Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية المهندسة نور الفصل الرابع والعشرون24بقلم وفاء الغرباوي

رواية المهندسة نور الفصل السابع عشر

رواية المهندسة نور
 الفصل الرابع والعشرون24
بقلم وفاء الغرباوي


كلما زاد حزن قلبك وجب عليك أن تكثر الزكاة والصدقة
ان كانت زكاة القلب الحزن
فازالة الحزن بصدقة
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103)
*****
عمر مستناش يسمع الباقى ، وجرى على بره علطول ، خد مفاتيحة وموبيله فى ايده بس  ، لاحظ باباه خروجه 


السريع حاول يوقفه بس ما عرفش. لدرجه ان نادي عليه بصوت تعالي وكانه بيعنفه:




اقف عندك وكلمني.. قل لي في ايه ؟
وقف عمر متلخبط جدا وحاول يرد على باباه قال له: مش عارف حد كلمني





 وقال لي ان ياسمين تعبانه انا مش عارف هي مين بس كان  التليفون بتاع  ياسمين و بتقولى الحق ياسمين  وقفلت  الخط.
بابا قال له :
استنى انا جاي معك.
ونزلوا اثنين بسرعه جدا 
عمر ركب  العربيه بسرعه ووالده ركب على الكرسى اللى جنبه وعمر ساق بسرعة جدا عشان يوصل لبيت ياسمين 
بس وهو ماشى بسرعة عاليه جدا ممكن تكون تخطت المسموح بيها
والده بيحاول يطمنه ويهدية انها كويسه وانه كمان يهدى السرعة شوية .. ان شاءالله خير بس عمر عقله وتفكيره عند نقطة واحدة الحق ياسمين..
عقله بيصور له ألف صورة وصورة وبيتبعها الف سيناريو وحكاية كلها انه خلاص مفيش ياسمين 
مركز بس عينه على الطريق قدامه لدرجة ان والده نادى عليه مرة واتنين مردش
بس والده نادى عليه بصوت عالى اوى:
انت رايح البيت ليه ؟ مش ممكن تكون فى المستشفي 
عمر بص لوالده بيعنين مبرقة فيها لمعة دموع وردد
:مستشفى !!!
هو فكر فى الف سيناريو صح مفيش فيهم مستشفى  
وخد فرامل فجاة وقف وطلع تليفونه وفكر يتصل على تليفونها بس غير راية واتصل بنور 
*****
نور كانت خلصت كلام مع كريم وبتستعد انها تنام ، بابا خبط ودخل 
:تعالى ي بابا 
:نمتي يا نور
نور حركت دماغها بمعنى لا
:كنت لسه بستعد عشان انام
:مش هتامى خالص الليله نور..عارفة يا نور اول مرة اشوفك فرحانة كده ..ربنا يفرح قلبك ويسعدك 

نور ساكته وبتسمع باباها ومركزه فى كل كلمة بيقولها:
مامتك الله يرحمها كان نفسها انك تكوني لكى  حياه اسعد منها  وحظ احسن منها 
بس سابتني  بدرى 
و سكت شويه وبعدها اتكلم :
بس في سؤال لازم اساله يا نور انت زعلانه من اختيارى لكريم ؟

جاوبيني بصراحه يا بنتي 
وقتها نورت عدلت نفسها وبقت جنب باباها :
بابا انت لسه بتقول مش هانام من الفرحه الليله كده هبقى  زعلانه ولا فرحانه





: انا بس يا بنت باطمئن عليك ،انا  بقالى سنين متابع محمود وحياته وكريم كمان ولو اني متاكد ان كريم  انسان ما فيش منه اثنين ما كنتش اخترته لك

ردت نور وهى بتحضن باباها:
نام يا بابا وطمن  قلبك ما تقلقش كل واحد في الدنيا دي بياخذ نصيبه وان شاء الله يكون خير.

