Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بحر العشق المالح الفصل الثامن والاربعون48بقلم سعاد محمد

رواية بحر العشق المالح

 الفصل الثامن والاربعون48


بعد مرور أسبوع. 

صباحً

بالأسكندريه 

بشقة فادى

خرجت غيداء من غرفة النوم الأخرى ترتدى ثياب خروج،لكن قبلها وضعت يدها على بطنها ببسمه هى جائعه،سابقًا كانت 




قليلًا ما تتناول وجبة الفطور لكن أصبحت بشهيه شرهه فى الآونه الآخيره،توجهت ناحية المطبخ،لم تتفاجئ حين رأت فادى الذى مازال بملابس منزليه عباره 




عن  سروال قصير وفوقه تيشيرت دون أكمام،تلك الملابس تُبرز قوامه الضخم المتناسق ،لامت نفسها على هذا الشعور بالأعجاب،بينما فادى كان  يقوم بتحضير الفطور لنفسه كعادته كل صباح منذ أن عادا




 الى الأسكندريه بعد ثلاث ليالى فقط قضوها بالبلده،إختارت غيداء الإنزواء عنه بغرفه أخرى،بسبب ذالك الحديث بينهم مُقتضب ومُختصر رغم ذالك 





يحاول فادى  أن يتمالك أعصابه ومضطرًا يُعطيها عُذرًا،هو من بدأ بلعبة إنتقام خسر فيها هو الآخر، بل هو بالأكثر  ويبدوا أنه يجني هجر مقابل الغدر.


بينما غيداء بالحقيقه تُعاقب نفسها مثلهُ تمامً هى الأخرى أخطأت ولكل خطأ ثمن يساوى فداحته،كذبه تفرضها عليه حقيقتها برحِمها جنين يتكون لاتعلم كيف ستواجه معه الحياه  فيما بعد ربما تكون وحدها زواجها من فادى مجرد واجهه لتصحيح صورتها هى فى أعين الناس،كذالك حتى لا يوصم طفلها بإبن الخطيئه،هى على يقين أنه  كذالك بالفعل،لكن 


هو لا ذنب له أن يحمل على عاتقه خطيئة غيرهُ فعلها بلحظة ضعف وإنسياق خلف موجه عاليه ،وجب أن يآتى بغطاء زواج شرعي مُعلن،حتى لو لم يدوم هذا الزواح سوا وقت قصير .


رعم ان  فادى يقف أمام الموقد  يعد بعض الطعام،  لكن شعر بوقوف غيداء على عتبة المطبخ رغم أنه يُعطيها ظهره، لكن قال بود: 

صباح الخير، تحبي أجهزلك فطور معايا، ولا هتقولى زى كل يوم مش جعانه، ويادوب أخرج من المطبخ وتدخلى تاكلي، أنا بقول خلينا نفطر مع بعض زى أى إتنين متجوزين، مفاتش على جوازهم أربعين يوم، يعنى المفروض  لسه فى شهر العسل. 


تهكمت غيداء بمراره قائله: عسل، لأ أنا مش جعانه. 


قالت غيداء هذا وإستدارت بوجها وكادت تبتعد عن المطبخ لكن فادى ترك ما بيده وسريعًا قطع تلك الخطوات القليله وقبض بيده على عضد إحدى يديها قائلاً بنبرة رجاء: 

غيداء، بلاش طريقتك دى وخلينا نقعد نفطر سوا زى أى زوجين. 


مازالت نبرة التهكم المُره هى ردة فعلها لكن زاد دمعه توقفت بين أهدابها، لاحظها فادى الذى غص قلبه الا يكفيه هذا العقاب القاسى الذى ناله بطلاق والدايه ليلة زواجهُ... كذالك مصطفى الذى كان بمثابة أكثر من أخ له يفوق على حقيقه قاسيه أنه لم يجمعهم أخوة دم واحد،فاق من غفلة الإنتقام  على قسوة الحقائق الذى أضاعت منه حب غيداء البرئ 

لكن ربما تعطى الحياه فُرص أخرى والشخص الذكى هو الذى يستغلها وهو رغم فداحة ما فعلته غيداء حين أجهضت ذالك الجنين،لكن إعترف أن هذا من ضمن الجزاء الذى فعله معها،حقًا قُهر فى قلبه،لكن هو من بدأ بالخطأ بحقها حين فضحها أمام عائلتها كان يستطيع إخفاء تلك الخطيئه بينهما الأثنين فقط لكن هو توغل الحقد فى قلبه لدرجة أنه لم يستوعب أنه لم يكتسب من ذالك سوا ظهور حقيقة مصطفى الذى لم يتفرق الأخوه فقط بالموت بل تفرقا أيضًا فى النسب كلُ منهم ينتسب لدم آخر.


عاد قوله برجاء:

غيداء أرجوكِ خلينا نفطر سوا،دى الوجبه الوحيده اللى باكلها فى الشقه واللى بفضل علبها تقريبًا طول اليوم.


