Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل السادس والسابع عشر 16و17بقلم روتيلا


رواية الفراشة 

الفصل السادس والسابع عشر

بقلم روتيلا



:عموما أنا سمر نور الدين .. طبعا متعرفنيش أنا أبقى ...وتقف وتضحك عاليا لدرجة لفتت نظر الموجودين حولهم وانحنت ناحية روتيلا تهمس لها 

 خلي صقوري يقولك أنا مين

تحركت سمر مبتعده عن روتيلا تضرب الأرض بكعبها العالي ويرف حول قدها فستانها الراقي الذي أرادت أن تلفت الأنظار لها بطلتها النارية كانت تريد رؤية من هي الفتاة التي فازت بلقب زوجة صقر  أحرقت روحها برؤيتها قبل أن تحرق الفتاة بكلماتها المسمومة  ..فصقر عندما قرر الزواج رجع لأصله الصعيدي وأختار فتاة بريئة عكس كل زوجاته العرفي .....

أما من تركتها خلفها فقد غلفت روحها بالبرود الذي يصل للسقيع.. السمع لا يصل أبداً لرؤيتها هي غريمتها فسمر عكسها تماماً هكذا إذاً يحبهم صقر زوجاتة التي ينتقيهم ذوات طلة نارية منفتحة جريئة لن تصلي أبداً مهما حاولتي لإرضاء متطلبات الرجل داخلة ...ولكن هل يرضيني إرضائة لا والله إما أن يرضى بي هكذا أو يتركني.... وعند هذه النقطة عادت للتنفس براحة افتقدتها ...

سارة وريهام جاءوا لروتيلا عندما شاهدوا سمر بالقرب منها : هي سمر كانت عايزة إيه 

روتيلا ضاحكة بسخرية  : مال وشكم كدة ...عموما كانت عايزة تتعرف عليا 

ريهام : روتيلا حبيبتي متأكدة بس إنها كانت عايزة تتعرف عليكي 

 :أيوة إيه الغريب انهاردة اتعرفت على ناس كتير ...إيه المشكلة في سمر 

سارة : لأ أبداً بس هي صاحبة مشاكل 

:غريبة يا سارة يعني إنتِ شايفة إن طرقنا أنا وسمر ممكن في يوم تتلاقى ..اطمني 

وتقف روتيلا : أنا زهقت وبصراحة مش متعودة على السهر هاتفرجوا عني إمتى 

 تضحك ريهام : أوك يا حبيبتي إحنا عارفين إنك بتحبي تنامي بدري خدي راحتك إنتِ وأحنا هانكمل السهرة معاهم 

 :شكراً..شكرا 

 تركتهم روتيلا وهي تمشي بثبات أخذ منها مجهود خرافي حتى وصلت لغرفتها هنا فقط بدأت دموعها في الإنهمار وهي واقفة تحيط نفسها بيدها تحاول أن تبث لروحها الدفء : أنا تعبت ...تعبت ..حرام عليهم كلهم عارفين ...كلهم عارفين بجوزاتة كلهم عارفين بهجره ليا كلهم عارفين.. حتى أهلي اللي من لحمي ودمي  

صعبة ...صعبة أوي.. يا ربي حتى كرامتي مش عارفة أحافظ عليها أنا عندي طاقة ...عندي طاقة  

 ثم تذهب للسرير حيث خبأت رأسها : يارب ..يارب عايزة أنام وأصحى ألاقي نفسي بعيد ..بعيد أوي عن كل ده ..يارب

كانت ستغرق في النوم عندما دخلت سارة لتطمئن عليها جلست بجانبها في حين روتيلا حاولت إخفاء وجهها 

 :سمر قالت ليكي إيه زعلك كدة 

روتيلا تقوم وتتجه للمرأة تخلع حجابها : ولا حاجة 

سارة : طيب هاعمل نفسي مصدقة , كنت بتعيطي ليه 

روتيلا تذكر لها حجتها الدائمة والتي هي حقيقة في كثير من الأحيان : بابا 

 :يا رورو قلت ليكي كام مرة قولي لصقر أو خلي ماما تقوله صدقيني مش هايرفض 

:لأ يا سارة هو من البداية قالي من غير ما اطلب هو لما بيكون فاضي بيروح النجع ..يبقى خلاص مش هاكلمة تاني  

 سارة لم ترد عليها لأنها سرحت في روتيلا وهي بكامل أناقتها في فستان السهرة الرائع عليها بلونه الأبيض الذي أظهر جمال قدها والذي اظهرها بطله ملائكيه وخاصة عندما خلعت البليرو فحملت هاتفها وصورتها بصورة مفاجئة وأرسلت الصورة لصقر في نفس اللحظة التي كان شعرها يهبط كشلال ليغطي ظهرها العاري ...

صرخت فيها روتيلا : يا مجنونة بتعملي إيه ليه كدة 

 :عادي 

 :لأ, مش عادي أرجوكي أمسحي الصورة وأمسحيها دلوقتي 

تضحك سارة : عموما إتفضلي أمسحيها إنتِ 

مسحتها روتيلا ثم تركت لها الموبايل : إنتِ بتضحكي ليه 

:أصل ..أصل 

 :أيه 

سارة وهي تجري خارج الجناح : بصراحة بعتها لأبيه صقر 

روتيلا بهتت واتجهت للمرآه بآليه وشاهدت نفسها 

 :سارة حالا اتصلي بأخوكي خليه يمسح الصورة سارة ..سارة 

عندها انتبهت إنها بمفردها في الغرفة : لا حول ولا قوة إلا بالله - ربنا يسامحك يا سارة 

غيرت ملابسها واتجهت لغرفة سارة 

:أدخل 

 :السلام عليكم 

 :وعليكم السلام 

:سارة لو سمحتي أتصلي بأخوكي خلية يمسح الصورة ممكن جدا التليفون يقع في أيد حد مش أمين 

:مين يعني تليفون الصقر دايما محمي جدا مفيش أي حد ممكن يفتحة 

 :معلش يا حبيبتي اعملي اللي بقولك عليه 

سارة : روتيلا إنتِ بتعقديها أوي الموضوع بسيط صورة ليكي وبعتها لجوزك خلاص 

روتيلا : اتصلي 

 سارة : حاضر ..حاضر


.......صقر........


يسهر مع محمود وعمر 

عمر : صقر رد عليا 

صقر : لسة مقولتش ليها 

 :ليه طيب 

 :أنت يا ابني شكلك عايز تترفض ..أنا لوقلت ليها دلوقتي كلمة عريس هاتقولي لأ ..بس اتطمن الوالدة عرفت وموافقة 

عمر بسعادة :الله يعمر بيتك ..كمل جميلك وقول لسارة 

صقر بجدية : إن شاء الله يا عمر إن شاء الله 

صدقني مش هالاقي حد يحافظ على سارة أدك أصبر بس ..ويقف ..أنا ماشي عندي بكرة شغل مهم 

محمود ينظر لعمر 

صقر : مالكم بتبصوا لبعض كدة ليه 

محمود يقف أمامة : أنت بقالك كام يوم مروحتش بيتكم 

صقر يتوجة للباب ولا يرد عليه 

 محمود : صقر الشقة دي لازم تسيبها وتنهي موضوع بنت نور الدين أنت من الأخر معاك جوهرة يا تصونها يا تسيبها

وقبل أن يكمل كلامة هجم عليه صقر ورفع يدة وكاد أن يضربة ولكنة في أخر لحظة توقف.... 

