Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بحر العشق المالح الفصل الحادي والاربعون41بقلم سعاد محمد


رواية بحر العشق المالح 
الفصل الحادي والاربعون41
بقلم سعاد محمد

بأحد المشافى 
خرج الطبيب من إحدى الغرف
توجه إليه وفيق سريعًا ومعه ماجده وخلفهم فاروق
تحدثت ماجده بقلق ولهفه :
بنتى يا دكتور.

نظر لها الدكتور قائلاً:
للآسف النزيف من إمبارح بنحاول نسيطر عليه بيوقف لوقت قليل ويرجع تانى، للآسف الحل الوحيد هو إستئصال الرحم... تنهد الطبيب ثم أكمل غير فى حاجه كمان لازم زوج المريضه يعرفها إنها عندها شبه إنفجار تهتك فى أنابيب الرحم وده  وارد يمنع قدرتها على العلاقه الزوجيه بعد كده.

صدمه ألجمت عقل ماجده حتى أنها غابت عن الوعى،سُرعان ما تلاقها وفيق قبل ان تسقط أرضًا يطلب من الطبيب مساعدته 
وجهه الطبيب الى أخذها الى أحد غرف المشفى، بينما فاروق الذى مازال يعانى من صدمة آمس ورفض فاديه له أمام الجميع، واليوم صدمه أخرى ليست أقل قسوه، ذنب ظُلم فاديه لابد أن يدفع ثمنه كل من ساهم به. 
...... ــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل زهران بغرفة أحلام الراقده رغم الآلم التى تشعر به لكن قالت لتلك الخادمه التى تمد يدها بالعلاج لها قائله: 
ملعون أبو المرض اللى مانعني أعرف أيه اللى بيحصل، إمبارح كان فى صويت والنهارده كمان، أيه اللى حصل. 

وضعت الخادمه تلك الكبسوله امام شفاه أحلام ثم كأس المياه بصمت. 

إبتلعت أحلام تلك الكبسوله العلاجيه وإرتشفت بعض قطرات المياه بصعوبه لكن قالت للخادمه بوعيد قوليلى أيه اللى بيحصل بدل ما يكون ده آخر يوم لكِ خدامه هنا. 

ردت الخادمه عليها: 
الانسه غيداء.... 
قطع حديث الخادمه دخول إحدى زوجات ابنائها 
إستاذنت الخادمه ثم غادرت الغرفه قبل أن تنقل لها سبب ذالك الصُراخ، بينما نظرت أحلام بإستهجان نحو زوجة ابنها قائله:
على ما أفتكرتى ان ليكِ حما تسألى عنها إنتى وأختك طول الوقت مقضينها يا فى  بيت أهلكم يا فُسح. 

زفرت زوجة إبنها قائله بنزك: يعنى حضرتك عاوزانا نفضل مربوطين جنبك هنا فى البيت، 
ناسيه إن إحنا الإتنين حوامل والدكتور اللى متابعين معاه الحمل قالنا بلاش تجهدوا نفسكم،وبعدين يعنى حضرتك ناقصك أيه فى خدامه مخصوص فى البيت طول الوقت معاكِ تحت أمرك ، غير كمان طنط تحيه هى الوحيده اللى بترتاحي  معاها. 

توجعت أحلام وبداخلها للحظه شعرت بالندم وعقلها يعاود تلك المرات التى حاولت وتمكنت من بعضها  بإيذاء تحيه ولسخافة القدر هى من تعتنى بها الآن وتتحمل وتتقبل نوبات غضبها بسبب آلم جسدها الذى أصبح لا يزول سوا وقت قصير وسُرعان ما يعاود أقسى،لكن نفضت ذالك ونظرت لزوجة إبنها قائله بتعسُف واهى:.
إنتم نسوان عيالى وواجب عليكم  خدمتى زى فى يوم ما ربيت وكبرت لكم ولادى عشان تاخدوهم عالجاهز، متفكريش إن شوية تعب هيهدونى و.... 

