Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية مقيد باسرارها الفصل الحادي عشر11بقلم رانا هادي

 

رواية مقيد باسرارها
 الفصل الحادي عشر11
بقلم رانا هادي  


لم يعد بوسع هذا الجسد أن يحتمل خدشا آخر ولم تعد تلك الروح قادرة علي المقاومة 🖤🥀

______________
للتو قد فاقت من الحالة التى كانت بها منذ اسبوع لتجد نفسها وحيدة لتبتسم بوجع وهى تعتدل بمكانه تستند بظهرها على ظهر الفراش لتجد نفسها وحيدة كعادتها، تعلم انها اذا مـ.ـاتت لم يشعر بها احد وايضا ان حدث شئ لن يخبرها احد كخبر مـ.وت والدها التى لم تكن ستعلم لولا مكالمة اختها لها، لا تعلم كم المدة التى مكثت بها فى تلك المشفى ؟.. 

لتحاول النهوض من مكانها لكنها تأوهت بقوة بنفس اللحظة التى دلفت به الممرضة التى ما ان راتها هتفت بلهفة
=حمدلله على السلامة يا مدام نيرة 

لتسألها نيرة بنبرة متعبة
=انا هنا ليه؟ وبقالى قد ايه؟ 

لتجيبها الاخرى بعملية
=جالك انهيار عصبى وبقالك اسبوع فاقدة الوعى، حالا هجيب الدكتور يكشف عليكى ونشوف اذا كنتِ هتخرجر النهارده ولا لأ بس على الاغلب هتفضلى معانا لحد ما صحتك تستقر

لتبتسم الاخرى بسخرية 
=مانتِ خلاص شخصتى مش لازم الدكتور

الاخرى بخجل وبعض الحرج وهى تجيبها
=دا شغل الدكتور مش شغلى عن اذنك

لتخرج الممرضة بينما اغمضت نيره عيناها بتعب فقد. كانت تتمنى لو استيقظت ووجدته امامها لكن كلها آمال لقلبها الاحمـ.ق الذى لايزال يحبه رغم كل ما فعله به وبها من الالام، لتهرب من هذا الوجع باعتدالها لوضعية تسطحها لتذهب فى ثبات لم تجد صعوبة فى الخلود اليه، تتكور حول نفسها بوضعية الجنين.. 

_____________

لن أنسى الأحداث والمواقف التي جبرتني على أن أعيش اليوم على غير طباعي اللينة لن أنسى كيف تعلمت أن أقسو 🥀
______________

همس باسمها بصعوبة وهو يراها تقف بذلك الانهيار امامه ولا يعرف ماذا يفعل وو كيف يتصرف، يقترب منها ببطئ يشعر وكأن العالم قد توقف، وما ان وقف امامها مباشرة تحدثت هى من بين شهقاتها
= انت.. انت ابويا از.. ازاى انا مش.... 

ليكمل وهو يمسك كتفيها قائلا بحزن وقد التمعت عيناه بالدمع
=زهرة والله العظيم ما كنت اعرف انا اسف عل...... 

ولم يكمل حديثه من شدة تفاجأه عندما وجد زهرة ترتمى بين ذراعيه تتمسك بثيابه من الخلف بقوة لكنه فاق من صدمته سريعا يحيطها هى الاخر، والان فقط قد ادرك حقيقة مشاعره لها فقد كان يعتقد انها اخوة لكن الان قد علم لما كان يشعر بالمسؤولية تجاهها والحزن عندما يراها فى ضيق الان فقط ادرك كل هذا لأنها ابنته

ليسمع حديثها الذى جعل قلبه يتقطع لأشلاء من نبرتها الحزينه من بين شهقات بكائها القوية
=والله كنت حاسه بس كنت بكدب نفسى لما كنت بتقولى ان لو كنت اتجوزت كنت خلفت بنت قدى كان بيبقى نفسى ان اكون انا بنتك والله كنت حاسه... 

