روايه سامحيني الفصل الخامس عشر 15 بقلم نسمة ما

 



روايه سامحيني

 الفصل الخامس عشر 15

 بقلم نسمة مالك



اقترب والدها  منها وقبل رأسها بحب شديد واكمل

دى من دلوقتى بقت شقتك يا حبيبه ابوكى

صمت قليلا واكمل بس جوزك أصر نكتب عقد إيجار  وقال هيدفع ايجار كأنه ساكن وانا مرضتش اضغط عليه اكتر من كده

بلحظه كانت  قد ارتمت بحضن والدها تبكى بنحيب شديد وتتحدث من بين شهقاتها : ربنا ميحرمنيش منكم ابدا

ربط هو على ظهرها بحنان وقبل رأسها وعينه على زوجته الواقفه تبكى ايضا لبكاء ابنتها وتحدث بعتاب

عبد الخالق ايه يا ام مريم هنقضيها عياط ولا ايه 

انا مشربتش كوبايه الشاى بتاعتى انهارده من ايدك

اقتربت منه جيهان وقبلت كتفه بعمق وتحدثت بحب شديد

جيهان من عنيا يا عبدو

نظرت لابنتها واكملت الاكل على الڼار يا مريم ابقى اطفى عليه وابنك نايم فى سريره يا ضنايا

مريم بزهول : انتى اللى فرشتى الشقه كده يا ماما ؟


ضحكت جيهان ووالدها ايضا وتحدثت بفخر

جيهان عماتك وولادهم وبناتهم يا ضنايا خلصوا الفرش فى ساعتين زمن امال !!!  دا انتى مريم الغاليه بنت الغالى

نظر لها والدها وربط على وجهها بكف يده ويده الاخرى يشاور بها على عيناه وتحدث بحب شديد

عبد الخالق : حبيبه ابوكى ولا يهمك ولا يقدر يزعلك حد طول ما انا على وش الدنيا يا مريم


اصر ان يصل شقيقه بنفسه حتى منزل والده عفوا منزل والدته

لكنه لم يسر معه للداخل فقد تركه عند باب البيت وعاد مره اخرى لزوجته

فتحت هند الباب و دخل خلفها شقيقها

بحثا عنها بعيونهما و حركت هند راسها بيأس حين وجدتها تجلس امام التلفاز تشاهد احدى المسلسلات بإنتباه

اقترب شقيقها وجلس على اقرب مقعد متأوه بشده

نظرت هى بتجاههم نظره خاطفه وعادت النظر مره اخرى لشاشه التلفاز وتحدثت بتساؤل وقليل من السخريه

- امال فين السنيوره مراتك يا سبع

اغمض عينه پعنف واخذ نفس عميق واستغفر بسره و هب واقفا متجه نحو غرفته هو وشقيقه  سابقا وتحدث من اسفل اسنانه :  عايزانى اجيبها علشان نطلق تاني ؟؟ 

سبتها هناك ....اصلا انا كلها اسبوعين تلاته بالكتير وهغور انا كمان

نهى حديثه ودخل الغرفه و أغلق الباب خلفه پعنف

نظرت هى لابنتها وتحدثت بغيظ

شاديه:  بقى خدنى معاك يا اسامه اصل هتقهرنى زى بابا ؟؟

نظرت لها بتمعن واكملت

طيب يا روح امك انا لمتلك هلاهيلك انتى كمان فى اكياس زباله بالف سلامه ياختى والقلب مش  داعيلك

هند ببتسامه ساخره : هو انتى عندك قلب أصلا علشان يدعلنا  أو ما يدعيلناش يا ماما!!

شاديه بغضب ؛ عندى كبده يا بت اشوحلك حته ؟؟

رفعت صوتها : امشى اخفى من قدامى لقوم اجيبك تحت رجلى انا مفروسه منك

همت هند بالسير  لكنها اوقفتها  سريعا كأنما تذكرت شيئا 

بت استنى ...المحروس اخوكى الصغير خلصنا من  الغرابه اللى ما تتسمى وطلقها ولا لسه ؟!

نظرت لها هند بتشفى وابتسامه سعيده وتحدثت بستفزاز

هند توء مطلقهاش ...هيطلقها ازاى وهو بېموت فيها ؟

دا كمان هيعيش معاها عند باباها فى البيت وادهم قال لو هى موافقتش انه يسافر معايا انا واسامه مش هيسافر

نهت حديثها وضحكت بإتساع فأمسكت شاديه كوب موضوع على الطاوله امامها وقذفتها به بكل عڼف

لتسرع هند وتركض لداخل احدى الغرف مبتعده عنه فيسقط ارضا وينكسر لاشلاء و هي تغلي من الغضب 

- كل ده و ما طلقهاش ؛!!! ماسك فيها على ايه وش النحس!