تهكمت غيداء وهى تنظر بتمعن لجسد فادى الضخم.


تبسم فادى قائلاً بمزاح:

عارف مش هتصدقى،طبعًا من شكل جسمى يقول عليا إنى مصعور وباكل ست سبع مرات فى اليوم،بس الحقيقه إنى هما وجبتين بس اللى باكلهم فى اليوم،فطور وعشا،أنا بُنيان جسمى ضخم من الأساس يمكن وراثه قالولى إن جدى لـ ماما كان جسمه ضخم.


ضحكت غيداء بخفوت،كم شرحت تلك الضحكه قلب فادى،وجذبها من عضد يدها تسير معه الى تلك الطاوله الصغيره الموضوعه بالمطبخ،وجذب احد المقاعد،إستجابت غيداء وجلست على ذالك المقعد،بينما فادى عاود الوقوف أمام الموقد ثم بدأ فى وضع بعض الاطباق  على الطاوله،لا تنكر غيداء شعورها بالجوع ومدت يدها وبدأت تستلذ بالطعام  ذو المذاق الجيد.


إنشرح قلب فادى وهو يرى غيداء تتناول الطعام حقًا كانت تأكل صامته لكن هو قطع ذالك الصمت حين أخرج من جيب سرواله،رزمه ماليه ووضعها أمام إحدى يدي غيداء التى توقفت عن الطعام ونظرت للمال قائله بإستفسار:

أيه الفلوس دى.


رد فادى:

دى فلوس المرتب بتاع الشهر ده.


إستغربت غيداء قائله:

طب وحاططها قدامى ليه؟


مسك  فادي  يد غيداء قائلاً:

غيداء أنا عارف إنك كنتِ عايشه بمستوى أفضل قبل كده،وإن المرتب اللى قدامك ده ممكن يكون  بالنسبه ليكِ مبلغ تافه.


سحبت غيداء يدها من يد فادى بغضب قائله بضجر:.غلطان فعلاً أنا بنت عيلة زهران بس أنا ماما ربتنى على القناعه وإنى مش لازم دايمًا أتصرف ببذخ،عارف ليه،لانها مره لما سألتها قالتلى محدش عارف النصيب فيه أيه ولازم تكونى جاهزه وعندك قناعه باللى ربنا عطاه ليكِ،يمكن إنتِ أفضل من غيرك،ولو كنت فكرت من البدايه لو فاكر كان عندى عربيه خاصه بسواق عشان توصلنى للجامعه أو أى مكان،بس أنا حبيت الموتوسيكل بتاعك اللى ميجيش تمن فردة كاوتش واحده للعربيه،كنت بحس بحريه وراحه وأنا راكبه عليه وراك،لكن إنت إزاي تحس بكده وإنت كنت واخدنى لعبه تنتقم بها.


قالت غيداء هذا ونهضت من خلف طاولة الطعام وتركت فادى وحده بالمطبخ يلعن غباؤه المستمر حديثها كان حقًا،غيداء كان دائماً يرى منها البساطه فى كل شئ،زفر نفسه بغضب لا يعلم لما كلما جائت فرصه للتفاهم بينهم يُضيعها بغباء منه.

......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بڤيلا زهران

بغرفة صابرين

وقفت أمام المرآه تُعدل هندام ثيابها، زفرت نفسها بسأم تشعر بفتور يزداد مع الوقت هى فقط تُريد أن يمضى  الوقت ويآتى المساء حتى تمتثل للنوم بعد سُهد تغفو لأوقات قليله تشعر بآرق ، تحاول إضاعة وقتها  تذهب الى العمل بفتور ليس كالسابق،تشعر أن كل شئ فقد مذاقه منذ سفر عواد،ذالك الوغد الذى منذ أسبوع لم يُرسل لها حتى رساله فارغه، نظرت ليدها اليسرى الى بنصرها الخالى من خاتم الزواج التى أصبحت على يقين أن عواد هو من سلته من إصبعها، ذالك الوغد المُختال ماذا يظن نفسه أنها ستفرض نفسها عليه غصبًا، قبل أيام كانت تود البوح له بأنها أصبحت تنجرف ببحر عشقهُ، لكن مع الوقت أصبحت تتيقن أن مشاعرها من إتجاه واحد، حين خيرها عواد بالطلاق قبل أن يُغادر الى لندن 

تذكرت  حديثه تشعر بمرارة هو وضعها أمام إختيار صعب أن لا تختار الأ كبريائها الذى كان مهدور دائمًا.

[فلاشـــــــــــــــــ/بــــــــــاك]

بداية ليلة سفر عواد 

بغرفة مكتبه 

كان هنالك إجتماع رُباعي مع 

رائف،ماجد والمحامى الخاص به.


