
رواية كانسر الفصل الاول والثاني بقلم ايمان شلبي
-ممكن افهم انتي مش بتردي عليا ليه!
قالها "ثائر" خطيبي وهو بيصرخ في الفون بكل قوته لدرجه خوفتني وخلتني اتنفض من مكاني
-ا انا
-انتي ايه يا تمارا ،انا عملت ايه عشان تبعدي عني بالشكل ده ،لو زعلتك قوليلي وانا مستعد اصلح غلطي ،لو عملت اي حاجه مكنتش قاصدها عرفيني بس متسبنيش في الحيره ديه و....
قاطعته وانا بضغط بأيدي علي قلبي المنهار حرفياً
-ثائر انا مش عايزه اكمل
سكت لحظه
وكان استنتاجي لسكوته أنه في محاوله لفهم الجمله اللي قولتها بكل قسو*ه وبرود وكأني انسانه متبلده المشاعر !
-ا انتي قولتي ايه ؟
-قولت مش عايزه اكمل يا ثائر
لو سمحت تعالي خد شبكتك وكل واحد يروح لحاله
وربنا يرزقني ويرزقك بالاحسن مني ومنك
- ط طب ليه؟!
نبره صوته كانت مهزوزه ومكسوره وهو بيسألني "ليه"
اخدت نفس عميق وانا بحاول اكبت دموعي لكن للاسف مقدرتش وخرجت حروفي مُبعثره ومش مفهومه:
-ك كده وخلاص ك كده عشان ع عشان مش عايزه ه هو عشان ،بص يا ثائر انت تستاهل حد احسن مني و و....
صرخ بجنون
-كده ايه هو ايه اللي كده ايه اللي صدر مني عشان تقرري تنهي كل حاجه كانت ما بينا في لمح البصر وكأنه مكانش موجود من الأساس !!!
بعدت الفون عني وحطيته في المخده وانا بش*هق ش*هقه قويه وبحط ايدي علي قلبي
بعدها اخدت نفس طويل وانا برد بثبات مُزيف :
-احب احتفظ بأسبابي لنفسي ارجوك" يا ثائر "تعالي خد شبكتك من بابا وخلينا نخلص من الموضوع ده
-نخلص!
-ثائر انا عايزاك تسامحني و وتقدر أن كل واحد فينا بتحصله ظروف بتمنعه أنه يكمل مع شخص و....
قاطعني بسخريه:
-اسامحك؟!!
انتي مستوعبه انتي بتطلبي مني ايه ،ط طب وقلبي اللي بيحبك اعمل فيه ايه طب ،مشاعرنا ،وعودنا ،احلامنا اللي كُنا بنرسمها سوا
كل ده اتبخر في لمح البصر
ازاى كل ده ينتهي كده من غير اي مقدمات
ازاي بعد ما اطير لسابع سما توقعيني علي جدور رقبتي
ا ازاي طلعتي بالقسوه ديه يا تمارا
ازاي قلبك قدر يق*سي علي قلبي اللي مقدملهوش غير حُب وثقه
ازاي قدرتي تقس*ي عليا بعد ما قدمتلك قلبي وانا واثق ومتأكد انك عمرك ما هتأذيه!
قفلت في وشه وانا في حاله انهيار
مكنتش قادره اسمع حرف زياده منه!
قراري اني ابعد عنه علي قد ما هو مؤ*ذي لقلبي ونفسيتي إلا أني مكانش قدامي غيره
اول ما عرفت من الدكتور أني عندي "كانسر" وفي مرحله متأخره
الدنيا اسودت في وشي
حسيت نفسي في متاهه حقيقيه
مشيت من عنده وانا مش عارف اروح لمين اقوله
ماما وبابا ،ثائر اقرب حد ليا ،صاحبتي الانتيم ؟!
عارفه ومتأكده أن اي حد منهم هين*هار نفسياً وحياته هتقف
هفضل طول الوقت متحاوطه بنظرات خوف ،قلق ،وداع
قعدت علي كُرسي الترام وانا براقب الشوارع ودموعي علي خدي
وكأني بملي عيني منها عشان أودعها وللأبد!
