Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بحر العشق المالح الفصل التاسع والثلاثون39بقلم سعاد محمد



رواية بحر العشق المالح
 الفصل التاسع والثلاثون39
بقلم سعاد محمد

قبل وقت بنفس اليوم 
صباحً
على الطريق السريع بين الاسكندريه  والبحيره. 
نظر عواد لـ صابرين التى تجلس جواره كانت تتكئ براسها للخلف على مسند مقعد السياره صامته تنظر الى الطريق عبر الشباك المجاور لها بشرود... شعر عواد بوخزات قويه بساقيه كآنها أصبحت مُخدره،يشعر أنه يكاد لم يعُد يستطيع السيطره على حركتهم فوق مكابح السياره،يشعر بضعف يكره أن يراه به أحد،وبالاخص صابرين التى نظر لشروها بالطريق غص قلبه،لكن خشى من ذالك الخدر الذى يشعر به ان يفقد السيطره بلحظه على مكابح السياره لم يعُد هنالك داعى للمجازفه توقف فجأه بالسياره.





إرتد جسد صابرين للأمام قليلاً لكن وضعت يدها على تابلوه السياره ثم أعتدلت تنظر لـ عواد بغضب قائله:
فى أيه الطريق قدامك فاضى وقفت العربيه بالشكل المفاجئ ده ليه. 

رسم بسمه إستفزازيه وقال بتبرير آخر:
بصراحه مبقتش قادر أضغط على نفسى وأتكيف مع سواقة العربيه بتاعتك دى حاسس إنى مش عارف أحرك رجلى عالفرامل،مش عارف بتسوقيها إزاي.

ردت على سخريته بتهكم:
والله أنا مغصبتش عليك تركب ولا تسوق عربيتى  كان عندك عربياتك الأحدث موديل وإمكانيات،وكمان تقدر تنزل من عربيتى  اللى مش عارف  تسوقها وتتصل عالسواق الخاص بيك وتقوله على مكان وقوفك عالطريق  يجيبلك عربيتك اللى بالتحكم الاليكترونى وبتعرف الطرُق كلها لوحدها حتى هى اللى بتوجهك بـ Gps
وبلاش تتريق وتستقل بعربيتى عجبانى وإتكيفت على نظامها.

رغم الآلم الذى يشعر به بساقيه لكن ضحك عواد قائلاً بإستفزاز:
كل الموال ده عشان بقول عربيتك مش مُريحه فى سواقتها عالعموم  إتفضلى عربيتك تعالى سوقيها بنفسك،'جحا أدرى بشعاب مملتكه'. 

فكت حزام أمان السياره من على جسدها قائله بضيق: 
تمام إتفضل إنزل عشان أجى مكانك عالدريكسيون. 

نظر لها عواد بخُبث وفكر قليلاً ثم قال: 
بصراحه بعد اللى قولتيه قبل شويه، ممكن لو نزلت من العربيه تعملى حركة نداله ولو نزلت من العربيه قبل ما ألف للباب التانى هتسوقى بسرعه وتسيبنى عالطريق. 

لم تنكر صابرين ذالك قائله: 
فعلاً ده اللى هيحصل، إتفضل إنزل من عربيتى مش بتتريق وتستقل بإمكانياتها الوضيعه جنب عربياتك اللى بتسابق الريح. 

مد عواد يده وامسك ذقن صابرين يضغط عليه وهو يبتسم بسماجه: 
صريحه أوى يا حبيبتى.

تضايقت صابرين من بسمة عواد السمِجه وضربت يده.

بينما عواد تلفت ينظر الى شبابيك السياره وتأكد أنها مُغلقه ومُعلق فوقها بعض الستائر السوداء،مُجمعه على جانب الزجاج،  فرد تلك الستائر،مما أثار إستغراب صابرين 
وقبل ان تتسأل عن سبب غلقهُ لتلك الستائر  
تفاجئت بنهوض عواد خِلثه من على مقعد السائق وأصبح بجسده فوق جسدها، يضغط بيده على ذر تحريك المقعد لينبسط المقعد للخلف... 
تضايقت صابرين وكادت تتفوه لكن لجم عواد شفاها بقُبله... إغتاظت صابرين منه ودفعته بيدها الى أن ترك شفاها ونظر لوجهها الذى يبدوا عليه الغضب بوضوح، تفوت صابرين بغيظ وهى تدفعه عن جسدها بغضب: 
قوم من فوقى وبطل قلة أدب إحنا على طريق سريع إفرض لجنة مرور عالطريق شكت فى سبب وقوف العربيه فى نص الطريق وجُم لهنا وشافوا منظرك الوقح ده هيخدونا فعل  فاضح فى الطريق العام... 
هتنبسط وقتها ولا هترشى اللجنه بفلوسك كالمُعتاد. 