 توتر الجو فترة وحل الصمت في المكان وجلس صقر وهو يضع رأسة بين راحتي يديه ثم حرك يده على وجهه وأخذ نفس عميق : متعملش كدة تاني ...سامعني . ..

محمود بهدوء وتفهم : حاضر بس أفهم أي كلمة في جملتي حركت الجبل علشان مكررهاش 

صقر بصوت حاد : أنت فاهم 

عمر : خلاص إهدوا ...محصلش حاجة 

محمود : انتظر يا عمر الموضوع لازم يتحل 

صقر يقف أمامه : أنت مش بتفهم 

لأ ,أنا عايز اطمن على صاحبي مبقاش محمود صاحب عمرك لو تجاهلت اللي بتمر بيه 

صقر بنفاذ صبر : أنا طلقت بنت نور الدين لما سافرت أوروبا ورجعتها فوراً مصر فهمتوا... 

عمر ومحمود : أيه !!

صقر بتعجب : في إيه مش ده اللي انتوا كنتوا عايزينه 

عمر : طيب بتروح الشقة ليه 

يتجه الصقر مرة أخرى لباب الشقة : كفاية كدة إكتفوا باللي قلته ليكم 

يشير عمر لمحمود بأن ينهي الحديث مع صقر الأن احتراما لحالته 

في نفس الوقت تصل نغمة رسالة لموبايل صقر الذي وقف ينظر لشاشته فترة ..انتبه لها أصدقائة 

 عمر يتجه له : صقر في إيه مالك ..ويحاول أن يمسك الموبايل من أيد صقر ولكنه دفع يدة وجرى للخارج : ولا حاجة 

 وفي نفسة : ليلتها سودة انهاردة


...غرفة سارة....


:شفتي عاشر مرة اتصل وبردة مفيش رد أو يقفل الخط ...خليه بقى لما يجي 

روتيلا تقف : خلاص ربنا يستر ..أنا قلبي مش مطمن 

:ليه كدة بس أنا متأكدة إن صقر هايتبسط أوي من الصورة دي ..وبعدين إنتِ مش غريبة يعني إنتِ مراتة ....وتضحك لتتركها روتيلا وتتجهة للخارج  

 ولكن عندما فتحت الباب وجدت صقر أمامها وكان وجه لا يفسر دخل وأغلق الباب بعنف وهي تراجعت للخلف وسارة وقفت بجانبها 

صقر وعينة على روتيلا يمد يدة لسارة : موبايلك 

سارة تبلع ريقها : اتفضل ...وتكلمت بسرعة ..لو كنت بتدور على الصورة روتيلا صممت إنها تمسحها فوراً 

 عندها قذف صقر الموبايل على الأرض وشد روتيلا من ذراعها وبصوت حاد عالي : إنتِ كنتي حاضرة الحفلة بالشكل ده اللي في الصورة 

حركت روتيلا رأسها بخوف وتلعثمت : لااالاا

 سارة بخوف من منظر صقر الذي تراه لأول مرة في حياتها : لا والله يا أبيه دي كانت حاطة بليرو ولابس الحجاب صدقني الصورة كانت في أوضتها وأنا صورتها حتى هي زعلت 

لم يخفف صقر يدة ولكنه نظر لسارة : هادبحك لو اتكرر وصورتيها فاهمة ...فاهمة 

سارة بتلعثم وخوف: ف فااهمة 


 خرج صقر وفي يدة فراشه ترتجف وتبكي بصمت


........في المستشفى .........

وفي الممر .

ريهام بصراخ : أنت مش بني أدم أنا أخر حاجة كنت أتصورها في حياتي أن الصقر العظيم يكون بالبشاعة دي 

محمود : إهدي يا ريهام وفهميني 

صقر بصوت عالي : إنتِ جبتية ليه أنا قلت ليكي يادكتورة يا محترمة أنا عايزك لوحدك 

ريهام : كنت عايزني أجي قبل الفجر لوحدي 

محمود : أهدى يا صقر أرجوك وكلمني أنا وأرجوك متنساش إنها مراتي 

:وبنت عمتي 

محمود: بنت عمتك في البيت هنا هي دكتورة 

صقر بحدة وبتحذير: وأنا عايزها تتصرف كدكتورة وتبطل اللي بتعملة  -وكمان تحتفظ بسرية وضع المريضة 

محمود يهدئ الوضع : ماشي ..ماشي خلينا نحط النقط على الحروف هنا ..ريهام إنتِ عملتي إيه 

 ريهام تحت أنظار صقر المحذرة : ولا حاجة خلاص عملت ليها الإسعافات الأوليه ولكني عايزة البني أدم ده يمضي بالموافقة على عملية 

صقر بخوف وقلق : إيه إنتِ بتقولي إية 

ريهام بحدة : بسيطة ..بسيطة ..عمليه بسيطة 

وعايزة دكتور التخدير يدخل وحضرته رافض , أنا فعلا استدعيت دكتورة ولكنها إتأخرت 

صقر بصوت عالي : شوفي جنس راجل ولو طفل دخل الأوضة دي هادبحة فاهمة 

ريهام : مجنون والله مجنون .أفهم يا بني أدم مراتك محتاجة ..أف ..تخدير وعلى فكرة ممكن تحتاج نقل دم 

محمود : إيه !! ليه هو إيه اللي حصل 

 صقر ينظر لهم بحدة ويدور في مكانه ويحرك يده بتوتر على وجهه ثم ينظر لريهام بتحذير أن تكذبة : كانت حامل وفقدت الجنين 

ريهام بصرخة : يا حيوان..يا..

 نقطة دم هاتدخليها في جسمها مش من دمي..  (O)صقر يقاطعها : أنا فصيلة دمي  

ريهام بسخرية وصوت عالي بل كادت تصرخ : إيه هاتعمل فيها اية تاني هاتدبحها ؟؟ 

محمود : خلاص ..خلاص ريهام كفاية - صقر أرجوك دخل دكتور التخدير -أرجوك 

صقر برفض : دكتورة غير كدة لأ 

محمود : خلاص ..الحمد لله دكتورة التخدير وصلت أدخلي يا ريهام معها ربنا معاكم 

صقر بخوف على فراشته : ريهام أرجوكي ..طمنيني 

 ريهام دون أن تنظر لوجهه : الحمد لله هي كويسة - اطمن العملية بسيطة هابعتلك ممرضة تروح معاك لتسحب دم هانعمل تحليل بسيط الأول 

صقر : ليه 

ريهام تنظر له وبحدة : تحليل نشوف تطابق دمها مع دمك ده لو عندك دم 

 وتدخل غرفة العمليات وتتركة في دوامة حزنة وخوفة على فراشتة وهو يردد لنفسة : غبي .غبي .هي حاولت تفهمني بس غبي كنت فاكر دموعها خجل وخوف مني ..أه ..وده وأنا كبير وفاهم 

: أستغفر الله العظيم 

محمود باستنكار : أنت ضربتها ؟

 :إيه 

 :ضربتها علشان كدة اجهضت 

 صقر وهو يجلس بإرهاق أمام غرفة العمليات سانداً بمرفقية على ركبتية واضعاً رأسه بين راحتي يدة يقتله الهم  في لحظة تحول من الرجل القوي إلى رجل ضعيف أمام لحظة إغمائها والنزيف الذي اصابها جراء غرورة و همجيته معها : أنت بتقول إيه ؟؟أنت فاهم بتقول إيه ...أنا مستحيل أمد أيدي عليها ..وبحزن .. روتيلا لو بصيت لها بس من غير قصد بحدة شوية -بتترعب - تتخيل إني أضربها 

 :بس ريهام لية عصبية كدة أنا عمري ما شوفتها كدة 

صقر بتوتر يحاول يدارية : بس كدة علشان كنت رافض أن راجل يدخل غرفة العمليات 

محمود بعدم اقتناع : أه . الله كريم ربنا يقومها بالسلامه 

 اطمن ريهام شاطرة والموضوع بسيط وإن شاء الله ربنا يعوض عليكم - بس هي هاتحتاجك بس جنبها شوية ..الأم شوية بتبقى حساسة لموضوع الأجهاض 

صقر برجع رأسة للخلف بتعب ويغمض عينة ولا يسمع كلمة مما يقولها محمود 

 وفي نفسة : مش هاتسامحني .. مش هاتسامحني ...أنا لازم أخدها بعيد فترة لازم أبعدها لازم ابقى أنا وهي بس مع بعض بعيد عن كل الناس ..لازم تفهم أد أية أنا محتاجها أد إية نادم على أسلوبي معاها لازم تفهم أد أية

 بعشقها...


