Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم الصياد الفصل الثالث والخمسون53بقلم ماري نبيل


 
رواية جحيم الصياد 
الفصل الثالث والخمسون53
بقلم ماري نبيل


ركبت معه السياره وهو ينظر له بطرف عيناه العابثه لم تفهم لما ينظر لها تلك النظرات لتسأل ببساطه

مريم: انت ليه عينك فيها لمعه غريبه
جاك: لانى عارف انك وافقتى بس علشان تهربى منى بس عارفه بقى انا هرجعك ليه

سالت بحماقه أثبتت كلامه
مريم:ليه

ليقترب من اذنها قبل قيادته للسياره
جاك:علشان انا عايز اشوف اخرك وعلشان انا راجل وقد التحدى 

شعرت بكونها أقل من أن تتحداه وايضا تأكدت أنها تحبه فهذا الوجه الوسيم الذى يتكلم صاحبه بثقه تشعر الان وبقوه أنها لا تريد أن تتركه

لم يمر وقت طويل لتجد نفسها داخل قصر فريد انزلها دون أن يدخل معها وغادر فى هدوء ولكنه كان ينظر لها بتحذير وكأنه يخبرها بأن لا تفعل ما قد تندم عليه

كانت ملك فى الشرفه عندما رأت سيارة أخرى لجاك غير تلك التى تركها قبل مغادرته او خطفه لأختها رأت مريم تترجل من السياره
لتتسأل بمثل تلك البساطه أرادت أن تنزل له لتنتهره وبالفعل دون تفكير التفت وكادت أن تغادر لتقف عندما وجدت فريد خلفها وعيناه غير مقروءه

فريد: على فين ( تكلم وهو نبتعد بعيناه عنها كأنه يفكر)
ملك: عايزه انزل اوقف جاك عند حده
كان صامتا للحظات لاحظت هى بهم ها الوريد فى عنقه ينتقض دليلا على غضبه المكتوم لترجع خطوتا للخلف عندما عاد لينظر لها بعينين رماديتين تدل على اشتعاله الان

فريد: وانتى هتوقفيه عند حده ازاى هو انا مش قلت لك سيبى الموضوع دا عليا
ملك:هو ايه اللى اسيبه عليك اختى وكل شويه يخطفها عايزنى اتفرج كتير(تكلمت بصوت مرتفع)

رفع إحدى حاجبيه وتكلم بطريقه جعلت قلبها ينقبض
فريد: انا ملاحظ أن صوتك بقى بيعلى ودا مش عاجبني وملاحظ كمان انك بتعصى كلامى ودا بردوا مش عاجبني و مش معنى انى عديت اللى عملتيه امبارح فى الحفله مرتين انى هسكتلك فاهمه

شعرت بالتوتر من طريقته ومن ثم أشار هو لها لأن تغادر ولكن عيناه محذره لها 
التفت تنظر للحديقه لتجد جاك غادر لتضرب الارض بقدميها بغضب وتغادر من أمامه راكضه لتصل لمريم

كانت مريم واقفه لا تعلم ما هي تلك المشاعر بداخلها أنها تعلم الان أنها تحبه كما أنها تتذكر تلك النظره المحذره التى بالف تهديد والتى معناها أنه قد يفتك بها أن عصت أوامره وتعاملت مع جمال
فاقت من شرودها على يد مريم التى تسحبها لها واحتضنتها

(أنها الان فى امان )هكذا طمأنت نفسها ولا تعلم اى امان تفتقده هل امان من مشاعرها ام منه هو شخصياً لا تعلم ابتعدت عنها ملك وقالت لها
ملك: تعالى انا هطلع معاكى غرفتك بعيد عن ماما وفريد عايزه اتكلم معاكى

صعدت الفتاتان للغرفه كما وبدئت مريم بالحديث
مريم: انا خايفه يا ملك

تذكرت ملك مشاعر الخوف التى كانت تتملك منها اثر معامله فريد لها قبل الزواج من الواضح أن جاك يمشى على خطا فريد ولكنها الآن هنا وستقف مع أختها لا تنكر أنها تحب فريد ولكن وان احبت مريم جاك ستتزوجه مريم بعد أن يصبح أكثر عقلانية فلم يكن من حق فريد أن يتزوج بتلك الطريقه من ملك ولا أيضا من حق جاك أن يفعل ما يفعله الآن مع مريم

مريم:انتى مش بتردى عليا ليه
ملك: قولى لى خايفه ليه
مريم: من كل حاجه خايفه منى ومن مشاعرى

