Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم الصياد الفصل الخمسون50بقلم ماري نبيل

رواية جحيم الصياد
 الفصل الخمسون50
بقلم ماري نبيل
 
لربما لم تفهم اين هو ولكنها وفى حقيقة الأمر شعرت بالارتياح يملئ قلبها الان فعلى الأقل قد ينسي أن يخيفها 


قررت الذهاب لتحتسى مشروبا لربما يخفف من وطأة الموقف أو حدة توترها
مريم.انا هروح اشرب حاجه تيجى معايا 
جمال.لا انا هروح اشوف ملك اللى زعلت منى 
مريم. طي




وقامت لتذهب لاحضار مشروبا بينما هو بحث بعينه عن ملك ليجدها ما زالت تتراقص مع فريد
قرر أن يتمشي قليلا بعيداً عن الجميع فذكرى اخته جعلته يشعر بانقباض شديد فى قلبه
لم تمر دقائق حتى



 استنشق عطرا جعل قلبه يرفرف عشقاً أنه يعرف هذا العطر جيداً
التف برأسه حوله ليرى جاك يتحرك بجانب تلك الجميله الذى يعرفها جيداً 




رأى جاك وهو يقترب منها ويهمس بأذنها هذا اخر ما توقعه كرد فعل لجاك أن ياتى بمن اسرت قلبه أمامه وتركته فقط لكونه ابن هذا المدعو والده 
هذا الذى بسببه خسر





 اخته وأمه وايضا حبيبته
لم يحتمل جمال أن يدخل معارك الان فلقد كانت فى عقله منذ الأمس وخاصتا أنه اتفق مع مريم أنه سيبحث عنها فكيف القدر أن ياتى بها إليه والان
يريد أن يذهب لها يأخذها بين أحضانه أو يأخذها بعيدا عن الكون اجمع ولكنها الآن مع جاك
يعلم جيداً أن جاك ليس بمرتبط بها وانما هو يعشق مريم إذن ليهدء لربما بينهم اعمال ليذهب الان بعيدا عن هذا الاحتفال حتى لا يفعل شيئاً قد يندم عليه فلربما لو اقترب منها الان او رأته تختفى للابد
حاول أن يرى يدها أو بمعنى أدق أصابعها فقط ليتأكد ما إذا كان هناك خاتم ارتباط فى يدها ام لا وعلى ما يعتقد أن أصابعها خاليه
تحرك بعيدا عن الجميع وعلى وجهه ابتسامة امل
كانت تلك الجميله لا تبحث بعيناها عن شئ وتتكلم بود مع جاك بينما استاذن منها جاك عندما لاحظ اختفاء جمال بعد أن رآهم وذهب ليبحث عن مريم وخاصتا أنه ظن أنه ذهب لها
تحرك يبحث عنها بعيناه ليجدها اخيرا تقف أمام نادل يعطيها شرابا






