Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ذكري حب الفصل السادس عشر16بقلم داليا السيد

رواية ذكري حب
 الفصل السادس عشر16
بقلم داليا السيد

اعتذار
عندما فتحت عيونها كانت بفراشها وظلت وهلة تستوعب ما كان عندما رأت خديجة تدخل بصينية طعام 



فاعتدلت وخديجة تسرع لمساعدتها حتى انتهت فقالت
“أين عمر؟"




قالت خديجة "يصحب الطبيب بالخارج" 
قالت "طبيب؟ لماذا؟ ماذا حدث؟ وماذا فعل مع سوزي؟" 
وقبل أن ترد الفتاة دخل عمر وملامحه لا تدل على أي شيء، تراجعت




 خديجة إلى الخارج وهو يتقدم إليها جاذبا مقعدا بيده وجلس أمام فراشها وأمسك يدها وقبلها بحنان وقال 
“كيف حالك الآن حبيبتي؟"






دمعت عيونها وهي تتذكر كلمات سوزي وقالت "عمر أنا لم أطمع بأموالك بأي يوم، أقسم أني لم أفعل ولم أفكر يوما أني سأكون زوجتك من فضلك أخبرني أنك تصدقني، عمر لماذا لا ترد؟" 
ابتسامته الهادئة جعلتها لا تفهم أي شيء وهو يقول "أنا سأكون أب" 
لم تنتبه جيدا وهي تقول "عمر من فضلك أخبرني.." 
وتوقفت وهي تستوعب ما قال وكلمة أب تدور برأسها وما زال يقبض على يدها وزادت ابتسامته وهي تستعيد كلمته وترددها 
“أب! عمر، عمر أنا"
قال بحنان وسعادة "أنت حامل، أنا سأكون أب وأنت أم" 
سالت الدموع من عيونها وشعرت بمشاعر متضاربة لكن أهمها السعادة شدت على يده وقالت من بين الدموع "أنا حامل؟ حقا؟ أنا لا أصدق، أنا سأكون أم؟ عمر من فضلك لا تمزح معي" 
قبل يدها مرة أخرى وقال "لا أفعل حبيبتي، الطبيب أخبرني بذلك منذ لحظات، إيمان أنا أسعد إنسان بالدنيا، حقا لم أكن أفكر يوما بالزواج أو الأبناء ولكن وجودك بحياتي منحني كل ذلك، أنا حقا سعيد لوجودك بحياتي" 
ضحكت بسعادة من بين دموعها وقالت "بل أنت هدية الله لي عمر فأنت أحن وأطيب رجل بالعالم كله أنت حياتي التي لا يمكنني أن أحياها بدونك، أنت من منحني كل شيء اسمك وبيتك وولد، أنا مدينة لك بكل شيء، مدينة لك بحياتي وسعادتي ولا أتخيل حياتي بدونك أبدا" 
نهض وضمها إليه بقوة كما فعلت هي بسعادة وقد نسى كلاهما ما حدث من ساعات قليلة وأرادا الاستمتاع بالخبر السعيد دون أي شيء يذهب سعادتهم
بالطبع انتهت العطلة ورغم رفضه لعملها من أجل الحمل إلا أنها أصرت على أن تعمل معه وأقنعته بذلك فهو أيضا لا يفضل بقائها بعيدا عنه 
كان العمل شاق بالفعل ولكن وجوده معها كان يمنحها إحساس بالراحة والأمان والطبيب منحها ما يجعلها تقاوم أعراض الحمل ورغم أنها لم 




