رواية حبيبة اخي الفصل الثالث3الاخير بقلم ايمان شلبي


 رواية حبيبة اخي الفصل الثالث3الاخير بقلم ايمان شلبي 


كنت واقفه قدام المرايه بضيف لمساتي الآخيره من الميك اب 

كنت لابسه فستان احمر سواريه وطرحه حمرا وشوذ سندريلا الشفاف وحاطه ميك اب رقيق وهادي 

في الحقيقه انا مكنتش حابه اروح الفرح ده لكن بابا اصر عليا احضر عشان عمي ابو العروسه ميزعلش ...

اضطريت اوافق وكنت هروح الفرح باي طقم عندي لكن وانا ماشيه مره لفت نظري فستان احمر شكله تحفه حرفيا ...وقف لحظات أتأمل جماله ورقته  واتخيلت نفسي فيه 

بدون تفكير دخلت قيسته وحقيقي كان متفصل عليا بالمقاس فقررت اشتريه وأحضر بيه

دخلت اختي عليا الأوضه وهي جاهزه وبتستعجلني 

-يالا يا إيمان جوزك مستني تحت 

-جوزي 
جوزي ايه هو ايه اللي جاب جوزي هنا !

- يابنتي بابا عزمه علي الفرح 
- وليه محدش قالي ؟!
- معرفش 

قال جملتها وخرجت

اخدت نفس طويل وانا بجز علي اسناني بغيظ وعصبيه 

هبدت فرشه البلاشر اللي كانت في أيدي وفضلت ارطن بكل عصبيه 

- هضطر أقابله حلو واعمل انا وهو بنحب بعض وجو العشق المفقوع ده اوف اوووف استغفر الله العظيم يارب 

مش فاهمه انا مش فاهمه بابا عزمه ليه كان من بقيت عيلتنا !
ابن عمي ابن خالي ابن اختي ده واحد زي اي واحد غريب 

ثواني ولقيت بابا بينادي عليا يستعجلني هو كمان ...

مش فاهمه انا اي العيله دي قولتلهم ربع ساعه واكون جاهزه 

مش كل خمس ساعات تستعجلوني ! 

اخدت شنطتي وخرجت من الأوضه وانا مكشره ومش طايقه نفسي 

- ياساتر يارب مالك لاويه بوزك ليه
- بابا انت عزمت يوسف ليه؟

رد باستغراب :
- هو ايه اللي ليه هو مش يوسف بقي واحد من العيله لازم اعزمه 

- من العيله ازاي يعني؟

ماما وهي بتحط ايديها علي جبيني :
- انتي سخنه ولا ايه ياحبيبتي 
- لا مش سخنه انا تمام أوي جدا خالص 
- لا واضح 

- اومال بتقولي كلام اهبل ليه 
- هو اي الهبل في اللي بقوله معلش؟؟
- حبيبتي اللي بتتكلمي عنه ده جوزك يعني خلاص بقي واحد من عيلتنا وطبيعي جدا نعزمه

ويالا بقي كفايه رغي عايزين ننزل للراجل اللي واقف بقاله ساعه تحت 

نزلنا لتحت كان واقف ساند علي عربيته لابس بدله سودا وتحتها قميص اسود لابس ساعه لونها اسود مع عروق أيده اللي بارزه  وشوذ كلاسيك سودا 

ورافع شعره لفوق عامله سشوار 

في الحقيقه اول ما شوفته قلبي فضل يدق بسرعه رهيبه 

لساني بدون وعي همس باللي جوايا 

- حلو اوي 

قرب مننا بابتسامه برزت الغمازه اللي علي خده الشمال وقتها قلبي داب !

سلم علي الكل وقرب مني يسلم عليا مدلي أيده بابتسامه مزيفه  

- عقبالنا 

رفعت راسي ابص في عيونه اللي بتلمع لمعه غريبه ..بلعت ريقي وانا بمد ايدي اسلم عليه ..

اول ما ايدي لمست أيده حسيت برعشه احتلت كياني 

- يالا ياجماعه اتفضلوا 

ركبنا كلنا في العربيه بتاعته وانا اصريت علي بابا يركب قدام وهو رافض رفض قاطع لحد ما اقنعته انا ويوسف في الحقيقه !

ركبنا وساق ومع كل ثانيه كان بلمحه بيراقبني من المرايه بطرف عينه 

كل ما كانت عيني تيجي في عينه احس ان قلبي هيخرج من مكانه 

حاولت ابعد عيني عنه وبصيت من الشباك وكالعاده الذكريات رافضه تسيب عقلي 

اخدت نفس طويل وخرجته لكن كنت حاسه احساس مختلف المره دي وانا بفتكر اللي حصلي !

