Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية مقيد باسرارها الفصل السادس عشر والسابع عشربقلم رانا هادي

 


رواية مقيد باسرارها الفصل السادس عشر والسابع عشربقلم رانا هادي

لتنظر له بدهشة قائلة بابتسامه
=بجد وانا كمان عمارة يعنى بدرس فنون عمارة فاضلى سنه واتخرج... انت اتخرجت





ليومأ لها وهو يقف امام محل بقالة يبتاع بعض البسكوتات والمقرمشات وغيرها
=انا اتخرجت من 3 سنين وحاليا بشتغل فى شركة ديمرى المعمارية

زهرة بدهشة وهى تأخذ البسكويت الذى قدمه له وتبدأ بالاكل
=بس ديمرى فى القاهرة مش فى المنصورة اللى هنا شركة الجارحى ودى مش معمار....





قاطعها وهو ينظر لها قائلا بجدية
=انا كمان كنت فاكر زيك كدا بس طلعت ملك المهندس عمر الجارحى اكيد عرفاه واى شركة ملكه بتكون اسمها ديمرى بس ديمرى الاساسية او الفرع الرئيسى فى القاهرة

وعندما لاحظ معالم الضيـ.ق والعبـ.وس اردف قائلا بتسأل
=انتِ فاهمه حاجه؟

لتحرك راسها سريعا بالنفى، ليوما لها وهو يكمل تناول ما بيده لتقطع هى هذا الصمت
=هو فاضل كتير

=لا ربع ساعه كدا، بس مش غريبة انك جيتى معايا كدا يعنى مخفتيش

لتبتسم بسخرية فماذا سيحدث اكثر من ما حدث معها، لتردف بهدوء
=شكلك ميخـ.وفش

ليرفع حاجبيه باستغراب من ردها ويكملان السير بصمت الى ان وصلا الى اول الشارع الذى يقطن به، ليردف بجدية وهو ينظر اليها
=الناس هنا طيبيبن جدا وكلهم فى حالهم، بس عشان لو حد سأل انا اعرفك منين وانتِ معايا ليه وكدا .. انتِ بنت عمتى ومامتك ماتت فجيتى تعيشى معايا انا ومامتى بس عشان بتتحرجى هتقعدى فى شقة لوحدك

تنظر اليه وكأنه نبت له رأسين لتردف بحدة
=لا طبعا انت اتجـ.ــننت ولو انا وافقت هتقول لمامتك ايه ما هى اكيد عارفة عيلتك

زفر الهواء بضخب وهى يضغط على فكه بعصبيه من صوتها الحاد معه
=صوتك ميعلاش بعدين عندك حل تانى ولو على امى هى عايشة مع خالتى فى دمنهور بعد ما جوزها مات ومش يتيجى ولما تيجى يبقى ربنا يسهل

لتعقد ما بين حاجبيها وهى تزم شفتيها كالاطفال
=بس انا مش عاوزة اكـ.ذب

رغم شكلها الطفولى الذى اعجبه الى انه اردف بحدة مصطنعة حتى يجعلها تعزم القرار
=هو دا اللى عندى عاجبك اسمعى الكلام مش عاجبك روحى شوفيلك مكان تانى وعلى فكره بقى الساعة 8 وهنا الناس بتنام من بعد العشا

رغم حدته معها الا انها لاول مرة لم تغضب لصوت العالى، بل اردفت بنبرة مرتعشة
=بس انا معرفش حد هنا

=يبقى اسمعى الكلام، انتِ ااا....

ليسألها باندهاش =انتِ اسمك ايه مقولتليش؟!..

لتجيبه برقة
=اسمى زهرة





=اسمك حلو يا زهرة. بس برضه هتسمعى الكلام انتِ بنت عمتى اللى جاية تعيش عندنا عشان مامتك ماتت

كانت نبرته رقيقة هادئة معها عندما لاحظ ارتعاش صوتها، لتوما له بتردد، ويسيران معا الى ان وصلا الى بناية من عدة طوابق
=هنطلع الاول لصاحبة العمارة

لتومأ له وهى تتبعه بتوتر وتشعر ان الاعين مسلطة عليهما معا ولكنها فضلت الصمت

_______________

‏الواحد بقى بيحب وحدته وانعزاله أكتر من اي حاجه فـ الدنيا .🖤
_______________

لأول مرة بعد تركه لها فى ذلك البيت الذى قالت انه لزميلها بالعمل، يقف امام باب منزلها يريد التحدث يجب وضع النقط على الاحرف ومعرفة الحقيقة وان يعلم الجميع انها زوجته

وليست "زانـ.ـية"

رغم ما حدث معهم الا ان حبها مازال ينعش قلبه لا يعلم كيف لهذا الحب ان يستمر بعد كل تلك الاحداث لكنه سيفعل اقصى ما بوسعه حتى يجعلها تسامحه

فتحت له الباب وكانت هيئتها مختلفة وجهها محمر يسوده البشاشة رغم تلك الخطوط اللامعه التى فوق خديها، ليردف بهدوء
=لازم نتكلم

لتومأ له وهى تفتح الباب بوسع تسمح له بالدخول، ليردف بنفس نبرته الهادئة بعد جلوسهما
=ايه اللى فى دماغك يعنى وصلتى لايه؟..

