Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حكاية انوار الفصل الاخير بقلم احمد محمود


رواية حكاية انوار  
الفصل الاخير
 بقلم احمد محمود




في الفترة دي سامح أبوه ابن عم بابا اللّٰه يرحمه اتقدم لي، كنت عارفاه وعارفة أخلاقه وأد إيه هو إنسان محترم واتخطبنا، وروحت الكلية بدبلته، كنت حاسة إني عاملة عاملة، وخايفة يشوف الدبلة في إيدي وشافها، كانت ولاء قاعدة جنبي في المحاضرة كل شوية تكلمني وأنا أرد عليها من تحت ضرسي عشان تسكت، لاقيته بيقول الآنسة اللي لابسة أسود في أزرق دي تطلع برا

أنا!!

أيوه إنتِ، بسرعة عشان المحاضرة ووقت زمايلك، بعد كده لما تحبي تتكلمي يبقى برا مش هنا

..

كنت حاسة بالحيرة والضغط اللي هو فيها، لأول مرة مزعلش من قسوته وعذرته، مشيت روحت البيت، كان يومها سامح جاي عندنا، بقالنا أسبوعين مخطوبين، محستش بأي شعور ناحيته، كنت حاسة إننا لوحين ازاز مفيش بينا أي مشاعر، أي حاجة تطمن إن المشوار ده هيكمل بينا حتى التصادم زي أي اتنين مخطوبين مكنش موجود قولت اصبري يمكن عشان لسه في الأول، لاقيت إن هو كمان لاحظ وقرر ياخد خطوة ويتكلم 

أنوار أنا أسف على الكلام اللي هقوله ده بس واللّٰه العيب مش فيكِ نهائي، بس أنا اللي مش قادر احس بأي حاجة ناحيتك مش عارف اشوفك غير أنوار قريبتي اللي لعبنا سوا مع بعض وخلاص ومش شايفك غير أختي، حاولت ومش نافع، أنا عارف إننا اتخطبنا من اسبوعين وبس، لكن أنا مش مرتاح في حاجات كتير نقصانا

إنتَ بتتكلم بجد؟





أنا آسف مش عايزك تزعلي مني

لا لا أنا مش زعلانة خالص بالعكس أنا فرحانة إنك إنسان عندك بصيرة ولما حسيت إن الطريق من بدايته غلط قررت تتراجع، أنا كمان مكنتش عارفة ابدأ ازاي كلام في الموضوع ده لأنه نفس احساسي، ياريت تسامحني لو سببت لك أي إساءة

مسامحك وياريت إنتِ كمان تسامحيني واحنا أخوات وكل حاجة وربنا يقدرنا على رد فعل اهلنا

..

يااااااه حسيت إني كنت مسجونة الحمدللّٰه ربنا انعم عليَّ إني اصلح الغلط اللي ارتكبته في حق نفسي، ورزقني فرصة جديدة عشان اركز في حياتي، ركزت في الفترة اللي فاضلة على الإمتحانات، واجتهدت وذاكرت، كان أول يوم امتحانات أخر السنة، روحت متأخرة فضلت سهرانة قبلها بذاكر ويوم الإمتحان راحت عليَّ نومة واتأخرت نص ساعة على الإمتحان داخلنا سوا، شوفته تحت في الدور الأرضي في الريسبشن، شافني بص لي مرة صدفة مبصش تاني، وقفت في الطرقة اللي في وشه استنى الاسانسير كان متعطل لاقيته بينادي عليَّ

أنوار

.. 

قلبي وقع في رجلي بصيت ناحيته شاور على اسانسير الدكاترة 

تعالي بسرعة عشان تلحقي امتحانك

اتحركت بسرعة وركبت الأسانسير بعده..

طالعة الدور الكام؟

السابع

اتأخرتي ليه كده؟

كنت سهرانة بذاكر

ربنا معاكِ

شكرًا لحضرتك

..

هو حضرتك مضغطش على أي أزار تانية ليه نازل في السابع؟

لأ، أنا ركبت عشان أوصلك لأنك لو كنتِ وقفتي للتاني مكنتيش هتطلعي دلوقت

..

هي خطوبتك اتفسخت؟ اهو الأسانسير وصل اتفضلي ربنا معاكِ 

أيوه اتفسخت

..

وخرجت من الأسانسير، سمعت الباب اتقفل، ببص ورايا لايقيته هينزل الأرضي، طلع مخصوص عشان يوصلني، ومفضلش واقفة واتعطل عن الامتحان، إنسان عجيب!