وضع توقيعه على بعض الأوراق الموضوعه بملف ثم رفع يدهُ بالملف ناحية المحامى قائلاً:

ده تنازل منى عن نص أملاكى لـ....

صمت قليلاً يشعر بوخز فى قلبه مازال داخله يشعر بالندم وعدم تقبُل تلك الحقيقه المؤسفه بالنسبه التى تأكدت بالبرهان القاطع  إبتلع ريقه ثم أكمل:

لـ بنت مصطفى،وكمان تنازل منى الجزء الباقى من أملاكِ فى مصر،لـ صابرين مراتى.


تفاجئ رائف وبالاكثر ماجد وكاد يتسأل لكن سبقه عواد قائلاً:الشهود رائف وماجد.  


مازال ماجد مُستغربًا لكن صمت أمام المحامى الذى وجه لهم الملف للعوقيع عليع رغم إستغراب ماجد وتفاجو رائف لكن قاما بالتوقيع  كشاهدين. 


بمجرد أن وقع رائف وماجد  نهض المحامى قائلاً:

حكم نسب طفلة مصطفى إن شاء الله سهل، بعد ما قدمنا نتيجة تحليل البصمه الوراثيه، غير شهادة السيد /جمال زهران سهلت علينا الموضوع وبقى حكم المحكمه مضمون هى مسألة وقت فقط، بس للآسف الشخص اللى قام بتبديل الطفلين قبل كده نفد من عقاب المحكمه بسبب تقادم 

إن شاء بمجرد ما المحكمه تحكُم بنسب طفلة مصطفى لـ فرد من عيلة زهران،هبدأ تحويل كل الاملاك دى بإسمها،وكمان هوضع السيد/ فهمى زهران كوصي عليها بناءً على رغبتك عدم ولاية الوصايه عليها.


لم ينهض عواد للمحامى فقط أماء له برأسه، بينما نهض ماجد وصاحب المحامى الى ان خرج من المنزل، بينما ظل رائف مع عواد... ينظر لعواد الذى إستشف الفضول فى معرفة لما فعل ذالك  من نظرات رائف لكن إدعى عدم الإنتباه،الى أن تحدث رائف بإستفسار:

ليه كتبت بقية أملاكك لـ صابرين،عواد أنا ليه حاسس إنك يآس.


فسر عواد ذالك قائلاً:

مش حكاية يآس تقدر تقول تحسُبًا محدش عارف أيه اللى هيحصل بكره مش يمكن مطلعش من أوضة العمليات،مش كل مره أنا اللى هفوز بتحدى القدر.


نظر رائف له قائلاً:تفائلوا بالخير تجدوه وبعدين إنت مش ناوى تفاتح صابرين فى سبب سفرك الحقيقي

لـ لندن بكره.


جذب عواد علپة السجائر والقداحه  وأشعل إحدى تلك السجائر ونفث دخانها قائلاً بآلم فى قلبه صامتًا


بينما تنهد رائف بتحفيز قائلاً:متأكد أن رد فعل صابرين هيكون مُخالف لتوقعه ومش هتخسر حاجه حتى لو كان لها رد فعل مش لصالحك وقتها حتى يبقى ضميرك مرتاح.


نفث عواد دخان  السيجاره قائلاً: 

فعلاً  لازم ضميرى يرتاح من ناحيه صابرين وده اللى أنا هعمله قبل ما أسافر.

فجأه صمت عواد حين دخل الى المكتب ماجد عائدًا يقول بإستخبار:

أيه اللى لازم تعمله قبل ما تسافر،أنا مش فاهم حاجه،إزاى تكتب كل أملاكك بإسم صابرين،إنت ايه اللى فى دماغى من سفرية لندن، إنت قولت هتفتح خط إنتاج هناك وهتفضل مده هناك، وأكيد بعد ما المشروه يقف على أرض ثابته هترجع يعنى مسألة كم شهر سنه بالكتير، لكن إنك تتنازل عن أملاكك 

لـ صابرين أكيد فى سر.


نظر رائف نحو عواد الذى نهض واقفًا يقول:

لا سر ولا حاجه صابرين مراتى يعنى مش غريبه أكتب لها أملاكي،والموضوع ده بالنسبه لى مُنتهى وماليش مزاج أستفيض فيه،أنا عندى طياره بكره الصبح بدرى هطلع أنام كم ساعه قبل السفر،يلا تصبحوا على خير.  


خرج عواد وترك رائف وماجد الذى نظر لـ رائف قائلاً: 

قلبى حاسس إن فى سر ويمكن إنت الوحيد اللى تعرفه، حكايه مش طبيعيه إن عواد يوقع تنازل سواء عن حق بنت مصطفى قبل ما المحكمه تثبت نسبها، وكمان بقية أملاكه اللى اتنازل عنها لـ صابرين. 


تهرب رائف  من الجواب قائلاً: 

أنا زيي زيك، أنا اللى هوصل عواد للمطار الصبح، هطلع أنام ساعتين عشان أبقى فايق، تصبح على خير. 


