Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم الصياد الفصل التاسع والاربعون49بقلم ماري نبيل

رواية جحيم الصياد
 الفصل التاسع والاربعون49
بقلم ماري نبيل
 

كان جاك يستعد لهذا الحفل لقد ارتدى بدلة سوداء وفى حقيقة الأمر أقل ما يقال عنه رجلا وسيما 



كان كل تفكيره فى لقاءه مع مريم كيف سيكون اللقاء هل تشتاق إليه كما هو أم أنها نالت ما تمنت من حرية و ستلغيه من قاموسها
نظر لنفسه نظره 





اخيره فى المراءه ليبتسم بثقه
عندما تذكر كيف وقفت معه ولم تهرب وقت مرضه عندما تذكر نظراتها المليئه بالإعجاب له في السياره




بينما مريم ارتدت هذا الفستان الذى اشتراه جمال له وهى مبتسمه وتسالت ببساطه لما جاك لا يكون كجمال يتعامل برفق 




ألقت بنفسها على طرف الفراش ولكنه مختلف أيضا و يتمسك باشيائه كما أنها ورغم كل ما حدث إلا أنها تملك منها




 مشاعر لم تعرف عنها يوما ، لا تستطيع تجاهل قسوته أحياناً لربما كانت تحت تأثير سطوته وهى أسيرته أما الآن فهى تستطيع تقييم الأمور
فهو ورغم وسامته إلا أنه أيضا عنيف بعض الشئ
تذكرت كيف تعامل معها أثناء خطفه له على الجزيره كيف بث الرعب بقلبها عدة مرات
أولهم بالجزيره بعد أن سحبها من خصلات شعرها بعنف و تذكرت عندما أطلق الرصاص عليها
تعلم أنها بالفعل كادت أن تموت أن خرجت خارج حدود قصره ولكنه فى نهاية الأمر اصابها بطلقاته عمدا
لا تعلم ما هية مشاعرها ولكنها متأكدة تماماً أنه مختلف وجذاب للغايه كل ما ينقصه أن يكون مثل جمال فى طريقة التعامل
ولكن السؤال الاهم الان لما ملك لا تحب جمال وحذرتها منه
تسألت مريم ببساطه إن كان أمامها فرصه للاختيار بين كل من جمال وجاك من كانت ستختار
ابتسمت بتلقائية عندما اكتشفت انها ستختار جاك بغض النظر عن كونه صارم
وقفت تنظر لنفسها فى المراه بعد أن أطلقت لشعرها العنان ووضعت بعض المساحيق التى زادتها جمالا





نظرت لهذا الفستان القصير فى حقيقة الأمر أنه رائع ولكن لربما لو رأتها امل تخبرها أنه قصير بعض الشئ
بينما عند ملك فلقد ارتدت هذا الفستان الذى أقل ما يقال عنه رائع ونظرت لعنقها لم ترتدى عقداً بينما هى تفكر وجدت بدأ تعرف صاحبها تلتف حول عنقها بعقد به جوهره زرقاء
التفت لتلتقى عيناهم تلك العيون الرماديه لما الان بلون الرماد هل لان الحب كاد أن يفتك به لما حقا عيناه بهذا اللون الان
ملك.عنيك زعلانه 
لقد قرأته بالفعل
فريد.لا عيونى غيرانه عليكى
ابتسمت وقالت له
ملك.بس دا اختيارك 
فريد.كلك على بعضك اختيارى جوهره زرقا
تذكرت كلماته عن الجوهره يوم اخذها إلى المطعم واخبرها أنه وجد جوهره ثمينه من الواضح أنه حصل عليها بالفعل.
ابتسمت بسخرية لقد كانت تشعر بالضيق وقتها ولم تكن تتخيل انها ستعشقه إلى هذا الحد
ولا تعلم كيف له أن يقرأ افكارها
فريد.ايه وعدت وصدقت 
نظرت له مجدداً
ملك.قصدك ايه
فريد .اعتقد أنك افتكرتى كلامى لما قلت لك انى فى جوهره عايز اخدها فاكره
هزت راسها بالايجاب فكيف له أن يقرأ افكارها
فريد.كلمة جوهره قليله عليكى بس بجد بجد انا خايف عليكى أو بمعنى أدق حاسس ان مش عايز حد يشوفك بالجمال دا
عبست بوجهها وتكلمت مشاكسه ومبتعده عنه 
ملك خلاص بقى الفستان انا لبسته
استندت على الحائط وتكلم بمشاكسه 
فريد .مش عايز حروب انهارده 
ضحكت وقالت له 
ملك.متقلقش
هز رأسه وتحركوا سويا لقد بدأ الناس بالتوافد على القصر
بينما مريم مازالت فى حجرتها تشعر بالتوتر ولا تعلم لما يزداد كلما اقترب الوقت هل لأنها تخشى لقاء جاك 





