Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اصابك عشق الفصل الرابع والعشرون24 بقلم اسما السيد

        


 رواية اصابك عشق 
الفصل الرابع والعشرون
 بقلم اسما السيد 



الدنيا..زائله..لا تأتي علي هوي احد ابدا..ولا ترضي احد..ولا تريح احد..

دنيا فانيه..وكل من عليها فان..ولن يبقي  عليها..الا ذو الجلال والاكرام..

فماذا اعددتم لرؤيه الواحد القهار..

ارتقوا..واستقيمو..يحببكم الله…

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفوا عنا…

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ساألقااكي)

بجسد يرتعش..وعيون لم تعد تستطع فتح جفونها من كثره البكاء..

اقتربت منه..

صوت همسهم....حولها.. خرق اذنها… يقولون.. بانه رحل..

توقف القلب ورحل..

كاذبون..هو هنا..مازال..وسيبقي..

ايعقل رحل.؟

اذن لما قلبها مازال ينبض الي الان..لما لم ترحل هي الاخري…

لما يفعلون بها ذلك..؟

لما لا… يرأفون بحالها..

و كلمااقتربت منه… ابعدوهاا عنه..هكذا..

يقولون لها..ابتعدي..

لينعشو قلبه…بذلك الجهاز اللعين التي طالما شاهدته بالافلام..

سيؤلمونه..

وتتألم هي معه اضعاف…

لما لا يعلمون..انها هي نبضه..ودقاته..كما كان يخبرها..دوما..

راتهم يبتعدو عنه..

يبدو انهم فقدو الامل في ان يعود للحياه 

فافسحو لها الطريق..

لتقترب منه..او.. لربما اوجعهم منظرها الباكي..وصوتها الذي انكتم بداخلها.

ولم تعد تقوي علي اخراج حرف واحد.. 

حتي اسمه..لم تعد تستطيع قوله…

بخطي ثقيله اقتربت..منه..

ومدت يدها البارده تتحسس وجهه الشاحب..

دموعها تجري علي خديها..بلا اراده...وجسدها ينتفض..

خائفه وبشده...ان تكون حانت لحظه الفراق..

تحسست بيدها  وجهه الشاحب..لحيته..وعينيه..وشفتيه.المنفرجه الموصوله بانبوب..غليظ..

كهؤلاء من خلفها..

الف اه..واه.. بداخلها..وتصارع للخروج..ولكن...

أهي النهايه اذن...؟

عادت ورفعت وجهها للاعلي تستجدي الرحمه من الخالق..

ان يجيرها في ما صابها..ويرحمها..ويخفف عنها غصه حلقها والم قلبها..

واخيرا خرجت آهاتها..الموجوعه..علي شكل..نهنه..خافته..من كثره البكاء..والنواح..

تبعتها، بصرخه شقت قلوب الجميع..خرجت من صميم قلبها..

وبحسره ورجاء..ردد لسانها

ـ يااارب..متاخدوش مني..يااارب..انت عالم بحالي..

رجعولي..وحياه حبيبك النبي..

الجميع ينظر لها بحزن..يتهامسون..وينعوها بعيونهم..

وآخرون بالخارج..ينظرون لها باعين داميه من خلف ذلك الفاصل الزجاجي اللعين..

الذي شهد علي فراق الاحبه ومازال شاهد واحد تلو الاخر..

.ولكن ماباليد حيله..

لم تيأس..ولم تستسلم..

عادت بلهفه..ودفنت وجهها بعنقه…تحدثه لربما يسمعها..

ولكن خانتها حنجرتها..فما استطاعت اخراج كلمه..

غير اسمه..فراااس..

نادت..اسمه..برجاء..حزن..ولوعه..واشتياق له من الان..

فراس..

فراااس..

وما عادت الدنيا بلقياك..كما كانت ابدا

فراس..لا لون ولا طعم..بعدك لهذه الحياه..

فراااس..وكفي..

ثانيه..واثنتان..ومازالت.. تدفن نفسها بعنقه..

تنادي اسمه بوجع.. ولهفه...

قبلت عنقه..برقه.. وسلمت امرها لله.. 

هو عليها هين.. لن يؤلم قلبها.. 

تثق به.. 

رجفه بسيطه.. بجسده شعرت بها.. فانتفضت وابتعدت عنه.. 

تلقي نظره علي ذلك الجهاز اللعين.. 

ولا شئ.  

فنظرت لهم.. 

وصرخت.. 

