Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية مقيد باسرارها الفصل الثالث3بقلم رنا هادي


 رواية مقيد باسرارها
 الفصل الثالث3
بقلم رنا هادي




إياك وكسر الخواطر .. فإنها ليست عظاماً تجبر بل أرواح تقهر ! 

ما إن اصبح امام باب غرفتها، تجمد مكانه وهو يدرك ما يفعله الان فكيف له ان يذهب الى غرفتها وهو غريبا عنها، كيف سيكون شكلها امام زملائها عندما يجدونه بغرفتها؟ ومن المؤكد ان معها شريكة بالغرفة
=انا اتجـ.ننت خالص ايه اللى انا بعمله دا؟ 

ليتحرك مغادرا المكان، لكن ما ان راى احدى العاملات اوقفها قائلا بنبرة هادئة عكس شخصيته الصارمة
=بقولك يا قمر عاوزك تروحى اوضة رقم 504 اللى فى الوش دى وتقولى لانسة زهرة ان فى حد مستنياه تحت فى الاستقبال 





ما ان تحدث جاسر مع تلك العاملة وهى قد سلب عقلها بوسامته وعندما شبهها بالقمر لتشعر بالهيام وهى تتأمل وسامته، لتحرك راسها بأيمأة ليبتسم بجاذبية وهو يتركها عائدا للاسفل فى انتظار زهرة 

بينما اتجهت تلك العاملة بعد ان فاقت من تأملها بجاسر، تتجه ناحية غرفة زهرة التى اخبرها بها جاسر، لتطرق الباب وتفتح لها بعد ذلك بدور تنظر لها باستغراب
=فى حد مستنى مين الانسة زهرة فى الاستقبال تحت 

بدور وهى تضيق ما بين حاجبيها
=حد مين؟ اسمه ايه يعنى؟ 

=لا معرفش هو شكله كان جاى لهنا، عشان هو وقفنى هنا وقالى ابلغ انسة زهرة ان فى حد مستنى تحت

لتومأ لها بدور من ثم تغلق الباب، تتجه لداخل لتجد زهرة قد خرجت من الحمام وقد ارتدت بنطال جينز واسع بعض الشئ وتيشيرت قطنى بنصف كم بسيط، الوردي اللون، وتصفف شعرها على شكل ذيـ.ل حصان وترتدى حذاء رياضى ابيض اللون -كوتشى- 

لتطلق بدور صوت صفير يدل على اعجابها بزهرة لكنها اردفت بسخط
=ايه يا بنتى لبس تالته تالت دا، الجو حر اوى وانتِ لابسة جينز كدا.... 





قاطعتها زهرة على الفور قائلة ببرود
=بدور بقولك ايه اسطوانة كل يوم دى ملهاش لازمه عشان انا مش هغير طريقة لبسى والاحسن انك انتِ كمان تغيرى اللبس لبس ايه اللى انتِ لابساه دا.. انا هسبق لتحت وانجزى عشان جعانه 

لتسحب هاتفها تضعه بجيب بنطالها الخلفى وهى تغادر الغرفة بينما بدور نظرت لنفسها بالمرأة التى بطول الحائط ترى ما ترتديه للتمعن بالتفكير، تجد نفسها ترتدى شورت جينز قصير وفوقه قميص قطنى بحمالات رفيعه، لتجد ان جسـ.دها بصورة كبيرة مكشوف وهى تتذكر كلمة زهرة وهى تقول 
"انتِ كمان تغيرى اللبس لبس ايه اللى انتِ لابساه دا.." 

لتردف بتوبيخ لنفسها 
=ايه اللى انا لابساه دا، والله زهرة معاها حق 

لتتذكر بفزع عندما نست اخبار زهرة بمن ينتظرها بالاسفل لتسرع بتبديل ثيابها بملابس اكثر حشمه عن ما كانت ترتديه 

_______________ 





كان جاسر يرتشف من فنجان قهوته فى انتظارها، ليلمحها تسير بخفة وراسها مرفوع بشموخ، لكنها لم تتجه اليه وكأنها لا تعلم انه ينتظرها يراها تتجه ناحية البوفية .. 