لتجيبه بعد تنهيدة طويلة
=مش عارفة، انا اخد اجازة من شغلى عشان اعرف افكر وارتاح من كل اللى حصل بس موصلتش لحاجة. وانت؟!

اجابها بابتسامة ملتوية
=بنقل شغلى لهنا لفترة مؤقته، ومكلف شركة حراسة تدور على زهرة

لتومأ له بهدوء قائلة باسف حقيقي
=شهاب انا اسفة على اخر مرة كنا فيها مع بعض يعنى الكلام اللى قولته ليك مكنش قصدى يعنى انا كنت مضغوطة فانفجـ.رت فيك

ابتسامة بسيطة هى كانت رده وهو يومأ له، ليردف بعدها وهو يشير ناحية الداخل
=هى رايحة الشياط دى عندك؟..

لتشهق بفـ.زع وهى تنتفض من مكانها للداخل وهى توبخ نفسها بلوم، ليدلف هو الاخر مناديا لها عندما سمع صوت كسر ما، ليجدها تنظر بحسرة الى الصنية التى اصبحت قطعة فحم، ليقترب يقف بجانبها قائلا بتسأل
=هى كانت ايه

لتجيبه وهى تزيحها من امامها
=سمك سنجارى

ليرسم تعبير مشمئز على وجهه قائلا
=كويس انه اتحـ.رق

لتصيح به فجأة
=هو ايه اللي كويس، دى نعمة ربنا احترمها بعدين هو انت عشان مش بتحب السمك يبقى محدش ياكله

لم يجيبها حتى لا ينتهى بهم الامر بخلاف، بل تنهد بطول قبل ان يخرج من المطبخ بينما هى اخرجت من البارد جبن وبيض وبعض الاطعمة الخفيفة لتجهز طعلم بدل الذى احتـ.رق

بعد مدة لا بأس بها كانت تاخذ الاطباق وتتجه للسفرة، لتردف بدهشة وهى تجد شهاب يجلس مكانه
=انت لسة هنا افتكرتك مشيت

=انتِ بتكرشينى بالذوق ولا ايه

لتحرك رأسها بالنفى، وهى تضع الاطباق فوق السفرة
=لا، تعالى كل الاكل هيعجبك بيض وجبنه

لينهض ينظر الى السفرة قبل ان يجلس ليجد بيض بالطماطم واخر بالسدق وجبنه ولانشون واطباق اخرى، ليردف بدهشة
=انتِ كنتِ هتاكلى الاكل دا لوحدك

لتجيبه وهى تجلس بمكانها
=بقالهم كتير فى التلاجه وخفت يحصل لهم حاجه قولت اعملهم

ليوما له ويبدا الاثنان فى تناول الطعام لتردف هى فجأة بعد صمت استمر طويلا
=شهاب انا موافقة ان احنا نتجوز

كان يرتشف الماء قبل ان تتحدث وما ان نطقت بجملتها سعل الماء من شدة صدمته لتنهض هى بلهفة تضربه على ظهره بالحركة المعتادة عندما يسعل وعندما عادت انفاسه نظر لها مطولا 





وكانها قد نبت لها راسين، لتحرك رأسها بتساؤل

ليردف فجأة وهو ينهض ويجعلها تقف معه
=قومى البسى يالا

=نعم!!.

شهقت وهو يسحبها للداخل بينما هو اردف بتوتر
=يالا هنروح للمأذون اتحركى يا نيرة

ليدفعها لداخل الغرفة ويغلق الباب بعدها وينتظرها بالخارج لا يصدق انها وافقت اخيرا، لم يكن ينتظر منها ردا بعد رفضها التام فى اخر مرة سالها بها ، لن يضيع الوقت اكثر من ذلك سيتزوجها ويكونا معا اخيرا

_______________

وبعد ساعتان كان يخرجان سوا من عند المأذون هو يكاد يطير من السعادة بينما هى فى حالة اندهاش، ليفتح لها باب السيارة وابتسامة واسعة تزين ثغره

ليردف ما ان جلس بحوارها امام عجلة القيادة
=متعرفيش انا مستنى اللحظة دى من امتى

لتجيبه ومازالت ملامح الاندهاش فوق ملامحها
=مش حاسس ان حصل بسرعة

ليجيبها بسخط حقيقى وهو يدير السيارة
=لا مش يسرعه بقالنا اكتر من 20 سنه فين السرعة، دا انا خللت جمبك

لتبتسم بخفة وهى تحرك رأسها بالنفى

________________

يطرق الباب بهدوء ليظهر لهما سيدة تظهر على 

معالم وجهها الطيبة والحنان تقابلهما 


تعليقات