رواية عيون
الفصل السابع7
بقلم نجمه براقه
بعد اسبوع تستيقظ من نومها لتنظر حولها ولا تجد احد، ثم تنهض وتذهب للمرأة وتنظر إلى وجهها الشاحب
والمتعب، لتجد به جرح صغير لتخرج بعدها من غرفتها ولا تجد أحد امامها ثم تذهب عند جاسم في غرفته وتبحث عنه
ولا تجده هو ايضاً ثم تعود المنزل مره اخري وتدلف الى غرفتها وبعدها يدخل عمار
عمار بشكل وصوت انثوي _ حنين انتي صحيتي امتي
حنين تنظر له بتعب _ انت لسه مرجعتش راجل
عمار _ تؤ، شكلي
هفضل كده كتير،، انتي صحيتي امتي احنا مخلناش شيخ ولادكتور مجبنهوش علشانك
حنين _ هو ايه اللي حصل
عمار _ الي حصل ان الواد ده طلع ليه في السحر وزقاكي حآجه وبعدها نومتي اسبوع كامل،
حنين بدموع _ وهو راح فين
عمار _ طردناه احنا وسكان العمارة طبعاً
حنين _ طردتوه؟ مش كنتو سألتوني اذا الي فهمتوه صح ولا لا، طيب عشان ترتاحو عمرك ماهترجع راجل وانا عمر داسم ما هيسيبني
عمار _ وهو ايه دخله بيه انا، ومين داسم ده
حنين بزهق _ مفيش،، سيبني لوحدي
عمار _ هتصل ب امك وابوكي يجو هما قالقنين عليكي
حنين _ براحتك
يذهب عمار وهي تنظر للمرأه بتركيز وتدقق في تعبير وجهها، وتحدث نفسها بتعب _ طردوه وهو عمره ما هيسأل، طبعاً ماهو ارتاح، مالو بيه لتغمض عينيها بحزن ثم تسمع صوت طرق علي باب غرفتها
حنين _ أدخل
جاسم يدلف الي الغرفة وهو مبتسم ابتسامه خفيفه
حنين بدموع _ انت مين فيهم
جاسم _جاسم،
حنين بدموع _ قالولي طردوك فكرتك مش هتسأل تانى
جاسم يغلق الباب ويقف بجانها
جاسم _ انا عمري ما هسيبك،
حنين بدموع _ عمار بيقولي اني كنت نايمه اسبوع كامل صحيح الكلام ده
جاسم _ ايوه صح، بس المهم انك فوقتي، حمدالله على السلامه
حنين _ متأكده اني مكنتش نايمه، اكيد كنت بعمل مصايب ومحدش يعرفها،، حتي بص كده علي وشي فيه جرح لسه جديد
جاسم _ يمكن من الناس الي جم يعالجوكي
حنين بتعب_ معرفش
جاسم _ طول ما انا معاكي متخافيش عمرى ما هسيبك،
حنين بدموع _ وانت هتعمل ايه
جاسم بتأمل _ هتجوزك وهاخدك معايا بعيد عن هنا
حنين _ مش مستنيه عطف من حد
جاسم _ انا مش بعطف عليكي انا عشقتك من اول مره شوفتك فيها، وناويت تكوني ليه
حنين تتمعن في تفاصيل وجهه _ انت جاسم؟
جاسم بإبتسامه _ ايوه انا حتى المسي ايدي كده
حنين تلمس يده ثم تنظر له _ انت بتكلمني انا
جاسم _ ايوه،، موافقه ولا لأ
حنين بلخبطه _ معرفش،
جاسم بإبتسامه _ موافقه مش موافقه انا هتجوزك بقا،، احسنلك توافقي
حنين _ انت كنت بتكرهني حبتني امتي
جاسم _ من اول مره شوفتك فيها
حنين _ لا محصلش انت كنت بتكرهني
جاسم _ انا بحب اضايق الناس اللي بحبها، موافقه ولا لأ
حنين _ معرفش، لما اخلص من اللي انا فيه ابقا افكر
جاسم يضع يده على وجهها بحب وينظر لعينيها بتركيز _ انتي اول مره جيتي عندي فيها جيتي علشاني انا، يعني وافقتي قبل ما تشوفيني
حنين بتركيز_ هو عمار اتأخر ليه
جاسم _ خرج،، موافقه ولا لأ
حنين تشرد في عينيه وتصمت، ليقترب منها ليقبلها وهي تغلق عينيها باستسلام ثم يفتح الباب.. لتفتح عينيها مره اخرى ولا تجده
حنين تنظر حولها بصدمه _ جا جاسم
فردوس بفرحه _ حبيبتي حمدالله علي السلامه ياكبد امك، ثم تحتضنها بفرحه
حنين بصدمه _ جاسم كان هنا دلوقتي صح
فردوس _ متجبيش سيرة الواد ده تاني ربنا ينتقم منه
حنين بانهيار_ كان هنا والله،، انا بقولك كان هنا، وكان واقف مكانك كده وكان كان..