ضحك عواد ونهض قليلاً عن جسد صابربن التى إنزاحت من أسفل جسده الى أن إعتدلت جالسه على مقعد المقود، كذالك عواد إعتدل جالسًا على المقعد مكان صابرين  قائلاً  بإستفزاز: 
فعلاً وقوف عربيه زى دي عالطريق مُثير للشُبه. 

زفرت صابرين نفسها بغضب قائله: بسيطه أنزل وبلاش تشبه نفسك بعربيتى. 

تبسم عواد بسماجه قائلاً بنبرة إستقلال مرح: 
يلا قربنا على نص المسافه هضغط على نفسى وأتحمل. 

نظرت له صابرين بإستهجان ولم ترد عليه. 

ضحك عواد على نظرة صابرين المُستهجنه له  ورفع يدهُ بتعالى يشير لها أن تستكمل الطريق. 

ظل الصمت بينهم لوقت قصير الى أن قالت صابرين بكُهن نسائى: 
أنا معرفش سبب إننا نروح للبلد النهارده فجأه كده.

نظر عواد بعدم تصديق قائلاً:
ولا أعرف كله اللى أعرفه عمى فاروق قالى لازم تكون النهارده إنت ومراتك حبيبتك فى البلد عامل مفاجأه هتعجبكم.

تهكمت صابرين قائله:
عمك قالك،مراتك حبيبتك!
وياترى أيه هى المفاجأه دى بقى.

مط عواد شفتاه الى الامام ثم قال بخبث:
ولا أعرف بقولك قالى مفاجاه هتعجبنا.

صمت عواد قليلاً ثم قال بمرح:
تفتكرى يكون محضرلى عروسه جديده.

نظرت له صابرين بعين تقدح نار قائله:
والله ياريت،وعلى رأى المثل،اللى يتجوز أتنين يا قادر يا فاجر وإنت الأتنين وعالاقل وقتها هتركز مع العروسه الجديده وتسيبنى فى حالى.

غمز عواد بعينه ضاحكًا يقول: 
تؤتؤتؤ يا حبيبتي مقدرش أستغنى عنك طبعًا، انا هبقى زوج عادل، ويمكن يكون ليكِ إنتِ النصيب الأكبر على رأى المثل"القديمه تحلى ولو.... "

قطع عواد حديثه حين توقفت صابرين بالسياره فجأه، لم يستطع عواد كبت بسمته على ملامحها المغتاظه وقال بمكر: 
أنا بقول يا خبر بفلوس بعد شويه هنعرف سبب  إصرار عمى إننا نكون فى البلد النهارده. 

ردت صابرين: انا بقول تسكت وتسينى اركز فى الطريق عشان نوصل بسرعه ونعرف السبب المهم ده. 

أغلق عواد فمه واشار له بيده برمز الصمت.

بينما بداخله على يقين أن صابرين تعرف سبب إصرار عمه على حضورهم اليوم بالبلده،هو أخبره السبب عبر الهاتف،سيتزوج بـ فاديه بمفاجاه للجميع،وبالتأكد فاديه أخبرت صابرين بذالك والدليل عدم مُجادلتها له صباحً حين أخبرها بضرورة ذهابهم اليوم الى البلده لغرض خاص. 
...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر 
بمنزل زهران