كان بين كل كلمة والاخرى شهقة قوية بينما شهاب قد سالت دموعه وهو يستمع الى ما تقوله له ابنته، يشعر بفداحة ما فعله بالماضى التى جعلت ابنته تعيش فى ملجأ وفى نظر المجتمع فتاة بلا اب ولا ام 

ليردف بندم وهو يقبل اعلى رأسها
=انااسف، حقك عليا يا قلبى كله بسببى بس هعوضك هعوضك انتِ وماما .. ماما نيرة وعد ونكون عيلة جميلة

لترفع وجهها تنظر اليه من بين دموعها
=بس هى معرفتنيش ؟! هى قالت انا كنت معاها لحد ما كان عندى 7 سنين

ليجيبها بتيه وهو يمسح دموعها بكفيه 
=مش عارف يابنتى 

لتبتسم بخفة عندما لفظ "ابنتى" كانت غريبة على مسامعها لكنها اعجبتها تكاد لا تصدق ان ابوها بيقف امامها وهى بين ذراعيه بل والاغراب انها كانت تعرفه منذ زمن، لتردف برجاء 
=تعالى نروحلها المستشفى 

ليومأ لها بابتسامة حنونه، يلتفت بعدها ينظر لـ ليلى التى تبكى بقوة وندم لكنه لم يتأثر بل اردف بقوة يسودها الحزن على ما فعلته به
=عمرى ما هسامحك على عملتيه فيا ولا فى بنتى اللى حرمتينى منها ومن امها 

ليلى بلهفة وهى تقترب منه 
=والله عملت كل دا عشانك وعشان اسمك انت ابنى الوحيد كان نفسى تتجوز بنت تليق بيك مش واحدة اكبر منك بسنتين، وزهرة والله العظيم انا اللى ربيتها بنفسى دى بنتك يا شهاب يعنى حتى منى انا كمان

ليردف بألم وهو ينظر اليها بحزن لا يريد ان يتصرف تصرفا غير محسوب حتى لا يندم لاحقا فهى امه مهما كان
=عشان كدا حرمتيها من ابسط حقوقها، اخديها من امها اللى تولت مسؤوليتها لوحدها ومطلبتش حاجه حرمتيها من امها وابوها بعدين انتِ بتعملى كل اللى فى الملجأ نفس معاملتك يعنى مقدمتيش حاجه ليها غير شوية اهتمام زيادة 






لتتجه ليلى لزهرة تمسك كفها لكن الاخيرة قد سحبته بسرعه قبل ان تمسكها 
=زهرة عشان خاطرى قوليله انا كنت بعاملك ازاى قوليله ... انا عملت كل دا عشانه وعشان مصلحته 

زهرة بوجع وقد بدأت فى بالبكاء مرة اخرى
=مصلحته فى انك تهـ.ربيه برا البلد وبدل ما تحسبيه على غلطته حاسبتى الضحية وحرمتيها من حقها 

لتكمل بحزن وانكسار
=متتخيليش انا شايفكى ازاى بعد ما كنتي مثل اعلى ليا بقيتى... الله يسامحك بس انا عمرى ما هسمحك انا بسببك كرهت حياتى ونفسى، مواقف كتير كان لازم اقف واخد حقى بس كنت عارفة ان هعمل فضيحة لنفسى عشان مليش ضهر حسبى... 

ولم تكمل حديثها لامساك شهاب بمعصمها ينمعها من اكمال حديثها فالاخرى امه مهما فعلت، ليردف بهدوء 
=يلا يا زهرة.. يلا يا بدور 

ليتحرك ثلاثتهم معا تاركين ليلى تقف بمكانها تبكى بندم، عندما رأت زهرة تدلف من خلال الحائط الزجاجى المطل على الحديقة الخارجية، قررت بداخلها ان تخبره بالحقيقة حتى تسمعها زهرة فتتمرد وتهرب ويلجأ اليها كونها تعلم زهرة جيدا وتعلم الى اين ستذهب، لكن موقف زهرة صدمها بمعنى الكلمة لم تتخيل ان توافق بتلك الطريقة 

_____________ 

كان الطريق يسوده الصمت داخل سيارة شهاب، شهاب شارد بالقادم لا يعلم ما القادم بعد ان تعرف على ابنته الشئ الوحيد الذى يعلمه انه ما ان تفيق نيرة سيذهب بها لعقد قرانهما وتكون زوجته ويعيش ثلاثتهم معا.. 

