Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم الصياد الفصل الثاني والخمسون52بقلم ماري نبيل


 
رواية جحيم الصياد بقلم ماري نبيل
رواية جحيم الصياد الفصل الثاني والخمسون52بقلم ماري نبيل

امسك بكتفها وسحبها له و هو يقول
جاك: بس انا هعاقبك بردوا 

كانت عيناه مليئه بالعبث مما جعلها تحاول أن تفلت منه ولكن بالطبع دون جدوى لتدمع عيناها فى لحظات مما جعل قلبه يرفق بها

جاك: بتعيطى ليه دلوقت
مريم:مش بعيط
قالت كلماتها وعيناها تدمع

ضحك ملئ فمه ثم ترك كتفها وعاد للخلف ليجلس على الفراش أمامها
جاك:قولى لى وبصراحه كدا انتى خايفه منى
مريم:جدا
ومن ثم بكت بصوت مسموع

ليحن قلبه أكثر لها ليتحرك من مكانه وهى تمد يدها وكأنها تؤمن مسافه بينهم ولكنه أمسك بيدها وسحبها ليحتضنها برفق





فى حقيقة الأمر حاولت أن تقاوم احتضانه فقط للحظات

ولكنها سرعان ما شعرت بدفئ لم تشعره فى حياتها وهدئت ولربما هو شعر بهدوئها ليرخى احتضانه فابتعد برأسها ناظره لعيناه لينبض قلبها عشقا له فيبدو أنه يحبها لا بل يعشقها من تلك النظرات. 
اكمل جاك كلماته وهو ينظر بعيناها وهى بالمثل
جاك: فى حد فى الدنيا يخاف من حد بيحبه
اطرقت مريم راسها للاسفل وقالت بصوت خجل غير باكى
مريم: مين دا اللى بيحب مين
ضحك جاك ملئ شادقيه وقال لها بينما هى حاولت مجدداً أن تبتعد عنه ليطلق سراحها ويضع يده فى جيب بنطاله
جاك: انا بحبك انتى ومستعد اتحدى العالم كله علشان تبقى معايا وبيتها لى انتى شفتى دا بعينك وكمان مستعد اخطفك من الدنيا كلها لو انتى اعترضتى على انك تبقى معايا

قالت مريم ببساطه ابهرته
مريم:مش محتاج تختطفى بس خليك طيب شويه

استوعب كلماتها ليقول بشغف
جاك: طيب عايزاني ابقى طيب ازاى
مريم:روحنى
جاك:ما انا روحتك لملك ولعبتى مع جمال عليا
مريم: لا لا مش هعمل كدا تانى
جاك:ماشي أنا موافق بس صدقينى لو شفتك بتقربى من اللى اسمه جمال دا وقتها بجد هتزعلى
مريم: بس هو زى اخويا
جاك: معنديش مانع بس من بعيد لبعيد 
هزت راسها بالموافقه على كلماته

نظر لها نظره وكأنه عفا عنها لتوه 
جاك: تعالى هروح بيكى لوالدتك
مريم:ليه
جاك:بتقولها بالمصرى هطلبك منها

ورغم تاكدها من كونها تحبه إلا أنها قالت له
مريم: ايه لا طبعا
جاك: نعم!
كان سؤاله محذراً 
مريم:ازاى يعنى كدا على طول لا استنى شويه
اقترب منها مجدداً وقد بدء تدفق الدماء فى وجهه وهذا الوريد.ينتفص فى عنقه بوضوح
جاك: خلاص احنا لسه فيها 
ومن ثم انطلق مغادرا الحجره واغلق عليها الباب من الخارج
خرج من الحجره وهو يشعر بالضيق إذن كلما سيطلق سراحها ستفعل ما لا يحلو له فأول مره سمحت لهذا المدعو جمال بالاقتراب منها بطريقه مبالغ فيها وها هى الان تخبره علانية أنها وان عادت لملك ووالدتها تريد فتره من الوقت للزواج به وقد لا يضمن أن توافق بعد ذلك عليه أم لا

(هل هى حمقاء أنها تحبه وهو أيضا؟)هكذا كان يتسأل 
بينما هى ظلت عدة دقائق تستوعب ما يحدث فلقد أدركت لتوها أنه سيقوم بسجنها فى تلك الغرفه فقط لأنها طلبت وقت

شعرت بالحنق يتملك منها لما هو لا يتعامل بحب كما يقول لما القسوه والخطف والمعامله كالأسرى
(هل هو احمق؟ لما يتعامل بمثل هذه الطريقه لما لا يحاول التقرب منها لما يقسو عليها بمثل هذه الطريقه) هكذا كانت تفكر هى أيضا ليضيف بها الحال فتقرر أن تثور ولأول مره لا يهمها العواقب





تحركت للباب بحنق يتزايد ويتملك منها فهى ليست اسيره ولم تخلق لتبقى طوال حياتها اسيره مره للمرض ومره اخرى للحب 
لتطرق بكلتا يديها على الباب بقوه وتقول له بغضب أعماها

مريم:افتح الباب بلاش شغل السجانين دا انا مش كلبه علشان تحبسنى كدا افتح 

ابتعدت عن الباب بعد أن طرقت عليه عدة مرات ثم فكرت لربما لو استفزته يعود لها 
مريم:وبعدين انت بترجع فى كلامك ليه ايه خايف من جمال لا يخدنى منك افتح الباب وخليك راجل وقد التحدى

كان قد ابتعد قليلا عندما سمع اول جمله قالتها ووقف مكانها عندما سمع هدوئها ولكن هذا الهدوء سبق عاصفه من الكلمات التى جعلت غضبه يصل لزروته ليقرر أن يعود لها ولكن ليكبل لسانها بطريقته.

