Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية خفايا القدر الفصل السابع7بقلم الاء محمد

رواية خفايا القدر
 الفصل السابع7
بقلم الاء محمد
 


رب صدفة خير من ألف ميعاااد ..

شاردة في ذلك الأحمق من عكر صفوها صباحًا ..لا تعلم لمَّ الآن إلا أنها أبتسمت تلقائيًا حين تذكرت ملامحه الرجولية الغاضبة ثم هتفت قائلة :

- قمر بن اللذينه بس لطخ ..

وفي تلك اللحظة هتف صوت رجولي غريب قائلًا :

- ملوش حق والله يبقي قدامه قمر كدا ويتغابي !!

انهي حديثه بغمزة وقحة اصابتها بالاشمئزاز ..همت 
بالمغادرة دون أت تعيره أدني اهتمام ليعترض ذاك الوقح طريقها دون خجل وهو يهتف بخبث قائلًا :

- علي فين العزم يا حلوة .. !!!

ارتدت للخلف خطوتان وهي تتلفت حولها علها تجد مخرج من ذلك المأزق ..
أزدرقت ريقها بصعوبة وهتفت وهي تتلعثم بالحديث قائلة :

- حضرتك يعني هو ممكن أعدي يعني 

أنهت حديثها وهي تسرع بخطاها بعيدًا عنه لتشعر به يجذبها من يدها لتدفعه بغضب وصفعته بقوة علي وجهه ..وليتها لم تفعل 





فبفعلتها اشتاط غضبًا وحررت جميع شياطينه ركلها بعنف حتي أطاح بها أرضًا ..حسنًا الآن وعند هذا الحد سقطت جميع أقنعة الشجاعة والجرأة عندها وبدأ القلق والذعر يزحف إليها ويتملك منها شيئًا فشيء حين سمعت حديثه : 

- الأدب مش نافع وهتشوفي نفسك ولا اي ..اخرسي كدا وانجري قدامي ..

بتلك اللحظة أتاته لكمة عنيفة وقوية من العدم واللاشيء  أطاحت به أرضًا ..بالطبع لم يكن صاحب اللكمة سوي .."سليم " ..فهو أيضًا كان بصحبة قصي بنفس المكان وغادر المكان بناءًا علي طلب من قصي وأنه يريد الأختلاء بنفسه ورأي ذلك المشهد حين عودته لمنزله ..
اتجه بخطا سريعة نحو تلك المنكبة علي الأرض ..وازدادت دهشته حين وجد ٱنها الفتاة ذاتها ..نفض تلك الافكار من رأسه وهو يهتف بجمود: 

- أنتي كويسة ؟؟

اخيرا رفعت سيلين عيناها نحو ذلك الصوت الرجولي المألوف نوعًا ما لتهتف بصدمة لا تقل عن صدمة سليم  :

- أنت !! 

أزدرقت ريقها بتوتر من وضعها وكيف رآها بذلك الموقف لتهتف بعد صمت لم يدم كثيرًا : 

أيوة أن... حاسب !!!!!!!!!!!!

أستدار سليم للخلف علي اثر صوتها المذعور ليجرحه ذلك الشاب بالسكين بذراعه وهو يسحب سيلين من أمامه وهو يغرز ذاك النصل عند عنقها بحدة  لتسقط بعض قطرات دماءها ..لو تحرك النصل قليلًا لكان نحر عنقها ذلك الأبلة !!!
ثم هتف بخبث ومكر قائلًا : 

- عندك حق هو قمر اه وفهمنا دي ...لكن لية لطخ بس وهو عامل روميو فيها انو وسوبر مان..!!!!!

أطرقت سيلين رأسها في خجل.. وهي تُبعد عنيها عن عين سيلم
________________________________________

يحتسي ذلك الشراب بغل وهو يتذكر كيف كانت تبتسم له من أعماق قلبها ..ليطيح بتلك الزجاجات أرضًا ثم مسح علي وجهه بعنف وهو يهتف بغضب قائلًا : 

- عاملة فيها الخضرة الشريفة عليا !!!..لكن البلطجي بتاعك اللي جبتيه يضربني فاتحها علي البحري ...أنا حتة حتة بت زيك تخليني اقعد مستخبي كداا .. ماشي يا نور انا وانتي والزمن طويل ..لما نشوف حكاية البلطجي بتاعك دا كمان ..