عبدالمنصف يدلف إلى الغرفه _ حنين حمدالله علي سلامتك ياحبيبتي
حنين بانهيار _ بابا جاسم كان هنا دلوقتي صح
عبدالمنصف _ متجبيش سيرة الواد ده هنا تانى مش كفايه اللى عملو فيكي
حنين ببكاء _ يا بابا كان هنا والله، انا لمسته بأيدي يعنى مش عفريت
فردوس ببكاء _ ربنا ينتقم منه ضيع مستقبلها
حنين ببكاء _ انا ريحالو
عبدالمنصف بغضب _ تروحي فين، انتي مش هتطلعي من الاوضه دي
حنين بغضب وصوت يرج المكان_ محدش يقدر يحبسني انتو فاهمين
عبدالمنصف يخاف منها _ يابنتي ايه اللي بتقوليه ده، نوميها يا فردوس
فردوس تمسك بيدها ثم ترميها بعيد لترتطم بالحائط، ثم تتركهم وتذهب من المنزل
وفردوس تفقد الوعي
في مكان اخر
عند فيلا كبيرة تحيطها الأشجار والورود والنجيل الأخضر
جاسم داخل غرفته يجلس علي سريره وهو شارد ويفكر في حال حنين، لتقطع شروده سعاد وهى تفتح باب الغرفة
سعاد _ لسة بردو
جاسم _ في ايه يا ماما
سعاد _ يابني هتفضل قافل علي نفسك كده لامتي
جاسم بخنقه _ البنت خسرت حياتها بسببي والمتخلفين اللي هناك مانعيني اقرب من هناك عاوزاني اعمل ايه يعني
سعاد _ هما حرين بنتهم بعفريتها عندهم اهي، المهم انك انت رجعت وبخير، قوم بقا شوف حياتك
جاسم _ انا مش مصدقك بقولك البنت حياتها اتدمرت بسببي تقوليلي اعيش حياتي،
سعاد بزهق _ خلاص انت حر خليك كده، انا رايحه النادي
تذهب الأم وتغلق الباب خلفها ثم يُفتح الشباك وتدخل منه حنين
جاسم بذهول _ حنين، انتي جيتي هنا ازاي
حنين بحده _ سبتني ليه،
جاسم ينهض من مكانه ويذهب اليها _ مسبتكش هما اللي منعوني اشوفك، والله ما سبتك، بس انتي جيتي هنا ازاي
حنين تخرج سكين من خلف ظهرها لتبتسم ابتسامه مريبه
جاسم بصدمه _ حنين... لا انت مش حنين،
حنين بإبتسامة مريبه ونظرات حاده _ داااسم، ثم تنقض عليه محاولة قتله، ولكنه يمسكها بقوه ويبداء ان يتلو القرأن، وهي تصرخ ليخرج منها صوت رجل او ما شابه ثم تقع على الأرض وهو مستمر بالتلاوه، الي ان تهداء
جاسم _ حنين ... حنين انتي سمعاني
حنين بدوخه _ انا فين
جاسم بإبتسامة _ حمدالله علي السلامه
حنين بفزع _ انت مين
جاسم _ انا انا متخافيش، خلاص مشي
حنين تزحف علي الارض بخوف _ انا جيت هنا ازاي
جاسم _ حنين متخافيش انا جاسم والله
حنين ببكاء _ لأ لأ، مش هو
جاسم _ والله انا، حتي بصي، كده.. المسي ايدي
حنين ببكاء _ كنت عندي من شويه وبردو لمست ايدك وطلعت مش موجود
جاسم _ صدقيني انا جاسم، طيب هقرا قران، اكيد هو مش هيقرا قران
حنين ببكاء _ طيب اقرا
جاسم يبداء بتلاوه وهي تبكي وتصرخ بوجه
حنين بصراخ_ خلاص كفايه
جاسم بدموع _ انا اسف بجد ياحنين، مقدرتش اعملك حآجه، بس انا قولتلك متشربيش انتي مسمعتيش الكلام،
