Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شد عصب ) الفصل السابع والعشرون27بقلم سعاد محمد سلامه


رواية شد عصب 

 الفصل السابع والعشرون27

بقلم سعاد محمد سلامه
تاهت سلوان بين قُبلاته ولمساته إنسحب "العقل" ترك الزمام لـ "القلب"هو المُتحكم لا تشعر بشئ سوا به كآن



 الكون حولهما خالي، كذالك جاويد يود أن ينال المزيد عل هذا الشوق المُسيطر عليه يهدأ  ولو قليلًا، سابقًا كان يتمهل



 حتى يعثُر على قلب سلوان قبل جسدها لكن لم يعُد يتحمل الإنتظار، 




هى ليست رغبه من البدايه هى عشق مكتوب عليه، 
سيل من المشاعر بقلب كل منهما يود إعطائه للآخر.... 
لكن 
فجأه فاق الإثنين وبدأ هذا الإنسجام يهدأ  بعد أن سمعا صوت صُراخ عالِ 

رفع جاويد رأسه ونظر لـ سلوان التى قالت بذُعر: 
الصريخ ده هنا فى البيت. 

نهض جاويد من عليها واقفًا  يلهث وهو يجذب ثيابهُ يرتديها بسرعه  وخرح من الغرفه، كذالك سلوان نهضت نحو خزانة الملابس أخرجت لها إيسدال وإرتدته سريعًا وخرجت خلف جاويد كي تعلم سبب الصريخ. 

بنفس اللحظه خرج كل من صلاح ويُسريه بفزع من غرفتهم، توجه الجميع نحو حديقة المنزل الآتى منها الصُراخ، أول من وصل كان جاويد الذى رأى حفصة جاثيه على ساقيها تضم وجهها بين يديها وتصرُخ، فزع وذهب نحوها سريعًا جثى لجوارها رفع يديها عن وجهها ذُهل قليلًا من آثر تلك الخرابيش الظاهره، كذالك مازالت تصرُخ وترتعش ضمها جاويد سألًا: 
إهدي يا حفصه قوليلى حصل أيه وسبب الخرابيش اللى على وشك؟. 

لم ترد حفصه شعر جاويد بإرتخاء جسدها بين يديه، إنخض بنفس اللحظه وصلا 
صلاح ويُسريه التى تلهفت برجفه قائله: 
حفصه مالها، جرالها أيه؟ 

حملها جاويد ونهض واقفًا يقول: 
معرفش يا ماما، خليني أدخلها أوضتها، واضح إنها أغمي عليها. 

تسرع صلاح  بلهفه قائلًا: 
هتصل على جواد يجي من المستشفى. 

منعته يُسريه تحاول التماسُك: 
إستني بس شويه، يمكن.... 
توقفت يُسريه عن الحديث للحظه حين رأت طيف صغير يبتعد قليلًا، لكن نظر لها للحظه تدمعت عينيها حتى  إختفى الطيف تنهدت بآسى ونظرت لـ صلاح وأكملت حديثها: 
حفصه هتبقي بخير بلاش تخُض جواد. 

بعد لحظات 
تقابلت سلوان مع جواد إنخضت حين رأته يحمل حفصه قبل أن تسأله رأت تلك الخرابيش على ناحيه من وجهها، كادت تتسأل لكن جاويد قال لها بآمر: 
إفتحي باب أوضة حفصه. 

فعلت سلوان مثلما قال لها، دخل جاويد  بـ حفصه للغرفه وضعها فوق الفراش، نظرت سلوان نحو مرآة الزينه ذهبت إليها وجذبت قنينة العِطر توجهت بها نحو الفراش واعطتها لـ جاويد الذى أخذها من يدها وبدأ بمحاولة إفاقة حفصه، بنفس دخول صلاح وخلفه يُسريه، توجه صلاح مباشرةً وجلس على الطرف الآخر للفراش، لحظات وفتحت حفصه عينيها بفزع وصرخت مره أخرى تهزي بخوف قائله: 
ده شيطان.
قالت هذا بذُعر ونهضت تضم جاويد الذى إستغرب ذالك، كذالك الجميع 
إستغرب، عدا يُسريه  التى لحدٍ ما تمتثل بالهدوء. 

شعرت سلوان بالغِيره للحظه، ليس من حضن حفصه لـ جاويد، بل من أمنيتها التى لم تتحقق وهى أن يكون لها أخوة كانت تشاركت معهم الأفراح والأطراح، وما كان لازمها شعور الوحده طول الوقت، للحظه تدمعت عينيها على أمنية الأخوة، لكن فجأه  ذُهلت من نظرة حفصه لها وهى مازالت تحتضن جاويد وقالت بعجرفه: 
إطلعي بره أوضتي، أوعي تدخليها تاني، اللى جرالى كان بسببك. 

ذُهل صلاح ويُسريه كذالك جاويد الذى قال بحِده: 
حفصه.... 

قاطعته سلوان تشعر بغصه فى قلبها وسألت بإستفسار: 
هو أيه اللى جرالك وأنا السبب فيه. 

تعجرفت حفصه فى الرد  بحِده : 
القُط بتاعك اللى دوشانا بيه هو اللى هجم عليا وخربشني. 

