Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية مقيد باسرارها الفصل الثامن عشر18بقلم رانا هادي

 


رواية مقيد باسرارها
 الفصل الثامن عشر18
بقلم رانا هادي

=لا مش يسرعه بقالنا اكتر من 20 سنه فين السرعة، دا انا خللت جمبك

لتبتسم بخفة وهى تحرك رأسها بالنفى



يطرق الباب بهدوء ليظهر لهما سيدة تظهر على معالم وجهها الطيبة والحنان تقابلهما بابتسامة بشوشة
=ازيك يا إبراهيم خير يا بنى

ليرد لها الابتسامه بأخرى هادئة قائلا بهدوء
=بخير يا خالتى بس انا كنت قصدك فى طلب كدا

=طب ادخلى يابنى مش هنتكلم على السلم

ليجيبها بجدية وهو يقدم زهرة التى كانت تقف مختفيه خلفه
= لا الموضوع مش مستاهل وكمان زهرة جاية من سفر وعاوزة ترتاح، فعاوزك تأجريلها الشقة بتاعة عم محسن الله يرحمه

لتشهق تلك السيدة قائلة بتفاجأ وهى تنظر لزهرة بتفاجأ من جمالها
= بسم الله ماشاء الله، مين دى يا ابراهيم؟!..

=دى تبقى زهرة بنت عمتى الله يرحمها، لما عمتى ماتت جت عشان تعيش جنبنا هنا وانتِ عارفة امى مش هنا ومينفعش تقعد معايا ولا ايه؟...

لتقاطعه بحدة وهى تسحب زهرة التى تتابع الحديث بصمت تام، توقفها خلفها
=تقعد معاك دا ايه انت اتخبلت فى مخك ولا ايه

ليجيبها بلهفة وهو ياخذ عصبيتها بدافع جعلها تاجر الشقة الفارغة لزهرة
=يبقى اجريلها الشقة تقعد فيها هى اصلا لسه جاية النهاردة ومتعرفش اى مكان هنا، وانا مش فاضى عشان الشغل وكمان امى مش هنا

لتنظر له بشك وهى تلوك شفتيها
=بس امك عمرها ما جبتلى سيرة عن عمتك دى، واكيد هى عارفة انها جايه فليه بقى مجتش؟!..

للحظة ارتبك ولم يدرى بما يجيبهل وهو ينظر لزهرة بحيرة، لتردف هى قائلة بارتباك






=اصل.. اصل مامت ابراهيم ملحقتش تيجى بس هى اللى قالتله يقولك تأجريلى الشقة

لتومأ لها بابتسامة وهى تتأمل جمالها وحجابها الذى جعلها كالملاك، لتردف بحنان
=والله يابنتى انا قلبى ارتاحلك اول ماشوفتك وكمان بقى انتِ تبع هيما يعنى مليش حجة اقولها، بس هى الشقة تلاقيها متربة ومتبهدلة من القفلة انتِ تباتى عندى والصبح ابعت البنات تنضفهالك

لتنظر زهرة لابراهيم بلهفة وهى تحرك راسها بالخفاء دليل على النفى، ليردف قائلا بضيق حقيقى
=لا مينفعش يا خالتى، احنا اخر الاسبوع ومؤنس ممكن يجى فى اى وقت هاتى المفاتيح وزهرة هتظبط امورها

لتظهر ملامح الاسف على ملامح تلك السيدة قائلة
=والله يابنى نسيت خالص دا كمان كلمنى من شوية وقالى انه خلاص هيركب القطر.. استنى هجيب المفتاح بتاع الشقة

لتدلف الى الداخل بينما ظلت زهرة ومعها ابراهيم فى الخارج لتقترب تقف بجانبه تهمس له قائلة بود
=شكرا جدا ليك

ليومأ لها بابتسامه، ولم تمر لحظات حتى عادت تلك السيدة ومعها سلسلة من المفاتيح تسبقهم لاعلى الدرج بينما هم يتبوعها الى ان وقفت تلهث امام شقة فى الطابق الاخر اى فى الطابق الثامن وما افزع زهرة هو ان البناية لا يوجد بها اى مصعد.. مهلا زهرة هذا افضل من لاشئ وافضل من ذاك الملجأ الكئيب والاهم من كل هذا انه بعيدا عن كل تلك الاكاذيب التى كانت تحيطها

لتخرجها من شرودها هو حديث تلك السيدة وهى تقول بنبرة معاتبة
=مالك يابنتى هى الشقة مش عجباكى ولا ايه....

