رواية القاتل الراقي
الفصل الثالث3
بقلم سارة بركات
مريم بكره وغضب دفين:" ده أنا هروح فيكم في داهية .. إزاي تصدقوا حاجة زي دي؟؟؟ أنا مش هسكت .. *نظرت لروان* ... بتعيطي ليه؟؟؟ حقك مش هيروح هدر .. دول كذابين ........."
أمسكها الشرطيان أما هي حاولت الفكاك منهم ..
مريم بغضب:"بتمسكوني عشان بقول كلمة حق؟؟؟ روحوا شوفوا المغتصب إللي دمر مستقبلها وضيعها .. شيلوا إيديكم .. سيبوني."
لم يتركوها وكانوا يمسكونها بقوة يسحبونها خلفهم وهي تحاول الفكاك منهم ..
ياسين بصوت مسموع:"إيه إللي بيحصل هنا؟"
توقف الشرطيان ونظرا لياسين المغربي برهبة ... فمن لم يستمع عنه؟؟ رجل أعمالٌ نظيف تمامًا، قوي له سلطته في البلد ..
تحدث أحدهما بتوتر من هيبته:"الدكتورة شتمتنا عشان بنأدي وظيفتنا وإتهمتنا بالكذب والتزوير."
نظر ياسين لمريم الغاضبة والتي تنظر لهم جميعًا بِكُره .. حتى هو .. نظر لهم ياسين مرة أخرى بنظرة باردة ..
ياسين برُقيّ:" أكيد ده سوء تفاهم .. الدكتورة كانت قريبة من المريضة جدا فزعلت عشانها مش أكتر، وده طبيعي يكون رد فعل حد قريب من المريضة .. إتفضلوا إنتوا وأنا هتكلم معاها."
تركها الشرطيان وذهبا في طريقهما .... أما مريم نظرت في أثرهما ثم نظرت لياسين بذهول والذي بالمقابل ينظر لها بهدوء .. إستفاقت من دهشتها، وضحكت!! ... نعم ... ضحكت كثيرًا ... ضحكت بهيستيرية عالية ... إستفزها الموقف بدرجة كبيرة .. بكلمة واحدة من شخص له سُلطة تركوها ... بكلمة واحدة يتم سحق كل شخصٍ ضعيف في هذه الأيام ... تحولت نظراتها للكره مرة أخرى ونظرت بداخل أعين ياسين الذي ينظر إليها بهدوء كأن شيئًا لم يكن ... أعطاها ظهره وكاد أن يتحرك ..
مريم بغضب:"إنت السبب."
توقف بمكانه وإستدار لها ينظر بهدوء إستفزها أكثر ... لم تعر مريم أي إهتمام لوجود طاقم المشفى كله حولهما وهي تصرخ بغضب في ياسين المغربي ...
مريم بصراخ:" إنت السبب في كل إللي بيحصل، لإنك إنت صاحب المستشفى دي، ومشغل الناس القذرة دي عندك، البنت مُغتصبة ودكتور الطب الشرعي في المستشفى زور التقرير ... ده غير إن مدير المستشفى راجل **** وبيتحرش بكل الممرضات والدكاترة هنا بس لا مافيش حاجة بتحصل ومافيش إجراءات بتتم ضده ... عشان إنت صاحب المستشفى دي ... مستشفى مليانه فساد ... وعشان هي مستشفى مليانه فساد طبيعي مالك المستشفى نفسه يبقى فاسد، صح ولا أنا غلط؟"
سمعت شقهات جميع الموجودين حولهما والذين هرولوا سريعًا إلى أعمالهم خوفا من ياسين المغربي، ومنهم مرتضى الذي هرول سريعا لخارج المشفى .. لأنه يعرف أن ياسين سيبحث في الأمر .. قرر أن يختفي نهائيا من المشفى .. تنظر له بغضب وكره وهو ينظر في عينيها عاقدا حاجبيه بغضب كبير، حتى بدأت نيران الغضب تظهر في عينيه .. ولكنه لم يتحدث، إستدار وأعطاها ظهره ثم تركها كأن شيئًا لم يكن ... إستفزها عدم رده .. إستفزها هدوءه .. إستفزها كل شئٍ به ... أغمضت عينيها بيأس ثم دخلت الغرفة وإقتربت من روان التي تبكي وإحتضنتها محاولة تهدأتها ولكنها وللأسف لم تهدأ ..
....................................
في المساء:
يجلس أمام اللاب توب الخاص به في قصره يبحث في قضايا خاصة بلبيب مهران ووجد بعض القضايا والتي تم الحكم بأنها ملفقة له ومنها الإغتصاب والإختلاس وغيره وذلك من زمن .. كما أنه يوجد بعض القضايا المشتركه بينه وبين بعض رجال الأعمال الذين يتعاملون معه في شركته ومشاريعه الخاصة .. كما إتضح أيضًا أن لبيب أحد مطالبين المساهمة بأحد مشاريعه ولكن لم يتم الرد حتى الآن على طلبه .. أما إبنه فوجد عنه تُهم تم تبرئته منها أيضًا، طبعا الإبن يشبه أباه ... أغلق ياسين حاسوبه وقام بعمل إتصال هاتفي ..
ياسين ببرود:"بعد يومين في إجتماع خاص بالمساهمين في المشاريع ومطالبين المساهمة، هحدد الوقت بكرة."
أغلق المكالمة الهاتفية ونظر أمامه بهدوء ولا يعلم أحد ماذا ينوي هو على فعله...
