روايه سامحيني
الفصل السادس 6
بقلم نسمة مالك
كل الديون دى عليك وانا نايمه على ودانى !!!
لتبعده عنها بعنف وتتحدث بغضب عارم…
عامل قرض ب5 سنين!!!!
وتقولى دى جمعيه بسنتين هدفع فيها سنه بعد ما نتجوز يا مريم..
ولما السنه تخلص واقول الحمد لله اخيرا ربنا هيفكها علينا بدل الزنقه السوده بتاعه كل شهر دي .. تقولى لسه فاضل 3 سنين !!!
لتصرخ بجنون…
انت مش عارف ان القرض دا ربا وحرب مع الله..؟
علشان كده من ساعه ما اتجوزنا واحنا خنقتنا مبتخلصش؟
ادهم بندم ...يامريم انا عملت كده علشان اكون قد اتفاقى مع ابوكى.. كفايا انه صبر و وافق اخطبك سنتين..
لو كنت اتأخرت عن معاد اتفقنا كان فسخ خطوبتنا..
مريم و هى تزيل دموعها بعنف..
انا واهلى وقفنا جنبك ومشيلنكش فوق طاقتك..
متعملناش شماعتك اللي بتعلق عليها غلطك
طيب دى حجتك بالنسبه للقرض ....و وصولات الامانه ام 10الاف جنيه اللى كاتبها على نفسك اخذتهم عملت بيهم ايه؟؟؟
ادهم برعب..اححم انتى عرفتى ازاى؟؟؟
مريم بقهر وبكاء حاد…صاحبك ومراته جوم هنا وسألوا على بيتك وقابلتهم اميره بنت عم عادل البقال..
ومرات صحبك شرشحت فينا وقالت علينا حراميه..
واميره لانها صحبتى وعارفانى اتكلمت معاهم بالعقل ومشتهم..
ولما كانت بتسلم عليا واحنا طالعين قالتلى..
ابتسمت بوجع وسخريه واكملت..
كانت فكرانى عارفه و انا مثلت انى عارفه…
ها يا ادهم عملت بيهم ايه؟؟وهتسدهم ازاى لان صاحبك هيبلغ عنك بالوصولات اللى معاه لو ماخذش فلوسه؟؟
ادهم:الفلوس دى انا مختهاش ليا..
ليصمت قليلا ويتحدث بأحراج وندم…
دى كانت لامى و اختى كانو محتاجنها وانا اتصرفت و استلفتها ...بس هما اللى هيسدوها..
مريم بزهول..مامتك تسد. !!! دى مديونه لطوب الارض يا ادهم ... هتسد 10 الالف جنيه منين وازاى؟؟؟
ولا انت اللى ادبست فيهم كالعاده و بتسدهم ؟؟؟
اكملت بصراخ وبكاء يفطر القلوب.. طبعا انت ....ما الحيوانه اللى انت متجوزها مبتقولكش هات جنيه.. بتستناك تدخل عليها بحبه المكرونه واللحمه المستورده اللى انت عارف انها مستحيل تاكلها.. وكلت كلت مكلتش ان شاء الله عنها ما طفحت..
ولا بتسألك عن كسوه ولا مصروف ولا اى حاجه.. لولا اهلى اللي مبيسبونيش محتاجة حاجة لدرجه امى بتبعتلى الاكل مستوي كمان كان زمانى ميته من الجوع فى بيتك..
وانت مع نفسك مبتكلش فى البيت اصلا فتسأل ليه..؟
انا بتسأل بس على ابنك دا اللى يخصك و يهمك..لكن انا !!
لتجلس بتعب وضعف بعدما نزف جرح يدها كثيرا…
انا مهمكش ولا اخصك ولا حتى الزمك فى اى شئ..
انا مجرد زوجه على ورق.. لا و فوق كل دا بتعملنى اوسخ معامله.. ومامتك مع انها سبب خنقتك .. بتولعها نار بنا اكتر وانت كأنك عايز تثبتلها حاجه مش عارفه ايه هى بمعاملتك القاسية ليا قدامها..
و سبحان الله احس انها فرحانه وحاسه بالفخر ان ابنها بيبهدل مراته و مطلع عين اللي خلفوها !
لتنظر له ودموعها تنزل بغزاره..
بس خلاص مش هبقى مراتك بعد انهارده تانى حتى لو على الورق..
ليقطع ادهم قطعه من القماش يربط بها يدها ويجلس امامها على ركبتيه..
ادهم ببكاء …انا اسف والله العظيم انا خبيت عليكى علشان خوفت تسبينى زى ما انتى عايزه تعملى دلوقتى…
انا غلطان والله غلطان يامريم.. بس ارجوكى ادينى فرصه اصلح غلطى فيها واوعدك مش هخبى عنك اى حاجه بعد كده..
وانتى فعلا عندك حق فى كل كلمه قولتيها انا كنت بعاملك وحش علشان كنت غبى اولا..
ثانيا علشان مبقاش زى اخويا الكبير اللى عايش بره و واخد مراته معاه.. انتى مشفتيش اخويا ومراته دول خالص…
ليهب واقفا وويجلس بجوارها ويحمله ويجلسها على قدمه ويضمها بشده لصدره….