إستغربت سلوان قائله: 
يعنى أنا اللى هكون حرضته يخربشك، أنا نفسي خربشني قبل كده، عالعموم سلامتك، وأوضتك دي أنا مش هدخلها تاني. 

خرجت سلوان تكبت دموع عينيها 
بينما نظر جاويد لـ حفصه بلوم ونهض من جوارها قائلًا: 
أنا مش عارف ليه بتتعمدي تظهري  كُرهك طول الوقت






لـ سلوان وسبق ونبهتك إنك بلاش تستقصدي تستقلي بها أو تعامليها بالطريقه الفظه دي، أنا فاهم دماغك يا حفصه، كل ده عشان خاطر مِسك بنت عمتك، بس أحب أقولك وبأكدلك حتى لو سلوان مكنتش ظهرت فى حياتي عمري ما كنت هفكر فى مِسك غير إنها بنت عمتي وبس يعني  زي أختي، مره تانيه 
سلامتك، وتصبحوا على خير. 

للحظه شعرت حفصه بالخزي، لكن تهكمت حين نظرت لمغادرة جاويد الغرفه بغضب قائله: 
متوكده هيچي يوم وتتوكد إن سلوان دي حيه وبتعمد تبان جدامك ناعمه... وهى سهونه. 

سمعها جاويد ولم يُبالي بقولها، بينما نظرت لها يُسريه بغضب قائله:. 
سلوان مش حيه ناعمه، سلوان على نياتها إنتِ اللى واخده منها موقف، ومالكيش مُبرر فى اللى جولتيه ليها دلوك، ومتنسيش سلوان  هى اللى مرت أخوكِ، ولازمن تتقبلي وجودها إهنه، ولازمن تعتذري ليها. 

نظرت حفصه بذهول لـ يسريه ثم قالت بتهكم:. 
أنا أعتذر ليها، هى السبب فى اللى جرالي، مش هى اللى مصاحبه القُط، سبق وجولت ليها إنى بكره القُطك وعيندى فوبيا منيهم،بس هى صاحبته وهى السبب إنه يسكن  هنا فى  الدار،بس لاء ده مش قُط طبيعي، ده شيطان أول ما قربت منيه هبشني فى وشي... وحاسه إن وشى قايد نار. 

زفر صلاح نفسه  بغضب هو الآخر قائلًا: 
ولو برضك مكنش لازمن تتحدتي مع سلوان بالطريجه دي، ويمكن إنتِ اللى إستفزيتي القُط ده وأيه اللى نزلك دلوك الجنينه. 

ردت حفصه: 
أنا كنت بذاكر وحسيت بشويه زهق وفى بحث لازم أقدمه بعد بكره فى الجامعه،وقولت أخد راحه شويه لو فضلت عالسرير كنت هنام،قولت أنزل أجيب  كوباية لبن دافيه أشربها،وأنا فى المطبخ زى ضوء سطع أوى وبسرعه إنطفى من باب المطبخ الإزاز اللى عالجنينه أخدنى الفضول،وطلعت أشوف أيه الضوء ده  
فجأه طلع  قُط فى وشي وهبشني معرفش إزاي، بعدها مقدرتش أقف على رجليا وصرخت وبعدها محستش بنفسي.   

نظر صلاح  لـ يسريه بإستغراب، بينما تنهدت يُسريه قائله: 
برضك غلطتِ فى سلوان هى ذنبها أيه. 

زفرت حفصه نفسها بغضب وكادت تتفوه، لكن قالت يُسريه لها بحسم: 
مش عاوزه أشوف طريقتك الفظه دى تاني مع سلوان فاهمه. 

إستغربت حفصه  قول والداتها وإستغربت أكثر حين تركتها وغادرت الغرفه بغضب هى الإخرى لم يبقى معها سوا صلاح الذى ضمها قائلًا: 
أنا بجول بلاه سهر ونامى دلوك  وبكره إبقى كملي البحث، تكون نفسيتك هديت. 




بينما ذهبت يُسريه الى غرفتها تشعر بمشاعر مُختلطه توجهت نحو شباك زجاجي بالغرفه وأزاحت الستائر من عليه تنظر الى حديقة المنزل رأت ذالك الطيف وضعت يدها على الزجاج بدموع تنساب من بين عينيها، على ذالك الطيف المُعذب الروح. 
.... 
بينما سلوان حين غادرت دخلت الى غرفتها جلست على الفراش للحظات تبكي ليس فقط من طريقة معاملة حفصه السيئه لها بل من إحساس الوحده  المُلازم لها، سُرعان ما نهضت وتوجهت نحو دولاب الملابس وجذبت لها منامه، نظرت نحو باب الغرفه، ثم قامت بتغيير ثيابها وتمددت بجسدها على الفراش تزم ذالك الدثار عليها قبل لحظه من دخول جاويد الى الغرفه، أغمضت عينيها تدعي النوم. 

نظر جاويد نحو الفراش زفر نفسه بحِيره وهو يتوجه الى الفراش وتمدد جوار سلوان وقبل جانب عُنقها قائلًا: 
أكيد صاحيه مش معقول هتنعسي فى لحظات. 

إستدارت سلوان تُعطيه ظهرها تبتعد عنه دون حديث. 