قاطعتها زوجة  ابنها بضحكة سخريه وبتعسُف صدمتها: 
شوية تعب أيه يا طنط إنتِ مصدقه الكدبه اللى بيضحكوا عليكِ بها،إن السبب مجرد كسر رجليكِ، إنتِ مريضه بالسرطان وفى المرحله الأخيره كمان.

إتسعت عين أحلام بذهول غير مستوعبه ما قالته تلك القاسيه التى تُشبها بجبروت القلب،وحاولت النهوض من رقدتها على الفراش تُثبت لها أنها كاذبه لكن جسدها أخل بها بل شعرت بزياده تيبوس به،وصرخت صرخة وجع قاسى علمت أنه فتك بها. 
...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل سالم  زهران
دخل سالم الى المنزل وجد شهيره  وفاديه تجلسان معًا تُشاهدان التلفاز، لم يُلقى عليهن السلام وطلب من فاديه سريعًا: 
فاديه إتصلى على صابرين. 

تعجبت شهيره وبنفس اللحظه شعرت بوخزه قويه فى قلبها. 

كذالك شعرت فاديه ولم تتسأل وجذبت هاتفها من على الطاوله وفتحته وقامت بالإتصال على صابرين
لأكثر من مره
نظرت الى سالم برجفه قائله بتطمين هى لا تشعر به:
برضوا بيقول إن التليفون غير مُتاح،يمكن فى مكان مفيش فيه شبكه.

نظر سالم لهن وهو يفرك جبينه بيده قائلاً بندم:
لأ،كان لازم اقف قدام العربيه وأمنعها، متأكد صابرين مش بخير.

إنشعفت شهيره قائله بخفوت وترقب:
قصدك أيه يا سالم،أيه اللى حصل.

تدمعت عين سالم قائلاً: أنا  شوفت
صابرين كانت طالعه بيت جمال من شويه،وحاولت أعرف السبب بس هى ركبت عربيتها وساقت بسرعه،وبعدها شوفت جمال طالع هو كمان من البيت،ولما سألته،حاول يراوغنى شويه،بس قالى عن سبب وجودها عنده،وأنا لغاية دلوقتي مش مصدق اللى هو قالى عليه!. 

صمت سالم قليلاً، لكن حثته شهيره بإستفسار قائله: 
وأيه اللى جمال قاله وإنت مش مصدقه!. 

جلس سالم على المقعد بقلب مُشتعل يشعر بحدوث سوء لـ صابرين، وإسترسل لهم بما قاله له جمال 
عن فعلة فادى الخسيسه مع غيداء.

ذهلت فاديه قائله:
فادى وصلت بيه الخِسه للدرجه دى،طب أيه دخل صابرين بالموضوع ده.

توقفت فاديه عن الحديث لدقيقه ثم خمنت همست بصوت خافت قليلاً بتبرير لسبب إتيان صابرين بمنزل عمهم:
مش معقول تكون صابرين قالت على نتيجة التحاليل.

سمع همسها سالم كذالك شهيره التى أصبح قلبها يشعر بحدوث شئ سئ فتسألت:
نتيجة تحاليل أيه،أختك مالها يا فاديه هى مش بتخبى عنك حاجه.

تعلثمت فاديه قليلاً مما أزاد الشك بعقل سالم وقال:
فاديه قولى مخبيه أيه أنتِ وأختك،ويخص عمك.

تعلثمت فاديه قليلاً وحاولت المراوغه بالحديث،لكن سالم قال لها  بأنتهاء صبر:
فاديه بلاش لف ودوران، قولى مخبين أيه يخص عمكم؟

نظرت فاديه لوجهى والدايها ثم قالت مباشرةً:
مصطفى وعواد يبقوا أخوات. 