حنين ببكاء _ هو عاوز مني ايه، وانا جيت هنا ازاي
جاسم يمسك يدها _ كويس انه جابك انا مكنتش قادر اوصلك
حنين بدموع _ وبعدين طيب هنعمل ايه
جاسم _ مش هتمشي من هنا
حنين _ يعني ايه، لا طبعا مينفعش
جاسم _ مفيش حاجه تنفع غير الحل ده انتي هتقعدي هنا، والباب هيتقفل عليكي،
حنين ببكاء _ انا معرفش وصلت هنا ازاي اكيد هخرج من غير ما احس
جاسم _ متخافيش مش هيقدر ياخدك من هنا، انتي ممكن تتعبي شويه بسبب القرءان بس مطره تستحملي يكون لقينا حل
حنين بدموع _ طيب وبابا وماما
جاسم _ محدش هيقولهم انك هنا
حنين _ هيعرفو
جاسم _ لغيت ما يعرفو هنلاقي حل، المهم دلوقتى ماما وبابا هما اللي ميعرفوش
حنين _ ودي ازاي
جاسم _ معرفش
حنين_ شكلها الأمنيات انتهت كنت اتمنيت حآجه
جاسم _ زي ما قولتي كانت تمن ونفذت، لو نعرف كده من الاول كنا اتمنينا قصر ودهب وياقوت ومرجان بس احنا وش فقر
حنين _ عندك حق بس انت تتمنا قصور ليه تعاله كولني احسن
جاسم _ النهارده الخميس صح.. اييه ده وشهر خمممسه كمان، والساعه خمسه خمس صدف في خمس ثواني
حنين بضحك _ مبحسدش
جاسم _ بتحسدي وخايف على نفسي بصراحه
حنين بهمس_ جاسم هو انا ينفع اطلب حآجه
جاسم _ وبتتوشوشي كده ليه
حنين _ انا بقالي اسبوع مكلتش ولقيت نفسي هنا ف انا جعانه اووي
جاسم بإبتسامة _ طيب اقولك البيت فاضي وماما مشيت تعالي نجهز علشان انا كمان جعان اووي
حنين بتردد_ هو .... طيب يلا
جاسم _ كنتي هتقولي حآجه
حنين _ لا أبداً
جاسم _ قولي
حنين _ مفيش بجد
جاسم _ مانتي لو مقولتيش مش هتاكلي
حنين بتردد _ اصل انا قبل ماجي هنا شوفتك عندي، مكنتش انت صح
جاسم بإبتسامه _ لأ مش انا، بس مالك متلخبطه كده
حنين بارتباك _ عادى، اصل مكنتش عارفه انت ولا هو
جاسم بإبتسامه _ هو عمل ايه المره دي... ها
حنين بلخبطه _ ولا حآجه،... يلا انا جوعت
جاسم بإبتسامه _ الظاهر انه عمل حآجه وحشه وجابها فيه
حنين _ اه.. انا صدقت انك انت، مكنش يخوف او مبتسم ابتسامه تخوف زي كل مره، وكمان لمسته
جاسم _ كان زي انا وقاعد معاكي دلوقتي كده
حنين _ ايوه
جاسم _ لمستيه ازاي طيب
حنين بارتباك _ ااا لمست ايده عادي،... مش هناكول
جاسم بإبتسامة _ يلا، وبعدين نشوف الواطي ده عمل إيه بأسمي
حنين _ ايوه
تخرج حنين من الغرفه بصحبة جاسم، وتنظر للمنزل بذهول لتتذكر تلك الأحلام التي كانت تراها
جاسم _ مالك
حنين _ ده نفس المكان اللي كنت بشوفه لما يغما عليه،
جاسم_ كنتي تشوفيه بجد
حنين وهي تنظر للمكان _ ايوه هو نفسه،... دي اوضة الست اللي كانت تعبانه، دخلتها كذا مره
جاسم _ دي اوضة ماما
حنين _ هي لما كانت تعبانه كانت نايمة فيها صح
حنين _ اه.. وانت كنت وقتها في سن عشر سنين
جاسم باستغراب _ اه فعلا