جسمه اتنفض.. انا حسيت بيه.. 

نظرو لها تلك النظره المشفقه.. ونكسو رؤسهم.. 

لا امل منهم.. 

عادت بلهفه.. تنادي عليه.. وتضربه بيدها الضعيفه علي صدره.. 

فراااس.. 

انت. هنا.. صح.. رد عليا… 

قولهم انك مموتتش.. اااه.. يارب.. 

عاد جسده ينتفض من مكانه..وهذه المره بسرعه اكبر.. 

كمن.صعقته الكهرباء..وارتفع صفير الجهاز اللعين..معلنا عوده القلب..للحياه..

انصعق الاطباء..وابعدوها عنه بصعوبه..وهي تتمسك به.. بإستماته..

تبتسم وتبكي..

 تخبرهم انها.. كانت تعلم انه لن يتركها ابدا..

عاد قلبه ينبض من جديد..لاجلها….دوما..كان هنا من اجلها...ولن يخذلها ابدا..


(اسما السيد..اصابك عشق)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالسجن..

تحدثه بتوتر..خائفه..وتتحدث باي حديث..قلبه شعر بها..

خائفه ومتوتره..

هو اكثر منها..ولكن يضمره لنفسه..ابتلع ريقه..ومسح جبينه..

بمنديله الورقي..الذي بيده..بعدما فتح الباب..واستمع لصوته المتساءل..


انهي مكالمته معها  بسرعه..والتف ببطئ ينظر لمن يتساءل من هو؟

جحظت عيناه وابتلع ريقه..من هذا الماثل امامه..نسخه مصغره منه… 

وهو لم يكن اقل منه صدمه.. فقط اسمه الذي ردده معتصم.. 

جعله ينتبه.. انها الحقيقه.. وان هذا الذي امامه يشبهه كثيرا وكأنهم توأما….حقيقيا..

التقت نظراتهم لمده ليست قليله..جعلت كرم اخيرا ينتبه لذلك الشبه الكبير بينهم..

وعاد لذاكرته..اخر كلام بينه وبين فراس..قبل الحادث..

انه سيأتي بأحد ما.. يدافع عنه ويحميه بروحه..لن يكذب ولن يرتشي..

ايعقل..ان سمه قرابه بينهم..؟قرابه ماذا..

اهما توأم ..؟

اشتغلت رأس كرم الماكره سريعا….





ولكن جاء سؤال داود الذي ابتلع صدمته..وحلت محلها اخري متمهله..متأنيه..وكأنه يستجوب من امامه..ويسحبه للحديث...ليقطع افكاره..

ـ أنت تعرفني؟

رمش معتصم بعينه قليلا..وابتلع ريقه.. 

وبان التوتر.. علي قسمات وجهه.. 

يديه تصارع شيئا.. ما.. 

وكأنه يريد.. ان يلقي نفسه باحضان هذا الماثل امامه.. 

ولكنه تحكم بنفسه بآخر لحظه.. 

واخرج تنهيده قويه...وعاد.. يملي عينه من داوود..وينظر له وكأنه شخصا غائبا واشتاق له..كثيرا..

يدور بعينيه..يمينا ويسارا..

فشعر كرم بالثقل الكبير الجاسم علي قلب معتصم..وصراعه النفسي..

ووقعت عينه بعينه فنظر له معتصم برجاء..ان ينشله..مما هو فيه

فتنحنح.. كرم.. 

ووجه حديثه..له..بمحاوله لتخفيف التوتر بينهم..

ـ معتصم..دا داوود... المحامي اللي هيدافع عنك في القضيه..

علت الصدمه وجه معتصم ولكنه آثر الصمت..ليستمع لباقي الحديث..وابتلع صدمته.وخجله من نفسه امام اخيه..الغائب منذ سنوات..

اهذا هو شكل اللقاء بعد سنوات من الغياب..

اعاد كرم نظره لداود الهادئ هدوءا يشوبه البرود..وكأنه كان يعلم.. هويه من سيلقاه..

نظرته هادئه غريبه..لا تفسر..

وقبل ان ينطق كرم..

تكلم داود.وقاطع كرم...بهدوء..

ـ معتصم..ماذا؟اخبرني اسمك كاملا.؟للان لا اعلم..من ساترافع عنه..

ولم اطلع علي اي ملف لتلك القضيه..

رفع معتصم وجهه....وحطت بعين داوود..البارد..