ليتبعها بعينيه من بعيد وهو يراها تعد طبقين بعدها تتجه لاحدى الطاولات وهى تمط شفتيها وتنظر الى شاشة هاتفها، وبدون تفكير منه جلس فى الكرسى المقابل لها لتشهق بفزع قائلة بشئ من الدهشة
=انت تانى؟!.. انت بتعمل ايه؟ 

جاسر ببراءة مصطنعة وهو يبدأ بتناول الطعام من الطبق التى عدته لبدور صديقتها لتنظر له بحاجب مرفوع 
=جاى احاسبك على اللى حصل امبارح 

=دا على اساس انك الواصى بتاعى ولا تقربلى حاجه ولا تكونش من باقية اهلى اللى انا معرفهمش 

ليغمض عينيه بغضب من طريقة حديثها الفـ.ظة ليردف بحدة وقد ادرك ان التعامل بلطف لن يجدى نفعا معها 
=لا بقولك اظبطى كدا دا لولا ستر ربنا كان زمانك مقبوض عليكى مع العصابة اللى كنتى معاها.... 

لتقاطعه بفحيح لكن نبرة منخفضة حتى لا يسمعها أحد 
=انت عارف كويس ان مليش علاقة باللى كان بيحصل وانى كنت هناك بالصدفة 

جاسر بنفس نبرتها
=القانون مفهوش حاجه اسمها صدفة 

زهرة بنبرة مستفزة وابتسامة ساخرة
=وانت منفذتش القانون ليه وسلمتينى مع العصابة 






جاسر بخبث ماكر وهو يبتسم باستفزاز فى وجهها وهو يمثل الجدية
=ومين قالك ان مش بنفذ القانون، المجند اللى شافك بلغ سيادة اللوا انك كنتِ موجوده وقت العملية وكنتى قريبة من العصابة ودا فى احتمالية انك تكونى تبع العصابة، عشان كدا سيادة اللوا اصدر امر بضرورة القبض عليكى.. وبينى وبينك انا وفرة عليهم وقولت ان اعرف مكانك ومقولكيش دى فيها ترقيه ليا.... 

كانت تستمع اليه ووجها شاحب ينافس شحوب الاموات وهى تستمع إليه، فمؤكد عند وجودها بالقرب من هؤلاء المجـ.رمون ستسجن معها بالاضافة انها لا تملك محامى ولا يوجد احد لديها، لتتجمع دموع غبية كثيفة لتضغط على شفتيها وهى ترمش بعينها تحاول منعها لتنجح بالنهاية لتنظر الية بثقة
=والمطلوب يا حضرة الظابط 

شعر بالم يعصر قلبه ما ان راى شحوب وجهها ودموعها التى تحاول منعها، كان يهم ان ينهض ويسحبها بين ذراعيه يطمئنها، لكنه اكمل بهدوء حتى يجعلها تخرج معه
=انك تيجى معايا عشان نخلص من الموضوع ده وتطلعى من غير شوشرة 





لتومأ له وهى تنهض من مكانها قائلة بجدية 
=المهم محدش يعرف حاجه 

ليشير لها جاسر بأن تتحرك معه 

______________ 

في لحظتنا الصعبة يأسرُنا من يلمس قلوبنا بحنيّة.🤍

=مش ملاحظ ان احنا بقالنا اكتر من ساعة فى الطريق وبعدين انت الطريق دا بيودى على مزارات سياحية 

صاحت زهرة بحديثها وهى ترى ان الاخر لا يعيرها اى اهتمام فمنذ حوالى ساعة وهو يقود السيارة وحالة صمت تخيم المكان، ليردف بهدوء لا يعرفه الا معها
=لا هنروح مكان تانى غير المزارات 

لتجحظ عينها بغضب وقد ادركت لعبتها عليها وانه لا يوجد قضية اة اى شئ من هذا القبيل
=يعنى أنت كل دا بتضحك عليا .. اتفضل رجعنى على الاوتيل تانى انت يا كابتن بكلمك 

لينظر اليها باستغراب وهو ينقل بصره بينها وبين الطريق 
=مش ملاحظة انك من ساعة ما شوفتينى وانتِ مش بتقولى غير حضرة الظابط ودلوقتى كابتن 

