Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية خفايا القدر الفصل الخامس5بقلم الاء محمد


رواية خفايا القدر 
الفصل الخامس5
بقلم الاء محمد



أشرقت شمس صباح يوم جديد مليء بالأحداث ..جالس يحتسي



 قدحًا من القهوة شاردًا بأحداث أمس وبتلك الحورية



 الناعمة التي خطفت انفاسه وهي بين أحضانه بملامحها الطفولية وعيناها اللامعتان بالدموع



 مُهددة بالسقوط في أي لحظة ..وتلك الحمرة الزاحفة لوجنتيها ..لا يعلم ما ذاك الشعور الذي يراوده منذ الامس شعور بدفء أم حنين لا يعلم كيف؟ .




.ليبتسم تلقائيًا عند هذا الحد وهز رأسه بعنف طاردًا تلك الأفكار من ذهنه ..ومن ثَم غادر متجهًا للاطمئنان عليها ثم يتجهه نحو تولين ..
________________________________________

- يارب تكون هديت كدا شوية أدينا رجعنا يعم أهو 
تمتم سليم بتلك الكلمات وهو يربت علي كتف قصي 






تنهد قصي تنهيدة طويلة قائلًا : 
- مش ههدي ولا هرتاح إلا لما أشوفها قدام عيني ،، أنا السبب انا السبب في اللي حصلها ياسليم ...صمت لبرهه قبل أن يهتف قائلًا : يلا وقفلنا تاكسي . 
يوما سليم موافقًا وغادر في صمت ينصاغ لأوامر صديقه دون تردد والحزن يملأ قلبه علي حال صديق عمره..مضت عدة دقائق ثم غادر كلاهما المطار باتجاه المشفي..
في مكان أخر بالقرب من المطار وبالتحديد بتلك السيارة السوداء الفخمة أتاه أتصالًا ليخرج الهاتف مجيبًا : 
- أيوة ياباشا ،كله تمام واهو قدامنا ..
ليردف الطرف الآخر بشيئًا ما ..ليجيب الرجل قائلًا :
- مفهوم ياباشا 
أغلق الهاتف موجهًا حديثه للسائق : نفذ ..
ليتأفف السائق بضيق وهو يشغل محرك السيارة وينطلق بها ..
________________________________________

تُحرك يدها اليمني بهدوء وبطء..وضغطت بقوة علي عينها وتفتحهما ببعض لتجد صعوبة في ذلك بسبب الضوء الساطع الذي يملأ الغرفة لتغلهما مرة اخري وتعاود فتحهما بحذر و ببطء وراحة ..لتتمكن بعد وقت أخيرًا من فتحهما لتقابل فيروزتها العالم من جديد بعد غياب ..تلفتت حولها لتجد والدتها غافية علي تلك الأريكه محتضنة كتاب الله ..
أخذت تجوب الغرفة بفيروزتها بحثًا عنه عله جالس بأحدي أركان الغرفة ..لكن خاب ظنها حين تذكرت ماحدث ..لتهطل عبراتها بغزارة علي وجنتيها ،حاولت النهوض إلا أنها شعرت برجليها مُخدرة لتنفجر في البكاء والنحيب ..استيقظت والدتها بهلع أثر بكائها  لتهتف قائلة : 
- حمد الله علي سلامتك يا حبيبتي اخيرًا فوقتي ..مالك بس يا حبيبة ماما 
دلف بتلك اللحظة جمال وسيلين مسرعين علي اصواتهم ..ليهتف جمال بقلق : 
- في  اي ياروحي مالك ..اندهلك دكتور !..موجوعة ؟؟
لتصرخ تولين بحدة قائلة : 
- أيوة موجوعة ..موجوعة أوي يا بابا بس وجعي دا مفيش دكتور هيقدر يداويه..وجعي هنا يابابا هنااا
هتفت بها تولين وهي تضرب بيدها السليمة قلبها الجريح الذي مازال ينزف ..لتكمل بوجع وحسرة :
- طب كل اللي أنا في دا وقت وهيروح وهخف لكن وجع قلبي دا !!!!!!! هيروووح !! ، حد هيقدر يداويه !!!!!!!!!!!!