اكتر كلمه بكرهها في حياتي كلمه الوداع
وداع بين شخصين ،وداع احباب ،وداع حد مسافر ،وداع احلام ،وداع ميت لآخر مره ،وداع مريض لأقرب الناس لقلبه في انتظار موته في اي لحظه
كلمه وداع بالنسبالي "شبح " بيطاردني طول حياتي
مره لما ودعت صاحبتي في ك*فنها لآخر مره
مره تانيه لما ودعت اختي اللي سافرت مع جوزها ومن وقتها مرجعتش
مره لما ودعت حلمي في اني ادخل كليه الطب ودخلت "أداب أعلام" !
وداع ،وداع ،وداع
عيشت حياتي بودع احباب واحلام وآن الأوان أن هما اللي يودعوني وللأبد
روحت البيت واول ما وصلت ماما اتخانقت معايا لاني مكنتش برد علي الفون
اعتذرتلها بهدوء عكس طبيعتي ودخلت اوضتي اترميت علي السرير وفضلت اعيط بصوت مكتوم
ثائر رن عليا للمره اللي معرفش عددها كام لحد دلوقتي وفي النهايه مردتش علي اتصالاته وانا جوايا مقرره اني ابعد حفاظاً علي قلبه ونفسيته وهو في انتظار أنه يودعني في اي لحظه
فات يوم ورا الثاني ورا الثالث وانا بحاول بقدر الامكان أبان علي طبيعتي وخاصه قدام ماما وبابا عشان محدش يشك في حاجه
-انتي مش بتردي علي ثائر بقالك تلت ايام ليه انتوا متخانقين؟!
قالتها ماما بشك واحنا قاعدين بناكل علي السفره
بلعت اللقمه اللي كانت في بوقي بصعوبه وانا بسيب المعلقه وبرد بنبره مهزوزه
-ل لا عادي مش متخانقين ولا حاجه ا انا بس مشغوله الايام ديه عشان الامتحانات وكده فمش باخد بالي من الفون
قفلت عينيها نص قفله وهي بترفع حاجبها الشمال :
-يعني انتي عايزه تقنعيني انك بتذاكري ٢٤ ساعه ؟؟
في ايه ياتمارا حصل حاجه ما بينك انتي وهو ومش عايزه تقوليلي
هزيت راسي بنفي:
-لا والله لا ا انا هكلمه دلوقتي اهو عن اذنك
قولت كلامي ودخلت اوضتي وانا مقرره أكلمه وانهي الموضوع وبالفعل حصل
انتهي الموضوع وقلبي وانا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-صحيح الكلام اللي بيقوله ثائر ده يا تمارا !
بلعت ريقي وانا بمسح دموعي بسرعه وببص لماما اللي اقتحمت اوضتي فجأه
اتعدلت في قعدتي ورديت بصوت مبحوح :
-كلام ايه
قربت مني وقعدت علي طرف السرير :
-انتي فعلا قولتيله انك مش عايزه تكملي وطلبتي منه يجي ياخد شبكته!
اخدت نفس عميق وانا ببص قدامي وبرد بهدوء :
-اه
خبط*ت علي ص*درها وهي بتشهق
-هو ايه اللي اه كتك اوووه
انتي اتج$$ننتي يابت ازاي تاخدي قرار زي ده من غير ما ترجعيلنا ؟؟
اييييه هي سايبه ولا سايبه
معندكيش رجاله ولا ايه
عيوني لمعت بالدموع وانا برد عليها بخوف :
-علي فكره انتي فاهمه غلط انا والله العظيم كنت هقولك
ردت بسخريه:
-كنتي هتقوليلي لا كتر الف خيرك
مسكتني من دراعي وهي بتهزني بعصبيه :
-كنتي هتقوليلي بعد ايه ياختي ما الراجل قاعد برا مع أبوكي بيقوله انا جاي اخد شبكتي زي ما تمارا طلبت مني!
