Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الشموع السوداء الفصل الثاني الثلاثون32بقلم منه محمد


 
رواية الشموع السوداء بقلم منه محمد

رواية الشموع السوداء
 الفصل الثاني الثلاثون32
بقلم منه محمد

 
انتظار مؤلم .... سراب غريب .... صفحات من كتاب من العمر وصور لنفس الاشخاص بتلاحقها .. ولسانها يردد بأسماء كتيره .. رائد ، هديل ، مريم ،مازن .. و لكن هما مين ..... هتموت لا محالة لو فضلت كدا وقت طويل
مياده حركت لسانها بصعوبه : يا رب
مازالت الخطوات المبهمه بتقرب منها
فتحت عيونها بضعف : يارب مين دي وليه لابسه اسود
مريم قربت منها و همست ببكاء : ميمي !!
مياده وسعت عيونها الصوت مألوف علي ودانها
مريم قربت اكتر: انا مريم
مياده ارتعش قلبها وصرخت: معصببببببب!!!!!!!!!!
مريم بفزع: مياده مياده
مياده صرخت تاني : برررراء هدددديل رااااائد
انتفضت مريم بعنف ومصعب عيونه بحلقت عليها وبراء اتمسك برقبته بخوف
اندفعت هديل عليها بفزع : فيه ايه !!!!!!!!!!
مياده فضلت تهز دماغها بشكل هستيري وتردد : براء .. المستشفى .. براء .. ساره
وسعت عيون مصعب اكتر وسؤال فرض نفسه هي تعرف براء منين ؟؟!!!!!!!!!
صرخت هديل وهي بتخرج من الباب : مـازن .. اطلب الـدكـتور .
نزلت دموع مريم واندفع مصعب ناحيه السرير لحبيته الي جسمها بينتفض وشفايفها بتترعش وترجف ويسألها : مياده افتكرتيني مياده
مياده زاد بكائها وتصرخ بقوه: لاااااااااااااااااااااااا .. لاااااااااااااا .. وقفووووه .. بــــــااااااااااااس .. بااااااااااااااااااااااااس .
مريم رجعت ع وري وبكت بحرقه من منظرها
استكان جسم مياده وبعدها فتحت عينيها ببطيء و الجميع يبحلقوا فيها بأعصابهم المشدودة .. كانت نظراتهم ليها خاوية بدون معنى للحياة .. دخل مازن وبينهج ووسعت عيونه وقرب عليها بلهفة : مياده .. مياده .. افتكرتيني ؟!! .. كلميني .. عرفتيني يا مياده .. مياده ؟؟!!
مياده بصتلهم كلهم و شهقات البكاء خانتها بعد رجوعها من رحلتها المريره
هديل برجاء: مياده .. مياده حبيبتي كلميني .. كلميني الله يخليك .. قوليلي انك بخير
مياده فضلت بصلهم والدموع مغرقه كيانها ذكرياتها الي عاشتها رجعت وبينها وبين نفسها: ابعدوا عني ربنا يخليكم مش قادره اتكلم جـ.. جسمي متخدر .. قلبي مقبوض .. حاسه بأن نفسي مخنوق ، دمر أعماقها الي رجعلها ..
مصعب اتك ع قبضه ايده وخرج ينادي الدكتور ووقف مكانه لما
مياده صرخت بأسمه : مازن !!
مازن كأنه كان بس منتظرها تنادي بأسمه اندفع ناحيتها و ضمهابشوق لصدره : مياده .. مياده افتكرتيني؟؟!!!!!!!
مياده بكت بحرارة و الدموع تخنقها : إ .. إ .. إيوه
و مزقت كلامها شهقة عنيفة قالت بعدها : كـ .. كل حاجه .. كل حاجه
مازن ضمها ويردد : الحمد لله ، الحمد لله .. الحمد لله
هديل قربت: مياده !!!!!!!
مياده رفعت عيونها وبصتلها: اختي هديل !!!