 (شايف حازم البلطجي  لا وبتاعها كمان ازاي حد يفهمني !!😂) 
________________________________________

سقط الكوب متحشمًا لأشلا صغيرة..وهب عمر بغضب واقفًا والشرار يتطاير من عينيه وهتف بحدة قائلًا :
-يعني اي اتقابلوا وازاي دا حصل اصلًا ..أنا سايبها في المستشفي تعبانة !! يبقي ازااااااااااااي ؟!!!!!!!!






ليستمع لرد الطرف الآخر وهو يضغط بقوة علي يده حتي ابيضت عروقه وكأن الدماء تخشي الظهور !!..وكأن يداه علي وشك التجمد !!!!!!
هتف عمر بنفاذ صبر قائلًا : 

- عينك متتشالش من عليهم وتخلي بالك منها ولو فكر بس يجي جنبها ولا يضايقها تتدخل فورًا انت فاااااااااهم !!!!!!!!!!!
- أتنيل غور وعلي يحصلها حاجة ..

أغلق عمر الهاتف وبداخله بركان من الغيرة والغضب لو توزعت علي العالم بأكمله لملأته وفاضت ..بركان يحرق الأخضر واليابس ..متي وكيف نشأ !! حقًا لا نعلم !!!!!!!

ليهتف عمر بحقد قائلًا : 

- طيب يتقصي اللي فات كله كوم وتولين كوم تاني خالص ..

أخرج سيجاره كعادته عندما يغضب ينفث دخانه بغضب وكأنه يعاقبها هي بدلًا عنهم
________________________________________

تعبث بهاتفها بتأفف وهي جالسة علي ذلك المكتب الروتيني  بتلك الحجرة ذات الطراز العصري بعض الشيء إلا أن الجو العام المسيطر بالنهاية هو جو العمل الرسمي ..دلف والدها الغرفة وهو يهتف قائلًا :

- أخيرًا ..اتكرمتي حضرتك ونزلتي !!!!!!

نهضت نيرة بتأفف وهي تهتف قائلة : 

- دادي بليز بلاش الأسلوب دا معايا ..أديني نفذت لحضرتك اللي قولته ممكن كفاية ؟!!!

ليهتف كامل بنبرة تحذيرة حاسمة لا تقبل نقاش :

- مش انتي اللي تقوليلي اعمل اي ..و تاني مرة دادي دي مش في الشركة ،أنا هنا مستر كامل المدير وأنتي هنا موظفة ، مفهووووم !!!!!!!!!!!!!!

نيرة بذهول : 

- داد....

ليقاطعها كامل بحدة وغضب :

- مفهووووووووووووم !!!!!!!!!!!

- مفهوم يا فندم 

هم ان يغادر ليتذكر شيء ما ليعود مرة أخري هاتفًا 





- تعدي علي السكرتيرة هتفهمك المطلوب ..

ليتابع حديثه بجدية وهو ينظر لثيابها التي ترتديها 

- ولبسك دا متجيش بي تاني ولا المحه..والموبايل لو شوفته في ايديك في وقت العمل الرسمي هتتحولي للتحقيق 

أيقسو عليها لتلك الدرجة التي تصل ان يعاملها هكذا ..!!!! ،نعم يقسو بالطبع هي وحدها تستحق ذلك هو من تركها ملتهيًا بعمله بحجة تامين حياتها وتوفير احتياجتها كاملة ..لكن ما الفائدة  من ذلك ! !!  حين تكن بالنهاية فاسد وتهدر ذلك !! كان لابد من التقويم  حتي وإن كان متاخرًا ... ف أن تصل متاخرًا خيرًا من ألا تصل أبدًا ..وهذا ما كان يتبعه كامل مع أبنته نيرة ..
________________________________________

عند تولين وقصي 

- تولين

لتهتف تولين بصدمة وهي تري قصي امامها الآن وبهذا التوقيت 

- قصي !!

