Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية خفايا القدر الفصل الثامن8بقلم الاء محمد


 
رواية خفايا القدر
 الفصل الثامن8
بقلم الاء محمد


مر حوالي ثلاث أعوام ..نعم مر حفنة من الزمن دون أحداث تذكر لعناد كلاهما وكبرياءهم لازال الوضع متأزم خلال الثلاث أعوام لم يلتقيا حتي ولو لمرة واحدة صدفة !!




! منذ لقائهما الأخير وكلاهما يعيش حياته بعيدًا عن الآخر ..قصي أقسم بداخله ان يتجنبها حتي تعلم خطئها وسوء الفهم الذي




 حدث وأن تفيق يومًا ما لكن هيهات اليوم أصبح ثلاث أعوام ولم تفق أصبحت أقوي مما يظن وابتعدت بسهولة ..كاد يحن





 كثيرًا خلال الثلاث أعوام لكنه تماسك عل الله يجمعه بها في القريب العاجل...اما عن تولين لم يختلف حالها كثيرا فقد تبدلت





 شخصيتها تمامًا واختلفت كليًا بعد أن علمت بعقد قران قصي المفاجيء أصبحت انطوائية منطفة لابعد الحدود وكأنها شخصًا آخر ..ذهب مرحها ، لم تعد تلك السابقة أصبح شغلها الشاغل هي جامعتها فقط 




وعملها في شركة عمر منذ ثلاث سنوات وهو نعم الرفيق رفع من شأنها كثيرًا كما وعدها حتي أصبحت سيدة أعمال يهابها الكثير ..ناجحة لابعد الحدود ..أصغر سيدة أعمال 




بالمجتمع حققت نجاحات باهرة بوقت قياسي ..وكأنها تضغط علي حالها حتي لا تخلو بها أبدًا ..والفضل بذلك يعود لعمر وعرضه وبالطبع من دعمتها  وشجعتها لذلك وهي والدتها ..

Flash back 


- تحبي تسمعي رأيي !!!


هتفت بها سمية بعدما قصت لها  تولين ماحدث اليوم اثناء لقائها بعمر ..أومات تولين برأسها في خفوت ،لتربت سمية علي كتفها في حنو وهي تهتف قائلة :


- بصي ياتولي انتي صغيرة يا حبيبتي علي كمية الحزن والوجع اللي بقي ماليكي علي طول دا وعلي طول شايفينه في عينك أنا وأبوكي ..و مينفعش تتكسري وتقعي من أول خبطة كدا ..ولا أول موجة تقابلك تسبيها توديكي وتجيبك..لاء لازم تتعلمي اازاي تصمدي وازاي تقعي وتقومي وتعدي لبر الأمان ..عارفة مش سهل عليكي تتاقلمي علي الوضع الجديد وقصي كان أي بالنسبالك ..لكن مش هنفضل نعيط طول عمرنا يابنتي ، وعلي فكرة معني كلامي دا مش أنك تثقي في اللي اسمه عمر دا ..بردوا لا يابنتي دا غريب ومنعرفوش ،لكن كلامه كويس تنزلي شغل دي حاجة ليكي انتي هتنفعك وعلاقتك بي زيه زي أي مدير شركة تانية ..انزلي واخرجي كل اللي جواكي وصدقيني هتنجحي وهتقدري توصلي ..ربنا دايما بيبقي لي حكمة في اللي بيحصل يا حبيبتي .. فكري، فكري كويس بعقلك !


أنهت سمية حديثها وهي تضم ابنتها لداخل أحضانها ثم غادرت الغرفة ..