اندفعت عليها هديل واخدتها بين ايدها من حضن مازن وتبكي: يا الله .. يالله .. أخيرًا .. يا رب الحمد لله .. الحمد لله يا رب .. الحمد لله
بكت مياده وتدفن وشها في حضن اختها الي احتوتها بعد وفاه امها ومازالت ضمتها بشوق: هديل .. ر.. ر .. رجعتلي .. افتكرتكم ..افتكرتكم
هديل حركت دماغها وهي بتمسح ع شعرها القصير لان الدموع خنقتها ومبقتش قادره تنطق ومياده شهقت وهي بتضم اختها لصدرها بعمق شوقها وخوفها الي لزمها في شهور
مصعب لف وشه عنهم والحزن فتت قلبه اتمني يضمها نفسهم ويمتص كل حزنها
مريم بسعاده ودموع :ميمي !!!! يا حبيبة قلبي .. حمد لله على سلامتك !!!
مصعب شاف براء واقف ع عتبه الباب يبصلهم بخوف ناداه عليه: بيرو
الولد جسمه انتفض و انفجر فالعياط ...اندفع مصعب ورحله ورفعه واخده لصدره وخرج من الغرفه ع طول قبل ما يزعجها وطبطب ع ظهره بحنان : معليش .. سامحني .. جبتك معايا وحملت
بتر باقي الكلام لما افتكر انها نطقت اسم براء ازاي عرفته امتي اصلا شافته وسعت عيونه بصدمه ولف بعيونه للغرفه معقول هي نفسها البنت الي قدمتله لعبه جميله في نفس اليوم الي اتقدم لخطوبتها قعد ع الكرسي ازاي دمرها كدا كانت بنت سعيده شابه جميله بسحرها الانثوي الطاغي ومازالت لكن الفرق فقدت الامل في الحياه طمس معالم شقاوتها و هو الجاني ..
براء حط راسه ع كتفه: نروح البيت .. يله ع البيت
مسح مصعب على شعره وهمس : حالا أخليك تروح مع خالتو مريم عشان أنا عندي شغل تمام ؟؟!
براء هز دماغه بطاعه ومصعب رفع عيونه لمازن الي خارج ينادي الدكتور وفتح عيونه
مصعب بدون مقدمات : ده ابن صاحبي و مربيه عندي
مازن قرر يقفل بؤه مش وقته ولا مجاله واغلق الباب : انت جيت ووفيت و مش محتاجين وجودك ، و بعدين فين ورقة الطلاق اللي قولت هتبعتها ؟؟؟
اتجاهل مصعب كلامه و هو يخرج تلفونه المحمول من جيبه !!
مازن اتزرجن بعصبية ووقرب منه وصرخ فيه : انـت سمعت الي قولته؟؟؟
التفت عليه مصعب وبمنتهي البرود : أفضل إني أتجاهلك عشان ما أدخلش معاك فـي معركه انت الخسران فيها و بما إنه ورقة الطلاق ما وصلتش يعني لسه في ذمتي و أقربلها من أي مخلوق و ما فيش حد يمنعني من إني أشيلها حالا و اخدها للقصر
مازن وشه احمر وشده من قميصه: انت بجد زودتها
انفجر براء بالبكاء و شهقت هديل الي خرجت ع الصريخ ضم مصعب براء بأيد واحده وقام من مكانه وشد ايد مازن بقوه
مصعب : أختك تعبانه و محتاجه للهدوء واذا في دماغك حاجه تانيه عاوز تكلمني فيها خليها بعد ما نتطمن على صحتها
اتك مازن على أسنانه و هو ينتفض من شدة القهر
هديل شدته من ظهره: مازن خلاص الله يخليك ، مياده تعبانه دلوقت.
مصعب لف وشه بكل برود ورجع قعد في مكانه ومازن ضغطه ارتفع لانه حرق اعصابه كليا
هديل برجاء مسكت دراعه : مازن سيبه الله يخليك ما تجيبلناش مشاكل زياده
مازن عض على شفته بقهر .. لازم يمسك اعصابه عشان مياده وبعدين يرجع يصفي حسابه معاه
مصعب حط السماعه ع ودنه: ألو خالتي انتي ارجعي البيت مع براء ، أنا هفضل هنا عشان الموضوع اللي كلمتيني عنه ، و بكدا ننتهي من كل حاجه .. لا .. ترجعي .. محتاج أحل كل شئ بنفسي ..... خير .. خير ... يلا براء هيستناك .
