Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية نسمة حب الفصل الاول1بقلم مورو مصطفي



رواية نسمة حب 
الفصل الاول1
بقلم مورو مصطفي



في شقة كبيرة بحي راقي كانت هناك فتاة تدعي نسمة في سن المراهقة تدعي نسمة رقيقة المشاعر ذات بشرة بيضاء متوسطة القامة والقوام ذات عيون عسلية مليئة بالعاطفة الجميلة تجلس بغرفتها معها فتاة أخرى وهي هند بنت عمها يشغلون بعض الاغاني ويتراقصون عليها وهم يضحكون وفجاءه استمعوا لدقات على باب غرفتها فأطفئت الأغاني وذهبت لتفتح الباب فوجدت أمامها أخيها الأكبر الذي يبلغ من العمر ٢٢ عاماً والذي اتي من رحلة سفر مع صديقه المقرب وكان هو  أقرب شخص لأخته وعندما رأته صرخت وهي ترتمي في احضانه وهو يحملها ويدور بها فهو يعتبرها ابنته وليست اخته فقط رغم ان فارق السن بينهم ليس بكبير فهو في سنته الرابعة بكلية الهندسة اما هي ف بالسنة الثانيه من ثانوية عامة








- مؤؤؤؤؤؤؤؤمن حبيبي وحشتني وحشتني وحشتني
- انتي كمان وحشتيني يا صغنن 

فلوت نسمة وجهها قليلا وعبست بشكل طفولي وهي تنظر له بحب

- انا كبرت بقى يامؤمن مابقتش صغنن بقى 

فضحك مؤمن بقوة وهو يقبل رأسها بحنان ويضمها لصدره

- حتى لما يبقى عندك ستين سنة ح تفضلي برضة حبيبي الصغنن ياقردة انتي

فدبدبت نسمة بقدمها ونظرت له بغضب طفولي

- يووووووووو يامؤمن كمان قردة خلاص انا مخمصاك ياوحش واخرجت لسانها له 

فاحتضنها مؤمن بحب وقبلها

- قلب مؤمن وحبيبه الصغن مقدرش على زعلك ياعمري

وهنا لمح هند بنت عمهم وهي تجلس وتنظر لهم نظرات لم يعلم معناها فابتسم لها ابتسامة خفيفة وهو مغصوب فهو لا يرتاح في التحدث معها 

- ازيك يا هند اخبارك ايه

فنظرت له هند وهي تبتسم بهيام فهي تعشقه ولكنه لا يشعر جهتها باي مشاعر فهي فتاة مستهترة وطائشة

- ازيك يامؤمن حمدلله على السلامة نورت البيت
- الله يسلمك يا هند متشكر قوي نسمتي فين بابا وماما
- نزلوا حبيبي عندهم زيارة لعمو فتحي علشان كان تعبان وبابا جاب له الدكتور وبعدين ماما عملت شوية حاجات ونزلوا تاني سوا علشان يشوفوه
- طيب ح انزل ابص عليه انا وحمزه هو معايا بره

وعندما استمعت نسمة لأسم حمزه دق قلبها واحمر وجهها ونظرت لأخيها 

- هو انت معاك حمزه بره طيب اعملكم حاجة تشربوها او احضر لكم الأكل الأول

فأمسك مؤمن وجنتها بحب وهو يبتسم

- لا يا صغنن  ح ننزل الأول ولما نطلع حضري لنا الأكل
- ماشي حبيبي ح اروح ادفيه علشان لما تطلعوا يكون جاهز على طول

فوقفت هند سريعا واقتربت من نسمة وهي تبتسم

- استني يانسمة أجي معاكي اساعدك

فنظرت لها نسمة باستغراب فهي لا تحب أن تصنع شيئا لأي شخص حتى نفسها وهزت رأسها باستغراب

- غريبة يا هند مش بعادة ياستي بس عموما تعالي تعالي

وذهبوا سويا لتحضير الطعام واخذ مؤمن صديقه حمزه ونزلوا للأسفل مرة أخرى وكان مؤمن وحمزه صديقان منذ طفولتهم وكان مؤمن وحمزه يتشابهان في اخلاقهم حتى شكلهم فكلا منهم طويل القامه ذو جسد رياضي وانف حاد وعيون تشبة عيون النسر ولكن كان حمزه ذو لون عيون زرقاء اما مؤمن فعيونه بلون العسل 

