Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية رغم الاحزان الفصل الثالث والخمسون53بقلم شوشا عبداللاه

  

 رواية رغم الاحزان
 الفصل الثالث والخمسون53
بقلم شوشا عبداللاه
 يبداء البارت على  وجود فرح نائمه على السرير تستيقظ فرح وتضع يدها على رأسها 



فرح بالم :ااه اااه انا فين ثم تبحث بزعر عن لوالدها ولادى فين انا اخر حاجه فكراها إن كنت فى القطار ووو نهار اسود تيم اولادى فين وتنهض وهيا تشعر ببعض الدوار وتحاول فتح الباب لتجد من يفتحه من الخارج لتبتعد خوفا من كونه تيم لتجدها عواطف لتحتضنها بقوه وتبكى 
فرح :خاله عواطف اهى اهى اهى ولادى فين يا خاله 
عواطف :أهدى يا بنتى متخفيش الولاد تحت مع البيه 
فرح بخوف ووجه شاحب :معاه ازى يعنى 
عواطف :مالك خايفه كده ليه يا بنتى ده حتى بيلاعبهم وعمال يهزر  معاهم 
فرح بدموع :انا عاوزه ولادى وتنزل إلى أسفل وتبحث عنهم لتسمع صوت ضحكه مالك لتذهب إلى مصدر الصوت لتجد تيم يقوم برفعه للأعلى  مرارا وتكرارا لتتجه إليه بسرعه وتأخذ ابنها وتحمل ملك أيضا ويظهر الخوف والذعر  على ملامحها  كأنها تاخذهم  من عدوهم  وليس والدهم يراى تيم الخوف بوضوح ليشعر بنغزه فى قلبه بسبب خوفها منه إلى تلك الدرجه جعلها تخاف منه وتخشاه 
يأخذ نفس عميق :مالك خايفه كده ليه ثم يكمل بعتاب  ده انا مش غريب انا ابوهم ولا ايه  ثم يشير لعواطف بأخذ الاولاد 
عواطف بحزن :تعالوا يا حبايبى  وتدخل بهم للداخل 
فرح بقوه :لا انت مش ابوهم دول ولادى انا لوحدى محدش ليه الحق فيهم غيرى انا إلى تعبت فيهم وانا إلى ربيتهم  وانا إلى سهرت واشتغلت علشان اوفرهم حياه كريمه عملت كل ده لوحدى لوحدى لوحدى  دول ولادى انا وبس 
تيم بعصبية  :لو مكنتيش هربتى مكنتيش عملتى كل ده لو حدك 
فرح بعصبية شديده  ويخريه مريره :اااه معلش انا إلى وحشه اصل انت من كتر الحنان إلى عيشتنى فيه هربت منك معلش بقى اصلى وش فقر زى ما بيقولوا 




تيم بندم :انا عارف انى غلطان وغلطان اوووى كمان بس انا كنت فاهم غلط وكان زمانا عايشين بسعاده مع ولادنا زى اى عيله سعيده طبيعيه  بس متنكريش  انك  كمان غلطانه بهروبك  وبعدك عنى وحرمانى من أبسط حقوقى انى اعرف انى عندى اطفال اولادى عندهم سنه وانا لسه عارف امبارح مش عدل ده ولا انتى ايه رايك 
فرح بدموع تأبى النزول وبصوت عالى بسبب انفعالها  :وانا هربت من ايه  ها مش من قسوتك عليا ابنى مات وانت بدل ما تخفف من وجعى جيت زوت على وجعى وجع  وياريتك رحمتنى كنت كل ليله تزيد من عذابى كانى وحده من الشارع لا الشارع ايه دول بنات الشارع بيتعاملوا احسن منى انت خليتنى اكره نفسى وحياتى انا وصل بيه الحزن انى فكرت فى الانتحار عارف يعنى ايه انا إلى بنصح اى حد يعرفه بالتقرب من الله وعارفه رحمت ربنا بسببك فكرت فى إنهاء حياتى لولا ربنا بعت ليا ناس تخفف من حزنى انت عارف ان فى اليوم الى عرفت انى حامل انا حسيت بايه حسيت بالزل والمهانه وكل ما ابص فى وش عيال هفتكر ليليك السواد معايا يعنى حتى لو حبيت انسى مش هعرف مرت عليا ايام وليالي اسود من السواد حتى انى كنت بمتنع عن الاكل والشرب علشان الأطفال تنزل وميكملش اشهر حملهم علشان مش عاوزه حاجه تفكرنى بيك ثم تنهار وتسقط أرضا 
يقترب منها تيم بدموع ويحاول أن يحتضنها ولاكن تبتعد عنه فرح بقرف :ابعد عنى اوعى تفكر تقرب منى انت عاوزه منى ايه حراااام عليك انا بسببك وبسبب امك كرهت حياتى وكرهت نفسى وشلت هم أكبر من سنى عاوزين منى ايه تانى وتبكى بقوه 