أتجهت تولين نحو حقيبتها لتخرج ذلك الكارت الخاص بعمر فوالدتها محقة ويجب أن تفعل الصحيح ..محت عبراتها وحسمت أمرها بالاتصال بعمر ..لم تمر بضع ثوان حتي فُتح الخط وكأنه ينتظرها ووصل إلي مسامعها صوته الأجش وهو يهتف قائلًا :


- الو 


- أحم ..أزيك ياستاذ عمر 


عمر بابتسامة ساحرة : 


- طالما استاذ يبقي تولين مش كدا ؟


رفعت تولين حاجبها بدهشة وهي تنظر للهاتف ثم تعيده علي أذنها مرة اخري وهي تهتف قائلة :


- مظبوط ..بس عرفت أزاي أن أنا ؟!!..وعرفت أسمي منين مش فاكرة أني قولتهلك في الكافية ؟


عمر بهدوء : 


-مانتي فعلًا مقولتيش في الكافية ..قولتي في المستشفي ،وأنا منستش لان اسمك مميز ..عرفتك منين بقي ياستي ف من رقتك دي حاجة والحاجة التانية محدش بيقولي ياستاذ لا في الشغل ولا برا يبقي مين غيرك 


صمت لبرهة وجيزة ثم تابع حديثه ببعض الانتصار الخفي الذي لم يظهر علي نبرته بل تراقص بداخله 


- وطالما كلمتيني افهم ان كدا أن كلامي وعرضي عجبك ..ف بلاش كلمة استاذ دي 


تنحنحت من ذاك العمر وجرأته وصراحته بذات الوقت وكأنه يحاصرها دائمًا ولا يترك لها خيار او مفر..لتهتف قائلة :


- أنا فعلًا كنت هقول كدا وكمان مستعدة انزل من بكرا لو ينفع. .


ثوان وقد أغلقت الخط بعد أن استمعت لرد عمر المحمس لها ..واقسمت بداخلها ان يصبح كل شيء ضمن الماضي ..وتولد تولين جديدة


Back


أما عن قصي تبدل هو الآخر أيضًا لم يعد كما كان أصبح عصبي لأبعد الحدود ..تزوج بنيرة بعد فترة كما اتفق مع كامل لكن ذاك الزواج لم يكن سوي صوري فقط ف منذ زواجهما وهو منهمك بأعماله حتي تمكن بفترة قصيرة من إحداث طفرة في بالوسط وأنشأ مجموعة شركات الشواربي لجاتب شركات والد زوجته كامل الدمنهوري ..بالرغم من تمكنه من العمل إلا أنه لم يهمل احداهما علي حساب الأخري ..وعلي الرغم من النجاحات في وقت قصير لكن لم تغب تولين عن خاطره ولو ثوان ..لكن عذرًا فكبرياء ادم وعناده دائمًا يجعلاه بعيد عنها حتي تفق من تلك الغفلة وبالأخص حين علم بعلاقتها بذلك المدعو عمر !!..فهو لم ينتهِ حسابه بعد ..


كامل الدمنهوري : منذ زواج ابنته انسحب تمامًا وترك كافة الأمور لقصي حتي أمر ابنته ..ف هو يعلم أن قصي جدير بثقته ..وغادر كامل مصر بأكملها لمتابعة فروع شركته بايطاليا..


________________________________________


تركت القلم من يداها وهي تلتقط الهاتف وتجيب دون النظر لهوية المتصل ..


- ألو 


- والنبي احلي الو بسمعها علي الصبح كداا 


- سليم الفايق علي الصبح ..ارحمني يابني أحنا لو مخطوبين مش هتقولي كدا ..


رفع سليم حاجة باستنكار وهو يهتف بنبرة ملئتها الغرور بعض الشيء :


- كك خيبة يابايرة بعملك قيمة بدل مانتي كدا محدش معبرك ..وبعدين أنتي تطولي واحد في جمالي وشياكتي يخطبك ...!!


قهقهت سيلين بقوة علي حديث سليم لتهتف بثقة:


- يا سولي أنا لو قولت ياجواز من قبل ما كلمتي تكمل اساسا شوف هتعرف تعدي من الشارع اساسا ازاي ..شوف مثلًا الجامعة عندي هيتهبلوا كدا واعبرهم وانا ولا معبراهم ..


ما إن انهت عبارتها حتي صاح سليم بقوة :


- نعمم !!!!!!!!!!! ..وانتي بتروحي تدرسي ولا تجننيهم ياهانم !!