ليركض الأخير باتجاهها وهو يلتقط كفها الصغير بين كفيه ويهتف بسرعة قائلًا : 

- تولي انتي كويسة ؟!! ..حاسة ب أي ياروحي ..وحشتيني وحشتيني اوي اوي 

لتنتشل الآخري كفها بغض وهي تهتف بسخرية قائلة  : 

- لا بجد !!!! ..عاملة اي وبتسال عن حالي فعلًا !! ..دا من اي بقي !!!!!!!! ، ياخي انا فعلًا مشوفتش في بجاحتك قعدت أسبوع واكتر مرمية علي سرير بين الحيا والموت وأنت ولا تعرف عني حاجة كنت فين ساعتها !!! ..ولا بعدها حي بمنتهي البساطة تسأل عن حالي ؟؟؟

هم قصي ان يتحدث بعد حديثها الذي سقط عليه كنصال حادة تقطع به ولا تعلم للرحمة او الشفقة معني ليهتف بأسي ووجع قائلًا : 

- تولين افهم.....

كعادتها تدخلت لتقاطع حديثه وهي تهتف بحدة وتشير بسبابتها محذرة أياهه : 

- أياك شوف أياك تجيب اسمي علي لسانك دا انت فاهم !!..مش عاوزة اسمع أي تبريرات فارغة من واحد زيك ..انت غيبت كل دا وفاكرني هعديها !!....





شوف يا قصي انا سعيدة أني شوفتك النهارة عشان تسمع الكلمتين دول ..انت قررت سفر مع نفسك ومشاركتنيش ،اترميت ف المستشفي بسببك وبوا مكلفتش نفسك تسال عليا ..انت مسحت كل حاجة حلوة أنت هدمت اللي بنا ..أنا بعفيك عن أي وعود وأي حاجة وبعفيك عن علاقتنا نفسها ..أنت مسحتني باستيكة وانا اعتبرتك ماضي فاهم ..ماااااااضي !!!

لتلقي بالأخيرة علي مسامعه بصراخ يكاد يقطع أحبالها الصوتية ..ليتنهد قصي تنهيدة حارة عله يضبط انفعالاته معاها ف الآن لا وقت للصراخ او العصبية او الخناق ليهتف ببرود قائلًا : 

- تولين افهمي وبطلي تفهمي علي مزاجك واسمعي بقي 

للمرة الثانية تقاطعه دون أن يكمل حديثه وتأبي الاستسلام وترفض الانصات له لتهتف بحسرة قائلة :

- أنتهي..أنتهي ياقصي أنت ماضي واتمحي ،انا بكرهك ومش عاوزو اشوف وشك تاني ..حكايتنا خلصت .

ثم هبت واقفة وغادرت المكان بأكمله غي عابئة بقصي المصدوم من خلفها ليهتف بجمود قائلًا :

- مخلصتش ياتولين دي لسا بتبدي ..ادي قدري اللي عشت أحلم بي ، وهخليكي تكتشفي دا مهما كان التمن ..

ليلتقط هاتفه ضاغطًا بعض الأرقام ليمر ثوان ثم يهتف بصوت يخلو من المشاعر مجرد من كل شيء :

- موافق بس بشروط
________________________________________

دلفت لمنزلها وهي بالكاد تري امامها فقد عادت مبكرًا عن موعدها بسبب ذلك الصداع الذي يداهمها ..دلفت لتجد والدتها بالكاد أنهت فريضتها لتهتف قائلة :

- نوررر ! ..اي جابك بدري يا بنتي مش قولتي هتتأخري ؟!! ...أنتي كويسة ؟!!

لتجيبها نور بأعياء واضح : 

- اه اه كويسة انا بس مصدعة شوية هنام حبة يمكن ارتاح..