......في غرفة روتيلا في المستشفى ......


صقر يجلس على كرسي بجانب السرير ويمسك يد روتيلا وهي نائمة كالملاك يتكلم همسا مع ريهام

ريهام: أطمن هي الحمد لله كويسه نايمة شوية ومش حاسة بحاجة

:الحمد لله. تقدر تخرج من المستشفى إمتى 

ريهام : يوم- هانتابعها فيه وبعدين تقدر تكمل علاجها في البيت 

صقر : مش هاكرر طلبي 

ريهام : خلاص صقر فهمت حمل ونزل لكنك لازم تفهم إني مش راضية أبداً عن الكذبة دي  

صقر: اصبري ريهام صدقيني أنا ..مستحيل كنت أأذيها 

ريهام بتنهيدة : لا إله إلا الله - خلاص صقر المهم تراعي ربنا فيها من دلوقتي 

 :إن شاء الله - ريهام هي روتيلا ممكن تسافر 

 :لو سفر بسيارة ومسافة طويلة الأفضل لأ- أخاف تتعب 

صقر وعينة لم تفارق روتيلا : سفر بالطيارة ومسافة بسيطة  

:خلاص تقدر - بس هاتروح فين 

 :هاروح شرم - هاتصل دلوقتي بالبيت يجهزوا لنا الشنط وإنتِ هايبقى عليكي دور تأكيد كلامي - روتيلا محتاجة تغير جو 

 ريهام : حاضر

:ماما .. ماما 

 :روتيلا ..روتيلا اصحي حبيبتي 

روتيلا تبكي عندما تسمع صوته وتبتعد برأسها للناحية الأخرى  

ريهام : رورو حبيبتي عاملة إيه دلوقتي 

ظلت تشهق بالبكاء دون أن ترد عليهم تشعر بالتعب والخجل والخوف  

يقف صقر ويقرب من وجهها يملس بيده برقه على بشرتها الناعمة وبحزن :روتيلا ردي على الدكتورة ريهام ردي يا حبيبتي إنتِ كويسة 

روتيلا ببكاء وهي تبعده بيدها بقوة ضعيفة : عايزة ماما منيرة 

ريهام : صقر لو سمحت تخرج وتسيبني شوية معاها ممكن 

صقر نظر لريهام بحدة و كاد يرفض 

 ريهام بحدة : لو رفضت أعتبر اتفاقنا لاغي - أخرج أرجوك

يخرج صقر بعد أن قبل روتيلا على جبينها بالرغم من رفضها قربه

ريهام : روتيلا حبيبتي عايزة تقولي ليا حاجة في حاجة تعباكي 

روتيلا تشير برأسها لأ 

:طيب حبيبتي كلميني قولي عايزة إيه 

 روتيلا ببكاء : عايزة ماما منيرة قولي له يوديني ليها هي في اسكندرية صدقيني مش هاقول أي حاجة وهناك في النجع مش هايعرفوا حاجة ....يعني إتفاق الصلح هايفضل زي ما هو 

روتيلا تشهق وتردد : خليه يسيبني ....خلية يسيبني 

 ريهام وهي تربت عليها بحزن لحال هذه الفتاة التي اضطرتها الظروف لتكون زوجة لرجل بقوة وغرور صقر الذي يخشاه الجميع ووضعت لها مهدئ داخل المصل :خلاص إهدي هاقولة نامي إنتِ بس يا حبيبتي وريحي نفسك

تركت ريهام روتيلا تنام وخرجت لصقر ومحمود في الخارج

يقف صقر و يحاول يدخل الغرفة لكن ريهام توقفة : في رسالة لازم تسمعها 

يغمض الصقر عينة وكأنه يشعر بانقطاع أنفاسة : خير 

 :بتقولك سيبني ووديني لعمتي محدش هايعرف في النجع ما دمنا مش هانقول لحد عن انفصالنا وأنا بصراحة بأيدها في ده 

:محمود خد مراتك من وشي 

محمود : صقر مينفعش كدة 

 :قول لمراتك تحمد ربها إنها واحدة ست وإلا 

ريهام وهي تواجهة بعصبية : وإلا إية..هه وإلا أية  

صقر : أسمعيني يا ريهام متدخليش ..وبالنسبة لروتيلا هاسيبها لما تصحى براحتها لكني هاخدها ونسافر 

 ويتركها ويدخل لغرفة محبوبته

صقر يكلم روتيلا النائمة : عايزة تبعدي عني وإنتِ بقيتي النفس اللي بتنفسة


..في اليوم التالي ..... ........


:مستحيل 

صقر : هش .. إهدي 

 :مش هاهدى أنا عايزة ماما منيرة 

:أنا بس اللي موجود وأنا بس اللي ليكي 

 روتيلا التي كانت تجلس على السرير تعود للنوم مرة أخري معطية لصقر ظهرها وغطت نفسها حتى رأسها وظلت تبكي في صمت

صقر الذي شعر بها تركها قليلا حتى تستوعب قراره بالسفر  

صقر وهو يضغط زر إستدعاء الممرضة 

:روتيلا .. روتيلا أنا عارف إنك سامعاني .. أنا استدعيت ممرضة فقومي علشان تساعدك لتجهزي 

روتيلا بصوت مخنوق : مش هاسافر 

صقر يقرب منها وبهدوء : إنتِ عارفة إن في الأخر كلامي هو اللي هايتنفذ .. قومي حبيبتي 


..ويضع يده على رأسها لتبعدها روتيلا بعنف: متلمسنيش 

يتراجع صقر واضعا يديه على جانبية وبحدة قليلاً: قومي 

دخلت الممرضة وساعدت روتيلا بارتداء ملابسها 

ثم انطلق على المطار 

 الرحلة كانت بدون كلام أو قيل فيها كلمات بسيطة

:سيدي عبد الرحمن هكذا قالت روتيلا بصوت يكاد يسمع 

صقر : أيوة 

الشيخ :ليه ..قلت شرم

:علشان محدش يعرف مكانا اولاً , وثانياً. لأنه مكاني الخاص مدخلوش حد أبداً غيري وحبيت أشاركك فيه .....

وأنا متأكد إن شاء الله إنه هايعجبك


........سيدي عبد الرحمن.........