بينما زهرة تستند برأسها على زجاج السيارة لا تصدق بأنها وجدت اهلها اخيرا، سيكون لديها احد تشكو له مرارة الايام واب سند لها فى مصائـ.بها، للحظة خطر ببالها ان تخبره عن تلك الحاد.ثة التى تعرضت لها من قبل لكنها 




عنفت نفسها على تفكيرها هذا، هذا الامر ستخفيه داخلها لن ولم تخبره به احد من قبل ولا احد سيعلم عنه شئ يكفيها انها وجدت ابيها وامها 

لتنظر الى ابيها مهلا صديقها اصبح ابيها الان كيف هذا، لتردف بخفوت من اثر بكاؤها المتواصل لفترة طويلة
=عاوزة اعمل تحليل DNA 

لينظر اليها بتفاجأ من طلبها المفاجئ من ثم يعود بالنظر للطريق مرة اخرى، جاء ليجيبها لكن قاطعه رنين هاتفه الذى كان من المشفى ليستقبله فورا لياتيه صوت موظف الاستقبال من الجهة الاخرى متحدثا بعد التحية والتعارف
=مدام نيرة فاقت ياريت حضرتك تيجى او حد من اهلها 

ليجيبه شهاب بلهفة
=انا انا جاى فى السكة 

ليأتيه صوت بدور من خلفه بعد ان اغلق الخط 
=طنط نيرة مالها حصل حاجه؟ 

شهاب بابتسامه واسعه وهو ينظر لها من خلال مرأة السيارة
=نيرة فاقت... 

_____________

يتجاوز الشخص أيامه البائسة ولحظاته الموحشة بكلمةٍ حنونةٍ واحدة.💛
_____________

بعد حديثه مع الطبيب المعالج لها واخباره انها اصبحت بصحة جيدة باستثناء حالتها النفسية، ليتجه للغرفة التى تتواجد يدلف فورا دون ان يطرق الباب وابتسامة واسعة على وجهه يهتف اسمها بسعادة وما ان وجهت نظرها اليه اختصر المسافة بينهما بخطواتين واخذها بين ذراعيه فى عناق قوى يدفن وجهه بين ثنايا عنقها يستنشقه بقوة 

بينما هى صدمت من عناقه المفاجئ شعرت وكأن جسدها تجمد، كانت تعتقد انه قد رحل مع امه او انه لا يهتم بشأنها 

ليصدع صوت بعقلها ينبهها بوضعهم هذا لتدفعه عنها بقوة واهية اثر ضعفها، ليشعر هو يدفعها الضعيف ومقاومتها ليبتعد عنها ببطئ وابتسامه واسعه زادته وسامه ليحيط وجنتيها قائلا بحنان وحب
=وحشتينى اوى كنتِ وحشانى اكتر من لما كنت مسافر حمدلله على السلامة يا حبيبتى 

بينما هى كانت تستمع اليه بوجه شاحب ولا تصدق ما تسمعه منه، ترى صدقه بعينيه ومن نبرة صوته الصادقة لكنها لا تريد التصديق هى فقط تريد ابنتها، لتردف بنبرة مرتعشة





=ليلى قالتلك على مكان بنتى؟ 

انهت سؤالها بنفس اللحظة التى دلفت بها زهرة تليها بدور لينظر لهما شهاب بابتسامه وايضا نيرة باخرى باهتة ليردف شهاب وهو ينهض يسحب زهرة من يدها يجعلها تقف بجانب نيرة المتسطحة التى تنظر له باستفهام 