نظر سالم وشهيره لها بتعجب وقالت شهيره بعدم تصديق وإستهزاء: 
نكته دى ولا أيه، ولا يكونوا أخوات فى الرضاعه، بس ده حتى مستحيل مش معقول أم عواد قعدت ترضعه أربع سنين لحد ما ساميه ولدت مصطفى. 

كذالك وجه سالم غير مُصدق. 

نظرت لهم فاديه  قائله بتبرير: 
لأ يا ماما دى الحقيقه اللى وصلت لها أنا وصابرين وإتأكدنا منها كمان. 

تعجب الإثنان 
سردت لهم فاديه القصه مند بداية  إكتشاف صابرين شبه كبير ابنة مصطفى وإبنة رائف  الى تأكدهن بوجود توافق بين چينات تحيه وإبنة مصطفى بالبرهان الطبى الحاسم، وتذبذب حال صابرين ورغبتها  إنهاء زواجها من عواد بأقرب وقت قبل الإفصاح عن ذالك الآمر. 

ذُهل الإثنان غير مستوعبان ما سردته لهم فاديه، وضعت شهيره يدها على قلبها تقول: 
كل ده إتحملته صابرين. 

شعر سالم بندم قائلاً: كنت حاسس من البدايه إن صابرين واخده جوازها من عواد عند وتحدى حتى حذرته إن لو صابرين جاتلى وقالتلى أنا عاوزه أنهى جوازى من عواد هكون أول المساعدين لها،حتى يوم ما أجهضت أنا حذرته وكنت ناوى أرجعها على هنا بعد ما تخرج من المستشفى ومكنتش ناوى أرجعها بيت زهران تانى بس أنتم اللى وافقتوا الست تحيه 
عواد أقل عقاب له يتحرم من صابرين لأنه ميستهلهاش من البدايه وهو ده اللى خلاص لازم يحصل. 

تعجبت فاديه قائله بسؤال: 
قصدك أيه يا بابا بإنك حذرت عواد قبل كده. 

نظر سالم لـ شهيره التى قالت بتفسير: 
سالم قبل كتب كتاب صابرين وعواد راحله وقاله انه رافض جوازه من صابرين و أخد رأيها بس عشان يسمع ويتأكد رفضها ، بس هى خيبت توقعه ووافقت على الجواز منه،بس ميفكرش أنه لو أذاها فى لحظه مش هيستنى منها طلب وهياخدها منه
حتى لما أتأكد أن عواد مش هو السبب فى إجهاضها أتصل عليه وقاله أنها مش راجعه بيت زهران تانى بس أنا وأنتِ كنا السبب لما وافقنا الست تحيه وهى إستسلمت زى عادتها بتختار الطريق السهل أو بمعنى أصح اللى بتظن أنه سهل.