بعد أسبوعين

تجلس روتيلا أمام البحر تشاهد أروع منظر تراه العين - بحر ترى أعماقة من نقائة وسماء صافية تغمض عينيها وتتنفس بعمق فتشم رائحة الرمل المبلل ورائحة عطر لم يمسسة بشر في صنعة 

 :السلام عليكم 

روتيلا : وعليكم السلام 

 يجلس بجانبها يحيطها بذراعة بتملك ولا يستسلم لرغبتها في إبعاده يقبلها من جبينها يكلمها بصوت هادئ : روتيلا ..روتيلا أهدي يا حبيبتي 

روتيلا بجرأة تنظر له : أنت مش عايز تفهم ..أنا مش عايزاك تلمسني 

يبتسم صقر : بقيتي جريئه 

روتيلا بسخرية : تلميذتك 

 صقر يجلس أمامها : لأ. أنا بقيت عارفك كويس أنت شفافة روتيلا - جرأتك بتيجي مع ثقتك إنك على حق - بس لأ يا فراشتي المرة دي إنتِ مش على حق 

روتيلا : أه . طبعا لازم تقول كدة لازم متعترفش بخطأك طبعا صقر الجارحي مبيغلطش أو أقول مبيعتذرش 

 :إذا كان على الأعتذار - فأنا أعتذر فقط على إني اذيتك بدون وعي مني ....لكنك كمان غلطتي 

 روتيلا بصرخة وهي تقف : أنا ..أنا غلطت ..غلطت إزاي لأنك متصور إن دي حقوقك للدرجة دي وصل تفكيرك 

صقر يحاول يهديها : هش ..أهدي ..أرجوكي ..أهدي واسمعيني 

 تجلس روتيلا باستسلام وهي تنظر للبحر ولم تستطع منع دموعها من الهطول : أنا عايزة أفهم ..فهمني ..أنا مش بعرف أنام مش بعرف أكل 

 صقر يمسك يدها ثم يتركها عندما تسحبها منه : عارف ..عارف يا فراشتي ..إنتِ متغيرة من وقت ما قابلتي خالد 

روتيلا تمسح وجها بعنف : خالد ..خالد ..أنت إيه مشكلتك معاه ليه بتكرهة 

 :مين قال بكرهة ...بالعكس

:بالعكس معلش مش مفهومة دي 

 :صدقيني أنا عمري ما أعطيت مسمى حب في تعاملاتي الرسمية 

 لكن المسمى ده أعطيته فقط لأثنين - ويضحك صقر ضحكة عالية - متتخيليش وأنا بقولها دلوقتي مستغرب من نفسي بس حقيقي أنا بحب أثنين أغرب من بعض عمي وخالد ابن أخوكي 

روتيلا متعجبة منه : أنت بتقول إيه أنا مش فاهمه حاجة 

:صدقيني.. عمي حاول في جلسة الصلح إنه يفضها بس يبقى الرفض من ناحية عائلة الشيخ فطلب من الحاج راشد الطلب اللي كان متأكد إنه هايرفضة ولكنه فاجأة بالموافقة كل اللي من خارج دائرة الحاج محسوش بالمعاناه اللي مر بيها الحاج لكن عمي غير ,عمي من الجيل القديم اللي عاشر الحاج وكان عارف إن نقطة ضعفة اتنين 

روتيلا تنظر للبحر : مامي ...وأنا

 صقر : أيوة وإنتِ فراشتة الرقيقة اللي بعدها عن البلد وعن مشاكلها وصدقيني لما عرفتك عرفت أد إيه هو معاه حق ..الحاج راشد مكنش بيبالغ 

روتيلا تعود لتنظر له : وخالد 

 يضحك صقر : وخالد ..أه .. أقولك إية عنه مجرد ما سمع عمي بيلمح عنك اتنفض في المجلس وبأعلى صوتة قال لأ..لأ 

 ودي كانت غلطتة ..زاد تمسكي بيكي بدل ما يخليني أتراجع خلى عندي فضول أشوف مين دي اللي سببت كل الأزمة دي في المجلس 

روتيلا ظلت تنظر ليدها المستكينة بحضنها فهي في لهفة لتسمعه وتفهم منه  

 صقر : روتيلا خالد شاب صغير بيعمل بكل طاقتة و شجاعتة إنه يحميكي بطريقة بتستفزني - من بعد ما شوفتك وأنا أتخيل خالد في كل مكان بيروحة بيتصرف بدون تفكير لمجرد التلميح ليكي 

 حصل دة في المجلس وفي بيتي في النجع حتى أخر مرة لما حاولت أختبرة متراجعش عن أسلوبة - كل ما أشوفة استغرب إنه لغاية دلوقتي مدبحش حد بسببك 

تبتسم روتيلا من وراء دموعها 

صقر يضيق عينه بابتسامه : أيه حاول  

 روتيلا تبتسم بحزن  وتنظر للبحر : لأ اتصورت خالد ماسك سيف وكل ما حد يبصلي يقطع راسه - وتحرك يدها كأنها تمسك سيف 

ثم تنظر لصقر بتجهم موجه له سيفها الخيالي : أتخيل مجرد تخيل إنه يعرف إنت عملت فيا إيه 

 صقر الذي كان مبتسما لضحكتها وحركة يدها عندما سمع جملتها الأخيرة عاد لجديته : روتيلا عايزة تعرفي إنتِ غلطتي في إية 

روتيلا تعود لرفضها : لأ- متحاولش لأ أنا مغلطش 

صقر يكمل كلامة ولا ينصت لها : صدقيني غلطي غلطة كبيرة 

روتيلا تعودلانهيارها  : أنا حاولت أرفض لكن أنت..أنت  

 صقر لم يحاول أن يهدئها ولكن بالعكس استمر في إلقاء كلماته القاسية وبصوت يكاد يكون حاد وعالي : كل شئ كان من الممكن يخليني أسيبك براحتك بمجرد نطقك لفظ واحد هو لأ ..كان ممكن أتراجع إلا إني لما دخلنا الجناح وبوستك وجريتي على الحمام ترجعي ..أي راجل في الدنيا يقبل على نفسه إن زوجتة ترفضة بالشكل المهين ده ..قولي أتكلمي مين يستحمل يترفض بالشكل ده ...يصمت صقر وهو يمسح على وجهة بعصبية لرؤيتة إنهيارها وشهقاتها بالبكاء 

 فترة طويلة حتى وجد صقر نفسة أخيرا يقرب منها : خلاص روتيلا ..خلاص إنتِ تعبانة إهدي حبيبتي 

روتيلا تبعدة عنها ببكاء: لأ .مش خلاص ..لأ ..مين أنت علشان تبدأ الكلام وتنهية بمزاجك.. مين أنت .علشان تحسب نفسك قاضي وجلاد تحكم و تحاسب من غير ما تسمع ..لا يا صقر بيه اسمعني أنا بقى اسمع الطفلة اللي أنت قررت أنك ترتبط فيها بالعند في عيلة الشيخ اسمعني يا رجل رأي في موقف مظهرتش فيه رجولتك لكن اظهرت وحشيتك وهمجيتك 

صقر الذي فوجئ بانهيارها حاول أن يهدئها ولكنها دفعت يده بعيد عنها 

:لأ اسمعني ..أول ما خرجت من الحمام ...وتغمض عينيها لتذكرها اللحظة المرعبة لها فتشهق بالبكاء ..تقولي ..تقولي لو سمعت صوتك هايبقى أخر يوم في عمرك انهاردة ..أنا بقى هاديكي سبب أقوى يخليكي ترجعي بجد  