و أنهى المكالمة وقاله بدون ما يبصله : قالولي إنها عاوزه  تكلمني ،هشوف طلبها و بعدها مش هتشوف وشي تاني يا أستاذ مازن .
مازن عبر بملامح وشه بسخرية والاهتمام الغريب بمياده  ثارتفكيره ، ليه مهتم بيها بعد كل الي عمله مصر يفضل كأنها مراته الي بيعشقها وطلاقهم قريب لاء بجد مصعب شخص غامض مستفز يخالي الشخص الي قدامه يدخل في غل وغضب بتصرفاته الي بقي عاجز حرفيا عن تفسيرها بس هو هيسكت دلوقت لما يشوف طلب مياده انها تشوفه اتحرك بخطوات غاضبه لغرفه الدكتور وهديل مشت وراه
......قصص منه محمد كاتب.......
دخل مازن بعد خروج مريم ووشه مكفهر بالغضب
مياده عقدت بين حواجبها بأرهاق : مالك
مازن لسه هيرد لكن سكته دخول شخص للمكان
= تلك الرائحة أنا أعرفها جيّدًا، هي رائحة الدواء الذي كان سببا في مشاعري التي تحتضر على أرصفة الذاكرة=


مياده انحرف نظرها من غير اراده وهنا وقع قلبها بين ضلوعها و هبت فيه عواصف عاتيه .. كبلتها قيود الذاكرة الي رجعتلها .. و بعثرت معاها نبض قلوب مكسورة .. حس مازن بالضيق لموقعه وعيونهم متعلقه بدون همس في اشتياق جارف طاغي انسحب بهدوء و ساب المكان واغلق الباب وراه!!!
جه .. استجاب لطلبها وجه .. وحاليا هو واقف قدامها ..بصاله بكل شوق الكون فالشوق لا قانون يحكمه ولا شريعة تردعه الشوق لا دين له
مصعب : حمد لله على سلامتك
مياده كرمشت اللحاف بايديها وكسرت عيونها وصرخة مكتومة تتفجر جواها.. بتحبه !! .. ايوه بتحبه !! .. لكنه حطم كرامتها وداس عليها بقعر الذل و المهانه .. لكنه اعتذر وعبر عن ندمه .. لاء وجه لباه طلبها
مصعب: طلبتنيي ؟؟
مياده غمضت عينيها وكرمشت اللحاف اكتر .. يا وحشها نبرات صوته الي بتعشقها .. غريبه معقول نبره صوته قادره تطفي لهيب اللامها الي هو سببها .. صدرت منها شهقة أخيرة لكنها مزقت قلبه و هدرت دمـه لازم تسأله .. وهو يجاوب ويريحها يمكن اجوبته تخليها تعيد حساباتها
مياده همست بأنينها الباكي : انت اللي قتلت أبويا ؟؟!
مصعب لف وشه لسؤال توقعه وهي ليها الحق وهو هيجاوبها بكل مصدقيه مصعب رتب كلامه وقال : بعد ما قتل أصحابه .. هرب من الشقه اللي كان فيها و لمحته و هو بيهرب.. لحقته .. لأني كنت عاوزهم يقبضوا عليه بأي طريقه .. ما كنتش عاوزه يهرب .. لا .. كنت عاوزه ياخد جزاءه ، و
مياده بكت بصوت عالي
مصعب دموعها بتألمه اوي لكنه جاهد وكمل: جريت وراه كان زي المجنون اللي مش عارف ايه الي بيحصل حواليه .. صرخت باسمه .. فالتفتلي .. و .. ما انتبهش للخزان اللي كان قدامه .. و .. وقع فيه
مياده اشتدت أعصابها وهو بيحكي ورسمت السيناريو الاخير لـ ابوها الظالم القاسي الي منزوع منه كل معاني الرحمه
مصعب كمل بهدوء : وقفت عند الخزان و كان بصصلي .. يترجاني أساعده و كنت أقدر .. لكني .. سبته و مشيت .. و .. غرق في الخزان .