تتحدث معه عن سوزي ولكنها كانت تتمنى لو تعرف ماذا فعل معها ولكنها عرفت أنها ما زالت تعاني من مشاكل كثيرة ولم تسدد ديونها
“هل تظنين أني سأسمح لك بالذهاب للحفل؟"
التفت إليه عندما دخل غرفتهم وهي تكمل إعداد نفسها أمام المرآة وقالت بدهشة "ماذا!؟ ومن قال أني سأتركك تذهب وحدك؟" 
خلع جاكته واتجه إليها وهي تقف لتواجه بملامح جادة بينما نظر لعيونها وقال "ولماذا لا أذهب وحدي؟" 
قالت بجدية "حتى لا تنفرد بك واحدة من تلك النساء اللاتي يظنون أنهم ملكات جمال" 
ابتسم وأبعد خصلة من شعرها عن رموشها وقال "ولكن أنت تعلمين أن الحفل للجميع وأنا لا أرى سواك" 
قالت "نعم ولكنك بوسامتك وجاذبيتك هذه ستخطف عيون النساء وأنا لن أتركك وحدك" 
ضحك وهو يجذبها إليه وقال "زوجتي تغير؟" 
أخفضت عيونها وهي تستوعب الكلمة وتوافق من داخلها على ما يقول، وقلبها ينبض بدقات لها معاني كثيرة وبالنهاية قالت
“ألا يحق لي أن أخاف على زوجي؟ كل من لي بحياتي ودنيتي"
رفع وجهها إليه ونظر بعيونها وقال "أنا أيضا أخشى على زوجتي كل من لي بحياتي ودنيتي، هذا الجمال لا يمكن أن يكون لسواي" 
ابتسمت وقالت "هو لك ولن يكون لسواك" 
قال وهو يبتعد "إذن لا مفر من أن نذهب سويا، لابد أن أستعد كي لا يسرقنا الوقت" 
تحركت بجواره ويدها بذراعه إلى داخل الفيلا المقام بها الحفل، وهو حفل يقيمه أحد رجال الأعمال بمناسبة انتهاء أحد مشروعاته العملاقة باليونان وبالطبع الدعوة تشمل كبار رجال الأعمال وزوجها أولهم.. 
كانت قد عرفت الكثيرين ولكنها لم تفكر في البعد عنه لحظة وكأنها تستمد شجاعتها منه وثقتها من وجوده بجوارها وأحيانا كثيرا كانت تنظر إليه وهو يتحدث وعيونها تمتلأ بالإعجاب وربما شيء آخر لم تدركه بعد.. 
تراجعت عندما رأت سوزي تتقدم داخل حديقة الفيلا بصحبة رجل غير معروف وتعلقت عيونها بها وهي تتذكر ما كان منها، لحظة وشعرت بيد تتخلل خصرها فالتفتت لعمر الذي كان يتحدث ولكنه أراد أن يمنحها الهدوء فأبعدت وجهها عن سوزي واطمئنت إلى أنه معها 
همس "ما رأيك لو جلسنا بتلك المائدة؟ أظن أنك بحاجة للراحة" 
هزت رأسها وقد كانت بالفعل تحتاج للراحة، تحركت بجواره إلى أن جلسا فقال "لا داعي لهذا التوتر على ملامحك، سنراها كثيرا لا تنسي أنها بمجالنا" 
قالت "نعم، ولكن كلما رأيتها شعرت بغضب" 
أمسك يدها وقال "أعلم ولكن لابد أن تتعلمي التعامل مع كل أنواع البشر لأنك ستواجهين الجميع بكل مكان" 





ابتسمت له وقالت "طالما أنت معي يمكنني مواجهة العالم كله" 
ابتسم وقال "سأحضر أطباق العشاء وسأنتقي لك الطعام" 
ذهب وتركها وهي تتابعه بنظراتها ولكن صوت سوزي جعلها تلتفت إليها وهي تضع كوب من العصير على المائدة وتمسك بآخر وتجلس أمامها وهي تقول
“كان لابد أن أعتذر عما بدر مني بذلك اليوم"
تمالكت إيمان نفسها وهي تحدق بسوزي التي عادت تقول "أنا آسفة حقا، لم أقصد ما قلته وقتها، أنا كنت بحالة يرثى لها بسبب تهديد الدائنين لي بذلك الوقت لذا ما أن رأيتك اليوم حتى أسرعت للاعتذار فهل تقبلي اعتذاري؟" 
ظلت صامتة لحظة عندما وصل عمر بالأطباق ووضعها على المائدة وقال "لم أظن أني سأراك مع زوجتي مرة أخرى سوزي، ماذا تفعلين هنا؟" 
تغيرت معالم سوزي وقالت "أردت الاعتذار يا عمر، أدركت أني كنت مخطأة لذا وجب الاعتذار" 
جلس وهو ينظر لزوجته وقال "وهل قبلت إيمان اعتذارك؟" 
نظرت إيمان إليه وقالت "أنتظر رأيك" 
صمت لحظة ومن ثم قال "تعلمين يا سوزي أن العمل يقتضي من الجميع أن يتجاوزوا عن بعض السلبيات وأظن أننا لابد أن نتبع نفس المسيرة" 
لم تبدو ملامح سوزي راضية من جواب عمر وهي ترفع كأس العصير وتقول "سأعتبر هذا قبول لاعتذاري فهل نشرب نخب ذلك؟" 
قال عمر "تعلمين أني لا أفعل ذلك فلا مجال للنخب عندي ولا عند زوجتي، لقد انتهى الأمر" 
تغيرت معالم سوزي ولم تتدخل إيمان وتركت الدفة لزوجها يديرها كما يشاء إلى أن نهضت سوزي وقالت 
“حسنا عمر، سعيدة أنك قبلت اعتذاري اسمحوا لي"
ابتعدت سوزي فاعتدل وقال "هل أنت بخير؟" 
هزت رأسها وقالت "نعم" 
تناولا الطعام في صمت حتى انتهيا ورفع الرجل الأطباق وترك العصير الذي أحضرته سوزي ولكن إيمان لم تمسه إلى أن بدأ صاحب الحفلة يدعو الجميع إلى الرقص فدعاها عمر للرقص فابتسمت وقامت معه
كانت سعيدة وهو يمنحها الاهتمام بعيدا عن كل الحاضرين إلى أن سمع أحدهم يرحب به وسط الجميع فابتعد قليلا عنها ليرحب بالرجل، ولكن فجأة اندفعت امرأة بدا أنها تناولت الكثير من الشراب بين الجميع وكأنها تجري بقوة 