تنهد سالم قائلاً:
بس خلاص كده كفايه،صابرين لازم ترجع لى من تانى،مش هسيبها تضيع أكتر من كده،أنا غلطت من البدايه وهمتها آنى صدقت تقرير كشف العذريه بس عشان كانت تقوى وتواجه مكنتش عاوزها تواجه عواد، أنا كنت عاوزها تواجه مصطفى وتثبت برائتها قدامه،مصطفى يومها قالى أنه هيجى المسا ياخد صابرين ويروحوا لشقتهم متأكد أن كان فى دماغك بيضمُر لها السوء، خوفت عليها كنت هطلب منه طالما مصدق التقرير طلقها، بس وقتها مصطفى كان زى المجنون وأكيد كان هيرفض غير ساميه كانت مهتصدق وهتفضح صابرين وتثبت عليها أنها كانت على علاقه بـ عواد وهى على ذمة  مصطفى بتلعب عالحبلين يعنى 
بس صابرين بدل ما تروح تواجه مصطفى وتأكد ثقتها فى نفسها قدامه راحت 
لـ عواد واللى حصل بعدها معروف 
حتى لما شيخ الجامع لما اتوسط لـ عواد وقالى على طلبه يتجوز  من صابرين أنا  رفضت مباشر من البدايه حتى قبل ما أقول لـ صابرين، بس شيخ الجامع قالى من حقها تاخد رأيها حتى عشان تريح ضميرك، يمكن هى يكون لها رأي تاني بالذات بعد عواد ما عرض الصُلح وقبل بشرط جمال إن الصُلح يبقى بجلسه عرفيه وعواد يقدم كفنه قدام أهل البلد، وبصراحه إستغربت موافقة عواد وقتها اللى أعرفه عن شخصيه زي عواد عنده كِبر وغرور أنه يوافق على الطلب ده، بس شيخ الجامع قالى 
فى سببين عنده تفسير لموافقة عواد 
السبب الاول الندم أنه يكفر عن شئ حصل بسببه بالغلط غير مقصود منه وموافقته بيفسرها دماغه إنها شهامه منه 
والسبب التانى لطلب جوازه من صابرين،أنه عنده مشاعر ليها ممكن تكون برضوا ندم أنه إتسبب لها فى ضرر كبير،أو فى تفسير تانى عواد بيحاول يخفيه أو بمعنى أصح يطمسهُ عواد فعلاً كان يعرف صابرين وبيحبها وصِعب عليه إن يتحمل إنها تكون هديه مع الارض اللى كانت بمثابة ديه لأبوه...كمان صابرين لازم فى يوم هتتجوز حتى لو من راجل تانى غير عواد، بس هيفضل اللى حصل نقطه سوده ليها قدام جوزها  أنه ممكن يستغل القصه دى وتعيش تعانى معاه من الشك،عواد الوحيد اللى واثق من عفة صابرين لأنه عارف الحقيقه، ملمسهاش. 

نظرت فاديه ببسمه تُعاتب والداها قائله: 
وليه مقولتش الكلام ده لـ صابرين يا بابا وحسستها إنها وحيده قدام عواد، خلتها دايمًا تحاول تظهر قوه وهميه وإن نهاية جوازها من عواد هى الأمل الوحيد إنك ترجع ترضى قلبك عليها. 

نظر سالم لـفاديه بدمعه بعينيه قائلاً: 
أنا عمرى قلبى ما غضب عليها، بالعكس أكتر واحده فيكم كنت بخاف عليها، ويمكن ده سبب لها ضعف أو بمعنى أصح إستسهال، هقولك على موقف حصل 
لما إتخرجت من الجامعه هى كانت من العشره الأوائل، يعنى المفروض كانت تتعين مُعيده فى الجامعه بس هى جالها جواب التعين من وزارة الصحه إنها تشتغل فى لجان الفحص الطبيه للمنتجات الحيوانيه، أنا مكنتش موافق، وكنت هقدم تظلم فى الجامعه، هى قالتلى هى مش زعلانه ووظيفه زى وظيفه حتى إنها تشتغل فى لجان الفحص أسهل لها من إنها تبقى مُعيده وتفضل طول الوقت تدرس ودرس للطلبه ومسؤليه أكبر، كده أفضل لها،حتى نفس المرتب تقريبًا زى بعض، حتى قولت لها الواجهه الإجتماعيه 
مُعيده فى الجامعه أرقى من موظفه فى وزارة الصحه، قالتلى هى مش بدور عالواجهه الإجتماعيه 
أنا يهمنى آنى هبقى مُستقله وليا دخل ثابت... 
أنا عمرى ما حاولت أفرض قرارى على حد فيكم حتى إنتِ يا فاديه كنتِ صعبانه عليا وإنتِ مستحمله عيشتك مع وفيق حتى قولت لماما تقولك وفيق ميستحقش تضحيتك وفى لحظه هيبيعك 
بس قالتلى إنك راضيه بحياتك لحد ما أنتِ بنفسك قولتى كفايه كده... حتى فاروق لما قولتيلي إنه طلب يتجوزك  وأنك مش عاوزانى أوافق عليه بس إنتِ هتظهرى إنك موافقه لأن فى دماغك هدف معين وافقتك، وده مش ضعف منى يا فاديه 
أنا أتعلمت إن الحياه تجارب أوقات بتبقى التجربه قاسيه بس بنتعلم منها، وأنا كنت عاوزكم تتعلموا من التجارب اللى بتمر عليكم أنا مش هعيش ليكم العمر كله. 