ابوكي قاعد برا مش فاهم حاجه خلتينا في نص هدومنا واحنا قاعدين قدام الراجل وبنسأله ايه اللي حصل ؟!
غمضت عيني بوجع وانا بحاول اشيل ايديها من علي دراعي
-ماما ارجوكي ابعدي ايدك بتوج*عيني
غرزت ظوافرها في دراعي وهي بتهزني اكتر وبتجز علي أسنانها
-انطقي ايه اللي حصل عايزه تسيبي ثائر ليه
بلعت ريقي بصعوبه والصداع بدأ يقتحمني بشر*اسه ...
-ع عشان ع عشان انا مش بحبه مش متخيله حياتي معاه مش هو ده الشخص اللي كنت طول عمري بتمناه ولا هو ده الشخص اللي انا شيفاه اب لعيالي انا مش عايزاه ياماما مش بحبه ارجوكي افهميني ليه اكمل مع واحد قلبي مش بيحبه واعيش طول العمر مش مبسوطه!
سابت دراعي بصدمه وذهول وهي بتقعد مره تانيه علي طرف السرير
-مش بتحبيه ؟!
ازاي يعني مش بتحبيه ،انتي مستوعبه كلامك و ولا بتضحكي عليا ولا ايه
ازاي مش بتحبيه اومال مين اللي كانت بتعيط ليل مع نهار وتصلي وتدعي عشان ابوها يوافق علي الخطوبه
مين اللي كانت لما تشوفه تطير من الفرحه ،اومال مين اللى من اسبوع واحد بس لسه كانت بتقولي انا عمري في حياتي ما حبيت ولا هحب حد زي ثائر انا لو بعدت عنه ثانيه ممكن اموت !!!!
صرخت فيا فجأه وهي بتبصلي بعيون حمراء:
-انتي عايزه تجنن*يني ازاي مش بتحبيه
حطيت وشي بين ايديا وانا بعيط بحرقه وصوت مكتوم
-انا تعبانه اوي ياماما تعبانه اوي ومش قادره اخبي اكتر من كده
ردت بقلق :
-تعبانه مالك فيكي ايه اتكلمي مالك ؟
اترميت في حضنها وانا بهمس بوجع:
-انا عندي كانسر
"ك كانسر"
بعدت عنها وانا ببص علي الباب اللي دخل منه بابا وثائر من وراه
بصيتلهم بصدمه وفجأه انفجرت في الدموع وانا بحط وشي في المخده وبقول كلام مش مفهوم
-مكنتش عايزه حد يعرف ،مكنتش عايزاكم تعرفوا حاجه
مش عايزه اودع حد ،مش بحب الوداع ،مش بحب نظرات الشفقة ،مش عايزاكم تعرفوا ،امشوا كلكم أمشوا مش عايزة حد مش عايزه اشوف حد ،عايزه اموت لوحدي ،مش عايزه اودع حد ،مش بحب الوداع مش بحبه مش عايزه عشان خاطري أمشوا سيبوني هنا وامشوا سيبوني اموت لوحدي
سمعت صوت ماما وهي منهاره يتبعها صوت بابا اللي كان بيردد بقله حيله ونبره كلها دموع
-لا حول ولا قوه الا بالله لا حول ولا قوه الا بالله
أما عن ثائر مسمعتش اي صوت ليه
نبضات قلبي كانت هتوصل للسما وانا برفع راسي ببطئ اشوف إن كان موجود ولا قرر يمشي ويسيبني
وفي الحقيقه اللي مكنتش متوقعاه حصل
لقيته بيرجع خطوه التانيه الثالثه لورا ومن بعدها لف وطلع يجري نحيه الباب وخرج بأقصي سرعه يملكها
لوهلة العقل فجأة إتخض
و قلبي حقيقي وقّف نبض
و الصورة لقيتها مش ثابتة
نزيف من عيني متتالي
بقيت إنسانه معرفهاش
و تايهة وسط أحوالي
إزاي الدنيا تتشقلب
كنت حقيقي منتظره
يضحك يومها و يقوللي
دا كان فاصل و كان مقلب
أكيد مش همشي و هسيبك
لكن سابني !
