Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ذكري حب الفصل الخامس5بقلم داليا السيد


رواية ذكري حب 
بقلم داليا السيد

الفصل الخامس


شرخ
لم تراه طوال اليوم وقد أغلقت هاتفها ونامت من التعب والصداع واستيقظت بالمساء وطلبت العشاء تناولته ثم عادت للنوم مرة أخرى 
بالصباح كانت أفضل حال وقد قررت أن تنفض عنها ذلك الضعف الذي أصابها وتعود لقوتها وعليها أن تركز بالعمل ولا شيء سواه، وصلت للقاعة بموعدها لتراه واقفا مع بعض رجال الأعمال، نظر إليها وهي تتحرك تجاهه بملابس أنيقة تتناسب مع المكان وبالطبع اتجهت إليه فحياها الجميع واندمجت معهم بثقة حاولت أن تبدو حقيقة إلى أن دخل الجميع لبدأ الاجتماع
لم يتحدثا نهائيا إلى أن انتهى الأمر وخرجا وتحرك بجانبها إلى الخارج ثم قال "لن نبقى هنا هيا تعالي" 
لم ينتظر ردها وهو يتجه إلى خارج القاعة نحو سيارة حديثة ركب وانتظرها حتى ركبت ثم انطلق بها ولم تتحدث حتى وقف أمام مكان سياحي معروف فقالت
“ما هذا؟ أين نحن؟ "
قال وهو يوقف السيارة "استأجرت يخت لنمضي عليه اليوم كلانا بحاجة لبعض الهدوء هيا كي لا يفوتنا باقي النهار" 
لم ينتظر ردها ونزل لتنزل هي الأخرى وتقول "كان عليك إخباري فتلك الملابس غير ملائمة" 





تحرك بجوارها وقال بجدية "وكيف أفعل وأنتِ تغلقين هاتفك ولا أستطيع الوصول إليك؟ حتى أنك لم تفتحي لي عندما مررت عليك بالأمس" 
كانا قد وصلا إلى الميناء الصغير ولاحظت اليخوت المتنوعة الراسية على المرفأ وهو يقودها حتى صعدا إلى أحدهم دون أن ترد عليه وما أن استقرا على اليخت حتى تحرك اليخت فنظر إليها وقال
“هناك حقيبة صغيرة بالأسفل بها بعض الملابس اشتريتها أمس عندما لم أصل إليك لن تظلي اليوم كله بتلك الملابس"
لم ترد وهي تتحرك إلى الداخل ونزلت السلم لتصل لغرفة صغيرة ولاحظت الحقيبة على الفراش تقدمت للداخل وأغلقت الباب وكأنها تريد أن تفصل نفسها عن العالم من حولها ولا تعلم كيف تبعته إلى هنا وهي غاضبة منه؟ 
غيرت ملابسها ورفعت شعرها وعادت إليه بالأعلى وقد بدل ملابسه هو الآخر بملابس صيفية خفيفة تأملها وقال وهي تتحرك تجاهه
“سعيد أن الملابس تلائمك، تبدين جميلة بها"
قالت "شكرا، لماذا كل ذلك؟" 
كادت تتحرك لمقدمة اليخت ولكنه أوقفها وقال "حسنا إيمي عرفت أن الأمر ضايقك ولن أعيده بوجودك" 
التفتت إليه بجدية وقالت "بوجودي أو عدم وجودي هو أمر يخصك ولا دخل لي بها" 
كانت نظراتها قوية كما هي نظراته قبل أن يقول "كاذبة، بل يخصك وكل ما يخصني يخصك" 
ثم اقترب منها وهو يحدق بعيونها وقال "هل يهمك لو أخبرتك أني غضبت من نفسي لأني أغضبتك بم فعلت؟ إيمي أنا اعتدت على تلك الأمور كي أتعايش مع واقعي الذي استسلمت له بعد موت ياسمين لكن معك الأمر اختلف وما حدث أول أمس لم يمتعني كما كان" 