باعين كسيره..قابلها داود..بأخري. مغتاظه..ولا يعلم لما..؟

فابتسم معتصم بجانب فمه..ابتسامه ساخره..متهكمه..

ونظر للفراغ بشرود..

وعلم ان من امامه..يعرف هويته جيدا..لذا لا داعي للتحوير والتطويل..


ـ معتصم اسعد.. ال....شقيقك..

كانت الصدمه من نصيب كرم..الذي تراجع للخلف.مصعوقا..

من هول المفاجاه..ونظرات داوود الهادئه..وكانه كان يعلم حقا..

وان ما يسمعه ليس جديدا عليه...هو هنا..ويعلم لما هو هنا...وابتسم بحزن..علي ذلك الذي كان يفكر بالجميع..

ولم يترك احدا..كم كان حنونا علي الكل….

تنهد ونظر للاثنين بقله حيله..وهويدعو..ان تمر تلك المقابله علي خير..

ويستطع الاخان..ان يتصافا...فلا شئ يعوض اخا حنونا..

الاخ كنز وسند لا يقدر قيمته الا من... حرم منه..وما ابتلاه الله بأخوه جاحدون..مثله..

انسحب بهدوء..تاركا لهم..المجال..وسحر اللحظه..

معتصم الان بأمان..مهما كانت رده افعالهم..يراهن علي حنين الدم..

الدم يحن لمن منه..

رغم مساوئ اخيه..وما فعله اخوته معه..كان دوما يتلصص علي اخباره..ويتمني لو كان اخيه بجانبه..

لو… كان سندا حاميا له..

جلس منكس الرأس علي تلك الاريكه القديمه..امام باب المكتب..

وهم بالداخل..

عقله يعيد..مأساته..وما فعله اخوته به..

بالدا خل..

انهزم معتصم في حرب النظرات تلك..

وجلس  بجسد منهك.. علي المقعد خلفه.. متعبا... ونكس راسه  للأسفل.. ووضعها بين كفيه..الي هنا وكفي..

لا امل..تقريبا.كانت امنيته ان يلتقي بأخيه الكبير يوما..

وكم بحث عنه.؟

ليخبره كم كان والده يعشقه..وكم كان نادما لفراقه.. 

لف الشرق والغرب.. ليجلبه له..ولكن لا امل..ابدا..لا يعلم ما السبب؟

ولكن..كان هناك عائقا ما..يحول حول الوصول له..

 يريد اخباره كم  من المرات.. ردد والده اسمه وهو يلفظ انفاسه الاخيره..واسم والدته..

كم كانت روحه معلقه بهم..

والان..

تدور الدنيا..ويتقابلا هنا..بموقف كهذا..لا امل..اذن..

يدا قويه جذبته ليقف.. امامه.. 

جعلته يرفع وجهه سريعا..مصدوما..

وصوتا حادا قويا..من افاقه من شروده وصدمته..

داوود بحده...

ـ لا تفعل..لا تنحني هكذا.؟

ابتلع معتصم ريقه وهز رأسه..

وعاد ينظر له..ليس بصدمه..

ولكن بكسره وحزن..

ولكن صوت داود القوي..عاد ليجلجل بالمكان..

قلت لا تفعل..لست ضعيف يارجل..

لن اسمح لك… 

الصدمه كانت من نصيب معتصم..لم يقوي علي اخراج حرف..

فقط ينظر لاخيه..بعيون جاحظه..مصدومه..

تنهد داوود وجفف جبينه.واكمل وهو ينظر لاخيه..بحنو

اتعلم.. لقد اخبروني ان هناك شبها كبيرا بيننا ولم اصدق..ولم اهتم يوما لرؤيه صورك.. التي تملأ مكتبي..مع اني كنت اتوق دوما.. لرؤيتها..ورؤيه..من هذا الذي يشبهني هكذا..وكيف؟

ولكني كنت ثابتا علي موقفي..لم انظر ابدا..لصورك.

حتي لا احن واضعف لك...وللوطن..حتي محاولاتك المستميته للوصول لي..

كنت دوما افشلها..حتي لا اراك واحن لك..رغم ذلك الحنين الذي ينخر بقلبي كلما ذكر اسمك بمكان..

انفرجت شفتي معتصم اخيرا بسؤال..ـ ماذا.؟

ـ لا تتعجب..انا اعلم كل شئ..

كل اخبارك تأتيني دوما يااخي....لست غبيا..ليسوقني احدا لهنا..

