Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الوهم الفصل الاول1بقلم رغده



رواية الوهم
 الفصل الاول1
بقلم رغده


امام عمارة مرتفعة اصطفت سيارة الاجرة لتترجل منها فتاة بكامل اناقتها ونضارتها السوداء التي تحجب عينيها 

نزل السائق سريعا وافرغ صندوق السياره من حقيبتها الكبيرة وبعض الحقائب الصغيره محكمة الاغلاق واضعا اياهم على طرف الرصيف يجانبها وعاد سريعا لمقعده وانطلق سريعا تاركا اياها تنظر مرارا لعلو العمارة وهي تزفر بضيق فكيف ستدخل باغراضها وتصعد بهم للطابق الخامس 

فتح المصعد ليخرج شاب انيق ببنطاله الجينز الاسود وقميصه الابيض الضيق الملتصق بجسده مبرزا ضخامة عضلاته ذات خصلات شعر طويلة نسبيا مصففه بشكل جذاب 






خطى سريعا مغادرا المصعد متجها للخارج ليراها امامه تنظر لاعلى 
ابتسم ابتسامة جانبيه وتقدم منها لتخفض نظراتها وتجده يقف امامها 
رفعت حاجبها وهي تتامله برداء الغرور تتابع نظراته المسلطه عليها 

تنحنح وقال:  شكلك غريبه عن المنطقه،  محتاجة مساعده 

كادت ان تصده وللا تتحدث ولكنها حقا بحاجة للمساعده فقالت بحزم:  انا  انتقلت جديد للعمارة دي 

نظر لحقيبتها ومد يده نحوها ببطء وقال:  تسمحي  لي؟؟  
هزت راسها فامسك بحقيبتها ورفعها بخفه 
همت بحمل باقي الحقائب ليشير لها بتركهم وقام بالمناداة على احدهم ليخرج شاب صغير من المخبز واقترب منه 

قيس:  احمل الشنط دي وتعال ورايا  

رفعهم الشاب بابتسامه وقال مرحبا بالفتاة:  اهلا وسهلا  يا انسه،  هترتاحي هنا وسطنا  
اخذ يثرثر كثيرا عن حيهم وهي تتابعه بابتسامه عمليه، تود الوصول سريعا والانتهاء من هذه ااثرثرة 

وقف المصعد عند الطابق الخامس وترجل ثلاثتهم 
تلفتت حولها ليقول قيس مشيرا  بيده:  دي شقتك يا انسه 

نظرت لعلاقة مفتاحها المنقوش عليه الشقه ب 
واقتربت من الشقه وفتحتها  ووقفت خارجها 

ابتسم قيس على تصرفها وقام بادخال الحقائب وخرج 

رفعت يدها وازالت النظارة عن عينيها وقالت بامتنان:  شكرا اوي ليك تعبتكم معايا

هز راسه وقالل:   لا شكر على واجب ده حق الجار على جاره، 
استدار واشار بيده للشقه المقابله وقال:  دي شقتنا، لو احتجتي حاجة متتكسفيش تطلبيها   ماما هتفرح اوي 

قال الشاب:  الاستاذ قيس ووالدته ناس كمل و 
قبل ان يكمل حديثه كان قيس قد سحبه من يده مشيرا لها بيده بالسلام 

دلفت لشقتها مغلقة الباب خلفها وبدات تتامل الشقة وحين انتهت خلعت حذاءها واستلقت على السرير لتغط برحلة نوم سريعه بعد رحلة سفرها المتعبه بذلك القطر الذي شعرت بارتجاج بدماغها بسبب هزاته المستمره 

رنين على جرس الباب ايقظها لتنتبه انها ما زالت بثيابها وحجابها 
طرقات  بسيطه جعلتها تتجه للباب متسائلة عن الطارق ليصل لها صوت سيدة وهي تقول:  انا جارتك ام قيس يا بنتي 

فتحت الباب بعد ان مسحت بكفيها وجهها لتجد امامها سيده بملامح ودوده تحمل بيدها علبة متوسطة الحجم مغلقه وقالت:  العمارة نورت يا بنتي، خدي من ايدي 

مدت يدها واخذت العلبه وقالت: اهلا بحضرتك يا طنط 
ثم نظرت للعلبه التي استشعرت سخونتها لتقول السيده: دول شوية محشي، اصل اما قيس قالي ان في بنت سكنت جنبنا كنت بعمل بالمحشي فقولت اكيد تعبانه ومش هتلحقي تعملي اكل 

ابتسمت ليلى وقالت:  اتفضلي يا طنط

دلفت للداخل لتكمل ليلى قائلة: تعبتي نفسك ليه بس 

جلست السيدة على الاريكه وقالت:  مفيش تعب يا بنتي. 
تلفتت السيده حولها وقالت وهي ترى الحقيبه مغلقه وما زالت بجانب الباب:  اسيبك تاخدي راحتك وتاكلي لقمتين ولو احتجتي اي حاجه متتكسليش تطلبي مني 
اعتبريني زي والدتك 







