Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشقت كفيفة الجزء الثاني2عشق لا متناهي الفصل الرابع4بقلم رنا هادي


رواية عشقت كفيفة الجزء الثاني2عشق لا متناهي الفصل الرابع4بقلم رنا هادي




يكفيك أن يُحبك أحدهم بقلب لا يؤمن بالنهايات أبدًا 🖤. 

ما ان وصلت امام غرفة العناية شعرت بعالمها يضيق من حولها وهى ترى الحزن بادى على وجوه المتواجدين لتقترب ببطئ وكأن طاقتها تبخرت يتبعها اولادها، ما ان لمحها مالك وقف ينتظر تقدمها لتقف هى امامه بصمت عينيه تعاتبها على اختفائها كل هذه المدة، لتهمس هى قائلة بضعف
=أمير... 

وقبل ان تكمل اشار لها لتلتفت اتجاه اشارته، شهقت بصدمة وهى تضع يدها فوق فمها تقترب من الزجاج العازل بينها وبين زوجها وهى ترى كل تلك الاجهزة التى تجعله على قيد الحياة، لتنفجر فى البكاء وهى تتخيل كل الالام التى تعرض لها وهى بعيدة عنه، بلحظة قد نست خاينته وانه على علاقة بغيرها كل ما تعرفه ويجول بخاطرها وعقلها، هو ان زوجها، حبيبها ووالد اطفالها يصارع الموت ولا تقدر على مساعدته، تتمنى لو كانت هى مكانه الان ولا تره بذلك الضعف . 

لتلتفت الى مالك قائلة من بين دموعها 
=عاوزه ادخله عشان خاطرى يا مالك داخلنى 

ليشعر بالشفقة وهو يرى اخته بتلك الحالة من الانهيار ليمسك يدها يتجه بها لتجلس ويجلس هو بجانبها قائلا بنبرة هادئة قدر الامكان 
=حبيبتى مش هينفع تدخلى دلوقتى هو فى العناية زى ما انتِ شايفة.... 

لتقاطعه وهو تنتفض من مكانه ودموعها تسيل بلا توقف كالشلال وهى تقول بصخب
=يعنى ايه مش هينفع انا عاوزة ادخل لجوزى 

لتهتف سيدرا باسمها بتحذير عندما انتفض الاطفال التى تحاول هى تهدئتهم وهم يسمعون صراخ امهم ويرون ابيهم بتلك الحالة 
=سارة اهدى الولاد خايفين 

لتقترب من اولادها تحتضنهم بحنان وهى تبتسم بوجههم ابتسامة مرتعشه قائلة بارتجاف وهى تمسح دموعها بيد مرتحفة
=حبايب مامى بتعيطوا ليه بابى هيكون كويس ويطلع من هنا انتوا بس متعيطوش وهو يخف بسرعة 

ليردف اريان من بين دموعه 
=مامى بابى تعبان اوى الاعراض اللى عنده خطيرة والازاز اللى فى جسمه 

ليكمل يونس ببكاء وهى يرتمى بين ذراعى امه 
=مامى انا عاوز بابى 

لتقبل سارة رأس صغيرها، وتسحب اريان هو الاخر تحضن طفليها وهى تبكى معهم لا تعرف كيف تواسيهم وهى التى تحتاج من يواسيها، ليقترب منهم مالك متحدثًا بنبرته الحنونه كعادته
=لا كدا بابى هيزعل منكم لو عرف انكم بتعيطوا ، فين وحوش الشهاوى اجمدوا كدا عشان امير اول ما يفوق يلاقى رجالته وراه 

ليمد يده يمسح دموعهم بحنان ويقبل وجنتيهم لينهض بعد ان كان يجلس على عقبيها ويجعل سارة تقف هى الاخرى وهو يحيط كتفها يسندها بعد ان لاحظ شحوبها، ليردف محدثًا اولاد اخته 
=يلا تنت سيدرا هتاخدكم على البيت ومامى هتحصلكم 