آآآه ياقصي ...قصييييييييييييييييييي
لتصرخ باسمه بحدة وهيسترية 
حتي دلف الطبيب خالد بصحبته ممرضتتين ليهتف بهم بحدة قائلًا : 
- اطلعوا برا كلكم برا اي اللي وصلها للحالة دي !!!! ماصدقنا تفوق ....براااااااااااااااااا !!
ليجذب جمال زوجتة وسيلين ليغادروا جميعًا علي مضض ..التفت خالد لها  موجهًا حديثه لأحدي الممرضات قائلًا : جهزي أبرة مهدئة بسرعة ثم هتف بالأخري قائلًا: وأنتي امسكيها كويس عشان متأذيش نفسها ..
انضاغ كلتاهما لحديث الطبيب الذي اعطااها تلك الأبرة وهو ينظر لها بشفقة وهي بحالة بين الوعي و اللاوعي وتمتمت بذلك الاسم بهدووء 
قصي !!!!
________________________________________

دلف بهدوء لغرفتها ليري وجهها الملائكي مرة أخري وهي نائمة علي الفراش ..وتلك الأبرة تخترق جلدها الرقيق وهي متصلة بذاك المحلول بوريدها ..تنهد بحزن وهو يجلس لجانب الفراش وهتف قائلًا : 
- أي الحكاية بقي !! ..عملتيلي اي ؟!!. مشوفتكيش 
غير مرة وحاسس ناحيتك شعور غريب ومختلف ..حاسس بمسئولية تجاهك ..حتي معرفش قاعد بعمل هنا اي بدل ما كون جنب بنت خالتي وحب طفولتي ..قاعد هنا ...فوق ياحازم مالك مكانك مش هناااااااا..
ليكمل حديثه وهو يضع كفه علي كفها الصغير بحركة تلقائية لتتملكها رعشة خفيفة ويتصلب وجهها وهي مازالت مغمضة عينيها ..ليشدد من قبضة يده عليها مُطمئنًا اياها لترتخي ملامحها وهو يهتف قائلًا : 
- يمكن لو مكانتش تولين في حياتي مكنتش أتردد أبدًا بس اسف تولين دي روحي وحب طفولتي اللي ربتها علي أيدي..
نهض حتي يغادر لكن يدها مازالت متعلقة به وجذب انتباهه حبيبات العرق علي جبينها وحركة رأسها يمينًا ويسارًا وكأنها ترفض شيئًا ما وهي تهمهم بعبارات غير مفهومة ويبدأ جسدها بالتشنج ويصل لمسامعه صوتها وهي تهمس :  متسبنيش ..يا بابا
ليجيب حازم بتلقائية : 
مش هسيبك ..
ثم ضغط بقوة علي يدها لترتخي ملامحها مرة أخري وكأنه يبث بها الأمان...
________________________________________

- ماتخلي بالك ياسطا 
هتف بها سليم حين اصطدم سائق سيارة الأجرة بالسيارة التي تسبقه 
ليجيب السائق ببرود : 
- ياباشا وأنا مالي ماهو اللي وقف فجأة . 
ليصل إلي مسامعهم ذلك الصوت الغاضب : 
- دا أنت ليلة أهلك سودة ومش معدية أنت عارف دي بكام ياروح أمك !!!!
ليتدخل في تلك اللحظة قصي وهو يهبط من السيارة قائلًا : هو مغلطش أنت اللي غلطان ولا عشان معاكم فلوس وعربيات هتدوسوا علي الناس الغلابة..
دفعه الرجل بقوة وهو يهتف بغل : 
- وأنت مالك يلا انت مبقاش الا حتة حشرة زيك تحاسبني 
أمسك سليم الرجل من تلابيبه ..ليشير له قصي بالأبتعاد ليلكم الرجل بقوة وكأنه يفرغ شحنة غضبه به 
وكانت تلك شرارة لانطلاق حرب ويتجهمر الناس من حولهما بأقل من ثانية وأصبح الجو العام مشحون وحالة من الهرج والمرج تعم بالمكان..
وفجأة وبدون مقدمات صدر صوت طلق ناري من اللاشيء يخترق ذالك الجسد الصلب الذي بالطبع لم يكن سوي قصي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ثوان وأنتهي كل شيء كما بدأ واختفي الجميع ..سيارة الاجرة ..السيارة الفخمة..والناس 
لم يبقي سوي سليم وقصي الغارق بدماءه ...