انتبه لفستانها أنه أقل ما يقال عنه رائع لونه بنى يتناسب مع لون عيناها وشعرها ولكنه قصير و يبرز مفاتنها
كانت توليه ظهرها عندما اقترب منها من الخلف وظل واقفا منتظرا أن تلتف ليراها
بينما هى استنشقت عطرا تعرفه جيدا ولكنها تظن أنه غادر الحفل ظنت نفسها تتخيل لتبتسم عندما تذكرت اخر مره استنشقت هذا العطر كان فى منزله الصغير عندما جلس بجانبها على الاريكه تذكرت تلك المشاعر المتخبطه 
أما الان فنبض قلبها زاد حد الجنون عندما تذكرت تلك المشاعر أنها تحبه نعم تعلم تلك الحقيقه جيداً ولكنه أيضا مخيف بعد الشئ 
اخويا رشفة من الكأس الذى بيدها لتبلع تلك الغصه التى شعرت بها عندما تذكرت عيناه المتوعده منذ دقائق عندما كان يجلس على إحدى الترابيزات يراقب جلوسها مع جمال
بينما هى انتبهت لأن النادل ينظر خلفها ويهز رأسه لأحد ويغادر فمن الواضح أن أحدهم أعطاه أمرا بالانصراف
التفت لتجد أمامها جاك لتنتفض وكاد ما بالكأس ينزلق على ملابسه إلا أنه عاد خطوه بهدوء للخلف
نظرت لعيناه الغير مقروءه وكادت تجزم أن نبض قلبها يسمعه جيداً الان
رفع إحدى حاجبيه وقال بصوت هادئ فى حقيقة الأمر اشتاقت له 
جاك.شفتى عفريت ولا ايه
لم تجيب على سؤاله وانما حاولت أن تتوقع ما يدور فى عقله وعندما رأت فى عيناه توعد احتست مجددا رشفه من ما فى يدها 
ليفهم أنها تشعر بالتوتر ليسأل ببساطه
جاك . عاجبك
لم تفهم عن ما يتكلم وتكلمت ببراءه
مريم .مش فاهمه
أمسك بيدها الممسكه بكوب العصير كأنه منقذا لها لتنظر له بخوف
جاك.بتكلم عن جمال.
هزت راسها نافيه وكأنها تسقط تهمه من عليها
ليقترب منها خطوة فتكاد المسافه بينهم تنعدم ويتكلم بصوت أقل ما يقال عنها مخيف
جاك .انتى عارفه يعنى ايه يحط ايده على كتفك وسط حفله معناه أنه بيقول للناس انك تخصيه
هزت رأسها بالنفى
مريم.صدقنى مكنتش اعرف كدا
جاك للاسف انا مش هينفع ازعل جمال على اللى عمله لانه ببساطه اخو فريد 
حاولت سحب يدها من بين يديه ليحرر يدها ويضع الكاس خلفها 
جاك . الغريب بقى انك مصريه واعتقد انكم ليكم عادات وتقاليد فأنا شايف انك نسيتى العادات والتقاليد بتاعتكم واعتقد الست الوالده كبيره فى السن مش هتقدر تربى بنوته كبيره زى القمر زيك فأنا بقى قررت أنى اتولى تربيتك بنفسى وأعتقد أن فريد مش هيزعل من حاجه زى كدا

فهمت الان أنها فى خطر لتنظر حولها  فلا أحد حولها فالجميع ذهبوا ليحضروا الحفل الراقص الذى ابتدى لتوه بعد الرقص على الموسيقى الهادئه
مريم.مش فاهمه.
جاك. هفهمك بس مش هنا
وارتسمت على وجهه ابتسامة ثقه ممزوجه بالقليل من السخريه 






لتفهم مقصده فتقرر الفرار من أمامه راكضه بعيدا عنه بكل ما أوتي لها من قوه ولكن هيهات فهو صائد محترف ليلتقطها بخفه من خصرها رافعاً إياها من على مستوى الأرض وقبل أن 






تصرخ كمم فمها بيده الاخرى وتحرك بها فى اتجاه باب القصر الخلفى كانت تركله بقدميها و لكن بدون جدوى وبدءت دموعها فى النزول لتلمس يديه
خرج بها سريعاً وفى حقيقة الأمر كانت سيارته عند باب القصر الامامى فلا مفر له لأن يأخذ إحدى المركبات الناريه الخاصه فريد الموجوده بالقرب من باب القصر الخلفى فلقد اعتادوا أن يقودوها سويا فى الطرق الخلفيه وضعها أمامه وأمسك بكلتا يديه ذراعى  المركبه الناريه وانطلق بها سريعا 
فى حقيقة الأمر كانت فى موقف لا تحسد عليه فاقترابه منها يجعلها تتوتر حد الجنون كما أنها خائفه للغايه وليس فقط لأنه على ما يبدو وكما قال قد خطفها مجدداً ولكن لأنه يقود مركبه ناريه بسرعه جنونيه مما زاد بكائها الذى تحول لصرخات ورجاء أن يوقف تلك المركبه الناريه 
والعجيب فى الأمر أنه زاد من سرعته و عداد السرعه أمامها مما جعلها تلتصق بظهرها بصدره العضلى 
والغريب أيضا فى الأمر أنها بدأت تهدء وكأنه بث الأمان باقترابه منها الان
ولكن مازالت دموعها تنزل و انفاسها المتقطعه تصل لأذنيه
ليقترب من اذنها برأسه ويهمس
جاك.اهدى 
التفت برأسها لتنظر لوجهه بينما هو عبس بعطف عندما رأى وجهها الباكى الدامى اثر احتقانه بالدماء 
و لقد التف شعرها الطويل حوله فالهواء كان له تأثير أن يجعل خصلات شعرها الطويله للغايه الحريريه تلتف حوله بمركبته الناريه
التف بالدراجه الناريه سريعاً وفجأتا مما جعلها تصرخ وتتشبث بيدها فى كلتا يديه
بينما هو استند برأسه بذقنه على قمة رأسها فهو اطول منها بكثير 