قالت بقوة غريبة "ولكنك فعلت، وبدا الأمر رائع وهي تبيت بغرفتك وترد على هاتفك وكأنها لها كل الحق بأن تفعل" 
طارت خصلاتها الذهبية من الرياح الدافئة فلامست رموشها فأبعدها بيده لتسقط أصابعه على وجهها فأبعدت وجهها ولكنه أعادها إليه وقال 
“لم أكن بوعيي، شربت كثيرا بتلك الليلة وانتهى الأمر إلى تلك المرأة التى لا أعرفها أصلا، إيمي أنا لا أريد ذلك الغضب بعيونك وإنما تلك النظرات السعيدة التي اعتدت عليها فلننسى ما حدث ونعتبره كأن لم يكن وهو لن يتكرر ثانية"
لانت ملامحها وهي تتأمل عيونه فعاد يقول "هل اتفقنا؟" 
لحظة مرت وجدت قلبها يعود للضعف تجاهه والقوة تجاه عقلها ليسيطر عليه ويأمره بالخضوع لذلك الرجل الذي سكن حبه ثنايا قلبها فوجدت نفسها تهز رأسها بالموافقة فابتسم فوضع يده بذراعها وقادها إلى مقدمة اليخت وقال 
“حسنا والآن دعينا نستمتع بالبحر والسماء والنسمات الدافئة لنجدد نشاطنا"
ابتسمت وتركت نفسها له لتستمتع معه بالبحر والأسماك الملونة من حولهم وتناولا الغداء الشهي والعصائر الطازجة والفواكه الشهية ونست ما كان وانتهت الشمس بحضن البحر ووقف بجوارها يتأملان الغروب بألوانه الرائعة وقد توقف اليخت كي يستمتعان باللحظة وسمعته يهمس بجوار أذنها
“تضفين جوا مختلفا على كل شيء من حولي فكم من مرة عشت تلك اللحظات ولكن الآن كانت مختلفة"






نظرت إليه بقلب مرتجف ووجه يتقطر خجلا من كلماته وقالت "تحب مجاملتي كثيرا" 
ظل يتجول بنظراته على وجهها ثم قال "ولماذا أجاملك؟ أنا أخبرتك أن وجودك بحياتي مختلف" 
ابتعدت إلى سور اليخت وهي تعود للسماء التي مات لونها الأزرق وساد الظلام وشعرت به بجوارها بدرجة أخافتها وهو يقول "تخافين مني؟" 
التفتت إليه وقد كان قريبا جدا منها وهي ترفع وجهها لمواجهة تلك الأنفاس التي حفظت رائحتها والنظرات التي هامت بها وبالنهاية قالت
“وهل علي أن أفعل؟"
تحركت يده على وجهها وكتفها لتعود إلى عنقها وهو ينحني برأسه ويقول بهمس "بل أنا الذي أخاف من بعدك عني إيمي" 
ولم تشعر وهو يقتبس قبلة لا تعلم كيف تركته يطبعها على شفتيها ولا كيف تركت نفسها تستمتع بها وهو يقبض عليها برقة ويستمتع بشفاهها الرقيقة وعندما ضغط بقوة على شفتيها أعادها إلى الواقع وجذبها من بئر الأحلام لتدفع يدها في صدره بقوة وترتد هي إلى الخلف دون أن تنتبه لسور اليخت المنخفض فتفقد اتزانها وتلوح بيدها بفزع في الهواء قبل أن يتدارك هو الأمر ليسرع إليها 
سقطت بالمياه الباردة وهي تصرخ باسمه وقد استدرك هو الأمر فلم يفكر وهو يقفز خلفها وقد كاد البحر العميق يبتلعها وهي تغوص إلى الأعماق ولكنها استجمعت قوتها وهي تعيد جسدها وتدفع ذراعيها لتسبح تحت الماء لتجد يد تقبض على معصمها وتساعدها في الصعود لأعلى
استنشقت الهواء بقوة وهي تنفض المياه عنها وتسمعه يقول "إيمي أنت بخير، اهدئي أنت بخير" 
سعلت قليلا لتطرد بعض المياه التي ابتلعتها بدون قصد حتى هدأت واستوعبت الظلام المحيط والبرد الذي سرى بجسدها وهو يمسكها من ذراعيها فقالت
“حسنا، أنا بخير"
بدأ جسدها يرتعش من البرد بينما أشار هو لقائد اليخت الذي قذف لهم العوامة وجذبهم إلى اليخت.. 
التفت بالمنشفة ومنحها قائد اليخت مشروب دافئ ولف ليعود بهم بينما قال أمير
“أخبرتك أن تخلعي تلك الملابس وترتدي الأخرى هيا انزلي"
كان البرد يرج جسدها فتناولت المشروب ثم نهضت بصعوبة من البرد ونزلت لتبدل ملابسها كما توجع هو الآخر ليفعل المثل.. 
وقفا أمام غرفتها بنفس الصمت الذي لازمهم ولكنه قطعه وقال "هيا إلى الفراش تبدين متعبة" 
لم تنظر إليه وقالت "نعم طابت ليلتك" 
تحركت وفتحت الباب واستدارت لتغلقه ولكنها رأته ما زال واقفا ونظراته تبحث عن نظراتها التي تغلبت على تعبها وخجلها فلم تبعد عيونها بينما تحرك هو إلى الداخل ووقف أمامها وقال وهو يحرك أصابعه على وجنتها
“لم أكن أتخيل أني سأخاف على أحد مثلما خفت عليك اليوم، إيمي أنا"
ولم يكمل وهو يعود ليجذبها إليه وهي كالتي تم تخديرها استجابت له وعيونها لا تفارق عيونه وقالت "أنت ماذا؟" 
اقترب من وجهها وهمس "أنا لم أعد أستطيع مقاومة وجودك معي دون أن آخذك بين أحضاني" 