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

وذهبت هند مع نسمة الي المطبخ حتى يقوموا بتحضر الطعام لمؤمن وحمزه ونظرت هند لنسمة

- نسمة هو مؤمن عامل ايه 

فنظرت لها نسمة باستغراب

- عامل ايه في ايه يا هند
- يعني مش مرتبط بحد كده ولا كده 

فضحكت نسمة بقوة 

- انتي عبيطة يا هند هو ده وقته ما انتي عارفة مؤمن همه دراسته وبس يالا انتي جايه تساعديني ولا جايه تعطليني 

فنظرت لها هند وهي تبتسم ابتسامة صفراء

- انا جاية اتكلم معاكي اسليكي بدل ما تقفي لوحدك لكن انتي عارفة انا ماليش في شغل البيت ولا الكلام الفاضي ده حبيبتي 

فهزت نسمة رأسها وعادت لتكمل ما تفعله ولأنها تعلم أن حمزه سيصعد مع أخيها وهي تشعر اتجاهه بمشاعر حب رقيقة فأخذت تبدع في تنسيق الطعام وتزينه وصنعت لهم عصير الليمون بالنعناع وقطع الثلج الذي يعشقونه ثم خرجت الي السفرة وأخذت في تنسيق الأطباق والسرفيس الخاص بالطعام وعندما اطمئنت ان كل شئ كما تريد ذهبت إلى غرفتها وابدلت ثيابها فارتدت دريل جينز باللون الأزرق به وردات من اللون الزهري على جيوبة الصغيرة وارتدت اسفله شميز باللون الزهري وطرحه من اللون السماوي بها وردات صغيره من اللون الأزرق والأبيض والزهري ونظرت لنفسها في المرأة فاستحسنت شكلها ونظرت حولها تبحث عن هند فلم تجدها

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

وخرجت نسمة من غرفتها تبحث عن هند فوجدتها تجلس أمام التلفاز تشاهد فيلم اجنبي فنظرت لها

- ايه يابنتي مش تقولي انك هنا 
- ابدا مالقتش حاجة اعملها قلت اتفرج على التلفزيون شوية لغاية ماتخلصي
- طيب ياستي

وهنا استمعوا لدقات الباب فذهبت نسمة لتفتح فوجدتهم جميعا ابيها (وكان يدعي محمد الشرقاوي ويبلغ من العمر ٤٥ عاما يمتلك شركة كبيرة) وامها (وتدعي نوران وتبلغ من العمر ٤٠ عاماً عشقها محمد عندما راءها وصمم على الزواج منها وهي لازالت في المرحلة الثانوية وأكملت دراستها في بيته وبمساعدته) وخلفهم مؤمن وحمزه واقترب الاب منها مقبلا رأسها وهو يضمها لصدره بحنو بالغ تحت نظرات حاقده من هند التي تفتقد  أي أهتمام من اهلها

- نسمتي الحلوة وحشتيني الحبه الصغيرة دول ياقطتي الحلوة 

فمرغت نسمة رأسها في صدر ابيها وهي تنظر لأخيها

- حبيبي يابابتي شايف ياسي مؤمن قطة مش قردة 

فأمسكها مؤمن من انفها الصغير وهو يبتسم 

- انتي قطته هو لكن قردتي أنا 

فدبدبت بقدمها بغضب مصطنع واخرجت لأخيها لسانها وأختبئت في أحضان أبيها فأبتسمت أمها وهي تنظر لهم

- نسمة يالا ياقلبي ادخلي حضري الأكل لمؤمن وحمزه 
- كل حاجه جاهزة يامامتي انتم بس غيروا هدومكم وكل حاجة ح تكون على السفرة وح اعملكم احلى قهوة 

ونظرت للخلف فوجدت حمزه ينظر لها بعيون لامعه فأحمر وجهها خجلاً وهمست

- ازيك ياحمزه
- اهلا يانسمة ازيك عاملة ايه في المذاكرة
- الحمدلله زي الفل كويسة قوي 
- يعني الأولى زي كل سنة 

فأبتسمت نسمة وهي تمسك في يد أخيها وتضع رأسها على كتفه

- طول ما مؤمن بيذاكر لي أكيد ح اطلع دائما الأولى 
مش كده ياميمو

فضحك حمزه ومؤمن وامسك أنفها بخفه

- ميمو ياقرده ميمو ماشي.... كده ياقلب ميمو
واحتضنها مقبلاً رأسها يالا روحي بقى حطي الأكل على السفرة على ما اغسل ايدي انا وحمزه
- ماشي حبيبي حالاً

وذهبت نسمة لتحضير السفرة وذهب حمزه مع مؤمن الي الحمام الخاص به  وانتهوا وخرجوا عائدين للسفرة وكانت نسمة قد انتهت من تنسيق الطعام ووضعه عليها وكان الاب والام يجلسون في الصالون يحتسون القهوة التي صنعتها لهم ابنتهم 

