رواية لست انا
الفصل الثاني2
بقلم غاده اشرف
همسات من حولها .. أصوات بكلمات غير مفهومه تسمعها ..
تفتح عينيها علي ضوء النهار والكثير من الاشخاص المحيطون بها ...
شهد بلهفه : حور .. حور انتي سامعاني ... انتي كويسه ولا اي فيكي اي ردي عليا
*كانت في عالم آخر فقط تنظر لمن حولها .. لا تتذكر ماذا حدث ولم هي هكذا ..فقط سؤال يتكرر برأسها "أين انا وماذا حدث لي " *
أحد الواقفين : البت مبتنطقش .. أظن لازم ناخدها المستشفي ...
كان الدموع تترقرق في عين شهد : ي حور ردي عليا علشان خاطري طمنيني عليكي .. حصلك اي انا سايباكي كويسه امبارح
حور وهي تحاول التكلم : م ..مايه ..عاوزه مايه
أسرعت شهد لتجلب لها كوبا من الماء واسندت رأسها لكي تشرب
شهد : ها .. حلو كدا .. قوليلي مالك بقا
حور وهي تحاول التذكر : م مش فاكره حاجه ..مش عارفه انا هنا لي وبعمل اي
شهد بقلق : طب قومي قومي أما أروحك ترتاحي شكلك تعبان .. استنيني هنا هعمل إذن وأجيلك
غادرت شهد لتستأذن من مديرها بينما بقيت حور تنظر للأمام وتفكر فيما حدث لها بالأمس لعلها تتذكر اي شئ وبعد لحظات امتلأت عينيها بالدموع وأغرقت وجنتاها واتجهت للخارج مسرعه تتخبط في كل من يقابلها بعشوائيه مفرطه ..
كانت تجري مسرعه تهرب من أفكارها ومن أحداث يومها الماضي حتي اصطدمت به وكادت تسقط إلا انه امسك بذراعها لكي يمسكها ..
" اي يابنتي ما براحه علي مهلك .. "
رفعت نظرها إليه وهي تبكي : أ.أنا أسفه .. ثواني وصدمت ..ما هذا إنه الشرطي اللذي حذرها بالأمس ... ثواني وتركته وذهبت من امامه مسرعه ...
مازن بشك : مش دي البنت بتاع محل الملابس بتاع امبارح ..
وائل وهو يقطم قطعه من البسكويت : شكلها هي تقريبا اه
مازن : البت دي حوارها كبير .. في حاجه مش مظبوطه ف الموضوع دا
وائل وهو يمضغ : اه .. اه فعلا صح .. معاك حق
مازن وهو ينظر له : وائل هو اي تطبيل وخلاص مفيش مخ يشتغل ؟؟! .. وبعدين ف اي احنا مش لسه فاطرين اي الحوار .
وائل : تسليه والله ي فندم ... تاخد حته ؟
مازن وهو ينفخ بعصبيه : امشي قدامي ي وائل امشي .. هثق فيك ف العمليات ازاي انا دلوقتي .. واخد ابن اختي أفسحه ..اي دا ..اييييي دااااا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصلت حور إلي مرادها وهو بيتها واللذي تظنه مأمنها الوحيد اللذي تنعم فيه بكل طيب ... وما ان دخلت حور حتي تلقت ما يجعلها تفقد كل توازنها الآن وتسقط صريعه من الحزن ...
سماح صوت مرتفع : أهي ست السنيوره جت ي سي صااابر .. تعاالي يااخوياا شوف بنتك .. تعالي شوف شرفك وتربيتك ..راجعالنا الصبح من برا ..
حور : أ..أنا هفهمكو علي فكره ف اي براحه ...
سماح وهي تري صابر يخرج والشرر يتطاير من عيونه : تفهمينا .. تفهمينا اي ياختي ... تفهمينا كنتي بايته مع مين وفين وبتعملو اي يخلي تليفونك مغلق طول الليل ؟؟ يا خساره تربيتك ي صابر ...ي خساره ي ابو عيالي
كادت حور ان تتحدث اذ بها تشعر بيد حاده تسقط علي وجهها تطيح به إلي الجهه الاخري ..