ليردف بهدوء 
=انا عارف انه مش وقته ولا مكانه بس قررت ان احنا هنطلع من المستشفى هنا على بيت يجمعنا احنا التلاته انا وانتِ يا نيرة وزهرة بنتنا 

لتشهق نيرة بصدمة وهى تنظر لزهرة تنقل بصرها بينها وبين شهاب الذى اومأ لها، لتبدأ نيرة فى موجة من البكاء وهى تتضع يدها فوق وجهها، لم تفهم زهرة سبب بكائها الحاد بتلك الطريقة لتخرج من الغرفة هى وصديقتها سامحة لأبيها بتهدئتها 

ليجلس شهاب بجانبها على طرف الفراش يسحبها بين ذراعيه يربت على ظهرها بحركات دائرية مطمئنه، الى ان هدأت وتيرة بكائها لتصبح تنهيدات ناعمة
=انا عارف انها مفاجأة لينا احنا التلاته بس دلوقتى بنتنا معانا وهنكون عيلة جميلة 

لتهمس وهى مازالت بين احضانه
=بنتى اسمها روفيدا وكان عندها حسنه فى جبينها

شهاب بهدوء زائف وقلره يعصف خوفا من ان تتعرض مرة اخرى للانهيار
=ماما غيرت اسمها و وقتها كانت زهرة فى حالة نفسية فجالها حاجة زى الانهيار سببلها فى فقدان ذاكرة وهى استغلت دا وسمتها زهرة بدل روفيدا؟

ليكمل بتوتر.... بس موضوع الحسنه دا انا معرفهوش تفتكرى ماما كذبت عليا تانى؟ 

لتبتعد عنه بقوة مفاجأة لا تعلم مصدرها قائلة بحدة
=امك هى السبب فى كل اللى انا فيه هى اللى حرمتنى من بنتى انا بكراهة زى ما بكرهك...... 

لم يدعها تكمل جملتها مقاطعا اياها بغضب
=تبقى بنتى زى ما هى بنتك وزى مانتِ عاوزة تطمنى عليها وتعرفى مكانها انا كمان عاوز اعرف 

لم تهتم بحديثه بل تحدثو بوجع قلب ام على ابنتها المفقودة 
=انا اول ما شوفت زهرة قلبى ارتحلها وحبيتها اوى بس مفكرتش انها تكون بنتِ....... 

ليكمل هو بدلا عنها قائلا بنفس هدوئه
=عشان بنتنا كان عندها 7 سنين وقتها ولو كنتِ شوفتيها كنتِ عرفتيها



لتومأ له بتيه، لتردف بعدها بضعف ودموعها تسيل بصمت
=شهاب انا تعبانه وخايفة اوى انا عاوزة بنتى بالله عليك هتهالى 

ليوما لها بحزن وهو حزين من اجلها 
=هعمل انا وزهرة تحاليل ونتأكد مش هنخسر حاجه 



=ناديها يا شهاب عاوزة اخدها فى حضنى 

ليومأ لها بابتسامة حنونه وهو يخرج لجلب زهرة لكنه لم يجدها ينظر حوله باستغراب، ليسأل احدى الممرضات المارة من امامه



=لو سمحتِ مشفتيش بنت كانت هنا لابسة بالطو ابيض وبنطلون جينز واسع شعرها قصير شوية وفى بنت معاها لون عنيها ازرق 





لتحرك رأسها بالنفى معتذرة منه وتغادر بعدها، ليلتفت حول نفسه



 وهو يشد خصلاته للخلف وعقله فسر ذهابها بأنها فسرت بكاء نيؤة بأنها لا تريدها كابنتها ليقوم 


بالاتصال بها مرارا وتكرارا لكن بلا رد وفى المرة الاخيرة وجده مغلق بينما بدور كان هاتفها مغلق من البداية

تعليقات