Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية هوس دراكولا الفصل الثاني والعشرون22بقلم هنا سلامه


رواية هوس دراكولا

 الفصل الثاني والعشرون22

بقلم هنا سلامه

تقوى فتحت عينها لقت نفسها في مكان مليان نا*ر و سلا*ح و حدادين و المكان متبهدل حرفيًا .. 

جنود في كل ركن و مكان و بيدربوا بالسلا*ح و الأسهم و الخشب المُد*بب .. 

تقوى بخوف : هي حر*ب فعلًا ؟ 

ظافر بتنهيدة حارة : المكان دة بجهز فيه من سنين، عشان متوقع أي غد*ر من أي حد .. المكان دة إتعمل بعرقي و عرق العشيرة .. رغم إن الزخيرة ممكن متكفيش، بس أنا هعمل إلي هقدر عليه .. و بعمل إلي بقدر عليه 

فضلت تقوى تبص في المكان و في جواها خوف، من إلي جاي و من إلي لسة هييجي، مسك ظافر إيدها الإتنين و وقف قُدامها و قال و هو بياخد نفس عميق : عاوز أعرفك على مكان .. لو حصل أي حاجة تاخدي نفسك و تروحيه 

تقوى بصدمة : يعني إية !! لو حصل حاجة أسيبك لوحدك !! أنت عاوز تجنني !! 

ظافر بتصميم : تعالي معايا بس 

جيه يشدها، صلبت رجلها في الأرض و قالت بقوة : لا ! مش ههرب لو حصل حاجة و أسيبك، أنا مش ست تسيب جوزها أبو إبنها أو بنتها و تمشي !! مش أنا الست دي ! 

قربت عليه و قالت بصوت مهزوز و هي بتلمس وشُه : ظافر أنا .. أنا مش بحس بالأمان مهما كنت فين غير معاك، الحر*ب في كل حتة في المدينة، ما عدا عيونك .. دراعاتك .. أنتَ ليا السلام يا ظافر ! 




سند جبينه على جبينها و غمض عينه و هو بيحط إيده على وسطها و نفسُه البارد بيحاوط ملامحها : إسمعي كلامي 

تقوى بتوهان : يبقى دي المرة الوحيدة إلي هعصيك فيها يا ظافر ! 

فتح عينه و مسك إيدها و قال بتصميم : عشان خاطري، شوفي المكان بس 

تقوى بتنهيدة حارة : طيب 

مسك إيدها و مشي بيها وسط الحدا*دين، و من حرارة المكان كانوا عرقانين جدًا .. 

لحد ما مشيوا و وصلوا لصخرة ضخمة في آخر المدينة 


وقف ظافر قدام الصخرة و قال : عارفة مامتك ؟ 

سابت تقوى فستانها من إيدها و قالت بصدمة : نعم !! 

قرب ظافر من الصخرة ف قربت تقوى عليه و مسكت دراعه و قالت بإرتجاف : ماما ! أنتَ عارف ماما فين ؟ 

بص لها ظافر و عينها مليانة دموع، شوق، غضب .. عيونها مش مفهومة 

تقوى بعصبية و إنفـ*جار : بقولك عارف ماما ! 

بعد ظافر نظرُه عنها و زق الصخرة بإيده جامد لحد ما إتزاحت، و ظهر مجموعة أعشاب طويلة .. 

بس فجأة ظافر مد إيده عليهم و كانوا عشب صناعي، و تحتهم باب كبير على شكل دائري و فيه مكان لجوهرة خاتم تقوى .. 


ظافر : هاتي الخاتم 

إدتله الخاتم بإستسلام ف حطه في المكان بتاعه و فتح، كان المكان عميق و ضلمة .. بس في شُعاع نور بسيط خالص .. 

ف قال ظافر : شيلي حديد الفستان بتاعك .. خليه خفيف 

تقوى كانت لابسة زي فستان ڤيكتوري، رقيق و ناعم .. بيتكون من كذا طبقة فوق بعض .. 

و الطبقة إلي قبل الأخيرة فيها جُزء حديدي هو إلي نافش و محدد شكل الفستان .. 

تقوى كانت واقفة متجمدة، عاوزة تعيط، عاوزة تفهم ! عاوزة تستوعب !! 

إتنهد ظافر بحرارة و شدها ليه، و رفع شيفونة الفستان الأخيرة إلي تحتها جزء الحديد و تحت جزء الحديد دة طبقات قُماش كتير  .. 