ثم عرف طريقه إلى قبلتها التي منحتها له دون اعتراض وكأنها سعيدة أنه يريدها ولكن شفاهه انتقلت إلى وجنتيها ثم عنقها وضغطت يداه على خصرها وهي تتلمس جسدها بجرأة أيقظتها مرة أخرى لتتراجع مبتعدة عنه وتمنحه ظهرها وتهتف من بين أنفاسها المتلاحقة دون انتظام وضربات قلب تحولت من لهفة وشوق إلى خوف واحتقار للنفس 
“من فضلك اذهب"
تراجع ومرر يده بشعره لحظة قبل أن يقول "إيمي من فضلك أنا" 
ولكنها استسلمت للدموع وقالت بعصبية واضحة "من فضلك اتركني وحدي لا أريد أحد" 
أدرك موقفها فاقترب منها وقال "إيمان أنا أعلم أنك لست مثل تلك الفتيات الأخرى وما حدث كان بدون وعي مني وأعدك ألا يتكرر مرة أخرى" 
ثم تحرك خارجا تاركا إياها في حالة من الانهيار الداخلي والغضب من نفسها ومن كل ما فعلته منذ أن عرفت ذلك الرجل.. 
لم تغفل لحظة واحدة وشعرت بأن جسدها كله يؤلمها ولكنها لم تهتم بذلك الألم لأن ألمها المعنوي كان أكبر بكثير.. 
بالصباح كان لابد من حضور الحفلة الختامية للمؤتمر وما أن وصلت القاعة حتى وجدته يقف مع أحدهم تركه واتجه إليها قبل أن تصل إليه، وقف أمامها فزاغت نظراتها بعيدا عنه ولكنه قال
“لماذا لا تجيبين على الهاتف؟ كدت أعود إلى الفندق بسببك"
أخفضت وجهها وقالت "لا داعي لذلك أنا بخير ولم أسمع الهاتف" 







