Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ذكري حب الفصل الخامس والعشرون25بقلم داليا السيد

رواية ذكري حب
 الفصل الخامس والعشرون25
بقلم داليا السيد


رصاصات
لم يمكنها أن تقف صامته وهي ترى زوجها يقدم على القتل فصرخت 


وهي تخرج أمامه "لا يا عمر أرجوك لا تفعل" 


تصلبت يد عمر التي تمسك بالمسدس وتحولت نظراته إليها وقد امتلأت عيونه بالدهشة 


والغضب وهي تتقدم إليه وتهتف برجاء "لا يا عمر أرجوك لا تفعل ذلك" 
نظرات أمير إليها كانت غير ذات معنى أما عمر فما أن وصلت إليه حتى أبعد المسدس والغضب يتطاير من عيونه وهو يهتف بها
“تخشين على حياته؟ أخبريني أنك ما زلت تريديه، أخبرتك مرارا أني يمكنني أن أتركك لو أردت لكن الآن لن أفعل هذا ابني الذي تحمليه ولن يكون له أب سواي"




وقفت أمامه بدموع ورجاء وقالت "وأنا لا أريد أب له سواك، عمر أنا أخشى عليك أنت، أنت لست مجرم ولا قاتل وابنك الذي أحمله لابد أن يأتي الدنيا ويدرك أن والده أشرف رجل بالعالم، لكن قاتل لا، مجرم لا، لن أسمح لك بأن تفعل بنفسك ذلك" 
أمسكها من ذراعها وقال بقوة وبغضب "بل تخشين على حياته وتريدين إنقاذه مني ولكني لن أرحمه هل تفهمين؟ لن أرحمه" 





استسلمت لقبضته المؤلمة وقالت "أرجوك افهم أنا لا يهمني هو أو حياته فهي لا تعني لي أي شيء إنما أنت كل شيء، يا عمر أنت من أريده وأخاف عليه، أنت من




 يهمني وكثيرا ما أخبرتك ذلك؛ حياتي عالقة بحياتك لا يمكنني أن أحيا بدونك لم لا تصدقني عمر أنا أحبك أنت ولا أريد سواك" 
ترك ذراعها وابتعد بينما قال أمير "صدقها يا عمر هي بالفعل تحبك أنت وهي أيضا على حق أنت لست بمجرم ولا قاتل وليس لك بتلك الأمور الدنيئة، لذا لا تقتلني بيدك يا عمر واجعل أحد رجالك يفعل، لا تلوث يدك بدمائي فأنا لا أستحق سوى الموت" 
صرخت به بقوة "اخرس، أنت سبب كل عذابي منذ عرفتك والألم عرف طريقه لحياتي والآن تريد تدمير زوجي وتدمير حياتي مرة أخرى أنت لست إنسان أنت شيطان" 
أخفض وجهه فعادت إلى زوجها ووقفت أمامه وقالت بقوة "كفى يا عمر، أوقف كل ذلك لا أنت مجرم ولا هو يستحق أن تصبح مجرم من أجله، وامرأتك أشرف من نساء العالم وهو لم يمس طرفها، اتركه يا عمر ودعنا نعود لحياتنا" 
قال بنفس القوة "دون عقاب؟ أنت تحلمين لن أتركه" 
قالت "عقابه أن يدرك أنه أرخص من أن تعاقب أنت بذنبه، لو قتلته فهذا يعني أنك تشك بطهارتي وأنت تعلم أني لست محل شك، اتركه يا عمر ودعنا نعود لحياتنا أرجوك يا عمر أوقف كل ذلك من أجلي وأجل ابننا" 
ابتعد من أمامها ولكنها أعادته إليها وقالت بحنان "عمر أرجوك أقسم بابننا أني لم أحب سواك وأمير لا يعني لي أي شيء وأنك بالنسبة لي كل شيء، عمر لابد أن تدرك أن أنا وابننا بحاجة إليك لن يمكننا مواجهة العالم بدونك أنت ظهرنا 