حور بألم وهي تضع يدها علي وجهها : ب بابا .. لي كدا ي بابا
صابر : اخرسي .. مسمعش صوتك سامعه ؟؟! اتفضلي لمي هدومك انتي مش هتقعدي فيها م النهارده .. اتفضلي
حور بصدمه ودموع : هروح فين ي بابا .. لا لا لا اكيد بتهزر انا معنديش حد أروحله متعملش فيا كدا .
سماح بشماته : ولا يهمك ي حبيبتي متخافيش انا هكلم خالتك ولا خالك اقوله انك هتروحي تقعدي معاهم شويه .. شوفي بس عاوزه تروحي عند مين وملكيش دعوه
حور وهي تنظر لوالدها : بابا قول حاجه .. رد عليا.. اسألني حتي انا كنت فين امبارح وحصل معايا اي .. حسسني اني مهمه ..
صابر : قدامك نص ساعه تجهزي حاجتك يا اما هتمشي بالهدوم ال عليكي بس ... ثم غادر إلي غرفته سريعاً وأغلقها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علي الناحيه الاخري اتجه كلا من مازن ووائل لمحل الملابس مره اخري
مازن: مساء الخير .. مدير المكان فين
أحد الموظفين : خير ف فندم في اي مشكله اقدر اساعدك ؟
مازن ببسمه بارده وهو يريه هويته : اها .. عاوز المدير .. ساعدني وناديه
أحد الموظفين وهو يبتلع ريقه : طب عن اذنك ثانيه واحده
وفي هذه الاثناء كان وائل يسير في المحل يستكشف مكان كاميرات المراقبه ويري ما اذا كانت هناك كاميرات خفيه ام لا فاصطدم بفتاه امامه أسقطها علي الارض ...
شهد بغضب وهي تقوم : مش تفتح يجدع انت .. اييي عماره من غير بواب ماشي طاييح في خلق الله لييييي
وائل : اي الباجور ال اتفتح علينا دا .. متأسفين ي شاطره مشوفتكيش .. خلصنا
شهد بغضب وهي تفرك في قطعه الملابس التي بيدها : بني ادم قليل الزوق .. متوحش ... قاطع طريق ...ها..
وائل بمقاطعه : بااااس باااس ف اي ي شاطره اي كل دا امال لو كنت اتحرشت بيكي كنتي عملتي اي .. وبعدين اللباس ال ف ايدك دا مش مقاس
شهد وقد احمرت وجنتيها محاوله تخبئه ما بيدها : انت .. انت واحد قليل الادب
وائل وهو يسير من امامها : ميرسي ع المعلومه .. هحتفظ بيها حاضر .
شهد بغضب من خلفه : وقح ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت قد لملمت اشيائها ..خرجت من الغرفه وهي تبكي علي حالها وتفكر في ايامها القادمه وكم المعاناه التي ستواجهها
صابر وهو يرمي لها القليل من المال : امسكي ... دا علشان ابقي عملت ال عليا .. شوفي هتروحي عند مين من قرايب امك وابقي رني عليا عرفيني ..
حور بدموع : بلاش تعمل فيا كدا وتظلمني .
وضع صابر النقود علي الطاوله المجاوره له واتجه للداخل بدون ولا كلمه ..
سماح : الشقه هتوسع علينا والله .. ابقي طمنينا عليكي بقا هااا ..
نظرت لها حور بحزن وحملت الحقيبه وكادت تخرج من الشقه
سماح : مش هتاخدي الفلوس يابنت صابر
حور : خليهالك يمكن تعرفي توسعي بيها ضميرك
سماح ب تمتمه: بت مش وش نعمه جتك القرف .. يلا اهي غارت ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خرجت حور إلي الخارج وظلت تمشي في الشوارع لا تعلم إلي أين تذهب فأخذتها قدمها إلي محطه القطار وقد قررت الذهاب إلي خالتها مروه بالاسكندريه لتمكث عندها بضع ايام حتي تفكر في حالها وما اللذي ستفعله ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
♕ في محل الملابس ♕
هشام : إؤمرني حضرتك خير ف اي
مازن برسميه : معايا أمر م النيابه بالاطلاع علي تصوير كاميرات المراقبه الداخليه والخارجيه للمحل فضلا
هشام بقلق : ح حاضر بس خير في اي مشكله اقدر اساعد بيها
وائل بملل : كل م نكلم حد يقول اقدر اساعد .. ثم نظر إلي هشام وقال : ماهو لو جبت تسجيلات الكاميرات هتبقي ساعدتنا
هشام بإيماء : حاضر ... اتفضلو معايا ..