رفعت سيلين كتفيها بلامبالاة وكأنه يراها لتهتف :


- وأنا مالي ياخويا الله ..واقفل بقي معطلني 


ليهتف سليم بحنق قائلًا :


- طيب ياسيلين طيب ..اقفلي وهنشوف الموضوع دا لما تفضي سلام 


لما يتنظر أجابتها واغلق الخط في الحال ..لتبتسم سيلين بخبث علي تبدل حاله وهي تعود بذاكرتها قبل ثلاث عوام وكيف تعرفا بالبداية بالمشفي وكيف تقربا واصبح مقربين للغاية ..


Flash back 

منذ ثلاث اعوام حين 


انتهت اختبارات الثانوية العامة حتي بدات سيلين رحلتها للبحث عن عمل ملائم ..عرضت تولين عليها العمل بشركة عمر إلا انها أبت وبشدة  فهي تحب اثبات ذاتها دائمًا ..بعد فترة من البحث عثرت علي اعلان بالجريدة لأحدي الشركات الكبري تعلن عن حاجتها لسكرتارية تجيد اللغة الانجليزية وتتقن قواعد الترجمة  فقررت التقدم لتلك الوظيفة ف علي الرغم من صغر عمرها إلا انها تتقن اللغات وتتقن برامج الكمبيوتر ..دلفت الشركة بخطي واثقة واتجهت نحو المصعد وما إن دلفت حتي وجدت دلف من خلفها لتهتف بدهشة :


- سليم !!!!!


ليلتفت نحوها وما إن رآها حتي تسللت اسارير الفرحة بداخله ليهتف بسعادة :


- سيلين بتعملي اي هنا ؟..متوقعتش أننا نتقابل تاني ،اي الصدفة الحلوة دي


لتبتسم سيلين برقة حتي برزت غمازاتها لتزيدها جاذبية ثم هتفت بهدوء قائلة : 


- ميرسي ياسليم ،ولا أنا الحقيقة تخيلت اقابلك تاني ..انا جاية اقدم علي وظيفة السكرتارية وانت بتعمل اي؟


هتف سليم بنبرة غلفتها السعادة :


-  بتتكلمي جد ؟ ..انا شغال هنا ياستي


- اه بكلمك جد ..ماصدقت خلصت امتحانات وبعدين  قولت اعمل حاجة مفيدة وشوفت الاعلان وجيت أقدم


- انتي بتدرسي اي ؟


- مستنية نتيجة الثانوية العامة 


هتف سليم بتدهشة :


- ياااه انتي كتكوته وصغنونة اوي ..طب الوظيفة دي هتحتاج خبرات وحاجات تانية ،وسنك صغير اوي ف انتي معاكي ؟


أومأت سيلين بهدوء وهتفت بعملية قائلة : 


- عارفة طبعا حاجة زي كدا. بس أنا كل أجازة كنت بدرس حاجة مختلفة ..الانجلش كنت باخد في كورس وكنت شغالة علي نفسي في ..وبرامج الكمبيوتر كمان وskills كتير يعني ،وحازم اخويا وكمان بنت خالتي بيساعدوني كتير وواحدة واحدة بقي عندي الexperience في سن صغير مكني كمان من اني اعمل c.v ..ووقتي وموجود كمان  فمظنش هيبقي في مانع يعني ..


يتابع حديثها بنظرات اعجاب واضحة من اجتهادها ليهتف سليم قائلًا : 


- ماشاء الله اللهم بارك اي يا بنتي دا برافو ..استمري علي كداا ،اتفضلي اقعدي هنا بس ثواني وهدخلك الانترفيو وان شاء الله تتقبلي 


وبالفعل كانت سيلين هي الكفء بين جميع المتقدمين علي الرغم من صغر سنها الا ان جميع مؤهلاتها هيئتها لها ..ومن بعدها أصبحت علي علاقة وطيدة بسليم ..