هل سيأتى هل سيهتم بمظهرها هل سيبدى إعجابه
تحركت للمراءه مره اخرى ومن ثم مشتت خصلات شعرها الطويل مجدداً وعادت لتجلس مره اخرى على الفراش لا تريد أن تنزل وحدها انتبهت لما لا تمر على حجرة امل و تنزل معها 
وقبل أن تخرج من الحجره سمعت طرق على الباب تحركت للباب لتجد فى وجهها جمال
لقد ارتدى بدلة تليق عليه للغايه أنه حقا وسيما كفريد وشبه للغايه ولكنه أقل غموضا منه ومبتسم دائما
ابتسمت له بتلقائية عندما ابدى أعجابه
جمال .لو مكنتش مرتبط كنت فكرت فى القمر 
ضحكت لتقول له 
مريم.انت ناسي أن بينا اتفاق
جمال.لا انا جاى اصلا علشان الاتفاق 
مريم. بس عارف انا خايفه هو بيتهى لى أنه خطر
ضحك جمال بطريقه راقت لها
جمال.طيب ما تيجى نشوف
لا تعلم مريم أن جمال لربما يريد التلاعب بجاك قليلا ليس فقط لاجلها ولكن لأنه ادخله فى حرب لم تكن تخصه منذ البدايه
تحركوا سويا إلى أن وصلوا للسلم المؤدى لبهو القصر
فى حقيقة الأمر لقد اعد جاك لجمال مفاجأة كمحاولة منه لارضائه فهو يعرف حقيقة العلاقه بينه وبين تلك الفتاه التى احبها يوما وبما أنهم قضوا تماماً على معظم الفساد ويشهد لعائله فريد أنهم تعاونوا مع الشرطه فقد تكون فرصة جيده لإعادة علاقته به وخاصتا أنه كان يعرف كل شئ من جيمى فلقد دعاها على الحفل بعد أن عرف منها أنها مازالت عزباء ولكنها لم تأتى حتى الان
بينما جمال لم يكن يعلم بشئ مما يحاول فعله جاك ليصلح الامور فبمجرد أن لمحه من أعلى الدرجات التف بيده حول كتف مريم وهم ينزلون من الدرجات
توترت مريم ونظرت له نظره جانبيه لترى كم هو وسيم وخاصتا وهو مبتسم تلك الابتسامه أنه يشبه فريد للغايه ولكن ليس يحيط به غموض فريد
فى حقيقة الأمر لم تشعر بتلك الكهرباء التى شعرت بها عند ملامسة جاك لها ولكنه فى حقيقة الأمر فى قمة وسامته كما أنه مرح وصدوق عن جاك الذى يبث الرعب فى الأجواء





ما هذا التخبط الذى هى به الان فبقدر هذا الرعب الذى بثه جاك فى قلبها إلا أنها لم تشعر يوما بتلك المشاعر الا معه 
يا ليته بمرح جمال 
تسألت ما تلك الابتسامه التى على وجه جمال.
بينما كان فريد وملك فى بهو القصر يعرفها فريد على بعد شركاء العمل 
بينما جاك يقف بجانبه فلقد عادت الأمور بينهم سريعا كما كانت 
تحرك جاك ليحتسى شرابا وعندما التف بحثا بعينيه عن مريم 
وصل لها أخيرا باعينه فهو يراها الان جيدا فهى تنزل بجانب جمال وجمال يضع يديه حولها وكأنه يعلن امتلاكه لها
ترك الكوب من يده و آلتف بكامل جسده لهم يتأمل ما يحدث
ما تلك النيران التى بداخله الان يشعر أنه سيشعل بهم نيران جحيما لن يتخيلوها ولو تحت يد ابليس
كاد أن يتحرك لهم ولكن وجد يد أحدهم تمسك به ليلتف ليجد فريد ممسكا به ومن ثم وقف أمامه وقال له
فريد.اهدى جمال دماغه مش فى مريم واللى بيعمله دا حاجه من اتنين يا إنما عايز يرد لك ضربك ليه بالنار لاننا كلنا فهمنا انك بتحبها يا إنما بيسلى وقته فاهدى علشان مريم متخافش منك وتحس بالأمان معاه هو 
هدء كلام فريد من جاك ولكن بمجرد أن تحركت عيناه لهم شعر بانقباض فى قلبه 
بينما كانت ملك تركت فريد لترى والدتها وبمجرد أن رأت هذا المشهد تركت امل وذهبت لفريد  و هى تشعر بالحقد من جمال 
وجد جاك ملك تتحرك لفريد ويبدو عليها أنها تريده فى أمرا ما ليهز رأسه لفريد بالايجاب على ما يقول ويتحرك بعيدا ليشاهد الموقف عن كثب من بعيد