نظرت لها ملك باهتمام
ملك: انتى بتحبيه
مريم:وهو مين ممكن يتعامل مع واحد زى جاك و ميحبهوش
ملك: خلاص فين المشكله
مريم: انتى عارفه المشكله فين المشكله فى طريقته وانى مش قادره أتخيل أنه ممكن يتجوزنى وهو كان خاطفنى وأحيانا بفتكر ازاى شدنى من شعرى وأزاى كان بيخوفنى مش عارفه انا خايفه وخلاص 
ملك:مش عايزه تتجوزيه ليه 
مريم: مش عارفه انا بخاف منه بس حاسه انى بردوا بحبه
ملك:بصى عايزه احكى لك على حاجه اول مره اقولها لحد واوعى ماما تعرف بيها

نظرت مريم لها باهتمام بينما قصت ملك على مريم كل شئ من البدايه وعندما قابلت جمال الى الما للحظه التى يجلسون بها سويا

لتقول مريم باختصار
مريم:معقوله انا كدا فهمت جاك بيعمل زى فريد
ملك:لا هو نفس طريقة تفكيره علشان كدا انا عندى فكره نربى بيها جاك بس المشكله ان فريد هو الوحيد اللى ممكن يساعدنا وهو زعلان منى 
مريم: انتى بتحبى فريد
ملك:جدا
مريم: فرق معاكى اللى عمله قبل الجواز
ملك: احيانا بحس أنه كان بيعمل كدا بس لانه عايزنى ومتمسك بيا واحيانا بحس أنه كان ظالمنى بمعاملته دى لانى ببساطه قضيت ايام كتير خايفه منه 





مريم:هعمل ايه طيب انت فعلا خايفه منه، جوايا مشاعر متلخبطه بين خوف وحب
ملك:  انا اللى هعمل متقلقيش

تركتها بعد أن أخبرتها أن تذهب لوالدتها ولا تقص عليها كل شئ
صعدت ملك لغرفتها هى وفريد لم تراه لتنظر إلى الشرفه فتجده يجلس على الأرجوحة وعيناه ثابته امامه 
شعرت بالقلق يراودها مجددا فرغم كونها تحبه لا بل تعشقه إلا أنها تعلم جيدا أنه الزوج الذى لا يستهان بغضبه






تحركت بتوتر ملحوظ وجلست بجانبه لتقول له بصوت بالكاد يخرج فهى تشعر الان بعد أن نظر لها أنه يشتعل غضبا لم تفعل شيئاً لكل هذا
ملك: فى ايه يا فريد
نظر لها نظره جانبيه ومن ثم اعتدل بكامل جسده
فريد: فى انك دماغك مش معايا مثلا طول الوقت انت بتفكرى فى حاجات بعيده عنى ملك انا أقل الايمان نفسي فى اطفال انتى مسمحتيش ليا انى اقرب لك غير مرتين بس انتى فاهمه انا بقول ايه وانا مستحمل واقول لأنها كانت خايفه منى فلازم تعاملها بهدوء واصبر بس فى الاخر انا ملغى طول الوقت بتفكرى فى مريم انتى عارفه أن دينك بيحرم عليكى اللى انتى بتعمليه دا

نظرت هاربه بعينها بعيدا أنه على حق
امسك ذقنها برفق ونظر بعينها بحب يطغو على غضبه
فريد: انا بحبك اوى يا ملك ومش عاجبني أننا زى الغرب دا انتى حتى مش بتشاركينى فى اى حاجه غير فطارنا الصبح 
ملك: انا مش قاصده كل دا وبعدين انت حاسس بكدا كلمنى حلول تقربنى منك مش تهددنى وتخوفنى
فريد: ماشى يا ملك انا بقولك اهو وبوضوح ركزى معايا شويه
ملك: حاضر بس ليا طلب واحد

رفع إحدى حاجبيها وقال
فريد: انتى بتساومينى على فكره انا مش بطلب منك دا حقى
ملك:وانا مش بساومك انت بجد عايزه تطلب منك طلب
نظر لها بنفاذ صبر وقال
فريد: ايه الطلب
قصت ملك مع فريد ما تريد أن تفعله 
ليبتسم فريد بدهاء وهو يقول
فريد:انا موافق بس ليا شرط
ملك: ايه
فريد: عايز عربون محبه زى ما بتقولوا فى مصر
ملك: مش فاهمه 

ابتسم ولمعت عيناه بعبث ليقوم من الارجيحه ويمسك بيدها ويسحبها ومن ثم يحملها وهو يهمس فى أذنها
ويسكت القلم عن الكلام الغير مباح

وبعد يومين لا اكثر وفى إحدى القرى السياحيه وبالاخص فى قاعه




 تطل على البحر مباشرة يقف فريد فى بدلته الرسميه وبجانبه ملك وعلى وجهها ابتسامة انتصار 
بينما هناك عريس وعروسته يتراقصان على موسيقى صاخبه واحدهم يدخل للقلعة ينفس نيران
لم يكن هذا الذى يدخل القاعه سوا جاك الذى ينظر لجمال وهو يتراقص مع مريم التى ترتدى زى عرس


تعليقات