جلسو جميعا بالغرفه للاطلاع علي التسجيلات التابعه لليله أمس وعندما وصلو إلي الجزء المراد صُدم كلا من مازن ووائل من ما يروه ونظروا لبعضهم بصدمه ..
ولحظات وكان الشرر المتطاير من وجه مازن يكاد يحرق كل من يقف امامه ..
مازن : وائل البت دي لازم تيجي ... لاااازم ي واااائل سامعني ..
وائل بقلق : حاااضر بس اهدي بس كدا وكله هيتحل ..
ثم توجه إلي هشام وقال له : البت دي عاوز أعرف عنها كل حاجه فاااااهم كللل حاااااجه
اومأ هشام برأسه وهو خائف وبدأ يقص عليه كل ما يعرفه عنها ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،
♕ في الاسكندريه ♕
بعد عده ساعات وصلت حور إلي منزل خالتها واتجهت لتدخل العماره ولكن استوقفها البواب ..
عم بركات : اي هي من عماره من غير بواب ولا اي .. داخله إكده من غير لا إحم ولا دستور ..
حور : مساء الخير .. مخدتش بالي اسفه ..
عم بركات : اني اول مره أشوفك .. جوليلي طالعه علي فين وعتملي اي
حور : انا اسمي حور .. طالعه الدور الخامس شقه مدام مروه
عم بركات : جولتيلي بجااا .. وهي تجربلك اي عاد
حور : خالتي
عم بركات وهو ينظر لها ببعض الشك : اتحركي جدامي انا هطلعك بنفسي لفوج علشان اتأكد منك ..
حور بإيماء : مفيش مشكله ..
طرقات علي باب الشقه يليها شاب في منتصف العشرينات يفتح الباب ..
الشاب : خير ي عم بركات ..في حاجه ولا ايه
عم بركات : ازيك يا استاذ رامز .. الاستاذه دي بتجول انه مدام مروه تبجي خالتها وأني بصراحه مخابرش اذا كانت صادجه ( صادقه) ولا لا فحبيت أجي اتأكد بنفسي ..
رامز وهو ينظر لها : مين حضرتك .. و تعرفي ماما منين ؟
عم بركات مقاطعها : وه وه وه بتكذبي عليا عااد... والله لابلغ الشرطه ييجو ياخدوكي
حور بصدمه : شرطه اي وماما مين اي ... انا حور صابر ومدام مروه تبقي خالتي اخت امي
كاد رامز أن يتحدث فقاطعه صوت من الداخل ..
" مين يا رامز " كان هذا صوت والدته
رامز : واحده بتقول انها بنت اختك ي ماما ... مش فاهم مين دي
اتجهت مروه إليهم ونطرت لحور ببلاهه : أيوه ... مين حضرتك
حور مسرعه قبل بركات : انا حور بنت أميمه أختك الله يرحمها ..
مروه بصدمه : حور .. انتي كبرتي اوي ي حور .. تعالي يابنتي ادخلي تعالي
ثم نظرت لعم بركات بإبتسامه : خلاص ي عم بركات تبعي تبعي متقلقش
عم بركات : ومالو يا استاذه مروه .. لو حصل حاجه انا تحت البيت نادي عليا باجي جري ..
مروه بابتسامه : حاضر ي عم بركات تسلم
دخلو جميعا للداخل وأغلقو الباب ..
مروه محتضنه حور : ياااه ي حوور مشوفتكيش من زمان اوي ... ما شاءلله كبرتي يابنتي
حور ببسمه ودموع : الايام بتجري يا خالتو .. مشوفتكيش من وقت ما ماما اتوفت وحضرتك اتنقلتي هنا اسكندريه .ومن بعدها متكلمناش غير المره اللي ادتيني فيها عنوان البيت .
