Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية تزوجني صعيدي ) الفصل الرابع عشر14بقلم منه محمد

       

  

رواية تزوجني صعيدي ) 
الفصل الرابع عشر14
بقلم منه محمد


مر خمسة أشهر على أبطالنا خمسة أشهر من الحزن والألم..


.خمسة أشهر من العذاب والاحساس بالذنب...حدث الكثير في هذه الشهر الخمسه الماضيه...

لنجد ان وليد أصبح اكثر انطوائاً..وقد نبتت لحيته كثيراً ولم يزيلها 



وكم يبدو أنه حزين وقد مُحيت ضحكته ..فكم اشتاق إليها ولعنادها ولمشاغبتها...ولإستفزازاها

منة لا تنم سوى وهي تبكِ ف قد اشتاقت اليه إلى حد كبير...كم 




تشتاق لنصائحه لها وعصبيته عليها وكل شئ فقد اشتاقت لكل شئ ...

اما عن سليم ف بعد أن كتب الكتاب بإسبوع تحدث مع جده ليسمح له بالذهاب إلى امريكا لكي ينشغل وينسى كل شئ ليبدأ حياة طبيعية وسيحاول بأن يحب فاطمه فمن الممكن أن البعد يجعله يشتاق لها او يحبها مثلا...

اما فاطمه فقد خسرت الكثير من وزنها بسبب الحزن فهي حزينه ونادمه جداً على ما فعلته وما حدث منذ خمسة أشهر...

العائلة جميعها إلى الآن لم تذق طعم السعادة منذ ما حدث في تبك الفتره ...





... . .. . . . ...... . . . ...... . .. . .
كان جالساً منقض على مكتبه يراجع الملفات ويمضي ويراجع ويمضي ويتحدث في الهاتف ... فهو يحاول ابعادها عن تفكيره ولكنه لا يستطيع 

إلى ان قاطع تفكيره صوت رنين هاتفه

احمد:حبيبي عامل اي 

وليد : بخير الحمد لله 

...: واحشني والله 

_: انتَ اكتر يا حبيبي طمني عليك 

...: انا بخير والله...فرحي بعد يومين ومستنيك ان شاءالله 

_: أسف يا احمد مش هينفع والله 

احمد بإصرار: لا والله مش عايز أعذار هتيجي يعني هتيجي

وليد :حاضر يا أحمد ان شاءالله 
... . . . . .. . . . . . .. . . . . .. . .......
كامت جالسه في غرفتها امام نافذة غرفتها تاركه لشعرها العنان يتطاير من نسمات الهواء وغارقه في تفكيرها 

دخلت سعاد لغرفتها وجلست بجوارها ومسكت يدها

سعاد: هتفضلِ لحد امتى كدَ يا منة 

منة بإبتسامه: مالي يا ماما م انا بخير اهو 

سعاد بتنهيده: مش كفاية بق ...هتفضلِ مخبيه حزنك ووجعك كدَ كتير؟ 

منة :انا بخير يا ماما الحمد لله ما تقلقيش عليا...

قاطع حديثهم صوت رنين هاتف منة

منة :الووو 

...لا رد 

منة بعصبيه: ولما انتو هتستهبلوا كدَ بترنوا ليه؟

لتسمع صوت لم تسمعه منذ فتره طويله 

...وحشتيني...

صُدمت منة مما سمعت الآن وكأن العالم بأكمله قد توقف....






اغلقت الهاتف بسرعه 

سعاد: مين يا حبيبتي 

منة بتوتر:م مفيش يا ماما ناس فاضيه

سعاد بتنهيدة: طيب يا حبيبتي...يلا قومي البسي عشان تروحي ل مروة ما تسيبهاش اليومين دول مهما كان برده دِ يتيمه يا حبيبتي و دَ فرحها واكيد هتكون منهارة عشان امها مش معاها ...

منة :حاضر...

وبعد أن خرجت سعاد 

جلست منة وكأنها تود ان تمسك قلبها الآن كي تهدئة فقد كان يدق بسرعه رهيبه فهي الآن منذ وقت طويل تسمع صوته...صوت حبيبها وزوجها...فحاولت ان تهدأ ولا تفكر فيه

بدلت ملابسها لتذهب لصديقتها. .