Back 

________________________________________


اما عن عمر أقترب كثيرًا من تولين خلال تلك الفترة ..دائمًا بجانبها ومعاها وكأنه عمر آخر لجانبها ببرائتها ورقتها استطاعت تغيير الكثير منه دون شعور منها ..أصبح ينتظر الوقت المناسب حتي يكشف لتولين عن حقيقة مشاعره تجاهها  فهو حتي  الآن مكتفي بقربها ...وخلال تلك الفترة لم يدع قصي وشأنه بل ازداد حقده خاصة بالفترة الأخيرة بعد زيادة نفوذ قصي ..

________________________________________


جالس علي الطاولة بغرفة الطعام يحتسب قدحًا من القهوة وهو ممسك بالتاب الخاص به يتابع اخبار حتي اتاه صوتها الناعس :


- صباح الخير ..مش عوايدك يعني لسا مروحتش الشركة !!


ليجيب دون أن يحيد بنظره عن شاشة التاب :


- صباح النور 


لتتأفف نيرة بضيق من تجاهله الدائم ثم جلست علي الطاولة ..همت فاطمة الخادمة أن تسكب لها الشاي بالفنجان لتهتز يداها دون قصد ويسقط الشاي علي بنطال نيرة لتدفعها بقوة وهي تهتف بغضب قائلة : 


- أنتي حيوانة مش تفتحي ولا أنتي عامية !!!..أنتي عارفة البنطلون دا جيباه منين وبكام !!!


ليقاطعها قصي بحدة وهو يهتف قائلًا : 


- نيرررررررة !!!!!..ألزمي حدودك واحترمي أني قاعد ..


ليتابع حديثه وهو ينظر بهدوء للمدعوه فاطمة الباكية : 


- أتفصلي أنتي يافاطمة وشوية وهبقي أندهلك 


وما إن غادرت الغرفة حتي نظر قصي لنيرة وهتف بتحذير قائلًا : 


- أول وأخر مرة صوتك لو علي تاني في وجودي متزعليش من رد فعلي ..فاهمةةة !!!!!!!!!!


لتجيب الآخري بتحدي قائلة : 


- لا مش فاهمة ..وأنت مش من حقك اساسا فاهم. .قولي كدا بصفتك اي ؟ ..وأنت مش من حقك أساسا ..بصفتك مين بتزعقلي وبتأمرني ؟


- بصفتي جوزك ياهانم ولا نسيتي !!


لتهتف نيرة بسخرية :


- جوزي !!! ..من أي اتجاه بالظبط !!!


- من كل اتجاه وحسك عينك صوتك يعلي تاني ولا تردي عليا 


لتقترب نيرة بدلع وبداخلها يخطط لاستخدام جميع أسلحة حواء ..بخبثها للتاثير عليه وتهتف برقة وهي تحاوط عنقه قائلة :


- حاضر ..بس دا مش هيحصل إلا عشان خاطر عيون جوزي حبيبي اللي هيبقي أبو ولادي ..مش قصي اللي بشوفه صدفة !!


دفعها قصي بقوة وغضب بعيدًا عنه ثم هتف بحدة :


- أياكِ شوفي أياكِ كداااا تتجرأي وتعملي دا تاني فاهمة !!


وهم بالمغادرة لتهتف بغل وكره قائلة :


- لحد امتي هتفضل رافضني كدااا هاا ..لحد أمتي هتعذبني كداا عشان حبيبة القلب !!!!!!!!!


ليعود لها قصي بحركة سريعة والشرر يتطاير من عينيه وجذبها بقوة وهو يلوي ذراعها خلف ظهرها ويهتف من بين أسنانه : 


- لو سيرتها جت تاني هقطع لسانك القذر دا فاهمة !!!


ليدفعها بقوة لتسقط علي ذلك المقعد ويغادر كبركان نشط..

لتهتف الأخيرة بغضب وغل وهي تفرك راحة يدها :


- ماشي يا قصي أنا هدفعك ثمن كل دا بالغالي ..بالغالي اوي كمان ..