وحصننا، لمن نذهب لو تركتنا؟ عمر أنا أحبك ولا يمكنني أن أعيش بدونك، أنت تعلم أني وحيدة بهذا العالم وأنت كل أهلي وكل من لي فكيف تفكر لحظة بأن تفعل بي ذلك وتتركني بالدنيا وحدي سأضيع يا عمر، سأضيع بدونك" 
كانت الدموع تصاحب كلماتها التي كانت صادقة ونابعة من صميم قلبها مما دفعه لأنه يجذبها إليه بقوة ويحيطها بذراعيه وهي تدفن رأسها بأحضانه بحثا عن الأمان والاطمئنان وقال وقد هدأت ثورته
“اهدي حبيبتي، تعلمين أني لن أتركك أبدا"
زاد ألمها ولكنها تحاملت وهو يبعدها ويمسح دموعها فقالت "دعنا نذهب من هنا أرجوك، دعنا نعود بيتنا" 
هز رأسه وقال "حسنا ولكن.." 
ولكن ذلك الصوت أوقف كلماته وهو ينظر لصاحب الصوت الذي يقول "لا مدام لم يأت وقت البيت بعد ما زال أمامنا الكثير" 
التفت الجميع إلى صاحب الصوت لترى محي الدين يتقدم منهم ويصحبه رجلان من رجاله، أبعدها عمر خلفه وهو يواجه محي الذي وقف أمام أمير وقال
“بالطبع تعلمت الدرس جيدا، لكنك لا تصلح لمثل تلك الأمور ثلاث رجال ليست كافية لمواجهة رجالي يا عمر، جان فك قيد أمير"
لم يتحرك عمر ودق قلبها من الخوف ومحي يقف أمام عمر ويقول بقوة "كيف حالك عمر؟ هل أعلنت الهزيمة؟" 
لم يهتز عمر وهو يقول "أبدا" 
ضحك محي بقوة ونظر إليها فارتجف قلبها وهي تتمسك بذراع عمر ومحي يقول "نعم بالتأكيد عمر نصر الدين لا يستسلم أبدا، رجل المبادئ والأخلاق، الأرستقراطي الشهير لا يخفض رأسه لرجل عصابات مثلي، ولكن هذه المرة لا مفر أنت وهي بين يدي" 
قال عمر بهدوء لا يتناسب مع الموقف "هي خارج الأمر يا محي" 
ذهبت الابتسامة من على وجه محي وقال بقوة "خطأ، هي أصل الأمر يا عمر، هل نسيت أنها سبب كل ذلك؟" 
قال عمر بقوة هو الآخر "أنت من نسى لأن ابنك هو سبب كل شيء، هي ضحية من ضحاياه، ضحايا سلوكه الهمجي وغير المسؤول" 
كانت تعلم أن زوجها ليس كهؤلاء القوم، ليس مجرم ولا رئيس عصابة ولا يعلم عن العنف شيء، جنتلمان أو أرستقراطي كما أطلق عليه الرجل بل الجميع. 
اقترب أمير من محي وقال "بابا لو سمحت دعنا نذهب، لقد انتهى الأمر" 
نظر محي لابنه بغضب وقال "لا، لم ينتهي أي شيء وأنت لا تتدخل بالأمر لأنه لم يعد يخصك، هو بيني وبينه" 
ولكن أمير قال بغضب هو الآخر "لا، لم تكن أنت طرف بالأمر أنت من أدخل نفسه وأنت من بدأ الحرب والآن أنت من عليه التراجع" 