إقترب جاويد منها ووضع يده فوق جسدها وهمس جوار أذنها: 
أكيد حفصه هتعتذر لك بس هى الخضه اللى خلتها تقول كده. 

تنهدت سلوان قائله  بلا مبالاه: 
ميفرقش معايا تعتذر أو لاء، يمكن  معاها حق هى شايفه مين اللى تستحقك وكانت أنسب ليك.

تنهد جاويد قائلًا  بتبرير ثم مكر :
ميهمنيش هى شايفه أيه، المهم أنا اللى شايف أيه،وأنا أختارت اللى تناسبني،وبعدين إنسي وخلينا نفتكر  اللى كنا فيه قبل شويه، أنا فاكر كنا بنقول أيه،قصدى كنا بنعمل أيه. 

أنهى جاويد قوله بقُبله على وجنة سلوان وجذبها عليه، بينما تضايقت سلوان ودفعته قائله: 
أنا حاسه بإرهاق ومحتاجه أنام، متنساش إننا هنسافر بكره زي ما قولتلى... تصبح على خير. 

زفر جاويد  نفسه بغضب، يذم غباء حفصه، ولم يريد الضغط على سلوان، إضجع بظهره على الفراش متنهدًا بضجر وهو ينظر ناحية سلوان التى سالت دمعة عينيها تشعر بتخبُط بكل شئ بحياتها حين تظن أنها عثرت على تبغي تجد السراب،كل شئ يحدث عكس إنتظارها. 
❈-❈-❈







بـ صباح اليوم التالي   
      بـ صالة الوصول  بـ مطار القاهرة 
تفاجئت سلوان حين رأت إشارة هاشم لها، تبسمت بتلقائيه، ثم نظرت نحو جاويد الذى  يسير جوارها ممسكًا بيدها، وقالت بإستغراب: 
بابا عِرف منين إننا جايين القاهرة!. 

إبتسم جاويد دون رد 
خمنت سلوان قائله: 
يعني إنت كنت مقرر إنى هاجي معاك القاهرة من قبل ما أسألك. 

تبسم جاويد قائلًا: 
نتكلم فى الموضوع ده بعدين. 

صمتت سلوان، حين إقتربت من مكان وقوف هاشم الذى جذبها بين يديه مُبتسمًا يقول: 
إنبسطت لما جاويد كلمني إمبارح وقالى إنه جاي القاهره وإنتِ معاه، وفر عليا السفر للـ الأقصر، وحشتيني  أوي يا سلوان. 

ضمت سلوان والداها شعرت براحه وهو يأخذها أسفل ذارعه الى أن خرجا من المطار، 
تفاجئ هاشم حين رأي سياره أخرى فى إنتظار جاويد، نظر له قائلًا: 
لازمتها أيه العربيه دى أنا معايا عربيه. 

رد جاويد: 
عارف يا عمي، أنت عارف إنى جاي القاهرة  عشان شُغل، سلوان هتروح معاك وأنا هروح أشوف شُغلِ، والمسا هفوت أخدها. 

إستغرب هاشم قائلًا  بـ ود: 
هتاخدها فين، الشقه عندى واسعه. 

قاطعه جاويد قائلًا: 
متأكد يا عمِ، حضرتك  عارف إننا عندنا هنا ڤيلا  خاصه وكمان قريبه من المكان اللى فيه شقة حضرتك،ومعليشي مضطر أنهي الجدال بينا دلوقتي  لأن عندي ميعاد مهم وحضرتك عارف إن الطياره إتأخرت فى الإقلاع من مطار الأقصر بسبب سوء الجو، المسا لما نتقابل نتكلم براحتنا. 

تبسم هاشم قائلًا: 
تمام، ربنا يوفقك، هننتظرك عالعشا متتأخرش. 

تبسم جاويد  وذهب نحو السياره الآخري وقبل أن يصعد لداخلها نظر نحو سلوان تبسم من أُلتفها مع والداها بعد مده قصيره بعد غصبهُ عليها الزواج به 
بينما معه مازال الشد والجذب هما المُسيطران بينهم . 
❈-❈-❈
ظهرًا
بـ الاقصر 
أمام منزل جد حسني. 
بالصدفه كان زاهر يُشرف على بعض العمال أثناء تشوينهم لتلك البضاعه 
خرج بعد إنتهائهم من العمل وقف ينظر الى ذالك العامل وهو يغلق المخزن كاد يذهب الى سيارته، لكن سمع صوت ضحكه لفتت إنتباهه نظر نحوها كما توقع، هى ضحكة تلك الثرثاره
تطاير الشرر من عينيه وهو يراها تخرج من باب المنزل برفقة رجُل كهلًا... ذهب إليها مُسرعًا بشرر... 
بينما حسني سقط نظرها على سيارة زاهر شعرت بإرتباك وكادت تعود لـداخل المنزل تتواري حتي يرحل، لكن فات الآوان، رأها زاهر وأقبل عليها رغم أنه يضع نظارة شمس تُخفي عينيه، لكن شعرت من طريقة سيرهُ أنه كالعاده.... غاضب 
تأكدت من ذالك حين أصبح بينهم خطوه واحده نظر لها ثم لذالك الكهل الذى أمسك يدها قبل أن تتعرقل، قائلًا: 
مش تخلي بالك يا حسني كُنتِ هتوقعي. 