بغرفتها 
كانت غيداء تجلس على الفراش تقضم أضافرها بأسنانها ثم تبصُق تلك الحراشيف الرقيقه... بسبب ذالك التوتر والقلق الكبيران   اللتان تعيش بهم منذ أن علمت بأنها حامل اليوم هو اليوم الثانى نهاية المُهله التى أعطتها لفادى ليُعطى لها قراره، تنظر بكل لحظه لهاتفها بترقُب وتوجس، تخشى أن يغدر بها فادى ولا يُعطى لها رد، بداخلها  
خوف كبير من أن ينكر مسؤليته عن ذالك الجنين  الذى بأحشائها ويتركها هى تواجه 
تواجه من؟ 
ماذا ستقول أنها  أخطأت حين ضعفت وسلمت للحب واضاعت شرفها بلحظة غفوه لم تستلذ بها... 
أظهرت القوه الواهيه أمام فادى لكن بداخلها  مازالت تلك الضعيفه التى تتوارى خلف خجلها الزائد 
خجل؟ 
أى خجل؟ 
هل لو كان لديها خجل كانت أخطأت تلك الخطيئه الفادحه بحق نفسها؟ 
تتمنى أن تصرخ فاض بها جلدها لذاتها 
أسوء شعور تمر به فى حياتها لم تتوقع أن ياتى يوم وتكون جلاده لنفسها، بداخلها تشعر أن جلدات السوط أرحم بكثير من جلدات الذات 
السوط يجلد الجسد، أما جلد الذات فهو يجلد الروح وعذابها أقوى. 
........ ـــــــــــــــــــــ
بمنزل جمال  التهامى. 
بعد إن إنتهوا من تناول طعام الغداء بجو عائلى لثلاثتهم...جلس الثلاث بغرفة المعيشه يتناولون بعض العصائر 
نظر جمال لـ فادى قائلاً: 
كنت بتقول إن عندك موضوع مهم خير. 

تنهد فادى وهو ينظر لوالداته بترقُب: 
بصراحه يا بابا، انا ناويت أتجوز. 

إبتسم جمال قائلاً: ألف مبروك. 

بينما نظرت ساميه له قائله: 
أخيرًا إقتنعت، وطبعاً  العروسه نهى بنت خالك. 

رد فادى سريعًا: 
لأ يا ماما، إنتِ قولتيها، نهى بنت خالك، وهى بالنسبه ليا مش أكتر من كده ومستحيل  أفكر فيها فى يوم تكون شريكة حياتى.

تهكمت ساميه قائله:وليه مستحيل،فيها أيه ناقص
واضح كده إن فى واحده بعينها هى اللى بتفكر فيها،يا ترى هى مين؟

تبادلت نظرات فادى بين وجهي جمال وساميه بترقُب لرد فعلهم وهو يخبرهم:
العروسه تبقى غيداء فهمى زهران.

نهضت ساميه واقفه بذهول تقول بغضب:
مين؟ بنت فهمى زهران.

كذالك ذُهل جمال لكن كان رد فعله الصمت 
بينما لم يندهش فادى من رد فعلهم المتوقع بالنسبه له 
كذالك قول ساميه بتهكم:
وهى عيلة زهران هترضى بنسبك،يا حضرة المهندس ولا مفكر عشان سافرت كم سنه بره مصر إن الفوارق إتغيرت،بنت فهمى زهران اللى أخواتها متجوزين من بنات سُفره وعضو مجلس شعب،هيوافقوا عليك.

شعر فادى بغصه فى قلبه من إستقلال والداته وقال:
وكان فين السُفره وعضو مجلس الشعب دول لما حطت عيلة التهامي إيديها عالارض مره تانيه،مسمعتش إن طلع لهم صوت يا ماما.

تهكمت ساميه قائله:
أنا بفوقك يا فادى،الأرض صحيح بعد اللى حصل محدش إتكلم عنها،بس بلاش تبنى أوهام،وبعدين إنت شوفت غيداء دى قبل كده فين ولا تعرفها من أصله.

رد فادى:
أيوا شوفتها فى فرح أخواتها وصبريه عرفتنا على بعض وإتقابلنا كذا مره عند مرات عمى،وعجبتنى،وقررت أتقدم لها،كونهم يوافقوا أو يرفضوا ده شى مش مضمون،أنا غيداء عجبانى وقررت خلاص أتقدم لها بكره.






بكره!
كانت نفس الكلمه التى نطق بها جمال وساميه بنفس اللحظه بتعجب.

نظر لهم فادى مؤكدًا: 
أيوه بكره ولو تم الموافقه منهم والجواز هيكون فى أقرب  وقت يمكن أقل من شهر. 