قد استسلمت لتعبها ولم تستطع مقاومته..
عارفه يامريم اخويا اتجوز معانا فى الشقه..
كنت انا واختى لسه صغيرين فى ابتدائى..
حصل مشاكل كتير اوى اوى بين امى ومرات اخويا انا كنت صغير مش فاهم حاجه لسه..
ولما ابتديت افهم كان اخويا خد مراته وسافرو بره واستقرو هناك..و مبقاش يسأل علينا خالص وامى قالتلى ان مراته السبب وهى اللى مكرهاه فينا..
وكانت بتخليه يتخانق مع امى كتير مع ان اخويا دا كان حنين وكويس بس بقى وحش بسبب مراته..
وانى لازم مبقاش زى اخويا اللى كان بيعامل مراته احسن معامله ويعامل امه اوحش معامله..
فانا كان لازم اعاملك كده قدام امى علشان متقولش انى زى اخويا..
ليدفن رأسه بصدرها ويبكى بنحيب…
بس انتى مش زيها انا عارف انى ظلمتك…انتى احسن زوجه فى الدنيا… انا اسف سامحينى يامريم علشان خاطر ابننا ادينى فرصه تانيه…
ليشتد تعب وضعف مريم اكثر وتتحدث بأذن ادهم..
مريم:بهمس..قوم هات تيام من عند مامتك وتعالى..
ادهم:بخوف ورعب..هتسبينى يا مريم؟؟
مريم:قوم يا ادهم ودينى المستشفى نشوف ايدى هتحتاج خياطه ولا لاء وبعدين هنروح مشوار..
ادهم:وهو يتأمل جرح يدها بلهفه..بيوجعك؟
حاسه بايه يا حبيبتى انتى دايخه استنى هعملك ميه بسكر..
مريم:قولتلك هات تيام لو سمحت خلينا نمشى....مخنوقه عايزه اخرج من هنا اشم هوا..
ادهم:طيب خلى تيام مع ماما على ما نرجع..
مريم:بأصرار..هاتلى ابنى يا ادهم عايزه ابنى معايا وفى حضنى لو سمحت.. !!!
..سمع كلامى و فعلا جبلى ابنى وروحنا المستشفى
كانت قريبه من البيت.. وايدى اتخيطت اربع غرز..
شوفت فى عيونه ندم وۏجع اول مره اشوفهم
علقولى محاليل ولما خلصت خرجنا
ووقفت قدام المستشفى وسالته
انت دافعت كام من ال الاف لحد دلوقتى ولا مدفعتش منهم حاجه
قولى بصراحه ومن غير كدب يا ادهم
أدهم بحزن وندم شديد : دفعت 4 الالف
مريم طيب شفلنا عربيه مش قادره امشى
وقف عربيه فعلا وركبنا وقبل ما ادهم يقولو على عنوان شقتنا كنت انا قولتله : على الصاغه لو سمحت يا اسطى
لتنظر لأدهم والدموع تلمع بعيونها وتتحدث بهمس
هبيع شبكتى وخد الست الاف سدهم لصاحبك
اغمضت عيونها لتهبط دموعها پقهر وألم حاد واكملت
هديك فرصه بس مش علشانك!!
نظرت له بخزى ..علشان ابنى .... مش هقبل ان ابوه يتسجن
ابتعد بنظره عنها بأحراج وندم بأن واحد
كم كان هو قاسى وظالم لها
وهى اثبتت له انها ونعمه الزوجه
كانت تنظر لدبلتها بقلب ملتاع
كم تحمل ذكريات وذكريات ...تلك الحلقه الموضوعه داخل اصبعها ....مدون اسمه واسمها و تاريخ خطوبتهم عليها
مرت بعد الدقائق وهى شارده
لتنتبه على صوت زوجها
ادهم بهمس هتبيعى ايه يا مريم
نظرت بدهشه للمكان حولها
لا تعلم كيف ومتى وجدت نفسها داخل احدى محلات الصاغه
اخذت نفس عميق و بيد مرتعشه
خلعت دبلتها وألم يعصف بقلبها اكثر من ألم يدها المصابه
ولكنها قد حسمت امرها ستبيع شبكتها كلها حتى دبلتها معها
ليسرع ادهم ويمسك يدها ويتحدث بحزن وانكسار
ادهم خلى الدبله فى ايدك يا مريم
مريم بأصرار سيبنى ابيعها يا ادهم كرهتها مش طيقاها فى ايدى
لتحاول التحكم بدموعها التى تهدد بالنزول
ادهم بحزن شديد: بس انتي عارفة انها غاليه عندنا اوى
مريم بهمس مش هتبقى اغلى من دبلتك اللى طبقتها بأيدك و رمتها فى وشى!!!
ليغمض عينه پألم حاد
متذكر احدى خناقتهم عندما فقد اعصابه وخلع دبلته وطبقها بيده والقاها بوجهها و هو يلعن اليوم الذي جمعهما سوية