قبل أن ترد حسني، رد زاهر بغضب: 
شيل إيدك من إيدها، متخافش دى بتوقع واقفه. 

نظر له الرجُل بإستغراب، بينما سحبت حسني يدها من يدهُ، نظر لها زاهر بإشمئزاز، شعرت حسني بالحُزن ونظرت للرجُل  قائله: 
تسلم يا عم منصور بشكرك إنك خزنت أغراض جدي اللى كانت فى المخزن   وحافظت عليها فى الأوضه اللى عالسطوح، ومتقلقش إن شاء الله هروح مصلحة الكهربا وأشوف أيه حكاية عدادات الكهربا دى. 

تبسم لها منصور بـ ود أغاظ زاهر، الذى جذبها من يدها قائلًا: 
واقفه تتسايري فى الشارع مع راجل غريب ولا كآني شايفك، هو قلة الحيا عندك متوفره. 

نظر له منصور وشعر بغضب  قائلًا: 
جرا أيه يا جدع إنت مش تحترم نفسك شويه وتفهم معنى حديتك، حسني زى بِتِ ومتربيه على يدي من أيام المرحوم جِدها، وبعدين إنت إزاي بتكلمها بالطريقه دي، وإنت يا حسني ليه ساكته أوعى تكونِ خايفه منيه، عشان هو اللى مأجر المخزن،يمشي ويجي غيره. 

تهكم زاهر قائلًا بغطرسه: 





إنت اللى تمشي  ويجي غيرك، أنا أقدر اشتري البيت ده كله. 

إحتد الحديث بين زاهر ومنصور وفلت غضب زاهر، لكن فضت حسني الإحتداد قائله: 
معليشي يا عم منصور حقك عليا، الأستاذ زاهر يبجي خطيبِ. 

إستغرب منصور وتبسم قائلًا: 
طب مش تجولي إكده يا حسني من الأول ، معليشي يا أستاذ، معليشى أنا  الغلطان إتسرعت جصادك. 

زفر زاهر نفسه بغضب وكاد يتحدث لكن سبقته حسني قائله: 
لاه يا عمِ منصور هو الغلطان مش إنت ،و... 

قاطع زاهر حديثها  وجذب يدها بحِده قائلًا  بغضب: 
برضك بتجيبِ الغلط علي 
تعالي إمعاي يا غلطة عمري. 

وقف زاهر أمام باب السياره وفتحه بغضب قائلًا: 
إركبِ. 

ترددت حسني قائله: أركب فين أنا مأخدتش الإذن من أبوي عشان أركب معاك. 

حاول زاهر التحكم فى غضبه قائلًا بتهكم: 
مأ أيه،؟ 
مأخدتيش الاذن من أبوكِ عشان تركبِ معايا العربيه إنما أخدت منه الاذن عشان تبليني أكتب كتابِ عليكِ  بلعبه خبيثه مع مرت أبوكِ. 

تدمعت عين حسني قائله: 
أنت جولتها مرت أبوي أنا زييك وقعت فى فخها،صدق أو لاه، وبعدين أنا مغصبتش عليك توافق وتكتب كتابِ، ولسه الأمر فى يدك سهله وبسيطه، المؤخر اللى كاتبه بالنسبه ليك ملاليم. 

قالت حسني هذا ونفضت يده عن يدها وأشارت الى أحد التكاتك التى تمُر بالشارع وصعدت به مغادره من أمامه... بذهول منه كيف  تركها ولم يذهب خلفها يقتص لسانها الزالف.    

بينما حسني كبتت تلك الدموع تتحسر على حالها تعاتب نفسها: 
ليه يا حسني صدجتي حديت الحجه يُسريه ووافقجتي على زاهر، ده شكله ميتعاشرش. 

لكن تنهدت برضا تستنشق الهواء بحِيره قائله: 
يارب دبر لى الخير، ولو رايدلى التعاسه مع زاهر بَعدهِ عني، كفياني البؤس اللى إتحملته لحد دلوك، أنا عمري ما أطمعت غير فى الستر، وحتى ده إستكترته علي مرت أبوي،معرفش أيه اللي براسها من واره إكده، رايده تتخلص مني عشان طمعانه فى إيراد  إيجار دار جدي، ولا عاوزه تزود تعاستي لما أتجوز من راچل مش رايدني.  
❈-❈-❈
مساءً بالقاهره
بـ شقة هاشم 
منذ أن وصلت سلوان الى الشقه ورحبت بها دولت بفتور، ذهبت الى غرفتها 
بعد أن تحججت بالإرهاق من السفر، دخلت الى غرفتها وظلت بها...خرجت فقط تناولت الغداء ثم عاودت الى غرفتها تتجنب وحدها. 

وجه هاشم الذى عاد من خارج الشقه للتو يجر خلفه كلب  صغير من فصيلة  "برمرينيان"
سؤاله الى دولت: 
سلوان لسه نايمه فى أوضتها. 





نظرت دولت  الى الكلب بإشمئزاز قائله: 
أيوه، بس جايب الكلب  ده هنا الشقه ليه مش له كُشك فوق سطح العماره. 