ذُهل الآثنين وقالت ساميه: 
أقل من شهر، شكلك واقع في غرامها أوى، بس ناسى حاجه مهمه، ناسى إن غيداء دى تبقى أخت عواد زهران اللى قتل أخوك. 

غص قلب فادى بشده، لكن قال بتبرير كاذب: 
مش ناسى يا ماما  ، بس غيداء تبقى اخته من الأم وهى ملهاش ذنب أن عواد يبقى واحد من اخواتها، غير إن عواد قدم كفنه قبل كده قدام أهل البلد كلها وبابا صفح عنه. 

تهكمت ساميه: 
بابا صفح عنه، وبعدها إتجوز من صابرين اللى كانت السبب فى أنه يقتل أخوك عشان يتجوزها هو بعدها بكم شهر. 

شعر فادى بحرقه  قويه فى قلبه لكن تذكر  ما أخبرته به غيداء هو أخطأ مثلها بل هو أكثر منها حين سار بلحظه خلف وسوسة شيطانه.

بينما ساميه للحظات تذكرت أخبار اخيها لها ان مصطفى لم يكُن ولدها،ودخل الى عقلها داء الطمع
فبعد أن تنازلت تلك الغبيه صابرين عن ميراثها فى مصطفى لأبنته،أجبرها جمال أيضًا على التنازل بحقيهما بكل آرث مصطفى لإبنته حتى تلك المبالغ الماليه التى كان يُرسلها لهما وهو بالخارج،اعطاها 
لـ منال وتنازل لها عن حق حضانة إبنتهُ،لم يتبقى معها سوا مبلغ قليل وضعته مع شخص يستثمرهُ مقابل ريع بسيط  كل عدة أشهر، لم يتبقى لها سوا مرتب جمال الذى حقًا يكفيهم  ويزيد منه القليل لكن هى دائمًا تود المزيد، ونسب عائلة زهران، وتلك الصبيه سيكون لها من آرث والداها الكثير لما تضع العقده أمام  فادى، لتتركه ربما يكون  هذا فى صالحها. 

إدعت الدموع قائله بموافقه: 
موافقه يا فادى، وربنا يتمم لك بخير ويوافقوا عليك، وميشدوش كِبر وغطرسه، أنا  مش هاجى معاكم مش هقدر أتحمل لو... 
لو... لو يعنى قلوا من أصلهم ورفضوك... مش هقدر أتحمل وقتها وأفضل ساكته. 
    
نظر فادى مُستغربًا من موافقتها بتلك السهوله، لكن كل ما يهمه الآن هى الخطوه القادمه حين يطلب 
غيداء للزواج من والداها  بالغد.
.... 
كان هنالك نهى التى فتحت باب المنزل ودخلت دون ان يشعروا بها  وكادت تدخل الى تلك الغرفه لكن 
تصنمت بمكانها تشعر بغصه قويه فادى هنالك أخرى يهواها قلبه وإلا لما كان جازف وهو متوقع أن أهلها قد يرفضوه،غص قلبها ونزلت دمعه من عينيها،لكن سُرعان ما لامت نفسها فادى كان واضح أمامها دائماً كما قال قبل لحظات فقط إبنة خاله لاكثر من ذالك،لامت إندفاعها القديم حين كانت تتدنى وتحاول لفت نظره لها بافعال تبخسها موافقتًا لتعليمات عمتها  كانت مُخطئه لكن مازال هنالك فرصه لها،تذكرت حين كانت قبل ايام بزياره 
لمنزل زهران مع عمتها من أجل زيارة أحلام،ذالك الشاب الذى حاول الحديث معها لكن هى خجلت منه أجل لديها خجل مثل كل فتاه تتمنى فارس الاحلام فقط،هى تتمنى ان تُنشأ اسره صغيره تشعر بدفئ فى قلبها وهى بينهم لا تكون وحيده بسبب وفاة والداتها 




وهى صغيره كانت مُشتته بين منزل والداها ومنزل عمتها التى كانت تشعر انها غريبه عليهم،آن الآوان أن تبحث عن مأوى دافئ مع ذالك أحد شباب عائلة زهران.
.........ـــــــــــــــــــــــــ 
 بالعوده الى 
الوقت الحالى 
ببهو منزل عائلة زهران
كان الحضور يقفون منهم مُتعجب ومنهم منكوس 
حين علموا أن سبب هذا التجمع اليوم هو 
عقد قران فاروق  وفاديه 
عقد القران الذى بالنسبه لـ فاروق تأخر سنوات كثيره كان لابد أن تكون فاديه من نصيبهُ سابقًا، لكن بسبب تخاذله بالماضى كان  الفراق المر لهم الإثتين لكن للقدر شآن آخر، كان يؤجل إجتماعهم 