- نسمتي هاتي لنا مياه حبيبتي ممكن
- عيوني ياحبيبي ثواني فوقفت هند سريعاً
- خليكي انتي يانسمة انا ح أجيب

وذهبت هند وأحضرت المياه وأعطتها لمؤمن ونظرت له 

- بالهنا يامؤمن 
- شكرا يا هند ثم نظر لأبيه بابا بكره فكرني احجز لعم فتحي الصبح في المستشفى لأني بعد بكره رايح الكلية وح ننشغل جامد الفترة الجاية 

فنظرت له هند بأستغراب

- أنا مش فاهمة أنتم شغلين نفسكم بالبواب كده ليه هو كان من باقية أهلنا

فنظر لهم مؤمن وحمزه بأستغراب وردت نسمة

- مش لازم يكون من باقية أهلنا يا هند علشان نساعده هو محتاج حد جانبة لأنه لواحده ومساعدة المحتاج لو نقدر ربنا أمرنا بيها ونبينا حثنا عليها






فنظرت لها هند بإستعلاء وهي تضع ساق على الأخرى دون الأهتمام بمن يجلسون أمامها وهم أكبر سناً منها وكان مؤمن يتحدث مع أمه وابيه

- بس ياهبلة انتي اصلك عبيطة وح تفضلي كده طول عمرك

فترقرت الدموع في عين نسمة وأغتاظ حمزه وأنفعل وتحدث بصوت عالي

- مساعده المحتاج مش هبل ولا عبط يا أنسه دي أخلاق وللأسف من الواضح أن مش كل الناس عندها الأخلاق دي فغضبت هند وأنفعلت 
- أنت بتكلم معايا ازاي كده هو انت ماتعرفش انا مين

وهنا لاحظ مؤمن وابويه صوتهم العالي وسمع اخر كلماتها فهدر بصوت عالي صارخاً بها 

- هند أقفي عوج واتكلمي عدل 

فحاولت استدراج عطف مؤمن عليها فتصنعت البكاء 

- شفت يامؤمن صاحبك بيقول اني ماعنديش اخلاق

فنظر لها مؤمن بغضب والتفت لحمزه

- فهمني ياحمزه حصل أيه فانفعلت هند ونظرت له 
- انت بتسأل يامؤمن ده بدل ما تدافع عني وتزعق له ازاي يتكلم معايا كده فنظر لها مؤمن وصرخ
- اسكتي انتي فحكي حمزه الحوار كله وكيف اهانت نسمة
فوقف الأب سريعاً وصرخ بها

- هو انتي مش ح تبطلي عنجهيتك الفارغة دي يابت انتي اعتذري فورا لنسمة ولحمزه والا قسما عظما ح اعرف شغلي معاكي وانتي عارفه كويس ممكن اعمل ايه يا هند 

فأغتاظت هند وتنفست بصوت عالي ونظرت لحمزه نظرات غاضبه

- اسفة يانسمة مش قصدي انا بهزر معاكي والأستاذ ده فهدر مؤمن
- بت انتي اتلمي احسن لك فنظرت له بمسكنه
- ماكنتش اعرف ان صاحبك اهم من بنت عمك يامؤمن بس عموما اسفه يا استاذ حمزه

فنظر لها حمزه بغضب

- اعتذارك مقبول يا أنسه وياريت تبقى تفكري في كلامك قبل ماتكلمي ونظر الي صديقه مؤمن انا ح انزل ح استناك عندنا فنظر له مؤمن
- ايه ياحمزه مش قلنا ح تسهر معانا هنا غيرت رايك ليه ياعم
- معلش يامؤمن تسلم ايدك يا أمي الاكل تحفه

فضحكت نوران وهي تنظر لأبنته وتحتضنها 

- تسلم ايد نسمة بقى هي اللي عامله كله انا مش بعمل اي حاجة دلوقتي

فنظر لها حمزه وعيونه تلمع بضي كضوء القمر

- تسلم ايدك يا نسمة فاحمرت نسمة وهمست
- الف هنا وشفا صحتين وهنا على قلبك ياحمزه انت و مؤمن فقبل مؤمن رأسها
- حبيبي الصغنن اشطر طباخة في الدنيا فنظرت هند لمؤمن 






- على فكرة يامؤمن انا بعرف اعمل حاجات حلوة قوي انا كمان فنظر لها مؤمن بسخرية
- والله طيب 

وتحدث محمد وهو ينظر إلى حمزة ومؤمن

- حمزه اقعد يابني نسهر سوا عايز الاعبك دور شطرنج بقى لنا كتير مالعبناش سوا فنظر له حمزة
- امرك ياوالدي 