إبتسم هاشم قائلًا: 
إنتِ عارفه إن الكلب ده بتاع سلوان ومتأكد هتفرح لما تشوفه تاني. 

إشمئزت دولت قائله: 
أكيد الكلب زمانه نسيها. 

تبسم هاشم  قائلًا: 
معتقدش، هفتح له باب  الأوضه. 

بالفعل فتح هاشم باب غرفة سلوان وترك الجرو الذى ذهب الى فراش سلوان وأخذ ينبح عليها حتي تستيقظ، بالفعل فتحت سلوان بسبب نُباحه وتبسمت له قائله: 
ماتيو أنت لسه فاكرني. 

نهضت سلوان وحملت الجرو بين يديها تُداعب فرائه الغزير قائله: 
وحشتني أوي يا ماتيو إنبسطت إنك لسه فاكرنى، وكمان إنك بخير. 

تبسم هاشم الذى دخل قائلًا: 
أنا كنت بهتم بيه بنفسي، حتى عملت له كُشك صغير فوق سطح العماره. 

تبسمت سلوان  للجرو قائله: 
طبعًا طنط دولت كانت بتكره وجودك هنا معاها فى الشقه. 

تبسم هاشم قائلًا: 
مش حكايه بتكرهه، هى بتخاف منه يعضها فاكره أول يوم دخلت الشقه حاول يتهجم عليها. 

تبسمت سلوان وتذكرت ذالك اليوم فعلاً، رغم أن ماتيو آليف لكن وقتها أخذ ينبح كثيرًا وذهب نحو دولت وكاد يتهجم عليها، حتى أن سلوان تبسمت وقتها وقالت أن هذا الجرو يرى أمامه شيطان، داعبت سلوان الجرو الذى إستمتع بمداعبتها له، تبسم هاشم قائلًا: 
سلوان كنت  عاوز أسألك عن حياتك مع جاويد، أنا متأكد أنه بيعاملك كويس، بس... 

قاطعت سلوان هاشم  قائله: 
حضرتك بتقول إنك عارف إن جاويد بيعاملني كويس يبقى ليه بتسألنى. 

شعر هاشم بلوم مُبطن من سلوان قائلًا: أظن إنى حذرتك قبل كده تسافري الاقصر وسافرتي من ورايا. 

ردت سلوان: 
طبعًا وكان عقاب ليا إنك توافق على قرار جاويد وتساعده يخدعني لحد ما يتجوزني. 

شعر هاشم بعتاب سلوان قائلًا: 
جاويد  حكالى اللى حصل بينكم من أول ما شافك فى محطة القطر، وأنا بنفسي شوفتك بتثقي فيه بدليل لما طلبتِ مساعدته  بعد  كتب الكتاب، إتأكدت إن مش بس عندك ثقه فيه كمان مشاعر خاصه. 

تهكمت سلوان بدمعه سأله: 
وأيه هى المشاعر الخاصه دى بقى؟. 

رد هاشم ببساطه: 
إنتِ بتحبِ جاويد. 

تهكمت سلوان  قائله  بضحكة سخريه: 
بحب جاويد! 
وده عرفته بسهوله كده، ولا تخمين؟. 








رد هاشم: 
لاء عرفته من البدايه لما خرجت من دار الحج مؤنس أنا  كنت مع جاويد فى عربيته وإنتِ بتتصلي عليه تطلبي مساعدته. 

إستغربت سلوان قائله: 
قصدك أيه، إن جاويد كدب عليا وقتها وقالى إنه فى أسوان عشان طبعًا أستمثل وأوافق على كتب الكتاب. 

كاد هاشم أن يتحدث لكن سمعا صوت قرع جرس باب الشقه، نهض هاشم قائلًا: 
ده أكيد جاويد كان متصل عليا من شوية. 

أومأت سلوان برأسها له، ونهضت هى الأخري خلفه خرجت من الغرفه تحمل الجرو. 

بينما قبل لحظات فتحت دولت باب الشقه تفاجئت بـ شاب أنيق يحمل باقه من الزهور، أستغربت ذالك وكادت تسأله ربما أخطأ بالعنوان، لكن حديث هاشم من خلفها بترحيب له: 
أهلًا يا جاويد. 

تبسم جاويد ودخل الى الشقه عيناه تبحث عن سلوان تبسم حين رأها تخرج من باب الغرفه وإقترب منها  وأعطاها باقة الزهور مُبتسمًا، بتلقائيه أخذت سلوان منه باقة الزهور وإبتسمت، بينما شعرت دولت  بالحقد، وعلمت أن هذا هو من تزوجت به سلوان بالأقصر، كان عكس توقعها،رغم  أنها علمت أنها تزوجت من ثري، لكن لم تتوقع أن يكون بهذه الإناقه ولا الجاذبيه الطاغيه، غير انه أعطى لها باقة الزهور، كان من المفروض أن يُعطيها لها هى بصفتها سيدة المنزل، لكن هو شرف سلوان عليها، بينما إبتسم هاشم بإنشراح حين أعطي جاويد باقة الزهور  لـ سلوان التى لمعت عينيها بفرحه عكس ما كانت تتحدث به قبل قليل، تأكد سلوان تُكابر. 

