رواية خيانة زوجها
الفصل الاول1
بقلم اسراء ابرهيم عبد الله
مراتي عملتلي عمل عشان ببص لغيرها
كنا قاعدين في يوم كالعادة بنتكلم أنا هى فقالت: هات موبايلك يا حسن أتصور عليه
حسن: ما تتصوري يا حبيبتي على موبايلك
هى: لا ما انا بتصور على موبايلي كتير، بس عايزه يبقى ليا صور على موبايلك بحيث لما تشتاقلي تبص في صوري
حسن: اها ماشي خدي الموبايل أهو
اداها الموبايل بعد لما فتحه لها
قعدت تتصور وهو دخل جوا يعمله كوباية شاي
جه رسالة على الواتساب على موبايله وكان محتواها: مش كنت عايز صور البت اللي شوفتها امبارح هبعتهالك دلوقتي
بس عايزك بقى تديني قرشين كدا عشان مزنوق دلوقتي وهبعتلك رقمها كمان لو حبيت تكلمها، وعملتلك خدمة بما إني عارف إن عينك زايغة وكان حاطط ايموچي ضحك
اتصدمت روان أول ما شافت الرسالة مش مصدقة جوزها إنه بصاص وعينه زايغة طب ليه
أول ما طلع عملت نفسها بتتصور لكن شاردة، قلبها بيرجف بعد الكلام اللي قريته
حسن بابتسامة: اتفضلي يا رورو كوبايتك أهي
روان بتوهان: ها، ماشي
حسن باستغراب: مالك يا بنتي؟
روان: لا لا مفيش حاجة بس مصدعة، هاخد كوباية الشاي أشربها جوا
حسن: ماشي يا حبيبتي ألف سلامة ابقي خدي مسكن للصداع
روان وهى بتقوم قالت: ماشي
دخلت روان أوضتها وهى هتنهبل معقولة حسن يكون من النوع دا، دي صدمة كبيرة
طب أنا هسيبه كدا ولا أعمل إيه؟
أروح أواجهه مثلا، ولا أطلب منه الطلاق وأبعد عنه وأسيبه للي بيعمله
ولا أنصحه بس يمكن يتصرف تصرف مش كويس
قطع تفكيرها صوت رنين موبايلها فبصت تشوف مين لقيت صاحبتها
ردت عليها تشوفها عايزه إيه
روان: آلو ازيك يا منار
منار: الحمد لله، مال صوتك كدا؟
روان: لا تعبانة شوية
منار: باين إنك زعلانة، حسن مزعلك ولا إيه؟
روان بتردد: زعلانة منه بس هو مايعرفش
منار بحيرة: إزاي مش فاهمة، زعلك يعني بدون قصد؟
روان: بصي هو عمل مصيبة ومايعرفش إني عرفت
منار بقلق: مصيبة إيه؟
جريت روان تقفل الباب كويس وتتأكد إنه لسه في الصالة
رجعت قعدت عالسرير، وبدأت تحكي لها اللي شافته
منار بصدمة: إزاي دا مش قادرة أستوعب اللي بتقوليه دا، دا مش باين عليه خالص إنه له في السكة دي يا روان
طب هتعملي إيه؟ دا وضع مايتسكتش عليه
روان بدموع: محتارة يا منار مش عارفه أعمل إيه؟ أطلق منه ولا أقعد معه واسكت عشان ماعملش مشاكل وأخرب بيتي
منار: الموضوع صعب جدا بس لازمله حل يا روان
روان: فعلا، حقيقي خايفة من اللي جاي، خايفة الوضع يسوء عن كدا ويعمل حاجات أسوأ من كدا وقتها أنا اللي هكون بدمر وهو ولا على باله ياريتني ما عرفت وفضلت على عماي يا منار
منار بحزن على صاحبتها: خلاص اهدي بس وماتعيطيش كل مشكلة ولها حل
بصي نامي دلوقتي والصبح هكون فكرتلك في حل ولو وصلتي أنتِ لحل قوليلي عليه ونشوف هينفع ولا لا؟
روان وهى بتمسح دموعها: ماشي يا منار ربنا يسترها
حطت روان كوباية الشاي اللي ماشربتش منها حاجة ونامت بتهرب من اللي شافته مش قادرة تفكر في أي حاجة دلوقتي
أما عند حسن مسك موبايله لما سمع صوت مسج كتير بتجيله، فتح موبايله لقى رسايل من صاحبه اللي شافتها روان
رد عليه حسن بالموافقة وفضلوا يدردشوا، اتعرف عليه حسن من شهر وهو قاعد عالقهوة لما حصل خناقة ما بينه وبين روان وواحدة واحدة شده للطريق دا وحصل اللي حصل