عادت لتبكى وتترجاه أن يقف فيبدو أن الطريق لا ينتهى ابدا وبدء صوتها بالتلاشى اثر الصراخ الذى عاد لها 
يا ليتها لم تتفق مع جمال أن تتلاعب معه فهو ليس بالشخص الذى يمكن التلاعب معه لعنت غباؤها 
فشعورها بالهلع فقط من تلك الدراجه الناريه التى يقودها بسرعه جنونيه بجانب خوفها مما قد يفعله بها فلقد توعد لها قبل أن يحملها بخفه يجعلها تشعر بأنها كادت أن تموت خوفاً بدءت تشعر بدوار شديد وبدء صوتها فى الاختفاء ثانياً ولربما من شدة الدوار استندت برأسها على صدره هادئه لا تعلم اهو الاستسلام أم أنها فهمت أنه لا مفر منه وإنه لا داعى للبكاء 
بينما هو قلق عليها لينظر لها وهو يقود ليجدها يبدو عليها الإرهاق الشديد
لا تعلم كم من الوقت مر وهى فى هذا الوضع والهواء يلفح وجهها وهى مستنده كطفله على صدره
اوقف اخيرا المركبه الناريه أمام منزله الصغير فى المدينه فى حقيقة الأمر انه منزلا كبيرا للغايه ولكن مقارنتا بالقصر فهو حقا صغير
اوقف اخيرا درجاته الناريه لتشعر به فتفتح عيناها 
هكذا إذن سيبدء عقابه الان ابتعدت براسها عنه بينما هو مد إحدى ذراعيه خلفها وذراعها الآخر أسفل ركبتيها ليحملها لتنتبه لما يفعل فتصرخ به
مريم: نزلنى بقى كفايه انا بكرهك بكرهك اوى
أما هو فابتسم بدهاء 
جاك: كدابه على فكره





مريم: طيب انا اسفه نزلنى و روحنى 
انزلها أمام الباب الخاص بالحديقة الصغيره وكادت رغم خوفها الشديد وارهاقها تركض بعيدا عنه وهو يفتح الباب ولكنه امسك  بيده بكتفها بتملك وعلى وجهه ابتسامه ساخره
جاك.هل تتوقعى انى همشي بيكى المسافه دى كلها وهتعرفى تهربى بسهوله





حاولت بكل ما أوتي لها من قوى أن تفك يدها من بين أصابعه ولكن يده فولاذية 
مما جعلها تبكى بقوه مجدداً وتصرخ
كان قد فتح الباب وادخلها معه ولكنها كانت مازالت تقاوم





وفى حقيقة الأمر لم يراها ولا مره بمثل هذا الإصرار على الهروب
ليترك يدها ويضع يده فى جيب بنطاله يتأمل ما ستفعل لتركض بكل ما أوتي لها من قوه بعيدا عنه ركضت إلى أن 




خرجت من الحديقه الصغيره التى أدخلها بها ومن ثم خرجت للطريق وركضت بجانب المنزل حوالى دقيقتان ولكنها وقفت فجأه ونظرت حولها لا من



 أحد تستنجد به اين المره لربما لأن الوقت متاخر استندت على السور الخاص بإحدى المنازل المجاوره 





ولربما خوفها الان زاد فلا أحد حولها والظلام دامس التفت خلفها لتجده يقف على باب حديقة منزله واضعا يده فى


 جيب بنطاله وينظر لها ساخراً وكأنه يخبرها أنه لا مفر منه 


تعليقات