إقتربت فاديه من سالم وعانقته قائله: 
ربنا يطول بعمرك ويخليك ليا يابابا وتبقى سند لينا العمر كله. 

عانقها سالم قائلاً: 
الللى بيسند الكل ربنا يا بنتى أنا مجرد سبب كنت ممكن مبقاش موجود والصعاب اللى مرت عليكم  دى متكونش فى حياتكم وتعيشوا بسعاده.

عانقته فاديه بقوه قائله:
ربنا يخليك لينا يا بابا وجودك هو اللى بيهون علينا الصعاب. 

ضمها سالم قائلاً: 
ربنا يسعد قلبك، كفايه كلام كتير إتصلى على صابرين يمكن ترد عليك وقلبى يطمن عليها. 

إتصلت فاديه على هاتف صابرين لأكثر من مره لكن جائها نفس الرد السابق الهاتف غير متاح.

نظرت فاديه لقلق شهيره وسالم وحاولت تطمينهما رغم ان القلق دخل الى قلبها أيضًا:
يمكن فى مكان مفيهوش شبكه أو موبايلها فصل شحن هى أوقات كتير بتنسى تشحنه.

تنهد سالم بقلق قائلاً بتمنى:
ياريت يكون ده السبب.

شعرت فاديه بقلق أكثر وقالت شويه وهرجع أتصل عليها ولو مردتش هروح لها بيت عواد.

أماء لها سالم رأسه،يشعر بوخزات قويه فى قلبه كذالك شهيره التى تحاول نفض ذالك الشعور القاسى عن قلبها.
......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة غيداء
حقنها الطبيب بإبره مُهدئه، إستجاب عقلها لتلك الغفوه تتوه بها عن ذالك الشعور المُهلك وصدمتها القويه التى أقحمت نفسها بها، خيبة الحب الاول الذى أعطته فرصه حين تعاملت معه ببراىتها؛تركته  يتلاعب بسذاجتها،وهو فى الحقيقه كان يضمُر بقلبه إنتقام لأخيه من أخيها أخذها نصل كى يغرسه بقلب أخيها لكن النصل لم ينغرس فقط بقلب أخيها بل إنغرس بقلبها أولاً،أرادت أن تعيش قصة حب كتلك التى كانت تراها عبر الشاشات والأوراق الملونه بتنهيدات العشاق،لكن فاقت أن تلك القصص الكثير منها خياليه فقط لوهم العقول تُرثى  القلوب لكن بالحقيقه الواقع سئ،بل سئ للغايه.

نهضت تحيه من جوارها على الفراش تسمع لحديث الطبيب هى وفهمى:
واضح دى حالة إنهيار عصبى ممكن بسبب صدمه مرت بيها أنا عطيتها إبره مُهدئه وهتنيمها لوقت،ودى أدويه مُهدئه ملهاش أى تأثير مضاعفات عالحمل  أنا راعييت ده زى ما قولتولى،ياريت تحاولوا أنكم  تدعموها الفتره دى،حتى ممكن يكون السبب إكتئاب حمل فى سيدات بيحصل لهم حالات مُشابه ومش بتستمر فتره مجرد أيام. 