- طيب يابنتي صلي وخدي مسكن ولا حاجة ونامي 

- حاضر ياماما عن أذنك ..

دلفت نور الغرفة وقدمها لم تعد قادرة علي حملها اكثر من ذلك لتلقي بجسدها علي الفراش تغط في ثبات عميييييق من فرط أجهادهاا وأعياءهااااا..



عند سيلين وسليم 

الحال كما هووو ذاك الشاب يضع النصل عند عنقها ..سليم مُلقي بأهمال أرضًا وضعًا أحدي يداه علي جرحه ليهتف بألم قائلًا : 

- سيبها ومحدش هيعملك حاجة ..

قهقة الشاب بقوة وهتف بسخرية قائلًا : 

- وهو أنا هخاف ياحيلتها ..أنا بس عاوزها هي و ..

ليقطع عبارته بصرخة عالية دوت بأرجاء المكان بسبب أظافر وأسنان سيلين التي انغرست به علي حين غرة..ليلقي بذاك السكين ارضًا  وهو  يدفع سيلين بعنف ..لم يمهله سيلم فرصة حتي انقض سليم عليه باللكمات واحدة تلو الآخري حتي ادمي وجهه بالكامل وسقط غارق بدماءه ..
اتجه سليم نحوهاا ببطء وهتف بمرح قائلًا :

-  والله يا بنتي لو حد حكالي أن منظرك هيبقي كدا مكنتش هصدق بالشبحنة بتاعت الصبح دي ..

لتدب الأرض بقدميها بقوة وغضب علي ذلك المعتوه...أهو وقت للحديث الآن !!!!!!
لتهتف بغل قائلة : 

- طب تبقي تتشطر عليه هو بدل ماهو مبهدلك وشلفطك كداا..بدل مابتتريق عليا !!!!

ليبتسم سليم بهدوء فقد نجح مخخطه بتشويش عقلها واخرج تلك الشرسة من جديد ..ليهتف بتعالي وهو يهندم من وضع ياقة القميص قائلًا : 

- والله يا بنتي دا كل حتة علقة مكلهاش حراني غسيل اهبل 

ابتسمت الاخري بهدوء ثم تنحنحت بحرج وهتفت وهي تضع خصلة متمردة خلف أذنها :

- هو ..احم ،شكرا علي اللي عملته معايا ..

سليم بابستامة عذبة : 

- هو انا معملتش غير واجبي اكيد ..بالمناسبة انا أسف مقصدتش اللي حصل معاكي الصبح دا انا بس كنت سرحان شوية ولما لاقتك هتقعي اتخضيت عليكي بس ..

سيلين برقة :

- لا محصلش حاجة أنا اللي اسفة اني غلطت فيك أنا كمان كنت متوترة متزعلش 

ليهتف سليم بمرح قائلًا : 

- فداكي ياستي ..صاف يالبن ؟

أبتسمت سيلين برقة قائلة :

- حليب يا قشطة ..

صمت عم االمكان قبل أن يهتف سليم بخبث مداعبًا أياها :

- بمناسبة قشطة صحيح ..هو الحيوان دا كأن يقصد أي بقمر دي كنتي بتعاكسي مين !!!

لتتلعثم الأخيرة بارتباك وهي تهتف قائلة : 

- هاا !! ..لا مفيش دا بيألف اكيد فكرك تعرفني يعني ..

تابعت حديثها وهي تفرك يدها معًا بتوتر وهو يتابعها بعيناها بتركيز ..

- مقولتليش أنت اسمك اي ؟؟

- أنا سليم وأنتي ؟!!!

- أنا سيلين ..

هتف سليم  بشرود تلقائيًا وهو يتفحص ملامحها بتركيز قائلًا : 

- كمان سيلين ؟!!!

تعجبت الأخري من شروده ورد فعله لتهتف بتعجب قائلة :

- اه ليه في حاجة ؟!!