مروه بدموع : وحشتيني ي حور والله .. لما كبرتي بقيتي شبه أميمه الخالق الناطق ..
ابتسمت حور بوجع وقالت : الله يرحمها .. لو كانت موجوده مكنش زماني اتبهدلت البهدله دي .. بصي ي خالتو .. هدخل ف الموضوع علي طول .. لو أمكن تسمحيلي اقعد هنا كام يوم .. لحد م اظبط اموري وهمشي علي طول مش هطول والله ..
مروه بصدمه : تقعدي هنا فين .. وتظبطي اي .. انا مش فاهمه حاجه
سكتت حور لدقائق ثم قصت عليها كل ما حدث معها إلي ان طردها والدها من المنزل وجاءت إلي هنا ..
مروه بغضب : سماح الكلب .. خرابه البيوت الحربايه منها لله . ثم نظرت لحور : انتي تنوريني ي حور ف اي وقت البيت بيتك يا حبيبتي ... ولم تكد تكمل كلامها حتي سمعت صوت صراخ غاضب ..
رامز بغضب شديد : تنور فين ي ماما .. هو اي هبل وخلاص .. احنا هنعرف منين انها بتقول الحقيقه .. مش يمكن هي فعلا شمال وغلطت ومش لاقيه حد يلمها ف جايه ترمي نفسها علينا ... هو اي حد هيجيلنا من الشارع هنثق فيه وندخله بيتنا ولا اي ...
تساقط الدموع من عين حور كالشلالات وكادت ان تقف إلي ان أمسكت بها مروه
مروه : اقعدي ي حور ومتتحركيش من هنا لحد ما اجي ... وانت ي رامز تعالي جوه عايزاك في كلمتين ..
Part 3
وما ان دخلا إلي الداخل حتي سمعا صوت ارتطام الباب ليعلن عن رحيلها من عندهم . ..
خرجت مروه إلي الخارج مسرعه لتبحث عنها
مروه : حور ... حورررر ..عاحبك كدا اهي مشيت .. اتفضل اجري الحقها بقي
رامز بعدم استيعاب : حضرتك فاهمه انتي بتقولي اي ي ماما .. واحده ابوها طردها م البييييت طردهاااا عارفه يعني اي .. الشخص الوحيد اللي المفروض يثق فيها موثقش .. احنا هنثق ازايي
مروه بدموع : كفايه ظلم بقيييي هتكدب ليييي .. البت ملهاش حد غيرنا ي رامز .. الله يخليك يابني روح وراها إلحقها وهاتها .. ي عالم هتروح فين ...
رامز بلا مبالاه : تروح مكان ما تروح .. تروح لل كانت عنده اليوم ال اختفت فيه ..
صفعه مدويه علي وجه رامز من مروه ...
مروه ببكاء : انت يستحيل تكون ابني اللي ربيته .. ازاي تتكلم بالطريقه دي علي بنت خالتك .. هي دي تربيتي ليك يابني .. نخوض ف اعراض البنات لا ومش اي بنت دي بنت خالتك يعني اختك .. يعني المفروض تحاوط عليها وتاخد بالك منها ومتذلهاش .. البت دي لو حصلها حاجه عمري ما هسامحك يابن بطني عمري ..
اتجهت إلي الداخل وأغلقت باب غرفتها بعنف بينما ظل رامز واقف لدقيقه يستوعب ما حدث ثم اتجه إلي الخارج مسرعا لعله يلحق بها ...
بينما كانت حور قد رحلت منذ وقت فقد عزمت علي أنها شوف تذهب إلي عند خالها بالشرقيه وسيكون هذا اخر ملجأ لها وان لم يقبل بها فلا تعلم كيف سينتهي بها الامر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تجلس شهد بجوار هشام ( صاحب المحل ) مقابل مازن ..