قلبه ينبض پعنف

يقف امام باب شقتهم الجديده بعدما سمح له حماه بالصعود

اخذ نفس عميق وضړب الجرس

لحظات وفتحت له زوجته

وقف امامها ينظر لها بدموع تلتمع بعيناه

تبادله هى النظره بأخرى متألمه للغايه

طالت نظرتهم قليلا

وبلحظه  قطعا المسافه بينهما سويا و التقطها داخل حضنه يحتضنها بقوه و صوت شهقاتهم تتعالى

جذبته هى للداخل واغلقت الباب خلفهم و زادت من ضمھ ويدها تربط على ظهره تارا وشعره تارة اخرى


تحدث هو بصعوبه من بين شهقاته ويده تزيد من ضمھا

ادهم حقك عليا يا مريم ...انا اسف انى مكنتش ليكى الزوج اللى اتمنتيه 

صمت قليلا واكمل بنحيب : عارف انك تستاهلى واحد احسن منى وتستاهلى كل حاجه حلوه فى الدنيا

قبل عنقها بعمق واكمل بصدق بس انا والله العظيم بحبك

يمكن مبقتش اقولها وبقيت سلبى معاكى ودايما ساكت

ابتعد عنها وامسك وجهها بين كفيه واكمل : بس تصرفاتى بتقولها يا مريم ..غيرتى عليكى واصرارى اننا نكمل مع بعض وانى مطلقتكيش حتى بعد ما باباكى خلى قرايبك يضربونى انا واخويا دا معناه انى بعشقك مش بس بحبك ومستحيل اسيبك مهما حصل

اغمض عينه پعنف لتهبط دموعه بغزاره واكمل بغصه

وانتى عارفه ان اللى بيحصلنا دا سببه امى

تنهدت هى پألم وهمست من بين شهقاتها

مريم طيب واخرتها ....ما هى هتفضل امك يا ادهم يعنى هنفضل فى التعب دا طول العمر ؟؟

جذبها داخل حضنه وسار بها لاقرب مقعد جلس وجذبها على قدمه وتحث بتعقل

ادهم لا يا مريم مش هنفضل كده 

صمت قليلا واكمل بغصه

- انا هسافر الكويت مع اسامه يا مريم

نهى جملته ونظر لها بلهفه يترجاها بعيناه ان تمنعه

ان تتمسك به بكل قوتها وتمنعه من الغربه

لكن  هى ايضا غاضبه  ..ألقت كلمات لم تكن تقصدها 

ظنت انه يقول هذا من المه الان ولن يفعلها 

هى نعم واثقه انه لن يتركها هى وصغيرها ويرحل

مريم ببرود :  سافر يا ادهم ...سافر يمكن لما تبعد نقرب اكتر من كده لبعض .

لو تعلم كم الندم التى سوف تشعر به حين تتذكر جملتها هذه

لو تعلم كم المعاناه التى ستعيشها حين تصبح زوجه مغترب لكانت تمنت لو ينقطع لسانها حتى لا تتفوه بهذه الكلمه الحمقاء "سافر"

اغمض عينه پعنف والم حارق بقلبه فمن ظن انها لن تتركه يرحل قد اخبرته بكل سهوله ان يذهب

يعلم ان ما فعله بها هو ووالدته لم يكن بهين

اذا اسلم حل هو ان  يبتعد فتره ليعرف كلا منهم قيمه الأخر

فتح عينه ونظر لها بغصه مريره وهمس بصوت مبحوح من شده تأثره : حاضر هسافر  .... هسافر يا مريم

حركت رأسها بالايجاب وهمت بالقيام من على قدمه

لكنه أسرع بأمساك خصرها وقربها من صدره وهمس بعشق

- رايحة فين  وحشتينى

ارتعش جسدها قليلا من فعل لمساته

نظرت له بخجل ورفعت أصابعها تلمس احدى الكدمات بوجهه وهمست بدموع:  بټوجعك ؟؟

ابتسم هو بحزن وهمس بمزاح:  ابوكى نفخنا انا واخويا

 صمت قليلا واكمل بتأكيد

بس عنده حق انا لو عندى بنت فى ادبك واخلاقك وجمالك هعمل اكتر من كده لاي حد يأذيها

تحسس هو ذراعها مكان أصابعها برفق واكمل باحراج

ايدك ملحقتش تخف ؟

امسك يدها وقبلها بعمق واكمل حقك عليا يا حبيبتى

جذبته هى واتجهت به لداخل الشقه وتحدثت بفرحه

مريم تعالى شوف شقتنا الجديده

سار معها ينظر متفاجئا من جمال الشقه ونظر لها بعيون متسعه وتحدث بزهول

-  الشقه تجنن يا مريم !!