خرج فهمى مُرافقًا الطبيب، بينما لم تستيطع تحيه التى كانت تكبت دموعها أمام الطبيب كبتها أكثر من ذالك سالت دموعها بحسره وردتها الصغيره التى حاولت أن تُجنبها مآسى الحياه لكن هى دفعت بنفسها بين تلك المآسى مُبكرًا كما حدث معها بالماضى،لكن هنالك إختلاف كبير هى كانت بمثل عمرها زوجه حامل  أيضًا  بطفل وعلى حافة الطلاق لولا ذالك الطفل هو الذى أعادها تعيش بجحيم قاسى،لو كان بيدها لأنهت ذالك الزواج وفرت بطفلها ربما ما كان عاش ذالك العذاب بحياته وتبدل حاله للأفضل،وما كان جحد قلبه عليها  ، يبدوا أن كما يقولون التاريخ يُعيد من نفسه بالأسوء فقط.

فى نفس اللحظه سمعت طرق على باب الغرفه، جففت دموعها بآناملها وسمحت للطارق بالدخول. 

دخلت إحدى الخادمات تخبرها: 
الست ساميه تحت وطالبه تقابلك. 

شعرت تحيه برجفه لابد أنها آتيه تُكمل حديث ولدها السافر وربما تُساوم بدناءه مثل إبنها، إستجمعت ما تبقى من شجاعه لديها لن تترك ساميه تتشفى بإبنتها لن تجعلها ترمى كل الخطأ عليها وحدها، 
خرجت من الغرفه  وهبطت الى مكان ساميه  التى ما ان رأت دخول تحيه الى الغرفه وقفت بتحفُز
فـ هى عنوان للوقاحه آتت الآن ترسم البراءه والتشبث بكذبه هى أكثر من يعرف حقيقتها،لكن لا تنكر مفاجأتها  بمعرفة تلك ألبلهاء صابرين بذالك وتحيرت من أين عرفت بذالك، ولا محتوى ذالك المغلفان اللذان أخذهما جمال وخرج 
آتت حتى تُظهر أنها بريئه وسبقت بالحديث: 
أكيد فرحانه ومبسوطه بغباوة مرات ابنك والكدبه اللى يمكن رسمتوها سوا،عشان ترفضوا فادى انا من الاساس مكنتش موافقه وقولت له انكم هتستقلوا بيه بس متوقعتش الهبل والزوبعه اللى قالتهم صابرين.

تحير عقل تحيه قائله  بعدم فهم: 
إيه دخل صابرين فى موضوع فادى وغيداء. 

تهكمت ساميه قائله: 
هصدق انك متعرفيش كدبة مرات ابنك الجديده، سبق وهربت مع عواد ولما رجعت قالت كان خاطفها، ودلوقتى جايه توجع قلبى بزياده على ابنى اللى راح ضحيه بسببها. 

زادت الحيره بعقل تحيه قائله: انا مش فاهمه حاجه  قصدك ايه كل اللى قولتيه ده كان ماضى وخلاص  انتهى. 

ردت ساميه بتعسف: 
لأ منتهاش، مرات ابنك جايه ترجع لقلبى فاجعته على المرحوم  مصطفى، لأ والمره دى فاقت كل الحدود. 

تنهدت تحيه قائله: 
قولى من النهايه انا مش فاهمه قصدك بلاش لف ودوران انا اللى فيا مكفينى. 

تهكمت ساميه قائله بسخريه: 
فيكِ أيه ما انتِ قدامى أهو بخير أنا اللى قلبى اتوجع وكل ما أحاول  أهدى الوجع فى قلبى تجى صابرين وتفتح الجرح لأ وأيه جايبه معاها ظرفين وبتقول دول إثبات كدبتها الجديده، قال أيه 
المرحوم مصطفى ميبقاش ابنى ويبقى أخو عواد. 

شعرت تحيه بصاعقه ضربت قلبها الكلمه  مباشرةً  قائله بخفوت: 
إنتِ بتقولى أيه، أكيد بتخرفى، إزاى مصطفى يبقى أخو عواد، عواد معندوش اخوات غير غيداء. 