 أنت ..أنت من يوم مادخلت بيتك وأنت بتقولي طفلة ..بريئه ..شفافة ..خجلك بيموتني وفي لحظة نسيت كل دة وكنت عايزني أبقى العكس كل ده ليه لأنك راجل ..لأنك راجل متقبلش كلمة لأ ..مسألتش نفسك أنا ليه كرهت إنك تلمسني -مسألتش نفسك وأنت بتقول دلوقتي أنك راجل مبتقبلش إنك تترفض بالشكل دة يعني إيه كلمة راجل ..طيب مسألتش نفسك أنا لو حطيت نفسي مكان البني أدمة دي كان هيبقى رد فعلي أيه ...حط نفسك مكاني -وتقف تواجه

فيحاول أن يقرب لها : روتيلا إهدي 

روتيلا بانهيار وشهقات اخترقت قلبه : لأ ...متقوليش إهدي ..متقوليش إنتِ رفضتيني بأسوء طريقة أنا إنسانة وليا حقوق مش أنت بس إللي ليك حقوق عندي ..أنت فكر في البنت اللي فوجئت أنها متجوزة البنت اللي وافقت على الجواز بعد ما الجواز تم ..اللي منقتش فستان فرحها اللي واجهة كل اللي حصل واتنازلت حتى إنها تتخطب زي البنات وتحتار توافق ولا لأ وتصلي استخارة وتسأل كل اللي حواليها عن رأيهم ..واكتفت بثواب الصلح وفرحتي بية 

حط نفسك مكاني يا رجل 

 تخيلني أختك . بنتك واتحطت في بيت مع ناس متعرفهمش ومع راجل بيقولها من أول يوم لازم تسمعي كلامي أنا بس اللي بقيت في حياتك 

 حط نفسك مكاني وحس بقلب بنت حلم عمرها ترتبط بإنسان تكون له كل حاجة في حياته ويكون هو كمان كل حاجة في حياتها وبتتفاجئ بأنها جزء من امبراطورية أسمها زوجات صقر الجارحي

وتصمت روتيلا ولا تعطي أهمية لوجه صقر الذي تلون من المفاجأة 

تنظر له وتتكلم وهي تقترب منه بخطوات بطيئة : صقر بية كام واحدة جوزها ليك وليها 

كام واحدة اتجوزتها وأنت محدد في دماغك مدة الجواز 

كام واحدة أتجوزتها وأنت مقرر أنك تنهي الزواج بدون أطفال 

كام جوازة من اللي اتجوزتها حلال 

صقر بيه كام جوازة حلال 

 وتقف روتيلا أمامة مباشرة وتضع يدها على قلبة : عايز تقولي بعد دا كله إني رفضتك بأسوء طريقة

وتصمت وتتراجع للخلف ثم تجري إلى داخل فيلا الجارحي


الحلقة 16 

.

أحبك جداً 

وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل 

وأعرف أنك ست النساء 

... 

أحبك جداً 

وأعرف أني أسافر في بحر عينيك 

دون يقين 

وأترك عقلي ورائي وأركض 

أركض 

أركض خلف جنونـي 

... 

أيا امرأة تمسك القلب بين يديها 

سألتك بالله لا تتركيني 

لا تتركيني 

فماذا أكون أنا إذا لم تكوني 

أحبك جداً 

وجداً وجداً 

وأرفض من نــار حبك أن أستقيلا 

وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقيلا... 

وما همني إن خرجت من الحب حيا 

وما همني إن خرجت قتيلا.....

                                               (نزار قباني )


........الفصل السابع عشر...........


ظل فترة أمام البحر ينظر لأمواجه التي شاركت روحة تخبطها ... سماعه لشكوتها وبحرقتها منه ....معرفتها بزواجاتة السابقة تعاملة معها كأنها كائن صغير لا يفهم أو يستوعب إحتياجاتة كرجل ...انانيتة عندما بعد عنها إعتقاداً منه إنه يحميها بدل أن يقرب منها ويلغي الحواجز بينهم كما قال لها تركها وحدها ...عاقبها من قبل على محاولتها هجرة عندما جاء من السفر وهو نفسه هجرها وأساء لها وسط عائلته ونظر فقط لنفسة التواقة لها  بعده كان ليحميها وهو في الحقيقة يؤذيها 

لم أقصد صدقيني حبيبتي لم اقصد ان أوذيكي صدقيني  كنت أحميكي من لهفتي عليكي ولكني في النهاية أذيتك وجداً ...  

وياليتك تسامحيني ..تسامحي رجل يفقد عقلة في وجودك ...


بعد فترة يعود صقر 

 :صقر بيه

يلتفت صقر للخادمة : خير 

:اجهز الغدا على السفرة 

صقر يتجه للسلم : لسة بدري 

الخادمة تتلعثم في كلامها: لكن ..بس حضرتك أكدت على ميعاد الأكل علشان مواعيد دوا الهانم 

ينظر صقر لها : ليه الساعة كام 

الخادمة : 2 صقر بية 

 يأخذ صقر نفس طويلا وينظر للأعلى حيث غرفة روتيلا : محستش بالوقت ...حطي الغدا وأنا هاروح أنادي الهانم


.....روتيلا.....


تجلس في غرفتها الخاصة لم توافق أن تشاركة جناحة وبالرغم من اصراره طوال وجودهم على إلغاء أي مسافات بينهم إلا إنه أعطاها بعض الخصوصية...لا تصدق نفسها وانفجارها فيه لاتصدق إنها روتيلا البريئة الخجولة ..

لكني انسانة لي طاقة من يوم عرفتة وهو يظهر لي فقط جبروتة وغرورة وعصبيتة حتى في اللحظة التي تنتظرها كل فتاة لم يمهلني واستنتج فقط إني كرهت لمساتة وقبلاتة ...ماذا كان ينتظر مني بعد أن عرفت إني لا أمثل له أي قيمة فأنا مجرد فتاة إضطرته الظروف للإرتباط بها  

 :أدخل 

يدخل صقر مشرفا عليها بطولة : السلام عليكم 

روتيلا التي لم تحاول أن ترفع نظرها عن الجهاز الذي أمامها : وعليكم السلام 

:روتيلا الأكل جاهز تعالي عـ

روتيلا  : مش جعانه دلوقتي ..أتفضل حضرتك وأنا بعدين لو جعت هـ

 صقر بحدة يقاطعها : مش هاتجوعي ...مبتجوعيش ..ياربي ممكن تنسي خلافنا شوية وتهتمي بصحتك ..إنتِ عارفة إن ريهام مأكدة على علاجك وأكلك 

: أنا مش مريضة .. و لو سمحت عايزة أقعد لوحدي

يجلس صقر وينظر لها مطولا , هو يعرف إنها تدعي انشغالها بالجهاز الذي أمامها ,أصبح يعرف كل حركة تقوم بها .. يعرف إن عينيها التي وعد نفسة إنها لن ترى الدموع أصبحت لا تفارقها الدموع ..وقف واتجة لشرفة الغرفة المطلة على البحر 

 أخذ نفس عميق مسموع : هاتكلم معاكي وعايزك تسمعيني ..يمكن ميبقاش عندي الجرأة مرة تانية ..يمكن غروري يمنعني ..يمكن شرقيتي تمنعني -صدقيني إنتِ متعرفيش غرور الرجل ممكن يخلية يعمل أية 

روتيلا بهدوء : لأ .عرفت 

ينظر لها صقر : أيوة عرفتي 

يتجه ليجلس أمامها مباشرة : اسمعيني فرصة يمكن لأول وأخر مرة ممكن تنوليها 

روتيلا بسخرية : حاول حتى تضحك عليا وأنت بتعتذر ليا عن جوزاتك مثلا ..أو قسوتك معايا 

صقر واضعاً ساق على الأخرى : فراشتي إنتِ أذكى من أنك تتخيلي إني ممكن أعتذر..الشيئ الوحيد اللي خلاني أعتذرلك اليوم هو إني أذيتك بدون قصد  

روتيلا تغمض عينيها : عارف أنا عايزة أعمل إية دلوقتي علشان احطم غرورك دة للأبد 

صقر بنظرة مرحة : حاولي يا فراشتي 

روتيلا بنفاذ صبر : عايز إية 

:مش لايق عليكي روتيلا صورة المرأة المتوحشة اللي بتحاولي تظهريها ...أنا عارف إنك مبتناميش بالليل من الخوف ومبتكليش من القلق 

 بس الغريبة إنا متجوزتكيش وإنتِ دبة يعني ..أيه كل الحماية اللي كانت حواليكي مكنتش كفاية تديلك الأمان من القلق والخوف ...