هرب رائف من جواب مُقنع لـ ماجد، تركه يشعر بغرابة الموقف لكن نفض ذالك  عن رأسه، بالنهايه عواد حُر فى التصرف بأملاكه. 

....... 

حين خرج عواد من غرفة المكتب رأى صابرين تدخل من باب الڤيلا، إنتظر الى أن إقتربت منه ونظر بساعة يدهُ، ثم نظر لها قائلاً: 

غريبه الساعه لسه مجتش حداشر، إنتهت السهره بدرى ولا أيه. 


تثأبت صابرين وهى تعلم أن عواد يتهكم عليها ثم قالت: 

خلاص الوقت دخل وبقينا فى الخريف، غير كمان الأجازه الصيفيه خلصت والمدارس رجعت من تانى  وفاديه عندها مدرسه بكره الصبح.


تبسم عواد وأشار بيده لـ صابرين أن تصعد أمامه الى غرفتهم. 


لكن صابرين لفت إنتباهها خروج رائف وخلفه ماجد من غرفة المكتب القريبه... فقالت بتريقه:.

إيه ده إنت كنت عامل إجتماع مُباحثات ومشاورات  عائليه.


تبسم عواد يعلم أنها تتريق فـ رد:

أيوا كنا فى إجتماع عائلى عشان تقسيم الميراث بينى وبين بنت مصطفى.


إلتفتت صابرين تنظر لـ عواد بذهول.


ضحك عواد على ملامح صابرين المذهوله.


بينما تسألت صابرين:

طب وليه مش إستنيت لما المحكمه تقر بنسب بنت مصطفى ومش غريبه إنك تفرط كده فى جزء كبير من أملاكك لها،كده هتبقى صاحب أصغر نسبه فى أملاك عيلة زهران. 


ضحك عواد قائلاً:

وماله أنا لو عاوز أكبر نسبتى،مش هلاقى صعوبه،ده شئ سهل جدًا.


مُختال...وطبعًا تقدر بالغش والتدليس بتوعك. 

كان هذا جواب صابرين الذى ضحك عليه عواد قائلاً:

بلاش نوقف عالسلم كده،أنا عندى سفر بكره الصبح بدرى وبصراحه كده عاوز أستغل الوقت اللى فاضل مع مراتى حبيبتى .


قال عواد هذا وغمز بعينيه،مما أربك صابرين ونظرت له بحُنق ثم صعدت أمامه.  


فتح عواد باب الغرفه،دخلت صابرين ثم هو خلفها،إستدارت بجسدها فجأه تفاجئت أن عواد خلفها مباشرةً،كاد يختل توازنها من المفاجئه لكن عواد وضع يديه حول خصرها وقربها أكثر منه بحميميه  إهتزت لها صابرين، التى أصبحت تشعر بمشاعر أخرى حين يقترب منها عواد،لم تدفع عواد أن يبتعد عنها وأيضًا لم تتذمر مثل عاداتها السابقه  

إمتثلت لذالك الطوفان العاصف برأسها وقلبها الذى أصبح يهوى إقتراب عواد منها،حتى إن كانت تتظاهر بعكس ذالك لكن الحقيقة أصبحت واضحه هى تهوى مُشاغبة عواد لها ، رفعت عينيها لكن  لم تنظر الى عيني عواد بل نظرت الى شفاه، للحظه شعرت بالخجل وأطبقت شفتيها تضغط عليهم، لكن عواد هو الآخر يسري  بقلبه إعصار يعصر قلبه بآلم غير ذالك الآلم الجسدى الذى إتخذ القرار الأخير بشآنه غدًا ستبدأ رحلة علاج مُكرره أصبح فرض عليه خوضها لثاني مره بحياته، لا يعلم متى سيعود منها او ربما هنالك إحتمال آخر قد  لا يعود، لا شئ مضمون. 


إمتثل لذالك الشوق يجرفه وأحنى رأسهُ يُقبل شفاه صابرين المُشتاقه هى الآخرى لتلك القُبلات الممزوجه بلذه أخرى لم تشعر بها سابقًا، كل ما 

تشعر به يديه التى تُجردها من ثيابها دون إعتراض منها، وأنفاسه المسلوبه على  عُنقها وصدرها،وهو يعتلها لم تُدرك متى أتى بها على الفراش،ولا متى تجرد هو الآخر من ثيابهُ، هى ليست تائهة العقل لكن غفى عقلها للحظات ولم تُدرك ما حدث بتلك اللحظات السابقه،لكن من الجيد أن عقلها غفى وترك الزمام لقلبها يغرق دون التفكير بما حدث سابقًا وظنونها بكل ما حدث قبل هذه اللحظات الجارفه تأخذها الى أين لا تود التفكير سلمت الدفه لرايه العشق بينما هو الآخر تعجب فى البدايه من إمتثال صابرين وهدوئها وتجرأت يديه تعانق جسدها بحميميه، عليه الأكتفاء بها الآن 

هى فقط من يُريد أن يُبحر معها بأمواج بلا شواطئ 

غرق لذيذ سقط به الإثنين برحله هائجه هدأت بأنفاس مُنتشيه وهما يتسطحان بظهورهم على الفراش، ومازالت بينهم النظرات التى تفسيرها  الوحيد بعقل  كل  منهما أنه  غرق ببحر عشق الآخر 

لكن لم يحِن وقت الأعتراف بذالك. 