ظهر التحدي بعيون الرجلين وقال محي "أدخلت نفسي لأنك لم يمكنك حل مشاكلك وحدك ولم ينالني منك إلا الفضائح وأنا علي احتوائها ككل مرة ابتداء من فتاة الكلية التي استمتعت أنا جدا يوم دهستها السيارة ثم سوزي ومن بعدها تلك المرأة اللعينة التي لا تموت، لذا ابتعد أنت لأن ما بدأته لابد من إنهاؤه" 
وعاد محي ليواجه عمر وهو يقول "والآن لابد من تصفية حسابنا يا عمر، لا تظن أن ترصدك لي بالصفقات وإبلاغ الشرطة عني وكل ما كنت تفعله يمكن أن يهزني فهي أشياء لا تهمني رغم أنها سببت لي خسارة كبيرة، لكن لا يهم لأني أريد تلك الفتاة فهي سبب كل ما يحدث بيني وبين ابني وهي نقطة ضعفك والشيء الذي سيؤلمك وإذا كان رجلي قد فشل مرة في قتلها فأنا لن أفشل ولن أتراجع عنها" 
زاد خوفها مع زيادة ألم الحمل وكأن كل الظروف اتفقت عليها، شدت بيدها على ذراع زوجها الذي قال بحزم وقوة 
“لن تمس طرف منها، وما تريده بيننا وليس بينك وبين امرأة، فكن رجلا بما يكفي وواجهني أنا كما أواجهك"
ضحك محي بصوت قوي وقال "أواجهك وأنا رجل أكبرك بعشرين عاما؟ أين العدل بذلك؟ لدي حل أفضل رجالي يمكنها مواجهتك على أفضل وجه" 
لم يمكنها أن تتراجع وهي ترى زوجها يواجه الخطر بسببها فأسرعت تقف أمامه في مواجهة محي وهي تقول بقوة وشجاعة 
“لن يفعل، وها أنا أمامك يمكنك أن تفعل بي ما تريد"
غضب عمر وأمسكها من ذراعيها بقوة وواجها وهو يقول "هل جننت؟ ماذا تفعلين؟" 
هتف محي بقوة وهو يرفع مسدسه تجاهها ويقول "تفعل الصواب، نزاعي معها هي وليس معك" 
التفت عمر إليه وهو يجذبها خلفه مرة أخرى بقوة، ولكن أمير تقدم أمام والده ليحيل بينه وبين عمر وإيمان وقال "لن تفعل، لن أسمح لك أن تمسها أبدا" 
ثار غضب محي وقال بقوة "ابتعد من أمامي الآن، جان خذه بعيدا" 
ولكن قبل أن يتحرك الرجل كان أمير قد هجم على والده ورفع يده الممسكة بالمسدس بينما تراجع عمر وهو يدفعها خلفه أكثر ولم يتقدم رجال محي وهما يشاهدان الرجلان يتصارعان على المسدس لتنطلق طلقة في الفضاء فانتفض جسدها والخوف يتملكها والرجلان ما زالا يلتحمان وأمير يحاول أن ينتزع المسدس من يد محي ويديهم ما بين صعود وهبوط وأمام وخلف حتى انطلقت الطلقة الثانية ولكن هذه المرة أصابت هدف انتزع قلبها من صدرها وهي تتراجع من اندفاع عمر عليها لتتلقاه بين ذراعيها وثقل جسده يدفعها إلى السقوط على الأرض بقوة وهي تصرخ باسمه 
“عمر، عمر لا، أنت لا"
ارتطم جسدها بالأرض بقوة تحت جسده مما زاد من ألمها وهي تحتضن جسده ودموعها تتفجر من مقلتيها، اعتدلت بصعوبة رغم الألم دون اهتمام منها وهى تحيطه بذراعيها وترى الدم يندفع من صدره وهتفت
“عمر أرجوك لا تفعل ذلك، أخبرتك ألا تتركني، عمر أجبني وأخبرني أنك معي، عمر"
فتح عيونه ونظر إليها وقال بصعوبة "سامحيني.. حبيبتي" 
صرخت به عندما أغلق عيونه ولم تنتبه إلى قول محي وهو يقول "هي من يجب أن تموت" 
وصوب مسدسه تجاهها ولكن أمير انتبه فهجم على والده لتنطلق الرصاصة الثالثة ويتوقف جسد أمير وتتسع عيونه




 وهو يتراجع ويده على بطنه ثم رفع يده ليرى الدماء التي تندفع منه ثم نظر لوالده الذي سقط المسدس من يده مع سقوط أمير بجوار المسدس فسقط والده بجواره وهو يصرخ ويقول 
“أنت ماذا فعلت؟ مجنون، أنت مجنون، هي من يجب أن يموت لا أنت، أمير ابني لن تموت أنا فعلت كل ذلك من أجلك قتلت فتاة الكلية ومن بعدها سوزي لأنها



 أرادت أن تدمرك وتشهر بك وظننت أن قتلها سيأخذ تلك الفتاة بطريقها وعندما لم أنجح فكرت أن أقتل تلك اللعينة لأنها ترفضك، أنا فعلت كل ذلك من أجلك، أمير لا تفعل بي ذلك لن تذهب، هي لابد أن تدفع الثمن، أنا لن أتركها هي السبب نعم هي السبب ولابد أن أنتقم منها"
وقبل أن يمد يده ليأخذ المسدس كان أمير قد أخذه وصوبه تجاه



 والده وأطلق الرصاصة الرابعة ليصاب الرجل بصدره هو الآخر واتسعت عيونه وهو يترنح من الإصابة 


ممسكا بجرحه والدماء تنفذ من بين أصابعه ويسقط أمير فاقد الوعي وينهار الأب ساقطا



 بجواره ويده تلمس المسدس فيمسكه بأصابع مهتزة ويصوب تجاهها وهو يقول 



“ابني.. يقتلني.. من.. أجلك.. لذا.. أنا.. سأقتلك"
وهي أصلا لم تكن تسمع أو ترى ما يحدث وهي تسكب دموعها على 



عمر وتحتضنه وهي تناديه لتشعر بألم بكتفها من تلك الرصاصة الخامسة التي صرخت هي من


 ألمها واحترق جسدها منها وتشبثت بجسد زوجها قبل أن تدور بها 


الدنيا وتسقط بجواره فاقدة للوعي..




تعليقات