زهرة بسخرية مستترة
=يمكن عشان محصليش الشرف ان اعرف اسمك 

تجاهل جاسر سخريتها حتى لا يغصب عليها ويجعلها تخشاه فلو كان شخصا غيرها لكن حاسبها وبشدة على تعاملها الفـ.ـظ معه لكنه يتحملها هى فقط ولا يعلم لما او لا يريد ان يفكر فى الاجابة الان، فعن قريب سيعترف بها لكن الصبر الان، الصبر هو افضل حل معها 

________________ 

صوت القرآن الكريم يصدع فى صوان العزاء الذى يأخذ الشارع باكمله 

وفى احدى المنازل كان صوت القران الكريم ايضا يذاع به، يمتلأ بسيدات يرتدون ملابس سوداء بعضهم يبكى وبعضهم يتحدث مع بعضهم بنميمه بينما فى مكان منزوى بالمنزل تجلس سيدة ترتدى الاسود هى الاخرى وتبكى، اصبح وجهها احمر من كثرةالبكاء، لتأتى واخدة من المتواجدين وكانت احدى اصدقائها القدام لتجلس بجانبها قائلة 




=شدى حيلك يا سمر المـ.وت علينا حق 

تنهدت سمر بتعب وهى تمسح دموعها
=ونعم بالله يا حنان 

حنان بمكر هادئ
=لازم يا حبيبتى تشوفى حياتك بقى انتِ لسة صغيرة بردو ومعاكى بنت... 

قاطعتها سمر بحدة ولكن نبرة ضعيفة بسبب بكائها
=اظن انك انتِ اخر واحدة ممكن تتكلمى معايا فى موضوع زى دا، وخلاصة الكلام انا مش عاوزة غير بنتى وهعيش عشانها 

حنان وهى تنهض ببطئ 
=انا بس عاوزة اقولك ان اسامة نازل مصر وعلى بليل هيكون جه 

لم تهتم سمر بما قالته بل نهضت لترى ابنتها ومازالت كلمات تلك التى تدعو حنان تردد بعقلها، لتنفض تلك الافكار من راسها محدثه نفسها بانه يكفيها ما اجتنبته من زواجها الاول، الان تهتم فقط بابنتها 

*.*.*.*.*.*.*.*.* 

زهرة بسخرية وهى تنظر حولها
=دا ايه القسم الروعة، جايبنى صحرا 

جاسر بغضب 
=تعرفى تسكتى انا مش ناقص كفاية الشمس اللى ضاربة فى نفوخى 

زهرة ببرود =ما تجيبها على بلاطة وتقول عاوز ايه؟ 

نظر لها جاسر بصدمة من اسلوبها بالحديث
=بلاطة.. يا شيـ.ـخة روحى يخـ.ربيت ملافظك.. اقولك كل دا عشان عاوز اشوفك 

نظرت اليه زهرة باستغراب وللحظة لم تفهم مقصده 
=تشوفنى انا ليه؟! 

جاسر وهو يصعد السيارة 
= حمـ.ـار بقى اركبى 

لم تهتم زهرة لحديثه، بل اردفت بارتباك وهى تجلس بالمقعد المجاور له 
=بقولك ايه انا جعانه 

ابتسم جاسر بحنان على تلك المجنـ.ونه التى بكل دقيقة بحال ليومأ لها وهو يحرك السيارة
=فى مطعم حلو وقريب من هنا 

بعد ربع ساعة 

دلف الاثنان الى المطعم وهما يسيران بجانب البعض، كان شكلهما غريب فجاسر ضخم ممتلأ بالعضلات وطويل القامة بينما هى قصيرة ونحيفة بصورة كبيرة لكنهما رغم ذلك بينهما شبه ليس بالشكل ولكن عند النظر اليهما تجد شئ مشترك بينهما 

ليسحب جاسر لها الكرسى لكنها جلست على الكرسى المجاور للذى سحبه، وليخفى سخطه من حركتها مثل انه يسحبه لنفسه
=تاكلى ايه 