مياده انفجرت تبكي ودفنت وشها بين ايديها لان عزائها الوحيد هو الدموع
مصعب بصلها واتأمل ضعفها قله حيلتها هو محتار يعملها ايه وهو السبب في دموعها يعملها ايه وهو معتقد ان الي قدمه كافي لكن دموعها نبهته ان مال الدنيا ميحلش مشكلتها لأن اصابتها أكبر و الألم أشد ليه طلبته ليه اهو جه وزود المها اضعاف
مصعب جمع كلامه لان في قلبه الف ندبة: مياده .. أ .. أنا آسف إذا جرحتك وعمري ما هنسي في يوم اني السبب في معاناتك و.. اذا كان في حاجه بتريحك وتخفف عنك قوليها وو أنا إن شاء الله مش هقصر معاكي
مياده بكت اكثر و مصعب دموعها وضعفها حرفيا هتقتله لو فضل اكثر البنت دي عملت فيه ايه دخل حرب مع نفسه دي الوحيده الي قادره تاخد قلبه وتبحر بيه وتغرقه للاسفل سافلين لكن لازم يسبها ناقيه تعيش في سلام مين الي هتقبل بمجهول النسب مجهول الهويه
مصعب دخل ايده في جيبه وعيونه غيمت بضيق: فيه حاجه تانيه تحبي تعرفيها قبل ما امشي
مياده نفسها تقوله خليك اوعي تمشي لكن سكتت
مصعب ضغط ع مفاتيحه وعيونه ع الباب: إن شاء الله الورق اللي كلمتك عنه مش هيطول كثير ، بكره هيبقي عندك مع السلامه
كلمه طعنها بيها طعنته الاخيره برحـيله و إغلاقه للباب صرخت بانهيار و هي تنحني وتدفن دماغها بين ركابها وكأنه سحب منها اخر جرعة أوكسجين سابها و مشي ليبدأ حياته من اول وجديد .. بعيد عنها .. عن جنونها و ضعفها .. سابها تايهة جريحة مكسورة الجناح هنا عنفت نفسها بقسوه ازاي سمحت لنفسها تتعلق بيه  وتحبه بالعمق الكبير ده!!!
بعد الرحيل.....يفضل لي إيه بعدك يا غربتي في بعدك
بعد الرحيل....أميل على ظلي، ظلي عليّ يميل
طــب مين حيعــرفني؟ لو حد يوم شافني
وملامحي في عيونك ودموعـي فـي المنديــل
....قصص منه محمد......
رفع رأسه بصعوبة للي قدامه و هديل دخلت الغرفه من وراه مره تانيه ومازن واقف بنظرات للفراغ لحد ما لمحه و: مصعب بيه!
التفت مصعب لمصدر الصوت لقي واحد من عملائه اتقدم منه و خرج من جيبه سلسلة من المفاتيح : ده طلبك
مصعب افتكر المكالمة الي دارت بينه و بين مريم في طريقه للمستشفى رد عليه : متشكر ليك تقدر ترجع لشغلك
مصعب بص لمازن وناداه عليه: مازن
اتحرك مازن ناحيته و في اعتقاده أنه هيكلمه عن ورقة الطلاق وانتهاء ارتباطه بيها قرب ورد بجفاء : نعم
مد له مصعب بالمفاتيح و قال بدون مقدمات : دي مفاتيح فيلتها ، تنقلها من المستشفى على هناك على طول
مازن عقد حواجبه وعيونه ع المفاتيح بتعجب
مصعب بهدوء : مالوش داعي تتجول بين بيت اختها وخالتها هي كانت ساكنه في الفيلا دي قبل كدا وحاليا تعتبر من أملاكها كجزء من التعويض
مازن شوح بأيده بغضب : شكرًا .. مش عاوزين منك حاجه ! ثروه جدها تكفيها
سحبه مصعب من ياقته ومازن وشه احمر بغضب
مصعب بصله وبصرامه واتك ع اسنانه: هو انت العناد عاده بتجري في دمك!