تهكمت ساميه قائله: 
مش انا اللى بقول دى صابرين انا جايه أقولك تقولى لها تبطل كدب شويه وتحترم وجع قلوب الناس وكفايه انها السبب فى موته وإتحوزت من اللى قتلهُ. 

قالت تحيه  بحده: 
إخرسى عواد مش قاتل، والتخاريف اللى جايه تقوليها سهل إثبات كدبها.... 
شعرت تحيه فجأه  بدوخه يمر أمام عينيها صورة مصطفى 
كذالك ملامح وجهه يوم إطلاق الرصاص هنا بالمنزل، تلهفت على عواد ونظرت نظره خاطفه لـ مصطفى قلبها كان مع عواد، 
الملامح  تظهر أمامها بوضوح كيف تغاضت عن تلك الملامح وهل نسيتها مع مرور الوقت تناستها غصبًا بسبب ما مرت به 
لم تتحملها ساقيها وجلست على المقعد تشعر بتوهان ودموع تسيل و آلم لا يوصف فى قلبها الذى شبع من الآسى. 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل قليل 
بعد أن سمع عواد صوت تصادم عبر الهاتف وبعدها إنقطع الإتصال مع صابرين، إنجلع قلبه من مطرحه وخرج سريعًا من المنزل وأمر أحد السائقين أن يقود له السياره، 
عاود الاتصال مرات على صابرين ونفس الرد 
تاه على من يتصل الآن ويخبره أى شئ عن صابرين 
حتى أنه فكر بالذهاب  الى منزل والداها 
لكن عدل عن الفكره.حين قال له السائق: 
هنروح فين يا بشمهندس. 

نظر له عواد صامتًا لدقائق ثم قال: 
سوق وأنت ساكت. 

إمتثل السائق  لأمره وبدأ يسير بالطريق دون سؤال
بينمل عواد عقله وقلبه مُشتتان لاول مره يشعر بكل ذالك الآلم الذى يفتك به روحً وجسد معًا 
تنبه حين توقف السائق، نظر له قائلاً: 
وقفت العربيه ليه؟ 

رد السائق: 
الطريق واقف معرفش ليه، وكمان فى عربية شرطه شكلها  لسه جايه. 

نظر عواد نحو ذالك التجمع القريب منه ترعه كاد أن يقول للساىق إخترق ذالك الجمع، لكن سمع سؤال السائق لأحد الماره: 
قولى يااخ أيه سبب قفل الطريق. 

رد عليه: 
فى عربية  وقعت من شويه فى الترعه والاهالى طلعوا بنت منها وبلغوا النقطه بتاع البلد وأهى لسه جايه. 

فتح عواد السياره سريعًا وترجل منها وذهب سيرًا بأقدام خاويه الى نحو تلك الترعه 
توقف يسأل أحد الواقفين يقول انه شاهد الحادثه من البدايه: 
هى اللى كانت سايقه العربيه طلعت من العربيه بخير، وهى شكلها  ايه طب ماركة العربيه حديثه. 

سرد له الشخص مواصفات السياره كذالك مواصفات الفتاه التى أخرجها أحد الماره،تطوعًا منه. 

صُعق قلب عواد الأوصاف كلها  تنطبق على سيارة صابرين. 





تسأل بلوعه قائلاً  بخيفه: 
طب البنت كانت..... توقف لسانه عن نُطق بقيه حديثه  لكن جاوب الشخص: 
الفلاح اللى  طلع البنت من العربيه، قال إن لسه فيها روح وأخدها على عربيته الكرو على الوحده  الصحيه بتاع البلد. 

تنهد عواد بأمل قائلاً: 
طب فين الوحده الصحيه دى.

وصف الشخص لعواد مكان تلك الوحده الصحيه،تركه عواد سريعًا،وتوجه الى مكان وقوف سائقه قائلاً:
بسرعه أطلع.