- قصي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هتفت بها توليت بذعر وهي تلتقط انفاسها بصعوبة ليتجهوا جميعًا نحوها ويهدأو من روعها 
هتفت سيلين بحزن : 
- تولي قصي برا البلد دلوقتي ..
لتجيبها بحدة وعينان مشتعلتان كجمرة : 
- أنتي كدابة قثب مبيسبنيش ..أوعوا قصي ..قصي محتاجنييييييييي وبيندهلي 
لتنفجر بالبكاء مرة أخري بقوة فهي تشعر بأن هناك خطب ما ..
احتضنتها تولين بقوة ووالديها ينظران لها بحزن وقلبهما يعتصر ألمًا عليها ..
________________________________________

صفع الباب الغرفة بقوة ودلف والشرر يتطاير من عينيه ويستشيط غضبًا ..فهي تنام بأريحية وكأن شيئًا لم يكن ..التقط الكوب من علي الكومود وسكبه بكل قوة بوجهها ..لتشهق بغضب قائلة : 
- اي يابابي دا حد يصحي حد كدا !!!
ليجيب وقت وصل به الغضب لأعلي قممه لبرودها قائلًا : يابرودك ياشيخه أنتي اي جبلة !! ..فضحاني كدا بسهرك كل يوم و التاني وصورك مع شلة الصيع بتوعك ..اسمعي بقي عشان أنا جيت أخر اخري منك خلاص من بكرا هتنزلي معايا الشركة وهتسيبك من القرف دا ومش بس كدا هتتجوزي كمان اتقدملك عريس وأنا وافقت ودا اخر كلام عندي ...ليتركها صافعًا الباب بقوة من خلفه
لتتأفف الأخري بحنق وهي تلقي بالوسادة علي الأرض وتضع الأخري علي رأسها وتنام وكأن شيء لم يكن غير عابئة بحديث والدها ملقية به عرض الحائط ..
غادر كامل القصر بعد تملك الغضب منه بسبب أفعال تلك ماتدعي أبنته ..صعد سيارته متجهًا نحو الشركه 
شرد قليلًا ثم هتف : 
- مضطر اعمل دا مفيش قدامي حل تاني ..
لينتبه لهاتفه الذي يرن إلي جانبه ليلتقطه ويجيب : 
- ايوة ياسليم ،،وصلتوا ولا أي 
استمع لحديث سليم ليهتف بقلق قائلًا : مستشفي اي ..وامتي دا حصل 
- طيب طيب ياسليم انا جاي حاالا مسافة السكة بس ..
ليوجه حديثع لعم ممدوح السائق ليتجهه نحو المشفي..









بدأت تستعيد وعيها تدريجيًا وهي تلتفت حولها ..أين هي !! ..وما إن وقعت عيناها عليه حتي أنتصبت جالسة وهي تتنحنح بحرج قائلة : 
- احد هو يعني .. في حاجة ؟؟
ليتلعثم الاخر وهو يجيب قائلًا : 
- هاا .. لا اصل اصل ، اه ..سيلين طلبت مني اشوفك واطمنها لتكوني محتاجة حاجة بس لما لقيتك نايمة قولت امشي عن أذنك 
التفت ليغادر لتهتف نور قائلة : حازم 
توقف الزمن بهما دقات قلبه تتزايد بسرعه وكأنها  بحرب لا يعلم ما ذاك الشعور الذي انتابه الآن  وقرر بداخله أن الافضل ألا يراها ثانية ..
أما هي تشعر بحماقة كبيرة كيف نطقت الاسم !! منذ متي وهي ترفع الألقاب !! لعنت بداخلها اندفاعها !!!
تنحنحت بحرج حين لم يلتفت لها وهتفت قائلة : 
- انا اسفة مقصدتش انا بس كنت حابة اشكرك 
التفت لها اخيرًا بابتسامة بشوشة وهتف بلهحة مرحة عله يخفف من حدة الموقف وخجلها : 
- لا ابدًا دا واجبي ..وبعدين انت تؤمر ياقمر 
لحظة لحظة ما هذا الذي تفوهه به هو الاخر !! أكذلك يهدأ من خجلها !!! ماذا ان كان يريد ارباكها !!! 
ادرك نتيجة فعلته بسبب تلك الحمرة الزاحفة لوجنتيها وكأنهما ثمرة فراولة ناضجة بموسمها ..ود لو مني محصولها ،تنهد بعمق قائلًا :
- انا بهزر معاكي متقلقيش انتي زي سيلين ..عن أذنك 
غادر الغرفة دون أت يري شبح الابتسامة الذي زين ثغرها..
________________________________________