غادرت السيده تاركة بسمه على وجه ليلى 

فكت ليلى حجابها وابدلت ثيابها بمنامة مريحة  بعد ان انعشت جسدها بالماء الدافئ مزيلة اثار التعب 

اتجهت للمطبخ وفتحت احد الادراج وتناولت صحن وغسلته وافرغت الطعام من العلبه 

تسللت رائحة الطعام لانفها لتشعر بمعدتها تنكمش وكانها الان فطنت للجوع 
تناولت اصابع المحشي واحدا تلو الاخر تستلذ بطعمه اللذيذ وقالت:  يااااه وانا اللي كنت فاكره ان مليش حد بيعمل اكل طعم زي رحاب 

وما ان انهت كلمتها حتى سمعت رنين هاتفها  
مسحت يدها سريعا بالمنديل وفتحت حقيبه يدها ونظرت لشاشة هاتفها المضيئة باسم والدتها 

ليلى:  رحاب قلبي 

رحاب:  بنت قلبي طمنيني عليكي، وصلتي بالسلامه 

ليلى:  الحمدلله يا ماما 

رحاب:  يلا يا حبيبتي شيلي الاكل وسخني وكلي وبعدين ترتبي هدومك ومتنسيش تحطي باقي الاكل بالتلاجه ليبوظ 

ليلى:  انا هشيله كله بالتلاجة، اصل اتغديت حالا 

رحاب بلوم:  وكلتي حاجه من برا ليه يا بنتي 

ليلى بضحك:  برا ايه يا رحاب ده انا كلت محشي 

رحاب:  محشي 

ليلى:  اه يا ماما الست اللي بالشقه اللي جنبي جابتلي محشي  

رحاب:  ربنا يوقفلك ولاد الحلال يا بنتي،  بس بلاش تتقلي عالجيران يا بنتي واعتمدي على نفسك بلاش يتدايقوا منك 

ليلى: حاضر يا ماما

رحاب:  خدي بالك من نلسك يا بنتي وخلي ربنا قدام عنيكي يا بنتي،  مش عاوزة اوصيكي 
انتي عارله ان انتي سمعة ابوكي واخواتك الرجاله يا ترفعي راسهم يا 
لتكمل ليلى:  راسهم دايما مرفوع يا ماما متقلقيش عليا ده انا تربيتك انتي والحج ابراهيم 

انهت المكالمه وازالت بقايا الطعام وقامت بتوضيب حاجتها  ونضفت الشقه 






في اليوم التالي استيقظت مبكرا على صوت تنبيه الهاتف لتقوم بروتينها اليومي من استحمام وصلاة وارتدت ملابس الخروج وظبطت حجابها وحملت حقيبتها وخرجت واضعة نضارتها على عينيها متجهة للجامعه 
كاد المصعد ان يغلق بابه ولكنها وجدت تلك اليد تحول دون اغلاقه،  لتجده امامها وبجانبه لتاة صغيرة بزي المدرسه 
دخلت على استحياء وابتسمت لتلك اللتاة التي بادلتها الابتسامه 

خرج ثلاثتهم وسار قيس بجانب لبنى لي حين توقفت ليلى واشارة لسيارة اجرة تخبره بوجهتها 
ابتسم هو وهز راسه وركب دراجته  ليوصل شقيقته لمدرستها ومن ثم اتجه للجامعه 

وصلت ليلى الجامعه ونظرت لهذا الصرح العظيم والمباني الكثيره  بحيرة 
وقفت بجانب رجل الامن تستفسر الى اين تذهب لتسمع صوته يقول:  تسمحيلي اساعدك 

التفتت له وهي تفرك يديها باستحياء قائلة:  انت،  ثم قالت مش عاوزة اتعبك اتفضل حضرتك 
اصر عليها وقال:  لا ميصحش تعالي معايا لمكتب التسجيل عشان تاخدي بطاقتك الجامعيه وجدول محاضراتك 
وسار امامها دون ان يعطيها مجالا للرد 

انتهت من امورها العالقه وشكرته وذهبت للمدرج لتبدا باولى محاضراتها وشعور السعادة يغمرها لها هي تخطوا  اولى خطواتها نحو حلمها الذي حاربت لتحقيقه واقناع والدها به 

في كلية هندسه الحاسوب  انتهت اول محاضره واستعد الطلاب للمحاضره الثانيه 



               
كانت تجلس باستقامه واضعة امامها كتبها وحاسوبها  وبيدها قلمها لتجده يدخل ويقف امام الطلاب قائلا:  اهلا بيكم انا الدكتور قيس دكتور البرمجيات والمادة دي سهله وممتعه بس عاوزة تركيز

كانت تستمع له بثغر مفتوح، ما هذه الصدف الكثيره التي جمعتها به منذ اللحظه الاولى لها بهذه المدينه

                 الفصل الثاني من هنا 

تعليقات