خلصت امتحان واتجمعنا أنا وزمايلي بعد ما خلصنا نراجع سوا، خلصنا ومشيت مع ولاء، وكل يوم على كده مشوفتهوش تاني لحد آخر يوم امتحانات، رجعت البيت لاقيت أم حسام عندنا كانت مفاجأة جميلة، هي كانت عارفة البيت من وصفي للطريق بس ولا مرة جات تزورني، وصلت لاقيتها هي وماما قاعدين بيتكلموا ويضحكوا وكأنهم صُحبة سنين، برغم إنها كانت أصغر من ماما بحوالي ٩ سنين بس الدنيا كانت تقيلة عليها لوحدها وعطياها سن وحكمة أكبر من عمرها بكتير، لاقيت نفسي بسألها من غير تفكير 

هو إنتِ اسمك إيه؟

ابتسمت وقالت لي ريحان 

اللّٰه اسمك حلو أوي ياريحان

يجبر بخاطرك ربنا، المهم في موضوع أهم عايزة أخد رأيك فيه قدام ست الكل ماما

خير يا ريحان؟

الجدع بيستأذن عايز يجي يشرب الشاي عندكم وبيقول لك حضري طبق زيتون مملح!






..لاقيت ماما بتبص لي بإستغراب ومش فاهمة حاجة!

السكوت علامة الرضا يا ست البنات ولا عندك كلام تاني؟

مش عارفة أقول إيه أصلًا ؟

أنا مش فاهمة حاجة يا أنوار؟ فيه إيه؟

دكتور أسامة يا ماما عايز يتقدم لي!

بجد؟

ايوه يا ست الكل بجد الجد هو هيلاقي أحلى ولا أطيب من ست البنات أم قلب زي اللبن الحليب، أرد عليه بإيه؟

أنوار؟

مش عارفة يا ماما 

قولي له يتفضل يا ريحان 

عين العقل والقلب وجلالة اللّٰه، سهلها من عندك يا كريم

...

حددنا ميعاد يزرونا فيه، وكانت ريحان موجودة دي أهم مننا شخصيًا، سبحان اللّٰه كل شيء عنده





 بميعاد، محدش كان يتخيل إن كسرة القلب دي هيجي بعدها العوض ده، كان أنا وهو قاعدين بين أهلي وأهله كأننا لسه منعرفش بعض وبنتعرف على بعض لأول مرة، أول ما سابونا نتكلم سوا بصينا لبعض وضحكنا، وسكتنا تاني كأننا بنحاول نتأكد هو حلم ولا حقيقة!

أنوار؟

نعم!

بتأكد بس إنك موجودة بجد

..

أنوار؟

ايه؟

تتجوزيني؟

..

يا أنوار جاوبي دي الكلمة الوحيدة اللي شايف إن هي اللي تنفع تتقال وبس، فَ أرجوكِ جاوبي!

ايوه موافقة

يا اللّٰه 

..

وكتبنا الكتاب أكتر حاجة كانت مفاجأة بالنسبة لي إن الدكتور أسامة اكونمي طلع نسخة طبق الأصل مني في كل حاجة!

أنا مش فاهمة إيه مزاجكم في أكل الزيتون المملح بالشكل ده؟

أهو حضرتك قولتِ أهو يا أم حسام هو مزاج، ربنا يبارك لك 
ممكن بقى كوبايتين شاي ليَّ أنا و أنوار ؟

حاضر من عنيا أحلى طقم شاي للغوالي

تسلم عيونك يا ريحان ربنا ميحرمنيش منك

ولا يحرمكم من بعض يا ست البنات، فاكر يا دكتور لما قولت لك  ربنا هيجبر خاطرك باللي تطيبه ويجبرها بيك تطيب خاطرها بس إنتَ قول يارب!

طبعًا فاكر والحمدللّٰه  رزقني، ربنا ما يحرمني منها

ولا منك يا

يا إيه؟

هجيب أنا الشاي

قولي يا إيه؟





تختار مين دكتور تناكة ولا أسامة أكونمي؟

دا مين؟ دا أنا؟

آها طبعًا أومال أنا!

أنا تنك طب مفيش زيتون مملح من هنا للسنة الجاية بقى

لا لا لا خلاص يا حبيبي 

ايه؟

حبيبي 

خلاص يا أم حسام بلاش شاي، محدش بيشرب شاي بعد ما بيحلي!

              تمت

تعليقات