شاله عنها و شال الشال من عليها عشان يخفف الفستان و لبسها .. 

و بعدين قال : يلا ننزل 

تقوى بصوت ضعيف : ماشي 

ظافر : أقعدي على الأرض و سقطي رجلك في الحفرة و أنا هزقك، و هنزل بعدك على طول

عملت تقوى إلي هو قالها عليه و نزلت المكان، و أول ما نزلت على الأرض، نزل ظافر وراها على طول 





أول ما نزل قرب ليها و قومها، و هي بتبص له في عينه و الشعاع بتاع النور متسلط على عيونهم .. 

ف قالت تقوى بدموع : تعرف مكان أمي ؟ 

ظافر بتنهيدة حارة : أيوة .. 

بلعت تقوى ريقها و بصت له بصدمة و قهرة، و قالت بضعف : كنت مخبيها لية ؟ و كذبت عليا لية ؟ عملت ليك إية ؟ بتقول إنك بتحبني و بتخاف عليا، و في النهاية تحرمني من أمي !! 

ظافر بهدوء و هو بيمسك إيدها، زقته تقوى و بعدت عنه و قالت بعصبية : ملكش دعوة بيــا ! فاهم ؟ ملكش دعوة ! 

قرب ليها و مسكها غصب عنها و هي بتحاول تبعد عنه لحد ما مسكها من معصمين إيدها جامد و قال بعصبية و هو بيشدها ليه و بقى ضهرها في وشه .. 


ظافر بهدوء و هو بيهمس في ودنها : عاوزك تهدي، إهدي و هفهمك .. أنا عمري ما أذ*يتك في حياتي .. 

أنا بحبك و مهو*وس بيكِ و كل حاجة في حياتي هي أنتِ .. 

كنت معاكِ في كل لحظة و كل وقت و كل مكان .. و وقت لما كنت بتعيطي أوي تتأ*ذي أذ*ى بسيط كنت ببقى بمو*ت من الوجع عليكِ .. 

لدرجة إني بعيط عشانك !! بعيط عشان ضعيف وقت ضعفك ! 

و أنا عمري ما كنت ضعيف غير في وجودك، عمري ما عيطت غير يوم مو*ت أمي قدامي .. و أنا مش عارف أعمل حاجة .. 

أمي ما*تت عشان حبت، أبويا إتنفى و خسر أهله و الحكم عشان حب .. 

أنا حا*ربت عشان تبقي جمبي و معايا يا تقوى، عشان أبقى مطمن و أنا نايم في حُضنك و لو يوم في عُمري ! 

أنا حلمت بيكِ سنين، مُستحيل أأذيكِ ! 

تقوى بعياط و شحتفة و نفسها مُضطرب : طب .. طب حبست ماما لية ؟ 


لفها ليه و حاوط وشها و هو بيمسح دموعها بكفوفه بنعومة و قال بجدية : محبستهاش أبدًا و الله .. أنا زي ما قولتلك معاكِ من يوم ولادتك ف عارف كويس إنها مامتك و إن سناء مكنتش مامتك الحقيقية .. ف كنت براقب كل حاجة ليها علاقة بيكِ .. 

لحد ما في يوم كنت براقب مامتك لقيت إن في مشكلة كبيرة بينها و بين أهلها، لما قالتلهم على جوازها من أبوكي و إنها مبلغتهمش .. 


فضحوها و طردوها، ساعتها كانت في الشارع، و كانت مد*مرة نفسيًا .. ف أخدتها و عاشت هِنا .. عيشة ملوكي، مُعززة مُكرمة .. 

بس هي إلي قالتلي مقولكيش إنها عايشة .. 

و هي حتى الآن متعرفش إني بقولك إنها عايشة، هي مش حابة إنها تعرفك .. 

تقوى بدموع : طب أنا عملت لها إية ؟ هي مش عاوزة تشوفني لية ؟ 

ظافر بتصميم : لا يا حياتي لا .. المشكلة مش فيكِ، مامتك مش قادرة تواجه .. مامتك شايفة إنك لما كنت مع سناء كدة أفضل ليكِ .. و لما عرفت بجوازنا و قولتلها، كانت طايرة من الفرحة، و فضلت تعيط عشان نفسها تبقى معاكِ .. 

بس هي مكنتش حابة تظهر زي الدخيل فجأة في حياتك .. 