بينما عند ملك فلقد كانت ليله طويلة بعد الشئ فرغم معرفتها جيدا بجاك إلا أنها قلقه للغايه بشأن أختها.
ووضعت عدة سيناريوهات أخطرها خوفها من ركوبها للدراجه الناريه لربما لو مريم خافت قد يؤثر على عملية قلبها 
ظل القلق ياكل بها طوال الليل ولكن فى نهاية الأمر نامت اخيرا.

استيقظ فريد قبلها ليجدها تغط فى نوما عميق ابتسم على ملامحها التى وعلى الرغم من نومها الا أنها يبدو عليها القلق يعلم جيدا أنها لم تنام جيدا ليلا اثر تفكيرها الطويل، يريدها ان تستيقظ فقط ليتناولون فطورهم سويا.

فريد: ملك اصحى
همس بأذنها
لتفتح عيناها وتقول له
ملك: صباح الخير
جلست ليبتعد برأسه عنها بينما يتابعها بعينيه

فريد:كنتى صاحيه طول الليل ليه
ملك: قلقانه اوى على مريم
فريد: جاك بيحبها
ملك: بس هو متسلط
أرادت أن تقول له (أنه متسلط مثلك) ولكنها فى حقيقة الأمر لم تكمل كلماتها واكتفت بالصمت

وفى حقيقة الأمر لا تعلم هل هو قرأ افكارها ام ماذا
ليقول بمشاكسه
فريد: زى كدا
رفعت كتفيها بلا مبالاه مصطنعه وغادرت الفراش لا تعلم ما سبب هذا الدوار المتملك منها من امس ولكن لا يهم الان تريد الاطمئنان على مريم مهما كلف الأمر لتلتف له وهى تقول

ملك: انا عايزه اروح اجيب مريم
نظر فريد لها غير مصدقا لما تقول ولكنه ابتسم لها وقال
فريد: حاضر بس اعرف الاول هو فين
ملك: كلمه يافريد لو سمحت واعرف هو فين وروح هات اختى
فريد:أهدى ومتخافيش 
نظرت له دون أدنى كلمه ثم غادرت الحجره ذاهبه لوالدتها تتفقدها

بينما عند جاك وبعد سماعه لكلمات مريم شعر بالغضب يتملك منه ليعود لها ويفتح باب الحجره
بينما هى عندما أدركت رجوعه اثر كلماتها حاولت استجماع قوتها، ونظرت له بقلق من رد فعله تحاول أن تخفيه





فتح الباب ودخل ثم التف وأغلقت خلفه ووضع المفتاح فى جيب بنطاله مما زاد من خوفها وشعوبها أنه لا مفر منه

جاك: كنتى بتقولى ايه بقى فكرينى كدا 
حاولت إخراج صوتها بشجاعه ولكن خذلها خوفها 
مريم: كنت بقولك أن مينفعش تحبسنى كدا
هز رأسه بالنفى وهو يتحرك لها وهذا الوريد ينتفض فى عنقه
جاك: انتى قلتى خليك راجل وقد التحدى 
ثم قطع المسافه بينهم وسحبها له بعد أن أمسك بكتفها بطريقه المتها وجعلتها تصرخ 
جاك:مين دا اللى ياخدك منى جمال دا 
هزت راسها بالنفى وقالت بصوت خافت 
مريم:مش قصدي يعنى كنت اقصد انك ليه مش عايز ترجعنى لملك 
جاك:علشان انتى هتلعبى من ورايا لو رجعت لملك 
مريم: لا مش هعمل كدا 
جاك: كدابه
مريم: ما هو انت لو طيب معايا مكنتش هخاف منك ومكنتش هفكر ابعد بس انت اسلوبك صعب اوى

ضاقت عيناه ومن ثم ترك كتفها 
جاك: عايزه تروحى يبقى تقبل أننا نتجوز على طول ايه رايك
مريم: موافقه
قالت كلمتها فقط للهروب الان من براثنه تريد أن تعود فى حما والدتها واختها

ترك يداها وابتعد وعيناه مليئه بالعبث
جاك: كلمة راجل يا مريم انا هرجعك دلوقتى بس لو جيت قابلت والدتك وعملتى حركه من حركاتك هجيبك بس مش هنا هجيبك فى القصر ووقتها هتجوزك بس من غير اهلك وهوريكى يعنى ايه الحبس.
شعرت بالخوف يتملك منها ولكنها وضعت خطتها فى ثوان لتقول له
مريم:انا موافقه روحنى
هز رأسه بتوعد وكأنه أدرك ما تنوى أن تفعل 
جاك: تمام يلا يا مريم
نظرت لعيناه المتوعده بقلق ومن ثم تحركت أمامه مغادره الحجره لتعود لأختها ووالدتها 



وهى تدعو إلى الله أن يساعدها فى تنفيذ خطتها للتخلص من هذا المتسلط والذى للاسف أحبته رغما عنها ولكنها لن
 تحتمل نوبات غضبه وحدها ابدا فإن لم يعود لصوابه فلن تكون له ابدا



تعليقات