بعد قليل إنتهوا من تناول العشاء، نهض هاشم قائلًا: 
خلونا نشرب النسكافيه فى أوضة الضيوف، رغم إنك مش ضيف يا جاويد، تبسم جاويد بترحيب. 

بعد قليل دخلت  دولت بصنيه موضوع عليها بعض الاكواب تشعر بالغيظ كآنها خادمه سلوان ذهبت معهم بعد العشاء الى غرفة الضيوف وقامت هى بضب السفره كذالك عمل النسكافيه كما طلب هاشم، شعرت بالغيظ أكثر حين جلست ورأت جاويد يختلس النظر لـ سلوان التى إدعت الإنشغال بالجرو، إدعت الترحيب  بـ جاويد كذالك سلوان قائله: 
بصراحه هاشم مقاليش إن سلوان جايه النهارده  إتفاجئت بها قدامي، بس كانت مفاجأه حلوه أوي، حتى شاديه كانت بتتصل من شويه وقولت لها إن سلوان هنا فرحت أوي هى كمان وقالتلى لو مش واخده حقنة الروماتيزم كانت جت لها حالًا 
بس إنت عارفه بقى لما بتاخد الحقنه دى رِجلها بتشد عليها شويه، حتى كانت عاوزه تتصل عليكِ، بس أنا قولت لها أنك نايمه من وقت ما وصلتي، كمان إيهاب فِرح أوي لما قولت  له إن سلوان هنا. 

قاطعتها سلوان بسخريه قائله: 
ناقص مين اللى لسه معرفش إنى هنا فى القاهره. 

تغاضت دولت عن نبرة سلوان المُتهكمه... بينما شعر جاويد بالضيق حين سمع إسم إيهاب، هو تذكر إخبار هاشم له أن هنالك آخر طلبها للزواج وذكر إسمع وقتها بعفويه منه. 

نظر جاويد  فى ساعة يدهُ نهض واقفًا وهو ينظر لـ سلوان قائلًا: 
الساعه قربت على عشره مش يلا بينا يا سلوان نروح الڤيلا. 

نهض هاشم  قائلًا: 
باتوا هنا، أوضة سلوان واسعه. 

كاد جاويد  أن يعترض الأ أن سلوان قالت : 
خلينا هنا ملحقتش أشبع من ماتيو. 

شعر هاشم بغصه ود أن ذكرته هو، لكن تبسم قائلًا: 
إنت مش ضيف يا جاويد. 

إقتنع جاويد بعد مُجاملات من هاشم كذالك دولت وإن كانت تود رحيله مع سلوان. 

بعد قليل 
تمعن جاويد بـ غرفة سلوان وتبسم الغرفه حقًا واسعه وعصريه 
نظر نحو سلوان التى تجلس على الفراش تدعي الإنشغال بذالك الجرو بينما هى تختلس النظر إليه،تنهد جاويد قائلًا:
للآسف مش هينفع أطلب من عمِ هاشم بيجامه أنام فيها لأن مقاستنا مختلفه.

تهكمت سلوان قائله:.
ومن أمتى بتنام ببيجامه أصلًا من يوم ما إتقفل علينا أوضه واحده،حتى قولت لى انك متعود تنام عريان... يعنى هتنكسف من وجود ماتيو فى الاوضه. 

سُرعان ما خجلت سلوان من ردها...تبسم جاويد بمكر وشرع فى خلع ثيابه  قائلًا بعبث:
وماتيو ده هيفضل هنا فى الأوضه. 

ردت سلوان ببساطه: 
عادي متخافش ده كلب نضيف وكمان واخد التحصينات كلها، ومش بيهبش غير اللى مش برتاح لهم. 

تبسم جاويد وجلس جوار سلوان وضع يده بفراء الجرو سألًا: 
يعني أطمن إنه مش هيهبشني.

تركت سلوان الجرو ذهب الى أحد أركان الغرفه يبدوا مثل كُشك صغير له،بينما تثائبت سلوان قائله:
أنا حاسه بإرهاق ومحتاجه أنام.

قالت سلوان هذا وإعتدلت تتمدد على الفراش،تبسم جاويد وذهب للناحيه الأخري للفراش،  تمدد على الفراش يتحرش  بـ سلوان التى تضايقت منه وجلست على الفراش قائله: 
من فضلك راعي إننا فى شقة بابا وهو مراته فى الأوضه اللى جنبنا. 

جذبها جاويد عليه ودفس رأسهُ بعنقها قائلًا: 
هتفضلي مقموصه كده كتير. 

تنهدت سلوان قائله: 
أنا مش مقموصه، كل الحكايه إني مُرهقة من السفر ومحتاجه أنام، تصبح على خير. 

شعر جاويد بالضيق لكن قال: 
هصبح على خير وإنتِ فى حضني برضوا. 

إستسلمت سلوان لذالك... ولعن جاويد غباء حفصه التى تسبب فى تغيُر مشاعر سلوان. 
❈-❈-❈
فى صباح  اليوم التالي. 






بـ الأقصر منزل صالح 
أخذت الخادمه ذالك المُغلف ثم توجهت الى غرفة  زاهر، دخلت  بعد أن سمح لها... 
تبسمت له قائله: 
صباح الخير يا زاهر بيه، الظرف ده أنا أستلمته وهو مكتوب عليه إسمك. 

