Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية انجذاب الروح الفصل السادس والاخير6بقلم زينب خالد

رواية انجذاب الروح 

الفصل السادس والاخير6

 بقلم زينب خالد

الفصل السادس والاخير ..


شقة يزن ..


نائم على الفراش وهو ينظر للأعلى يفكر بعلاقته برهف .. هل ما يفعله صحيحا أم إنه معمى عن حقيقة ما يعيشه ، يحاول أن يطارد هواجسه بكل قوة لكنه لم يستطع .. ظل لسنوات بعد وفاة والديه وحيدا دون أحد بجانبه حتى تعود على ذلك ولم يحاول أن يغير حياته إلى أن تحولت على يد مالك ، لا ينكر بأنه إلى الآن يستنكر ما يمر به وكيف تم توريطه فى هذا الارتباط .. يعلم بأنها لا تستحق ما يفعله لكن هو مجبور على هذا ولا يستطيع أن يتحدث ، ظل يفكر لكثير من الوقت إلا أن قرر أن تسير العلاقة كما هى ويترك نفسه لعله يجد راحة فى قُربها .. 


أخذ الهاتف وبعث لها رسالة عبر التطبيق واتساب ثم انتظر رسالتها لكنها لم تجيب .. ظل يفكر في كثير من الأشياء إلى أن غلبه النعاس وغط فى نوم عميق بعدما أرهق ذاته فى التفكير .. 


__________________ 


فى اليوم التالى .. 


غادرت رهف الشركة بعدما انهت عملها ، كانت تسير لتصل لسيارتها قطعت طريقها سيارة جعلتها تقف فجأة .. نزل حسام من السيارة ثم اقترب منها قائلاً : 

مساء الخير .. أسف على الطريقة اللى وقفتك فيها 


تراجعت رهف للخلف تلقائيا بينما ملامح وجها مرتعبة من جرأته ، تحدثت بنبرة خائفة : 

مينفعش اللى حضرتك عملته ده 


أجاب عليها بأسف : 

مش قصدى بس عشان الحقك قبل ما تمشي . 


ظلت دقائق حتى هدأت قليلا وبدأت ملامح وجها فى الارتخاء .. هتفت رهف بنبرة هادئة : 

أى سبب اللى حضرتك عملته 


تحدثت مجيبا عليها بنبره هادئه : 

كنت حابب اتكلم معاكى فى بعض الحاجات اللى حابب أعملها وبعتذر مرة تانية عن اللى عملته 


فى هذه الاثناء كان يزن وصل لشركة التى تعمل بها رهف حتى يأخذها ويتحدث معها لعله يجد إجابة بما يفعله ، عندما اقترب من الشركة رأى رهف تقف مع رجل ويتحدث معها .. رفع حاجبه بغرابه لما يراه ومنذ متى وهى تقف مع أحد ، أوقف السيارة بجانب الطريق ثم ترجل منها متجه لهم . 


شعرت رهف بأحد يقف خلفها نظر له حسام بغرابة بينما التفت هى حتى رأته يقف بهيبته التى تجعل أى شخص أن يحترمه .. ظلت صامتة لدقائق تستوعب مجئيه إلا أن هتف يزن بجمود : 

مش تعرفينا 


فاقت رهف ثم تحدثت بغرابة قائلا : 

يزن الجبالى خطيبى .. حسام الشرقاوي عميل للشركة


تبادل كل منهم التحية ثم تحدث يزن : 

يلا عشان أوصلك 


أجاب حسام عليه : 

كنت محتاج بشمهندسة فى شغل 


تحدث يزن بتهكم : 

وهو الشغل بيبقي فى الشارع بردك بعدين ساعات العمل انتهت .. يلا يا رهف 


أجابت رهف بهدوء : 

مش هينفع أجى لان هكمل شغلى لسه 


أجابها يزن بهدوء محاولا التحكم بانفعاله : 

تقدرى تكمليه فى وقت تانى 


رحلت رهف معه قبل أن يفتعل أى مشكلة بينما تحدث يزن بابتسامة صفراء : 

معلش بقى بس محتاج خطيبتى شوية 


رحلت معه رهف واتجه لسيارته بينما حسام ظل ينظر لهم حتى ابتعدت السيارة .. 


____________________ 


فى الكافيه .. 


جلست رهف أمام يزن تنتظر حديثه ، لأول مرة لم تشعر بشئ تجاه حيث تعجبت لما وصلت إليه لكنها حقا لم تعد تفهم ما يحدث .. 