الفصل الثاني
كنت قاعده في حضن ماما محاوطه وسطها بدراعي بكل قوتي وكأني بودع حضنها الدافي اللي غمرني حب وحنان طول حياتي
اما عنها كانت محاوطاني بحمايه وكأنها بتحميني من الم*رض!
اخدت نفس عميق وانا ببعد عنها وبرفع راسي وبمسح دموعها بطرف صوابعي مع ابتسامه باهته
-عشان خاطري متعيطيش
بصيتلي بعيونها اللي كانت وارمه من كتر العياط وهزت رأسها بهستريه وهي بتحاوط وشي
-انتي كويسه ا انتي هتبقي كويسه صدقيني مش هتسبيني
لا لا مش هتسيبي ماما حبيبتك اكيد
ا انتي كويسه والله ا أن شاء الله أن شاء الله هتتعالجي وتبقي كويسه
واحسن من الاول كمان ماشي ياحبيبتي
قولي يارب ق قولي يارب ربنا سامعنا وحاسس بينا
رفعت راسها وهي بتناجي ربنا :
-يارب ياارب اشفيها يارب انا مليش غيرها يارب قولي يارب ياتمارا قولي يارب هو سامعك
رميت نفسي في حضنها وانا بعيط وبهز راسي اكتر من مره وبردد بهمس وصوت منبوح
-يارب ياارب اشفيني يارب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فات يوم ورا الثاني ورا الثالث وانا علي نفس الحاله
بقعد مع ماما وبابا طول الوقت في حضنهم بودعهم وانا علي عيني اسيبهم لوحدهم !
اما عن ثائر اختفي من اليوم ده وكأنه مكانش موجود من الأساس
احساس بشع أن البني آدم الوحيد اللي حبيته يخذلك ويقرر يبعد عنك في عز احتياجك لوجوده
لما تبص جنبك متلقهوش واقف بيمدلك ايديه ويدعمك نفسياً زي ما كنت متوقع
وقتها بس أدركت أن مش كل اللي بيقولك انا بحبك يبقي فعلا بيحبك
الحب ماهو إلا أفعال تثبت أن الشخص فعلياً بيحبك
لو كان فعلا بيحبني مكانش سابني في وقت زي ده وهو عارف ومتأكد اني محتاجه وجوده اكتر من اي حد
لكن فعلا الواحد محتاج يشكر الظروف والمواقف الف مره لأن لولاها مكانش عرف معدن الاشخاص الاصيله اللي بتحبه فعلياً من الأشخاص المزيفه اللي حُبها مجرد سراب
وقفت في اوضتي ببص علي كل رُكن فيها وقلبي بيتعصر
كنت خايفه بشكل ميتوصفش
اول ما عرفت اني هبدأ رحله علاج لكن في المستشفي مش في البيت قلبي اتنفض وقتها ورفضت رفض قاطع لكن قدام إصرار ماما وبابا ودموعهم ضعفت وقررت اوافق مع اني عارفه أن مفيش فايده في حالتي المتأخرة!
عارفه أن مش دايما كل النهايات بتكون سعيده زي الافلام والروايات
-جهزتي ياحبيبتي ؟!