جاءوا ليعترضوا بغضب لكنه اكمل بحزم
=محدش هيبيت هنا يلا 

لتأخذهم سيدرا بهدوء يتبعهم تيم الذى اردف قائلا
=انا هوصلهم عشان الوثت اتاخر 

لتردف ملك بعد ذهابهم بلحظات وهى تتجه بعيدا عنهم
=انا هروح اشوف تولين واتصل بكريم 

ليومأ لها مالك بابتسامة هادئة وهو يقول 
=لو فاقت اتصلى بيا قوليلى 

لتومأ له بصمت وهى تغادر، ليبقى مالك وسارة التى انحت على نفسها تبكى كما لن تبكى من قبل تشعر بقلبها يتمزق وهى تجلس عاجزة هكذا لا تستطيع ان تقدم شئ او تخفف عنه كيف لها ان تتحمل رؤية حبيبها وزجها هكذا، ليجلس مالك بجانبها يربت على ظهرها بحنان ويحثها على التماسك والصبر وان تدعو لامير خيرا من ان تظل تبكى هكذا كما تفغل، وبعد عدة دقائق كانت قد هدأت بعد الشئ، ليردف مالك بهدوء 
=كنتِ فين وايه اللى حصل بينك وبين امير يوصل الحال بينكم انك تسيبِ بيتك وتاخدى الولاد كدا 

لتشعر هى بارتفاع غصة البكاء فى حلقها من جديد لتحاول التماسك ومنع دموعها من الانهيار مرة اخرى لتنجح بالاخير لتردف بتهرب
=اتخانقنا والموضوع كبر 

استشف وبسهولة كذبها وانها تتهرب من الاجابة،  ليقرر عدم التدخل لكن هذا لا يمنعه النصيحة ليردف قائلا 
=انا مش عاوز اعرف ايه السبب بعينه بس اللى عاوز اقولهولك ان مهما كان اللى حصل متسيبيش بيتك ولا تاخدى ولادك بالطريقة دى وتختفى، اتخانقوا واتخاصموا واعملوا اللى تعملوا بس فى بيتك محدش يحس بيكم، مهما كان اللى حصل والخلاف اللى بينكم بتتصافوا فى الاخر وتنسوا لكن الغريب عمره ما بينسى، وعمر ما حد من اللى عرف انك سيبتى البيت حالة امير.... 

لتنظر له بتساؤل ودموعها تنهمر بصمت وهى تستمع اليه تعلم وتفهم كل كلمه يقولها، ليكمل قائلا 
=امير كان مدمر نفسيا فى الاسبوع اللى فات 

لتشهق بقوة وهى تستمع اليه، تريد الدفاع عن نفسها وتخبره لما تركت بيتها وزوجها لكن بماذا تخبره اتخبره بان زوجها يخونها ام تخبره انها راته فى بيت امرأة تكاد لا ترتدى ثياب، اتخبره بانها عندما علمت بالامر وسالته كانت اجابته بانه لا يعلم !.. ماذا تقول ؟! 

************ 

فى صباح اليومالتالي 

كان الوضع كما هو عليه، أمير لايزال فى العناية وسارة التى رفضت ان تترك المشفى تقف امام الزجاج العازل، ولم يبقى معها غير مالك الذى كان بين الحين والاخرى يذهب للاطمئنان على زوجته التى قد حجزت فى احدى الغرف بالمشفى بسبب ما اصابها من انهيار فى الامس خوفا عليها وعلى جنينها لتظل تحت المراقبه.. 

اتجهت سارة الى مكتب الطبيب المسئول عن حالة امير تدلف ما ان سمح الطبيب لها، ليترك الطبيب ما بيده ما ان راها يشير لها بالجلوس
=اتفضلى يا مدام سارة 

لتجلس بتعب ومعالم الحزن بادية على وجهها لتردف قائلة بصوت مرتجف
=امير حالته ايه بالظبط يا دكتور 

ليتنهد الطبيب وهو يغلق الملف الذى امامه ويجيبها بعملية وهو يعدل من نظارته الطبية
=الحالة لحد دلوقتى مش مستقرة، الازاز كان غارز فى جسمه من جوه ودا سبب له اصابات داخليه بجانب النزيف الداخلى اللى كان عنده، دا غير ان لحد دلوقتى مش قادرين نحدد اذا كان توقف النبض وهو فى والطريق اثر على باقى الاعضاء الحيوية... 