ظلت روتيلا تنظر له فترة ثم أمتلأت عينيها بالدموع وابتسمت بحزن:... 

أه ..يا حبيبتي أخبريني ما بك : اتكلمي

 

روتيلا وهي تنظر بعيداً عنه : معنديش حاجة أقولها ..أنت اللي عندك كلام 

 صقر : أيوة صح أنا ...هي دي المشكلة ..أنا ..البكري للوالد وهوراجل صعيدي أصيل كان شايف أني لازم أكون البكري في كل حاجة من يوم ما أتولدت وأنا أتحطت عليا مسئولية اسم العايلة وأموال العايلة وبعد وفاته بقيت مسئول عن العايلة 

 مكنش في وقت للدلع وأنا طفل أو اللعب في المراهقة أو الحب لما كبرت وبكدة بكل بساطة بقيت صقر الجارحي ..نجحت في أعمالي الخاصة قبل وفاة الوالد وعملت ليا كيان واسم في السوق في سن صغير 

ونجحت في أعمال العايلة بعد وفاته ...تنتظري مني إية في الحب 

روتيلا تنظر له وتهز رأسها بلا 

صقر يقرب رأسة منها : أيوة برافو عليكي ..لا حب .. ,ثم يعود لجلستة السابقة,

 بس أنا معملتش حاجة حرام ابدأ ومتحاوليش إنك تقولي إني عملت حاجة حرام أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله 

روتيلا باستنكار : عرفي 

 صقر : عرفي ..أيوة عرفي. لو فاكرة إني ضحكت على أي واحدة أو غصبت على أي واحدة اتجوزتها تبقي غلطانة أنا يمكن أعطيتهم فلوس ومجوهرات أكثر منك إنتِ شخصيا وإنتِ زوجتي الرسمية 

تقف روتيلا وبصوت عالي : أنت فاكر كدة إنك كنت صح 

 صقر بإصرار مخيف : اقعدي ..متهيألي إنتِ عرفتيني كويس ومتفتكريش لما سبتك على البلاج تتكلمي وتعلي صوتك إني ممكن أسمحلك بكدة مرة تانية .أنا قدرت ساعتها حالتك الصحية والنفسية لكنها مش هاتكرر ...أظن كلامي واضح 

 تجلس روتيلا وهي تنظر للأرض : أنت بتخوفني ساعة في منتهى الهدوء ..وساعة في منتهى العصبية والجبروت

يحرك صقر يدة على وجه بعصبيه ويقف ويتجهة للشرفة معطيا لها ظهرة : إنتِ السبب 

ترفع روتيلا نظرها له متفاجأه منه: أنا ..أنا 

ينظر لها : أيوا ..إنتِ ..فراشتي البريئة 

من يوم ما شفتك وإنتِ لابسة فستانك الأبيض كنتي حورية 

ويغمض عينة يتذكر اللحظة ويبتسم ابتسامة تشرق وجهه 

:إنتِ فراشتي قلبتي كياني صدقيني حاولت إني أبعد عن سحرك ..يوم ما شفتك بفستانك الأبيض مكنتش مصدق إن اللحظة دي كانت حقيقية أخذتك بيتي و مارست عليكي كل غروري علشان أبعد سحرك ..ويبتسم إبتسامة جانبية ..حتى لما عمر ومروان شافوكي 

 لو مكانش خالد ضربهم كنت أنا اللي ضربتهم ..أه ..يا روتيلا سيطرتي عليا بالكامل سافرت وأخدت معايا سمر زوجتي العرفي كنت بحاول أحرر نفسي من شباكك ولكني مقدرتش مجرد ما نزلنا المطار ووصلنا للفندق أعتذرت ليها وطلقتها

 

هي كانت مفاجأه ليها سألتني في غضبها أنت أيه اللي حصلك .قلت ليها وقعت في حب طفلة .

أيوة يا روتيلا وقعت في حبك ..وقعت في حبك يا فراشتي .أنا راجل عنده 35 سنة يدير أعمال بالملايين وتحت أيدي رجال يخافوا ويترعبوا 

 لو وقفوا أدامي مفيش في لسانهم إلا كلمة حاضر فوجئت بيكي وإنتِ الفراشة الرقيقة اللي من يوم ما شفتك بترجفي أدامي بتقولي .لأ. ..متتصوريش كان وقعها إيه على وداني ..يمسح صقر على وجهه ويأخذ نفس طويل وينظر لروتيلا التي كانت تنظر للأرض تسمعه بهدوء : يومها كان يوم العزومة صح 

روتيلا بصوت خافت : أيوا 

 يقرب منها صقر : روتيلا من يوم العزومة لما شفتك مع محمد وخالد كنت هاتجنن منعت نفسي مية مرة أخطفك من حضنهم أقول لنفسي مكانك في حضني أنا .مكانك معايا أنا .حبك لازم يكون ليا أنا ..أنا بس ...بقيت مش قادر هربت من البيت بقيت أقعد في شقتي الكل سألني سايب بيتك ليه 

 بس مردتش عليهم لأني مش قادر أعترف لهم على مدى ضعفي أدامك كنت عارف إني لو فضلت معاكي في مكان واحد هأذيكي بأي طريقة بالكلام أو الفعل وده اللي حصل لما بعتت سارة الصورة وكأني كنت بنتظر الفرصة دي من الأخر بتلكك روتيلا أرفعي راسك واسمعيني كويس 

ترفع روتيلا رأسها وتنظر له فاجأها بسبب بعده رُدت لها روحها عندما اكتشفت تأثيرها عليه واكثر شيئ فرح الأنثى بداخلها إنها زوجتة الوحيدة لكن أريد أكثر ... أريد حبك  

 صقر وهو يركز نظرة في عينيها : أنا راجل مغرور جدا , متملك جدا , غيور جدا ..جدا ..جدا لكني راجل بيحبك بيعشقك جدا  وبيطلب منك إنك تسامحيني وتفضلي معايا برضاكي فكري.....بس أرجوكي ترحمي قلبي 

أنا هانتظرك تحت على الغدا لو وافقتي إنك تفضلي معايا 

 ولو ..ولو.. رفضتي أطلبي الغدا يطلع ليكي هنا

ويخرج صقر من الغرفة تاركا لروتيلا القرار


.......على طاولة الطعام.........


من ساعة وصقر لم يتحرك ولكن ما يطمئنة إنها حتى الأن لم تطلب طعام في الأعلى 

يشعر بأن قلبة سيتوقف وهو ينتظر ..في حياتة بكل تقلباتها وانجازاتة بكل الحروب التي خاضها في حياتة العملية لم تمر علية لحظة مثل هذه ...يمسح على وجهه عدة مرات يتخيل الأسوء هل ستتركني 

يقف متوتر : لأ مش هاسمح لها هاتفضل معايا بس ..