قالتها ماما وهي بتدخل عليا الأوضه وعيونها وارمه كالعاده من وقت ما عرفت عن مرضي
اتنهدت تنهيده طويله وانا بمسح دمعه شارده نزلت من عيوني وببتسم ابتسامه مهزوزه
-جهزت ياماما
خرجنا وبابا شال الشُنط ونزلنا ركبنا اوبر ووصلنا المستشفي
ومن هنا بدأت رحله العلاج وبدأت معاها ايام اصعب من اللي فاتت بكتير وخاصه وانا منتظره في أي وقت قدري
وفي يوم كنت قاعده في الجنينه بتاعه المستشفي الكبيره اللي كنت بتعالج فيها شوفت واحد قاعد في رُكن بعيد
في أيده مق*ص ومرايا
ضميت حواجبي في بعض وانا براقبه بفضول
لمحت طيف ابتسامه حزينه ممزوجه بدموع وهو بيبص لنفسه في المرايا وبدأ يق*ص شعره
برقت بصدمه وقومت جريت عليه بتلقائية وانا بص*رخ في وشه
-انت مجنون انت ازاي تعمل كده في نفسك حرام عليك
وقف اللي كان بيعمله ورفع رأسه يبصلي بتوهان وبعدها نزلها تاني وهو بيكمل اللي كان بيعمله وكأني مش موجوده
بصيتله يشفقه والدموع بتلمع في عيني :
-ليه بتعمل في نفسك كده
رد بابتسامه كلها سخريه:
-عشان لو انا معملتش كده الكيماوي هو اللي هيعمل كده
تلقائياً حطيت ايدي علي شعري وانا ببص قدامي بشرود والدموع بتنزل علي خدي زي الشلال
هز رأسه بحزن :
-ايوه زي ما الكيماوي هيوقع شعرك الجميل ده كله حتي رموشك وحواجبك كل اللي بيميزك كبني ادمه هيقع وهيبقي شكلك بشع وفي الآخر هت*موتي و....
صرخ*ت في وشه بعصبيه ودموع وانا بحط ايدي علي ودني :
-بسسسس اسكتتت اسكت مش عايزه اسمع حاجه
حط المقص والمرايا علي الكرسي وهو بيقوم يقف قدامي وبيبص في عيوني بقوه وإصرار
-اسكت ليه مش هي دي الحقيقه ؟؟
ليه دايما الكل بيهرب من الحقيقيه
كلنا هنا بلا استثناء عايشيين حلاوه روح بس مش اكتر انما في الآخر هن*موت وهنتدفن تحت التراب ويجي بدلنا ناس تانيين ويم*وتوا ويجي ناس تانيين ويم*وتوا و....
قاطعته بسخريه :
-طب لما انت واثق اوي انك هتم*وت بتتعالج ليه بقي ؟؟
سكت لحظه وبصلي وكأني بسؤالي فاجئته أو لفتت انتباهه لحاجه هو مكانش واخد باله منها
قعد علي الكرسي وهو بيحط ايده تحت خده بتفكير
-تصدقي انا عمري ما خطر علي بالي السؤال ده أبداً
حتي لو خطر علي بالي فأنا مش هلاقي اجابه لسبب وجودي هنا
حط وشه في الأرض وعيونه بتلمع بالدموع وبعدها رفع رأسه وهو بيهز أكتافه بسخريه
- أو يمكن خايف مثلا ؟؟
-من ايه
-خايف ام*وت وانا لوحدي ومحدش يعرف عني حاجه
بصيتله بشفقه وقعدت جنبه وانا بسأله بحزن :
-انت عايش لوحدك
لف رأسه وبصلي بصمت وفجأه قام مشي من غير ما ينطق حرف زياده
أما عني اتنهدت وانا ببص قدامي وبحاوط ذراعاتي الاتنين بأيدي وكأني بحضن نفسي وبصبرها وبدعمها لاني مش لاقيه اللي ياخدني في حضنه في وقت ضعفي واحتياجي
وقتها حضرني قول عمرو حسن وهو بيقول :
وهاتلي حضن ف عز الخوف يطمني
وهاتلي حد يسكني ومايسبنيش
وهاتلي عمر في بدايته
وهاتلي ضحك في نهايته ميبكيش
وهاتلي من الحياة إقرار بإني هأعيش
وهاتلي حلم يتحقق
وهاتلي حبيب مايكسرنيش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم كنت قاعده في اوضتي ضامه رُكبي في بعض وسانده راسي علي رجلي وببص قدامي بشرود
الباب خبط
اتنهدت وانا بسمح لأي برا أنه يدخل
"أخيراً لقيتك ده انا بلف بقالي ساعه!"
لفيت باستغراب وصدمه وانا ببص للشخص اللي واقف علي باب اوضتي
-انت؟؟