فضحك مؤمن وضرب حمزة على كتفه وهو يدفع امامه

- تعال بقى ياعم نغيير شكل السهره ح تبقى ممتده للفجر فرصة اخر يوم سهر بقى 
- ماشي ياسيدي يالا بينا 

وهنا استمعوا لدقات على  الباب فذهب مؤمن ليفتح الباب فوجد أمامه حسين اخو هند وهو يبلغ من العمر ٢٤ عاماً ويعمل في شركة عمه في القسم القانوني فهو محامي ويختلف تماماً عن اخته هند فأبتسم مؤمن وهو يحييه

- حسين ازيك حبيبي عامل ايه واقترب منه هامسا طالق علينا اختك ليه ياعم 

فضحك حسين بقوه وهمس له

- اهو شويه هوا ياعم الواحد ياخد نفسه 

فضحكوا الاثنان معا واقترب منهم حمزه

- ايه الواطينه دي مش تضحكوني معاكم منك له فهمس حسين
- بقوله بناخد هدنه من هند شويه فنظر له حمزه بغيظ
- يا باااااااي يا اخي 

وضحكوا ثلاثتهم ثم استمعوا لنداء الاب لهم فدخلوا لهم وقام حسين بتحيه الجميع وقبل يد عمه وزوجته ثم نظر إلى اخته

- يالا يا هند اجهزي علشان أوصلك

فنظر له مؤمن 

- وصلها وأرجع ياحسين عندنا سهره شطرنج فأبتسم حسين 
- خلاص ماشي يالا يابنتي انجزي فابتسمت هند ونظرت له بدلع
- طيب خلاص ح أسهر معاكم فنظر لها حسين بغضب
- تسهري فين دي سهرة بينا اتهبلتي ولا ايه وبعدين انتي مش عندك مذاكرة وماتقوليش ح تذاكري مع نسمة لأنك ح تعطليها مش ح تذاكري معاها امشي يالا ادامي راجع لكم ياشباب وهنا صاح به عمه 
- حسين فهم ابوك انك ح تبات معاهم بلاها مرواح متأخر فاهم
- حاضر ياعمي ثم نظر إلى نسمة نسمتي ياحلوة عايز اجي الاقي مج القهوة بتاعتي ماشي

فابتسمت له نسمة وهي تشير على عيونها ولم تلاحظ النظرات الغاضبة من ذلك الذي ينظر لها

- عيوني ياغالي على ماتروح وترجع اكون عملتها لك 

وانصرف حسين مع هند وهي غاضبه بداخلها وتتوعد لهم جميعا

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

وصل حسين مع اخته هند الي بيتهم ووجد والده (شاهين اخو محمد الأكبر يبلغ من العمر ٥٠ عاماً ويعمل معه بشركته و هو يتسم بالطيبة الزائدة بشده) ووالدته (هنادي التي تبلغ من العمر ٤٧ عاماً و التي كانت تتسم بالحقد والغل على نوران لأنها تعيش حياة سعيدة مع زوجها وفي عيشة رغداء) ورغم ان شاهين يعمل مع محمد ويتحمل محمد كافة تكاليفه العالية الا انها لا تحمد ربها ودائما تتمنى زوال النعمة منهم وذهابها لهم ودخل حسين واخته

- سلام عليكم فرد عليه ابيه بحب
- وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته حبيبي حمدلله على سلامتكم انبسطي عند عمك يا هند

فردت بغضب من أخيها لأنه كان السبب في انصرافها

- اتبسط ايه ما سي حسين مرداش يخليني افضل هناك وهو رايح تاني دلوقتي






فردت الأم بحدة

- ورايح تاني ليه ياسي حسين خلاص هناك سكر وهنا زفت

فتنهد حسين لتحامل امه على عمه 

- يا أمي عزموني العب معاهم دور شطرنج وعمي عزمني ابات معاهم علشان الوقت متأخر فيها مشكلة دي فنظرت له امه بغضب
- ومسبتش اختك معاك هناك ليه
- عندها مذاكرة يا امي ولا ايه رأي حضرتك
- ماتذاكر يا خويا مع الست نسمة فزفر حسين 
- لا حول ولا قوة الا بالله نسمة علمي و هند أدبي وبعدين بنتك مابتذكرش اصلا وح تعطل نسمة فرد والده
- خلاص يابني انزل انت روح لهم وسلم لي على اخويا لغاية ما اشوفه
- حاضر ياوالدي عن اذنك
- في حفظ الله يابني

