءها وبجوارها هو يحيطها بذراعيه 

اغلقت عيونها حتي لا تداهمها تلك الحقيقه انها بعد يومين ستشتاق لذلك الشعور.

وسترحل بدون اطفالها مره اخري

تمنت لو دام ذاك الشعور الي الابد 

ومااكثرها امنياتنا

تلك الامنيات التي نحلم بها ليل نهار ان تتحقق،ندعو بقلب تعب من كثره الازمات والاحزان..ان تتحقق..

مطلب بسيط ورب العرش كريم..

لما لا..؟

ظلت طوال الليل وهو يحيطها بذراعيه تدعو 

ان تبقي هكذا الي الابد..

ولكن..

ليت المطالب بالتمني..

 استيقظت علي صراخهم وبكاءهم، وهو ليس بجانبهم..

حاولت ويشهد الله ان  تهدأهم وتخبرهم انها هي والدتهم، من اشتاقتهم حد الالم 

وكانت حياتها بدونهم كالجحيم

ولكن لم يصمتو..

انهارت اعصابها وجلست علي الفراش بجانبهم تبكي مثلهم كطفله صغيره..


دخل للشقه بعدما خرج ليجلب بعض المشتروات والالعاب لهم..

صدم بصوت البكاء المرتفع، ودخل مسرعا يبحث عنهم..

صدم من منظرها..

تجلس علي الفراش دافنه وجهها بين ركبتيها وتبكي كالاطفال..واطفالها بجانبها يبكون معها..

وضع مابيدبه ارضا..

وبصدمه همس بإسمها.

ـ جميله...؟

رفعت وجهها وصدم من منظر وجهها 

قطع المسافه بينهم بخطوه واحده.. وجذبها لحضنه..

حاوطت عنقه بقوه، وانفجرت بالبكاء.

ـ معرفونيش، يافراس نسيوني..

انا مش عارفه اسكتهم..ااااه..ولا راضين يسمعوني..




دورت عليك وملقتكش..خايفين مني

فراس بحنان، ووجع بقلبه عليها..

ـ شششش اهدي انا هنا اهو،..خلاص متبكيش

وكانها اخبرها ان تبكي..

فبكت اكثر...

(

بعد نصف ساعه..

يجلس ارضا وحوله الاطفال يلعبون معه بالالعاب التي جلبها لهم..يفترشون الارض بها

والاطفال يقهقهون  ويمرحون هنا وهنا

معه ..وهي تنظر له ولهم بصدمه..

والدموع تحرق عينيها..

التف لهاوهيجالسه خلفه علي الاريكه، وابتسم ومد يده وامسك بيدها،وقربها من فمه و قبل يدها بحنان..

تعالي ياقلب فراس،جمبي هنا.

هزت راسها بلاااا..

وصمتت..وأدارت وجهها بحزن.

قبل الاطفال واستقام وتركهم يلعبون..

بعدما همس لهم ببعض الكلمات.

لم تهتم لتسمعها..غارقه بحزنها..

ـ أخذها من يدها للداخل..

جلس علي الفراش وجذبها علي قدميه..

فراس بحنان وهو يمسح علي وجهها بيديه.

يمحي دموعها...

ـ مالك ياقلب فراس بس..؟

ـ منكده علي نفسك ليه؟

دفنت رأسها بصدره وبكت ..

تنهد..واحاطها بذراعيه..وقبل رأسها..

ـ طب ابكي..لو هترتاحي..كدا

انفجرت بالبكاء..وهو يهدهد بها كالاطفال ويدلك ظهرها..

ـ انااا..

ـ انتي ايه ياجميله؟

قولي اللي في قلبك..

جميله بخوف..انا ام فاشله..صح

فراس بصدمه..ليه بتقولي كدا ياجميله؟

انت احلي ام في الدنيا بحالها..

جميله بحزن..اومال ليه معرفونيش ومعرفتش اسكتهم

دول سكتو معاك انت،ومسكتوش معايا..

فراس بحنان جلبها لاحضانه مره اخري..

وبحزن اكمل..

عشان انتي اساسا طفله ياقلب فراس..

تخيلي كدا..طفله مخلفه اطفال..

وبعدين دول اطفال ياجميله،وطبيعي الاطفال تنسي في السن دا..واديكي شوفتي بنفسك

سكتو ازاي لما بطلتي عايط،يعني كان بيبكو علي بكاكي انتي..

جميله بحزن..انا مش طفله..

فراس بخبث وهو يتحسس جسدها..طب ماتثبتيلي انك مش طفله كدا..

جميله بصدمه..انت قليل الادب ليه؟

انا في ايه، وانت في ايه؟

فراس بقهقه..الله ماانا مؤدب اهه..

وبعدين احنا جعانين،مش هناكل ولا ايه؟

جميله بغيظ..اطلب اكل من برا..

فراس بحزن مصطنع...بس انتي عارفه اني بتعب من اكل برا..

يرضيكي اكل من برا واتعب..

جميله بلهفه..لا ياقلبي خلاص هعمل انا..

فراس بفرحه..انا قلبك بجد؟

مدت يدها تتحسس لحيته..وهزت رأسها 

ـ اااه 

فراس بهمس..قولي كدا تاني؟

جميله بخجل..اقول ايه؟

ـ ياقلبي

رفعت وجهها له واقتربت تهمس بأذنه.

ـ ياقلبي..





لف رأسها بلهفه، وابتلع باقي كلامها بشفتيه..

ـ وانتي صدفتي الحلوه ياجميله..وقلب قلبي

ابتعدت عنه كالملسوعه، واحدهم يمسك بقدميها

وينادي بدموع عليها..

ـ ماما..

ـ بلهفه التقطته من علي الارض وجذبته لأحضانها..

ـ ياعيون ماما..

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

طفله انا واغتالو براءتي

سرقو لعبتي وفكو قيد ضفيرتي

صرت اما،وانجبت طفلا

لا علي درب الامومه سرت 

ولا علي درب الطفوله بقيت

وقابلتك انت، خلعت ثوب طفولتي

 وبحضنك ارتميت

اخرجت تلك الجامحه بداخلي ورضيت

فلما الان عدت لطفله باكيه بين ذراعيك

تحتويني،فأنسي الدنيا بين يديك

بسحر عينيك وحلو كلامك،كم تمنيت؟

اتعلم ما المؤسف في حكايتي..؟

انهم ليسو منك انت..

واني لي شريكه بك، ياضي عيني

وااه كم تمنيت ليلا..ان أشيب بين ذراعيك

ولكن ياعمري ليت حياتنا كانت تأتي كما تمنيت..

فقط احتضني،وليحدث ما يحدث

 مادمت بين يديك..


                        الفصل الثالث عشر من هنا


لقراة باقي الفصول اضغط هنا



تعليقات