تقوى بشحتفة و هي بتمسح دموعها و نبرة مهزوزة : طيب أنا، أنا عاوزة أشوفها ..! 


" في القلعة "


كسر العم الكبير الباب بتاع الأوضة، و مليكة و العم الصغير بيبصوا في الأوضة بترقُب .. بس مفيش حد !! 

العم الكبير بصدمة : إزاي !! أنا متأكد إن أبونا هِنا .. ظافر قالي بعضمة لسانُه إنه عايش و إنه حبسه هِنا 

مليكة بغيظ : بس بقى يا أغبية .. ظافر خلاص .. ظافر بقى هو الكُل في الكُل .. 

كمل العم الصغير بخيبة أمل : سأل سيمبا إسكار " لما أنا أبقى ملك .. أنتَ هتبقى إية ؟ " ف قالُه .. 

قاطعُه العم الكبير بعد ما حد ورقة من على الأرض و مسكها و هو مبرق و بيقرأها : كمالة عدد ! 

العم الصغير بتأييد : صح، هو قال كدة و .. 

قاطعه العم الكبير بعصبية و قال بغضب : أبــوك إنقلب علينا !! 


مليكة بعصبية : أنتَ أهبل ؟ إحنا مش متأكدين كلامك إنه عايش صح و لا غلط أصلًا 

رمى الورقة في وشها و قال بعصبية من بين سنانه : أبوكِ هِرِب بفضل بنتك يا هانم ! و إنقلبوا علينا مع جماعة جامعون الجواهر الحمراء !! 

دة خط أبوكِ !! 

الورقة دي تثبت كلامي !! 


مسكت ملكية الورقة من على الأرض ف قرب العم الصغير عليها و هو بيقرأ معاها بعينُه و هي قرأت بصوت عالي : 


" أنا ضُرغام .. أبوكم يا شوية مُتخلفين و مُغفلين .. عبيد لعيل من بشرية و أخوكم الخا*ين .. هو الحاكم الكبير، إلي كل حاجة تحت إيدُه ! 

أما إنتُم ! كِمالة عدد ! 

قاطعها العم الصغير و قال بصدمة : دة من جيل الأسد الملك و لا إية ؟ 


ضر*بته مليكة بكوعها في بطنه و كملت باقي الجواب : فضلت محبوس سنين و أنتم زي الأغبية فكريني مُـ*ت و مد*فون ! 

و الكلـ*ب ظافر حابسني سنين .. لحد ما جت تارا .. تارا إلي كانت أذكى منكم .. 

إستغلت الفُرص و بقت ضدكم .. عشان تُحكم .. تبقى ملكة ! 

و عرفت إني عايش لما سمعت إبني الكبير الأهطل و ظافر بيهددُه يعمل معاه زي ما عمل معايا 

العم الكبير بسُخرية و ضحكة مريرة : مخلفة بت بتمو*ت في تلميع الأوكر !! 

كملت مليكة من بين سنانها : أنا هنقلب عليكم، هعرفهم مكان الز*خيرة .. عشان أبقى ملك من تاني .. 

أما أنتُم ؟ 

هتفضلوا بواقي .. كمالة عدد ! 


كرمشت مليكة الورقة ف سند العم الكبير على الباب و قال بتنهيدة حارة : هنعمل إية ؟ هنبقى مع ظافر ؟ 

العم الصغير بتأييد : دة لازم نعمل كدة، أبوك و تارا و مهران ملهمش أمان ! 

مليكة بغيظ من بين سنانها : لا .. هننلقب إحنا كمان .. لواحدنا !! 

العم الكبير بعصبية و زعيق : مجنونة أنتِ ؟ بترمينا في النار أحياء ؟ 

مليكة بعصبية و هي بتطلع الخنـ*جر بتاعها من بطانة فُستانها بخُبث في الخباثة : إلي مش هيبقى معايا .. همو*تُه 

كملت و هي بتقرب على العم الكبير و بتحط بوز الخنـ*جر الحا*د عند بطنُه : و إلي هلمحُه .. همرجحُه ! 


" عند مهران و تارا و ضُرغام، في الكهف 





مهران العِفِش بيضحك بصوتُه كُلُه : و إلي هنلمحُه هنمرجحُه .. و لو تعبان 

مال على تارا و غمز : هاخدُه و أفسحُه 

تارا بملل : بس يا خِفة 

مال ضُرغام عليه و قال بهمس : لا دي بنت مليكة .. و لا يهمها حُب و لا إعجاب .. دي يهمها تلبس تاج ! 

