رواية بنت البندر الفصل السابع7بقلم نوران اسامه طنطاوي


رواية بنت البندر 
الفصل السابع7
بقلم نوران اسامه طنطاوي


خرج من الأسطبل ليجده واقفا ممسكا بيده فأساً وبعد الأشياء،نظر له 





بتعجب فقترب هو منه وأعطاه الأشياء،فسأله فهد بتعجب:أيه ده؟!!
-أنت مش جولت هتعمل أى حاجة عشانها يلا أشتغل!
سأله بأستغراب 




وهو ينظر للظلام حولة:دلوقتى؟!!
-يلا أتحرك تلحج تخلص!
نظر له الرجل بأنتصار وأبتسم بينما أبتسم له فهد بتحدى وأمسك




 بالفأس متجها الى الأرض التى تبعد ثمانية أمتار عن الأسطبل،أمسك بالفأس ونظر اليه على ضوء القمر ثم رفعه لأعلى ليهوى به على الأرض بقوى ويتناثر الطين





 منها،ظل يطرق الأرض بالفأس كثيرا فى أماكن متفرقة حتى أتسخت ملابسة وبشرته البيضاء،أنسدلت خصلات الصباح الذهبية فى السماء لتعلن بداية اليوم الجديد




 وهو لايزال يعمل لا ولن ولم يتوقف،بدأت الناس بالتهافت على أعمالهم عندما رأوا أبن الحضر يعمل بهذه الطريقة وفى هذه الحرفة المتعبة عارى الصدر فبرزت عضلات معدته وكفيه البارزه،لقد أنهى أغلب العمل الذى كانوا سيعملوه اليوم،ظلوا يشاهدوه وهو يعمل بقوة منبهرين به بحق،كانت قد أنتهت من فطورها ومتجهه الى عملها عندما رأت ذلك التجمهر فذهبت لترى ماذا يحدث وصعقت عندما رأته بهذه الهيئة ويعمل بلا توقف 





أقتربت منه بحذر قائلة بصدمة:أنت بتعمل أيه؟!!
ألتفت لها قائلا بأبتسامة وهو ينهج:أول طلب لأبوكى عشان أخدك منة!
أحمر وجهها خجلا وقالت له بأبتسامة:طب كفاية أنت تعبت جوى!
هز رأسه بالنفى ورفع فأسه قائلا وهو يضرب به الأرض:لما هو يقولى بنفسه!
-كفياك أجده النهارده!
أتى ذلك الصوت من الخلف فالتفت الى أبيها وتوقف ليلقى الفأس على الأرض بأهمال،وقف قبالته بطولة وقوة بنيتة قائلا بأبتسامه أنتصار:اللى تشوفوه المهم يكون عجبك الشغل!
أنه جملته ورحل ومن أمامه متجها الى الأسطبل،نظرت لأبيها بضيق وقالت معاتبه:يا باى حرام عليك اللى بتعملة فى الواد ده!
-حرمت عليكى عشتك روحى يا بت شوفى شغلك!
تأفأت بضجر وهو تذهب لتواصل عملها بينما نظر هو الى طيفة قائلا برضى:الأول ولسة كتير يا ولد الحضر!
............................................................................أنقضى اليوم بسلام نوعا ما كان جالسا بالأسطبل ينظف كاميرته، دخل أبوها اليه فتأفأف بضجر دون أن يعقب بينما قال الأخير بأبتسامة:جوم يلا!
-على فين تانى؟!!
-على سوهاج!
نظر اليه ببلاهه قائلا بتعجب:دلوقتى وليه أصلا؟!!
-أنت متسجلش تعالا وانت ساكت!
أومأ له بضيق فخرج الأخير من الأسطبل بينما أخذ هو ملابسة ليبدلها ثم خرج اليه متجهان الى محافظه سوهاج
............................................................................
وصل فهد الى سوهاج برفقة الرجل الجنون كما أصبح ينعته،أصبحت الشمس قاسية جدا فالحراره 44 اليوم،أوقفة فى طابور طويل قائلا له:أجف أهنه ماتتحركش!
أومأ أيجابا بينما أنصرف الرجل من أمامه ليبقى هو واقفا فى مكانه تحت أشعة الشمس 






الحارقة،ساعه،أثنين،ثلاث،والطابور لا يتحرك ولم يأتى الرجل نهائياً،رأى الناس يتساقطون واحدا تلو الأخر خلفه بسبب الحراره،شعر بجفاف حلقة رغم شربة للمياة وجفاف فظيع بوجهه رغم أنه يجب أن يتعرق كباقى البشر المتواجدون 