أخذ زاهر المُغلف  منها قائلًا: 
تمام روحي إنتِ حضري الفطور. 

غادرت الخادمه، جلس زاهر بفضول وفتح المُغلف، زفر نفسه بسأم حين علم محتوي المُغلف قائلًا: 
دى نسخه من قسيمة كتب كتابي أنا والرغايه الآفاقه. 

تذكر قولها بالأمس حين قالت  له أن المؤخر ليس كبيرًا، قرأ ذالك تعجب فعلاً  المؤخر بالنسبة له مبلغ يُعتبر صغير، لكن شعر بتردُد لا يعلم له سبب 
يُريد إنهاء ذالك الزواج قبل بدايته وشعور آخر بالغيظ من تلك الثرثاره التى أورطته بكذبه يود أن يُعطيها درسً بالاخلاق يجعلها تندم حين فكرت أن تستفزه وتدعي بالكذب عليه،  قبل أن ينفصل عنها
زفر نفسه ووضع المُغلف على الفراش ينظر له بجمود ثم خرج من الغرفه،تقابل مع الخادمه التى قالت له أن الفطور قد جهز،رد عليها بعصبيه:
ماليش نفس أنا خارج.

خرج من المنزل ولزيادة سوء مزاجه تقابل مع مِسك التى تبسمت له كآنها تسخر منه حين قالت:
أنا إستغربت لما مرات عمى قالت إنك هتكتب كتابك،بصراحه فرحت عشانك،بس كنت متوقعه تتجوز بنت بموصفات تانيه غير اللى ماما قالتلى عليها،بس يمكن إتسرعت،عالعموم ألف مبروك وعقبال الفرح إن شاء الله هبقى أحضر عشان عيندى فضول أشوف عروسة زاهر واد خالى.

شعر زاهر بنبرة الإستقلال بحديث مِسك،ولا يعلم كيف رد عليها بهذا الأسلوب الفج الذى يُشبه أسلوبها:
أكيد ذوقي زى ذوق جاويد واد عمي،أصلنا دم واحد وتربيه واحده،على فكره اللى عرفته أن جاويد سافر هو ومراته القاهرة إمبارح،وأنا كمان للآسف عيندي شغل مهم دلوك ولازمن أمشي...إبقي سلميلى على عمتي صفيه.  

ترك زاهر مِسك التى شعرت بغيظ كيف رد زاهر عليها بهذه الطريقه وهو من كان يتمني فقط أن تقف أمامه حتى لو لم ترُد عليه،تهكمت قائله:
واضح إن رجالة عيلة الأشرف أغبياء زى اللى عندهم لعنة عما على عيونهم.
❈-❈-❈
مساءً
بالمشفى 
أثناء خروج جواد من مكتبه يرتدي مِعطف بذته الرسميه تفاجئ بـ إيلاف آتيه إليه تبسم وظل واقفًا الى أن إقتربت منه مُبتسمه،رد عليها البسمه وتسأل:
خلصتي نبطشيتك.

تنهدت إيلاف براحه قائله:
أيوا الحمد لله،حاسه إنى مُرهقه جدًا طول اليوم بتابع حالات المرضى.

تبسم جواد قائلًا:
طب دى فرصه كويسه تغيري جو،أيه رأيك تجي معايا.

إستغربت إيلاف سائله:
أجي معاك فين.

نظر جواد لساعة يده ثم وضح طلبه:
تجي معايا إفتتاح مستشفى ناصف،الأفتتاح النهارده،بالظبط كمان ساعه،يعنى يادوب على ما نوصل.

للحظه ترددت إيلاف مُتحججه أنه لم يقوم بدعوتها،بينما أقنعها جواد قائلًا:
لاء هو كان عاوز يوجه ليكِ دعوه بس خاف إنك ترفضى حضور الافتتاح زى ما رفضتي الشغل فى المستشفى،خلينا نعملها له مفاجأة.

إقتنعت إيلاف وتبسمت قائله:
بصراحه عندى فضول أشوف إمكانيات المستشفى المتطوره اللى كان بيقول 






عليها،والوقت كمان لسه بدري مفيش مانع.

تبسم جواد وأشار لها بيده لتتقدم أمامه قائلًا:
يلا بينا.

تبسمت إيلاف وسارت أمامه لكن كانت عين خبيثه تُراقبهم منذ أن خرجا من المشفى الى أن وصلا الى الحفل،كان حفل مميز لـ مشفى مُجهز بإمكانيات متطوره أطباء وشخصيات عامه مهمه بالأقصر 
إستقبل ناصف إيلاف بترحاب خاص كذالك جواد وإصطحبهم مع الحضور بجوله خاصه بغرف المشفى،حتى إنتهي الإحتفال،او بالأصح طلبت إيلاف المغادره بسبب الوقت،غادرت إيلاف مع جواد بسيارته،تحدثت بإنبهار عن تلك الأجهزه الطبيه المتطوره بالمشفى.

     تسأل جواد:
أيه ندمتي إنكِ رفضتي الشغل مع ناصف.