انتبه سليم لحديثه وطريقة تحديقه بها ليبعد نظره فورًا عنها ويهتف قائلًا :

- ولا حاجة ..اتفضلي عشان اوصلك بدل ماتروحي لوحدك ..

همت سيلين بالاعتراض ليقرا ذلك من ملامحها وعيناها ليقاطعها قبل أن تتحدث :

- أتفضلي يانسة قدامي لو سمحتي مش بأخد رأيك 

سارا  الاثنان معًا في صمت دون حديث وبعد مرور وقت ليس بكثير ولا قليل وصل كلاهما اسفل بنايتها
ليهتف سليم قائلًا :

- انسة سيلين !!

لتلتفت سيلين له وهي تهتف بابتسامة عذبة : 

- ممكن تناديلي سيلين عادي ،لتتابع حديثها وهي تتزع رابطة شعرها الخاصة بهاا : 

- انا اسفة اوي نسيت جرحك هربطهالك مؤقتًا وعدي علي صيدلية او مستشفي ..

هتف سليم بهدوء قائلًا :

- لا عادي مش مستاهلة بسيطة.. ليتابع حديثه وهو يمد يداه بذلك المنديل وهتف قائلًا :

- كنت بندهلك عشان أديكي دا ..رقابتك مجروحة وفي دم بسبب الحيوان الهمجي دا..

أومات سيلين برأسها بهدوء وهي تلتقط المنديل من يده وهتفت بابتسامة بشوشة قائلة : 

- شكرًا ياسليم بجد ..عن أذنك هطلع..

انهي حديثها وغادرت من أمامه صاعدة البناية ..أما هو ظل بمكانه حتي غابت عن انظاره ليغادر متجهًا للمنزل ..











أسدل ستار ذلك اليوم السعيد للبعض والكئيب للبعض الآخر ..ومر أسبوع آخر دون أحداث تُذكر علي أبطالنا ..
صباح يوم جديد في شركة عمر الهواري وبالتحديد داخل غرفة مكتبه اتاهه ذلك الاتصال المفاجيء لينهض سريعًا ويلتقط مفاتيح سيارته وهاتفه واتجهه نحو المرآه بالغرفة وهو يهندم من مظهره وخصلاته البنية وضع عطره بغزارة ومن ثم غادر الغرفة وهو يوجهه حديثه للسكرتيرة قائلًا :

- الغي كل مواعيدي والاجتماعات النهاردة ويتأجلوا ..مفهوم ؟!!!

لتهتف السكرتيرة "سها" بدلع قائلة : 

- حاضر يا عمر بيه 

لكن أين ذلك العمر !!! تبخر بلمح االبصر !! ..لمَّ العجلة !!!!
صعد عمر لسيارته وانطلق بسرعة البرق حتي وصل إلي ضالته بعد قليل ذلك الكافية الهادي نوعًا ما المطل مباشرة علي البحر ..أخذ يجوب بنظره بالمكان حتي وقع  عليها بجانب زجاج الكافية تنظر للبحر شاردة تحتسي ذاك النسكافية الدافيء..
اتجه عمر بخطواته الواثقة باتجاهها حتي أصبح أمامها مباشرة وهتف بمرح قائلًا :

- بصراحة مكنتش عاوز اجي اسلم لتلمي الناس عليا ولا حاجة ..

التفتت تولين نحو مصدر الصوت الرجولي وصاحب العطر النفاذ الذي ملأ رئتها  لتبتسم بهدوء ورقة وتهتف قائلة : 

- قلبك اسود أوي منا اعتذرتلك وقولتلك مقصدتش ،اتفضل اقعد ياستاذ ......عمر مش كداا ؟

هتف عمر وهو ينظر داخل فيروزتها التي اشتقاهما حد الجنون :

- مظبوط عمر ..عمر الهواري ،وبلاش استاذ دي 

أومات تولين برأسها في هدوء وهتفت بخفوت : 

- تحب تشرب أي ؟!!