مصعب دخل المفاتيح في جيبه عافيه وقال : اعمل اللي قلتلك عليه وخلينا أصحاب ، الفيلا ملك ليها بالحلال يعني وصلها حقها اللي خليته أمانه في رقبتك
مازن سابه مصعب لكن جسمه بينتفض من شده الغضب ومستغرب هو دايما كدا قدامه ميقدرش يكمل اي خطوه اخدها
مصعب : السواق مستنيكم برا عشان يدلكم على الطريق
ولف وشه مغادر الساحه .. الساحة الي قتل فيها حبه .. لحد ماخرج وهنا فقط لفظ أنفاسه الأخيرة على شـط الـوداع






 

تهاني  اخدت الموبيل وابتسمت بحنان و همست للمتصل : كأنك عارف إني صاحيه ؟؟
ياسر ضحك : أكيد ، عارف إنك شايله هم أول مقابله
تهاني احمر وشها : كنت بس من كلامك و كلام مريم نفسيتي ارتاحت
ياسر ببتسامه : ديما يا رب
ابتسمت تهاني بخجل وفركت صوابع ايدها لسه بتتكسف لما يكلمها او تفاتحه في اي موضوع
ياسر: متضايقه لأن الجواز خلاص قرب ؟؟
تهاني : لاء بس تقدر تقول قلقانه شويه
ياسر كأنه متوقع الاجابه : لأن كل حاجه تمت بسرعه لكن علاقتنا هتمشي واحده واحده لحد ما نتعود ع بعض و أتمنى نتعرف على بعض أكثر .. خاصة إن الفتره قصيره قبل الجواز
تهاني ابتسمت بخفة وبخجل : أفهم إنك من مؤيدين تطويل فترة كتب الكتاب؟؟
ياسررد بسرعه : لا .. أنا أفضل الحل الوسط .. لا طويله لسنين و لا قصيره لشهر واحد
تهاني: تمام طلعت افكارنا متقاربه
ياسر ضحك: كدا نقول الحمد لله (بص في ساعته) يله يا قلبي .. مش هطول عليك ، وراكي سهره اليوم ، انتبهي لنفسك .. وهستني اتصالك
تهاني : حاضر مع السلامه
ياسر رد عليها بهمس لطيف : تصبحي ع خير
تهاني فركت عينيها وقالت :ربنا يعدي اليوم على خير و يرتاح قلبي يارب
.......قصص منه محمد كاتب........
دخلت للغرفه لقته راقد بعد ما اخدله شور ينعشه
مريم قربت منه وسألته: هاه .. فقت دلوقت ؟؟
عمار : اه .. و الله جسمي كان مهدود
مريم : آه .. عمار ؟؟
عمار مغمض عيونه : هممم
مريم أأعدت جنبه : أنا ..امم ..
عمار بتعجب: هاتي كل الي عنك يا مريم ؟؟
مريم : شكلك تعبان .. نخليها بكره
عمار مسكها من ايدها : لاء انا كدا مستحيل أنام .. عايزه ايه ؟؟
مريم بتردد: الصراحه .. يمكن الموضوع ما يعجبكش .. بسسس( غمضت عيونها) عايزه افضل هنا لحد ما احل مشكله مصعب ومياده
عمار متكلمش وغمض عيونه
مريم:: عـمار... نمت ؟؟
عمار نفخ : لا .. بسمعكِ .. كملي .. ده الطلب فين التبرير
مريم ابتسمت : و الله يا سيدي انت عارف إن بالي من ألاول مشغول ع ميمي و شفتني طول الطريق للقصر و أنا بكلم هديل و أسألها عن الوضع و الصراحه .