يبكى تيم هو الآخر :انا اسف والله اسف 
تضحك فرح بقهر :اسف ثم تأخذ نفس عميق وتخرجه دفعه واحده اسف على ايه ولا ايه ولا ايه اسف على طردنا من البلد ولا تهمنا زور ولا بعدنا عن اهلنا ونسينا ولا غربتنا فى بلد منعرفش فيها حد ولا حد يعرفنا ولا بهدله ابويا فى أواخر أيامه واشتياقه لامى بس للاسف مكنش ينفع أننا نشوفها أو على الاقل ندفنه جنبها ولا على تعليمى إلى مكملتوش ولا بهدلتى فى البيوت  علشان اعرف اعيش وممدش ايدى لحد ولا على اهانتك ليا ولا اهانه مراتك ليا ولا على الايام السوده إلى عشتها معاك ولا على موت ابنى ولا على ايه ولا ايه لو سمحت سيبنى فى حالى خلينى امشى وانا والله متخليش تشوف وشى تانى ولو حصل ولا كانى اعرفك هاخد اولادى وهسافر لأبعد حته فى الدنيا بس ابعد عنى وسيبنى فى حالى ارجووووك 
 يمسح تيم دموعه ويهتف بجمود :مستحيل شيالى الفكره دى من دماغك خااالص انا افضل الموت 




على انك تبعدى عنى أو تبعدى اولادى عنى كافيه اوووى السنه الى اتربوها بعيد عنى ولا كانى ميت  ومن الاحسن ليا وليكى انك تنسى إلى حصل وتتقبلى فكره وجودنا مع بعض يا كده يا الا 
فرح بعدم فهم :يا الا ايه 
تيم ببرود :يا تنسى أن ليكى اولاد لكى حريه الاختيار يا تعيشى معانا يا مفيش ولاد تبعد عنى وعن حضنى 
فرح بسخريه :لا بصراحه مش عارفه أودى جمايلك وكرمك فين يعنى بتخيرنى يا اعيش بالعصب معاك يا تحرمنى من اولادى  بجد برافوا مشفتش انسان زيك بصراحه انسان بجح وعديم الانسانيه والاحساس 
تيم  بابتسامه :وايه كمان 
تنظر له فرح بقرف :انسان بااارد 
تيم ينظر ساعته :انا ماشى وهرجع على الساعه عشر بالليل تكونى فكرتى واتخذتى قرارك وبتمنا انك توافقى وتتقبلى فكره رجوعنا  لبعض ثم يكمل بأمل وشوق  كفايه بعد وفراق كفايه إلى ضاع من عمرنا خلينا نعيش الحياه بجد بحب وسعاده زى ما بتتمنى وبتمنا  وتسمحى احنا أنه يعيش فرصته زى ما المفروض أنه يعيش 
فرح بقوه :ده بعيد عن شنبك وصدقنى هيفضل حلم وعمره ما هيبقى حقيقه ابدا لانى انا عمرى ما هنسى والا هسمح  انى 



انسى إلى عملته فيا والى حصل بسببك  لغايه اخر يوم فى عمرى هفضل اكرهك اكرهك اكرهك وبس يا تيم والحب إلى انت بتقول عليه دى مات وادفن من زمااااان اوووى  اووى وانا قريت عليه الفاتحه من سنتين من اليوم الى اترجيتك فيه وانت ولا كانك سامع 



يشعر تيم بالم شديد فى صدره نتيجه اعترافها بكرها له ويضغط على يديه بقوه لتهرب الدماء منها ولاكن يظهر العكس تماما 
تيم ببرود :هنشوف باااى ويتركها ويذهب 
فرح : ها ايه ده بجد انا مشفتش حد بارد بالطريقه دى
يذهب تيم إلى مكان منعزل عن البشريه يقف أمام منزل يطل على البحر مباشر وبه أشجار تفاح  وورود   ورماه بيضاء منظر يسر العين ويبهج القلب يفتح باب المنزل الذى يحتوى على اثاث راقي وناعم  يصعد لا حد الغرف ويفتحها لنجد بها الكثير من الصور لفرح لجميع مراحل عمرها  ويجلس على السرير وهو حزين بشده من كلمات فرح له ويبكى مثل الطفل الصغير ويأخذ صوره ويحضنها بقوه  :هتسامحينى  وهتنسى وهنعيش احلى واجمل ايام حياتنا ده الحلم الى كنت ومازلت عايش عليه قبلتى أو رفضتى انتى حبيبتى وروحى وعمرى إلى راح وعمرى إلى جاي وينام وهو يحتضن  صورتها  ليمر الوقت دون أن يشعر به 
فى القصر تحاول فرح عده مرات الهرب ولاكن تجد الحراس منتشرين فى كل مكان بالجبنه وخارج القصر يبدو أن تيم يعلم كيف تفكر لتعود وهيا متذمره  ترفض الاكل فى ذالك المنزل تأخذ أطفالها النائمين ويجلس بجوارهم على السرير منتظره عوده تيم كادت أن تغفى بجوار اولادها لتنظر فى الساعه فتجدها الساعه العاشره لتهتف بقلق :هو مجاش ليه الساعه بقيت عشره ثم تنهار نفسها وانتى مالك ما يدور فى 



داهيه انتى مالك بيه  وتجلس كما هيا لتنام بجوار أطفالها دون أن تشعر  يدخل تيم ليجدها نائمه بجوار اطفاله ليلتين بحنان ويذهب ببطى وهدوء حتى لا تستيقظ وينتهز تلك الفرصه وينال بعض اللحظات بجوارهم ينام من الجه الأخرى من


 السرير ويضع يده على يد فرح وينام بهدوء وراحه  لم يشعر به منذ  زمن بعيد تطلع الشمس ويبداء يوم جديد تستيقظ فرح لتجد تيم نائم بجوارهم 


كأنهم عائله سعيده  لتشعر بالفرح الداخلى والحزم أيضا :مفيش حاجه بدوم خايفه تتعود على السعاده 



تاجى الدنيا كالعاده وتقلب عليا وانا والله ما بقيش فيا نفس لأى قلبه كده ولا كده حتى لو كانت بسيطه 


تعليقات