ملك.فريد 
التف فريد لها مبتسماً
فريد.قلب فريد
ملك.فريد ايه اللى جمال بيعمله دا 
ثم وجهت إصبعها فى وجه فريد مما جعل ملامحه تصلح جاده ويرفع إحدى حاجبيه عندما قالت
ملك.كله الا مريم كله الا مريم ولو عايز ألم يفوقه انا مستعده
غضب فريد من طريقة ملك وقبل أن يرد عليها وجد جمال ومريم يقتربون منهم لتلتف ملك لهم و تمسك بيد جمال وتبعدها عن كتف مريم
لتنظر مريم لملك بخجل ولكنها وجدت نظره لم تفهمها
منذ متى وهى متسلطة وجاده بهذا الحد
وقبل أن تتكلم سحبها فريد من كتفها بعيدا عن الناس ليتكلم معها فطريقتها لم تعجبه بعد
بينما كانت مريم تبحث بعيناها عن جاك
جمال.على فكره هو موجود علشان كدا حطيت ايدى على كتفك وعلى فكره شافنا وبيتهئ لى هيجى لنا قريب اوى
اقتربت منه مريم هامسه
مريم.هو فين
ضحك جمال بصوت مرتفع ملئ فمه وهو يعلم جيدا أن جاك يراقب الأمر عن كثب
جمال.بصى يمين كدا
لتحرك راسها ببراءه فيهمس بأذنها 
جمال.هو بقى الناحيه التانيه من مكان ما انتى بتبصى المهم بلاش تدورى عليه علشان ما نتفهمش
التفت برأسها تنظر له فهو حقا يمتلك دهاء لا يستهان به
لم يحتمل جاك أكثر من ذلك ولكن قبل أن يتحرك لهم وجد هاتفه يستقبل مكالمه ليرد باهتمام يشغله عن هؤلاء الذين سيشعل بهم قريباً جداً
بينما فريد وملك






تحرك بها فريد غاضبا أوقفها فى أحد الأركان بعيدا عن الجميع فالحفل مكتظ بإعداد كثير
فريد.ملك فوقى لنفسك مش معنى انى بحبك انك ما ماتحترمنيش و تكلمينى بطريقه متنفعش وسط الناس
ملك.انا معملتش حاجه انت سايب المهم وبتتكلم فى ايه
فريد.ملك فوقى انتى رفعتى صوباعك فى وشى كأنك بتهددينى وسط الناس دا اولا ثانيا بقى لو ايدك لمست ايد جمال تانى هقطعهالك انتى مسكتى أيده وبعدتيها عن كتف اختك كنتى ممكن تقولى له ابعد أيدك ثالثا بقى ايه دا اللى تضربيه ألم على وشه دا عيب طريقة الكلام دى انتى تيجى تقولى لى اللى مش عاجبك وانا اتصرف فاهمه ولا لا
اخر كلماته كانت بطريقه محذره جعلتها تتذكر أن زوجها ليس بشخص يتعامل بتهاون فهى تعلم جيدا من هو وكيف يتعامل مع من يغضبه فبلعت غصه فى حلقها وحاولت تهدئة نفسها لتأخذ نفسا عميقا وقالت ببساطه متجاوزة الأمر
ملك.انا اسفه مقصدش بس انا خايفه على مريم
هدء من غضبه قليلا هذا الاعتذار ليلتف و يشير لها على جاك الذى كان وقتها يتحدث بهاتفه وعيناه تترقب مريم وجمال الذين يغادرون القصر لحديقته 
فريد.تتوقعى راجل اكل عشر رجاله علشان محدش يقرب منها هيسمح لجمال يقرب منها بس هو راجل تقيل هيعرف يظبطهم بطريقته أهدى وثقى فيا.
نظرت له نظره جانبيه بها حقا اعجاب فبقدر خوفها منذ لحظات منه إلا أنه يملك من الجاذبيه ما يجعلها تعشقه 
فريد.تعالى الموسيقى اشتغلت بره تعالى نطلع نرقص
هزت راسها بالايجاب وتحركت معه بينما أنهى جاك مكالمته الهاتفيه ليخرج ويرى ماذا يفعلون 
جمال.مريم تعالى نرقص 
مريم.مش عارفه لا بلاش
جمال.اسمعى منى تعالى معايا بس خلينا نولع فيه صح
ضحكت على طريقته رغم انقباض قلبها
وتحركت معه لساحة الرقص




