روايه هي من علمتني الحب الفصل الثالث عشر13بقلم داليا السيد


روايه هي من علمتني الحب
 الفصل الثالث عشر13
بقلم داليا السيد

لن أتوقف
يأتي الربيع بشمسه الدافئة لتزدهر الورود وتخضر الأشجار وتسبح السماء في زرقتها الصافية تحتفل بذهاب غيوم الشتاء 


ويبتسم القمر مرحبا بليل صاف يشع بأنوار النجوم كحبات السبح تتلألأ بين أيادي محبيها.. 
انتبهت لصوته وهو يجذب الرجل من الماء ويدفعه بكل قوته تجاهها فتسقط هي بالمياه مرة أخرى تحت ثقل جسد الرجل لأسفل وهي



 تقاوم المياه التي تندفع داخل فمها وصدرها بقوة ولكن يد قوية جذبتها بعيدا عن جثة الرجل الذي أصيب بالرصاصة بدلا منها 







شعرت بنيران داخل صدرها وهو يجذبها لأعلي لتواجه الهواء فتسعل بقوة وهي تفقد قوتها بين ذراعيه وهو يحيطها بيد ويسبح بيد أخرى وصوت طلقات الرصاص يصل لآذانه ولكن كل اهتمامه انصب عليها وقد كادت تفقد الوعي من قلة الأكسجين الذي تمنعه المياه من الوصول لرئتيها.. 
وأخيرا وصل لحافة النهر وحملها ليضعها على الأرض الصلبة هو يجلس خلف ظهرها لتظل جالسة وهو يناديها "أميرة أخرجي المياه، لا تبتلعينها" 
ظلت تسعل بقوة وهي تلقي بالمياه من فمها حتى هدأت وقد شحب وجهها وحل التعب بها وترنحت على صدره ورأى رجلين من رجاله يصلان إليه وقالوا "لقد فر الرجل الثاني وقتلنا واحدا" 
لم يرد وهو يحملها ليبتعد بها وقد كانت ما بين الوعي وعدمه ولكنها تشعر به وهو يضمها لصدره وتسمع دقات قلبه المتسارعة ولكنها لم تستطع فتح عيونها لرؤية ملامح وجهه التي امتلأت بمزيج من الغضب والسخط والقلق.. 
اطمأن عليها ونزل لرجاله وكان غضبه قد فاق كل الحدود وطأطأ الرجال رؤوسهم وبالطبع تابعه طون على الهاتف وهو ثائر من الغضب لعدم الوصول لجان.. 
عاد إلى غرفتها بعد أن انتهى من ثورة غضبه وكان الظلام قد حل فدخل وقد كانت نائمة وافترش شعرها وسادتها، جذب مقعد أمام فراشها وجلس عليه ثم أمسك يدها ليطمئن على النبض، ولكنها شعرت بيده ففتحت عيونها ومع الظلام كادت تصرخ عندما قال 
“اهدئي أميرة إنه أنا"
سقط رأسها على الوسادة وأغلقت عيونها وهي تهدأ من أنفاسها وضربات قلبها القوية من الفزع، أضاء النور الخافت بجوار فراشها فرأته وقد هدأت وقالت وهي تشعر ببعض الألم بصدرها وكتفها 
“صدري يؤلمني"
هز رأسه وقال "أعلم، ستكونين أفضل" 
نظرت بعيونه وقالت "لماذا يحدث لي كل ذلك؟ من الذي يريد قتلي؟ ولماذا؟" 
حدق بها لحظة ثم نهض ليتابع الليل الذي نشر سواده على كل ما حوله، نادته "لماذا لا تجيبني؟" 
التفت إليها وقال "لأنك لن تفهمي شيء، إنها دائرة أحيا بها منذ أتيت هنا وليس من السهل الخروج منها" 
أبعدت عيونها وقالت "وأنا الثمن؟ وربما والدك، أو قد يكون ابنك" 
تغيرت معالم وجهه وهو أصلا لم يفكر بتلك الاحتمالات لأن جان تريدها هي ولكنه انتبه إلى وجود نقط ضعف أخرى بحياته سواها وصدق أو لا فأمرهم يهمه.. 
عندما لم يرد وابتعد للنافذة وجدت نفسها تنهض وتتماسك لتذهب إليه وتقف أمامه وتقول "لم لا تعود؟" 
نظر إليها بقوة وغضب فأكملت "هناك الوطن" 
قال بقوة "هناك الماضي والألم" 
ابتعد من أمامها ولكنها تبعته وقالت "وجدتك" 
التفت إليها بقوة فتلقته ابتسامتها الرقيقة وقالت "ألم ترغب يوما بزيارتها" 
تلاعبت بمشاعره بتوقيت تمنت أن تكون أصابت باختياره، ابتعد مرة أخرى وقال "يكفي إلى هذا الحد" 
لم تكن لتتوقف وهي تقول "لن تظل عمرك كله بعيدا عن من تنتمي لهم، هناك الوطن" 
التفت إليها وقال بغضب واضح "أنا ليس لي وطن ولا أنتمي لأحد، أنا أنتمي لنفسي ونفسي فقط نفسي التي صنعتني ولم يساعدني أحد" 