..... . . .. . . . .. . . ....... . .. . . 
مانت جالسه في البستان تضم رجليها وترفع رأسها للسماء وبما انه لا يوجد أحد في المنزل في هذا الوقت من الرجال فكانت تاركه لشعرها بأن يطير من نسمات الهواء....لتسمع صوت مألوف

....قاعده لوحدك ليه ...

لتنظر فاطمه اليه فكم تغير زوجها نبتت لحيته قليلاً وكم يبدو أن وجهه منير فما هذا التغير الذي حدث 

وقفت فاطمه للنظر اليه وكأنها تسوعب اهذا انت يا سليم؟






ابتسم سليم ويبدو انه قرأ أفكارها ..ايوه انا سليم جوزك....ثم اضاف ببعض الغضب: انتِ ازاي تطلعي كدَ بشعرك افرض وليد شافك مثلا....
ولم يكمل إلى ان ارتمت في احضانه فهي لا تعلم لماذا فعلت ذلك 


ولكن ما تعلمه انها اشتاقت له كثيراَ...ابتسم سليم 


لذلك وابدلها نفس الحضن فشعرت بيده على ظهرها لترتبك وتبتعد عنه...

سليم بضحك: انا جوزك والله مش حد غريب 

فاطمه: س سليم انتَ جيب امتى..

سليم..لسه جاي وشوفتك وانتِ قاعده جيتلك هنا...

ثم نظرت للحيته بإستغراب 

ابتسم سليم ابتسامة جميلة...:كان لازم اتغير يا فاطمه الغلط اللِ



 غلطناه دَ علمني كتير كان لازم اقرب من ربنا وارضيه



 واتوب عن اللِ عملته ..ثم تنهد...واتمنى تكوني عملتي زيي 

فاطمه ببكاء: عملت كدَ من زمان اوي ..أنا لحد دلوقتي مش قادره



 ابطل تفكير في اللِ عملته ..نفسي أصلح اللِ عملته دَ بس مش عارفه ازاي 

سليم مسك يديها: هنصلح كل حاجه سوا يا فاطمه...اول حاجه 

تعالي اسلم على الجماعه ونقعد مع بعض نشوف حياتنا هتبقى عامله ازاي



ذهبت منة عند صديقتها وظلوا يغنون ويفرحون ولكن كانت منة من وقت لآخر تسرح وكأنها ليست معهم 

مروة: مالك يا حبيبتي 

منة بدموع: كلمني النهارده يا مروة

مروة بإستغراب: مين ؟ قصدك وليد؟

منة : ااه...

...:ازاي؟

منة:...في رقم اتصل و.......

مروة بإبتسامة: بيحبك..وانتِ كمان بتحبيه

نظرت لها منة ثم صمتت...
..... . . . ........ . . .. . . . . .. . .......
دخل سليم وهو ممسك بيد فاطمة ليتفاجأ الجميع به...

الجد: سليم؟؟؟

ابتسم سليم: اه يا جدي انا 

ثم احتضن الجميع ما عدا تلك التي عندما رآته  ادارت وجهها ..

مسك يدها وقبلها: وحشتيني يا أمي.. 






تركت يده وكانت ذاهبه...سليم ببكاء: عارف انك مش راضيه عني واني غلطت غلط كبير ...بس غصب عني يا أمي سامحيني..أنا والله اتغيرت ..واتغيرت اوي كمان ارجوكِ سامحيني 

نظرت له بجمود: لو عايزني اسامحك يبقى صلح اكبر غلط انتَ عملته...رجع اخوك ومراته لبعض يا سليم 

صمت سليم لوقت ثم..:هحاول ابذل جهدي عشان يرجعوا يا أمي
....
عاد وليد للمنزل وكعادته منذ خمسة أشهر لا يتحدث مع احد يأتي ويلقي السلام ويذهب لشقته...

وعندما كان يصعد السلم تفاجأ بسليم ينزل..