قلبي مش مطاوعني أسافر واسيب الحال كدا
عمار حط ايده فوق صدره و قال بهدوء : مرمر .. مصعب لو حط حاجه في دماغه مستحيل حد يقدر يجبره عشان يغيره
مريم : ده الاول.... مصعب خلاص اتغير
عمادر ضحك : ياسلام بقالك ساعات معاه وتقولي اتغيرسبحان الله
مريم : صدقني لو انا مش شايفه أمل إن الموضوع ممكن يتحل ما كانتش شغلتك و شغلت نفسي بيه هو بيحبها وهي واضح انها بتحبه فاليه يبعدوا واحنا نقدر نوفقهم مع بعض!
عمار لف بضهره وغمض عينه
مريم بغيظ طفولي : عــمااار ربنا يخلييييييييك
عمار بهدوء : شهر
مريم :ايه ؟؟
عمار كرر بهدوء : شهر واحد بس و بعدها نرجع لألمانيا
مريم باسته من خده بسعاده : شكرًا شكرًا شكرًا يا حبيبي يا عمووووور
عمار ضحك :عفوًا يا مرومتي .. خلاااص خليني أنام
مريم نزلت من على السرير و قلبها يدق بسعادة : أخيرًا هقدملهم حاجه
عمار شخط فيها : مريم طفي النووووووور
مريم بمرح : حاااااااااضر
وراحت طفت كبس النور وبينها وبين نفسها: سبحان الله ما خطرش ع بالي لحظه ان صحابي الاتنين بياخدوا عيال أحفاد أخواتي وأنا اللي وقعت بينهم مصلحه إجتماعيه بس مش مهم كله يهون علشانهم ميمي وتهاني
.......قصص منه محمد كاتب.........
         في مكتب مصعب
قاعد بيتكلم في الموبيل : و كام واحد طلع وراه ... إيوه ...... و امتى مشيوا 
مصعب طقطق بصوابعه ع سطح المكتب: يعني باقيلهم ساعتين على الوصول .. طيب اسمع ........ بمجرد ما يوصلك اي خبر عنه بلغني على طول .. شكرًا .
قفل الخط بعنف ونفخ وحط ايده تحت خده وبينه وبين نفسه: سافر لبنان من ثلاثة أيام 
 بص للمكان قد ايه بيكرهه بيحسسه بالخنقه والضيقه والهم كبير والحزن دفين . وهنا اتمنى لو يرجع من بدايه الصفر ويطهر نفسه من صدقة القاتل العفنه .. لكن أحمد وقف له بالمرصاد .. ويردد مرارًا و تكرارًا بأن الي اخده ده نتيجة شغله وتعبه من ثلاثه سنين وكان له الفضل بعد الله في النجاح الي وصلت ليه الشركه قبل وفاه قاسم
قام من مكانه ولف للشباك وسرح في السما ..ولمعة غريبة تتوهج في عينيه سبحان الله كان فين وبقي فين ..ازاي كان بيخطط وفجأه اتقلبت كل الموازين ....عمره ما توقع للحظة أن تكون دي نهاية المطاف .. اطلاقا.. ، بيتمنى لو أنه قادر على تجاوز الأمل الموجع في انه يشوفهم .. خنق الأحلام الجميله دموعه السجينة ، الامل انه يلاقي الخبيث عباس بس لو ملقاش عنده حاجه ياتري هيقدر يكمل ويعيش في الدنيا الحقيره الي فرضها عليه القاتل الالفي وهنا قرر يعيش عشان كل الي بيحبوه فقط عشان براء و جوري و أحمد ..، عشان الموظفين الي عاشرهم وكل يوم يطلبوا منه مساندته فالي عاجزين عنه بص لصوره لبراء وضرب جبينه عمته ازاي نسي تهاني لازم تتعرف عليه ويعيش معاها لاء هو مش اناني ولا هيسمح يسقيه من نفس كاس المرار الي اتجرعه هو شخصيا.... بس امتي هتجيله الشجاعه يكشفلها الحقيقه امتي !! سمع ضحكته وافتكر ميعاد نتيجه الفحوصات اخد مفاتيحه وخرج وقلبه ينبض بالامل لشفاء براء     




في المستشفي
الدكتور بعد تدقيق في الكشف والفحوصات: مش معقول !!!!!!!!!