لم تبعد هدوئها وهي تمنحه نظرات حنان لم يراها في عتمة الغضب وقالت "إذن ألا تستحق نفسك بعض السعادة مع من كنت ترتاح لهم وتعيش من أجلهم؟" 
قال "لم يتواجد أحد بحياتي بهذا الوصف" 
اقتربت منه وقالت "وآدم؟ ابنك جزء منك، ألا يستحق بعض الاهتمام، لا ذنب له بسخطك على من حولك" 
ظل يحدق بعيونها لحظة ثم استدار وقال "أنت تفعلين" 
تجرأت ووضعت يدها على كتفه وقالت "أنا لست والده، أنا لا أعرف ماذا يمنح الأب ابنه ولكن أنت" 
قاطعها "أنا أيضا لا أعرف" 
ثم التفت إليها وقد كانت أمامه مباشرة فقال "أنا لا أعرف ماذا يمكنني أن أمنحه فكفي عن كلماتك لأنها لن تجدي معي نفع" 
وابتعد من أمامها فأدركت أن الطريق سد ولا مجال للسير به الآن، انتبهت لملابسها فقالت "ملابسي، أنا" 
ولم تكمل وقد أدركت أنه بدلها لها فمرر يده بشعره وقال بنفس الضيق "كانت مبللة" 
وتركها وتحرك خارجا دون أن يكمل وقد انتهى الكلام بالنسبة له وتابعته هي بحزن واضح. 
مر بعض الوقت وهي لا تتوقف عن التفكير به وقد تملك ذهنها وربما استعادت ذكرى قبلته فخجلت من نفسها ولكنه زوجها وقد أعترف بها للجميع ولنفسه فماذا؟ مشاعرها تخونها، تتراجع بقوة أمامه، تنجذب له بشكل لم تتوقعه ورغم كل ما تعرضت له إلا أن الساعات الماضية القليلة معه بدلت الكثير




 داخلها وجعلتها تزداد تعلقا به، خوفه عليها واهتمامه بها، وجودها هنا معه، رقته، قبلته، لمساته، كل شيء جعل قلبها يدق بقوة معلنا مشاعر لم تكن موجودة من قبل وتفاجأت بها حقا! 
شعرت بالجوع فنزلت تبحث عن طعام وما أن أضاءت نور المطبخ حتى رأته يجلس أمام النافذة والتفت إليها وبيده كأس ما زال ممتلئ 
انتبه إليها فترك الكأس ونهض وهو يقول "ماذا؟ هل حدث شيء؟" 
قالت وهي تنظر للكأس "لا شعرت بالجوع، هل هناك طعام؟" 
هز رأسه وقال "بالميكروويف، فقط شغلي الجهاز" 
ابتعد وتناول السجائر من على المائدة الصغيرة وأشعل واحدة فاتجهت إليه وقالت "أنت لا تنام؟" 
لم ينظر إليها ونفخ دخانه بعيدا وقال "بلى أفعل" 
قالت "متى سنعود؟" 