جالس بمكتبه ممسك بذلك القلم بين يديه وهو يعبث به وينظر لهاتفه بين الحين والآخر حتي صدح  بالرتيت ليتنهد بانتصار أخيرًا ويجيب عمر قائلًا :
- أي اللي أخرك كدا !!!!!
مسعد : معلش يا باشا كنت بظبط باقي الدنيا عشان تكمل علي نضيف 
عمر: وحصل !
مسعد بهدوء : ايوا يا باشا
عمر: تمام ..لما يفوق تبلغني فاهم !
أغلق عمر الهاتف دون حرفًا آخر واشغل سيجاره وأخذ ينفث الدخان..





مر  أسبوع دون أحداث تُذكر ، تعافت نور تمامًا وعادت مرة أخري تمارس دوامها ..خاصة بعد اختفاء حسان منذ ليلة الحادث 





تولين غادرت المشفي بعد أن أذن لها الطبيب بذلك 
فغادرة منزلها محبطة فمنذ أن فتحت عيناها لم يحاول قصي الاتصال وكلما حاولت هي الاتصال كان هاتفه دائمًا مُغلق وكل محاولاتها باءت بالفشل ..حتي استسلمت لشيطانها بأنه تركهااااا ..وكلما تذكرت ذلك ساءت حالتها النفسية أكثر وانقطعت عن الطعام ودوائها حتي أصبحت شاحبة شحوب الموتي

سيلين وسمية وجمال : لا يتركون تولين تختلي بنفسها أبدًا وسيلين إلي جانبها وتقيم معها بالغرفة ذاتها ..

سيلم : لا يفارق قصي وإلي جانبه ..يتملكه الغضب ويبحث حول امر الحادث 

كامل : بين الحين والأخر يذهب لقصي ..يعاون سيلم في محاولة استكشاف الامر بالحادث يبدو مُدبر لكن دون جدوي !!

نيرة : تستغل انشغال والدها باعماله وأنه لا يعود للقصر تلك الفترة ومستمرة علي نمط حياتها كما هو 

حازم : شعور جديد ينتابه تلك الفترة لا يستطيع تفسيره لكن ما يعلمه أنه سعيد حتي مع محاولاته لتجنبها الا انه سعيد  !!!!!!!!

أما عن قصي : فبالرغم ان الرصاصة كانت بالقرب من القلب إلا أن طبيعة جسده الرياضي القوي أبي الاستسلام والخضوع لذالك الشيء الذي اخترق جسده هو فقط يحتاج بعض الوقت ..
________________________________________

صباح يوم جديد ...بقصر عمر الهواري وبالتحديد بغرفته خرج عمر من المرحاض واتجه نحو غرفة ثيابه وأنتقي حلة ب لونه المفضل الاسود ومن أسفلها قميص بنفس اللون تاركًا الحرية لاول زرارين منه ..وبدأ بتصفيف خصلات شعره وهندم بعضها ورفعها عن جبينه ..أرتدي ساعته الفضية ذات الماركة العالمية ..ووضع عطره المُفضل بغزارة فكان يبدو وسيمًا حد اللعنة ..التقط مفاتيح سيارته وهاتفه وهم ليغادر ..ليصدح هاتفه بالرنين ،ليجيب عمر علي هاتفه قائلًا :
- خير علي الصبح ؟!!!!!!






ليستمع لحديث مسعد من الطرف الآخر ثم أغلق الهاتف دون أجابة ليحادث نفسه قائلًا : 
- في نفس اليوم !!!...وماله أدينا بنتسلي ..
ليبتسم أبتسامه خبيثة 



وهو يعبث بخصلات شعره البنية ومن ثم وضع نظارته الشمسية وهو يطلق صافرة عالية ويغادر غرفته بل القصر بأكمله..

                         الفصل السادس من هنا



تعليقات