Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بين سجون قلبك الفصل العشرون20بقلم فيروز احمد

 

رواية بين سجون قلبك
 الفصل العشرون20
بقلم فيروز احمد

 

جلست كل من وعد و ريم علي اريكة ما ، و علي الاريكة المجاورة أوس 
و رهف ، يجاورهم علي الاريكة الاخيرة أنس و أيهم .. بينما جلس مروان مقابلا لهم جميعا علي مقعد 

نظرت له ريم بقوة قبل ان تهتف متساءلة : 
_ احنا قعدنا اهو يا عمو .. ممكن اعرف عمو خطف وعد لييه ؟؟ 

نظر لها مروان قبل ان يربع يده هاتفا بهدوء : 
_ زمااان قبل ما يوسف يموت كان أبوه الي هو جدكم عايش .. جدكم قسم كل اراضيه و املاكه علي عياله الي هما 


أبوكم و كمال و عمكم التالت ... عمكم خد ماله و عياله و خرج من البلد .. اما كمال فكان شايف حصة ابوكم من الميراث كبيرة و مش من حقه ياخدها لانه لا بيشتغل معاهم و لا يعرف يدير الفلوس دي ... 

صمت قليلا قبل ان يكمل حديثه : 
_ حصل خناقات كتير بين يوسف و كمال ، ساعتها يوسف جه عندي و وصاني اخد بالي من بناته (أنتم) علشان هو خايف كمال هيسلط حد يقتله ، او يتعرضله !! ... و صدق حدثه و كمال دبر له حادثه و هو راجع أخر مره من البلد و توفي هو و والدتكم 

اتسعت عينا الفتاتين بصدمة قبل ان تهتف وعد بصدمة : 
_ يعني بابا و ماما اتقتلو ،، مش ماتو موتة ربنا !! 

_ ايوة اتقتلو ،، و مش كده بس دول كانو عندهم استعداد يقتلوكم انتو كمان في سبيل انهم ياخدو الاراضي و الفلوس الي معاكم ! 

نظرت له ريم بتعجب قبل ان تهتف متساءلة : 
_ طيب ما اهو بابا مات و هما بردو مخدوش الفلوس و الاراضي اهو ! 

_ لان انا حميتكم يا ريم .. من ساعت ما يوسف مات و احنا بننقل كل فترة لبيت جديد .. مسألتيش نفسك ليه ؟؟

اماءت له بالنفي فهتف يخبرها : 
_ انا كنت ببعدكم عنهم و عن عنيهم ، كنت بحاول اتوه كمال من انه يوصلكم .. و رصيدكم و فلوسكم كلها شيلتها في حساباتي في البنك علشان ميقدروش يوصلولكم .. و من فتره قريبه عملت لكل واحده فيكم حساب في البنك و حطيت كل الفلوس بتاعتكم و ارباحها كمان ! 

نظرت كلتا الفتاتين مصدومتين قبل ان تهتف ريم بصدمة : 
_ و هما بيعملو كده لييه اصلا ايه الطمع ده ؟؟ 

تنهد مروان بشدة قبل ان يهتف لها : 
_ نفوس الناس مريضة يا ريم .. و الي يقتل اخوه علشان خاطر الفلوس يبقي توقعي منه اي حاجه ..  علشان كده كنت بخاف عليكي لما كنتي بتخرجي لوحدك .. او تخرجي تدوري علي شغل و لا تروحي انتي و اختك الجامعه .. و علي طول كنت ممشي وراكم حراسه ، علشان بخاف عليكم ! 

تفهمت ريم لماذا كان يمنعها الخروج في ذالك الوقت .. اما وعد فنظرت له متعجبه قبل ان تهتف بتساؤل : 
_ طيب و بعدين يا عمو .. هما الوقتي خطفوني و كانو عايزيني امضي علي تنازل عن الاراضي بتاعتي .. الله اعلم هيعملو ايه بعد كده !! 

نظر لها مروان مربعا يده قبل ان ينفخ بضيق و يفك ذراعييه يضرب بكفيه اعلي ساقه هاتفا بأسي : 
_ مهو المفروض يا وعد انكم الوقتي متجوزين رجاله .. و المفروض رجالتكم يحموكم و ميسمحوش لهم يوصلولكم .. بس هقول ايه بقي !! 

شعر أوس و أنس في تلك اللحظة بالخزي الشديد ... لقد اعتمد عليهم والدهم و لم يكونا بالقدر الكافي ليتحملا المسؤولية .. 

حاولت رهف تلطيف الجو فهتفت بسرعة : 
_ هتقوول اييه يا مروااان يعني ،، مهو أوس و أنس اهم زي الفل و يقدرو يحمو البنات ! 

ابتسم مروان ساخرا قبل ان يهتف ببرود : 
_ لا مهما مش محتاجين يعملو كده علشان أنا اخدت قرار خلاص .. أوس و أنس هيطلقو وعد و ريم ! 