مازن لشهد : بهدوء كدا يا أنسه شهد .. عاوز اعرف كل حاجه تخص صحبتك
شهد ببلاهه: صحبتي مين
مازن بإبتسامه سمجه : حور ... صحبتك حور
شهد : اهاااا .. مالها حور بت زي الفل والله
وائل بخبث وهو يجلس بجانب مازن : متلفيش وتدوري وجاوبي ع السؤال بدل ما ناخدك تشرفينا كام يوم ف الحجز
شهد بصدمه من هذا الشخص : انت تاني .. انت يابني لازم كل ما أشوفك أهزقك يعني .. وبعدين حجز اي ال هتاخدني فيه يا متحرش انت والله لو ما اتلميت لابلغ عنك ...
ثم وجهت انظارها إلي مازن : بقولك اي هقولك كل ال أعرفه عن حور بس إقبض علي العيل ال جمبك دا
مازن بصدمه لا تقل عن كل من حوله : متحرش اي !!! ثم وجه أنظاره إلي وائل اللذي لم يفق من صدمته بعد ..
وائل بتلعثم : د دا واضح انها هي وصاحبتها شمال مش بس صاحبتها .. اكيد مش هتحرش بيها يعني .. هو اي هبل وخلاص ..
وما لبث ان تلقي صفعه علي وجهه
شهد بغضب : القلم دا علشان قولت عليا شمال والتاني ال هتاخده حالا علشان جبت سيره صاحبتي بالباطل .. وكادت أن تضربه إلا انه أمسك بيدها وزاد الضغط عليها حتي تألمت ..
مازن بغضب وهو يقف : شكلك هتشرفينا ف القسم ي ست شهد ..
شهد بدموع : لو سمحت خليه يسيب ايدي علشان وجعتني .. واقبض عليه وانا هجاوبك ع اسئلتك كلها
ترك وائل يدها وهو مازال غاضب منها علي فعلتها تلك ..
مازن : مبدئيا .. دا حضره الظابط وائل .. ال حضرتك بتتهميه بالتحرش .. ثانيا احنا مش بنلعب اتفضلي قولي ال عندك بدل ما ناخد ضدك اجراء ميعجبكيش .
جلست شهد لتقص عليه كل ما حدث ليله الحادثه وكل ما تعرفه عن حور ..
شهد بدموع : بس مشوفتهاش تاني من يومها وبرن عليها فونها مقفول .. حتي كنت ناويه أروحلها البيت اشوفها بعد الشغل ..
مازن وهو يلملم اشياءه : تمام اتفضلي يلا نروح نزورها سوا
توترت شهد : طب ممكن أفهم هي عملت اي ...
وائل بخبث وقد لمح خوفها : لا ابدا هنسألها كام سؤال كدا وبعدين هناخدها نفسحها في ملاهي القسم عندنا
شهد بغباء : واو .. انتو عندكو ملاهي ف القسم ..
مازن بملل : يلا يابنتي قدامي اخلصي لسه هنناقش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل والد حور
صابر بخوف حقيقي : يا فندم فهمني بنت الك** دي عملت اي تاني
مازن : حافظ علي ألفاظك ... بنتك متهمه بتهريب واحد من أخطر مجرمين البلد .. ويا هتقول علي مكانها يا هناخدك تشرفنا شويه حلوين ف الحبس
صابر بصدمه ورعب : الله يخربيت حور علي بيت اليوم اللي خلفتها فيه .. كان يوم اسود
شهد مقاطعه : منك لله حرام عليك .. انت يستحيل تكون بني ادم .. اللي انت بتدعي عليها دي مراتك وريتها الويل والذل وانت ولا هنا ونايم بس في العسل .. انت متعرفش تجيب حتي ربع ضوفر من حور تاني
وائل باستخفاف : الطيور علي اشكالها تقع .. مكدبش اللي قال المثل دا
شهد بدموع : لو سمحت متعلقش علي كلامي لانك لا تعرفها ولا تعرفني علشان تحكم علينا .. ثم التفتت الي والد حور
وقالت بقهر : انت طردتها صح .. كانت بتقولي ان في حاجه غريبه فيك وفي مراتك .. متقولش انك رميت بنتك ف الشارع
نظر صابر بالارض دون كلام
صابر : راحت عند خالتها اسكندريه ..دا الل اعرفه اكتر من كدا معرفش
مازن : تمام ... بكره الصبح تكون جاهز علشان تاخدنا لبيت خالتها ف اسكندريه .. ولو دماغك راحت او جت ب
بيك انك تروح ف مكان هتزعل مننا .. فحافظ ع هدوئك احسن ... ثم نظر لسماح بنظرات غير مفهومه وغادر المكان ...