قطع تلك النظرات هو ضحك صابرين، إستغرب عواد تلك الضحكات التى تزداد، نهض مُتكئًا يضع رأسهُ على إحدى رسغيه وهو مازال على الفراش يقاوم ذالك الآلم بظهره ينظر الى صابرين التى مازالت مُسطحه بظهرها على الفراش تضحك بلا إنقطاع، تسأل بإستغراب مازح: 

إهدى شويه، وشك إحمر من الضحك. 


مازالت صابرين تضحك وهى تجاوبه: 

أصلى أفتكرت قبل ما أرجع للڤيلا وأنا عند فاديه فى الشقه.... 


توقفت صابرين  عن الحديث تضحك... بينما عواد زاد فضوله على معرفة ما الذى أفتكرته جعلها تضحك بهذا الشكل حثها على جوابه: 

ويا ترى أيه بقى اللى أفتكرتيه بيضحكك كده قوليلى يمكن أضحك زيك. 


جذبت صابرين غطاء الفراش على جسدها وأعتدلت جالسة تُفسر سبب ضحكها:

أصل  قبل  ما أرجع لهنا أنا وفاديه كنا بنسمع فيلم "كشف المستور"

بتاع نبيله عبيد وجه فى دماغى مشهد وهى بتقول لجوزها فى العاده الطلاق بيتم بيكون الزوجين مقطعين هدوم بعض من الخناق إنما إحنا مُختلفين، إحنا مقطعين هدوم بعض صحيح بس مش من الخناق من الحب ده أحلى وألذ فُراق بعد الليله المميزه دى. 

كانت مازالت ضحكات صابرين مستمره لكن فجأه تسمرت تلك الضحكات وسهمت صابرين بعد إستيعاب ما  سمعته من عواد: 

عندى ليكِ عرض لو قبلتيه أوعدك إحنا كمان تكون الليله ليلة فُراق مميزه. 


عبس وجه صابرين فى البدايه ظنت أن عواد يستهزئ ويمزح، لكن ملامحهُ تبدوا جاده بوضوح، تعلثمت قائله: قصدك أيه؟ 


قسوة الآلم الذى يشعر به عواد ينخر جسده مع تذكُره لهمس صابرين سابقًا بإسم مصطفى وإخفائها معرفتها بأنهم أخوه والذى الى الآن عقله لم يستوعب هذا الأمر القاسى حتى إن لم يكُن هو السبب المباشر فى قتله،لكن تذكر أنه أطلق عليه الرصاص حتى يمنعه من قتل صابرين ذالك اليوم،صابرين بلا ذنب منها كانت السبب فى أن أخوة الدم الواحد والمتباعدين يرفع كل منهم  السلاح على الآخر...إذن ليعطى لها الإختيار بالتحرُر من هذا الإثم التى لم يكن لها ذنب به.  


رفعت صابرين وجهها تنظر لوجه  عواد الذى يحاول أن يحيد بصرهُ عن عينيها حتى لا تتلاقى مع عيناه فيضعف، ويتراجع ويبوح له بحقيقة ما يشعر به نحوها،يحتاج دعمها فى تلك المرحله المُقبل عليها إضطراريًا، لكن لديه هاجس وغروره يمنعه آخر من يريد أن يرى  بعينيها نظرة شفقه له... إستجمع شتات عقله قائلاً: 

أنتِ عارفه إنى مسافر بكره الصبح لندن وهغيب لفتره قد أيه الله أعلم، فبقترح بما إننا هنبقى شبه منفصلين الفتره دى، إننا ننهى جوازنا. 


صاعقه ضربت قلب صابرين، رفعت عينيها نظرت لعواد الذى يُظهر الأ مبالاه كآنه لا يُخيرها، بل هو قرر بالفعل ما يُريده، ذالك الوغد المُختال دائمًا هو ما يتخذ القرار، لكن لا هذه المره لن تُعطيه فرصة الإختيار، إذا كان يُخيرها  وينتظر أن تقول له... لا 

فهو مُخطئ يكفى إنجراف نحو هاويه فارغه تلك المشاعر لابد لها من لجام، ثوانى كانت تنظر  لوجه عواد علهُ يقول كنت أمزح، لكن هى الحقيقه إذن يتحكم الكبرياء المهدور، لا خساره أكثر مما خسرته سابقًا،وافقت بلا أخذ وقت تفكير:

موافقه عالإنفصال،بس هيتم أمتى،ياريت يكون فى أقرب وقت.