رآهم جاك يقتربون من بعضهم ليتراقصوا لتتكور يديه وكأنه كاد أن يفتك بأحدهم ليجد فريد يمر بجانبه مع ملك ويضع يديه على ظهره ويغمز له كأنه يحثه أن يهدء
نظر له جاك نظره فهمها فريد فقط ليبتسم فريد له بينما يجلس جاك بوقار وهدوء يتنافى مع تلك النار التى سيشعلها فيهم سويا بعد قليل جلس يشاهد المشهد 
كان جمال يضع يده على خصر مريم ويده الأخرى مممسكه بيدها لقد كانت تنظر له لترى ابتسامه جذابه على وجهه
رأى جمال لمعه فى عيناها لم تعجبه فهو لا يريدها ان تقع فى حبه إنما هو فقط يريد أشعال نيران الغيره فى قلب جاك ردا على ما فعله به ولكن مريم بريئه وهو يحبها كاخت له ولا يعلم لما شعر كثيرا أنها لها نفس طريقة توئمه والتى ماتت على يد الغدر
ليهمس فى أذنها عن قصد
جمال.شكل جاك هيولع فينا
تكلمت مريم بخوف
مريم. تتوقع هيعمل حاجه
جمال.اتوقع طبعا بس معتقدش هيعمل ليا حاجه لانه مش عايز يزعل فريد تانى
أراد جمال اخافتها وتوقع سؤالها فهى بالفعل أدركت أنها قد تكون أوقعت نفسها فى مشكله معه الان
مريم طيب هتدافع عنى
ضحك جمال وتكلم بثقه جعلتها تشعر بالخذلان
جمال.تتوقعى هعمل ايه لواحد اكل عشر رجاله 
ثم همس فى أذنها بعد أن وجد تلك اللمعه انطفئت وهذا ما يريده
جمال . عمتا ما تخافيش هو بيحبك 
ثم أكمل مشاكسا
جمال. هيعلمك بهدوء
انقبض قلبها وشعرت للحظات أنها وقعت فى فخ لربما كانت ملك على حق ابتعدت عنه فجاءه وقالت بهدوء




مريم.انا تعبت 
حرك يديه بطريقه مسرحيه لتتحرك أمامه فيستشاط جاك غضبا ولكنه يعلم جيدا كيف سيتعامل مع كلا منهم
تحركت لتجلس على إحدى الطاولات لقد كانت الحفله مكتظه بالكثير من المدعويين ومعظمهم اجانب نظرت حولها تبحث عنه فهى إلى أن لم تراه لتراه اخيرا 
مشاعر لا تعلم هويتها تملكت منها ولم تنتبه لهذا الذى يجلس أمامها 
تشعر أنها تريد أن تركض له فهذا الشخص حقا لم ترى مثله يوماً أنه لا يقل وسامة عن جمال ولكنه يدافع بكل ما أوتي له من قوه لأجل مبادئه أما جمال فهو لا يفرق معه أحدا
لربما قد تكون ظالمه لجمال فهذا ما أراد جمال أن تعرفه عنه حتى لا تتعلق به فهو فى نهاية الأمر قلبه لأخرى
كما أنها تشعر الان بتلك النظره الناريه التى لم تراها قبلا فى أعينه حتى وقتما اغضبته و تطاولت عليه لفظيا وهى على الجزيره معه تشعر بأنه قد يفتك بها 




بلعت غصه فى حلقها وهربت من عيناه التى تتوعد لها بوضوح لتلتصق عيناها بجمال
لتقول ببراءه أبهرت جمال وجعلت عيناه تدمع لان نفس تلك الكلمات قالتها اخته التؤام قبل موتها بلحظات
مريم انا خايفه اوى يا جمال
عبست ملامح مريم عندما لاحظت عيون جمال الدامعه
مريم مالك انت كويس
لم يحتمل اكثر ليقول بوضوح اراحها ورفع من عليها حمل المقارنه الحمقاء
جمال.اخر كلمه اختى قالتها قبل موتها (انا خايفه اوى يا جمال) كنت صغير وقتها وأقصى حاجه عرفت اعملها انى اخدها فى حضنى واصرخ وهى بتموت قدامى ، مريم انا مش جبان ولا معرفش ادافع عنك قدام جاك بس قلت لك كدا لانى بحس انك بدل




 اختى التؤام بس وكنت بصراحه عايزك تشوفينى أقل من انك تقارنى بينى وبين جاك ،جاك بيحبك
شعرت بالخجل من نفسها فهى مكشوفه ولكنها قالت الحقيقه
مريم.انا بصراحه انبهرت بطريقتك الذوق اوى بس انا عارفه ومتأكده



 انى بحب جاك  بس اقولك انا نفسي بجد تعتبرنى بدل اختك الله يرحمها 
ثم أكملت مشاكسه وهى تنظر تجاه جاك
مريم.بس المهم انى محصلهاش



الغريب فى الأمر أنها لم ترى جاك فهو اختفى 


فقط من أجل أن يرد كرامته ويؤدبها بطريقته ...

تعليقات