انا ليه لما بفتكر يونس دلوقتي مبحسش بنفس الوجع بتاع زمان؟

هو انا فعلا ممكن اقدر اتخطي الموضوع بالسهوله دي 

يعني بصراحه انا سمعت كتير ومن اكتر من شخص أن ممكن فجأه يجيلك شخص ينسيكي كل حاجه وحشه انتي شوفتيها ..شخص ينسيكي انتي مين من الاساس 

هو ممكن الشخص ده يكون يوسف؟!

يعني ممكن يوسف يقدر يخليني انسي اخوه...طب هو ممكن يسامحني اصلا ويديني فرصه ولا ياتري اللي بفكر فيه مستحيل 

وصلنا قدام القاعه ونزلنا كلنا وطبعا عشان الشكل العام وعشان منظري قدام أهل بابا كنت مضطره ادخل وانا ماسكه في أيد يوسف 

كان بابا قدامنا ماسك ماما واختي كل واحده في ايد وانا ويوسف وراهم 

كنت حاطه ايدي في ايده ورافعه طرف الفستان بالايد التانيه 

لا اخفي عليكم سر كان شكلنا حلو اوي كنا لايقين علي بعض فعلا 

كان باين من ابتسامتنا وتعاملنا أن احنا دايبين في بعض لدرجه سمعت بودني عن جمال علاقتنا اللي هي في الاصل مزيفه!!!

وحقيقي الناس مبتشوفش غير الظاهر وبس ...الناس مبتحسدش حد غير من الظاهر وبس ..محدش عارف اللي جوانا ايه ولا احنا مرينا بأيه في حياتنا نستحق من بعدها شويه فرح أو علي الاقل راحه بعد كل العناء اللي شوفناه في رحلتنا 

قعدنا علي طربيزه لسوء حظنا أن شاركنا فيها عيله بابا الجميله اللي مبتسبش حد في حاله إطلاقاً 

همس في ودني بهدوء :
- هي مالها 

اتوترت وفركت ايدي وانا ببلع ريقي وببصله باستغراب 

- ه هي مين ؟
- البنت اللي قاعده في وشنا دي مالها بتبصلك بقرف من وقت ما دخلنا 

ضحكت بسخرية :
- لا عادي دي امل بنت عمتي طول عمرها كده 
- امممم مش بتحبك ؟
- عادي مش فارقه بصراحه شعور متبادل

اتنهد بضيق :
- الجو خنقه جدا 
- فعلا 
- تحبي نخرج برا شويه 

بصيت له باستغراب :
- نخرج؟

رفع حاجبه باستغراب اكبر :
- هو انا قولت حاجه غريبه 

اتعدلت في قعدتي وانا بضحك بسخريه:
- هو مش المفروض انت مش طايقني 
- ومازلت 
- مازلت!!!
-حقي 
- اكيد حقك بس انا كمان مظلومه 
-مش عشان مظلومه تظلمي غيرك هو ده العدل 

بلعت ريقي وانا بهز راسي باحراج :
- لا
- يبقي حقي اتضايق منك واخد موقف ...حقي اخاف علي نفسي منك وابعد 

كنت حاسه اني مخنوقه حطيت ايدي علي قلبي وانا باخد نفس بصعوبه 

بصلي بقلق حاول يداريه لكن مقدرش 
- نخرج؟
-ي ياريت 

بعد شويه كنا واقفين برا القاعه ساندين علي عربيته وساكتين احنا الاتنين 

بصيت قدامي وانا بكلمه بشرود 

-انا عمري ما كنت اتوقع اكون مؤذيه بالشكل ده 

رد بشرود زي تماماً:
- وانا عمري ما كنت اتوقع ان البنت الوحيده اللي حبيتها تطلع حبيبه اخويا !

ضحكت بسخريه
- صدقني مكنتش حبيبته ...كنت البديل عن اللي بيحبها 
- أياً كان النتيجه واحده وانا دخلت في لعبه مليش ذنب فيها 

عيوني لمعت بالدموع وانا ببصله بحزن 

- انت عمرك ما هتسامحني مش كده 

سكت لحظه وهو لسه باصص قدامه وهز رأسه بهدوء 

-قلبي عمره ما كان قاسي 
-يعني ممكن تسامحني!
- جايز في يوم اقدر اسامحك واتخطي الآذي النفسي اللي سببتهولي 

-انا خايفه اوي 

قولتها وانا بحضن نفسي بأيدي الاتنين وجسمي بيترعش 

رد بقلق:
- مالك خايفه من ايه ؟!

مردتش بس كانت رعشتي بتزيد وانا بعيط بحرقه ...

كان واقف مش عارف يعمل اي وهو شايف حاله الهستريه اللي سيطرت عليا 

وفجأة وبدون مقدمات سحبني لحضنه وخباني بدراعاته الاتنين جوا حضنه وسند رأسه علي راسي وهو بيهمس بكل رقه 

- انا معاكي متخافيش انا معاكي 

مسكت في الجاكيت بتاعه وانا بتنفس بسرعه وخوف 

-ا انا اسفه ا ارجوك سامحني انا اسفه ا انا مش هقدر م مش هقدر علي عذاب ربنا بسبب ظلمي ليك ارجوك يا يوسف سامحني ا ارجوك ....