نظر له وليد نظرة عتاب وكم هو الآن متعب مما حدث وكان يكمل للصعود حتى امسك سليم بيده 

سليم بحزن: مش هتسلم عليا مش هتحضني وتحتويني كالعادة يا وليد 





وليد بسخريه: ليه انت مين عشان احضك؟ 

سليم بندم: عارف يا وليد انك مش طايقني ولا طايق تتكلم معايا ...بس اديني فرصه يا وليد انا اتغيرت 

وليد : بجد؟ اتغيرت ؟ طب كويس انجاز حلو...بعد اذنك يا ابن ابويا...

ذهب وليد لشقته ليتركه يتألم 

ذهب سليم إلى شقته وجد فاطمه جالسه أمام التلفاز 

سليم بهدوء: السلام عليكم 

اعتدلت فاطمه من جلستها

فاطمه: وعليكم السلام 

جلس سليم بهدوء: فاضيه نتكلم مع بعض شويه 

فاطمه بإبتسامة: اكيد 

سليم: فاطمه عايزه تكملي حياتك معايا؟ 

صمتت فاطمه قليلاً: مش عارفه 



سليم بهدوء: فكري براحتك يا فاطمه وانا مستني ردك وهحترمه مهما كان... لو عايزه تكملي قوليلي مش عايزه يبقى كل واحد يروح ل حاله... فكري وخدي وقتك براحتك.. 
...... . . . .. . . .. ......
مر اليوم بسلام دون حدوث اي شئ جديد
.........  .......  ............  ...  ...  ..........  ...... 
كان يوم حنة مروة وذهبت منة منذ الصباح لصديقتها حتى لا تتركها بمفردها... 
..........  ......  .  .  .  .  .........  ... 
في الصعيد.. 
نزل وليد بهدوء ليخبرهم بأنه ذاهب القاهره لحضور حفل زفاف صديقه وسيعود فور انتهاء الفرح..
...... . . . . . . .. . . ...... . .. .... ....
كان يوم جميل وملئ بالبهجه والسرور فكانت مروة عروس جميله ورقيقه...انتهى اليوم بسعاده ليأتي اليوم المنتظر...
.... . . .. . . . . . .. . ...... . . . .. ..
في اليوم التالي ذهبت مروة للكوافير وذهبت معها منة ...

وكان وليد طويلة اليوم مع صديقه العريس.. 

كان كل منهم يفكر في الاخر..كانت منة تود ان تعيش هذه اللحظات وترتدي الفستان الأبيض 
مثل ما يحدث مع صديقتها الآن...






وهكذا كان يفكر وليد كم كانت ستبدو منة جميله لو انها ارتدت الفستان الأبيض...
..... . .. . . . ........ . .. . . . ... .
جاء المساء لتكون قد انهت العروس الميكب وكانت جميله للغايه ...

اما منة فمن يراها يتمناها له فكانت أجمل واجمل 

كانت ترتدي  فستان رقيق باللون النبيتي وخمار باللون البيچ ولم تضع أي مساحيق تجميل فهي جميله لا تحتاج للتصنع....
.... . . .. . . . .. . ..
كان وليد يرتدي قميص ابيض وبنطال اسود ونظراً لأنه خسر الكثير من الوزن بسبب حزنه فهذا ما جعله اكثر وسامه.. نعم لقد نبتت لحيته ولم يزيلها منذ وقت طويل ولكنه ايضاً سيظل وليد الوسيم الذي تتمناه جميع البنات 
..... . .. . ..



بعد الانتهاء من التصوير وما شابه 
ذهبوا للقاعه لا تعلم منة لماذا تشعر بشعور غريب وكأنه قريب منها ...

دخلوا للداخل وكانت القاعه جميله ويوجد الكثير من الناس وأهل



 العريس والقليل من اهل العروسه فهي ليس لديها عائله كبيرة...

مر الوقت وكانت منة لا تترك مروة.....

لم يراها وليد نظراً لأنه كان يغض بصره فلهذا لا يراها...

كانت مروة محمود يرقصون سلو...



بكت منة فكانت تود ان تعيش هذه اللحظات لذلك ذهبت للخارج فهي


 تريد البقاء بمفردها قليلا وعندما كانت خارجه 

خبطت في شخص ما لتنظر له وتعتذر ولكن 



فوجئت به...وهنا كان أول لقاء لهم منذ شهور.....
فماذا سيحدث يا ترى؟!

                         الفصل الخامس من هنا

تعليقات