انا هنا بملئ ارادتي...لادافع عنك..منذ تم القبض عليك..وانا اعلم..

حتي ولو لم تتوسط لك احب انسانه علي قلبي..

لما كنت تركتك هنا يوما..واحدا..علي عيني..

رغم كل الفساد الذي بقلبي..من ناحيتك..وناحيه والدتك..لانها كسرت قلب والدتي..

الا انك بالنهايه..

صمت قليلا..

واخذ نفسا..واكمل..

الا انك اخي…

علت الصدمه ملامح معتصم..احقا ما..يسمع..

هز راسه يمينا ويسارا...وفرت دمعه من عينيه..وهو يتمتم..

ـ كم انت قاسي القلب..ياداود..؟

ابتلع داود ريقه..لست قاسيا..كنت اظن هذا.. ولكن.. 

رؤيه كسرتك..مزقت قلبي..واوجعته..

هنا بداخل قلبي..شيئا غريبا لك..لا اعلم ماهيته..ولكن..لا يريدك هنا..ولا يستطيع رؤيتك هكذا..ابدا..

ليس اخي..من يظلم ويسجن وانا علي قيد الحياه..

اقترب داود خطوتين من اخيه..والتقت نظراتهم..

نظرات اخوين..ملؤها الحنين..فتح داود له ذراعيه..

ـ سعيد برؤيتك اخي..انا هنا بجانبك..لا تنحني..

اندفع معتصم  لاحضان اخيه..يبكي بحرقه..

وكان  هو.. مرحبا به..سعيدا باللقاء..

صوت اخيه الباكي..يمزق قلبه..

ــ لم افعلها..داوود..اقسم لك..

طبطب علي ظهره..وخانته دموعه..هو الاخر....

ـ اعلم..لا تبكي.يارجل....انا هنا بجانبك..اقسم لك لن تغرب عليك شمس هنا مره أخري..

لن تبيت ليله اخري..يااخي..لست بحاجه لاترافع عنك..

الحق لايؤخذ الا بالقوه..وانا هنا...ساجلب..حقك من اعين من ظلمك..بالقوه..

ابتعد معتصم عنه...حينما انتبه لكلامه..

ـ كيف..داود..لقد ثبتت الادله كلها علي..

ابتسم داود بخفه وجلس علي المقعد واشار له ان يجلس بجانبه..

ـ لا تقلق..فقط اطمأن..واخبرني..كل ما حدث بالتفصيل..

وكيف غافلك هذا اللعين..

بعد ساعه..

 بحضن دافئ.. وابتسامه حنونه.. مطمئنه.. ودع داوود اخيه..وخرج..لكرم 

رفع داود..الهاتف..

يحدث ماكس  صديقه.... بإبتسامه..

ـ هل تم؟

ماكس..بانتصار..تم داوود..

داوود..بإبتسامه..حسنا..انا قادم اليك..

التف لكرم الصامت..

اريد مكانا آمنا..لا احد يعلم عنه..شئ..للصباح..

كرم..بصدمه..لما؟

داود بتنهيده..اخبرني اولا هل تمتلك مكانا...ام لا؟

كرم بتفكير..نعم..فراس يمتلك واحدا..استطيع اخذك لهناك..

داوود بلهفه..

ـ حسنا هيا بنا..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالسجن..

سيد لمعتصم الشارد.بملامح.. مرتاحه..

ـ مالك ياضاكتور..!

مبتسم ليه كده..؟

 اتسعت ابتسامه معتصم ونظر لسيد..

حاسس اني دفيان ياسيد..عارف الاحساس دا..

سيد ببلاهه..اه طبعا..تبقي الدنيا مرصرصه وتجري تحت البطانيه وتدفي..ياااه..ببقي طاير من الفرحه..

معتصم بغيظ..اسكت..اسكت..شوهت المعني..

سيد بغيظ..الله ياضاكتور ماانت اللي مش محدد موقفك..ومش متظبط من ساعه ماجيت من الزياره..

معتصم بتنهيده..

يابني ادم افهم..احساس انك مش لوحدك..وان ليك ظهر سندك..مهما حصل..وراك..

دا احساسي فهمت..

سيد بتنهيده..اه فهمت..بس انا عمري مجربته..مانا يتيم..ياضاكتور..انت نسيت..

معتصم بحزن عليه..انت من انهارده مش يتيم..احنا اخوات يالا..

وزمايل..اسمه ايه.دا..؟

سيد..بضحك..

بورش ياضاكتور..بورش واحد..