تستمع اليه وهى تشعر بان كل كلمه يقولها ما هى الا خنجرا مسموم يغرز بقلبها ليتمزق الى اشلاء، لتردف بضعف 
=عاوزة ادخله عاوزه اشوفه 

ليشعر بالشفقة من اجلها ويومأ برأسه 
=هتروخى مع الممرضة تلبسى لبس معقم 

لتومأ بلهفة وهى تتبع الممرضة التى دلفت بعد ان كبس الطبيب الزر لمنادة الممرضة 

بعد نصف ساعة دلفت سارة بخطوات متثاقله الى غرفة العناية لتنزل الماسك الطبى عن وجهها وهى تجلس فوق الكرسى الوحيد الموجود بالغرفة، تتحس ملامح وجهه الشاحب بيد واليد الاخرى تمسك كفه الموصل بيه اشياء هى لا تعلمها، تردف ببكاء ورجاء وندم ومشاعر كثيرة مضطاربة، وهى تقبل راسه بحنانه
=انا مش عارفة اقولك ايه .. امير انا مش قادرة اتخيل انك مش معايا، اسفة انى مسمعتكش ومشيت، اسفة على كل حاجة، لو عاوز تسيبنى وتروح للاسمها اسراء دى..... 

لم تستطع ان تكمل جملتها، كيف لها ان تردف له بان يذهب لغيرها، لتبتسم هى ابتسامه مرتعشة وهى تقبل كف يديه
=طب انت فاكر الخبر اللى كنت عاوزه اقولهولك يوم عيد ميلاد يونس .. كنت عاوزة اقولك ان انا حامل كنت عملهالك مفاجأة بس حصل اللى حصل بس انا مش هقول لحد غير لما تفوق وتقولهم انت، امير انت مش بترد عليا طب مش هتقولى ان البيبى هيكون بنت وانا اقولك ولد زى ما عملت فى حملى فى يونس .. امير انا محتجالك اوى متسبينيش.... 

لتدلف الممرضة مقاطعه اياها تخبرها بان المدة المحددة لها قد انتهت لتومأ لها سارة وهى تنهض من مكانها ببطئ، تنظر اليه ولا تريد تركه، ما ان خرجت من العناية ارتمت فوق اول كرسى قابلها، وتبدأ فى البكاء لتأتى ملك التى جاءت للتو لرؤيتها بعد انهاء دوامها، وما ان راتها بتلك الحالة ركضت اليها تحتضنها بقوة وتحاول تهدئتها بينما سارة كانت تردف من بين شهقاتها
=امير .. امير يا ملك .. مش قادرة اشوفه كدا .. مش قادرة حاسة انى بموت بالبطيئ 

لتردف ملك مواسيه لها بنبرة هادئة مطمئنه
=حبيبنى باذن الله امير هيقوم بالسلامة ويبقى كويس ادعيله ادعيله يقوم بالسلامة 

لتظل ملك مع سارة لمدة لا باس بها الى ان جاء كريم ليأخذ ملك وايضا ليطمئن على امير لكن كان وضع امير كما هو عليه لا يوجد اى تقدم وصل كلا من مالك وتيم وسيدرا بعد رحيل كريم وملك التى اصرت على اختها بان تذهب لتسترخى ولكن سارة قد رفضت رفضا قاطعا، ليقترب مالك من سارة معانقًا اياها وايضا سيدرا، ليجلسوا معها امام غرفة العناية 

بعد مدة لا بأس بها، اردف مالك قائلا بجدية وهو ينظر الى ساره 
=حبيبتى يلا انتِ روحى مع سيدرا وانا تيم هنبيت النهاردة 

لتحرك راسها بنفى قائلة 
=لا لا انا مش هتحرك من هنا غير وامير معايا مش هسيبه انا هفضل هنا 