نظر إليها وقال "تريدين العودة؟" 
تأملت عيونه الجافة والفارغة من أي معاني وقالت "نعم" 
ظل ينظر إليها وكاد يندفع بغضبه ولكنها قالت "لم أعد أشعر بالأمان" 
قال بثقة "لن يكرر الجاني فعلته مرتين، لن يعود هنا ولو فعل فأنا جاهز" 
قالت بضيق "ولكن أنا لا، أنا ليس لي بجو العصابات هذا والمجرمين من فضلك أعدني لعمي" 
أمسكها من ذراعها بقوة وجذبها تجاهه وقال بغضب "أميرة لا تثيري جنوني تعلمين أن تصرفاتك هذه تغضبني" 
قالت بنفس القوة "أي تصرفات؟ أنا أريد العودة لحياتي الهادئة بعيد عن السكاكين والرصاص" 
قربها منه وقال من بين أسنانه "أنت تدركين ما أعني، العجوز" 
واجهت نظراته وقالت "ماذا عنه؟" 
تحدى عيونها وقال "ليس هذا اشتياق ابنه لوالدها؟" 
قالت بضيق "ألن تكف عن جنونك هذا؟ أخبرتك أنه بمثابة أبي فماذا يغضبك كلما ذكرته عليك أن تسعد لأني أهتم لأمره" 
جذبها له أكثر لتستند مرة أخرى على صدره ليسري دفء يدها بجسده لتمنحه هدوء لا يجده إلا معها وهو يقول "أخبرتك أن أمره لا يهمني إنه أنت" 





ولم يكمل بينما ظلت العيون متشابكة وقد أعادته لمساتها من بلاد الغضب لعيونها التي تخطفه من الواقع وتسبح به بسماء الخيال 
قالت ببراءة "أنا ماذا؟" 
رفع يده إلى وجهها ليحتضن وجنتها براحته وقد ملأت نظراته ملامحها الرقيقة 




ولم يعد يريد أن يقاوم جاذبيتها ولا جمال عطرها واستقر بنظراته على فمها الرقيق ليستقر بشفتيه عليه ولم




 تبتعد هي وهي تعلم أنه يجذبها لعالمه ولقبلته التي ذاقتها مرة جعلتها لا ترفضها مرة أخرى وهي تغلق عيونها وتقبض بأصابعها الرقيقة على قميصه بدون وعي وهو يجذبها إليه أكثر ويعتصر خصرها بذراعه ويده الأخرى 




تخترق طرحتها وتكاد تسقطها وضغط بقوة على شفتيها حتى كاد يدميها فتركها ولكن ليقبلها برقة ويتنقل بشفاهه على وجنتها وهو يهمس
“أنت من تثير جنوني أميرة بجمالك ورقتك وبراءتك"
ولكنها أفاقت من كلماته 

فابتعدت وأسرعت إلى الأعلى دون أن تنظر إليه ولكنه لم يتراجع وتبعها ورآها تقف بمنتصف الغرفة دون أن تغلق بابها وهي ترتجف وتحيط نفسها بذراعيها وتحاول



 التقاط أنفاسها عندما تخللت ذراعيه خصرها من الخلف ودس رأسه بجوار وجنتها يلتقط عبيرها وهمس
“أميرة لم يعد بإمكاني التوقف"





وجذبها برقة لتكون أمامه دون أن تنظر إليه وقد فقدت الوعي بأي شيء إلا هو وهو فقط،، تسربت يده لتفك طرحتها فنظرت إليه وهو يطلق لشعرها العنان ويمرر يده به ثم عاد لعيونها وقال 


"يذهب عقلي بجماله منذ رأيته" 
وانحنى لينال شفتيها مرة أخرى ولم تتراجع وهي ترفع يدها لتحيطه بهما فأدرك أنها لن توقفه وهو لن يتوقف لن يمكنه وتسربت يده 



لفستانها الرقيق وفك جراره لتنساب لمساته على جسدها وقبلاته تغرقها حتى حملها كالعصفورة الصغيرة بين ذراعيه وتحرك للفراش وهو يأخذها برقة تتناسب معها



 ولم يجد نفسه أمجد الذي يأخذ النساء من أجل المتعة وإنما أخذها لأنه أرادها هي وهي فقط من شعر معها



 بلذة لم يعرفها من قبل وزادت لذته وسعادته وهو يتأكد أنها لم تكن لسواه فهو شعور مختلف أن يكون أول 


رجل بحياتها تلك البكر العذراء أصبحت له وله هو فقط.. 

تعليقات



<>