معتصم بقهقه..ااه هو دا..

سيد بجديه..

لا بجد..قولي مين.جالك..وراجع منشكح كده..تكونشي الموزه..

معتصم بتنهيده..لا مش هي.. هحكيلك..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالمشفي..

بأعين شاخصه للاعلي..وجسد منهك يهدد بالانهيار..كانت تقف امام باب غرفته..

مازالو بالداخل..

لم يخبرها احد شيئا..فقط عاد النبض..

لم تعد تقوي علي شئ..فقط استودعته عند الله وخرجت..

الجميع مازالو حولها..

ولكنها لا تري الا من بالداخل..في مخيلتها وقلبها..

اقتربت نيره الجامده معهم.. جميعا.. الا.. منها..هي..

وابتسمت لها..

ـ هيكون كويس صدقيني..ادعيله..احسن من بكاكي دا..

كل حاجه بتحصل هنا لسبب..بس احمدي ربنا..وقولي يارب.

نظرت للاعلي.. برجاء..

ـ ياارب…

دقائق وفتح الباب مره اخري..

وطل منه الاطباء..

اقتربت بلهفه منهم..

ـ ها طمنوني..ارجوكم..

ابتسم الطبيب ابتسامه خفيفه..

ـ متقلقيش يامدام..هو حاليا زال الخطر عليه..ونأمل انه يفوق قريب..

ـ بجد يادكتور..هيبقي كويس..

الطبيب..ببسمه..ايوا ان شاءالله..

عادت تتوسله بلهفه..

ـ طب عاوزه ادخله..ارجوك مش هتكلم..

اخرج.. الطبيب تنهيده..

ـ نص ساعه لو فضلت حالته مستقره..

 هننقله غرفه عاديه.. مجهزه.تقدري تدخليله..بعدها..

وحاليا..ملهاش لازمه وقفتكو دي..

كلو يتفضل علي بيته..

المدام بس ومرافق ليها يفضل..بالجناح اللي حجزينه..دي قوانين المشفي..

نظر الجميع لبعضهم..

فجاءهم.. صوت بدر حاسما...قويا..

فعلا ملهاش لازمه القعده هنا..

انا هنا..وهخلي بالي من جميله..

يالا العربيات تحت هتروحكم..لو حصل اي حاجه هبلغكم..

اقتربت جوان..منه..

ـ خليني جارها يابدر ارجوك..مش هقدر اسيبكم هنا..

تنهد ونظر لها بتعب وحزن..قراته بسهوله..

فتمسكت بيده..وباصرار..





ـ مش هسيبك..ابتسم وقبل راسها بحنان..

ربنا يخليكي ليا..

ــــــــــــــــــــــــــــ

اقتربت نيره من جميله..وبحنان سألتها..

ـ تحبي افضل معاكي..؟

نظرت لها جميله برجاء..

ـ خليكي جاري..يانيره..متمشيش..

ابتسمت لها..وهزت رأسها..وسحبتها لتلك الغرفه التي كانت بها..

ـ طب تعالي استريحي شويه..علي ما يخرج من الانعاش

طاوعتها بهدوء..وسارت بجانبها..

ورحل الجميع..

دقايق..وانضمت لهم جوان..الحزينه..من ابتعاد نيره عنها..

ـ علي الجانب الاخر..

امام غرفه العمليات....بصعوبه اقنعها ان تبقي بجانب شقيقتها وابنه.. عمها..

خائفه من نظرات نيره المعاتبه…

استند بجسده علي الحائط بجواره..شاردا بهذا الكم الهائل من المصائب..

اين كانت مخبأه لهم…

تنهد خائفا.. وعينه علي غرفه العمليات.. ينتظر خروج الطبيب ليطمأنه..

علي نيرمين..اخته..مهما حدث..اخته..وسيعوضها..

يكفي بعدا وفراقا..الي هذا الحد..اخته تستحق..

لا ذنب لها..

ـ يارب..يارب.. 

بعد نصف ساعه..

كان الطبيب الالماني..يدلف من باب العمليات..

مبتسما..

يتحدث بفرحه..

ـ لقد نجحت العمليه..ابشر دكتور بدر..

بدر بلهفه..حقا…

هز الطبيب راسه..

ـ نعم..٢٤ساعه وتستفيق..

بدر بخوف..

ـ هل ستسطيع السير مره اخري..هل ستتكلم..وتعود لوعيها..

الطبيب بمهنيه..