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

كانت نسمة تقف أمام حمزه ومؤمن وهم يتحدثون ومؤمن يدعوه للدخول لتبديل ملابسه 

- يالا يابني نغيير هدومنا فتحدثت نسمة
- مؤمن طبعا انت كمان مج قهوة حمزه تشرب قهوة فنجان ولا مج 

فنظر لها وعيونه غاضبة ورد بحده لما تعتادها منه

- شكرا مش عايز 

فلمعت عيونها بالدموع لرده العنيف ولاحظ ذلك ولكنه غاضب من تصرفها وتقبلها هزار حسين معها وذهب مع مؤمن الي غرفته والذي كان يلاحظ نظراتهم ويبارك في داخله ارتباطهم لانه يعلم اخلاق صديقه كما يعلم اخلاق اخته ودخل الاثنان غرفة مؤمن وأغلق الباب خلفه وتحدث لحمزة قائلاً

- ايه ياعم مش تشرب قهوة علشان تفوق للحاج اللي قاعد بره ده عارف الواد حسين ده اخ بجد بيعتبر نسمة اخته اكتر من هند حتى تصور اول ما قلبه دق جه جري لها وقال لها واستأذن بابا وخدها معاه عرفها على حلا وعلى أهلها كمان رغم ان اهله محدش فيهم يعرف حاجه هو مقرر اول ما تخلص جامعة اصلها هي في آخر سنه السنه دي ح يروح يتقدم لها 

فابتسم  حمزه وهدئ نسبيا






- هو واد جدع فعلا تحسه مختلف عن أهله خالص تحسه تبعنا
- لازم يبقى تبعنا ده تربيه محمد ونوران بقولك على ما ادخل الحمام روح قول لنسمة تعملك قهوة معانا علشان تصحصح واسبقني عند الحاج 

فأبتسم حمزه وخرج قاصدا المطبخ فوجدها تقف أمام البوتجاز تصنع القهوة وشعر برعشة جسدها وحركة يدها على وجهها فعلم انها تبكي فأغمض عينه بقوة حتى لا يسمح لنفسه باخذها في احضانه فهو يشعر بحبها يتغلغل داخله بقوة منذ راءها وهي تكبر أمامه ثم فتح عيونه واقترب منها بخفه حتي وقف خلفها بقليل

- ممكن تعملي لي قهوة معاكي يانسمة 

فارتعشت نسمه عندما سمعت صوته وارتبكت ثم همست بصوت باكي

- حاضر عايزها فنجان ولا مج فهمس لها
- اي حاجة من ايدك ح تبقى حلوة يانسمة يارب تحطيها في طبق ح اشربها برضة

فابتسمت نسمه برقة لكلماته فهو دواي جرحها بكلمات قليلة

- ح اعملك مج زي حمزه وحسين

فأخفض صوته وهمس بجوار اذنها

- ممكن لو طلبت منك حاجة تعمليها من غير ماتسألي فهزت راسها بالموافقة فهمس ممكن ماتتعمليش مع حسين علي انه مؤمن انا عارف انه مرتبط بس لوسمحتي بلاش تعامليه كده ممكن

فرفعت رأسها له وعيونها مازالت تلمع بالدموع وابتسمت ابتسامة جعلته يشعر ان هناك طبلة تدق داخل قلبه






- حاضر ياحمزه بس والله حسين زيه زي مؤمن
- عارف ده كويس حاجة كمان بلاش ابتسامتك دي تغيب عن وشك في اي وقت فاتسعت ابتسامتها بحب وهمس حمزه انا ح اطلع بقى ح اروح لبابا علشان نلعب شطرنج خلصي القهوة وادخلي ذاكري عايزك دائما متفوقه فهزت رأسها وابتسمت فابتسم لها 

وخرج سريعا للخارج وهو مبتسم بسعادة وأكملت نسمة ماتفعل والسعادة تنطق من وجهها وخرجت فوجدت حمزه يلعب مع ابيها وامها تقوم بتكملة التابلوه التي تعمل عليه ومؤمن اخوها يأتي من الخلف حتى يفتح الباب الذي رنت دقاته ودخل منه حسين وهو يرتدي ترنج

- انا جيت بدائتم ولا ايه فرد مؤمن
- بابا بيلعب مع حمزه تعال بقى نلعب انا وانت
- يالا ياسيدي نسمتي ريحه القهوة تحفة تسلم ايدك ياجميلة 

فنظرت نسمة سريعا لحمزه فوجدته مبتسم فابتسمت ونظرت لحسين

- ميرسي ياحسين



                                    الفصل الثاني من هنا


تعليقات