جاء مالك ليجيبها لكن اشارت له سيدرا ليصمت لتقترب هى منها قائلة بحنان ونبرة صوت هادئة 
=مين قال انك هتسبيه انتِ بس هتروحى تشوفى الولاد وتطمنى عليهم عشان هما فى البيت لا عاوزين ياكلوا ولا يروحوا المدرسة ولا اى حاجة فـ انتِ تعالى معايا شوفيهم وبعد كدا ارجعى تانى وكمان عشان تغيرى هدومك على الاقل 

شعرت بارتجاف قلبها ما ان سمعت عن حال اولادها، لتلتفت الى مالك تنظر اليه بدموع ليردف قائلا
=لو حصل اى حاجه هكلمك متخافيش 

=انا مش هتأخر ساعة وهاجى 

لتذهب مع سيدرا التى كانت تمسكها من مرفقها تساعدها على السير وتسندها للخروج 

لم تكن لتترك امير وهو بتلك الحالة الا من اجل اولادها فهم ايضا لديهم حقوق تجاهها ويجب لن تطمئنهم على ابيهم .. كانوا بمنزل تيم وسيدرا حيث ان تولين كانت مريضة ولن تقدر على مراعاة الاربع اولاد معا بالاضافة انها حامل،  فكانت سيدرا هى من تهتم بالاولاد، ابنيها سنان واياد وايضا اولاد مالك وتولين حمزة وداليا، الذى طلب مالك من تيم ان يأخذ اولاده من المدرسة عنده بمنزله فتولين مريضة وهو لا يستطيع ان يتركها او يترك سارة بمفردها، بالاضافة لاريان ويونس اولاد امير وسارة التى اتت بهم سيدرا الى منزلها بعد ان اصطحبتهم من المشفى 

وصلت سارة وسيدرا الى منزل الاخيره لتدلف الى الداخل بانهاك وارهاق شديد وما ان راها اولادها ركضوا اليها معانقيا اياها لتجلس هى على عقبيها لتوازى طولها لتقبل راسهم وهى تعانقهم بقوة لينهالوا على بالاسئلة عن ابيهم وهى تجيبهم اجابات دبلوماسية، فى ذلك الوقت كانت سيدرا تحضر طعام العشاء للجميع 

وبعد ذلك اتجهت لتنوم الاطفال بينما سيدرا اخذت داليا معها حيث انها لا تنام مع الاولاد لتأخذها هى واخيها حمزة واياد اصغرهم فى غرفة الاخير والباقى بغرفة سنان 

بعد ما يقارب الساعة 

دلفت سيدرا الى غرقة سنان بعد ان تأكدت من نوم من بغرفة اياد، لتجد سارة وطفليها على الفراش يغطون بنوما عميق لكن ما احزنها هو رايتها لدموعهم التى اثارها على وجنتهم بينما ابنها سنان ينام باريحية كبيرة فوق الاريكة الواسعة لتبتسم وهى ترى انعقاد حاجبيه فهو كان يريد ان يحدث العكس داليا وحمزة يغفيان بغرفته وعمته و اولادها بغرفة اخيه اياد، لكنها ابدا لن تقبل بمثل هذا الشئ فهى تعلم مناوشات ابنها وابن مالك فحمزة يغار وبشدة على اخته وابنها مستفز معه فى تلك النقطة.. 

*********** 

فى صباح اليوم التالى 

كانت تخطو بخطوات شبه راكضة بين طرقات المشفى، تسب نفسها بسبب نومها بالامس وانها لم تحضر كما قالت لتقف بصدمة ما ان رأت رجال الشرطة يقفون امام غرقة العناية التى يقبع بها زوجها ومعهم الطبيب وبجانبهم اخيها الذى يبدو من ملامحه بانه مستاء، لتقترب بخطوات بطيئة وهى تنظر باستفهام، لينتبه اخيها اليها ليستأذن من من يقف معهم ليقترب منها وقبل ان يقول شئ اردفت هى قائلة
=فى ايه؟ البوليس بيعمل ايه؟ 

ليردف وهو يمط شفتيه قائلا بهدوء عكس ما بداخله حتى لا يقلقها
=تحقيق عشان الحادثه حاجة روتينيه يعنى قعدى لحد ما اخلص انا الموضوع 