دلفت الغرفة بخطوات بطيئة وجلست باعياء واضح شاردة كيف فرت هاربة منه ومن مشاعرها منذ ثلاث أعوام بحجة عمل تطوعي




 ..شردت به اذا مازال يذكرها ام قد تزوج ومُحيت من ذاكرته بممحاة !!





..فاقت من شرودها علي رنين هاتفها لتلتقطه وتجيب دون النظر لهوية المتصل 


- السلام عليكم 


- عليكم السلام ياهانم أقول عليكي أي بس !!!


- اي بس ياسيلين ؟


لترفع سيلين حاجبها بدهشة وتهتف قائلة :


- عرفتي منين اني سيلين ؟






لتهتف نور بهدوء وتفسير قائلة :


- رقمي دا جديد ومحدش يعرفه غير سلمي بس..وطبعا انتي طريقتك وكلامك مميز هو أنا هنسي يوم ماجيتلي المستشفي وفضحتي حا ..


بترت نور عبارتها قبل أن تنطق باسمه ..شعرت سيلين بحرجها لتشتت ذهنها قليلًا وهي تهتف قائلة :


- بس انتي لئيمة عرفتي صوتي من مرة واحدة بس وكان من 3 سنين غريبة اوي !!


- لا ياسولي مش غريبة لان انا مليش صحاب غير سلمي ودا مش صوتها ومحدش بيكلم بعشم وتلقائية زيك كدا .. انتي متعرفيش انا حبيتك ازاي وكان نفسي نبقي صحاب ..المهم اخبارك اي؟


- أنا تمام يانور..بس ينفع أبقي انا صريحة معاكي كدا من الأول وافضحلك الواد واقولك اتقلي عليه وتطلعي عينه تقومي تسيبي المستشفي كلها والقاهرة وتروحي الصعيد لا واي مش بس كدا دا محدش عارفلك طريق بقالك 3 سنين !!..ياشيخة حرام عليكي ..


لتهتف نور بتفسير قائلة :


- لا يابنتي الموضوع مش كدا الفكرة ان الفترة اللي سافرت فيها دي كانت القري منتشر فيها مرض نادر والمكان عشان صغير اتفشي المرض بسرعة جدًا وكان صعب المعدات والتجهيزات تبقي زي القاهرة ،وطبعًا كله خاف علي نفسه ورفض يروح ،لكن انا مرفضتش ف روحت والموضوع كان مفأجاة ..


- بس مش لدرجة 3 سنين يا نور هوو في مرض يقعد كل دا ؟


لتوميء نور برأسها وكأن الآخري تراها لتهتف  بتوضيح قائلة : 


- طبعًا وممكن أكتر كمان ..قولتلك مرض نادر وبيفضل يتعمل ابحاث وتجارب وغيره لحد مايتأكدوا من نجاح التجربة ..


- طب ولية رحتي مخفيش علي نفسك !!


- قًل لن يُصيبنا إلا ماكتب الله لنا ..يعني ياسيلين ربنا لو كاتب ان يحصلي حاجة مش هترتبط بأني أروح أو لا فهمتي !!


- فهمت يا روحي ..قلقتينا عليكي والله..


عند هذا الحد واضطربت انفاسها وازدات ضربات قلبها بعنف كأنها طبول الحرب ..لتهتف بأنفاس متقطعة : 


- قلقتكم مين ؟!!!


لتهتف سيلين بسرعة :


- ياختي مش طالبة غباء انتي كمان يعني هيكون مين غيره حازم طبعًا ..الواد استوي علي اخره يعني ،واظن كفاية تقل كدا ياختي بقي 


نور بتلعثم :


ق..قصدك اي ؟!!!..هو حازم لسا متجوزش ؟!