بينما وفيق ماجده  وسحر
الثلاث كانوا منكسون الرؤوس حتى ان سحر صرخت بهستيريا وكادت تتهجم على فاديه لكن منعها فاروق بتهديد أن المأذون قبل أن يعقد قرانه على فاديه قد يكون طلاقها لولا أن هدئته فاديه نفسها بحجة أن لديه منها أبناء.

وفيق يشعر بخساره كبيره ليست خسارة قلبه فقط بل تلك الخسائر الماديه التى تكبدها بعد حريق مصنع القاهره الذى أثبتت تقارير لجنة الفحص التى أرسلتها التأمينات ان الحريق كان متعمد بهذه الحاله شركة التامين لن تدفع له حتى جزء يستطيع به ترميم المصنع.

حتى ماجده التى جلست كأن على راسها الطير فقط تشاهد بحسره فى قلبها.

حتى ناهد آتت بغلول منها تنظر لـ فاديه التى ظنت انها خسرت كل شى حين وقعت على تنازل بخقوقها لـ وفيق،ها هى تصتاد صيد آخر ويبدوا أنه متيم بها بمثل وفيق،لكن هنالك إختلاف 






فاروق لن يفرق معه أن لم تُنجب له،على ذكرى الإنجاب شعرت بتوجس ان يطيل عدم حملها وتكتشف كذبتها أنها حامل.

أما فاديه فكانت مثل الفراشه البيضاء بثوب بسيط وانيق من الحرير يجمع بين اللون الابيض والفضى وبعد النقوش المذهبه....لكن بداخلها تشعر بنشوه خاصه 
إزدادت حين جلس فاروق على إحدى  ناحيتى يد المأذون، وبدأ المأذون  بالتهنئه وبعض الأقوال 
ثم قال ياريت العروس تتفضل تقعد جانبى عشان نبدأ كتب الكتاب. 

نظرت فاديه لـ صابرين وتبسمت على تلك الدمعه التى بعين صابرين رغم انها تعلم كل نوايا فاديه.
ثم ذهبت وجلست على الناحيه الاخرى للمأذون 
الذى قال: 
إجتمعنا اليوم لعقد قران 
السيد/فاروق عواد زهران 
والسيده/فاديه سالم التهامى 
بموجب الإشهار والقبول بينهم سابقًا 
ياريت يا سيد/فاروق تمد أيدك،  وإنتِ يا سيده/فاديه طبعًا هتبقى وكيله عن نفسك. 

تبسمت فاديه وامائت براسها بموافقه 
مد فاروق يده أولاً  بفرحه كبيره، بينما بتردد منها فاديه مدت يدها ووضعتها بيد فاروق  لكن حين وضع المأذون  المنديل الابيض على يديهما سحبت يدها من يد فاروق سريعًا ونهضت واقفه تقول: 
لأ. 

تعجب الجميع من فعلة فاديه عدا صابرين التى تلألأ  الدموع بعينيها هى أكثر من شعرت بقهرة فاديه سابقًا

بينما نهض فاروق قائلاً بإستغراب وتعجب: 
لأ،  لأ أيه يا فاديه، أنا عارف إنك مضايقه بسبب عدم حضور والدك لكتب كتابنا، بس انا حاولت أقنعه وهو رفض وكان قدامك. 

سمع فاروق من دخل بكبرياء يقول: 
أنا رفضت لأن فى الأصل صاحبة الشأن هى اللى رافضه من الأساس.

نظر فاروق الى من يتحدث بذهول 
حتى عواد نظر له وهو يرمى بنظره ناحية صابرين التى وقفت هى الأخرى وتدمعت عينيها وهمست ببسمه:
بابا.
شعر هو الآخر بخوف لاول مره بحياته يخشى إبتعاد أحد عنه،أجل يخشى ان تتركه صابرين...رغم ان الفراق محسوم لكن يخشاه.