هتف عمر قائلًا :




- قهوة ..لو مش هيضايقك 

قابلته تولين بابتسامة سحرته كالعادة وهي تهتف قائلة :

- هضايق ليه ..لا طبعا 

بعد مرور بضع دقائق اتي النادل بالقهوة ووضعها أمام عمر ثم غادر ..
ارتشف عمر بضع رشفات من القهوة الساخنة ثم هتف قائلًا :

- بصي هي دي مش عادتي خالص ..وياريت بلاش تفهميني غلط بس لية حاسك حزينة وفي حاجة مضايقاكي !!..وقبل ماتتكلمي عارف ميخصنيش بس لو حابة تتكلمي اكيد شيء يشرفني ..

قابل حديثه صمت ..صمت تام لا أجابة لتمر لحظات قليلة لتهتف تولين بشرود :

- عارف لما تحس أنك تايه !!..ومش عارف تروح فين وتيجي منين !!..لما تبقي في مكان زي الحلم وفجأة تصحي منه بس بعد ما تعودت علي حلمك دا ومش عارف تتصرف بعده !!!!..قولي يا عمر شعورك وقتها هيبقي أي ؟!!!..هتتصرف ازاي وجواك متحطم وفي خراب ! ..بعد ماكان بستان جميل بتوزع منه ورود علي اللي يقابلك !!

أنهت حديثها لتفر دمعة هاربة من فيروزتها ..ليضغط عمر بقوة علي قبضته ليتحكم في انفعالاته ثم هتف قائلًا :

- لو تسمحيلي افيدك واتدخل ؟

تولين بابتسامة بسيطة : 

- اتكلم يا عمر علي طول بقي خلاص قولتلك مقصدتش وقتها..

اومأ عمر برأسة بهدوء ثم ابتسم ابتسامة ساخرة وهو يهتف قائلًا :

- لو الكلام عليكي ..ف أنتي لسا صغنونة اوي ان يبقي في كل اللي قولتيه دا !!.. بمعني كلامي مش معناه طفلة طبعًا لا خالص ،لكن كلامي معناه ان سنك صغير عادي تقعي ويبقي في 





خراب ودمار دا بيحصل وطبيعي كمان ..لكن اللي مش عادي أنك تستسلمي وتسمحي للفوضي دي تاخد اكبر من حجمها وتاخد من حياتك اكبر من اللازم ..فكري كويس في كلامي وامشي ورا الصح ..

نهض عمر وهو يخرج أحد الكروت الخاصة به و يعطيها لتولين قائلًا :

- بصي كان نفسي اقعد أكتر من كدا بس عندي شغل كتير مضطر امشي ..

ليتابع حديثه وهو يمد يده بالكارت قائلًا :

- الكارت بتاعي فكري ف كلامي ولو لاقتيه صح اتمني تكلميني وصدقيني هعمل اللي اقدر عليه ..لاني عارف ان مش هتقدري علي دا لوحدك ،هستني اتصالك ومبسوط اوي اني اتعرفت عليكي ..عن أذنك 

غادر عمر بابتسامة انتصار تعلو ثغره علي نجاح أولي خطواته للتقرب منها ..بينما هي ممسكة بالكارت وتنظر لطيفه بشرود..
________________________________________

- سولي يا سولي 

- خير يا حازم عاوز اي؟..مبتقوليش سولي غير لما تكون عاوز مصلحة.. ارغي !!!

- كدا ياسولي !! ..ماشي غوري بقي من وشي 

- خلص يا حازم عاوز اي ؟؟

- تعالي اعملك check up عشان اطمن عليكي 

رفعت سيلين حاجبها باستنكار ودهشة وهي تهتف قائلة :

- عليا بردوا ؟!!!

- ايوة ياختي عليكي اومال علي مين ؟!!

لتهتف سيلين بحذر قائلة :

- حازم أنت من يوم حادثة تولين وانت فيك حاجة متغيرة ..ومكنتش بتقعد معانا ومختفي وسايب تولين ..في اي مالك !!!