كان الجميع قد بدأوا بدخول القاعة وظل يحدق بها لحظة قبل أن ترفع وجهها إليه وتقول "أظن أننا لابد أن نلحق بهم" 
انتبه للأمر فهز رأسه وابتعد إلى جوارها ليتحركا إلى الداخل في صمت طال حتى انتهت الاحتفالية وخرج الجميع وشعرت بأصابعه تقبض على ذراعها ويقودها وسط الجميع إلى الخارج حيث سيارته، فتح لها فركبت دون اعتراض وكأنه يسيطر عليها كليا ولكن لو لم تطعه فلمن تذهب وهي لا تعرف سواه.. 
قاد فترة من الوقت لم تسأله إلى أين إلى أن انتهوا لقرية دخلها ببساطة ثم نزل وانتظرها حتى لحقت به وقال 
“سنمضي باقي اليوم هنا، نتناول الغداء أولا ثم نتحرك بأي مكان تشائين"
كانا يتقدمان للداخل ولا تنكر جمال القرية والهدوء المميز والسائحين المتجولين على الشاطئ والشاليهات المنثورة بشكل هندسي رائع، بدا أنه يحفظ المكان وهو يتجه إلى أحد الشاليهات القريبة من البحر والمتطرفة عن نظيراتها وهناك فتح بابها الزجاجي وقال 
“الشاليه لنا"






تراجعت فشعر بها فالتفت إليها فاعتدل مواجها إياها وقال "أفهم إيمان، أفهم أنك لن تدخلي الفراش معي وأنا لن أفعل بك ذلك وأخبرتك أن ما حدث أمس لن يتكرر فعودي لطبيعتك وثقتك بي، هو مجرد مكان هادئ يتميز بالخصوصية كي ترتاحي قليلا" 
احمر وجهها من كلامه الجريء واستدارت لتبتعد ولكنه لحق بها وأعادها أمامه بعصبية واضحة وقال "والآن ماذا؟ أين تفكرين نفسك ذاهبة؟ تعلمين أني لن أتركك فكفي عن تصرفاتك هذه" 






نفضت يده عنها وقال بغضب "وأنت أعدني إلى الفندق لآخذ حقائبي وأعود أنا لا أريد البقاء هنا مهمتي انتهت" 
تملكه الغضب وقال بدون تفكير "أنت لن تملي علي أوامرك إيمان أنا رئيسك وليس العكس ولا أظن أني أجبرتك على أي شيء مما كان ووجودك معي كان برضائك ولم أفرضه عليك وما حدث بيننا كان أيضا برضائك فلا داعي لكل ذلك العرض المذهل للشرف والفضيلة فأنا اعترفت بهم أكثر من مرة لدرجة أني مللت" 
إلى هنا وانتهى كل شيء بالنسبة لها ورأى الدموع تنطلق إلى عيونها وبلحظة كانت تندفع من أمامه إلى خارج القرية دون أن تفكر به وهي ساخطة على نفسها فهي التي فعلت كل ذلك بنفسها وهو بالفعل لم يجبرها على أي شيء وإنما هي انساقت وراء ضعفها حتى ظن بها كل الظنون، كان عليها أن تضع حدود للتعامل معه ولكن يبدو أنها تفتقد الكثير والكثير عن تلك الحياة وها هي تدفع الثمن لأنها وثقت برجل لا يستحق ثقتها.. 
بصعوبة استطاعت العثور على سيارة أجرة دون أن يتبعها هو وعادت إلى الفندق






 وطوال طريق العودة وكلماته تدور بعقلها كأنها شريط يتكرر مع نفسه حتى وصلت الفندق وطلبت حجز لأقرب طيارة وقد كانت بعد ساعتين فأسرعت تعد حقائبها ونقلتها سيارة الأجرة إلى المطار لتعود بها إلى الإسكندرية وهي تشعر أنها بكابوس سيء لا تستطيع الاستيقاظ منه ولا تريد إكماله.. 
ألقت نفسها على الفراش بغرفتها وما زالت تحاول التحكم بنفسها ولكن الدموع لا تتوقف والحزن لا يتركها والندم يتملكها.. 
ظلت على حالتها حتى الصباح التالي وقد




 أغلقت هاتفها ولم تفكر حتى ماذا ستفعل بالأيام القادمة؟ ما زالت تحبه ولكنها تكرهه، تريده وترفضه، تعلم الخطأ وترفض الاستمرار فيه، زاد ألم جسدها الذي أهملته وشعرت بالسعال يزداد والصداع يكاد يفتك بها، بصعوبة صنعت مشروبا دافئا وأخذت مسكن وأدركت أنها بطريقها للمرض ولم تهتم وإنما دخلت الفراش وأغمضت عيونها واليأس يملؤها والرغبة في الرحيل من ذلك العالم الخطأ الذي اجتازت بأقدامها إليه، وحل الظلام حولها وانتهت الأصوات وحل السكون محل كل شيء.. 