تنهدت سيلين ثم هتفت قائلة : 


- هيييح ..أقولك اي ولا اي يا بنتي ..أنا عمري ما شوفت حازم كدا ولا حالته معرفش امتي وفين وازاي وقع وقعته دي..دا من يوم ما راح المستشفي عشان يجيب نتيجة تحاليلي بتاعت الcheck up ومكنتش موجودة وهو حالته حالة يابنتي واتبدل تمامًا خلال ال 3 سنين دول ولسا بيدور عليكي يبقي اي بقي !!..دا دليل كافي جدًا انه لو أعجاب كان راح لحاله من زمان ..المهم قوليلي جاية القاهرة امتي ؟


- يعني كمان شهر كدا


وفي تلك اللحظة قطع حديثها مع سيلين ذاك الصوت الذي تعلمه عن ظهر قلب 


- نعععععععععععم !!!!!!!!!!!..شهر في عينك مفيش شهور تاني ..






 ..ليسقط الهاتف من بين يديها بصدمة وتهتف بصدمة قائلة :


- حازم !! 


ليوميء حازم برأسهه ببساطة  وهو يهتف قائلًا :


- أيوة حازم ..حازم اللي غلبتيه وجننتيه واختفيتي ..


لتمط نور شفتاها بسخرية وهي تهتف قائلة :


- اللي يشوفك ويسمعك يقول سارقة منك حاجة وبدور عليا !!!


ليجيب حازم ببساطة :


- ايوة سرقتي ..


جحظت عيناها بصدمة ..ليتابع حازم حديثه بهيام وهو يجذب يداها نحو ذاك الذي ينبض بأسمها منذ ثلاث أعوام ولم يتوقف عن النبض باسمها حتي تلك اللحظة :


- سرقتي دا ..سرقتيني كلي ..معرفش أمتي و ازاي لكن اللي اعرفه أني عاوزك جنبي علي طول وفي حياتي  وقدام عيني ولما أختفيتي فجااة كنت هتجنن هتجنن من أانك تكوني ضعتي مني أو لما الاقيكي تكوني أتجوزتي ..دا حب من ااول نظرة زي ماكنا بنسمع زمان عنه ..عمري ما صدقت ولا أمنت بي أو أن ممكن حد يحب واحدة مجررد مايبصلها....


سحبت يدها بعنف من قبضته وههي تحاول أخفاء حمرة وجنتيها  وتوترها وارتباكها


- اانت اتجننت شكلك ...اطلع برا ياحازم ..


ليهف حازم بنبرة حاسمة  لا تقبل النقاش 


- تتجوزييني !!!!!!!!!!!!!!!

_______________________________________


تعبث بهاتفها منصفحة لمواقع التواصل الأجتماعي وهي تحتسي قدحًا من القهوة وترتشف منه بهدووء ..ليأتي عمر من خلفها وهو يهتف قائلًا : 


- واصلة من بدري ؟




- خضتني ياعمر 


ليهتف عمر بهيام قائلًا :


- ليه بس الجميل سرحان في أي ؟!!


لتهتف تولين بشرود : 


- مفيش ..بفكر أخد أجازة بس ..


ليهتف عمر بخضة تسربت لنبرة صوته فجأة :


- ليه أنتي تعبانة ولا اي ؟!


لتبتسم تولين بخفة وهي تهتف قائلة :


- أهدي ياعمر مالك أتخضيت كدا لية ..!!..مش تعبانة الفكرة بس اني عازوة افصل


ليرفع عمر حاجبه باستنكار وهتف مداعبًا اياها قائلًا : 


- افصل !!..في سيدة أعمال كبيرة زيك تقول افصل !


شردت تولين بعبارة عمر فدائمًا ماكان يقولها قصي خين تردف بكلمة غير مألوفة ..فاقت من شرودها علي صوت عمر وهو يهتف ويشير بيده أمامها في آن واحد ..


- رجعتي سرحتي في اي تاني ؟!! 


- لا لا حاجة كنت بتقول اي ؟


- كنت بقول ياستي اجلي اجازتك شوية بعد سفرية شرم عشان في اجتماعات مهمة مع الوفد الايطالي ..


أومات تولين بهدوء وهي تفرك جبينها بكف يدها بهدوء وهتفت قائلة : 


- معلش يا عمر ممكن توصلني !!






-ياباشا أنت تؤمر ..دا شرف عظيم ليا أن تولين هانم الانصاري بنفسها في عربيتي ..