وهم لسه قاعدين بيتكلموا تليفون صلاح رن وكانت مامت ياسمين ، استغربوا جدا خصوصا الوقت اتأخر 
وبسرعة رد عليها وكانت بتعيط وبتصرخ:
الحقني يا عم صلاح  مش عارفه اعمل ايه  ياسمين وقعت من طولها واغمى عليها 
نور انتفضت  اول ما سمعت اسم ياسمين  وقامت بسرعة هي وباباها عشان يروح لهم.. وطلبوا الإسعاف عشان توصل بسرعة 
******
وصل صلاح ونور فى وقت قياسى ، كانت ياسمين مغمى عليها وبيحاولوا يفوقوا فيها مفيش فايدة 
نور جريت عليها وحضرتها
:ياسمين رد عليا مالك فى اى 
مامتها واختها بيعيطوا اوى ، واللى المفروض ابوها قاعد فى جنب مش بيتكلم ..
نور جه على بالها تتصل على كريم 
وبسرعة طلعت تليفونها واتصلت عليه
كريم كان لسه صاحى واستغرب جدا ان نور بترن عليه 
ورد عليها
:طيب ازاى أصدق انك بتكلمينى ..
طبعا لسه مخلص كلامه وسمع شهقات نور وعياطها، اللى فزعه
:ياسمين وقعت مغمى عليها وكلمنا الإسعاف وانا وبابا عندها فى البيت 

كريم رد عليها بسرعة
:هاتوها على المستشفى وهقابلكوا هناك بسرعة

وسكت لحظة واحدة 
:نور خلى بالك من نفسك ومن باباكى  ..
قفلت التليفون  بس رن هو فى ايدها فكرته كريم ، فتحت الخط  وهى لسه بتعيط من غير ما تشوف اسم المتصل
:ايوة يا كريم 

طبعا كان صوتها غنى عن اى كلام
:انا عمر يا نور ..ياسمين فين دلوقت 
صوت عمر خلها اتخضت ،وفى نفس الوقت شكله عارف  ان ياسمين تعبانه سألته بسرعة 
:انت عرفت منين يا عمر 

ملك اختها الصغيرة اول ما سمعتها بتقول عمر ، رفعت ايديها بتلفون اختها وقالت لنور
:انا اللى اتصلت عليه 

عمر بصوت مجهد وكله حزن وكانه خارج من سباق خسران فيه 




:عرفتى من قالى ،ممكن بقا تقول لى انتوا فين

نور حست انها زعلانه اوى ، على صاحبتها والمفروض كانت كلمته بس مكنش فيه وقت ردت عليه
:احتا لسه فى البيت ،بس هنروح المستشفى 
هى مغمى عليها وبنحاول نفوقها مفيش فايدة 

مستناش يسمع رد منها ،وقفل الخط علطول ، وساق بسرعة جدا  
صلاح المجهود السريع اللى عمله  ان يتحرك ويوصل بسرعة خلاه بدا يحس بتعب ..حاول يتمالك نفسه  





لكن شخط فى سالم وقاله
:عملت فيها اى ..انطق،  انا حذرتك انك تيجى ناحيتها 
سكت ومردش عليه 

سعاد مامتها وهى وسط عياطها قالها انها مش بنته وانى مش امها..

نور اول ما سمعت كده عنيها برقت وجسمها كله اتجمد ومبقتش قادرة تتحرك ..حاولت ترجع الكلام تانى ممكن تكون سمعت غلط ، بس باباها صلاح بنرفزة
:كان كلها يوم ولا اتنين وهتمشى وتسيبك مستعجل تقول الحقيقة وتكسر فرحتها 
كنت استحملت اليومين دول انها بنتك 
كان دا وقت دخول عمر وشاف ياسمين وهى على الأرض وجنبها نور،ومامتها واختها ..
لحظة دخوله كانت مامتها بتعيط وبتقوله :هو كان مستنى يكسر فرحتها ياعم صلاح 
قالها وهو بيضحك انا مش ابوك وهى مش امك 
عمر سمع الكلام دا وخاصة لما شاف ياسمين بشكلها دا
هجم علي سالم وضربه جامد ، حاول صلاح وابوه اللى كان لسه داخل بس مسمعش حاجه 
يبعدوا عن سالم بس مفيش فايدة 
بالعافيه سابة لان الإسعاف كانت خلاص وصلت ، ولازم يتحركوا بسرعة