 يعود فيجلس مرة أخرى : بس غصب عنها ..أنا عايزها برضاها ...برضاها ..إنزلي أرجوكي إنزلي


....روتيلا.....

لم تقوى على الحركة أو حتى الرمش بعينيها ففي اللحظة التي تمنت فيها حبة وجدتة يهديها عشقة شتان بين حالها من بعد رجوعها من المواجهة معه وحالها الأن ..تحدث نفسها بصوت مسموع وأحياناً أخرى هامسة يكاد يجن قلبها من الفرحة وعقلها من التردد 

 :طول عمري وأنا نفسي بحب زي حب بابا لماما .. 

 بس بابا معقول كان غيور أوي كدة

  أه .أه.. يا ماما أد إيه أنا محتجالك ..ماما بنتك تعبانه .ماما بنتك لقت اللي يحبها أوي بس ..

بس خايفة منه هو أعترف ليا بكل حاجة عن ماضية وأعتذر ليا بس قالي أنه مغرور ومتملك وغيور جدا 

ماما كنت عايزاكي جنبي أسألك وتساعديني 

أعمل إية بنتك محتارة ..بنتك محتارة أوي 

تقف روتيلا وتتجه للوضوء وتقف تكبر وتسأل الله أن يلهمها الصواب 

 صلت روتيلا صلاة استخارة وتركت الإسدال عليها ونزلت لصقر


.......صقر........


هل هذا الصوت حقيقي ..صوت خطوات تنزل على السلم مترددة نعم مترددة ولكنها تنزل ...هل هي الأن تتجة لي .نعم وقفت مرة أو مرتين ولكنها تتجه لي ...هل هي الأن تقف أمام بابي ..نعم وقفت ..وقفت ..وقفت -هي خائفة- ولكني أنا أيضا يا فراشتي أكثر رعبا

وينطلق صقر للباب خائفا من تراجعها ويفتحة ويشد فراشته إلى حضنة .

  و بفرحة ظل يردد : الحمد لله ...صدقيني مش هاتندمي .


........ألمانيا ........


يقضي يوسف ولميس شهر عسلهما المؤجل بعد انتهاء يوسف من مناقشة رسالته

لميس على الهاتف : بتقولي أية يا سارة إزاي إمتى حصل ده 

سارة  :  من اسبوعين 

:غريبة أسبوعين ..بس يوسف بيكلمها على طول ومقالتش حاجة ..طيب أنتوا معرفتوش هم فين دلوقتي 

سارة بقلق : أبداً يا لميس دا حتى ماما هاتجنن إحنا محسناش بحاجة لما خرجوا الفجر حتى أبيه صقر مناداش على ماما تساعده بس بيني وبينك منظر أخوكي لما جه وأخدها من أوضتي كان يخوف ولما حكيت لماما قالت أكيد ضربها 

 لميس : يعني أيه معقولة  ....فعلا ماما عندها حق تقلق يعني بالعقل أيه اللي يخليه يسفرها بالطريقة دي إلا إذا كان ضاربها ومش عايز حد يشوفها 

:لميس 

لميس التي توترت من يوسف : سارة هاكلمك بعدين ....وتغلق الهاتف مع أختها  

:في إية يا يوسف لية العصبية دي 

 :روتيلا فيها أية 

لميس بتوتر : هايكون فيها أيه يعني وأنا أيه يعرفني وبعدين أنت بتكلمها على طول 

يوسف بحدة : لميس إنتِ كنتي بتتكلمي عنها دلوقتي مع سارة اتكلمي فيها أية 

تقف لميس وتتجة للغرفة فيمسكها يوسف من ذراعها: أستني هنا ردي عليا 

 لميس تخلص يدها منه : يووه.. يا يوسف سيبني.. أف..أنا معرفش حاجة سارة بتقول كانت حامل واجهضت وبعدين احنا مش هانخلص من روتيلا طول عمرنا 

 يوسف باستنكار لكلامها : نخلص من روتيلا ليه عملت ليكي أية المفروض إنتِ اللي تسألي عنها وتخافي عليها أكتر مني 

 لميس بغضب وصوت عالي : لا والله أنت تكفي عننا أحنا الأتنين وبعدين تعالى هنا فيها أيه روتيلا اتجوزت واحد مكنتش تحلم أنها تقابلة مش تتجوزة 

يوسف الغاضب بَعد قليلا عنها من المفاجأة مما يسمع وبصوت هادئ قاتل : إنتِ عارفة ...أنا مكنتش أعرفك 

وتركها ودخل مكتبة 

 أما لميس فقد جلست واضعة يدها على فمها تنظر للباب الذي دخل منه يوسف وقد أدركت أنها خسرت يوسف


........سيدي عبد الرحمن........


تجلس روتيلا تنظر للبحر ولكن هذه المرة يجلس معها صقر فمنذ رضاها بحبة وهو لا يفارقها تنظر له وتسأل نفسها هل فعلا كنت ستتركني لو أخترت الفراق .

صقر المشغول في جهازة المحمول يدير أعمالة منه طول الوقت : شيلي حجابك 

روتيلا تنظر حولها : لأ, أخاف يكون في حد واقف 

:الشاطئ خاص والحرس عندهم أوامر مني واقفين وظهرهم لينا وهم عارفين لو بصوا عليكي هاخلع عنيهم

تضحك روتيلا : لأ وعلى أية خليني لابساه أحسن 

يضحك صقر : أشربي العصير 

:حرام عليك صقرطول النهار أشربي ..كلي ..أرجوك كـفـاية 

يقطع كلامهم رنين هاتف صقر 

 :يوسف أخوكي ينظر لشاشتة 

:خير ربنا يستر  

صقر : السلام عليكم 

يوسف بحدة : وعليكم السلام ..أختي فيها أية 

صقر بتعجب : أختك كويسة 

 :عايز أكلمها 

صقر : طيب لحظة 

صقر يضع الهاتف على الأسبيكر 

:رورو يوسف عايز يكلمك 

روتيلا الغاضبة من تصرف صقر : السلام عليكم 

يوسف : حالا تقولي فيكي أية ..وروتيلا مش عايز كذب 

..أنا كويسة  :مفيش حاجة 

يوسف بصوت عالي : يعني أية مفكيش حاجة ..بتكذبي يا روتيلا 

روتيلا تدمع عينها  : لأ يا أبيه ..أنا كنت ..كنت 

يوسف كأنه أدرك أنه خجلها منه السبب : حبيبتي متتكسفيش من أبيه ..حبيبتي إنتِ كنتي حامل 

بكاء روتيلا أغضب صقر لا يحب أن يرى دموعها والأكثر إنه لا يحب تدخل أي انسان مين ما كان في حياتة والأخص بروتيلا التي تمثل الأن كل حياتة وتخصة هو وحده ....تخصه هو وحده 

صقر يأخذ الهاتف ويحوله للسماعة وبحدة : لو سمحت يا يوسف ممكن أعرف أية سبب عصبيتك 

 يوسف بصوت عالي وحاد تسمعة لميس في الخارج : أنت يا أخي سبب عصبيتي تقدر تقولي عملت إيه في أختي خليتها تسقط جنينها 

صقر: مش فاهم عملت إيه يعني 

 :يعني أكيد ضربتها يا راجل يا محترم 

صقر يمشي بعيدا عن روتيلا : أولا أنا راجل مستحيل أم أيدي على واحدة ست 

ثانيا مستحيل أضرب روتيلا 

 وبتحذيرصدم يوسف: وصدقني لو حصل يا يوسف لا أنت ولا عشرة زيك يقدر يمنعني ...فاهم

 أنت عارف أنا مين كويس جدا فخلينا أهل أحسن 

يوسف الغاضب من غرور صقر : أديني أختي أكلمها 

:لأ ..والأحسن تقفل دلوقتي وإلا أنت عارف عملتها قبل كدة مع خالد وصدقني يسعدني جدا أعملها معاك 

يوسف بتحذير : حاول بس ..حاول ..