تبسم عواد رغم انه يشعر بتهتُك فى قلبه لكن ربما هذا أفضل قرار لـ صابرين،حاول رسم الجمود قائلاً:

تمام قدامك فرصه لحد ما أرجع من السفر من لندن وبعدها هيتم الانفصال فورًا.


رغم ما تشعر به صابرين من آلم بقلبها،لكن قالت له بإدعاء علهُ يقول لها أنه كان يمزح:

وليه مش يتم الطلاق دلوقتي ليه ننتظر.


رد صابرين هكذا جعل عواد يتيقن أن هذا الفُراق ليس سهلاً عليه، لكن ماذا توقع أن  تقول غير ذالك. 


رد بهدوء وتبرير  يعلم أنه كاذب: 

بصراحه لو إنفصلت دلوقتي  عنك ممكن غيداء تتآثر هى كمان وتطلق من فادى بعد مده قصيره من جوازها،إنما لو فضلنا كم شهر مش هيضر حد طلاقنا،لأن وقتها هيكون مر وقت طويل على جواز فادى وغيداء،يعنى حتى لو حصل بينهم وقتها طلاق محدش يشُك فى طريقة جواز فادى وغيداء اللى تم فى وقت قصير.


رغم أن صابرين لم تقتنع بتبرير عواد الواهى بنظرها،لكن بداخلها شئ أراد الأستمرار لوقت آخر عسى مع  طول الوقت  هذا الوغد المُختال  هو من يطلب منها بقاء هذا الزاوج 

[عوده] 

عادت صابرين من ذكرى تلك الليله  على صوت تنبيه هاتفها

ذهبت  الى مكان وجوده سريعًا ظنًا  أو املًا أن تكون تلك الرساله من عواد، لكن بالنهايه خاب أملها، فكانت الرساله مُرسله من فاديه تستعجلها.

.... ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عصرًا

مطعم رائف  

كعادة الأيام السابقه تخرج فاديه من عملها بإحدى المدارس وتذهب الى مصعم رائف كى يتسنى له البقاء قليلاً مع طفلته، الذى يتحجج بها من أجل التقرُب من فاديه صعبة المراس الذى لمح لها كثيرًا بمشاعرهُ لكن هى تدعى عدم 






الإنتباه ظنًا منها أن يخيب إختيارها مره أخرى، لن تتحمل فشل آخر بحياتها، كانت صابرين أيضًا تجلس معهم على نفس الطاوله،لكن آتى لـ رائف إتصال هاتفى،أخرج الهاتف من جيبه ونظر الى صابرين ثم نهض مستئذنًا للرد.


إبتعد قليلاً رائف عن مكان جلوسهم،لكن فى نفس الوقت سلط كاميرا الهاتف بإتجاه جلوس صابرين لدقيقه،كانت تبدوا شارده فقط تبتسم على حديث فاديه مع ميلا

أغلق رائف كاميرا الهاتف ثم  دخل الى غرفة الإداره قائلاً:

عواد فكر قبل ما تخسر صابرين أكتر من كده،صابرين من يوم ما أنت سافرت وهى زى اللى حاسه بنقص.


زفر عواد نفسه قائلاً:

رائف انا مش متصل عليك عشان تآنبنى،كفايه العمليه خلاص إتحدد ميعادها أول الاسبوع الجاي.


تنهد رائف بقلة حيله قائلاً:

وهتدخل العمليه وإنت حاسس إنك مفيش حد جانبك.


نفث عواد دخان سيجارته قائلاً:

وقبل كده كان بيبقى جانبى حد أنا متعود على كده،وبعدين أنا متصل عليك عشان أقولك إن أوليڤيا عاوزاك فى شغل بس مش شغل مطاعم فى محور دراستك كمهندس برمجيات واللى عندى شك إن بتفهم فيها...بس أوليڤيا مفكراك بل جيتس.


ضحك رائف قائلاً:

الكل معترف بعبقريتى ماعداك،إنت وفتوش،مش فاكر الصوره اللى بسببها إتجوزت صابرين وبدل ما تشكرنى دايمًا بتحبطنى،هبقى أتصل على أوليڤيا أشوفها عاوزانى فى أيه،يمكن عاوزانى أمنتچ ليها صورتين هى ومع عم الحاج'والتر'وهو شباب،ياعم ده عايش من قبل الملكه فيكتوريا  .


ضحك عواد قائلاً:

آه لو سمعت منك الكلمتين دول كانت شرحت وشك وقالتلك أيها المعتوه المصرى الذى تُشبه القرد،لا أعرف ماذا عجب إبنة صديقتى بك كانت حمقاء.