مصعب : ايه اللي مش معقول ؟؟!
الدكتور بذهول: الأورام اختفت .....ازاي اختفت في الفتره القصيره دي مش عارف ؟؟؟!!!!!
مصعب فتح بؤه للحظة ونقل بصره لبراء الي التفت عليه و ضحك ببراءة ، ابتسم مصعب بعدم تصديق وضم الولد لصدره : الحمد لله لك يا رب .. الحمد لله .
براء عيط : مصعبببب.. لااااا .. ابعد
بعد مصعب لانه حس انه ضمه اوي وده المه
الدكتوربفضول ولهفه: ايه المستشفى اللي اتعالج فيها هناك ؟؟!! .. و .. و مين الدكتور بالظبط .. قولي اسمه؟؟
مصعب ببتسامه: لا مستشفى و لا دكاتره يا دكتور
رفع الدكتور حاجب باستنكار
ابتسم مصعب بخفة و قال : ده فضل مجيب الدعاء و كاشف الضر، الشافي من كل داء
براء : يلااااا عاوز اروح الملاهي .
أالدكتور : الحمد لله .. أهنيك يا أستاذ مصعب و على العموم كنت متأمل خير فـي النتيجة .. لأن نسبة شفاء الأطفال من المرض اللعين كبيرة ، المهم حاليا إننا هنلاحظه لمدة بسيطة عشان نتأكد .. و بإذن الله مش هيحتاج للمستشفى بعد كدا
قام مصعب من مكانه وهو شايل براء الي صرخ بسعادة : هيييييييييييي !!!!!!
داعب مصعب خصلات شعره السوده و بحنان أبوي : حمدلله على سلامتك يا بطل .
الدكتور لمله الدوسيه بنتيجه الفحوصات ومدهوله
مصعب اخده وخرج بسعاده لان هم كبير انزاح من ع صدره المتعذب وقال بفرحه: براء بخير يا عــادل !!
......



مياده أصرت على الخروج من المستشفى كفايه عاشت الامرين ع السرير الابيض ونفسها تنسي الي عاشته ولا تنسي لحظه وداع مصعب وهديل في الاول عارضتها بشدة .. لكن قدام دموعها واصررها وافقت
مازن خلص كلامه وبعدها اتنهد وقال: مياده
مياده : نــعم ؟؟!!
مد لها مازن بالمفاتيح و هو مستمر في القيادة : خدي المفاتيح دي
مباده بصت للمفاتيح وبحقد لانه سابها: مش هاخدها
مازن بهدوء: ميمي ، جوز اختك عارفه اخلاقه وخالتك ست كبيره وصاحبه مرض .. هتروحي فين ؟؟!
مياده همست من بين دموعها : أي مكان ، إن شاء الله شقه فاضيه ائجرها بس مش هروح هناك
مازن اتنهد وبصلها في المرايا نظره سريعه : مياده يا قلبي ، الفيلا دلوقت من حقك .. ااعدي فيها اليوم على الأقل لحد ما يرتاح جسمك و بعدين يحلها حلاّل .. كلنا تعبانين و محتاجين وقت نفكر
مياده مدت ايدها الضعيفة وشدت السلسله الي حوالين رقبتها وبحقد: النهارده هحرقك
= أقتلك عند منتصف الليل، وأتركك في الحي اللاتيني تتخبط بدمائك، وحين أعود منهكة لأنام، أجد شبحك متربعاً فوق وسادتي
= ع فمه ابتسامة انتصار.. وأنهار.. وحينما أرحل، هل تفلحين في إلغائي؟
= ليل نهار، حضورك مهيمن في كل لحظة وإن كنت أعجز عن لقائك ورؤيتك

                الفصل الثالث والثلاثون من هنا

تعليقات