Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الوهم الفصل الرابع4بقلم رغده



رواية الوهم
 الفصل الرابع4
بقلم رغده





ليلى ممددة في مكانها منذ الامس بجانب الباب غارقة في اخلام سوداء بل كوابيس مرعبه 
تارة ترى والدها يقتلها لغسل عاره وتارة ترى قيس يخنقها ومره يرمي بوجهها ماده حارقه 
كانت تتعذب باحلامها حتى سمعت صوتا حانيا 
ليلى ليلى يا بنتي ردي عليا 
يا بنتي طمنيني عليكي 
قلقتيتي يا ضنايا ردي عليا  
فتحت عينيها ببطء عينيها متعبه من كثرة البكاء ورؤيتها ضبابيه 
عاد صوت ايه من جديد لتقف ليلى بوهن وضعف وتسالها: معاكي حد يا طنط 
ايه: لا والله يا بنتي افتحي بقا قلقتيني 
فتحت ليلى الباب ببطء شديد وهي تنظر ان كان هنالك احد غير ايه وحين ايقنت الا احد هناك فتحته وانهارت باحضان ايه التي التقطتها بحزن على حالها 
كانت ليلى تبكي بشكل هستيري وهي ترجوها: ارجوكي يا طنط ابعدي عني انا بقيت اخاف منه 
ايه بدموع: متخافيش يا بنتي والله قيس مش كده خالص، ربنا يصلح حاله ويهديه، معرفش ليه عمل كده 
بخطوات بطيئه دخلت سعاد وهي ما زالت تحتضن ليلى واستدارت قليلا لتغلق الباب ولكن شكل ابنتها الحزين ودموعها التي تمسحها بظهر كفها اوقفها عن اغلاقه 
اشارت ايه ل لبنى بيدها وهي ترسم على وجهها ابتسامة بسيطه لتتقدم لبنى سريعا وتحتضن ليلى وايه معا 

شددت ليلى من احتضان الصغيره التي كان واضحا عليها الخوف 
لبنى بكل براءه: انا مبحبش قيس عشان زعق ليكي 
هبطت ليلى لمستواها وهي تمسح دموعها بيديها: اول حاجه البنات القمر اللي زيك ميعيطوش اتفقنا 
هزت لبنى راسها
ليلى: تاني حاجه غلط انك تقولي مش بتحبيه عشان هو اخوكي الكبير وبيحبك 
لبنى: بس هو زعقلك وشدك من ايدك 
ليلى:  وهو كمان غلط بس اصله كان تعبان وانا مرديتش عليه 
لبنى: يعني انتي مش زعلانه منه 
حركت ليلى راسها يمينا ويسارا 
مدت لبنى ذراعيها وحاوطت رقبة ليلى وقبلتها: انا بحبك اوي وعاوزة ابقى زيك لما اكبر 

كانت ايه تتابع الموقف وقلبها من بين اضلعها يتمزق فكيف لابنها ان يتصرف بهذا الشكل مع هذه الفتاة وهل ستقبل بما حدث ان يحدث  لابنتها مستقبلا 
ام انها ستخاف عليها وستتمنى وتسعى للافضل لابنتها 

في الجامعه انتظرها طويلا ولم تحضر اتصل بوالدته التي ضغطت على رفض المكالمه وبعثت له برساله انها مع ليلى ليطمئن 

بعد ما يقرب الساعتين كانت ايه في بيتها مع ابنتها وتعيد في راسها حوارها مع ليلى 
ايه: حقك عليا يا بنتي بس والله قيس بيحبك 
ليلى: ارجوك يا طنط متكرريش الكلمه دي قيس بالنسبالي ابن حضرتك وجار ليا وبس وكنت اعتبره اخ 
كنت فاكره انه هيكون سند ليا هنا ويكون اخويا اللي يوقف بوش اي حد يئذيني او يتعرضلي 





كنت فاكره انه هيصون وصية ابويا اللي حط ايده بايده وقاله بنتك زي لبنى بالظبط ولو جرالها حاجة حاسبني 
كنت فاكره انه دكتوري بالجامعه اللي يهمه امر طلابه وبيسعى لنجاحهم 
كنت فاكره انه هيخاف على سمعتي قدام الناس 

وبالاخر ييجي يقولي انه انا اللي معلقاه بيا وبغويه واني بتصرف تصرفات عمري ما كنت هعملها 
انا يا طنط طول عمري متربيه على طاعة ربنا ومخافته وببعد عن اي شبهة للحرام، عمري ما ضحكت بصوت ممكن يلفت نظر حد ولا بصيت لحد بصه حرام كنت بغض بصري عنه وعن غيره حتى بالمحاضرات 
ابويا واخواتي الرجاله لما قالولي كملي دراستك كانوا فخورين بيا وواثقين اني عمري ما هعمل حاجة تحط راسهم بالارض 
وانا كنت قبل ما رجلي تخطي عتبة الشقه ابص لنفسي مرة واتنين وتلاته واقول اخواتي كده هيكونوا مبسوطين بحشمتي ولبسي 
واخر المطاف يقولي اني بحبه وليا مشاعر ناحيته وانا اللي اديته الاحساس ده 
عارفه كان شعوري ايه وقتها 
انا هقولك انا حسيت بسكينه بتدبحني شفت كسرة ابويا واخواتي 
حسيت اني خذلتهم ومستاهلش ثقتهم ولا اني اكون اختهم واحمل اسم ابويا 

