Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الوهم الفصل الخامس5بقلم رغده

رواية الوهم 
الفصل الخامس5
بقلم رغده

سكتت والدتها لتعطيها مساحتها وتكمل 
ليلى: قيس قالي بحبك 
شعرت رحاب بانقباضة بقلبها من القادم ولكنها قالت: وبعدين 
ليلى: وقالي انو عاوز يتجوزني،واني بحبه بس انا وقفته عند حده ورفضت كلامه 
رحاب بهدوء عكس ما بداخلها:وانتي مش بتحبي؟؟ 
ليلى برد قاطع:ابدا،انا عمري ما فكرت فيه بالشكل ده ولا حتى بفكر بالجواز وكل همي مستقبلي 
ابتسمت لها رحاب واكملوا حديثهم وقصت لها ليلى كل ما حدث وما بدر من قيس ووالدته 
ضمتها رحاب بهدوء وهي تمسد على راسها وظهرها حتى غطت بنوم عميق 

في الغرفة الاخرى كان يسير جيئة وذهابا ينتظر زوجته بالخبر اليقين القلق ينهش قلبه ما بها صغيرته 

دلفت زوجته اليه بعد ان اطمأنت على ابنتها  وجلست مع زوجها واطلعته بما في جعبتها 
بالبداية استشاط الحاج ابراهيم غضبا وامسك هاتفه ليتصل بقيس ووالده ولكنها منعته وكانت حكيمة بمعارضتها فالأهم الان ابنتهم وسمعتها في بلدتهم الصغيرة،  فأي بلبلة صغيرة قد تحدث ستشوه سمعتها ويطالها من حديث الناس ما ليس بها 

انصاع الحاج ابراهيم لرأي زوجته وقررا ان يروا ما تنوي عليه ليلى وحينها لكل حادث حديث 

وبعد يومين جلست ليلى مع والدها وقررا بعد نقاش طويل ان تنتقل لجامعة اخرى في الفصل القادم اما الان ستوقف دراستها وتأخذ راحة طويله بأحضان عائلتها 

(( ليتنا كلنا نربي ابناءنا على الثقة بنا واننا ملجأهم الوحيد وان الحقيقة مهما كانت صعوبتها ومرارتها هي المنجيه 
ليتنا كلنا نغدق على ابناءنا بالحب حتى لا يبحثوا عنه بعيدا عنا 
حتى لا تنصاع الفتاة لاي كلمة حب وتنجر خلف اوهامها 
لنكن نحن منبع الحب قولا وفعلا لنضمن سلامة اطفالنا وسلامة قلوبهم))  

تغير قيس ولم يعد ذلك الشاب المفعم الحيوية 
ذبل كما تذبل الورود 
اصبح كعصفور مأسور بقفص بعد ان حرموه من حريته 
جسد هزيل بلا روح 
اختفت بسمته واختفى بريق عينيه 
كل يوم هو كمثيله بدون وجودها مجرد فراغ 
الياس تملك منه وغاب عن واقعه ايام طويلة واكتفى بمخيلته الخصبه التي عاش بها معها اجمل الاوقات 
كان يجالسها لساعات وساعات دون ملل 
كان يداعب خصلات شعرها حتى تغفو بين احضانه 

اهمل حياته وعمله لا ياكل ولا يشرب الا لقيمات قليله ليستمر  بات الحاضر الغائب 
الصمت اصبح عنوان حياته 
ارسل لها مئات الرسائل التي لم تصلها 
باتت وسادته رفيقته تواسيه وتمسح دمعاته وتكتم بداخلها آهاته وأناته ودمعاته التي لم تفارقه 

عائلة باكملها خيم عليها 

الحزن فهو لم يعد ينصاع لتوجيهات والده ولا يستجيب لدمعات والدته 

لم تعد تقوى ايه على الصبر والصمت وهي ترى بكرها يعاني ويعاني فحسمت امرها وتخطت كل مخاوفها وقررت زيارة من هي الداء والدواء لفلذة كبدها 

ساعات قليله مرت عليها 

كدهر وهي تحاول ترتيب جملها وانتقاء كلماتها  الى ان وصلت قدماها لمدخل منزلهم لتلقد ثقتها بنفسها وياتي

 السؤال المهم امن حقها ان تطلب من فتاة لا ترغب بالاقتراب من ابنها على قبوله ومبادلته مشاعر الحب؟؟؟؟؟   
ولكنها ام ترى ابنها من كان فارس احلام للفتيات يذبل امام عينيها 
تخبطت افكارها حين راتها امامها وضاعت كلماتها وتاهت حروفها من بين شفتاها وكانها طفلة صغيرة تتلعثم وهي تحاول اخراج كلماتها 
ولكن ظهور رحاب من خلف ليلى بوجهها البشوش وابتسامتها السمحه وترحيبها الكبير بعث امل ولو بسيط بقلبها 
رحاب: ده احنا زارنا النبي النهاردة،  يا مرحب بالست ايه، واخذتها بالاحضان 
ايه: اهلا فيكي يا ست رحاب، اعذريني جيت كده فجاة 
رحاب: يا خبر، ده البيت 