ضحك رائف قائلاً:

طيب سلام بقى هبقى أتصل عليك تانى بالليل،بس دلوقتي وقت فتوش ممكن تزهق وتمشى،يلا بالسلامه غور.


ضحك عواد قائلاً:.

طبعًا هى فتوش اللى هتخليك تعقل.


ضحك رائف قائلاً:

وحياتك على ما تفهم تلميحاتى هكون سلمت نمر وطلعت معاش،دى مصدره لى الطرشه،مش






 عارف إستغباء ولا هى فعلاً مش فاهمه تلميحاتى عارف فى مره هقول لها مباشر كده أنا بحبك يا فتوش أتجوزينى ينوبك ثواب في واحد أبوه بيعامله على انه لقيط وإبن أخته بدل ما يشيد بذكاؤه بيحبطه

مع السلامه.


بعد لحظات خرج رائف من غرفة المكتب تفاجئ بعدم وجود صابرين...جلس على مقعده قائلاً بإستفسار:

أمال صابرين فين؟


شعرت فاديه بآسى قائله:

صابرين قالت عندها صُداع ومشيت،أنا كنت همشى معاها بس ميلا لسه مش خلصت أكلها،بقالك ساعه كنت بتكلم مين الوقت ده كله.


نظر رائف بهيام لـ فاديه قائلاً:

والله مكنتش بكلم بنات انا محترم على فكره،آه والله وفى أوى أوى بس إياكش اللى فى بالى تحس،دى عامله من بنها.


شعرت فاديه بالخجل من سؤالها وإدعت الإنشغال مع ميلا.


بينما حاول رائف مشاغبة ميلا لفتًا لنظر فاديه،لكن ميلا تبدوا أن عشرتها الفتره الماضيه مع فاديه إكتسبت من طباعها الجاده وحاولت عض رائف حين حاول إبداء إعجابه بفورمة شعرها المعقود

بـ أستيك ملون،ظنت انه يتهكم عليها.

لكن رائف سحب يده سريعًا يقول بدون قصد:

ياعضاضه،فكرتينى بعواد،كنت بعضه وأحنا صغيرين،ولما كبرنا هو بقى يشد فى شعري،يلا ربنا يشفيه يرجعه بالسلاااااامــــــــــه


تعلثم رائف بكلمة "السلامه"   

لكن لفتت تلك الكلمه سمع فاديه بوضوح وقالت بإستفسار:

قصدك أيه،بـ ربنا يشفيه ويرجعه بالسلامه. 


حاول رائف التتويه، كثيرًا بمبرر انها مجرد دعوه، لكن جمله واحده من فاديه بخشونه:

رائف،بلاش لف ودوران.


مازال رائف يحاول التتويه،لكن قالت فاديه بخشونه أقوى وشخط:

رائف.







إعترف رائف لها قائلاً:

بصراحه سفر عواد لـ لندن عشان يتعالج.


إستغربت فاديه قائله:

يتعالج من أيه،وليه مقالش لـ صابرين؟


سرد رائف لها حالة عواد بالتفصيل.


نهضت فاديه قائله بوعيد: أنا لازم أمشى دلوقتي، بس

حسابك معايا بعدين يا رائف إزاى تطاوع عواد فى موضوع زى ده  . 


تفاجئ رائف ووقف هو الآخر مُبررًا موقفه: 

وانا مالى هو اللى عاوز الموضوع مخفى، هتاخدينى بذنب غيرى ليه، وبعدين لسه بدري  ، لسه مشبعتش من بنتِ. 


نظرت له بغيظ قائله: 

بس أنا بقى مليت منك، ومن غير سلااااامـــــــ. 


غادرت فاديه  بينما جلس رائف  قائلاً: 

عواد لو عرف إنى فتنت لـ فاديه مش بعيد يرسل الحمله الصليبيه تخلص عليا، يا خسارة شبابك اللى هيضيع يا رائف  ، عواد هيقتلك قبل ما تقول لـ فتوش بحبك. 

........ ـــــــــــــــــــــــــــ

مساءً، 

بمنزل زهران 

شعرت صابرين  بالضجر والسُهاد، تتقلب بالفراش تجذب تلك الوساده التى كان يضع عواد رأسه عليها تدفس وجهها بها، لكن شعرت كآن رائحة عواد إختفت منها، تركت الوساده  ونهضت من على الفراش، إرتدت مىزر طويل ووشاح صغير فوق راسها، وذهبت نحو شُرفة الغرفه وخرجت إليها، تستنشق ذالك الهواء الخريفى، رفعت  رأسها تنظر نحو السماء رأت تلك النجوم التى تسير بالسماء تختفى خلف بعض السُحب السوداء التى أصبحت تتكون بالسماء فمثل هذا الوقت،شعرت بنسمة هواء  بارده زمت طرفي مئزرها وجلست على أحد المقاعد 





لا تعرف كيف سحبها النوم بالشُرفه،إستيقظت حين تسلط ضوء النهار على وجهها، نهضت تشعر بآلم فى عُنقها وظهرها،عادت الى الغرفه،توجهت نحو الحمام بعد قليل خرجت لكن سمعت صوت طرق على باب غرفتها،ذهبت نحو الباب وفتحته لتجد خادمه تقول لها:

صبـاح الخير يا دكتوره فى ضيف تحت مستنى حضرتك فى اوضة الصالون.