بينما أقترب سالم ووقف بالمنتصف بين فاديه وصابرين التى تبسم لها ووضع يدهُ على كتفها،
ودت أن تُلقى بنفسها بين يديه وتقول له إفعل معى كما ستفعل مع فاديه 





كذالك هو ود منها ذالك وأن يحضنها ويقول لها أنا معك بأى قرار،لكن الصمت يُخيب الأمال.

تحدث سالم بكبرياء: 
إتكلمى يا فاديه،وقولى ليه...لأ. 

تبسمت فاديه تستمد القوه وهى تنظر الى 
سحر وماجده بكبرياء قائله:
أيه شعورك النهارده وأنا بكلمه منى أبقى ضرة بنتك مش بس ضرتها لأ كمان هبقى المفضله عند فاروق 
فاروق اللى فى يوم من الايام خذلنى ونهى قصة حب واحلام ورديه عشت فيها خمس سنين معاه 
قبل ما يستسلم ويوافق على قرار والده ويتجوز من اللى أختارها له، حتى أنه كان يواجهنى وقتها ويقولى أى حاجه  يمكن كنت عذرته، لكن كان جبان ومازال جبان 
ده رأيي فيه من سنين ومش هيتغير دلوقتى...
وأنا مبحبش الشخص الجبان كفايه عليا عشت سنين مع شخص دلدول لكلمة مامته المُسجله عنده حتى لو غلط وهضره وهو عارف ومتأكد،بس مش مهم المهم سماعًا وطاعًا،رضاها عليه هو اللى هيخليه يوصل لكل اللى عاوزه،حتى الخلفه والولاد،رغم انه عارف إن العيب كان منه مش منى من البدايه،بس رفض وإستسلم عشان كلمة مامته،إنت سيد الرجاله مفيش فيك عيب طالما مراتك بتحبل وتسقط يبقى العيب منها هى اللى لازم تدور لنفسها على علاج،يا تنكتم وتسكت وكنت ساكته  
رغم اننا كشفنا إحنا الاتنين عند اكتر من دكتور وقالوا إن لازمك مواظبه على العلاج لفتره مش محدوده،بس طبعاً سيد الرجال ينطعن فى رجولته،لأ ولما إستشارت دكتوره وقالتلى إن بسب العيب الخلقى اللى فى وفيق اللى بيخلى نُطفة الجنين ضعيفه  بمجرد ما بتتخصب وتدخل للرحم مش بتقاوم و بتموت، ومستحيل الحمل يكمل قبل ما سيادتك تعالج،وإن الضرر هيبقى عليا أنا لوحدى مع تكرار الحمل والإجهاض ممكن يأدى لضعف الرحم عندى ويأثر على صحتى،مكنتش أنانيه منى إنى أخاف على صحتى لآنى كنت متأكده وقتها الست الوالده هتقول طلقها معدتش تنفع،أخدت موانع حمل بس مش من وراك كنت عارف بكده،وسكتت،بس وسوسة الست الوالده لازم يكون لك ولاد من صُلبك 
مين هيشيل إسم باباك مين هيتمتع باللى بتشقى فيه،مين...مين...مين..
كنت شخص آنانى وظالم،وأنت كنت عارف بكده 
ومقولتش كفايه إنها ساكته ومستحمله تلقيح الست الوالده اللى كل خوفها إن واحده تسلب ابنها منها وتاخد مكان فى قلبه وقتها هتقسيه عليها زى هى ما كانت بتعمل مع باباك وكرهت فيه أمه ويمكن ماتت عضبانه عليه بسبب غباوة وحقد والداتك،كمان وأختك اللى عندها عقدة نقص إنها ملهاش أهميه وخايفه تبقى منبوذه، كمان واللى أنا كنت بعامل ولادها بما يرضى الله عمرى ما كشرت فى وش واحد منهم كانت بتتباهى أنها معها البنات والبنين وأى وقت عاوزه تخلف هتخلف وتزود العدد،لكن أنا كبرت 
وخلاص لازم أرضى بالامر الواقع واسكت لأ ومش بس أسكت كمان اوافق وابارك وأهنى على إنك تنجوز من مين 
ناهد...
نظرت فاديه لـ ناهد بإشمئزاز قائله:
ناهد رنات على رأى صابرين أختى اللى فى يوم جت تقولى مصطفى بيسألنى على واحده إسمها ناهد من البلد عندنا إتصلت عليه أكتر من مره وبتسحب معاه كلام حتى فى مره طلبت منه يبعت لها هديه كويسه،