صمت حازم لبرهة ثم هتف بشرود قائلًا : 

- مش عارف مالي من يوم ماجيت ولحقتكم سوا ..وهي علي طول في بالي عقلي بيقولي ابعد وقلبي دايمًا يتشد ليها عاوز اشوفها علي طول واطمن عليها ..بحسها حورية كدا في نفسها ونقية بشكل غير عادي مش زي البنات اليومين دول فاهمة  !!






هتفت سيلين بمرح قائلة : 

- هييييح  ..أنت وقعت ولا حدش سمي عليك يا زوما ..

-تعالي كدا يا سولي اقولك 

- قول يا روح سولي 

ألتقطها حازم من ياقة بيجامتها وجذبها لخارج الغرفة وهو يغلق الباب بوجهها ..لتهتف سيلين بغضب قائلة :

- كدا !!..ماشي ياحازم مش هاجي معاك ..

ليهتف حازم من خلف الباب قائلًا : 

- عشر دقايق والاقيكي قدامي ..فاهمة 

لتهتف سيلين مقلدة صوت حازم بسخرية :

- عشر دقايق والاقيكي قدامي ..فاهمة نينينينييي

- سيلييييييييييييييين !!!!!!!!

- فاهمة فاهمة
________________________________________

- أنت اكيد اتهبلت ..لا مش هبل دا جنان رسمي كمان !!! 

هتف بها سليم بعد ما أخبره قصي ب موافقته علي عرض كامل ..ليتابع حديثه بحدة قائلًا :

- مش فاهم بتعاقب مين يابني أدم انت هي مجروحة من اللي حصل و انك مش جنبها تقوم بدل ما تسيبها تهدي بتوافق علي جنان !!..هتهد كل حاجة بغباءك فووووووق !!!

قصي بغضب : 

سلييييييييييييييم !!!!
اتفضل اخرج مش عاوزك هنا ..عاوز اكلم مستر كامل لوحدنا اتفضل .

لينظر سليم بدهشة والصدمة ألجمت لسانه  ليهز راسه بأسف ثم يغادر الغرفة بصمت 
وفي تلك اللحظة دلف كامل للغرفة ورحب ترحيبًا حارًا بقصي ثم هتف قائلًا : 

- أنا متشكر أوي يابني أنك وافقت 

ليهتف قصي بجمود قائلًا :

- بس انا موافقتش أنا قلت عندي شروط ..مش تسمع الأول يمكن متوافقش !!!

كامل بسرعة :

- لا يابني شروطك كلها أنا موافق عليها حتي من غير ماعرفها لاني واثق فيك ..

عاد قصي بظهره للخلف وتنهد تنهيدة حارة وهتف قائلًا : 

- حتي لو شروطي هتبقي أن الجواز يبقي صوري بس مش أكتر من كدا !!
حتي لو قولت أن بعد الجواز محدش لي الحق يدخل بيني وبينها مهما حصل ولا حتي حضرتك مع أحترامي الكامل ليك !!!!
حتي لو قوله أن اليوم اللي هتفكر بس مجرد تفكير كدا تقل مني قبل ما تفكر هيبقي رد فعلي غبي ومضمنوش اي !!
هي هتأخد أسمي وسمعتي ..يعني فلوسها اللي هي هتفكر فيها وبتفكر متفرقش ولا تسوي حاجة قدام اسمي وسمعتي 
والاهم من دا الجواز مش هيبقي قبل فترة تكون بنتك اد أنها تشيل اسمي وتتحمل مسئولية مش هقول بشكل كامل





 بس ع الأقل تكون عاقلة وميحصلش اللي بيحصل حاليًا غير كدا أسف 
ولازم أقعد معاها في الأول تفهم طباعي والعكس لان أي غلط مش هتهاون في ... هااااااا قولت أي ؟؟

صمت احتل الغرفة لفترة صمت ينهش بكلاهما ..لم يدم ذلك طويلًا حتي قطعه كامل وهو يهتف بتردد قائلًا : 

- م ..موافق ..!


                                الفصل الثامن من هنا






تعليقات