فاصطدمت بإيمان لتجد إيمان نفسها تسقط على الأرض بقوة وتوقف الجميع عن الرقص بينما شعرت هي بألم بظهرها والمرأة تسقط فوقها
أسرع عمر ليبعد المرأة عن زوجته ورفعها بين ذراعيه وهي تتألم من ظهرها بصمت وقال "هل أنت بخير؟" 
نهضت بمساعدته ولكن الدوار جعلها تترنح فحملها وصاحب الحفل يشير إليه بغرفة للراحة فأسرع عمر بها للداخل ليضعها على أريكة بينما أغمضت هي عيونها وهي تحاول عدم الاستسلام للدوار وشعرت بطعم العصير بفمها فتناولت بعضه وصوت عمر يناديها
وأخيرا فتحت عيونها لترى صاحب عمر وامرأة أخرى يقفان خلف زوجها الذي كان ينحني عليها ويناديها فاعتدلت وقالت
“أنا بخير"
منحتها المرأة كوب العصير وقالت "يمكنك إكمال العصير" 
هزت رأسها وتناولت العصير حتى هدأت فقال عمر "كيف حالك الآن؟ هل نحضر طبيب؟" 
قالت "لا لقد أصبحت بخير لا تقلق" 
بدت ملامح القلق تذهب من على وجهه وهي تنهض بمساعدته وعادا إلى الخارج ولكنه دعاها للجلوس وما زال القلق يعتريه عليها ولكن عودة ابتسامتها منحته بعض الراحة
لم يبق كثيرا بالحفل وإنما طلب منها الذهاب فلم تمانع وعادا إلى البيت وظل يحيطها بذراعه وهي تبتسم وقال 
“أريد أن أراجع بعض الأشياء بالمكتب، هل تنتظريني أم تنامي؟"
أحاطته بذراعيها وقالت بدلال "ربما أنام" 
قبل شفتيها برقة وقال "هل تقبلين بعذابي؟ ألا أستحق بعض الشفقة؟" 
ضحكت وقالت "ربما" 
قال "هكذا؟ إذن لن أتنازل عن حقي، لن تنامي وأريد لوني المفضل ستجدين شيء ينتظرك بالغرفة أريد أن أراه وعطري المفضل" 
ضحكت مرة أخرى وقالت "أنت تدلنني كثيرا" 
خطف قبلة أخرى وقال "هذا من دواعي سروري حبيبتي، هيا اذهبي وأنا لن أتأخر" 





كانت هديته رائعة ورقيقة ابتسمت بسعادة وتحركت للحمام ولكنها فجأة شعرت بألم شديد أسفل بطنها، وضعت يدها على بطنها وتألمت قليلا حتى ذهب الألم 




فتحركت مرة أخرى إلى الحمام  والألم يزداد وهي تتحمل ظنا منها أنها من أعراض الحمل ولكن ما أن حاولت خلع ملابسها حتى زاد الألم




 أضعاف فلم تخلع فستانها وهي تخرج من الحمام وتكاد تصرخ من الألم 
تحاملت على نفسها وتحركت إلى الخارج بصعوبة وصرخت باسم




 زوجها من الأعلى مرة واثنان حتى خرج من مكتبه فزعا وما أن صعد إليها مسرعا وهي تتلوي


 حتى تفاجأ الاثنان بالدماء تسيل من بين ساقيها وهي تفقد قوتها بين ذراعيه. 


تعليقات