حولة ولكن لا يتعرق بل يحترق،قلبة ينبض بعنف وصداع رهيب برأسه،شعر بالدوار قليلا فرفع رأسه للأعلى لكى يبنتهى منه ولكنه يزيد أكثر وقد بدأت عضلات جسده بالتألم،ولا سيما الغثيان القوى أيضاً،أستند على الرجل الذى يقف خلفة عندما لم يعد بأستطاعته التحمل أكثر،أسنده الرجل بسرعه وخاصة عندما رأى لون بشرتة الحمراء جدا وكأنه سينفجر،أجلسة الرجل على كرسى تحت شجرة ضخمة وتجمع حوله الناس وهم يحاولون ألتقاط أى أشارة منه لتعرفهم أن كان يسمعهم أم لا،أتو له بكمية وفيرة من الماء لكى يشربها،شرب الكثير من الماء ولكنه مازال يشعر بجفاف وجهه،أتى الرجل وذهب اليه مسرعا عندما رأه هكذا قائلا بلهفه:أيه اللى حصلك يا ولد؟!!
أغمض عيناه بقوة وقال وهو ينهض رغم عدم قدرتة على ذلك:أنا كويس خلصت اللى وراك؟!!
-أيوه!
-طب يلا!
شكر الناس الذين ساعدوة ثم أتجه بخطوات حاول جعلها ثابته أمامه رغم الالام التى تعترية ركب السياره وركب بجانبة وجلسا منتظرن السيارة تكتمل حتى تنطلق وأخيرا أنطلقت
............................................................................
رجع الى البلدة وأخيرا ولكنة قد أنتهى تماما لم يعد بقدرة الأحتمال أكثر عندما دخل الى الأسطبل،فوقع على الأرض مغشيا علية ولونة شديد الأحمرار.كانت قد أنتهت من عملها أخيرا ففكرت فى أن تذهب لتطمئن عليه فهى لم تراه منذ أمس،تسللت دون أن يراها أحد ودخلت الى الأأسطبل وأغلقت الباب قائلة بصوت منخفض:أنت فين يا فهد؟!!






رأته ملقى على الأرض وجهه احمر كالدماء،أقتربت منه بهلع وجلست على الأرض بجانبه قائلة بهل وهى تحاول أيقاظه:فهد فهد رد عليا أنت كويس!
تلمست جبينه فوجدت حرارته عاليه جدا ففكرت فى أن تكون ضربة شمس،فالتفت حولها تبحث عن أى شئ تنقذه به،وجدت 




حوض كبير يستخدم فى غسل الملابس ولكنه كبير جدا،فحاولت أن تسنده ورغم ثقلة وصعوبه ذلك الا أنها وضعته فى هذا الحوض وأدارت المياه عليه ثم خلعت له سترتة والقتها جانبا،أمسكت بأحدى





 الكتب الكبير ة وظلت تحركها لأعلى ولأسفل لتجلب له الهواء وقد أتت بثلج من الذي يشتروه الصيادين ووضعته فى حوض المياه لتبحث له البروده ظلت تهوى له وهى ترجع خصلاته الى الخلف وقد سيطر




 عليها الهلع،بدأ بالأستيقاظ رويدا رويدا بعد ساعة من تهويتها وجلوسه فى المياه البارده نظر اليها بأستغراب 





ولدموعها المغترق بها وجهها، سألها بعدم فهم:فى أيه يا ورد بتعيطى ليه؟!!
نظرت اليه بحب وأحتضنته قائلة:خوفتنى عليك جوى!
أبتسم لما فعلته وسألها مجددا عندما شعر بتلك البروده فوجد نفسه فى حوض مياه:وأيه ده كمان؟!!
-مفيش أنت جالك ضربه شمش(شمس)!






نظر لها بحب وهو يقول مداعبا وجنيها بأنامله:وأنت اللى شلتينى وعملتى كل ده عشانى يا أحلى واحده شافتها عنيه؟!!
أبتسمت بخجل ونهضت من مجلسها لتتجه بعدها الى الطالوة لتأتى بكمية كبيرة من الماء وتشربه بيدها قائلة بأهتمام وهى






 تطالع الحمرة التى بدأت بالأختفاء من وجهه:لازمن تشرب ماية كتير والا مش هتخف!يلا أنا ماشية عشان



 أبوى بس أبجا طمنى عليك!
أنهت جملتها ورحلت دون أن تعطية فرصة للرد عليها أبتسم بعشق وهو يرى تصرافتها الرائعه نحوه





............................................................................مر اليوم أخيراوأتى اليوم الذى بعده وهو لم يرى ذلك الرجل نهائيا فى عصر أتى له قائلا بقوة:جوم معاى!




نهض معه دون أدنى كلمة فتحدث الرجل قائلاً:كان فى راجل زمان كان صاحبى جوى جوى وأشتركنا سوا فى أرض،فراح 





زور فى أوراج وخلها بتاعتة بس ومس بس أكده وخلانى أكتب وصلات أمانه على نفسى منغير حج بس





 عشان مايسجنيش ظلم ولحد دلوجت بسدد فى وصلات الأمانه المزوره!
-وأنت بتحكيلى الحكاية ديه ليه؟!!




-الراجل ده ساكن فى...ومزرعته....أنت هتدخل بيته هتجبلى الوصلات ديه وهترجع!





صمت قليلا مفكرا فيما قالة ذلك الرجل ولكنه تذكر أنه أن رفض فلن 




يفوز بمعشوقته فوافق قائلا بتحد لنفسه:موافق وهجبهملك!

                   الفصل الثامن من هنا

تعليقات



<>