شهد وهي تمسح دموعها : هو انا ممكن اجي معاكو بكره .. لو مفيش مانع عاوزه اطمن عليها ..
وائل : مش رايحين نتفسح علي فكره
شهد بدون اهتمام له : لو سمحت ي مازن باشا .. حور مش صاحبتي دي اقرب ليا من اختي لو سمحت ..
مازن : بعتذر ي انسه شهد .. بس مش هينفع .. نقدر ناخد رقمك واول ما نوصلها هنبلغ حضرتك تيجي تشوفيها ..دي اكتر حاجه اقدر اعملهالك ..
شهد ببكاء : ت تمام .. مفيش مشكله .. ثم أعطت رقم هاتفها لمازن وغادرت إلي بيتها ..
أما وائل فكان ينظر علي أثرها بحزن داخلي علي حالها
مازن بهمس : مشيت ي وائل .. مشيت ي حنين .. لما هي عاجباك اوي كدا بترميلها كلام يسد النفس ليييي
وائل بإنكار وتوتر : اي ياعم تعجب مين .. لا طبعا .. بس صعبت عليا .. اصلا شاكك انها شريكه ف الجريمه
خبط مازن علي كتفيه بضحك ثم غادر المكان ليتجه كلا منهم إلي بيته ليرتاح قبل ليله غد ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد فتره وصلت حور إلي عنوان بيت خالها بالشرقيه .. وكانت قد تعدت الساعه الثانيه بعد منتصف الليل ..
طرقت حور علي باب خالها لوقت طويل ولكن بدون فائده حتي سمعت باب الشقه المجاوره له يفتح ..
حور : مساء الخير .. لو سمحتي هي دي شقه استاذ سامح مش كدا ..
نظرت لها السيده بإحتقار من أعلاها لأسفلها : بنات اخر زمن .. جتكو القرف مليتو البلد ... ثم أغلقت الباب بوجهها
نظرت حور في أثرها بعدم فهم وجلست علي السلم أمام البيت لعل من بالداخل نائم ..
...
حل الصباح علي الجميع فعند مازن ووائل فتم اعطائهم امر بالذهاب والقبض علي حور كمشتبه بها في القضيه واعطائهم مهله يومان لذلك ..
اما عند حور فاستيقظت صباحا علي صوت خالها وقد عاد للتو من الخارج ..
سامح : انتي ي انسه .. انتي قاعده كدا لي
حور : ممم .. حضرتك استاذ سامح ؟
سامح : أيوه ... انتي مين وقاعده هنا لي
حور ببسمه رقيقه : انا حور بنت أميمه اختك الله يرحمها ..
سامح بصدمه فهو لم يراها منذ ان كانت طفله بعمر السابعه والآن هي فتاه عشرينيه فائقه الجمال ..
سامح : حور .. اتغيرتي كتير
حور ببسمه : خمستاشر سنه مش مده قليله بردو ي خالو
سامح بخبث دفين : طب تعالي اتفضلي .. هنفضل واقفين ع الباب ولا اي
حور بابتسامه وهي تدخل : بصراحه كدا ي خالو انا كنت طالبه منك خدمه لو مش هضايقك
سامح بنظرات غير مريحه لم تفهمها: خير ي حبيبه خالو
حور ببسمه: انا عندي ظروف هتجبرني اقعد هنا ف البلد فتره .. ومعنديش مكان اقعد فيه .. لو تسمحلي اقعد هنا ومش هضايقك والله مده بسيطه لحد م الاقي شغل واخد شقه ايجار لنفسي
سامح : عيب عليكي ي حور والله .. بقي كدا .. دا انتي بنت اختي وبيتي هو بيتك يابنتي .. انتي تنوريني
حور : متشكره جدااا جداا يخالو
ابتسم سامح بشر ووضع يده علي كتفيها وهو يطبطب عليهما وكانت لديه نظرات خبيثه لم تفهمها حور لبرائتها وفرحتها بايجاد مكان لتقيم به ...