لتتنهد هى براحة وتومأ براسها لتجلس بعيدا عنهم بعض الشئ لينضم مالك اليهم مرة اخرى ليردف بقوة
=ياريت نكلم فى مكان تانى مش عاوز سارة تعرف بالموضوع 

ليجيبه الطبيب بجدية
=فى مكتبى دا اكتر مكان مناسب 

ليتجه ثلاثتهم ناحية مكتب الطبيب بينما نهضت سارة من مكانه تقف امام الزجاج وهى تضع يدها فوق بطنها واليد الاخرى على الزجاج العازل 

اما فى غرفة مكتب الطبيب ما ان دلف ثلاثتهم اردف مالك ما ان جلس 
=بس كدا هيكون فى خطر على اختى واولادها 

ليردف الشرطى بثقة 
=مفيش اى خطر ولا اى حاجة هتقرب من مدام سارة او اولادها صبرى كان غرضه انه ينهى حياة امير فى سبيل انه ينتقم بعد ما ساعدنا بالقبض عليه .. بس دلوقتى امير فى خطر 

ليعقد الطبيب ومالك حاجبيهم باستغراب وهم ينظرون لبعض ليردف الطبيب 
=سؤال بس يا حسام بيه خطر ازاى معلش وهو اصلا امبارح بعد ما عدا على خير الحمدلله كدا هو عدا مرحلة الخطر والباقى مسألة وقت.. 

ليردف حسام بنفس ثقته
=الخطر اللى على امير مش جسدى .. خطر من صبرى، صبرى غرضه انه يخلص على حياة امير وهو بكل سهولة ممكن يوصله هنا 

ليردف مالك باستغراب
=طب والحل امير مستحيل يسيب المستشفى 

=امير يموت 

ليصيح مالك والطبيب بصدمه بنفس الوقت 
=نعم ؟!.. 

ليردف الاخر بجدية وهو يشرح لهم الخطر المحاط بأمير وجدية الموقف 
=مش زى ما انتوا فاهمين انا سبق و شرحتلك الوضع الى امير فيه واللى وصله لكدا.. المطلوب دلوقتى ان دكتور معاذ هيبلغهم بخبر موت امير واحنا هننقله المستفى العسكرية يكمل علاجه.. واذن حاجة زى دى تقدر تعملها وبسهولة يا معاذ وانت اصلا سبق وعملتها لما هربت مدام سارة 

ليتنحنح معاذ بحرج فهو كان يظن ان لا احد يعلم بتلك العملة التى ارتكبها منذ زمن عندما كان لا يزال طبيب حديث التخرج، ليردف قائلا 
=بس لازم الاول اتواصل مع المستشفى واتكلم مع الدكتور اللى هيشرف على حالته امير وضعه خطر دا غير ان نقله هيكون صعب 

ليردف مالك بعصبيه
=انتوا خلاص قررتوا تنقلوا وتنشروا خبر موته طى بالنسبة لمراته وعياله واخته ايه وضعهم.... 

ليقاطعه حسام بقوة
=استاذ مالك احنا حالين بنفكر بالعقل مفيش حاجه اسمها مشاعر ولا عاطفة انا كل اللى يهمنى ان احمى امير من اى خطر .. واعمل حسابك انك انت اللى هتكون المرافق لامير فى المستشفى وهتكون مختفى خالص عن الانظار فظبط امورك 

لينهض بعد ذلك مستأذنا منهم وهو يرد نظرة مالك الساخطة عليه يغادر بعد ذلك، ليردف معاذ بسخط وهو ينظر مكان مغادرة المدعو بحسام
=بنى ادم سئيل ومغرور.. مالك انت مصدق اللى قاله دا دا ولا فيلم هندى 

ليردف الاخر بشرود
=مش عارف انا خايف على سارة وتولين مش هيستحمله 

ليكمل بغضب وحده
=امير دا بيدخل تفسه فى بلاوى ويدخلنا معاه من شاعى ما عرفته وهو مش بيحسب نتيجة افعاله دخل نفسه فى دوامة ملهاش اخر كان ماله هو و واحد تاجر مخـ.ـدرات لا فكر فى مرلته ولا فى عياله 