 يغلق صقر الهاتف ويظل واقف أمام البحر يتنفس بعمق يحاول السيطرة على غضبة وفي نفسة : كلهم عايزيين يحموكي مني ..عايزين يبعدوكي عني لكن أنا بس أنا بس اللي ليا الحق إنتِ ليا أنا ..ملكي أنا

روتيلا تضع يدها على كتف صقر : في أيه 

 ينظر لها صقر ويمسك يدها يقبلها فيدها التي وضعتها على كتفة أطفأت البركان المشتعل بداخلة فيضحك : كلهم بيحبوكي

روتيلا  : عارفة لأني أنا كمان بحبهم  

صقر يأخذها في حضنة بتملك : مش أكتر مني .....صدقيني .....مش أكتر مني 

روتيلا بترجي : صقر خلينا ننزل القاهرة 

: لية يا حبيبتي زهقتي من هنا 

 روتيلا برقتها : لأ خالص أنا حبيت هنا أوي .بس أنا بقيت كويسة وتأخيرنا مش مظبوط . وأنت شوفت إتصالاتهم كلها قلق علينا

يقبلها صقر على جبينها : أوكي يا حبيبتي خلينا نرجع بس مترجعيش تقولي مشغول عني 

تبعد روتيلا عنه وهو لا زال يمسك بكفيها : المهم متكونش مشغول في شقتك 

يضحك صقر عاليا : خلاص روتيلا ..إنتِ بس في قلبي وعقلي مليتي كل كياني 

هاحتاج الشقة في أيه 

روتيلا : أخلص منها طيب 

يمسك أنفها : متتعوديش تحطي دي في شغلي 

روتيلا تقفز بطفولية وتترجاه بيدها : لأ.لأ دي بس.دي بس أرجوك 

يضحك صقر ويشدها ناحية صدرة ويهمس في أذنها : دي -أوكي ولكن مش -بس -أنا كلي ليكي 

ثم يتحرك ناحية الفيلا : هانسافر بكرة والشقة عطيتهم أمر من أول ما جينا هنا أنها تفضى وتتباع أيه رأيك 

روتيلا تقف فيقف معها ناظرا لها بتساؤل عما تريد  : أنت بتعمل كده أزاي 

صقر : بعمل أيه 

: أنك تكون كل الشخصيات دي القوي ,المغرور ,الهادي .الشرير , الضعيف وكتير كتير شخصيات 

: أسمعيني خلاصة الكلام أتأكدي من حاجة واحدة أنا معاكي بكون العاشق فقط

...........القاهرة..........


بعد عدة أيام من وصولهم وعلى طاولة العشاء يجلس صقر على رأس الطاولة وعلى يمينه أمه وعلى يسارة روتيلا وسارة التي ظلت تكلم روتيلا طوال الوقت بصوت هامس أحيانا وصوت عالي أحيانا أخرى

صقر محذرا : بنات كلوا 

 تضحك أم صقر : هم كدة يا صقر طول النهار بس أنا بشكيلك من روتيلا غير إنها أكلها قليل كمان بترهق نفسها في المطبخ 

روتيلا : خالص طنط مش بتعب بالعكس بتسلى وكمان بعلم سارة 

صقر يضحك وعينة على روتيلا  : سيبيها يا ماما هي عارفة أنه في عقاب لو التحاليل اتعملت ولاقيت لسة في نقص في الحديد 

سارة تضحك : عقابها إيه يا ابيه عرفنا أصل أنا من دلوقتي بقولك عاقبها 

روتيلا تهمس لها : كدة يا سارة طيب هاتشوفي وتكلم صقر : صقر هو أنت مش نسيت موضوع يخص سارة 

 صقر يضحك : أه منكم أنتوا الأثنين الله يكون في عونك يا ماما شوفي يا أم صقر عندك أوكي مني تعاقبيهم لو مسمعوش الكلام 

أم صقر براحة  : الحمد لله كنت مستنية منك الكلمة دي خلاص مفيش مطبخ 

روتيلا : لا طنط أرجوكي 

سارة : الحمد لله 

صقر  : ماما المفروض تمنعي روتيلا من المطبخ وتسيبي سارة 

 :عارف يا حبيبي عندك حق 

 صقر بجدية وهو يقف : روتيلا متنسيش الدوا ..سارة خلصي وحصليني على المكتب

ويتجة صقر لمكتبة سعيدا بالجو الأسري الجميل الذي يعيشة

وأسعد بروتيلا التي اندمجت أكثر معهم بتواجدة الدائم ورعايتة لها


.........مكتب صقر..........


:أدخل 

 :السلام عليكم 

صقر : تعالي يا حبيبتي أقعدي لحظة هاكون معاكي 

 سارة تجلس منتظرة تفرغ صقر.. قلقة مما سوف يقولة فهي تخشي من عودة عاطف نهاية الأسبوع فقد ابلغتها مي أختها ومها بنت عمها أن عاطف أخذ موضوع الطلاق على محمل شخصي ويردد دائما أنه لن يجعل هذا الأمر يمر على خير  تساعده فقط في عكسة لحقيقة الأمور مرات عمها التي فهمته أن روتيلا السبب مما جعلة يحمل حقدا لها ولعائلتها خلافا لحقده السابق المتولد عنده منذ وفاة ماجد 

صقر: الجميل سرحان في أية 

سارة تضحك : أبدا يا أبية بفكر يا ترى عايزني في أيه 

:متفكريش كتير هاقولك ....إنتِ عارفة عمر ابن عمتك طبعا هو غني عن التعريف وكل الناس الغريب قبل القريب يشهد بحسن أخلاقة 

مظبوط 

سارة بهدوء : أيوة طبعا 

صقر : يعني إنتِ متفقة معايا في ده 

 :أه ,أه طبعا 

صقر الذي ينظر لها بتركيز : طيب إيه رأيك 

 :في أية 

:في اللي إنتِ فهمتيه....ياه يا سارة الموضوع صعب عليا يا ريتني قلت لماما أو  روتيلا يقولولك أنا معملتش ده قبل كدة ساعديني شوية 

سارة تضحك : بقى كدة روتيلا تعرف طيب حسابي معاها بعدين 

صقر يمسك ودانها : أنا قلت ليكي أيه قبل كدة ملكيش دعوة بروتيلا مفهوم 

 :أف يا أبيه خلاص وداني 

صقر : مجنونة ..عارفة من أمتى 

:بصراحة ماما قالت ليا وأنا الحقيقة أتعلمت من روتيلا حاجة جميلة أوي وهي صلاة الأستخارة ومن يوم ماما قالت ليا بعملها 

يبتسم صقر : وبعدين 

تقف سارة : شوف يا أبية أنا موافقة بس عندي شرط 


 صقر يقف أمامها : شرط.. أية هو ؟؟


.........نهاية الفصل السابع عشر............


عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج البخاري، والترمذي وغيرهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسالك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وأجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، (أو قال: عاجل أمري وآجله) فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به.

                   الفصل الثامن عشر من هنا 

تعليقات