ردت إيلاف:
لاء مش حكاية ندمانه،بس ده مشتشفى عالمي،إزاي خيري،وإزاي هيغطي تكاليف الأجهزه الموجوده فيه.

ضحك جواد قائلًا:
ما هو فيه جزء خيري مش كله خيري،يعنى هي هيغطي التكاليف،متخافيش.

سار بينهم حديث ودي حول المشفى،الى أن إقتربت إيلاف من دار المغتربات طلبت من جواد التوقف قائله بتبرير:
كفايه ونزلني هنا خلاص قربنا على دار المغتربات محتاجه أشتري شويه طلبات من السوبر ماركت. 

رد جواد: 
إحنا لسه على أول الشارع  خليني أوصلك لحد قدام السوبر ماركت. 

ردت إيلاف: 
لاء أنا عاوزه أتمشى الخطوتين دول.

وافق جواد وتوقف بالسياره،ترجلت إيلاف منها،ترجل جواد أيضًا وقف معها لدقيقه يتحدثان بأمر المشفى 
بنفس اللحظه آتت سياره مُسرعه من جوارهم كادت تدهس إيلاف لولا جذبها جواد عليه، بنفس اللحظه  كانت الصور تُلتقط وتُرسل عبر الهواتف بمونتاج خاص لعاشقين بالطريق. 
❈-❈-❈
بالقاهره. 
بشقة هاشم
دخل الى غرفة سلوان تبسم حين رأها تُشاغب مع الجرو، جلس جوارها وأخرج من جيبه بطاقة إئتمان ومد يده لها قائلًا: 
دي كريديت جديده أنا عملتهالك س، بدل القديمه اللى إتوقف السحب بها دى سارية تسحبِ بيها  بسهوله.

نظرت سلوان للـ البطاقه بتهكم قائله بـ كِبر:
شكرًا مش محتاجه ليها،جاويد معتقدش لو طلبت منه فلوس هيمانع،كمان أنا شبه مش بخرج يعنى مش محتاجه ليها.

أمسك هاشم يد سلوان ووضعها بها قائلًا:
وماله خليها معاكِ مش هتضر.

قبل أن تعترض سلوان صدح هاتف هاشم،قام بالرد عليه ثم عاد ينظر لـ سلوان ببسمه تسألت سلوان بفضول: 
مين اللى كان بيتصل عليك؟ 

رد هاشم: 
ده إتصال خاص بـ ڤيلا البحر الأحمر  كان فى تسريب للغاز من الڤيلا اللى جارها وخلاص تم تهويتها... حتى طلبت منهم يعملوا ضيانه لآنابيب الغاز اللى فيها، وأهو قالى كل شئ تمام. 

إستغربت سلوان قائله: 
وعرفت منين ان فيها تسريب للغاز؟. 

رد هاشم: 
من إيهاب ناسيه إنه بيشتغل هناك محاسب فى قريه سياحيه قريبه من الڤيلا، وعرف بتسريب الغاز فى الڤيلا اللى جارها،وأنا طلبت من شركة صيانه تهوية الڤيلا،إحتمال أروح أقضي الصيف فيها.

رسمت سلوان بسمه صامته،ضمها هاشم قائلًا:
هسيبك تغيري هدومك زمان جاويد هيوصل.

تبسمت سلوان له وهو يخرج من الغرفه،ذهبت نحو أحدي الطاولات الموجوده جوار الفراش فتحت أحد الادراج سحبت تلك المفاتيح،تذكرت فرحة والداها وهو يُخبرها أنه إشتري لهم ڤيلا خاصه بالبحر الاحمر لـ قضاء الصيف هناك،لم تدوم فرحتها وقتها بعد أن أخبرها أنه قرر الزواج بـ دولت، وقتها شعرت بصدع فى قلبها وترددت فى أن تقول له 
لا تتزوج بهذه المرأه فهي آفاقه وتكرهني، لكن صمتت خشية أن يظن أنها آنانيه ولا تريد الهناء لـ والداها كما أخبرتها






 عمتها سابقًا، أنها هى العقبه أمام زواج والداها خشية أن يحدث خلافات بينها وبين من سيتزوجها، عمتها أختارت زوجه بمواصفات هى





 أرادتها أن تكون تحت سيطرتها لكن دولت مثلها طامعه. 
..... 
أبدلت سلوان ثيابها بأخري أنيقه لكن جذبت حقيبة يدها ووضعت





 بها بطاقة الإئتمان كذالك تلك المفاتيح، بنفس اللحظه قرع جرس الشقه 
ظنت انه جاويد تلهفت



 فى الخروج من الغرفه كى تستقبله هي بلهفه، لكن سأم وجهها وهى تقول: 
"إيهاب"!. 

تبسم إيهاب بسماجه وهو يقول بشوق: 
وحشتني  يا سلوان. 

بنفس اللحظه تحدث جاويد من خلفه بغضب قائلًا بحِده: 
وإنت مين بتكون عشان تجول إكده " وحشتينى يا سلوان". 

إرتبكت سلوان لأول  مره تشعر  بتلك النبرة  الحاده والغاضبه واللكنه الصعيديه بصوت جاويد، للحظه




 خشيت أكثر من نظرات عيناه لها  ولـ إيهاب اللتان تُشعان بغضب جم. 

تعليقات