بعد نص ساعة مسح الرسايل اللي ما بينهم ودخل عشان ينام
دخل الأوضة لقى روان نايمة وسايبة كوباية الشاي زي ما هي فقال: تقريبا نامت من التعب وملحقتش تشربها يلا مش مشكلة دخلها المطبخ وراح ينام
في اليوم التالي صحيت روان لقيت حسن لسه نايم بصتله بقرف وقامت تتوضى وتصلي الصبح وتكلم منار تشوفها وصلت لحل ولا إيه؟
خلصت روان واتصلت على منار
منار: صباح الخير يا حبيبتي، أخبارك إيه دلوقتي؟
روان بتعب: الحمد لله على كل حال، المهم لقيتي حل؟
منار بتردد: بصي اها بس خايفة مايعجبكيش
روان: قولي بسرعة أهو أي حاجة تنقذنا من الموقف
منار بتردد: بصي خلينا نروح لدجال يعمله عمل يبطل الحاجة دي
روان بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟
مستحيل أروح المكان دا حرام يا منار
منار: يا بنتي مفيش غير الحل دا، والحل التاني تتطلقي، وأنتِ عارفه أصلا أهلك مش هيوافقوا على فكرة الطلاق دي، والناس هتتكلم وتقول يبقى اطلقت عشان مش بتخلف زي ما حماتك طلعت عليكي كدا
عيطت روان على نفسها وقالت: ربنا ينتقم منك يا حسن أنت اللي وصلتني لكدا ومش عارفه أخلع منك
منار: اهدي يا حبيبتي، وبعدين احنا مش رايحين نضر حد، هو المكان حرام نروحه بس جوزك السبب هو اللي وصلنا لكدا، أول ما يبعد عن السكة دي هتبطلي تعمليله حاجة
روان بتفكير وقلق: ماشي خلاص، هنروح امتى؟
منار: تعالي نروح بكرة أهو نخلص الموضوع بسرعة يكون جوزك في الشغل وننزل بعد لما ينزل هو على طول بما إنك بتقولي النهاردة عنده أجازة
روان: ماشي، سلام بقى عشان صحي وهروح أحضر الفطار عشان مايشكش في حاجة
منار: ماشي يا حبيبتي، وماتزعليش وفكك كدا مش شوية عرر زي جوزك يعكر مزاجك ويحرق دمك داهية تاخد أمثاله العرة
روان بضحك إلى كلام صحبتها: حاضر كلامك صح
منار: أيوا اضحكي الدنيا مش مستاهلة
وراحت روان تحضر الفطار
أما حسن دخل يتوضى ويصلي، ما هو عشان بيعمل فاحشة زي دي يبقى مايصليش
حطت روان الفطار، وقعدوا يفطروا
حسن: تسلم إيدك يا حبيبتي
ابتسمتله روان بغصب وقالت: الله يسلمك
حسن: هتعملي إيه عالغدا، أصل صاحبي جاي النهاردة وهخليه يتغدى معنا
روان: طالما هتخلي صاحبك يتغدى هنا، يبقى هطلع لحمة من الفريزر وأي خضار لما أشوف لسه
حسن: ماشي يا حبيبتي أي حاجة من إيدك حلوة
روان: شكرا، وشالت الأكل ودخلت وهى بتدعي عليهم
حسن راح ينزل عالقهوة ويقابل صاحبه اللي هيجي يتغدى معه دا
أما روان كانت بتعمل الأكل بضيق وهى بتقول: خسارة فيكم وأنتم عرر على رأي صاحبتي منار، إن شاء الله تاكلوه وتطلعوا عالمستشفى تفضلوا فيها شهر وتتعذبوا عشان يمكن تتوبوا عن الطريق القذر دا
عالضهر كانت روان خلصت طبخ، ودخلت تتوضى وتصلي الضهر وهى مش مرتاحة إنها تروح للمكان دا
خلصت صلى، ولقيت جوزها وصاحبه داخلين من الباب، وعرفت إن دا اللي بببعتله الصور وبيجره للطريق دا أكتر لما نادى على اسمه اللي لقته مسجله بيه عالموبايل
روان في نفسها: لو أطول أحطلك شوية سم مش هتردد ولا لحظة المهم أخلص منك وأخلص البشرية منك يا سافل مش عارفه الحزين جايب الأشكال دي عندي في بيتي ليه؟ هيوسخ البيت ويدنسه حتى نظرته خبيثة إزاي وقع في طريق الحزين، المفروض الضيف يفضل قاعد مؤدب مش بيفضل يبص في كل حتة في البيت وعلى صحاب البيت كأنه جاي يعاينهم بس هنقول لمين للأشكال العرة دي