الا الان..لقد تمت العمليه بنجاح..تبقي فقط ان تستفيق ونري رده فعلها..

لا تقلق..كن متفاءلا..انا شخصيا متفائلا جدا..

بدر بتنهيده..يااارب..يارب..

ــــــــــــــــــــــــــــــ

امام بيت خالي يمتلكه فراس باطراف المدينه..

وقفت السيارات..

ونزل داوود..وكرم المصدوم..مما يري..

ـ عمران؟

داود بتهكم..نعم هو….

عاد كرم يساله بصدمه..

ـ اين وجدته؟

ماكس بابتسامه..بلهاء..

ـ يهرول كالمجنون..بالطرقات..كان يقسم انه سينتقم من شخص يدعي كرم..وابناءه..

كرم بصدمه..انا؟ كيف علمتم مكانه.لقد بحثنا عنه بمصر بأكملها..

ماكس بابتسامه..

ـ انه عملي سيد كرم...واحب ان اتممه علي اكمل وجه..

لا تقلق انا اعلم مكانه منذ اسبوع..ولكن كنت انتظر مجئ البوس..خاصتنا..

غمز لداود..فتدخل داوود ينهي الحوار..

هيا سيد كرم..دعنا ندلف للداخل..

كرم بذهول..

ـ حسنا..هيا..

بعد ساعه..

كان داوود ينظر للمقيدين بجانب عمران بتساؤل.

ـ من هؤلاء..؟

كرم بهدوء..وهمس

ـ اشخاص اذو زوجه فراس....لا عليك..

داوود بصدمه..

سيموتون..يارجل..يبدو انهم هنا منذ زمن..

كرم بتنهيده..لقد حاولت معه..ولا فائده..ولكن لا تهتم..ياكلون ويشربون جيدا..وسيتركهم..اكيد..

فقط ليشفي غليله..

ـ ماذا فعلو..؟

ـ خطفوا ابناءها وحاولو قتلها..وما خفي كان اعظم..

داوود بصدمه...

ـ يستحقون الموت اذا…هو محق..

ـ نعم..

 نظر لهم.داود..

وخرج لعمران المسجي ارضا وعلي شفتيه شريطا لاصقا..

ينظر لهم بعداء..ولمسه جنان بجسده..

داوود لماكس..

ـ زيلو هذه..ماكس..

ازال ماكس الشريط اللاصق..

فصرخ عمران بحده..في وجهه كرم..

ـ هقتلك ياكرم..هقتلك..زي ماابني اتقتل..هقتلكووو كلكو..

تخشب جسد كرم، وعمران كمن مسه الجنون ويقر ويعترف بجريمه..

تلو الاخري…

جن جنون كرم واقترب منه..ولكمه بفمه..

لكمه..بعد لكمه..الا ان..هلكت قوي عمران..

ابعده ماكس بصعوبه عنه..

ـ دعه يارجل سيموت..دعنا نشفي غليلنا..هذا تارنا نحن..

معنا فقط الليله..

كرم بغيظ..هذا تاري انا قبلا..

ماكس بابتسامه..اذن لنتقاسم..ولكن دعنا نستريح قليلا..


نظر لهم داود   بلا حيله.. من جنان صديقه.. 

ولكن لم يهتم وعاد ينظر لهاتفه ببرود..يحادثها..علي الواتس

كلمه مقابل كلمه..

فقط..الي ان توترت وهاتفته..

ــــــــــــــــــ 

بالمشفي.

تنظر للهاتف وهو يرد عليها بالقنطار..

كلمه مقابل كلمه..

لقد نامت جميله من مفعول المهدأ الذي اعطوه لها..

بعدما دخلت واطمأنت علي فراس انه مازال هنا..وتجاوب بجسده معها..ونامت مطمئنه..

وتلك وجه المصائب تنظر لها برجاء ان تتحدث معها..ولكنها لم تعيرها اهتماما..

وجلست تراسله..ليس لديها عقل لتجاكرها الان..

تريد ان تطمأن..علي مسار المقابله..وماذا حدث..؟

خائفه.وجدا..من ان يسئ فهمها..وفهم مقصدها..

 اقتربت منها جوان بخوف.. وهمست بأذنها.. 

انا رأيي..تكلميه احسن..

نظرت لها بغيظ..واستنكار..وآثرت الصمت..

عادت جوان لتجلس مكانها بعبوس..

ـ انتي حره..

ضيقت بين عينيها ونظرت لها باستنكار..