ليردف معاذ مهدئًا اياه
=خلاص يا مالك الكلام دا معدش له فايدة.. المهم دلوقتى هنقولهم ازاى 

=زى ما قولت لنا قبل كدا عن سارة 

ليكملا الاثنان الحديث عن الموضوع وكيف سيفعلون ذلك بتواصل مع الشرطى حسام 

*********** 

فى وقتٍ لاحق 

كانت سارة مع امير فى العناية تجلس معه كما فعلت امس تتحدث معه فى شتى الامور تخبره عن حملها، واولادها، ذكرياتهم وكل شئ له علاقة وليس له علاقة بهم مر يومان على هذا الحال تذهب بليل لاولادها وما ان تشرق الشمس تأتى وتجلس معه او تنظر له بالخارج عبر الزجاج العازل.. 

كانت تجلس امام غرفة العناية تقرأ ايات الذكر الحكيم من مصحفها وبجانبها تولين التى كانت تدعو الله ان ينجى لها اخيها، ليصدع فجأة صوت انذار من داخل غرفة امير ويأتى الطبيب معاذ ومعه طبيب اخر وممرضتين ليدلفوا سريعا الى غرفة امير لتنظر سارة وتولين الى بعضهما باستفهام ودموعهم تسيل برعب، لتردف سارة محدثة نفسها برعب
=يارب يارب ما تصيبنى فى زوجى يارب يارب قومهولى بالسلامة يارب.. اللهم انى لا اسألك رد القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه 

وايضا تولين التى لم تتحمل قدمها ان تحملها لتجلس مرة اخرى بمكانها ودموعها تسيل بصمت 

ليقترب منهم مالك الذى جاء يركض اليهم ليشغر بالم فى قلبه وهو يرى زوجتهو اخته بتلك الحالة لكن ما باليد الحيلة 

بعد ما يقارب النصف ساعة خرج معاذ ومعه الطبيب الاخر وهو مطأطأ الرأس ليردف باسف
=انا اسف .. البقاء لله شدوا حليكم 

ليغادر فورا بعد جملته تلك بينما وقفت تولين وسارة بنكانهما وكأنهم لم يسمعا شئ الصدمة تكاد قظ حولتهم لأصنام لتفيق سارة اولا من صدمتها وهى تركض لداخل الغرفة تجد الممرضين يغطيان وجهه لامير لتصرخ بهم عندما هما ان يحملها فوق الترولى 
=بتعملوا ايه .. مامتش امير مامتش انتوا فهمين ابعدوا عنه .. امير فوق 

لتسحب الغطاء المغطى به وجهه تقبله فى جميع انحاء وجهه وتترجاه ان يفيق 
=امير وحياتى عندك طب عشان خاطر ولادنا.. امير انت مش هتسيبنى لوحدى بعد كل دا.. طب عشان خاطر ابننا اللى لسه مجاش الدنيا.. اقوله ايه امير قوم قوم يا امير امييييير 

كانت تصرخ وتترجاه بقلب يصرخ الما على رحيل روحه عنه عشقها وزوجها ابو اولادها قد رحل لتقف فجأه تهمس اسمه بألم واذ بفجأة تسقط بقسوة فوق الارضية تستقبل تلك الغمامة السوداء 

بينما فى الخارج ما ان سمعت تولين صراخ سارة باسم امير شحب وجهها وكان الدماء قد فرت منها ليقترب منها مالك ممسكا بذراعه وهو خائف عليها لتهمس باسم اخيهل وهى تنظر الى مالك بصدمه 
=امير.. مالك.. امير 

لتسقط بين ذراعى زوجها الذى اختل توازنه ليسقط على ركبته لكنه حماها من ان تصدم بالارض لكنه فزع عندما راى خط الدماء الذى يسيل من بيد قدمها ليصرخ بخوف وقلق
=دكتور هنا بسرعه .. تولين 


                               الفصل الخامس من هنا


تعليقات