انتفض كل من أوس و أنس في ذات اللحظه يهتف كليهما معا : 
_ نعم ؟؟ ... ايييه ؟؟ .. لييييه ؟؟ 

اقترب أنس من أبيه يهتف مصدوما : 
_ اطلقها لييه يا بابا .. مش انت اتفقت معايا انا و هي علي سنتين و بعدين نطلق ! 

نظر له مروان غاضبا قبل ان يهتف : 
_ ده لأني كنت فاكر اني بعتمد علي رجالة .. جوزتكم علشان ابعدها عن عمامها و احس انها في ضل راجل .. انما طالما بيتخطفو من جوا البيت و انتو و لا هنا .. يبقي ملوش لزوم الجواز ، و بيتهيألي انتو الاتنين مش متفقين مع بعض اصلا يا أنس !! 

نظر له أنس بحزن و غضب قبل ان يهتف : 
_ ميييين قاال اننا مش متفقيين ؟؟ بابا هو حضرتك فاكر نفسك اييه ؟؟ .. فجأة كده تقرر اننا نتجوز و احنا مش بنطيق بعض ، و لما نبدأ نقرب من بعض و نتأقلم علي بعض تيجي فجأة تقولنا هتتطلقو ... هيا للدرجة دي حياتنا و مشاعرنا لعبة بيين ايدين حضرتك ؟؟؟؟ 

نظر له مروان بغضب مماثل قبل ان يهتف : 
_ انا مبلعبش بحيااااتكم .. انا بحاول احاافظلكم علي حيااتكم ، طالما انا شايفكم لا يعتمد عليكم و مش عاارفين تخدو قراراتكم في حياااتكم يبقي لازم انا اعمل كده !!! 

_ لااا يا بابا .. احنا يعتمد عليينا و بنعرف نااخد القرارااات بس انت و ماما الي عمركو ما شوفتونا كده .. طوول حياتنا حضرتك شايفنا صغيرين و منعرفش نشيل المسؤولية فبتاخد القرارات بالنيابة عننا .. و مفكرتش في مره تسيبلنا فرصه ناخد قراراتنا بنفسنا ! 

ثم التفت ينظر لرهف هاتفا : 
_ و انتي يا ماماا طول عمرك شايفانا صغيرين محتاجه تدلعينا و تتطبطبي علينا و بتقلقي علينا من اقل حاجه ! .. 

عاد ينظر الي مروان هاتفا له : 
_ احنا محتاجيين ناخد فرصتنا يا بابا .. و اعذرني انا مش هطلق ريم .. انت فرضت عليا الجواز بيها و انا اتعلقت بيها و بوجودها مش هسيبها ببساطة كده !! ... اديني فرصتي يا بابا أثبت لحضرتك اني كبرت و بققييت راجل يعتمد عليه !! 

نظر له مروان بعض الشيئ بتفكير قبل ان ينظر لريم ثم هتف بهدوء : 
_ ماااشي يا أنس .. هعتمد عليك و اسيبلك حياتك انت حر فيها .. بس قسما بالله لوو ريم أتأذت و لا حد  قرب منها ، هقتلك و لا كأن انت ابني !!! 

ابتسم أنس بشدة هاتفا بسعادة : 
_ متقلقش يا بابا هحمييها و هحطهاا في عنيا 

ابتسم له مروان برفق قبل ان يلتفت ناحية أوس و وعد يهتف : 
_ انتو بقي .. ناوويين علي ايه بقي ! 

_ انا عايزة اطلق يا عمو 

_ و انا مش هطلقك ! 

قالها أوس ببرود ردا علي جملتها .. نظر له مروان هاتفا ببرود مماثل : 
_ لا أنت هتطلقها .. علشااان أنا قولت الي هيا عايزاه انا هعمله ليها .. و انت المفروض ميكنش ليك عييين تقول مش هطلقها اصلا 

نظر له أوس مصدوما قبل ان يهتف : 
_ بابا انا غلطت بس و الله ندماان ، و الي غلط بيصلح غلطته .. اديني فرصتي اصلح غلطتي معاها ! 

_ لاااا انا مش عاوزه منه حااجه يا عمووو .. خليييه يطلقني بس 

حاول أوس التدخل في الحديث ، و لكن مروان اشار له بكفه للصمت هاتفا بنبره حازمة : 
_ أوس خلاااص .. الموضوع منتهي ، انت هتطلقها لان وعد ليها الحق و انا قولت هنفذ الي هي عايزاه 

ثم تنهد بضيق قبل ان ينهض هاتفا : 
_ كفااية مناهدة بقي .. هنتكلم في الموضوع ده بعدين .. انا تعبت منكم و الله !! 

ثم ترك لهم الغرفة و غادر بضيق .. اما هم فبقي الجميع ينظر لبعضه بألم و تأنييب ضمير !! 