وحسمت امرها..وهاتفته. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

كان ينظر للهاتف بيده بإبتسامه..يعلم انها قلقه..الان..خائفه..

نظر لكرم وماكس..الذين يتناوبون علي عمران..

تباعا..

وابتسم..وخرج للشرفه..ليجيب عليها..

وضع الهاتف علي اذنه..

فاستمع لصوت الكروان خاصتها..

ـ داوود..

انصت ولم يتحدث..

فاكملت هي بخوف..

غاضب مني..اليس كذلك...؟

ـ لم يكن هناك مجالا اخر..لاقودك لهنا من اجل اخيك..

اردت ان اجمع شملكما..لم اقصد ان اضعك بموضع اخر غير الاخوه..

لم اكن اريدك ان تحيا وحيدا..تعيسا..مهما قلت..لا اهتم 

اشعر بك..


أعلم انك..

قاطعها.بغموض..

ـ لا تعلمين شيئا..نيره..لا تعلمين ابدا..

ارتعبت وهمست..

ـ ماذا تقصد..؟داود انا..

عاد وقاطعها بسرعه..

ـ انتي ماذا..؟

تنهد واكمل..

نيره…؟

ـ نعم..

ـ هل احببتني حقا؟

انتظرت قليلا..واخذت نفسا..تهدأ به نفسها..

وقررت ان تخرج ما بقلبها..له..تخجل وجهها لوجه..

لتخرجه علي الهاتف..وتستريح.

اتعلم...

ـ اول مره التقيتك بها..شعرت برجفه في صدري..حتي تلك الليله وانا باحضان زوجي لم اشعر بها. ابدا..

زمجر مقاطعا لها..

 ـ لا تنطقي اسمه نيره..لا تشعلي جنوني..اصمتي..ياغبيه..

سأقتلك نيره..انتي لي..

ولكنها لم تصمت  واكملت بإبتسامه..سعيده..لغيرته عليها..

ـ كلما التقيتك اشعر بذلك الحنين بقلبي لك..

شيئا يجذبني لك بقوه..افرح بقربك.. واكون باسعد حالاتي.. 

ويؤلمني قلبي.. حين تقول وداعا.. 

لا اريدك ان تتركني وتبتعد..ابدا..

كلما تودعنا..يخونني جسدي و يريد تركي ل.. يلحق بك..ويرتمي بين ذراعيك..

واخبرك..لا تتركني..انا من دونك وحيده..تعيسه..

انت ملجأي..ومعك وبجانبك اشعر بالامان..

لم استطع في البدء.. ان.. احدد ما اشعر به..

هل حبا...ام اعجابا وانبهارا..لرجل..قطع الاف الاميال ليلتقي بي..

رجل..التقاني بمخيلته..قبل ان التقيه بأرض الواقع..

رجل يخبرني يوميا..انه يحبني وانني حبيبته..

ارتجف قلبه وهو يستمع لحديثها المنمق ككلماتها التي تكتبها..

واعاد سؤاله عليها..

بلهفه..تحيره اجاباتها..وتصعد به للاعالي..خائف..

يريد الحقيقه..

ـ هل احببتني نيره..؟

بسرعه اجابته ولم تنتظر لتفكر..

ـ عشقتك يارجل.انا اعشق تفاصيلك..

اااه ملتاعه خرجت من صدره…

وهو يردد.

ـ ياويلي انا..كم اعشقك ياامرأه..

لم تصمت..

ـ احبك داود..احبك جدا..

داوود انا..

قاطعها بشوق..اين انتي الان..اصمتي لا تتحدثي الان..

ـ اناااا…بالمشفي..

ـ قطع الاتصال وعادت تنظر للهاتف بسخط..وصدمه..

ـ بقي انا بقولك بحبك وانت تقفل في وشي. عاا.

جاءها صوتها الضاحك..مش مسيطره..مع اني مفهمتش ولا كلمه..






دا انجليزي دا يامرسي ولا ايه.!

ازاحتها نيره بغيظ..لداخل الغرفه بالجناح..

ـ دا اسباني يافاشله..اوعي كدا من وشي..

ـ ماشي يانيره..ماشي..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

يعد ساعه..

كان يصعد الدرج بلهفه..

ـ الا ان وقف خلفها بذلك الجناح التي تمكث به مع ابنه عمها..

تقف يتآكلها الغيظ..وتسبه بسرها..

اقترب  منها ووضع يده علي كتفها..