=اى حاجة بس تكون خفيفة عشان الحر دا 

ليطلب جاسر ليكلاهما الطعام وبعد ان اتى النادل به، تحدث قائلا بجدية 
=مقولتيش ليه رجعتى الدار من تانى 

لتنظر له زهرة نظرة لم يستطع تفسيرها لكنها لم تدم طويلا لتحل محلها تلك النظرة الباردة التى دائما تنظر بها 
=ميخصكش بعدين انا قولتلك قبل كدا 

جاسر بنبرة حادة
=كنتى بتكدبى وقتها 

زهرة بغضب لا تعلم مصدره وخاصة عندما تكون مع ذلك الجاسر دائما ما تغضب
=اكدب ولا اقول الحقيقة دى حاجه متخصكش بعدين شغل العيال اللى انت بتعمله دا مكشوف اوى ومن الاخر كدا انا مليش فى اللى انت عاوزه شغل الارتباط والكلاد الفارغ دا بعيد عنى.. انا متربية فى ملجأ يعنى مش بتاعة بابى و مامى حصل كام موقف بينا وخلاص مش قصة 

لتتركه وتغادر المكان بغضب بعد ان القت الشوكة من يدها بينما هو نظر فى اثرها بصدمة لم يفهم ما حدث ولما غضبت بتلك الصورة لم يفق الا عندما غادرت المكان ليحاول اللحاق بها لكن الامن قد مسكه فهو كان سيخرج ولم يكن قد دفع الحساب ليراها وهى تستقل تاكسى 

ليعود ليدفع الحساب ويغادر المكان يذهب لصديقه ياسر بعد ذلك فهو الوحيد الذى سيرشده بما يفعل، فامر زهرة اصبح معقد بالنسبة له 

*.*.*.*.*.*.*.*

بينما هى ما ان وصلت للفندق وجدت باستقبالها زملائها بالجامعه ينظرون لها بتعالى لم تهتم واتجهت لغرفتها لكن ما اوقفها عندما سمعت واحدة منهم
=شوفتوا يا بنات تربية الملاجأ عامله نفسها واحدة مننا وانها بنت ناس... 

فى وضع بغير الذى بزهرة به كانت تجاهلتها لكن مع غضبها وجدت ما ينفس عنها لتكشف عن انيابها بشر وهى تبتسم بكراهية
=تعالى بقى اوريكى تربية الملاجأ بيعملوا ايه لما حد يتكلم عنهم 

كانت نبرتها حادة مخيفة بثت الرعب فى من كانت تتحدث، لتنقض زهرة عليها ويبدأ بينهما عراك ويبتعد الناس من حولهم يستمتعون بمشاهدة هذا القتال ومنهم من اخرج هاتفه وبدا بالتصوير 

فى نفس اللحظة كانت بدور ذاهبة باتجاه مطعم الفندق لكن لفت انتباهها هو صوت الشجار الذى يحدث فى الاستقبال لتتجه سريعا ناحيته لتجد صديقتها زهرة مع زميلتهم شهد، وكانت الاخيرة تسحب زهرة من شعرها بقوة بينما زهرة تحاول الدفاع عن نفسها ولكن لا تستطيع فشهد كانت اطول واقوى منها بالاضافة ال. ان زهرة بالاساس ضعيفة بسبب نحافتها، لتشتبك بدور هى الاخرى مع شهد تساعد زهرة.. 

بعد مرور الوقت كانت الشرطة قد اتت واخذت زهرة وشهد وايضا بدور.. كان الثلاثة يقفون امام الظابط الذى كان يتحدث عبر الهاتف 

كانت شهد تمثل الانهيار، بينما بدور و زهرة كانا يقفان بجدية رغم رعبهم الواضح وخاصة زهرة التى كان شعرها اشعت من سحب شهد له ووجها احمر ايضا من ضرب شهد لها بالاضافة الى خدش بجبينها بينما بدور كان وجهها احمر من الانفعال بعد ان انقضت على شهد وابعدتها عن صديقتها 

بعد ان انهى الظابط مكالمته التفت اليهما قائلا بسخط
=وانتوا بقى عاملين فيها بلطجية وبتتخانقوا ولا ولاد الشوارع 