####################

بعد يومين قرر مروان عدم الذهاب لعمله لذالك اليوم و العمل في منزله .. كان يعمل في مكتبه حين طرق الباب ثم دخلت بعدها رهف علي استحيااء 

رفع نظره لها لبعض الثواني قبل ان يعيد نظره لاوراقه مجددا.. اقتربت منه بحزن تهتف بأسمه بدموع هامسه : 
_ مروااان .. ممكن نتكلم شوية يا مروااان علشان خاطري ! 

نظر لها مروان قبل ان يتراجع في مقعده مربعا يده هاتفا : 
_ هنتكلم في ايه يا رهف ؟؟ 

_ انت بقالك يومين زعلان مني يا مروان ،، انا اسفه و الله 

_ اسفه علي ايييه يا رهف ؟؟ 

قالها غاضبا فانزلقت دموعها تهتف بالم : 
_ اسفه علشان غضبت و سيبت البيت و ممشيت ! 

_ رهف انتي كنتي اول مرة تعملي كده .. و والله ما عارف جالك قلب ازااي و البيت حاله مقلوب كده تسيبيني لوحدي و تمشيي .. ليه يا رهف !! 

قالها بحزن و الم فاقتربت منه تبكي بشدة قبل ان تحتضنه هامسه : 
_ انا اسفه .. و الله انا اسفه مش هعمل كده تاااني .. و اي حاجه هنحلها سوا بعد كده ان شاء الله 

تنهد بشدة و ضمها الي هامسا برفق بينما يقبل جبينها : 
_ خلاص يا رهف متعيطيش يا حبيبتي .. بعد كده مهما كنتي غضبانه و زعلانه مني اياكي تفكري تسيبي البيت تاني ! 

اماءت عدة مرات بشدة هامسه له : 
_ اول و اخر مره و الله .. سامحني يا مروان انا اسفه ! 

ابتسم بحنان و ابتعد يمسح دموعها برفق يهمس لها بحب : 
_ خلاص متعيطيش يا قلبي .. دموعك غالية عليا 

ابتسمت بحنان و ارتفعت علي اطراف اصابعها تقبله بشدة بينما تحتضن رقبته هامسه بحب : 
_ ربناااا يخليك ليااا يا حبيبي 

بادلها قبلتها برفق و هو يحيط خاصرها هامسا بحنان : 
_ و يخليكي ليا يا حياتي 

طرق الباب في تلك اللحظه ، فانزلت رهف يدها عن عنقه و اعتدلت في وقفتها بينما هو لم يترك خاصرها .. اذن للطارق بالدخول فدخلت احدي الخدم تهتف له : 
_ مروان باشا في واحده بره بتقول اسمها كريستينا و عاوزه تقابل أوس باشا .. بس هو مش موجود ، و مصره تقابل حضرتك ! 

نظر لها متعجبا يحاول تذكر من كريستينا قبل ان تتسع عيناه بصدمه هاتفا لها : 
_ دخلييهالي اما اشووفها عايزة ايه دي !! 

اماءت له و غادرت تسمح لكريستينا بالدخول اليه .. دخلت كريستينا تجر حقيبتها خلفها هاتفه له ببسمة شريرة : 
_ welcome Mr Marawan 
(اهلا مستر مروان) 

نظرت رهف لمروان بتعجب و صدمه و هي تري كريستينا الشابة الاجنبية الغريبه فهتفت بتعجب : 
_ مين دي يا مروان 

قبض مروان علي يدها هامسا : 
_ اهدي يا رهف 

ثم تركها و اقترب من كريستينا هاتفا لها : 
_ What are you want from my son ?? 
(ماذا تريدين من ابني ؟؟) 

_ Nothing .. only i 'm pregnant !! 
(لاشيئ .. انا حامل فقط !) 

اتسعت عينا مروان بعدم فهم هاتفا لها : 
_ I can't understand you ! .. What are you meaning ??
( لا استطيع فهمك .. ماذا تقصدين ؟) 

ابتسمت هي ساخره ، قبل ان تتسع ابتسامتها الشيطانية هاتفه بهدوء : 
_ It's Oas son ! 
(انه ابن أوس) 

اتسعت عينا رهف بصدمة ،، بينما نظر لها مروان نظرات غاضبة مصدومة .. قبل ان تهتف رهف بصدمة و صراخ : 
_ نععععم ! .. ابن مييين ؟؟ .. ازااااي ! 

ابتسمت كريستينا بشدة و شر قبل ان تربت علي بطنها قليلا هامسه بهدوء : 
_ I need him rights from his father !! 
(اريد حقوقه من والده !!)

نظر لها مروان غاضبا و قبل ان يجيبه كان الباب يفتح و يطل منه أوس الذي اتسعت عيناه ما ان رأي كريستينا امامه !!!! ........

تعليقات