ركبت نور معاها فى الإسعاف،  وعمر فى عربيته ومعاه والده وصلاح اللى كان خلاص فعلا بدا يتعب بجد ،ومامتها  واختها

عمر لو عليه كان طار بالعربيه وعربية الإسعاف
الوقت دا عدى عليه أصعب من لما كان جاى
لانه شاف ياسمين مش بتحرك.. 

نور مع ياسمين فى الإسعاف 
:اى يا زغلول كده بتسبينى لوحدى ..انا معرفش اعيش من غيرك ..ارجعى يا اختى وقاومى
كل كلامها كان بعياط
رجل الإسعاف قالها:
مينفعش اللى بتعمله دا ..دا ممكن يأثر عليها وعليك انت كمان.
سكتت نور بس بتعيط من جواها، ياسمين كلها حزن اه بس كانت فيها حيوية وطاقة دلوقت نايمة مش بتتحرك..




وكمان دول مش ابوها وامها
الله يكون فى عونها ..افتكرت كلام باباها بس شكله كده عارف حاجة 
لازم تفهم منه بس مش دلوقت
*******
اخيرا وصلوا المستشفى 
ودخلوا بسرعة على غرفة الطوارى ...
كلهم كانوا واقفين بره ،نور رنت على كريم عشان تعرف هو فين ..
كان كريم لسه داخل من الباب لمحهم واقفين 
نور جريت عليه 
:طمنى عليها يا كريم 

عمر مسك ايد كريم قبل ما يدخل لها، كريم بص له وشاف عينه جواها 



حزن وقلق .. وكان فيها أبلغ كلام لانه منطقش ولا كلمه ولا قدر يخرج صوته
كريم طبطب على ايده 
:ان شاءالله هتبقى بخير ،بس سيبنى ادخل

كريم دخل ،الكل واقف مترقب خروج الدكتور 





نور لاحظت ان باباه قاعد ساكت بس مش بتحرك
راحت جنبه
:بابا انت كويس


هز دماغة بمعنى اه بس ساكت

سعاد وملك بيعيطوا اوى ، عمر كان واقف جنب 



الباب باصص للارض شوية ولباب الطوارى شويه 
لحد ما خرج كريم 
كلهم جريوا عليه، كريم بيحاول يرتب الكلام





:هى الحمد لله بخير وفاقت بس هى عندها



 صدمة عصبيه ودا خلاها فقدت الكلام بس دا بارادتها على فكرة 



هى مش عايزة تتكلم ودا هنتاكد منه لما تتابع مع طبيب نفسى 

كانوا عايزين يدخلوا يطمنوا عليها وكريم وافق بس واحد واحد 

كان عمر اول واحد يدخل
كانت نايمة بس مفتحة عنيها ومتعلق لها محاليل وفى اسلاك فى ايديها 
دخل ووقف جنبها، هو مش لاقى كلام يقوله ولا صوته هو كمان بس فى الاخر قالها 
:ياسمين 
ياسمين حركت عنيها ناحيته وبدات الدموع تنزل ، ودت وشها الناحية التانية 
حرك وشها تانى ناحيته 
:ياسمين..خفى بسرعة عشان نتجوز 
عشان اخدك من البيت دا 
عشان انت منى انا ..مش هسيبك ترجعى البيت دا تانى 
ومسك ايدها وضغط عليها جامد
انا عمرى ما هسيبك ..انت منى انا وقلبى انا

تعليقات