بيتك دي حلت علينا البركه اتفضلي يا حبيبتي بيتك ومطرحك 
ليلى وهي تستقبلها باحضانها ايضا: وحشاني اوي اوي يا طنط والله 
ايه بنبرة عتب بسيطه وهي تقرصها من وجنتها:  ولما وحشتك كده ليه مكلمتنيش وقافله موبايلك كمان 
اخفضت ليلى نظرها لاسفل 

لتنقذها والدتها وهي تقول:  احنا هنفضل عالباب كده، ادخلي يا حبيبتي اتفضلي 
دلفت ايه وجلست مطولا وهي تتبادل الحديث مع رحاب 

اما ليلى فبعد ان جلست قليلا معهم ذهبت لغرفتها بشعور جديد عليها، اهو جديد ام انه موجود ولكنه كامن بالاعماق بحالة سكون، يقبع في الظلام يبحث عن بصيص نور بسيط ليخرح 
تذكرته،، احقا نسته لتتذكره،، اتنكر؟؟  وان انكرت امام الجميع فهي ادرى بنفسها وباحلامها 
هل اشتاقته حقا؟؟  ام وجود والدته هو السبب 

قامت رحاب بواجب الضيافه على اكمل وجه وجاء الحاج ابراهيم ورحب بها و

جلس قليلا يسالها عن احوالهم واحوال زوجها وغادر متعللا بالعمل 

عادت ليلى بعد ان هدات وهدات نبضات فؤادها 
لتتركهم والدتها قليلا 
تنهدت ايه وقالت:  عارفه

 يا ليلى، انا اترددت كتير اني اجيلك ولما حسمت امري كان بدماغي كلام كتير عاوزة اقولهولك بس لما شفتك

 كله اتبخر كنت جايه وجوايا امل كبير اقنعك توافقي تتجوزي ابني وكنت مستعده 
اعملك اللي انتي عاوزاه في سبيل ده 
لكن لما شغتك وحطيت لبنى مكانك مهانش عليا اجبرك او ااثر على قرارك ولا هان 

عليا ابني انك تبصيله بشفقه او تتجوزي عشان انا طلبت ده ابني بيستحق انه يحب ويتحب ويكون هو اختيارها زي ما هي اختياره ويكون هو لوحده بقلبها 

كل اللي اقدر اقولهولك ان ابني بيضيع مني 
ابني اللي كان من زينة

 الشباب بقا خيال عايش وسطنا 
حبه ليكي كان زي النار اللي حرق الاخضر واليابس 
كان داء مش دواء 
بعدك عنه كسر قلبه وبدل حاله قيس معادش ابني اللي كبر شبر شبر قدام عيوني 
ارجوكي تساعديني، انا معرفش ازاي ولا اعرف لو هتقدري بس انا طمعانه بكرم ربنا وطيبتك واخلاقك 

في منتصف الليل كانت متضجعة على سريرها تتقلب يمينا ويسارا جافاها النوم

 وخاصمها السكون وباتت تعيد كلمات ايه مرارا وتكرارا وهي تتذكر كيف كان قيس بحيويته وروحه الجميله 

قامت واخرجت هاتفها من خزانتها ووصلته بالشاحن وجلست تنتظر 
فتحت هاتفها لتتهافت عشرات الرسائل كلها من قيس لتحل الصدمة عليها فبدات بقرائتها  

في اول الرسائل كان الغضب والسخط عليها واضحا جدا وهو يتوعد لها ويقسم انها لن تكون لغيره ولو اضطر لخطفها او قت. لها فهي له فقط

شعرت هنا بالخوف من وعوده 

لتكمل بعدها قراءه الرسائل

 التي تحولت من غضب الى  كانت مليئة بكلمات الحب والشوق  كلمات تخطف اي قلب مهما كان محصن 
تغنى بجمالها وبروحها وبقلبها، خط حروف الشوق والاشتياق والوله 
عبر لها بالشعر والخواطر  
شعرت بحزنه وشوقه ودموعه من بين كلماته 

بعدها تحول شوقه  الى توسل ورجاء ان تجيبه وان تعود فهو لا يقوى على فراقها 

وانه يشعر كانه بلا روح وانه كالغريب في هذه الدنيا من دون وجودها بجانبه 

هنا اصبح خوفها منه حزنا عليه وعلى والدته 

امضت ليلتها بحيرة كبيرة 
حيرة  بسبب مشاعرها فهي 

حين رات والدته ظنت انها قد اشتاقت له وان بداخلها مشاعر حب له ولكن بعد ان قرات رسائله ورغم كلام

 الغزل الكثير الا انها لم تشعر ان بقلبها رغبه به او اي اشتياق وما شغل بالها حقا هو ما يعاني منه قيس فهذا ليس

 حبا انما شيئا اخر 
امضت ليلتها وهي على مواقع البحث لتصل اخيرا الى الهوس المرضي والوهم  وحب التملك لتجد انه يعاني من هذا 

في الصباح الباكر وبعد خروج اشقائها ووالدها للعمل جلست مع والدتها وتحدثت 

معها وقرات لها رسائله وايضا اطلعتها على ما بحثت عنه وكانت رحاب اكثر من مرحبة بكلامها مع ابنتها وصراحتها معها 

وبعد نقاش طويل جلست ايه وامسكت هاتفها واتصلت به امام والدتها التي كانت تتصنع الانشغال باعداد الطعام

                      الفصل السادس من هنا 

تعليقات