لتبتسم تولين علب مزاح عمر فدائمًا نعم الصديق والرفيق كسيلين تمامًا وإلي جانبها دون طلب منها لذلك ..

نهضت تولين عن الطاولة حتي تغادر مع عمر الا انها عندما هبت واقفة فجأة شعرت بدوار قوي يتملك منها جعلها تلقائيًا تتكأ علي ذراع عمر ليهتف عمر وهو يضع يداه هو خصرها عفويًا :


- تولي ..أنتي كويسة ؟..تحبي اوديكي لدكتور ؟؟


تولين بتعب :


- لا ياعمر أنا كويسة روحني بس من فضلك ارتاح شوية ..


- طب تعالي عشان اوصلك .. متمشيش بسرعة براحة عشان متقعيش ..


غادرا كلاهما الكافية وهي مستندة عليه وهو ذراعه يقيد خصرها بتملك واضح ..غافلان عن تلك العينان التي تراقب المشهد من البداية والشرر يتطاير من عينه واصبحت كلتاهما جمرتان مشتعلتان ...فلو كانت النظرات تقتل لخر عمر صريعًا منذ أمد ..

_______________________________________


أشرقت شمس صباح يوم جديد ليبدأ سليم بفتح عيناه علي صوت رنين هاتفه ليجيب قائلًا :


- الو 


- صباح الكسل 


اخترق صوتها الرقيق أذنها لينهض سليم قائلًا :


-  صباح الورد 


- اي ياسولي متأخر لية النهاردة 


تنهد سليم بارهاق ووتعب وهو يهتف قائلًا :


- مخلص شغل متاخر بليل ..فقولت ءأجز النهاردة 


- طب أرجع كمل نوم ..


- مانتي صحيتيني وخلاص ياختي 


لترفع حاجبها باستنكار ..ثم هتفت برقة :


- معرفش والله ..سوري 


- ياستي فداك ..المهم متروحيش الجامعة النهاردة وشوية هعدي أخدك ..أجهزي 


- ليه هنروح فين 


- مفيش بقالنا كتير متقابلناش بسبب ضغط الشغل وطالما أجازة نخرج نقضي اليوم سوا ..


- أوك ..هقوم ألبس باي


- باي




- صباح الخير يا بابا




هتفت بها تولين وهي تجلس امام والدها لينظر لها جمال من أسفل نظارته قائلًا : 


- صباح النور ياقلب بابا..مش بعادة يعني حوار بابا دا بقالك كتير معلقالي عليه ..فين جيمي اللي بتقوليها؟!!


لتدخل سمية وهي تجيب بمكر قائلة :


- شكلها كدا أقتنعت أنك كبير وكركوب خلاص خلاص وبطلت تعاكسك ياجيمي 


ليهتف جمال بثقة :


- فشر ..مين دا اللي كبر ،طب ردي عليها أنتي ياتولي !!


لتهتف تولين بمرح قائلة :


-جيمي دا عمره ما يكبر  شباب زي ماهو ..والله ياسوسو ياختي لو منك مسيبهوش يتحرك من جنبي أبدًا ..خديها نصيحة مني انا زي بنتك يعني...


لينفجروا جميعًا بالضحك علي حديث تولين ..لتتابع حديثها قائلة بضحك :


- ممكن نكمل واصلة الضحك دي علي السفرة !! ..لأن حمير بطني نعرت والله خلاص 


لتردف سمية بهدوء قائلة :


- قدامي ياللي مغلباني ..الناس كلها عيالها بلسان واحد ...وأنا بنتي بعشرين لسان


لترفع تولين يدها بحركة درامية وهي تؤدي التحية العسكرية وهتفت بمرح قائلة :


- تمام يافندم ..


ومن ثم توجهوا ثلاثتهم نحو غرفة الطعام لتناول وجبة الإفطار في 




جو أسري سعيد مُبهج افتقدته العائلة منذ فترة طويلة .. 


                              الفصل التاسع من هنا


لقراة باقي الفصول اضغط هنا




تعليقات