قاطعتها زهرة وهى تقول بلهفة بعد دلوفها الشقة
=ابدا دى حتى ماشاء الله حلوة وكبيرة

لتردف تلك السيدة قائلة بعملية فمهما كان اعجابها بزهرة الا ان هذا مكسبها وهو ايجار تلك الشقة
=قوليلى بقى انتِ هتاخدى الشقة ملك زى ابن خالك ولا هتأجريها

لتجيبها زهرة بلهفة فهى لا تملك المال الكافى لشراء الشقة بالاضافة انها لا تملك وظيفة ومازالت محاطة بالكـ.ـارثة التى حلت بها
=لا ملك ايه، ان شاء الله اجار

ليتحدث ابراهيم اخيرا بعد ان كان يقف بعيدا عنهم ويلتزم الصمت
=وعشان خاطرى بقى هيكون الايجار حنين مش كدا يا خالتى

لتردف بحدة بسيطة
=انت عارف ياهيما الايجار واحد لكل الناس اللى ساكنه 500 جنيه







جاء ليجيبها حتى يخفض السعر قليلا لكن سبقته زهرة قائلة بتعجل
=انا موافقة حلو 500 ونعمل عقد ايجار جديد وان شاء الله اول ما امضى العقد هسلمك الفلوس

كانت تتحدث بسرعه وارتباك من الموقف كانت تخشى ان يتماطل معها فى السعر وترفض ان تعطيها الشقة، حسنا سيتبقى معها الف جنيها ستدبر به امرها بالبداية ستبحث على عمل وبعدها تتخلص من تلك الزيجة فحتى وان كان زواجا باطلا الا انه قنونيا

لم تهتم بنظرات الاخر الذى ينظر لها بضيق، بل انتبهت الى حديث تلك السيدة
= بصى يا بنتى الشقة مفروشة زى مانتى شايفه بس هى متربة من القفلة وكدا حاولى تظبطى امورك الليلة لحد بكرة ما ابعتلك البنات

زهرة بادب وهى تبتسم بهدوء
=لا مش مستاهلة انا هعملها لوحدى، تسلمى كلك زوق

لتصدر صوت يدل على اعجابها بزهرة، لتقول وهى تنظر لابراهيم
=شايف الادب والاخلاق يا ابراهيم مش زى المفعوصة اللى المنيل ابنى خطيبها اهى دى العرايس ولا بلاش

لتبتسم زهرة بسخرية وهى تستمع الى حديث تلك السيدة، ليردف ابراهيم وهو يسحب تلك السيدة معه
=يالا احنا ننزل بقى ونسيب زهرة ترتاح من السفر..

ليلتفت الى زهرة بعد ان سبقته الاخرى فى الهبوط
=هجيلك الصبح عشان لازم نتكلم

لتومأ له وهى بمكانها، ويغلق هو الباب من بعده بينما هى وقفت بمكانه تلتفت حولها بابتسامه واسعه لاول مرة تشعر بالامان الحقيقي وتكتشف ان ما كانت تشعر به مع جاسر ليس الا اعجاب من الاهتمام لكن الامان الحقيقى هو ان تشعر بانك الامان الحقيقى لنفسك انت من سيساعد نفسك فى كل شئ

اخذت تستكشف الشقة، حسنا فرشها بسيط وهادئ يناسبها.. هى الان لا تريد شئ الا النوم لتذهب الى غرفة النوم تجد فراش واسع لكن يغطيه الاتربة بالاضافة الى انه لا يوجد شئ بالخزانه وهى لا تملك اى شئ معها الا تلك الحقيبة

لتخرج الى غرفة المعيشة وترفع "الملائة" البيضاء الموضوعة فوق الاريكة الكبيرة وتجلس بتعب عليها تفكر فى القادم هى رتبت افكارها وعلمت من اين سوف تبدأ لكن الخطوة الاولى دائما ما تكون صعبة






لتستلقى فوق الاريكة بعد ان خلعت حجابها، تفكر ببدور صديقاتها التى تكاد تموت من شدة قلقها وخاصة عندما هاتفتها اكثر من 50 مرة لكن زهرة لا تجيب لانه مم المؤكد ان ذلك الجاسر علم بانر اختفائها ومن البديهى مراقبة هواتف جميع من لها علاقة بيهم بدور، شهاب، ليلى

وعندما خطر ببالها ليلى ابتسمت بحزن فمن كانت تعتقدها بمثابة امها التى ربتها لم تكن الا شيـ.طان لا يهتم الا لمصالحه بعدتها عن ابيها وامها حتى تحمى ابنها من اللاشئ بدلا من ان تجعله يدرك الاثـ.م الذى ارتكبه، والادهى تاخذها من امها عنوة عنها وتنفى معرفتها بأى شئ

اخذت تفكر بحياتها وما وصلت اليه الى ان غلبها النوم وما مكانها ولا تدرى بذلك الذى يكاد يمـ.وت شوقا وخوفا عليا


تعليقات