Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية مقيد باسرارها الفصل الاخير الخاتمه بقلم رانا هادي

 


رواية مقيد باسرارها
 الفصل الاخير الخاتمه
 بقلم رانا هادي


تقف فى شرفة منزلها شعرها يتطاير من حولها تفكر فيما حدث فى السنوات الماضية اين كانت واين اصبحت

فلاش باك

جلست فوق كرسى خلفها تنظر حولها بتيه وكلمات الممرضة تتردد داخل عقله...
لم تشعر بدمعها وهو يهبط فوق وجنتيها تهمس لنفسها بصوتٍ مسموع
=ﻤات ﻤات وهو زعلان منى، اناا قسـ'يت عليه اوى

_خروج ايه حضرتك واحد لصه خارج من العناية....
التفت تنظر من بين دموعها الى مصدر الصوت لتجده ياسر يتحدث مع الطبيب لتقترب منه ببطئ وهى تقول بتلعثم من بين دموعها
=ياسر جااسرر يا ياسر جاسر ﻤات

كانت ستفقد توازنها لولا امساكه به وهو يسندها قائلا باستغراب وهو يعقد ما بين حاجبيه
=مين اللى قالك كدا جاسر اتنقل اوضة....

قاطعته من بين دموعها وهى تقول





=عارفة بس انا عاوزة اشوفه اخر مرة اشوفة اقوله ان مسامحه

_زهرة
كان هذا صوت شهاب الذى جاء هو ونيرة ليطمئنا على جاسر، ركضت زهرة باتجاهه تعانقه بقوة وهى تبكى بحر'قة وقد علت صوت شهقاتها
=ﻤات يا بابا.. ﻤات خلاص

حاوطها شهاب بحماية وهو ينظر لياسر بتساؤل ليرفع الاخر كتفيه بعدم معرفة
شهاب بحنان وهو يحاول تهدئة زهرة
=حبيبى مين اللى ﻤات بس فهمينى

خرجت الكلمات منها بتلعثم من شدة بكاؤها
=هى انا رحت عشان اشوفه قالتلى البقاء لله، ﻤات يا بابا والله انا مسامحه بس هو خلاص ﻤات

ياسر ببلاهة وهو يتابع ما يحدث بتيه
=قصدك على مين؟...

لم يهتم شهاب ولا هى بسأله بل قال بهدوء لمواساة ابنته
=حييبتى اهدى هو عند ربنا دلوقتي، دا قضاء وقدر عمره ونفذ

لتكمل نيرة وهى تربت على راس ابنتها
=ادعيله يا حبيبتى بالرحمة، جاسر خلاص عند اللى خالقه هو محتاج الدعاء دلوقتي







الان فقط فهم ياسر عن ماذا يتحدثون ليصيح بهم فجأة
=جاسر مين دا اللى ﻤات، امال مين اللى جوا

زهرة بصوت مبحوح
=يعنى ايه؟




بنفس اللحظة خرجت ممرضة من الغرفة التى خرج منها ياسر من قبل وهى دموعها فوق وجنتيها لتوجه حديثها لياسر
=ياسر بيه جاسر بيه عاوز حضرتك...

لم تستمع زهرة لحديثها بل اندفعت لداخل الغرفة وهى تنادى باسمه بلهفة تراه مستلقى فوق الفراش وهو يغمض عينيه، همست باسمه بصوت مسموع بينما هو لم يفتح عينيه وظل على حالته لتقترب ببطئ قائلة بو'جع
=انت نسيت صوتى يا جاسر

فتح عينيه ببطئ وهو ينظر اليها بتشويش الى ان وضحت الرؤية ليجدها هى بخمارها الابيض، ليبتسم بوجهها بسعادة وهو يتخيل انه بحلم فعندما فاق من غيبوبته بالامس لم يجدها ولم يجد احد سوى ياسر وقد علم منه انها مضت على اوراق الطلاق..
علم وقتها انه خسـ'رها وللابد وانها ابدا لن تسامحه واخبره ايضا انها تنازلات عن القضـ'ية التى رفعها شهاب من قبل..

افاق على همسها باسمه ليقول بصوته الاجش
=انتِ هنا بجد؟

لتومأ له ودموعها تنهمر على وجنتيها، ليقول بنبرته المميزة
=انا اسف، اسف على كل حاجه، صدقينى كل دا عملته عشان بحبك

ابتسمت من وسط دموعها
=عارفة بس انت غلط كتير وطريقتك غلط

اومأ لها وهو يعود لغلق عينيه
=حسابتها غلط وخسـ'رتك للاسف كنت محتاجك بس بغبائى ضيعتك، بس اللى يشفعلى حبى ليكِ

=يا عم احترم ابوها اللى واقف







فتح عينيه على وسعهما وهو يحاول الاعتدال لكنه اصدر تأوه قوى ويغمض عينيه مرة اخرى فى محاولة لكتمان الا'لام لتهمس له زهرة بقلق
=انت كويس اجبلك دكتور

ليومأ له بهدوء =كويس مش مستاهلة....