صمت قليلا واكمل بأحراج باباكى قالى هياخد ايجار 3 الاف في الشهر  بس والشقه تستاهل المبلغ ده فى اليوم

نظر حوله بنبهار واكمل دا الشقه اللى كنا فيها اصغر من دى وتشطيبها على قدها وكانت اغلى مرتين !

اقتربت منه والتصقت به وهمست بدلع

مريم ابقى ادينى انا الايجار يا ابو تيمو عايز تدفع 7 او 8 براحتك على الأخر

ابتسم هو لها ولصقها به اكثر وتحدث بعبث

ادهم ابو تيمو كلو ليكى يا ام تيام 

وضع جبهته على جبهتها وهمس بانفاس ساخنه 

الواد تيمو انا سيبه بيلعب تحت مع جده

قبلها بجانب شفاتيها بعمق

وانا عايز العب شويه مع امه

مريم بعبث : هو انت فيك نفس يا ابو تيمو بعد الخضه اياها والعلقھ بتاعت انهارده ؟؟؟

نظر لها بعيون متسعه وتحدث بتساؤل

ادهم قصدك انى خسعت  يا بت؟ 

مريم خلى الطابق مستور بقى 

قطعت حديثها وشهقت بتفاجئ حين حملها بين يديه واتجه بها لغرفتهم الجديده وتحدث بمزاج ممتزج پألم حاد

ادهم تعالى وانا هثبتلك دلوقت 

نظر لعيونها واكمل برجاء خلينى اشبع منك شويه قبل ما اسافر

نهى حديثه والتقط شفاتيها بقبله عاشقه من بين كم ألمهم ودموعهم يخبرها بها انه  قد ان الأوان للغربه


بعد مرور بعض الوقت

حياتها  استقرت قليلا و اصبحت هادئه

واخيرا هى وزوجها وطفلها سعداء

يذهب لعمله كل صباح ويأتى على موعد الغداء

تستقبله هى بأروع ابتسامه وحضن دافئ مشتاق

بيده احدى الالعاب لصغيره الشقى الجذاب

و بجيبه شوكولاته لها من افخر الانواع

لم يغمض له جفن الا عندما يحتضنهم بحنان

رجلهم هو ومصدر الامان

سلسة حياتهم حتى الأن

ولكن!! دوام الحال دوما محال

فقد حان وقت الفراق

وما اصعب الوداع

استقال من وظيفته وجهز جميع الاوراق

سيرحل سيبتعد سيسافر  و يترك وطنه  و حبيبته 

زوجته وطفله الرضيع

وستحمل هى لقب جديد

حين تنطقه تشعر بنتزاع قلبها بيدا من حديد

ومن بين شهقاتها وبكائها بنحيب انا مريم زوجه مغترب 

كعادتها تنتظر مجيئه تجهزت بأحلى الثياب

تعطرت بعطرها الهادئ

اصبحت كتله من الجمال برقتها وهدوئها المعتاد

وقد ذادت جمالا واشراق

نظرت لهيئتها بالمرأه برضا وانتبهت لصوت تكه مفتاح الباب

اذن  لقد عاد قلبها

ركضت سريعا بفرحه عارمه واحتضنته بلهفه واشتياق

بادلها هو الحضن بشوقا اكبر مقبلا جبهتها وشعرها بواهله

رفعت وجهها تنظر له بعشق وهمست ببتسامه

مريم واحشتنى يا ابو تيمو

ادهم بغصه وانتى اكتر يا احلى ام تيمو

وقف على اطراف أصابعها وجذبته لها قليلا وقبلت وجنتيه بعمق وابتعدت عنه متجه نحو المطبخ وتحدثت بستعجال

مريم طيب يله خد دش بسرعه انا محضرالك الحمام على ما تخلص اكون حطيت الغدا

ابتلع ريقه بصعوبه والقى جمله جعلتها تتسمر مكانها بصدمة مؤلمة

ادهم انا استقلت من الوظيفه يا مريم ومسافر بكره مع اخويا

لحظه اثنان ...عفوا هذه لم تكن جمله على الأطلاق

هذه كانت صاعقه قويه بالنسبه لها

بزهول تام استدارت تنظر له بعيون متسعه و ملامح كساها الړعب والالم وهمست بعدم فهم و عدم تصديق ايضا

-  وظيفه ايه ومين اللى استقال !! ومين اللى هيسافر !! 😳


            الفصل السادس عشر من هنا 


      لقراءة باقي الفصول من هنا 

               

تعليقات



<>