كانت ايه تتابع كلامها ولا تستطيع الحديث فكلامها حقيقي وهي تشهد على ذلك 
لتكمل ليلى ابنك يا طنط بنات كتير يتمنوه بس مش انا 
فهميه ده لاني مش هغير رايي خصوصا بعد تصرفه امبارح 
انا هسافر البلد كام يوم اريح اعصابي وابعد عن التوتر واحاول ارجع ثقتي بنفسي  زي ما كانت 

في شقة ليلى تقف في الصاله امامها حقيبتها بعد ان جمعت متعلقاتها وملابسها 
سحبت الحقيبه وغادرت تاركة خلفها قلب يعشقها ويهيم بها 
غادرت تبحث عن بين شتاتها عن ارض صلبه تعيد ثقتها بنفسها وثباتها 

عاد قيس والامل يملؤه بان يجد حبيبته تستقبله ببسمة 
عاد والسعادة تغمره لرؤياها 
عاد والف سيناريو قد رسمه لوقت لقائها 
خفقات قلبه عاليه ومشاعره تتراقص 
ولكن.... 
تحطم تدمر انكسر 





شعر بقلبه يعتصر وصدره يضيق 

ذهبت سافرت هربت منه 
وقف امام شقتها يتحسس بابها قلبه لم يعد يحتمل هموم وهموم تتأجج بداخله وكانه شاخ بلحظه وشاب شعره 
همس باسمها مرة ومرة ومرة 
بكى ونادى وتغنى بعشقها 
آلمه فراقها تلك السارقه سرقت قلبه وفرت هاربة به 

اهان قلبه عليها لتتركه هكذا حتى دون وداع دون وعد باللقاء 
يا من كنتي اول حب واول نبضة واول فرحة 

وصلت ليلى بعد ان حدثت والدتها عن عودتها وكانت عائلتها باستقبالها والفضول يتآكلهم وكل منهم يضع اسباب واسباب لعودتها بهذه السرعة 

سلمت عليهم بابتسامة كاذبة لم تصل لعينيها لم تخفى عنهم وهي نبض فؤادهم ومهجة قلوبهم وقرة اعينهم 
هي الابنه والاخت والام الصغرى من تدللهم وتتدلل عليهم 
كيف لاب ان لا يقرا عيني طفلته وكيف لام الا تشعر بألم ابنتها وكيف لاخ هو السند والحب الا يرى تلك الدموع اللامعه المختبئة بين جفونها 

احتواها والدها باحضانه لتشعر بدفء وامان كانت هي بأمس الحاجة لهم 
ضحكات اخوتها ودعاباتهم اعادت لها ثقتها بنفسها 
هي طفلة نعم ما زالت طفله تبحث عن الامان والاحتواء والدفء والحنان ووجدتهم في احضان عائلتها 
لم يسالها احد لما عدتي فهذا بيتها وحقها وملجأها في هذه الدنيا 
قضوا يومهم وتفرق كل منهم لغرفته لينال قسطا من الراحة وبالهم ما زال مشغول بها 






واخيرا اختلت بنفسها مع نفسها مع روحها مع من تحفظها اكثر من نفسها،،  امها نعم الام هي الامان هي الحنان والعاطفه هي الملجا وقت الهروب هي الدفء في اشد درجات البروده هي ااتور من وسط احلك الظلمات  مهما ضاقت السبل نجدها تفتح ذراعيها لتضمنا لصدرها تغدق علينا بما نحتاج 

سالت دمعاتها على صدر والدتها لتزيح حملا كبيرا كان كالصخره يضغط على انفاسها شعور يخنقها 
مسحت بكفها الحنون على وجنتها وازالت قطرات الدمع الساخنه وابتسمت لها تمدها بطمأنينة 
رحاب:  فيكي ايه يا قلب امك؟ 
نظرت لها ليلى تستمد منها القوة وقالت: بتثقي ببنتك؟؟  
رحاب دون ذرة تردد:  اكتر من نفسي 
ليلى: هتصدقيني؟ 
رحاب:  واكدب الكون كله حتى لو هكدب نفسي متاكده انك مش بتكدبي 
ليلى بتلعثم وعيون هاربه: قيس،،،



                               الفصل الخامس من هنا

تعليقات