شهد بتعالى وهى تنظر لزهرة وبدور بكراهية 
=ولاد الشوارع هما اللى بيتهجموا على ولاد الناس يا حضرة الظابط 

الضابط بغضب وقد لاحظ نبرتها المتعاليه 
=اخرسى محدش سمحلك تتكلمى 

بدور بهدوء وهى تنظر الى الضابط
=بعد اذنك احنا معملناش حاجه هى اللى قلـ.ـة ادبها علينا وكلام ميتقالش قلته فى حقنا وكل دا عشان زهرة عايشة فى ملجأ 

افتتن الظابط بعينى بدور الزرقاء وبشرتها البيضاء التى يتخللها الاحمرار وملامحها البسيطة الهادئة، لكن قاطعت تأمله بها هو صوت شهد الغاضب
=كدابة محصلش حاجه دول هما اللى متواحشين وهجموا عليا 

الضابط بغضب 
=اقسم بالله كلمة زيادة هعنلك محضر ازعاج سلطات 

لينادى بغضب
=شاويش احمد شاويش احمد 

ليدلف سريعا رجل فى اواخر الاربعينات
=تحت امرك يا ياسر بيه 

ياسر بغضب
=خد العيال دى ارميهم فى الحجز لحد ما يجى حد يضمنهم 

انتفضت بدور و زهرة بمكانهما وهما ينظران لبعض بخوف ويتشابكان الايدى، ليصيح بهما الشاويش احمد بغضب
=قدامى منك ليها.... 

لتلتمع عينى زهرة بالدموع وهى لا تعلم كيفية التصرف فهى ليس لديها احد ليساعدها فهاتفها ليس معها ولن تستطيع الوصول لها، وهى بالاساس ليس لديها احد 

ما ان تحركت زهرة كادت تسقط لكن سحبها الشاويش بقسوة من ثيابها من الخلف، بنفس اللحظة التى دلف بها جاسر بغضب ولم ينظر تجاه الشاويش ولم يهتم به وكذلك زهرة لم تلاحظ دلوفه 

ليلتفت له جاسر عندما سمع الشاويش يردف بقسوة
=ما تمشى عدل يا روح امـ.ـك 

تصاعدت الدماء بعروق جاسر ما ان راى الشاويش وهو يسحب زهرة بتلك الطريقة القاسية لينطلق تجاهه يلكمه بقسوة ويسحب زهرة لخلفه بحماية، وما ان راته زهرة تمسكت بثايبه من الخلف بحماية 

ليصيح جاسر بغضب بوجه الشاويش 
=ايدك لو لمستها تانى او صوتك اترفع عليها، هـ.محيك من وش الدنيا انت فاهم 

ليلتفت الى زهرة التى تمسك بثيابه من الخلف، ليفزع عندما راى حالها وخاصة عندما وجد جبينها المجروح ليردف بقلق واضح وهو يتحسس وجهها
=مين عمل فيكى كدا؟.. 

لم تجيبه زهرة من شدة توترها وخوفها بل ترقرقت الدموع بعينها، ليزداد قلقه عليها اكثر عندما راى دموعها ليردف بنفاذ صبر
=انطقى يا زهرة مين عمل فيكى كدا؟!.. 

وعندما لم تجيبه التفت الى ياسر صديقه يساله بنبرة حادة
=ياسر حد هنا اتعرضلها..... 

قاطعته بدور وهو تقول بلهفة وقد ادركت ان هذا نفسه الضابط التى اخبرتها عنه
=شهد هى اللى عملت كدا وقعدت تقول لزهرة كلام وحش اوى وكذبت على مشرف الرحلة وقالت ان زهرة 

=بدووور 

صاحت بها زهرة بضعف وقد انهمرت دموعها، فقد كانت لا تريد من هذا الجاسر اى مساعدة ولا ان يعلم عنها شئ فيكفيها ما فعله لها من قبل ولكن وكأن القدر يلعب معها بالعكس، ليورطها بمأزق وهو الوحيد الذى يخرجها منه 

اخرجها من شرودها عندما احاط جاسر وجنتيها بكفيه وقد ادرك ما يدور برأسها، ليردف بحنان
=هجبلك حقك من كل واحد غلط فى حقك 