تعجب السائق قائلاً:الحكومه واقفه عالطريق...
قاطعه عواد بحزم:
بقولك أطلع بسرعه.

شغل السائق زامور السياره كى يتجنب الماره واحاد بسيارة الشرطه وسار سريعًا غير مبالى لمحاولة الشرطه ايقاف السياره 
بعد دقائق ترجل عواد من السياره،ودخل سريعًا الى تلك الوحده الصحيه توجه مباشرةً نحو غرفة المدير 
فتح الباب دون استئذان منه قائلاً:
فين البنت اللى جابوها عامله حادثه بعربيتها على الطريق.

رد الطبيب:
هى فى اوضه الإسعافات الاوليه إنت تعرفها.

ترك عواد الطبيب وذهب نحو غرفة الإسعافات 
ودخل سريعًا ينظر الى تلك الآسره،عيناه تبحث عن صابرين يتمنى أن يخيب توقعه،لكن للآسف ها هى أمامه بوجه مكدوم،وعلى أنفها جهاز تنفس صناعى 

دخل الطبيب خلف عواد الذى وضع يديه يستند على الفراش التى ترقد عليه صابرين،ساقيه تؤلمه للغايه،تحدث الطبيب:
إنت تعرفها؟
دى لازمها تتنقل مستشفى فورًا إحنا هنا معندناش امكانيات نقدمها لحالتها غير شوية إسعافات أوليه،انا كنت لسه هكلم مستشفى المركز تبعت لينا وحدة إسعاف خاصه عشان تنقلها للمستشفى 

تحدث عواد:مالوش لازمه أنا  هتصل على مستشفى خاصه تبعت عربيه مجهزه فورًا 
بالفعل إتصل عواد على إحدى المشافى الخاصه، وأعطى هاتفه للطبيب قائلاً: 





خد قول لهم على حالتها بالتفصيل. 

أخذ الطبيب الهاتف وأخبرهم عن توقعاته بما تعانى منه صابرين وتحتاج إليه بالتفصيل. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت  قليل 
أمام غرفة العمليات لم يستطيع عواد الوقوف على ساقيه يشعر بآلم يقسم ظهره، إنهار بجسده على أقرب مقعد وإحنى ظهره يضع رأسهُ بين يديه، رغم ذالك الوجع الجسدى المُهلك الذى يشعر به هنالك آلم أقوى وأشد فتك بمراحل مراجل بقلبه الذى يكاد ينصهر بداخله 
........ ــــــ
بعد وقت 
رأى سالم جلوس عواد بالرواق أمام غرفة العمليات قطع المسافه فى لحظات 
جذب عواد من تلابيب ثيابهُ ولكمه عدة لكمات إستسلم عواد ولم يُدافع عن نفسه، بينما قال سالم بغضب سحيق نادمًا: 
فين صابرين، قولي  عملت فيها أيه، كانت غلطه منى إنى سيبتها تتجوزك، أنا حذرتك قبل كده كذا مره حتى يوم 




جوازك منها حذرتك وقولتلك أنا واثق إن بنتى عمرها ما تخون ثقتى فيها، حتى قولتلك إنك لو مصونتهاش هاخدها منك غصب عنها 
ساكت ليه إنطق صابرين  فيها أيه، أذيتها بأيه المره دى كنت غلطان هستنى أيه من واحد معندوش أخلاق  وإتلاعب بالشرف وزو تقرير كشف العذريه . 

رد عواد بنفى وصدق: 
مش أنا اللى زورت تقرير كشف العذريه. 

توقف سالم ينظر لـ عواد مذهولاً يقول بعدم تصديق: 
كداب. 

قاطعه عواد قائلاً  بتأكيد: 
عندى التقرير الأصلى اللى كتبته الدكتوره والتقرير التانى كان 


مزور، بس مش أنا اللى زورته. 


تعليقات