قعدوا ياكلوا وهى كانت بتنادي على حسن ياخد منها الحاجة ماكنتش بتطلع قدام صاحبه دا
قعد حوالي ساعة ومشي
طلعت روان بضيق وقالت: ممكن ماتجيبش صاحبك دا هنا تاني؟
حسن باستغراب: ليه؟ حصل حاجة هو حتى مش شافك عشان يكون ضايقك
روان بزعيق: يعني كمان عايز تستنى لما يضايقني، دا إيه القرف دا، عايز تشوفه ابقى انزل شوفه مكان ما بتشوفه، إنما مايدخلش بيتي هنا تاني
حسن بترقب: اشمعنا
حست روان إن ممكن يشك إنها عرفت عنه كل حاجة فقالت: يابني عاملي إزعاج بصوته اللي واصل لآخر الشارع. وأنت عارف أصلا إني مابحبش الصوت العالي عشان بيزعجني
حسن: ماشي خلاص، فعلا صوته عالي خلاص مش هجيبه هنا تاني هنبقى نتقابل عالقهوة
روان: ماشي، وكملت في نفسها: هتقابل الناس العدلة قوي يا أخويا
في المساء اتصلت روان على منار بعد تفكير كتير
ردت منار وقالت: أيوا يا حبيبتي كويسة؟
روان: الحمد لله، وحكت لها على اللي حصل النهاردة
منار: هو إزاي يدخل واحد زي دا بيتكم مش له أمان ممكن يصورك وأنتِ مش واحدة بالك
روان: ما أنا ماطلعتش قدامه خالص، ولا لمحني، ونبهت على حسن مايجبهوش هنا تاني
منار: كويس، على اتفاقنا بكرة بقى
روان بتردد: حقيقي مش مرتاحة إني أروح هناك يا منار، لو ينفع حد تاني يروح مكاني
منار: خلاص أنا أعرف واحدة بتروح للناس دي، أصل على اللي قالتلي على كدا، هقولها المطلوب إيه ونديها الفلوس وتروح تعمل
روان: خلاص ماشي، اعرفي منها المطلوب وقوليلي بكرة وتعالي خديه مني
منار: خلاص ماشي، وقفلت معها
روان في نفسها: حقيقي أنا في موقف صعب ومش عايزه أعمله عمل ولا بتاع بس مش عارفه أبعده إزاي، يا رب سامحني
في اليوم التالي كانت منار عند روان وبتاخد منها المطلوب
ومشيت بسرعة عشان تديه للست اللي بتروح عند الدجالين
بعد العصر راحت منار تجيب منها الحاجات اللي جابتها من عند الدجال
واتصلت بعدها على روان تشوف الوضع عندها
روان: تعالي هو جه من الشغل لكن اتغدى ونزل يقعد عالقهوة
منار: طب كويس جايالك أهو
وقفلت معها وبعد عشر دقايق وصلت منار عند روان، وادتها الحاجة
روان: أنا خايفة يكشفني دا هيبقى يوم ما يعلم بيه إلا ربنا
منار: ربنا يستر
روان: أنا اللي بعمله دا غلط ومش هكمل فيه
منار: يا بت بعد الفلوس اللي دفعناها دي وتقولي لا خلاص مش عايزه، دا احنا خاطرنا كتير
خدي بس وخليكي حريصة عشان مايخدش باله من حاجة، وتعالي أقولك إيه اللي هتعمليه والحاجات دي هتحطيها إزاي
روان: ماشي، قولي يلا
وبدأت منار تشرح لها إزاي تنفذ الحاجات دي كلها
روان: ماشي خلاص هحط دي في هدومه، ودي تحت رأسه، ودي أخليه يعدي عليها وهو ماشي صح كدا؟
ودا أحطه يشربه ولا أحطه في الأكل عشان ماياخدش باله
منار بعصبية: يعني تحطيه في الأكل إزاي وأنتِ بتاكلي معه من نفس الطبق
روان: اها صح، خلاص هحطه في أي حاجة هيشربها لغاية ما أخلصه
منار: صح كدا
روان: طب الموضوع دا هيجيب نتيجة امتى؟
منار: مش عارفه، بس حطي لغاية ما تخلصيه حتى لو جاب نتيجة على طول قبل ما يخلص ماتبطليهوش عشان كل حاجة تكون اتعملت صح
روان: ماشي وأنا هتابع معك النتيجة أول بأول هعرفك كل حاجة
منار: ماشي
طبعا هما ماشين في الطريق الغلط، صاحبتها شدتها لطريق حرام، زي ما صاحبه شده للطريق الحرام
للأسف أصحاب غير صالحين بيسحبوا لطريق الدمار والهلاك