عندما فتحت عيونها كان بسبب ذلك الألم الذي شعرت به بذراعها، شعرت بصداع يلازم رأسها ورأت رجل يعبث بكيس محلول معلق وتابعت الأنبوب البلاستيك الذي انتهى إلى ذراعها، سمعت الرجل يقول
“كان من الممكن أن تنتهي حياتك يا آنسة لو ظللت بدون أحد أكثر من ذلك"
لم تستوعب ما يحدث لها فقالت بضعف "ماذا حدث؟" 
لملم الرجل أدواته بحقيبة جلدية قبل أن يخرج دفتر ويجلس أمامها ويقول "لقد فقدت الوعي لمدة يوم ونصف دون طعام مع ارتفاع درجة حرارتك بشكل كاد يؤدي إلى آثار لا تحبي أن تعرفيها والآن هل تخبريني كيف حدث ذلك؟" 






عادت للسعال فتألمت من صدرها فقال "هذا من آثار الالتهاب الشعبي سيظل معك يومان أو أكثر وبالطبع الصداع وألم جسدك" 
نظر إليها وعاد يكمل "كان عليك الاستعانة بأحد قبل أن تفقدي وعيك" 
قالت وهي تبعد وجهها وتتذكر ما كان "ليس لي أحد" 
رفع نظره إليها وقال "وخطيبك؟ الأستاذ أمير؟ لولا أنه قلق بشأن غيابك لم اكتشف الأمر" 
نظرت إليه وهي تهمس "خطيبي؟" 
دق الباب فأذن الطبيب فرأته يدخل ونظراته مصوبة إليها فأبعدت وجهها بينما قال هو "كيف حالها الآن؟" 





نهض الرجل ليتابع المحلول وقال "أفضل بكثير، ما أن ينتهي المحلول حتى أذهب ولكن لابد من التغذية الجيدة ومتابعة الدواء وهي بحاجة لمن يبقى معها لن يمكنها خدمة نفسها جسدها ضعيف وهزيل" 
هز أمير رأسه وقال "أرسلت في طلب فتاة لتبقى معها لا تقلق، متى ستكون بخير؟" 
أجاب الرجل "يومين وتعود، فقط التغذية الجيدة" 
أزال المحلول من يدها وقال "يمكنني الذهاب الآن" 
تابعه أمير إلى الخارج وأغمضت هي عيونها من الألم الجسدي والمعنوي ولامت الأقدار أنها أعادتها للحياة وقد ظنت أنها رحلت
“أنا آسف"
كانت نبرته مختلفة وتحمل معنى الأسف ولكنها لم ترد شعرت بيده تتسرب إلى يدها فأبعدتها فتراجع بمقعده وقال 
“أنا حقا لا أعلم ما الذي أصابني وقتها ولكني لم أقصد أي كلمة مما قلت وأعلم جيدا أنكِ أنقى من ذلك"






اقترب من الفراش مرة أخرى وقال "إيمان ما أن تعودي لصحتك سأرحل ولن أعود مرة أخرى كي تعودي إلى طبيعتك وحياتك فهل يمكن أن تهتمي بصحتك وتتعافي حتى يمكنني أن أرحل" 
لم ترد أيضا وقد أدرك أن شرخ كبير بعلاقتهم قد أصابهم ولن تعود الأحوال بينهم كما كانت ولا يمكنه إصلاح ما كان على الأقل ليس الآن 
لم تراه بعد ذلك لأن تلك الفتاة سلمى قامت برعايتها ولكنها كانت تعلم أنه موجود من رائحة عطره التي تتسرب إلى أنفها بالليل وهي نائمة دون أن تفتح عيونها لرؤيته وقد قررت أن تخرجه من حياتها كما قال.. 





                           الفصل السادس من هنا


تعليقات