- بس بس هششش مسامحك والله العظيم مسامحك  من زمان 

بعدت عنه بلهفه :
- بجد ب بجد يا يوسف مسامحني !

اتنهد براحه :
- خضتيني عليكي 

مسكت ايده بدون وعي وانا ببصله بحزن:
- مسامحني 

ابتسم بهدوء:
مسامحك 
- من قلبك!
-متقلقيش من كل قلبي مسامحك 
- ش شكرا يا يوسف بجد شكراً 

سحب أيده من ايدي ومسح دموعي بطرف صوابعه بكل رقه 

-ممكن كفايه عياط 
-حاضر 

- ندخل
- تمام 

فات اليوم وروحنا البيت بعد ما ودعنا يوسف اللي كانت نظرته مختلفه تماماً عن كل مره 

 بعد مرور شهر بالتقريب

 ..شهر معرفش في أي حاجه عنه ولا حتي بشوفه صدفه ..شهر مر عليا كأنه سنين ..شهر اشتقت لوجوده فيه بالرغم أن وجوده كان لايُذكر لكن كان كفيل يحرك شيئ جوايا 

بالمعني الأصح كان كفيل يحرك قلبي اللي حبه بدون اي تخطيط منه أو مناهدات 

شهر كان كفيل ينسيني يونس وأيامه اللي أصبحت مؤخراً اعترف انها ضيعت من عمري علي الفاضي !

الشيئ الوحيد اللي ممكن اشكر يونس عليه أنه بسببه عرفت شخص زي يوسف  

١١/٢/٢٠٢٣

اكتر تاريخ مميز بالنسبالي ...اليوم ده كان يوم اجازتي  صحيت من نومي بدري ..كان عندي نشاط غريب 

قومت لبست اشيك طقم عندي وانا مقرره انزل افطر برا لوحدي واقعد مع نفسي أعيد حساباتي 

روحت كافيه علي البحر وفطرت وحالياً قاعده بشرب هوت شوكلت مشروبي المفضل ...

-صباح الخير 

لفيت لمصدر الصوت اللي حفظاه واللي كان يوسف 

- يوسف 
- ممكن اقعد ؟

ابتسمت برقه :
- اكيد طبعا 

قعد في الكرسي اللي جنبي وبص للبحر وهو بيسألني بهدوء 

- انتي متعوده تيجي هنا ؟
-مش دايما 
- انا بقي كل يوم هنا 
- اشمعنا !
- لاني شريك في المكان ده 

رديت بصدمه:
- بتهزر
-والله بتكلم جد

ضحكت بذهول :
- تعرف انا بحب المكان ده اوي 
- اشمعنا؟

اخدت نفس طويل وبصيت قدامي:
-بحس براحه نفسيه فيه 

ابتسملي بهدوء :
-منوره المكان 
-شكرا يا يوسف 

اتنهد بحزن :
-الشهر ده عدي بسرعه اوي 

بلعت ريقي وعيوني لمعت بالدموع لما افتكرت اتفاقنا اننا بعد شهر هنتطلق

رديت بنبره مهزوزه:
-ا اوي 
-بقولك ايه؟

غمضت عيني وانا بحاول معيطش 
-ن نعم 
-ما تيجي نمد الشهر 
-م مش فاهمه ؟
-نخليه اتنين او ممكن تلاته ..ممكن نخليه سنه أو حتي سنين 

- ي يوسف ا انت ا انت ....
-انا بحبك يا إيمان 

رديت بدموع :
-بس انت عمرك ما هتنسي اللي عملته فيك 
-انا نسيته
-يوسف انت فعلا نسيت و ولا بتقول كده عشان متزعلنيش

-انا فعلا نسيت وعايز اكمل معاكي عمري الجاي 
-انا عارفه انك طيب و وانك قلبك مش زي قلبي ..عارفه انك مش عايز تجرحني بس ا ارجوك ارجوك متجيش علي نفسك عشاني و....

مسك ايدي وبص في عيوني وهو بيقول ببطئ :
-انا بحبك 
ولو علي اللي حصل فكلنا بنغلط وربنا بيسامح يبقي احنا كبني ادمين لازم نسامح

 وناخد فرصه تانيه !

ضغطت علي أيده بفرحه :
-ناخد فرصه تانيه 

دور على حد يكون شبهك 
دور على حد يكون منك 
دور على حد يكون زيك 
في الطبع وأكتر في المضمون 
انسان لو كل العالم باع 
يفضل هو مكمل بيصون🖤
             تمت بحمد الله




تعليقات



<>