ناهد يمكن مش بتخون بجسمها بس الكلمه كمان خيانه،طليقها بنفسه لما عرف إنك هتتجوزها جالى بنفسه وقالى معاه إثبات إنها كانت بتكلم شباب وتطلب منهم هدايا سواء برفانات غاليه،مكياچ بماركات اصليه  ... حتى دهب،
طبعًا كانت بتسليهم بكلامها المعسول وتسلب منهم الهدايا،بس أنا قولت له انا خلاص مبقاش وفيق يهمنى هو حر فى حياتهُ. 

تهكمت فاديه بضحكه ساخره وهى تنظر لوجوه 
كل من 
وفيق، فاروق، ماجده، سحر، ناهد 
وجوههم كآنها أصنام خاويه يشعرون بخزي وضغينه لـ فاديه  التى فضحتهم 
عدا فاروق كان يشعر بالضياع إنتهى الامل الواهى الذى كان يظن أنه قارب نجاتهُ. 

إستنشقت فاديه نفس عميق ثم نظرت لهم نظره أخيره وهى تبتسم بإنتشاء اليوم عادت فاديه لنفسها وأستردت كبريائها... 
إشمئزت من النظر لوجههم فرجت مُسرعه من داخل المنزل...تركتهم يواجهون أنفسهم بعيوبهم وخطياهم  اللتان إفتضحتهما وعرتهم ليس فقط أمام أنفسهم بل أمام جميع الأعين التى كانت تغض بصرها عن تلم الخطايا،مواجهه حاسمه لم تنتهى أثارها بعد. 

    بينما هى 
شعر بزهو كانها مركب شراعى قاوم وسط الامواج ولم يغرق،بل وصل الى شاطئ النجاه بعد تخبُط  ومُعناه بين تلك الأمواج العاتيه ، كهذا كانت فاديه تشعر
خرجت سريعًا تشعر بزهوه ونصر. 

خرجت خلفها صابرين 

أثناء سير فاديه بالحديقه، نادتها من خلفها صابرين: 
فاديه. 

توقفت فاديه عن السير ونظرت خلفها  رأت صابرين تقترب منها وجهها يبدوا عليه الوجوم حتى حين أصبحت أمامها مباشرةً  تدمعت عينيها 

جذبتها فاديه بقوه وضمتها لصدرها ومسدت على ظهرها قائله بحنان: 
بتعيطى ليه يا صابرين؟ 

لم ترد صابرين. 

إبتعد فاديه برأسها للخلف لكن مازالت يديها حول صابرين وتبسمت قائله: 
بتعيطى علشانى، بس أنا هقولك ملهاش لازمه الدموع دى لآنى مش زعلانه، بالعكس أنا جوايا فرحه كبيره، أنا النهارده رديت حقى وزياده، وحسيت إن حريتى رجعتلى من تانى. 

تبسمت صابرين قائله: بصراحه بعد اللى عملتيه أنا نفسى أعمل زيهُ. 

تبسمت فاديه ومدت يدها لوجه صابرين ومسحت دموعها. 

بينما صابرين رفعت بصرها شعرت بنغزه قويه فى قلبها حين رأت هيثم يقف ومعه والداها الذى  قال: 
فاديه. 





إستدارت فاديه تنظر له تبسمت حين فتح لها ذراعيه. 

بينما تدمعت عين صابرين وهمست لـ فاديه: 
تفتكرى بابا ممكن يفتحلى دراعتهُ كده لو إطلقت من عواد. 

مسحت فاديه دموع صابرين قائله: 
معتقدش إن عواد ممكن فى يوم هيطلقك والدليل وراكِ أهو بُصى كده. 

إستدارت صابرين تنظر خلفها رأت عواد يقترب من مكان وقوفهن، حتى أنه نادى  بإسمها. 

لكن صابرين عادت تنظر ناحية وقوف والداها تشعر بغصه  بالتأكيد كانت تريدهُ هو أن ينادى عليها وستجرى ترتمى بحضنه تبكى فقط. 