دي عاوزة تحكُم و بس .. ف متحاولش معاها

مهران بلوية بوق : خلاص خلينا في الإنقـ*لاب دلوقتي و بعدين نشوف حكاية تارا 

كان لسة ضُرغام هيتكلم جيه واحد من صُبيان مهران و هو بيصرخ : إلحق يا معلم مهران .. مدام تغريد كانت حامل و بتمو*ت !! 

مهران بصدمة : نعم !!! 

جري مهران برة الأوضة على أوضة تغريد .. كانت عرقانة و بتنهج و هي حاطة إيدها على قلبها .. 


مهران بصدمة و ذُعر : تغريد !! 

مسكها بين إيده ف قالت بتعب و نفسها ضعيف : إب.. إبعد عني ! بكر*هك !! 

الحكيم : عندها القلب و كانت حامل .. دي دقايق و هتمو*ت ! الحمل كان خط*ر على القلب .. و هي عارفة كويس كدة 

تغريد بسُخرية و مرارة و هي بتشهق : كنت .. كنت عاوزة أجيب لك عيل .. كنت .. كنت عاوزة أسعدك و نعيش في سلام .. كنت ..كنت فكراك هتبقى كويس و تضحي عشاني .. 

أتاري مراية الحُب عامية و .. 


مهران قاطعها بعصبية : أنتِ دايمًا شيفاني وحش أصلًا !! 

بصت في عيونه لآخر مرة و قالت بضعف و إبتسامتها بتتلاشى مع روحها و أنفاسها : يبقى .. يبقى بتكذب على نفسك، أنا الوحيدة إلي شوفتك كويس .. و .. جميل من جوة .. بس من الواضح إني .. إني كُنت مُغفلة و غبية ! تغريد .. تغريد بقت ..بقت نعيق !!!!! بسببك .. بسببك ! 

راسها و جسمها إرتخوا بين إيده ف قال بصدمة و دمعة من عيونه نزلت على وشها : تغريد !!! 

الحكيم بآسف و حُزن : البقاء لله .. 


مسح مهران دموعه بسرعة لما لقى إيد تارا على كتفُه، إلتفت ليها ف قالت بكل جمود و جحو*د : تد*فنا و تد*فن مشاعرك معاها !! معناش وقت للنحنحة و البُكاء على الأطلال ! 

إحنا ورانا ممكلة و حر*ب !! 

إتنهد مهران بحرارة، و لو كان قلبُه لان لثواني، ف إتحجر في ثانيتها من تاني و هو بيقول بتأييد لكلامها : عندك حق ..





" عند تقوى و مامتها "


دخلت تقوى المكان مع ظافر، كان بيت صُغير، هادي و جميل .. 

الأرضية خشب، الجُدران ملونة  .. ريحة خبيز في المطبخ 

قربت تقوى على المطبخ لقت ست قاعدة بتشرب شاي و بتبص على الشباك و هي ماسكة ورقة و قلم و بترسم .. 

ظافر في ودن تقوى : إسمها ميار 

تقوى بصت لُه و همست : أدخُل ؟ 

ظافر مسك إيدها و قال : أيوة هندخُل سوا 

أخدت تقوى نفس عميق و دخلوا، قربت تقوى من مسار لقيتها بترسم راجل و بنت .. 

الراجل كان أبو تقوى في التلاتينات، و  البنت كانت ملامحها مُجردة شوية .. بس لما تقوى ركزت لقت إن دي هي !! 

تقوى بصدمة : بترسميني أنا و بابا !! 


إلتفتت ليها ميار بصدمة و قامت، كانت تشبه تقوى جدًا، بس في تجاعيد بسيطة في وشها .. 

إيدها إلي كان فيها الفُرشة كانت بتترعش، و عيونها إتملت بالدموع و الصدمة و اللهفة و الشوق .. 

و كوباية الشاي إلي كانت في إيدها، من كتر ما أعصابها كانت سايبة وقعت في الأرض مد*غدغة ! 


" في القلعة "


كان في حد من التلات إخوات ماسك سكـ*ينة، و التاني واقف مصدوم و بيترعش من المنظر !! 

قـ*تلوا واحد منهم !! التالت كان على الأرض و الخنـ*ـجر في بطنُه !! 


تعليقات