لتردف بضعف وهى تسحب يده من فوق وجنتيها
=انا عاوزة ارجع اسكندريه 

ليومأ لها بابتسامه، من ثم يلتفت لصديقه ياسر الذى كان يتابع ما يفعله بابتسامة ساخرة 
=ياسر خلص الموضوع من غير محضر، الموضوع عندى 

ياسر بسخرية مستترة 
=حاضر يا سى روميو 

نظر له ياسر بنظرة باردة وهو يسحب زهرة معه للخارج وقد اتبعتهما بدور التى سحبتها زهرة معها، جاء ياسر ليتبعهم لكنه امر الشاويش احمد الذى كان يتابع ما حدث باستغراب 
=شاويش احمد خد البت دى الحجز لحد ما يبان لها صحاب 

ويتحرك سريعا يتبع الاخرين بينما صرخت شهد بغضب وهى تدبدب الارض بقدميها 

*.*.*.*.*.*.*.*.* 

اردفت بدور بتساؤل وهى تشير ناحية القسم 
=هى شهد مش هتمشى 

وقبل ان يجيبها جاسر اجاب ياسر الذى جاء من خلفها قائلا ببرود
=خليت الشاويش يحطها فى الحجز عشان تتربى بصراحة عيلة شكلها غل اوى وبتكرهكم 

اجابته بدور وهى ترسم تعبير مشمئز على ملامحها
=اه والله عيلة غل اوى فكرة ان فلوس ابوها هتقدر تشترى بيها الدنيا كلها 

ياسر وهو يحاريها بالحديث 
=دا انتِ شكلك مش طايقها خالص 

بدور بغضب طفولى
=دى قرفانى من ايام الثانوى لا ودخلت معايا نفس الكلية، اصلا هى دخلتها عشان تكون مع كريم.... 

قاطعهل ياسر بحدة مفاجاة 
=كريم مين دا ان شاء الله؟!.. 

لم تنتبه بدور لنبرته التى تغيرت واردفت بنبرة واثقة وهى ترجع شعرها للوراء
=دا الكراش بتاعها فكرة ان محدش يعرف بس فنون عمارة كلها عارفة، وهو اصلا مش معبرها 

كان جاسر و زهرة يتابعان ما يحدث امامهما من مشهد ملل بينهما، لتردف زهرة بضيق
=هما بيقولو ايه؟ ايه الهـ.ـبل دا؟ 

جاسر وهو يفتح لها باب سيارته 
=سيبك منهم اركبى بس 

زهرة بتساؤل =طب وبدور انا مش هسيبها 

=ياسر يبقى يجيبها ورانا، انا عاوز اعرف مين شهد ودى وليه عملت فيكى كدا 

تنهدت زهرة بطول لتردف وهى تنظر الى الطريق
=الموضوع خلص خلاص.... 

قاطعها جاسر بحدة 
=زهرة 

اغمضت زهرة عيناها قبل ان تبدأ باخباره بما قالته شهد، ولم تدرى لما اخبرته بكل مضايقتها لها، وانها قد تحدتها من احل ان تأتى الى هنا 

بينما هو كان يستمع اليها وهو يشعر بالغضب من تلك الفتاه التى تدعو شهد وقد اقسم ان يحاسبها على كل ما فعلته بحبيبته !.. 

ليقف عقله عند تلك النقطة حبيبته هو لم يعرفها الا من ايام.. لينفض راسه وهو يقف بالسيارة امام الفندق، قائلا بجديه وهو يقدم لها هاتقه 
=سجلى رقمك هنا قبل ما تنزلى 

لم يكن لزهرة القدرة ان تسأله لما يريد رقمها، لتاخذ الهاتف تسجل به رقمها بعدها تخرج من السيارة بدون ان تنطق ببنة شفة 

بينما هو عينيه التمعت بوحشية ما ان غادؤت السيارة لينطلق بسرعة وهو يحدث نفسه 
=ورحمة امى اى حد اتعـ.رضلك ولو بنص كلمة هخليه يكره حياته واولهم الكلـ.ـبة اللى اسمها شهد 


                                 الفصل الرابع من هنا





تعليقات