كادت صابرين أن تتسأل من ذالك الضيف لكن الخادمه غادرت،كذالك ثوبها غير مؤلائم،دخلت سريعًا تبدل ثيابها حتى يتثنى لها معرفة ذالك الضيف.

..........ـــــــــــــــــــــــــــ

بشقة فادى 

فتح فادى باب الشقه 

تفاجئ بـ ساميه أمامه تدمعت عينيها سريعًا وحضنته قائله:

فادى حبيبى. 


ضمها فادى بحنان،بينما بنفس اللحظه آتت غيداء الى مكان وقوفهم،تفاجئت هى الآخرى بمجئ ساميه دون إخبار سابق،لكن ساميه،قالت:.عارفه إنى جيت من غير إنذار،أنا قولت أجى بدرى قبل ما فادى يروح المصنع، بصراحه حاسه أن  كفايه أتقل فى العيشه فى بيت أخويا، وقولت إبنى اولى بيا. 


تفاجئ فادى وصمت، بينما قالت غيداء  بطيبه: 

أهلاً  بيكِ يا طنط وأكيد فادى أولى بيك نورتينا. 


تفاجئ فادى بترحيب غيداء  بوالداته،لكن لا يعلم لما لديه شعور غير مُريح.

......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بمنزل زهران 

دخلت صابرين الى غرفة الصالون تفاجئت بذالك الضيف وقالت بخفوت:

بابا.


نهض سالم واقفًا يقول:

أيوا بابا يا صابرين،أيه مش هترحبى بيا.


إقتربت صابرين بخطوات بطيئه تقول:

أهلاً يا بابا،نورت،خير ماما فين مجتش معاك ليه هى كويسه.


شعر سالم بغصه من محاولة صابرين إخفاء مشاعرها نحوه،لكن قال:

ماما كويسه،أنا جاي عشانك فى موضوع مهم لازم تعرفى بيه.


إبتلعت صابرين حلقها وقالت:

أيه هو الموضوع المهم ده.


عواد!


هكذا قال سالم بإختصار،مما جعل وجه صابرين يخفُت قليلاً،ان يكون عواد أخبر والداها بأمر إتفاقهم على الإنفصال حين عودته من لندن،لكن رأف بها سالم حين قال:

عواد سافر لـ لندن عشان مريض يا صابرين.


تفاجئت صابرين،وقالت بخفوت:.قصدك أيه بـ عواد مريض.


سرد سالم لها ما قاله رائف بالامس لـ فاديه.


لم تستطيع صابرين إستيعاب ما أخبرها سالم به عن سوء حالة عواد بالفتره الاخيره قبل سفره لـ لندن 

جلست على أحد المقاعد  تشعر بإنسحاب فى قلبها وقالت بخفوت:

بس أنا من يوم ما أتجوزت عواد مشفتوش مره إتآلم.


تهكم سالم من براءة صابرين التى تظن أن هنالك أشخاص يستطيع إخفاء ما يؤلمها ولا تبوح به حتى أمام أقرب الاشخاص لها  قائلاً:

فى نوعيه بتقدر تخفى آلمها كويس حتى عن أقرب الناس ليها يا صابرين،وعواد من النوعيه دى.


جلست صابرين للحظات تشعر بإختناق ثم نهضت واقفه فجأه،تنظر الى سالم بحِيره قائله:

وأنا...هو..ليه أخفى عليا الأمر ده والمفروض  أعمل ايه دلوقتي؟


رد سالم:

لو بتحبيه هتسافري له،وتذكرة السفر أهى وعليها كمان تآشيرة لندن.


نظرت صابرين لـ سالم بتفاجؤ تتسأل بدمع عينيها مستغربه: 

أتقصد!؟


أماء لها سالم رأسه بموافقه،ذُهلت منها صابرين والداها التى كانت تعتقد أنه تخلى عنها سابقًا بسبب عواد هو الآن من يحثها على السفر إليه.


تفاجئت أكثر حين فتح سالم ذراعيه لها، لم تستطيع  الصمود وهرولت بخطوات  سريعه والقت بنفسها بين ذراعي سالم تعانقهُ بقوه وهى تبكى قائله:

أنا بحبك أوى يا بابا.


زاد سالم فى ضم صابرين  وبكى هو الآخر بندم قائلاً:

وأنا بحبك أكتر يا حته من روحى.


                الفصل التاسع والاربعون من هنا

    لقراة باقي الفصول اضغط هنا



تعليقات