قاطعه صوت شهاب الذى دخل للتو وهو يمسك بيد نيرة وخلفهما ياسر الذى يعبث بهاتفه
=حمدلله على سلامتك يا جاسر

لتقترب زهرة من امها تقف بجانبها وهى تسألها عن ماذا قال لها الطبيب فقد كانت ملامحها حز'ينة، تسألها بخفوت
=مالك يا ماما الدكتور قالك ايه؟

لتجيبها بابتسامة بشوشة
=مفيش حاجه ياقلبى هو بس شوية ارهاق

لتنقل بصرها الى شهاب تجده استمع اليها وهو ينظر لها بملامح جامدة لتخفض رأسها تهربا من عينيه لتدرك زهرة ان بينهما خلاف لتقرر الحديث معهم عند عودتهم

انتبهوا جميعهم لصوت ياسر الذى اقترب من جاسر قائلا بمرح
=اخلص بقى بقالك شهرين نايم البنت حمضت جنبى عاوز اجوز

جاسر بدهشة وهو يعقد ما بين حاجبيه
=تجوز انت؟ مين؟

ياسر وهو يرفع احد حاجبيه
=ايه الاستغراب دا كله واه اجوز متجوزش ليه

=مقصدش بس انت اخر واحد اصدق انه يتجوز او يرتبط دا انا كنت هنقل بوليس اداب عشان استر عليك......







لم يكمل جاسر حديثه بسبب وضع ياسر كفه فوق فم الاهر يمنعه من مواصلة الحديث، بنفس اللحظة التى دلفت بها بدور لتضحك زهرة ومعها شهاب فلو كانت جاءت قبل لحظات لسمعت حديث جاسر عن ياسر

نظرت بدور لياسر باستغراب وهى تراه مرتبك ويضع كفه فوق فم صديقه، ما ان رأها اتجه اليها تاركا جاسر يسعل بقوة بينما هى تنقل بصرها بينهما 





بتساؤل ولا تفعهم ماذا يحدث لتتفاجئ بياسر وهو يقول
=حبييتى كويس انك جيتى وحشتـ....

كان سيعانقها لكن سحبها شهاب من ذراعها بقوة قائلا بحدة وهو يبتسم بتهكم فى وجهه
=انت هتعمل ايه ابعد كدا دا انت يدوب قارى فاتحة

حك فروة عنقه بحر'ج فهو لم يكن يقصد ان يعانقها وامامهم لكن الموقف كان غربب عليه..

قالت نيرة محاولة تغير الحديث
=يالا احنا، حمدلله على سلامتك يا استاذ جاسر شهاب احنا هنسبقك

ليومأ لها ويوجه حديثه لبدور
=انزلى معاهم يا بدور انتِ كمان

لتومأ له ويذهب ثلاثتهم للخارج وما ان خرجوا اردف ياسر قائلا بنبرة جادة
=شهاب انا مقصدش اللى حصل هو حصل منى فجأة اكيد انا مش هقرب منها غير لما تبقى مراتى

ليومأ له شهاب
=عارف يا ياسر بس لازم تاخد بالك عشان الغلط بيجى فى لخظة ومن غير ما نحس







ليوجهه حديثه الى جاسر الذى يتابع حديثهم بصمت تام وملامح شاردة
=حمدلله على سلامتك يا جاسر

وقبل ان يغادر اوقفه صوت حاسر وهو يقول
=شهاب .. انا اسف اسف على كل حاجه عملتها فى حق زهرة انا عارف ان خسرتها بس انا طالب منك انك تخليها تسامحنى

اومأ له شهاب بابتسامة هادئة كان سيخبره انها سامحته لكنه فضل الصمت يريد ان يعرف هل سيحاول استرجاع زهرة له ام سيستسلم نعم هو تأكد من حب ابنته لهذا الجاسر لكن ما يقلقه هو جاسر لا يريد ان يخسر ابنته او ان تجر'ح منه..







خرج شهاب يستلقى السيارة وينطلق بها فورا دون ان يتحدث شئ حتى عندما اخبرته زهرة ان بدور ستمكث الليله معها لم يعلق يوى بايمأة وابتسامة بسيطة

توجهت بدور وزهرة لغرفة الاخيرة بينما تحرك شهاب لغرفة مكتبه حاولت نيرة الحديث معه لكنه لم يعطها فرصة لتصعد الى غرفتهما بحز'ن

وبعد مدة لا بأس بها

صعد شهاب لغرفتهما ومازالت ملامحه جامدة لتقترب منه نيرة تقف امامه لم يهتم واتجه لغرفة تبديل الملابس، لتقول باند'فاع
=شهاب متعملش كدا ومتكلمنيش انت عارف ان رافضة الفكرة واكيد اللى حصل دا كلن بالغلط منى

نظر لها بحدة وهو يقول بصدمة
=غلط منك !.. انك تكونى حامل غلط يا هانم !.

لم تنتبه واكملت بسرعه وهى تحاول الد'فاع عن نفسها لكن بكلامها جعل حاجز بينهما كبير
=ايوة انا اللى نسيت اخد منع الحمل دا غلطتى انا وانت مش هينفع نكون اب وام فى الس......

شعر بنصل حاد ينغرز بقلبه وهو يستمع اليها ليقترب منها قائلا بحدة وعينيه اصبحت محمرة من شدة الانفعال




=وانا مش هسمحلك تأذى ابنى وانا بعفيكى من غلطتك واوعدك اول ما تخلفيه هاخد ابنى اللى فى بطنك وزهرة طالما شيفانى منفعش اب ليهم ولا انتِ تنفعى ام بس انا بقى غيرك ان شايف ان هكون كل حاجه لولادى وزى ما قدرت اعوض زهرة عن السنين اللى شافتها هعوض ابنى عنك لان يستاهل ام تخاف عليه وتـﺣارب عشان يجى للدنيا بخير مش عايشة فى اوهام

قال كلامه وخرج صافعا الباب خلقة بقوة اهتزت لها ارجاء الغرفة بينما هى ادركت ما قالته كانت تحاول الد'فاع عن نفسها لكنها جر'حته، لتهبط دموعها وهى تضع يدها فوق بطنها..

علمت اليوم انها تحمل بين احشائها ابنها وابن شهاب كم كان سعيد وعينيه تلمع ببريق السعادة والطبيب يخبره انها فى شهرها الاول ويطمئنهم على صحة الجنين ويبلغهم التعليمات التى يجب اتباعها، لتأتى هى وبكل غـ'باء تخبره بأنها لا تريد هذا الجنين خائفة من ان يكون مصيره مثل مصير زهرة وبمرارة تخبره انها تريد اجها'ضه وقف لدقيقتين يحاول ان يستوعب ما قالته حينها ليشعر بالغضـ'ب يتصاعد بداخله لكنه فضل الصمت فلو كان تحدث حينها لكان فعل شئ قد يند'م عليه

هو يريد ان يكون لديه اسرة سعيدة وتعوضه عن وحدته فى الماضى يريد ان يشعر بدفا العائلة لكن هى تعيش فى اوهام خلقتها هى..



بعد مرور شهر

لم يحدث شئ غريب، جاسر خرج من المشفى وعاد لعمله مرة اخرى، يفكر بطريقة ليعود لزهرة فطوال الشهر المنصرم لم يراها وكم اشتاق اليها..

زهرة التى تقضى ايامها بالرسم والخروج مع بدور لشراء مستلزمات الاخيره من اجل زفافها، وكانت تهتم بكافة احتياجات المنزل فمنذ ان علمت ان 








والدتها حامل وهى لا تجعلها تفعل اى شئ سوى الاسترخاء ومحاولتها مع والدها الذى اصبح لا يأتى للمنزل الا بعد منتصف الليل ويذهب باكرا متحججا بتراكم العمل، لم تعلم ما سبب الخلاف بينهما فقط كانت تحاول الصلح بينهما

كان ياسر يقوم بعمل متواصل حتى يستطيع اخذ اجازة كاملة من عمله، وبعد انتهائه من عمله يذهب لمنزله يقوم بمتابعة الناس التى تعمل به لتنفيذ التعديلات التى طلبتها بدور

فى صباح يوم جديد

كان اليوم هو يوم زفاف ياسر وبدور كانت زهرة مع بدور فى الفندق الذى سيقام به حفل الزفاف، ترى بدور وخبراء التجميل يقوموا بتزينها تمنت لها السعادة مع ياسر وهى ترى فرحة صديقتها

هى ايضا تجهزت وقاموا خبراء التجميل بوضع زينة وجه بسيطة زادتها جمالا وعقدت حجابها فى لفة بسيطة كانت تشبه كالملاك فى فستانها الذى يتدرج بألوانه الرمادى

كانت زهرة منشغلة فقد كانت تستقبل اصدقائهم فى الجامعة وايضا تحاول تاجيل دخول بدور للحفل فالاخيرة لم تنتهى للان..

كان يقف هو وياسر مع اصدقائهم بينما هى كانت تبحث عن ياسر وعندما وجدته يقف معه تجمدت بمكانه وهى تتأمله ببدلته الرمادية التى تجسد جسده الرياضى شعرت وكأت الوقت توقف وهى تنظر اليه بداية من شعره المصفف بطريقة جذابة لحذائه الكلاسيك اللامع، فافت من تأملها على ضحكاتهم لتحمحم بصوت مسموع لينتبوا اليها يتلتفت لها ياسر وجاسر الذان كان يوليانها ظهرهم






لن يختلف حال جاسر عنها وهو يراها فى فستانها ليقترب منها بدون وعى يقف امامها عينه تعانق خاصته فى حديث صامت لا يفهمه احد غيرهم

زهرة بخجل وهى تحاول تجنب النظر اليه
=اناا كنت جااية اقول لياسر ان بدوور خلصت وهما مستنينه عشان يجى يخدها

كانت ابتسامته واسعه وهو يرى خجلها ليقول بلا وعى
=شبه الملاك انتِ جميلة اوى يا زهرة

اكتسى وجهها بحمرة الخجل وهى تشكره بخفوت وتذهب مغادرة المكان تتجه للقاعه بالاسفل تبحث عن والديها تجدهما جالسين 






مع والد بدور على احدى الطاولات لتقترب منهم بابتسامة يقابلها ابيها باخؤى فخورة وهو يعانقها بحب ابوى بعدها امها التى عانقتها هى الاخرى..




ذهب والد بدور حتى يقوم بتسليمها لعريسها كما اخبرته الشركة المنظمه للحفل

كان ياسر يقف فى انتظار عروسه تأتى مع والدها، لكن ما جعل ضربات قلبه تتسارع هو رأيتها بذلك الحجاب اذا لهذا تأخرت فقد كان تصميم فستانها لا يناسب المحجبات شعر ان قلبه سيتوقف من شدة سعادته وهو يراها كالملاك بفستانها الابيض وحجابها الذى ذادها جمالا فوق جمالها الطبيعى

كانت ابتسامتها واسعع وهى تقف امامه بينما هو اعينه دامعه ليسحب يدها يقبلها برقة من ثم يقبل جبينها ويعانقها بقوة بينما دفنت وجهها بعنقه والجميع من حولهم يصقف بقوة..







كانت زهرة تتابعهم بأعين دامعه ليقترب منها جاسر يقف بجانبها، يميل لاذنها
=عقبالنا يا زهرة قلبى

شهقت بفزع وهى تلتفت تنظر اليه باعين واسعه غمز لها بطرف عينيه قبل ان يتقل بصره ويطلق صفير وهو يرى صديقه يحمل بدور ويدور بها

وعلى الجانب اخر من الحفل

كانت نيرة تحاول ملامسة يد شهاب فطوال الشهر المنصرم وهو يتجنبها تماما فقط يكتفى بالاطمئنان عليها من زهرة، لتأتى ببالها فكرة تجعله ينتبه اليها حتى وان كانت ستجعله يغضـ'ب عندما يعلم انها تكـ'ب
=اهه شهاب

اصدرت تأوه وهى تمسك بمرفقه ليلتفت اليها ينظر اليها بقلق
=نيرة مالك في ايه؟ تعبانه نروح لدكتور

اغمضت عينها بندم فنبرته كانت قلقة، ليفسر هو ذلك بأنها تتألم لينهض من مكانه يحثها على النهوض ليذهبا لاقرب مشفى
لتقول بهدوء
=اقعد يا شهاب مفيش حاجة دا طبيعى يمكن عشان اتحركت كتير النهاردة

شهاب بعتاب وهو يمرر يده فوق ملامحها
=واتحركتى ليه يا نيرة الدكتور منبه بلاش مجهود عليكى وبالذات فى اول شهور

اقتربت بكرسيها من كرسيه تستند على صدره قائلة بدموع
=ولادك اللى زعلانين منى عشان ابوهم زعلان من مامتهم، شهاب انا اسفة والله بلاش تزعل منى

شهاب بانفس لاهثة وعقله توقف عند كلامه واحدة
=ولادنا قصدك زهرة والبيبى اللى فى بطنك

اخذت يده وضعتها فوق بطنها الشبه منفوخه
=انا حامل فى توأد يا شهاب مكنوش واضحين اول مرة فى السونار بس لما رحت اخر مرة الدكتورة قالت ان 2 فى كيس

عانقها بقوة وقد شعر بتقصيره معها هو كان يريد. معا'قبتها على حديثها لكن ابدا لم يتخيل ان يهمل ما فى بطنها كل هذه المدة، يعلم ان نيره ضعيفة الشخصية وحساسة وتتعامل بعواطفها هذا جيد لكن اشياء كثيرة يجب عليها ان تأخذ قرار بها بعقلها وبهدوء لا بالبكاء

ابعدها عن حضنها وهو يمسح دموعها بانامله
=انا اسف.......

_والله انا اللى اسف على المقاطعة دى
كان هذا صوت جاسر موجها حديثه لشهاب الذى نظر له بشرار غا'ضب
=عاوز اطلب ايد زهرة عاوز اكتب كتابها مع ياسر وبدور النهاردة

شهاب بحدة
=يابنى انت مش بتحر'م مش كفاية اللى حصل من افكارك

جاسر بجدية وهو يشير بيده على كم الناس المتواجدة
=انا هتجوزها قدام امة لا آله إلا الله، دا ياسر عازم اسكندريه كلها انا بقول نكتب كتب الكتاب النهاردة والفرح كمان شهر اكون جهزت شقتى

شهاب بتهكم
=انت خلاص قررت ان انا موافق

جاسر ببرود وهو يجلس بجانبه
=وحضرتك هترفض ليه انا بحبها وهى بتحبنى وان كان على اللى حصل فانا عرفت غلطى واتعاقبت ببعدها عنى .. شهاب محدش هيحب زهرة قدى

نظر له شهاب مطولا، هو ليس بغـ'بى حتى لا يلاحظ حبه لابنته ولا حب ابنته له وبالاصل هو لن يجد احد لزهرة مثل شهاب باستثناء شخصيته الغامضة الا انه يعلم ان شخصية مثل جاسر جديرة بالثقة وابدا لن يخو'ن ثقته به ابدا
ليقول بتهكم واضح وهو ينظر له بسخط
=من هنا ورايح تقولى يا عمى مش ناقص قلة زوق بقولك اهو

ابتسم جاسر باتساع وهو يعانقه بقوة، لكن هذا لم يمنع انه يقول بمرح
=عم ايه دا الفرق بينى وبينك 8 سنين

شهاب بغضـ'ب مصطنع
=طب ايه رايك خطوبة 3 سنين

ليبتعد جاسر وهو يرفع ذراعيه باستسلام وهو يضحك بسعادة

بعد انتهاء عقد قران ياسر وبدور اخذ جاسر (الميكرفون) من رجل (الدى جى) يقف فى منتصف القاعة وجميع الانظار مصلته عليه يبحث عنها بعينه يجدها تقف وسط مجموعة من اصدقائها، لتلفت تنظر الى ما ينظر اليه الجميع تجده يقف وينظر اليه

=انا الاول ببارك لاخويا وصاحب عمرى ياسر الف مبروك يا حبيبى

صفق الجميع بعد جملته ليكمل وهو مازال ينظر لزهرة قائلا بمرح
= انا عارف انها ليلتك يا ياسر بس هشاركك فيها صاحبى بقى

ليكمل بحب وهو يقترب منها وصمت تام حل بالمكان
=قدامكم كلكم بعتذر منك يا زهرة على اللى عملته وقدامهم بردوا بطلب ايدك وكأن اللى عشنا قبل كدا مش موجود ولا مرينا بيه ونبدأ من جديد ... تقبلى تتجوزينى يا زهرة

كانت تنظر اليه باعين دامعه، تلتفت حولها تجد الجميع ينتظر اجابتها لتنظر بتردد الى والدها تجدها يحرك رأسه بموافقه يشجعها على قرارها، لتنظر الى جاسر بخجل وهى تومأ برأسها، ابتسم باتساع وهو يسحبها من ذراعها يحملها ويدور بها ويضحك بصخب بينما هى تمسكت به بقوة خو'فا من ان تسقط

انزلها برفق وهو يخرج من جيب حلته علبة صغيرة باللون الازرق يفتحها تجده خاتم من الماس متبوع بدبلته الخاصة به
ليسحب يدها يقبلها برقة من ثم يلبسها الخاتم ويقبل الخاتم بعدها وهو فى يدها

ليعقد قرانهما هما الاثنان ايضا وتصبح الفرحة اثنان وقد كان العرس مجنون بمعنى الكلمة كان الجميع سعيد ويرقص لم يكن المكان هادئا بل كانت اغانى صاخبة والجميع يرقص عادا نيرة التى تجلس بمكانها فقد منعها شهاب من ان تنهض من مكانها خوفا عليها..

انتهى العرس فى وقت متأخر ليأخذ ياسر زوجته بدور ويصعدان لجناحهما بينما طلب جاسر من شهاب ان يأخذ زهرة ويخرج معها لكن كانت الاجابة هى الرفض التام

لتذهب زهرة مع ابيها وامها وهى تشعر بأنها تطير من شدة سعادتها حبيبها اصبح زوجها وقد تقدم اليها بطريقة جميلة وايضا اعتذر منها امام الجميع، وما زاد سعادتها هو الصلح بين امها وابيها

_____________


_____________

كانت تستعد للنوم لتجد رسالة تفتحه تجدها من رقم غريب لكنها علمت من هويته من مضمونها
"مش بذمتك اللى شهاب بيعمله دا مش حر'ام يعنى تبقى مراتى وبعيدة عنى كدا، عاوزك معايا يا زهرة مش قادر استنى"

لترسل له وابتسامه ماكرة فوق ثغرها
[مين حضرتك]

ليرسل لها على الفور وجه يدل على الصدمة لتضحك بصخب وهى تستمع لتسجيله الصوتى
=هو ايه اللى مين وانتِ فاكرة ان حد يقدر يبعتلك كدا ولا فى الوقت دا

لترسل له [تصبح على خير يا زوجى العزيز] يليها ايموجى يغمز وتغلق الهاتف وبعدها تستلقى بهدوء لكن حاء ببالها ما يعكر صفوها
"انها ليست بفتاة وقد تم اغتـ'صابها"

___________

فى صباح يوم جديد

لم تنم زهرة تلك الليلة من شدة التفكير وهى تتخيل رد فعل جاسر عندما يعلم انها ليست فتاة انتظرت الى ان يستيقظ ابيها وطلبت منه الحديث معه بالمكتب لكن دون علم امها

جلست امامه وهو تحرك قدمها بتوتر، ليسألها بجدية
=مالك يا زهرة فى ايه؟

زهرة وهى تبتلع ريقها بتوتر
=بابا انا دلوقتي مكتوب كتابى لجاسر مش كدا يعنى انا دلوقتي مراتى .. بس انا يعنى انا

امسك شهاب يدها وقد فهم ما تلمح له ليقول بهدوء
=انا عارف انتِ هتقولى ايه، عاوزك الاول تهدى

لتومأ له بهدوء، ليكمل هو بجدية
=الموضوع كله كان كـ'ذبة من ام.. قصدى من ليلى هى كانت مكلفة حد يراقبك وكانت متفقة مع الكـ'ـلب دا يمثل انه عملك حاجة، حقك رجع يا زهرة الولا دا جبته وهو اعترف على كل حاجة بس سامحينى مش هقدر ااذ'يها عشان مهما حصل هى امى

عانقته بقوة وهى تحمد الله انها للان بخير انفجـ'رت بالبكاء وهى تتشبت بثيابه
=انا بنت الحمدلله الحمدلله انا لسة بنت زى ما انا الحمدلله

ادمعت عيناه وهو يستمع اليها وهى تكاد لا تصدق، اخرجهم من شرودهم هو دخول جاسر بعد ان طرق الباب ولم يستمعا اليه، اقترب بلهفة من زهرة وهو يراها منها'رة من البكاء فى حضن ابيها
=زهرة مالك ياحبيبتي فى ايه؟

سحبها من والدها يعانقها بقوة وهو يهمس لها بكلمات مهدئة الى ان هدأت بعض الشئ لتبتعد عنه
=مالك ياحبيبى ايه حصل؟

حركت رأسها بالنفى لينظر لشهاب يجده يعرف كتفيه بعدم معرفة
=انا هروح اشوف نيرة

يخرج تاركهم معا فزهرة زوجة جاسر الان، جلس فوق الاريكة يسحبها لتجلس بجانبه
=زهرة فى ايه يخليكِ منها'رة بالشكل دا

نظرت اليه بتردد مؤكد ستخبره ولو كانت تذكرت لأخبرته قبل عقد القران امس
=انا مش هزعل من اى قرار تاخده بعد اللى هقولهولك بس اللى عاوزاك تعرفه ان نسيت خالص امبارح اقولك اصلا كان لازم تعرف قبل كتب الكتاب بس كل حاجه جت بسرعة
=زهرة متقلقنيش

لتومأ له وتبدأ فى سرد له كل ما حدث معها فى الملجأ كانت ملامحه جامدة طوال الوقت وبعض انتهائها قالت من بين دموعها
=انا عارفة ان كان لازم اقولك قبل كتب الكتاب، جاسر انا مش هزعل منك لو عاوز تطلقنى بعد اللى قولته ليك ومش زعلانه من اللى عملته قبل كدا....

كان ينظر لنقطة وهمية وهى تتحدث اخرجه رنين هاتفه من حالته لينظر اليه يجده رئيسه بالعمل
=انا عندي شغل لازم امشى دلوقتي، انا كنت جاى اطمن عليكي

اومأت له بصمت وهى تراه يتحرك مغادرا دون اى كلمة، دخل شهاب المكتب يجدها تقف تبكى ليقترب منها يحتضنها قائلا بحنان
=جاسر راجل واكيد.....

قاطعته من بين دموعها =مقولتش ان بنت حكتله كل حاجه معادا دى

شهاب باستغراب
=ليه يا زهرة من حقه يعرف ويطمن

=عاوزة اتاكد من انه بيحبنى بجد ولا لأ بابا جاسر شخصيته صعبة ودى الحاجه اللي هتخلينى اتاكد اذا كان بجد بيحبنى ولا مجرد طوق نجاة والسلام

___________

مر اسبوعان وجاسر لم يظهر ولم يحادثها وهى لم تتصل به قررت اعطاءه الوقت الكافى حتى يقرر هل سيكمل معها ام سينفصل

كانت حالتها تسوء يوما عن يوم وهى تتخيل انه سيتركها لكن تشغل يومها حتى لا تفكر بشكل سئ

فى صباح يوم جديد

كانت نيرة وزهرة يجلسان فى جناح باحدى الفنادق الفاخرة فقد انفجـ'رت (الماسورة) الرئيسية للمياة عندهم فى صباح اليوم

زهرة بضيق وهى تجلس فوق الفراش
=مش كنا رحنا الشقة عندك يا ماما مش بحب قاعدة الفنادق مملة وخنقة

=معلش يا زهرة يومين كدا بعدين شقتى الراجل صاحبها اخدها لما سبتها عشان كانت ايجار جديد .. انا هنزل اشوف بابا فين عشان مش بيرد على تلفونه

لتنهض زهرة بلهفة
=طب خليكى هنزل انا عشان متتعبيش

نيرة بغضـ'ب طفولى
=هو انتِ وابوكى عليا كل حاجه عشان متتعبيش انا بتعب من القاعدة

لتضحك زهرة بخفة وتعود للاستلقاء فوق الفراش ولم تمر لحظات وسمعت طرق فوق الباب لتنهض بخفة تفتحه تجد احدى العاملين
=حضرتك مدام زهرة مقلاد

كانت ستعترض لكنها تذكرت ان اسم عائلة جاسر هى مقلاد لتومأ له باستغراب ليقدم لها صندوق كبير وضعته فورا فوق الارض من ثقله، ليقدم بعدها الذين معه
=حضرتك دى مدام ابتسام ميكب ارتست هى المسؤولة عن تجهيز حضرتك.....

قاطعته زهرة وهى تشير له للصندوق
=اكيد فى غلط او تشابه فى الاسماء خد البتاع اللى انت جايبه دا انا مطلبتش حاجه، حضرتك فى غلط اكيد انا مش طالباه

قاطعتها ابتسام بابتسامة
=لا مفيش غلط جاسر بيه حجز معايا

همست باسمه بشوق وهى تراه يقف خلف ابتسام يبعدهم عنه ويدخل معها الجناح بعد ان اعتذر منهم يسحبها يجلس بجانبها على طرف الفراش
=وحشتينى

عانقته بقوة وهى تهمس له بشوق عن مدى اشتياقها له تفاجأ من فعلتها فقد كان يتوقع ان تعاتبه وتلومه على غيابه لكنها استقبلته باحضانها تنهد بطول وهو يبادلها عناقها، ابتعدت عنه بعد مدة
=خفت تسي.....

قاطعها وهو يضع يده فوق شفتيها يمنعها من مواصلة الحديث
=زهرة النهارده فرحنا انا كنت عاوز افاجأك بس مقدرتش كنتِ وحشانى اوى

قاطعته بصدمة
=فرحنا ازاى انا مجهزتش حاجه وبابا بابا مش هنا مش هينفع انت كنت قايل شهر يعنى لسة فى وقت

قبلها من وجنتها بقوة لتهتف باسمه بحدة تدارى بها خجلها ليقول بضحك
=بالنسبة للحضن اللى كان من شويه دا ايه

ضربته بخفة على ذراعه لينهض ويسحبها تقف امامه يحيطها من خصرها
=انا مجهز كل حاجه وكل حاجه جاهزة انا هسيبك عشان تجهزى متتأخريش عليا يا عمرى

قبلها من وجنتها بقوة قبل ان يتجه يفتح الباب ويطلب من ابتسام ومن معها الدخول لتجهيز زهرة

كانت تتابعه بعشق وهو يعطى التوصيات لهم بالاهتمام بها وكأنها ابنته..

مر الوقت سريعا وهى تستعد لحفل زفافها، بعد انتهائها دخل ابيها وامها معا لتقترب منهم بلهفة تعانقهم معا لتقول نيرة بعد ان ابعتدها وتتأملها
=حبيبتي طالعة زى القمر ياروحى، ربنا يسعدك ويفرح قلبك معاه

شهاب بابتسامة عابسة وهو ينظر لها بحب ابوي
=خسارة فيه والله تعالى ارجعى معانا وسيبك منه

_تسيب مين يا حمايا العزيز
كان هذا صوت جاسر وهو يدخل بطلته الساحرة، ليقول شهاب بتهكم
=انت بتطلع امتى يا بنى ادم

جاسر وهو يتأمل زهرة بعشق
=انا ايه اللى خلانى اعزم الناس دى كلها

سحبه شهاب بغضـ'ب يجعله ينظر اليه وقبل ان يتكلم قال جاسر بقوة
=مراتى والله مراتى وحلالى فى ايه

_ابوها وامها واقفين احترم نفسك

زفر جاسر بقوة وجاء ليجيبه لكن سبقته نيرة وهى تعلم ان الاثنان لن يكفا عن المشادة
=يالا يا جماعة ننزل جاسر انزل يالا وشهاب هينزل هو وزهرة

جاسر بتهكم



=وهو ينزل مع زهرة ليه دى مراتى

اجابته زهرة ببساطة
=بابا هيسلمنى ليك فى ايه

امسك جاسر كفها ورفعه لمستوى فمه يقبله برقة
=حبيبتى انتِ هتنزلى معايا، انتِ مراتى وكل اللى تحت عارفين انك مراتى من يوم كتب كتابنا يوم فرح ياسر

ابتسمت بوجهه بحب، لكن كان رد شهاب مختلف فقد رفض ان تذهب مع جاسر ليوافق جاسر فقط من اجل زهرة

يتأملها بعشق وهى تتقدم مع والدها الى ان وقفت امامه ليقول شهاب بقوة
=لو زعلتها فى يوم المرادى هخليك تنام طول عمرك

كان يقصد بفترة مكوثه بالمشفى فقد كان بالغيبوبة لمدة شهران، ليبتسم جاسر بخفة
=زهرة فى قلبى يا بوب

عانقه جاسر بقوة فقد كان يعتبر شهاب صديقه لا حماه وساعده فرق السن بينهم الذى لم يكن كبير فقط 8 سنوات

وبعدها يلتفت لزهرة ابتسم باتساع وهو يقبل جبينها بقوة ويأخذها لمكانهم الخاص بالقاعة، كان الفرح فى بداية الامر هادئا لكنه لم يظل كثيرا لينقلب عكس ذلك فقد كانوا (مجا'نين) فى سعادتهم كان جاسر يرقص مع اصدقائه وهى مع صديقاتها كان الجو سعيد ومبهج للجميع لم ينتظر حاسر انتهاء الحفل بل اخذها وصعد بها لجناحهما الخاص فى الفندق

كان الجناح مزين بطريقة ملكية جميلة، فى بادئ الامر كانت زهرة غا'ضبة من ما فعله فهى كانت تريد اكمال الحفل لكن ما جعلها تنسى الامر هو رأيتها لزينة الجناح كان الفراش مزين باللورد الاحمر وبلالين كثيرة مملوءة بالهليوم تحاوط الفراش والجناح بأكمله
=الله المكان حلو اوى، انت عملت كل دا امتى

حاوط خصرها من الخلف وهو يدفن وجهه بعنقها
=اخيرا يا زهرة متع&#

انت عملت كل دا امتى

حاوط خصرها من الخلف وهو يدفن وجهه بعنقها
=اخيرا يا زهرة متعرفيش حلمت باليوم دا قد ايه

ارتعشت زهرة بخو'ف وتو'تر ما ان شعرت به يحاوطها، لاحظ هو ارتعاشها ليبعدها عنه قائلا بحنان
=يالا حبيبى ادخلى غيرى وانا هغير هنا

لتومأ له وهى تلتفت تذهب باتجاه غرفة الحمام، لتجد قميص نوم ابيض ومعه اصدال للصلاة بنفس اللون لتقوم بتبديل ثيابها بتوتر وهى تسـ'ب من اختار لها هذا القميص فقد كان فا'ضحا لترتدى الاصدال فوق ما ترتديه

بعد تأكدها من شكلها النهائى فى المرأة طرقت فوق الباب ليأتيها صوته الرخيم وهو يخبرها ان تخرج، فتحت الباب ببطئ تراه يرتدى بنطال رمادى واسع مع تيشرت اسود، ابتسمت بخفة فيبدو ان زوجها عاشق للون الرمادى

وجدته يقف بانتظارها لتقف بجانبه ويبدأ هو بالصلاة به لتكتشف ان صوته عزب عند تلاوة القرآن الكريم بعد انتهائهم وضع يده فوق رأسها وبدأ بالدعاء

وعند انتهائهم اقتربت منه وهما مازالا يجلسان فوق الأرضية، لتقول بحب
=عمرى ما اتخيلتك كدا يعنى دايما كنت شايفاك الظابط القوى اللى مش بيفرق معاه حاجه واللى عاوزة بيعمله وملهوش كبير بس دلوقتى نظرتى ليك اتغيرت 180 درجة

ابتسم بحب وهو يقول بمرح
=كنت مصاص د'ماء يعنى وبقيت سبونج بوب

ضر'بته على ذراعه وهى تقول بضيق مصطنع
=بجد يا جاسر ايه سبب التغيير دا، هو اه التغير حلو بس بصراحه جاسر العنيد وحشنى

مرر كفه على ملامح وجهها قائلا بنبرة رغما عنه كانت حز'ينة
=بعد ﻤوته من بعده وانا حاسس ان مش انا على فكرة انا كان ليا كبير كان هو الوحيد اللى بيواجهنى ويقولى انت غلطان بس من بعده وكل حاجه اتغيرت

=عم محمد؟

اومأ لها بابتسامة حز'ينة لتعانقه وهى تقول
=انا حبيت جاسر القديم وجاسر الجديد انا بعشقه

جاسر بمرح وهو يحاوطها
=طي احترمى سجادة الصلاة اللى قاعدين عليها، جاية تعترفيلى بحبك وانت لبسالى اصدال

ابتعدت عنه بغضـ'ب طفولى
=طب وسع كدا

حملها بين ذراعيه وهو يقول بمرح
=اوسع مين دا انا النهارده عري

ليكمل بعشق وهو يقترب منها
=بحبك يا زهرة قلبى

ليغيبا بعدها فى جنة عشقهم، وفى صباح اليوم التالى استيقظت زهرة ولم تجد. جاسر بجانبها لكنها اطمئنت عند سماعها لصوت الماء، ابتسمت بحب وهى تتذكر احداث الليلة الماضية عاملها بكل رقة وحنان ضحكت وهى تتذكر صدمته عندما تأكد انها فتاة...

خرجت من شرودها على صوته الرخيم، وابتسامة عابثة على وجهه
=صباحية مباركة يا مدام مقلاد

عانقته بقوة وهى تبتسم بخجل، بادلها عناقها وهو يد،فن وجهها بعنقها قائلا بهمس
=ليه مقولتليش انك بنت

ابتعدت عنه بخجل هو لم يتحدث لكنها تعلم انه سيسألها لتجيبه بتلعثم وارتباك وهى تخفض راسها بخجل وقد اكتسى وجهها بحمرة
=هو ان .. لا بابا .. بابا لما قولتله اللى حصل هوو قالى هيجيب اللى عمل كدا .. ولما اجابه قاله .. ان معملش حاجه وكاان .. كان ... فى حد متفق معاه ان ان يعمل كدا بس منغير ما يلمسنى .. عشان يوهمونى ان مليش مكان غير......

سحبها بين ذراعيه فى عناق قوى عندما بدأت دموعها بالهبوط هامسا لها بكلمات مهدئة، لتبتعد عنه بعد مدة لا بأس بها ليقول بحنان
=خلاص ياحبيبى اهم حاجة انك معايا دلوقتى الحمدلله، يالا بقى قومى اجهزى عشان منتأخرش على الطيارة

=طيارة ايه

قبلها من جبينها بقوة
=مفاجأة يالا خدى شور وانا هطلب الفطار لينا

لتومأ له بسعادة وهى تنهض بسرعة حتى تستعد

ذهب الاثنان ليقضيا شهر عسل فى تركيا فقد علم من بدور انها تهوى تركيا زار معها جميع المعالم السياحية كانت سعيدة معه لكن هذا لم يخلو من بعد المشادات وخلافات لكن مهما حدث بينهم لم يجعلها تغفى وهى بعيدة عنه

مرت الايام تتابعها شهور ليعلموا ان زهرة حامل بعد مرور 3 اشهر من زواجها وايضا بدور التى كانت تسبقها بشهر..
كان جاسر يسخـ'ر منهم فى اى تجمع عائلى معهم
=ما شاء الله واخدنها دوريات 3 شهور ورا بعض

مرت شهور الحمل بسرعه نيرة كانت تحمل ولدين وزهرة هى الاخرى تحمل ولد وكانت بدور هى الوحيدة المختلفة كانت تحمل بنت..

يوم ولادتها فقد ولدت مبكرا عن معاد والدتها فقد انجبت زهرة ابنها ادم فى شهرها السابع فى نفس اليوم الذى انجبت به امها اخويها زين ويزن...

مرت الشهور وانجبت بدور ابنتها هى وياسر الذى فرض سيـ'طرته عليها رافضا ان يحملها احد حتى زوجته

ليقول جاسر وقتها
=شوفوا يا جماعة انا بقولكم من دلوقتي اهو بنت ياسر دى لو مطلعتش رقا'صة ابقى معرفهوش




ليجيبه ياسر بتهكم
=وابنك هيلملها النقطة

مرت 5 سنوات وهى منعمة بدفء العائلة لو كان احد اخبرها فى الماضى انها ستعيش كل هذا وتنعم بحب رجل كجاسر لكانت سخـ'رت منه

عادت من ذكرياتها وهى تشعر بذراعين قويين يحاوطانها من الخلف ومن غيره يستطيع الاقتراب منها بتلك الطريقة
دفن وجهه بين ثنايا عنقها وهو يقول بصوت ناعس
=ليه قومتى من جنبى؟

لتلتفت تنظر اليه وهى تمرر يدها على وجهه تقول بابتسامة
=عارف النهارده ايه

اجابها بغباء وهو يتثاوب
=السبت

اغمضت عينها بعصبية تحاول تملك نفسها
=ادخل كمل نوم عشان منتخانقش يا حبيبى انا رايحة اشوف ابنك

دخل بعدها يتبعها للداخل وقبل ان تفتح الباب سحبها من ذراعها لتشهق وهى تر'تمى فوق صدره الصلب وهو يحاوط خصرها قائلا بتلاعب
=ودا يوم يتنسى ذكرى وفاتى

شهقت بصدمة وهى تضع يدها فوق شفتيه تمنعه من مواصلة الحديث
=بعد الشر عليك متقولش كدا

=مش هتنسى يا زهرة عدى 5 سنين كاملين
كانت نبرته معاتبة وهو يتأمل ملامحها الرقيقة، عانقته بقوة وهى تتذكر احداث ذلك اليوم، لتجيبه برقة
=انت عارف ان لولا الممرضة دى واللى قالته كان زمانى لسه فى مكانى ومش بعيد كنت سمعت كلام بابا وسافرت

=كل حاجه حصلت كانت بسبب يا حبيبتى، الحمدلله انتِ دلوقتي معايا وربنا رزقنا بادم ابننا

طبعت قبله رقيقة فوق شفتيه قبل ان تقول
=ربنا يخليكم ليا يا حبيبى

هنا.في كرنفال الروايات  ستجد. كل. ما هوا جديد. حصري ورومانسى. وشيق. فقط ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانةكرنفال الروايات وايضاء  اشتركو على

 قناتنا        علي التليجرام من هنا

ليصلك اشعار بكل ما هوه جديد من اللينك الظاهر امامك

  🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

                 تمت



تعليقات