رغم ان فاديه تشعر بقلب صابرين الموجوع لكن تبسمت  قائله: 






عواد خرج وراكِ يمكن خايف إنك تبعدى عنه. 

بداخلها صابرين تهكمت عواد يخشى أن تبتعد عنه هذه كذبه مُضحكه. 

بينما الحقيقه فعلاً  عواد لأول مره يشعر بالرهبه حين خرجت صابرين خلف فاديه شعر برهبه أن تذهب صابرين  مع فاديه وتتركه، خرج خلفها سىريعًا. 

قبلت فاديه وجنتي صابرين  ثم ذهبت ناحية  وقوف هيثم ووالداها التى إرتمت بحضنه وعيناه كانت على صابرين 
رأى وقوف عواد جوارها وعلم من نظرة عين عواد المفضوحه هو أصبح يخشى إبتعاد صابرين عنه. 

نظرت فاديه  نحو صابرين وألقت لها قُبله فى الهواء ثم سارت مُغادره مع هيثم ووالداها الذى أماء رأسه لـ عواد دون حديث،لكن نظرته كانت تهديد مباشر فهمه عواد...
سالم قلبهُ قبل  يديه مفتوح لـ صابرين وبلحظه إن لم تذهب هى وترتمى بحضنه سيجذبها هو عنوه لحضنه ويستردها منه. 

حاد  عواد بنظرهُ عن سالم و  بتلقائيه منه وضع يديهُ على كتفي صابرين برساله مباشره  يُخبر سالم أنها مِلكه ولن يأخذها منه .

بينما سالم بداخله إنشرح قلبهُ من خوف عواد أن تبتعد صابرين عنه.
  
بينما صابرين للحظات نحت  عينيها عن النظر نحو مغادراتهم  ونظرت لـ عواد تشعر بضياع 
الذى غص قلبه بشده



 حين رأى أثار الدموع على وجه صابرين،ولكن عادت تنظر مره نحو سير  والداها بحسره، بالتأكيد كانت تريد الذهاب معهم وتتركهُ ولديها كل الحق. 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة غيداء 
بعد رؤيتها لما حدث دخلت الى غرفتها 
تشعر بالسوء بسبب مواجهة فاديه اليوم وهل سيكون لها تأثير على 


قرار فادى الذى الى الآن لم يتصل عليها، تشعر بثوران بعقلها كأن الغرفه تدور بها، ماذا ستفعل...


 بكت بحسره هى أضاعت نفسها خلف وهم فاقت وهى تغرق ولا مُنقذ الآن. 
....... ــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالى 
مساءً
بمنزل زهران 
إستقبلت تحيه 
فادى وجمال  الذى قال: 



أنا أتصلت عالحاج فهمى وقولت له إنه عاوزه فى أمر خاص. 

إبتسمت تحيه قائله: 
هو فعلاً  هنا فى البيت وكان فى إنتظاركم بس


 جاله تليفون مهم من ماجد بخصوص  الشغل 



وهو فى المكتب مع عواد ثوانى وهيحضر قولت


 أستقبلكم انا بنفسى، إتفضلوا لاوضة الصالون 



ذهب فادى وجمال الى غرفة الصالون 


بعد لحظات 
دخل فهمى يرحب  بهم معتذرًا بسبب أمر هام طرئ عليه... 



تغاضى چمال وفادى عن ذالك 



بعد قليب دخل عواد بفضول منه وجلس معهم



 
كان الحوار  بينهم ودى وهادئ ظاهريًا بالاخص بين عواد وفادى 



اللذان يبغضان بعض لكل منهم سبب. 

الى أن قال فادى: 
بصراحه إحنا زيارتنا اليوم 



كانت بسبب إنى بطلب إيد غيداء للجواز منى. 




عاد عواد بظهره للخلف ثم وضع ساق فوق أخرى  وهو بنظر لـ فادى بتعالى وقال برفض: 


وإحنا مش موافقين على طلبك... يا فادى. 

شعر فادى بمغزى رفض عواد انه إستقلال وتعالى  منه 
فشعر بغيظ 
ونهض واقفًا يقول بغطرسه:



بس قرار الرفض مش فى صالح  عيلة زهران 
لإن غيداء حامل، 

وطلبى الجواز منها النهارده  تقدر تعتبره.... شهامه منى.   


تعليقات