استدارت  بحده.. تحسبها جوان.. 

ولكنها صدمت به.. وشهقت بفرحه..

داوود..

جذبها لصدره....واحكم حصار يديه عليها. 

ـ احبك نيره..احبك حبيبتي..احبك جدا..

لم استطع ان أتحكم بنفسي...لطالما اردت فعل شيئا مجنونا..وانا استمع لاعترافك هذا

حاوطت عنقه بيدها..وضربته بخجل..

وقح داود..ماذا تريد..يامجنون..

ابتسم وبقوه اكبر حاوطها...

تزوجيني وسأريكي معني كلمه وقح حقا..

ـ ابتعدت عنه..وبقي علي لسانها ان تسأله عن اللقاء بأخيه..

قرأ توترها..وخوفها..

ومال برأسه وقبل رأسها بحنو..

كان لقاءا.. رائعا حبيبتي..سأظل العمر كله اتشكرك عليه..

لقد جعلتني اواجه اكبر مخاوفي..

ـ حقا؟.

ـ حقا..اتعلمين كم من المرات فكرت ان التقيه ولم اجرؤ..حتي ذلك اليوم حين كنا هنا..

علمت انه سيأتي ليسأل عني..لذا هاودتك تلك الليله ورحلنا..لم اكن مستعد للقاءه.كنت خائفا..

ان احن له..واحن للوطن..

نظرت له بصدمه..

ـ كنت تعلم اذن؟

اذن لما لم تتدخل لمساعدته..

تنهد واكمل..

ـ كنت سأساعده من بعيد..لم اكن لاتركه يسجن ظلما..ابدا..

الم تسأليني كثيرا اين ماكس..؟

ماكس هنا منذ اسبوع تقريبا..بعدما علمت ان عمران لم يخرج من البلاد..

لقد أتيت هنا بملئ ارادتي…لادافع عنه..حينما لمحت اصرارك ذلك اليوم..

ليس فقط لشرطك..هذا..ولكن قلبي اللعين..اراد ذلك وبشده..

ابتسمت بفخر له..وانتبهت لحديثه.

ـ هل وجدته اذا؟

ـ بالطبع…ساسلمه غدا..

ـ داوود.

ـ ماذا..؟

ـ انت رائع..

ـ وانتي حبيبتي..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

امريكا..

دخلت النادي..تبحث عنه ولم تجده..باي مكان..

دب القلق قلبها..غير معتاده..ان تاتي لهنا في هذا الوقت ولا تجده..

لم تترك مكان يتواجد به ولم تسال عنه فيه..

ضربت راسها بيدها حينما تذكرت بيته..

استدارت مسرعه..وصعدت علي دراجتها الناريه. ورحلت باتجاهه.

وصلت للبيت..بدقايق..لقرب المسافه..ووجدت سيارته امامها..

وتاكدت انه هنا..

رنت الجرس.....مره واثنتان..ولا رد..

دب القلق..قلبها..ودفعت الباب بيدها..قليلا..

ففتح..اندهشت وانخلع قلبها..

ـ باسم..باسم..

انت فين..؟

متهزرش..

بحثت باالاسفل ولم تجده..لمحت الدرج..وصعدت للاعلي..

مؤكد يغط بنوم عميق من ليله امس وتعبه معها..

لا شئ اخر..

باسم..ياباسم..

دخلت للغرفه بقلب  مرتجف..

خطوه..اثنتان..

ووقعت عيناها..علي الغرفه بصدمه..

وبصوت ملتاع..صرخت بقوه..بإسمه..

ــــــ باااسم..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سألقااكي...

وان طال الفراق..

وان ابتعد اللقاء..

وان جفت دموع القلب من تعب الفراق..

سألقاكي...

علي قارعه طريــــــــــــــــق..

او في بيت صديــــــــــق...

او في أحلامي أصرخ باسمك ويشتد الشوق..

فأفـيــــــــــــــــق..

بقلبي وجع..ولو وزع علي الكون سيكفي ويفيــــــض..

يا وجعا فوق وجعي..أحتفظي لي بقلبك..

حتي تزاح الغمه وافيــــــــــــــــق..

احتفظي لي بضحكتك..حنانك..وقلبك..

الي ان يأتي يوما ونلتقيا..فأعترف كم كنت بعدك 

أعيش حيا كميتا لا تفريـــــــــــــــــق..


             الفصل الخامس والعشرون من هنا


لقراة باقي الفصول اضغط هنا



تعليقات