نظر لها يزن قليلا ثم تحدث بهدوء : 

أنا عارف أن بعيد وإنك لغاية دلوقتى مش عارفه أى السبب .. أنا عندى أسباب يمكن تكونى أنت مش هتقتعنى بيها أو بالنسبالك مش سبب كافى ، أنا بعد وفاة بابا وماما وانا اتعود أعيش لوحدى حياتى بقت كلها عبارة عن شغل من المستشفى للشركة للبيت .. مش بخرج برة أى إطار من دول ، عندى إقتناع أن مفيش حد هيرضى بيا لأن كل وقت شغل ف شغل .. أنت كنتى بالنسبالى وضع واتفرض عليا وكنت كل مرة بحاول ابعد واخليكى تنفرى منى لكن جيت فكرت عرفت أن ملكيش ذنب فى أى حاجة .. فضلت أفكر لغاية لما قررت أن أبدأ معاكى من جديد وأن أحاول اتغلب عن أى أفكار تانية لان خلاص الوقت بيعدى من غير ما بحس 


انهى يزن حديثه ثم ابتسمت رهف بسخرية قائلة : 

وأنت لسه فاكر كل دة بعدين جاى بعد أى بعد ما خلاص مبقتش أحس بوجودك فى أبسط الأشياء .. للاسف وقتك خلص معايا ولازم نبعد وبلاش أعلق نفسي بحاجات عمرها ما هاتحصل لأن مبقاش فيا أى حاجة للمحاولة حتى . 


نهضت وتركته وذهبت دون أن تلتف وراها ، لكن داخلها تشعر بآلام شديدة ظلت تكتمها حتى فاقت الحدود .. تركته وتركت قلبها معه .. 


________________________ 


بعد ثمان شهور .. 


فى الفندق .. 


تحدثت روضة لمالك الواقف بجانبها : 

خلاص جوزته وارتحت دلوقتي 


لف ذراعه حولها ثم ربط على بطنها المنتفخة نتيجة حملها ثم أجاب بإبتسامة : 

ده أنا محستش براحة غير دلوقتي ، الحمدلله الفترة اللى فاتت عدت على خير وخلاص كلها كام شهور وتنور أحلى حاجة فى حياتنا 


قبلته روضة على إحدى وجنتيه متحدثه : 

ربنا يخليك ليا 


بينما على الجانب الآخر .. 

هتف سُليمان لحازم بحنان : 

ها يابنى هتتجوز امتى 


هتف حازم بمزاح : 

والله يا حج انا مستعد اتجوز دلوقتي بس حكم القوى بقى 


أجابت رؤي بينما رفعت حاجبها باعتراض : 

شايفاك معترض ومش عاجبك 


رفع يديه باستسلام قائلا : 

أنا أبدا هو أنا أقدر أتكلم 


ضحك سُليمان وحنان على مزاحهم بينما راقبوا يزن ورهف على منصه الرقص يرقصون على أنغام هادئه .. تحدث يزن بابتسامة : 

الحمدلله وصلت لليفل الوحش .. طلعت عينى عقبال ما وصلتلك 


أجابته رهف بغرور : 

طبعا هو أنا أى حد لازم الفكك حوالين نفسك 


اقترب منها حتى وضع جبينه على جبينها ثم تحدث : 

مكنتش اتخيل أن فراقك هيأثر عليا كدة ، رغم كل اللى عدى عليا بس أنا مبسوط أن قدرت اتخطى أى حاجة عشان أوصلك أنت كان لازم أحارب نفسى عشانك .. أنا بحبك أوى 


أجابته رهف بإبتسامة : 

أنت كنت أول حب وأول واحد دخل قلبى كنت بستغرب حاجات كتير عشتها معاك لكن عمرى ما ندمت لحظة فيها رغم بعدى عنك لكن ده مكنش إلا عذاب ليا أكتر ما كان ليك .. تعبت عشان أقدر أوصل للحظة دى إنجذابى ليك مكنش مجرد إنجذاب عادى ده كان حب وربط بينا خيط متين عمره مايسيب أبدا .. حبى ليك مش مجرد كلمه تتقال لكنه شعور مش هقدر أوصفه تجاهك لأن ميتوصفش بالكلام أكتر منه أفعال وإحساس ماحستهوش إلا معاك 


لم يتحمل ما يستمعه منها وهو يتذكر كل ما فعله بها لكنه كان معمى عن حقيقتها وحقيقة وجودها بحياته .. حملها وظل يدور بها كثيرا بينما ضحكاتهم تتعالى والجميع يصفق لهم .. 


بدأت الحكاية بمجرد إنجذاب كل منهم للاخر لم يعلموا بأن الانجذاب لم يكن سوى إنجذاب روحى ربط بينهم وأن ما مروا به هو إختبار لهذا الترابط ، حبهم لم يكن مجرد شيء عابر بل بكل مرة يزداد أكثر لأنه لم يكن سوى إنجذاب الروح 

                    تمت 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات