Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية مقيد باسرارها الفصل العشرون20بقلم رانا هادي

 


رواية مقيد باسرارها 
الفصل العشرون20
بقلم رانا هادي


كانت تقف امامه بانفس لاهثة تشعر بالخـ.وف والقـ'ـلق منه منذ الذى فعله به وكـ'ـذبه وخـ'ـداعه لها وزواجه منها دون




 علمها اصبحت لا تثق به ولا تريد ان تراه هى فقط تريد الخلاص منه للابد

كان يقترب منها وهى تبتعد الى ان اصبح ظهرها يلامس الحائط كان يفصل بينهما انشات قليلة، ينظر الى عينيه مباشرة وهو يتحدث بنبرة ساخرة وكانه لم يفعل شئ





=مش عيـ'ـب يا حرمى المصون تهربى كدا......

قاطعته بغضـ'ـب وهى تدفعه بعيدا عنها
=حرم ايه وهـ'ـباب ايه انا مش مرات حد الجواز دا باطل انت فاهم انا وانت مش لبعد افهم انا مش عاوزاك

سحبها جاسر بقـ'ـسوة من يدها ليصبح ظهرها ملامس لصدره الصلب قائلا بحدة
=بس انا بقى عاوزك ومش جاسر مقلاد اللى يسيب حاجة هو عاوزها

زهرة بألـ'ـم وهى تحاول ان تفلت نفسها منه
=انت مريض عشان مفيش راجل يقبل على نفسه ان يعيش مع واحدة هى مش عاوزاه

ضـ'ربتة بكلامها فى كرمته فتلك الفكرة دائما ما يهرب منها رافضا ان يستمع الى صوت كبريائه، تحولت عينيه للون الداكن من شدة الغضب وهو يدفعها بعيدا حتى لا يجـ'ـن ويفعل شئ قد يندم عليه لاحقا، نظر لها بغضب قبل ان يرحل ويتركها بمكانها فوق الارضية اثر دفعه لها، مغادرا المكان لتنهض زهرة من مكانه ما ان سمعت صوت صفعة الباب، تحاول منع دموعها من الانهـ'ـيار فاسـ'ـوء مخاوفها قد حدثت وهو ان يجدها جاسر قبل ان تتخلص من زيجتها منه

تحركت فى ارجاء المكان وجدتها شقة من طابقين وكانت هى بالطابق العلوى الذى يحتوى على ثلاث غرف للنوم واحدة منهم كانت واسعة تشبه الجناح الملكى والاخريين كانتَ عاديتين وغرفة اخرى كانت تضم اجهزة رياضية مختلفة.. لم تهتم هى بكل هذا فقط كانت تبحث عن هاتف حتى تهاتف ابيها

لتنزل الطابق السفلى تجده غريب عن الطابق العلوى كانت الحوائط تملؤها لوحات غريبة والوانه غريبة لتجد غرفة مغلقة اثارت فضولها لتدلف اليها تجدها غرفة مكتبه وفوق المكتب به دفتر ابيض خاص بالرسم ومعه ادوات للرسم من اقلام الرصاص بمختلف الدرجات والوان بكافة انواعها، لتمط هى شفتيها بسخـ'ـط فلو كانت وجدت تلك الاشياء فى موقف مختلف لكادت تطير من شدة سعادتها فتلك الادوات الغالية لطالما كان حلمها فى ان تقتني تلك الادوات، لكن الان الوضع مختلف هى فقط تريد ان ترحل من هذا المكان.

__________________

ولا تحسبنَ الفـ'ـراقَ هيناً
لو كان هيناً ما سُمي عام فـ'ـراق النبي لخديجة ب "عام الحـ'ـزن"
اللهم آتي الروح قوة 🖤
__________________

منذ ان تركـ'ـته وعادت للاعلة لشقتها وهو يجلس مكانه، ينذكر كلامها معه كامل الحق فى حديثها لكنها امه كيف لا يحـ'ـزن على فـ'ـراقها !. لم يغمض له جفن طوال الليلة الماضية يشتاق لامه وبشدة يشعر بتلك الجدران تخنقه..

انتفض واقفا من مكانه يسحب مفاتيحه قبل ان يترك الشقة ويصعد الدرج كل درجتين معا وكأنه يسابق الريح حتى يصل اليها ويحدثها، اخذ يطرق بيده الباب ويضغط على جرس الباب لكنها لا تجيب يحدث نفسه بصوت مسموع يملؤه القلـ'ـق
=زهرة بالله ما تقلقينى كدا انا مش ناقص

طال انتظاره وما من رد، ليهبط الدرج مرة اخرى وما ان اصبح امام الباب الرئيسي للبناية اوقفها احدى الاطفال قائلا باحترام






=عمى ابراهيم فى واحد واقف على اول الشارع بيسأل على ابله زهرة وعمايل.....

لم ينتظر ان يستمع لباقى حديثه وركض مسرعا حتى يعرف ما يحدث ومن هذا الذى يسأل عنها..
ليجده شاب فى اواخر الثلاثين من عمره جسده رياضى وطويل القامة وعريض المنكبين، بالاضافة لملامحه الجامدة وقف امامه بثقة وهو يعقد ما بين حاجبيه
=حضرتك بتسأل على زهرة خير؟

ليجيبه الاخر بنبرة قوية جامدة
=انت تعرف مكانها؟...

قاطعه ابراهيم بقوة
=تعرفها منين وعوزها فى ايه؟

الاخر بنفس نبرته
=انا محسن من شركة الحراسة اللى بيتعامل معاها والد الانسة زهرة بشمهندس شهاب المنيرى هو اده معلومات لشركة انها هنا فى المنصورة .. وخط سيرها من لما مشت من المحطة بيقول انها موجودة فى البر دا فانا وزمايلى وزعنا نفسنا على المنطقة كلها

نظر اليه ابراهيم مطولا فهيئته لا تدل على شـ'ـر، ليتنهد بطول قائلا وهو يشير له للسير معه
=هى مش فى شقتها احتمال تكون راحت شغلها

سأل عنها ابراهيم فى المكتبة التى تعمل به ليجد رئيسها بالعمل قائلا باندهاش
=لا مجتش يتبنى وانا مكلمتهاش وقدرت حالة الوفاة دى مهما كان تبقى مرات خالها، الله يرحمها

ليومأ له ابراهيم بتعب وقد شعر ان الارض تميد به زهرة مختـ'ـفية ولا تجيب على اتصالاته، لينتبه الى صوت محسن وهو يتحدث بالهاتف
=هى ساكنة فى الشارع اللى انا بدور فيه بس مختــفية ققلبوا المنطقة لحد ما تظهر ولو فى كاميرات لاى محل شوفها وابعتها..

لينهى المكالمة بعد سماعه للطرف الاخر ينظر الى ابراهيم بعد ذلك ليقول محسن بقلـ'ق
=انت كويس يا استاذ

ابراهيم بتعـ'ب واضح لكنه يحاول المقاومة
=انا عاوز اوصل لزهرة معاكم

كان سيرفض لكن حالته جعلته يومأ له بهدوء موافقا على طلبه، لتتحول المنطقة التى يسكن بها الى آلية بحث وبدا الجميع فى البحث عنها سواء من افراد الحراسة او من سكان الحى

________________

فى الاسكندريه

كانت نيرة تبـ'كى بصمت على حال ابنتها التعيـ'سة، فبدل ان تكون بين ابيها وامها تنعم بحنانهما هى الان مختفية ولا احد يعلم عنها شئ، ليخطر ببالها ان يكون هذا الجاسر قد وصل اليها واخذها..






لتنتفض بفـ'زع وهى تنادى باسم شهاب الذى ما ان سمعها ذهب اليها فورا لتتمسك هى بثيابه قائلة من بين شهـ'ـقاتها
=جاسر .. جاسر يا شهاب ممكن يكون هو اللى اخدها دا ظابط ومعارفه كتير بلغ عنه او كلم معارفك ..

لتكمل بلهفة وقد التمعت عينها ببريق غريب من وسط د'موعـ'ـها
=انت انت يا شهاب معاك الجنـ'سية الامريكية خليهم يتصرفوا عشان خاطرى وحياة زهرة عندك

شهاب وهو يحاول تهدئتها
=كلمتهم وهما بنفسهم متابعين الموضوع بس لازم نستنى 24 ساعه عشان يبدأو يتعاملوا صح .. دا غير ان شركة الحراسة وصلت للمنطقة اللى ساكنه فيها وخلال ساعات هيعرفوا عنونها .. وانا مخلى ناس تراقـ'ب جاسر انا مش ساكت والله

احتضنته بقوة وهى تبكى تتشبث به كالاطفال
=بنتى يا شهاب قلـ'بى واجـ'ـعنى عليها يارب ما تصيـ'بنى فيها يارب واحفظهالى

ليقبل شهاب اعلى راسها بحنان وهو يدلف بها الى غرفتها حتى يجعلها ترتاح قليلا فهى منذ فترة واعصابها متوترة بسبب بُعد زهرة عنها، ليجعلها تستلقى فوق الفراش لتحيط خصره بذراعيها وكأنه سيهـ'رب بينما هو كان بدوره يمرر يده بحنان على طول ذراعها الى ان شعر بانتظام انفاسها، ينسحب بهدوء يخرج من الغرفة ويكمل بقية عمله فى متابعة الاخبار عن زهرة فهو قد علم بامر اختـ'ـفائها من مسكنها من شركة الحراسة..

بشعر انه مقـ'ـيد من كل شئ من ناحية حالة نيرة التى تسـ'ـوء يوما بعد يوم وزهرة التى تعانى الامريين من ناحية جاسر ومن ناحية اخرى ماضيها وما حدث لها وايضا عمله الذى اهمله بصورة كبيرة





 لكن صديقه يباشره بدلا عنه فقد كان اسامه على اتصال يومى به، وشهاب يخبره بما يحدث باستثناء التفاصيل الخاصة..

________________

مر اسبوع ببطئ شديد على الجميع

نيرة وبدور يعيشان فى حـ'زن وقلـ'ق على زهرة التى لا يعرف احد عنها شئ، وشهاب الذى اصبح لا ينام من كثرة تواصله فى البحث والعمى مع جميع من كلفهم بالبحث عنها بالاضافة الى الدعوة التى قدمها بحق جاسر بانه وراء اختفاء زهرة، لكن بطريقة ما استطاع ان يخرج نفسه منها وبسهولة مستغلا منصبه، مما جعل شهاب يشعر حينها بالجـ'ـنون ولو كان امامه لقـ'ـتل جاسر

بينما ابراهيم كان قد خرج بنسبة ما من قوقعة حـ'زنه على امه وعاد للعمل مرة اخرى حتى يستطيع اشغال عقله وقلبه عن التفكير، يتابع البحث مع محسن عن اى خبر لزهرة لكن بلا فائدة، طان جميع الحى متعاطفا مع زهرة وحـ'زين على اختـ'ـفائها ففى المدة القصيرة التى قضتها استطاعت كسب محبة الناس بروحه المرحة ورقتها

اما جاسر كان يذهب صباحا الى عمله ويعود فى المساء ليطمئن على زهرة، ومعه لوازم للمنزل واطعمه مختلفة وملابس وغيرها من اشياء لكنها تقابله بجفاء وكـ'ره واضح ومع ذلك مستمر فى تدليلها متحملا على كرامته من كلماتها القـ'ـاسـ'ـية يعلم ان ما فعله ليس بالهين وانها لن تسامحه بسهولة..
يعلم بأن شهاب يكلف احد بمراقبته لذلك يقوم يوميا بسلك اكثر من طريق حتى يبتعد عنه مراقبه

_______________

فى وقتٍ سابق..

دلف جاسر الى المنزل بملامح متعبة وخطوات ثقيلة، ليجدها تقف امامه بملامحها الغاضـ'ـبة ولم تهتم بحالته بل قالت بنبرة غاضـ'ـبة
=هو السجـ'ن اللى انا فيه دا هيخلص امتى انا زهقت انت ايه مش بتحس يا اخى مش عاوزاك طلقنى

جاسر وهو يحاول التحكم بنفسه حتى لا يفعل شئ قد يندم عليه
=زهرة انا مش ناقص سبينى باللى انا فيه، وطلاق مش هطلق وخروج منها مفيش، قصرى الشـ'ر احسنلك

زهرة بغضـ'ب وهى تندفع تضربه بقبـ'ـضتها الصغيره فوق صدره
= انا بكـ'رهك بكـ'رهك انا مستحيل اعيش مع واحد معندوش لا قلب ولا إحساس انا بكـ'رهك

_ لا فوقى لنفسك كدا و اوعى تنسى نفسك، انا ممكن احسابك على كلامك دا بس حساب يوجـ'ـع كرامتك

أهدر حديثه بغضـ'ب وقسـ'ـوة وهو ينظر اليها باستحـ'ـقار، لتبسـ'ـق بوجهه بإزد'راء وتنظر اليه بعينين غاضـ'بة ولمعة من الحـ'زن تخفى بها خيبـ'ـتها منه

=هيجى اليوم يا جاسر اللى هخلص من سجـ'ـنك دا واقسم بالله وقتها ماهتعرف ليا طريق

ليقترب منها بشـ'ر وقبل أن تخطو خطوة أمسك ذراعها يلويه خلف ظهرها ويقول بقسـ'ـوة من بين أسنانه
=قسمًا بالله لو رجلك خطت برا باب الشقة وقتها هخليكِ تكـ'رهينى بجد، وحسابك على اللِ أنتِ عملتيه دا مش هيعدى بالساهل، وأسطوانة بكـ'رهك بكـ'رهك دى لو سمعتك بتقوليها تانى هوريكى وش عمرك ما شوفتيه فى أسـ'وأ كوابيـ'سك يا زهرة

لينفض ذراعها باحتـ'ـقار كما لو كانت وباء يخشى أن يصيبه بينما هى تنظر إليه بجمود وكأنها لم تستمع إلى تهديده القوى مع علمها أنه وبكل بساطة يستطيع أن ينفذه وبدون أن يرمش له جفن وبدون لحظة ندم لكنها لم ولن تهتم له هو أو لغيره







بينما تنهد بألم وهو ينظر إليها باستحـ'ـقار مصطنع يدارى به عشقه المتيم بها لكن لن يضعف أمامها مرة اخرى سينهى عشقها الذى يتخلخل فؤاده حتى وأن كلفه الأمر بنزع قلبه لن يقبل أن يكون مقيد فى عشقها

بينما هى بعد رحيله العاصف وغلقه للباب الرئيسى بالمفتاح حتى لا تستطيع الخروج، تنهدت بتعب وهى تحدث نفسها بقوة
=اوعى تعيطى يا زهرة محدش يستاهل دموعك حتى لو كان هو اصبرى وإن شاء الله ربنا هيعدلها من عنده اصبرى بس ومتعيطيش

لتحاول كبت دموعها تمنعها من الأنهـ'ـيار والإستسلام حتى لو بينها وبين ذاتها لم تقبل الإستسلام أو الخضوع لأحد، لن تظهر ضعفها وقلة حيلتها إلا لخالقها

لتتنهد بتعب وهى تتجه للغرفة التى تمكث بها منذ أن أتى بها ذلك الجاسر الى هنا تلك الشقة الكئـ'ـيبة التى لا يوجد بها أى وسيلة لترفيه او التسلية سوى تلفاز وهى بالاساس لا تحب مشاهدته ومتابعة ما يعرض عليه لكن ما يملأ وقتها دفترها الابيض الذى ترسم به وأيضا ادوات الرسم الذى أبتاعها لها

________________

"ابق بعيداً عن الذين تحبهم كثيرا ،أولئك هم الذين سوف يقتـ'ـلونك"

تذكر تلك المقولة فى مرارة وهو يستند برأسه على مقدمة مقعده يستنشق نسيم البحر العليل عائداً بجسده إلى الوراء ليجلس بكسل ناظراً من نافذة الكافية إلى البحر الازرق الذى يشبهه بقوته وعنفوانه، وقد إعادته ذاكرته إلى مساء الأمس حيث لقائهم العاصف، فالتوى فمه بابتسامة عشق قبل أن تغير عينيه بحزن متذكراً حبيبته المتمـ'رده وهى تصـ'رخ به قبل أن تدفـ'ـعه بكلتا يديها الرقيقة فى ازد'راء

"هيجى اليوم يا جاسر اللى هخلص من سجنك دا واقسم بالله وقتها ماهتعرف ليا طريق، انت ا يه مش بتحس حـ'رام عليك، انت عاوز ايه عاوز توصل لايه خلتني اكره حياتى واكره نفسى انا بكـ'رهك بكـ'رهك انا مستحيل اعيش مع واحد معندوش لا قلب ولا احساس انا بكـ'رهك"

تنهد بأ'لم من كلماتها القاسـ'ـية وهو يخرج صورتها من جيب ردائه ليتأملها، كم هى جميلة وبريئه، هل تعلم انها تملك أجمل عيون رآها يومًا؟!

كم هى تبدو بعيدة وطاهر بقدر ذنوبه واخطائه، ها هى تقف أمامه فى تلك الصورة التى التقطها لها من دون أن تعلم بنظراتها الحالمة، هل تعلم انه يحفظ جميع نظراتها عن ظهر قلب؟!



 أن تعلم بنظراتها الحالمة، هل تعلم انه يحفظ جميع نظراتها عن ظهر قلب؟!

لا ولا يعتقد أن هناك أحد اخر يفعل ذلك

حتى أنه لا يعلم لما تذكر الان ذلك السؤال الذى رمته به عندما أعلنت عن كـ'رهها الشديد له مستنكرة، فى ذلك الوقت شعر بصدمة عارمة من مشاعر الكره التى اطلقتها نحوه وبقوة غير عابئة بإحساسه او بما شعر به حينها لذلك لم يستطع الإجابة على سؤالها ولكنه تذكره الان

"هل هو فقط يحبها ام هو فقط يريد تملكها"

لقد تخطت مشاعره مصطلح الحب منذ اعوام، كان ذلك ما يشعر به فى اول لقاء بينهم بل لم يكن لقاء كانت مشاجرة بينهم وكانت كما يقال: حب من النظرة الأولى
هو احبها من النظرة الاولى وكلما مرت الايام كلما كبر حبها داخل قلبه حتى أصبح متغلغلاً داخل دمه وكيانه..

فكر بأ'لم هل يؤلـ'ـمه ذلك الحب؟..
انه يسـﺣق روحه، فى كل مرة ترميه بنظرة كـ'ره يشعر وكأن شاحنه كبيرة مرت فوق صدره وحولته إلى أشلاء تاركة به عاهة مستديمة لا يستطيع أحد مداوتها غير تلك المتسببه بها..

هل يطبق تلك المقولة ويبتعد عنها؟..
إن انتـ'زاع قلبه بيده اهون عليه من أن يبتعد عنها او يتحول ذلك الحب إلى شئ اخر سوى الحب، وايضاً حتى لو أراد انتزاع قلبه من داخله، فكيف سيقوى على إخراجه وهى تسكنه سينتظر كما انتظر سابقا، وسيدعوا الله كما يدعوه دائماً عل يوم من الايام يتغير قلبها لحبه أليست القلوب بيده يغيرها كيفما يشاء؟!..
اذا سينتظر رحمة الله أن تشملها بغض النظر عن كل أخطائه التى تبعده عنه.

بعد مدة طويلة نهض جاسر من مكانه مستقلا سيارته يسير بها بلا هواده لا يعلم اين يذهب كميتمنى بتلك اللحظة ان يكون محمد معه حتى يذهب اليه وبفيض بما فى داخله له لكن الان الوضع مختلف، كم يتمنى لو يعود الزمن للوراء ويستمع لكلامه ولم يكن ستحدث كل تلك الامور، ولم تكن زهرة لتكـ'ره لربما قضى معها اجمل قصة حب يقصها لاحفادهما لكنه خسـ'ر كل شئ بسبب انانـ'ـيته..

كان غا'رقا بافكاره ولم ينتبه لتلك الشاحنه التى ظهرت من العـ'ـدم واصطدمت بسيارته بقسـ'ـوة مما جعلت سيارة جاسر تنقلب



 اكثر من مرة لتستقر على ظهرها والدخان ينبعث منها بطريقة مخيـ'ـفة..


تعليقات