حنين _ والراجل كان لابس جلبيه مقطعه وسبحه كبيره
جاسم بذهول _ دي حقيقه،
حنين _ ممكن ادخلها عاوزة اشوف حآجه
جاسم _ تعالي
دلفت بداخل الغرفة وهى تنظر على قطع الاثاث _ اوضة النوم اللى كنت بشوفها مكنتش كده، وكان فى مرايا هنا كنت بتحب تلعب قدامها
جاسم بذهول _ حتى دي عرفتيها
حنين تنظر له لبعض الوقت وهي تجمع الحديث
جاسم _ مالك
حنين _ الراجل اللي شربك الشاي خلاك تكتب اسمك واسم داسم على المرايا بريشه وانت كتبت
جاسم _ اه فعلا ده حصل ودا معناه ايه
حنين باستغراب _ هو مجاش ليه
جاسم _ هو مين
حنين _ داسم
جاسم _ انا مش فاهم حآجه عاوزة تقولي إيه
حنين _ الاوضه والمرايا ودتوهم فين
جاسم _ بعناهم من كام سنه
حنين _ يادي النيلة، بعتوهم لمين طيب
جاسم _ مش فاكر فهميني في ايه
حنين _ لو مكنتش غلطانه ف المرايا دي فيها حآجه،
جاسم يشرد لبعض الوقت ثم يتحدث _ انتي عارفه ان كلامك ممكن يكون صح، امي كانت تحب المرايا دي جداً وبعد ما تعبت انا كمان اتعلقت بالمرايه دي لدرجة بعدين خدتها اوضتي وتعبت اوى لما اتباعت
حنين باستغراب _ جاسم مش واخد بالك انه سايبنا براحتنا، هو في ايه
جاسم _ انتي عاوزاه يجي يعني
حنين _ لأ انت مش فاهمني، احنا كده متاكدين ان المرايا دي ليها دخل في الموضوع ومش بعيد تكون بيته، يعني احنا بنكشف سره وهو سايبنا، ده معناه إيه
جاسم _ ما انا قريت قران ف مشي
حنين _ مش هو ده السبب ده كان دايما يوقفني بأي شكل عن اي محاولة اعملها، .. يعني احتمال ميكونش موجود معانا دلوقتي
جاسم _ صح، طيب وبعدين
حنين _ اقولك، احنا لازم نلاقي المرايا دي
جاسم _ لا المرايا بعيد واكيد راحت مليون مكان هو ايه يخليه يسيب مكانه ويلف ورايا وبعدين يروحلك انتي
حنين _ طيب تفتكر ايه الحاجات اللي بتجمعنا انا وانت وامك علشان
يكون معانا احنا دونآ عن كل الناس
جاسم _ انا وامي ممكن يكون الرابط بينا دم بس انتي بعيدة
عننا مفيش حآجه بتجمعنا
حنين _ انا متاكده ان فيه حآجه مشتركة بينا، مش لازم تكون دم
جاسم _ هتكون ايه هي الحاجه دي يعني
حنين _ مش عارفه ولغيت ما اعرف احنا لازم نلاقي المرايا دي ونكسرها
جاسم _ ودي هنجيبها ازاي، دي اتباعت من خمس سنين،
حنين _ مفيش حل تاني
جاسم _ طيب انا هحاول الاقيها. بس تعالي خلينا ناكول
حنين _ تفتكر هننجح في الموضوع ده
جاسم بإبتسامه
انا مش عارف افكر ولا فاهم حآجه بس واثق فيكي، اكيد هننجح
حنين بإبتسامة خفيفه _ واثق فيه ليه
جاسم _ بتعرفي تحللي وكلامك منطقي ده غير انك عرفتي اللي كان بيحصل
معايا،.. انا مش عارف اشكرك ولا اعتذرلك
حنين _ جهزلي اكل ههههه
جاسم بإبتسامه _ هو عمل ايه خلاكي تتلخبطي بسببه
حنين بارتباك _ ولا حآجه يلا انا جوعت
جاسم بإبتسامه
ماشي مسيري هعرف .. يلا بقا
